مراجعة كتاب تاريخ الأقليات في المغرب الأقصى المسيحيون خلال العصر الوسيط أنموذجًا

المؤلفون

  • المؤلف

  • رابحي رضوان

الكلمات المفتاحية:

المغرب، الدين، الطوائف، الثقافة، الأقليات، العصر الوسيط

الملخص

المؤلف : الحسن الغرايب. عنوان الكتاب : مسيحيو المغرب الأقصى في العصر الوسيط . الناشر : مطابع الرباط نت، الرباط. سنة النشر : 2015. عدد الصفحات : 376 صفحة. احتضنت جُل المجتمعات البشرية منذ القدم أقليات [1] وطوائف عرقية أو دينية أو مذهبية أو لغوية أو ثقافية. وما كان المغرب ليشكّل استثناءً من هذه القاعدة، بحكم موقعه الجغرافي المنفتح على عوالم متنوعة؛ فقد ظل ملتقى لعدد من الثقافات والديانات المختلفة، في مقدمتها الديانات الكتابية الثلاث: اليهودية والمسيحية والإسلام، وشكّلت حقبة العصر الوسيط البوتقة التي التأمت فيها هذه الديانات في المغرب الأقصى. بيد أن اهتمام أغلب الدراسات التاريخية التي اعتنت بالحقبة الوسيطية في المغرب انصبّ على "الأغلبية المسلمة"، في حين شمل النسيان باقي مكونات المجتمع المغربي، خاصة الأقليات الدينية، إلى حدود العقود القليلة الماضية؛ إذ حازت "الأقلية اليهودية" بعض الاهتمام من طرف عدد من الباحثين [2] ، على عكس "الطائفة المسيحية" التي لم تنل حظها من الدرس؛ بذريعة انعدام الآثار المادية، وشُح المصادر، وندرة الدراسات.

المراجع

  1. يعرض السوسيولوجي الأميركي لويس ويرث Wirth Louis أبرز خصائص الأقلية قائلً: "هي جماعة من الناس تنفصل عن بقية أفراد المجتمع بصورة ما، نتيجة خصائص عضوية أو ثقافية، تعيش في مجتمعها في ظل معاملة مختلفة غير متساوية مع بقية أفراد المجتمع"، انظر: سميرة بحر، المدخل لدراسة الأقليات (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1982)، ص 10.
  2. خلال العقود القليلة الماضية، اهتم عدد من الباحثين بموضوع الأقلية اليهودية في المغرب خلال العصر الوسيط. على سبيل المثال لا الحصر، انظر: حاييم الزعفراني، يهود المغرب والأندلس، ترجمة أحمد شحلان (الرباط: دار مرسم، 2000)؛ حاييم الزعفراني، ألف سنة من حياة اليهود بالمغرب: تاريخ، ثقافة، دين، ترجمة أحمد شحلان وعبد الغني أبو العزم (الدار البيضاء: [د.ن].، 1987)؛ عطا علي محمد شحاته ريه، اليهود في بلاد المغرب الأقصى في عهد المرينيين والوطاسيين (دمشق: دار الكلمة، 1999)؛ محمد الغرايب، "يهود مجتمع المغرب الأقصى الوسيط"، أطروحة دكتوراه الدولة في التاريخ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ظهر المهراز، فاس، المغرب، 2002؛ أحمد شحلان، اليهود المغاربة من منبت الأصول إلى رياح الفرقة: قراءة في الموروث والأحداث (الرباط: دار أبي رقراق للطباعة والنشر، 2009)؛ فاطمة بوعمامة، اليهود في المغرب الإسلامي خلال القرنين السابع والثامن هجري الموافق ل 14 - 15 ميلادي (الجزائر: مطابع كنوز الحكمة، 2011)؛ وانظر أيضًا: André Goldenberg, Les Juifs du Maroc: Images et textes (Paris: Editions du Scribe, 1992).
  3. باحث مغربي، حاصل على الدكتوراه في التاريخ من كلية الآداب بجامعة مولاي اسماعيل بمدينة مكناس، يشتغل حاليًا أستاذًا بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمدينة صفرو. صدرت له، إلى جانب الكتاب موضوع القراءة، مجموعة من الدراسات والمقالات، من بينها "تنظيم ملكية الأرض وبناء المدن بالمغرب الأقصى في العصر الوسيط: فاس ومراكش نموذجان"، في: مجموعة مؤلفين، التاريخ والقانون: التقاطعات المعرفية والاهتمامات المشتركة، ج 2 (مكناس: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2009)، ص 211 - 220؛ "فقهاء إفريقية ومفكروها: التدافع المستمر"، في: مجموعة مؤلفين، السلطة والفقهاء والمجتمع في تاريخ المغرب: الائتلاف والاختلاف (أعمال تكريمية مهداة إلى الأستاذ أحمد عزاوي)، (القنيطرة: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2013)، ص 47 - 60؛ "الرباط وقناتها المائية الموحدية"، في: مجموعة مؤلفين، مدينة الرباط: التاريخ والذاكرة، تنسيق علال ركوك وحفيظة الهاني ورشيد يشوتي (الرباط: منشورات المعهد الجامعي للبحث العلمي/ مطابع الرباط نت، 2015)، ص 75 - 84؛ El Hasan Laghraib, “Le Maroc du XVI eme siècle d’après Léon africain, les juifs et leurs activité,” in: Le Maroc au temps des Wattassides, à travers les descriptions de Léon l’africain , Mohamed Stitou (coordination), (Rabat: Rabat net editions, 2011).
  4. هذا المؤلَّف في الأصل أطروحة دكتوراه نوقشت في كلية الآداب، جامعة مولاي اسماعيل، مكناس، تحت إشراف إبراهيم القادري بوتشيش.
  5. من بين الدراسات والمقالات التي تناولت جوانب وقضايا محددة من تاريخ المسيحيين في المغرب الأقصى الوسيط: خوسي أليماني، "الكتائب المسيحية في خدمة الملوك المغاربة"، ترجمة أحمد مدينة، مجلة دعوة الحق، العدد 187 (أيار/ مايو 1978)؛ مصطفى نشاط، "الارتزاق المسيحي بالدولة المرينية"، في: مجموعة مؤلفين، الغرب الإسلامي والغرب المسيحي خلال القرون الوسطى، تنسيق محمد حمام (الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، 1995)؛ إبراهيم القادري بوتشيش، "الجاليات المسيحية بالمغرب الإسلامي خلال عصر الموحدين"، مجلة الاجتهاد، العدد 28 (صيف 1995)، ص 77 - 107؛ إبراهيم القادري بوتشيش، "مسألة بناء الكنائس بالمغرب الأقصى خلال عصر المرابطين: من منتصف القرن 11 إلى منتصف القرن 12 م"، في: مجموعة مؤلفين، الغرب الإسلامي والغرب المسيحي، ص 93 - 100؛ غوردو عبد العزيز، "‫الارتزاق خلال عصر المرابطين والموحدين "، أطروحة دكتوراه، إشراف مصطفى نشاط، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وجدة، المغرب، 2002. للمزيد من التفصيل، يمكن العودة إلى البيبليوغرافيا الوافية الواردة في الكتاب موضوع القراءة: الحسن الغرايب، مسيحيو المغرب الأقصى في العصر الوسيط، تقديم عبد العزيز عينوز (الرباط: مطابع الرباط نت، 2015)، ص 312 - 342. ‬
  6. يُقصد بموريتانيا الطنجية في الفترة السابقة لوصول الإسلام المجال الممتد من وادي ملوية - مع تمدّد الحدود الشرقية وتقلصها - إلى الساحل الأطلسي (شمال المغرب الحالي). للمزيد من التفصيل، انظر: محمد اللبار، "موريطانيا الطنجية"، في: مجموعة مؤلفين، معلمة المغرب، ج 21 (الرباط: الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر/ مطابع سلا، 2005)، ص 7311 - 7315. 7 أطلق الأهالي على المسيحيين الوافدين من الخارج اسم "الرجال القادمون من البحر"، ويُنبه الكاتب إلى صعوبة تحديد من يكون هؤلاء.
  7. خط الليمس": هو جدار، أو جهاز مركب، يضم خنادق ومسالك وتحصينات دفاعية، أقامه الرومان في شمال أفريقيا، ابتداء من القرن الميلادي الثاني، للدفاع والتوسع والاستقرار الاستعماري. للمزيد من التفصيل، انظر: مصطفى أعشي، "الليمس"، في: معلمة المغرب، ج 20، ص 6913. ويرى الحسن الغرايب أن الليمس هو خط تلاقح ثقافي قبل أن يكون حاجزًا عسكريًا، وأنّ انتقال المسيحية عبره إلى الجنوب أمرٌ وارد (ص. 39). 9 تقع تين سيتا على الضفة اليمنى لوادي درعة، على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من زاكورة.
  8. Dominique Valérian, "La permanence du christianisme au Maghreb: l'apport problématique des sources latines," in: Dominique Valérian, Islamisation et arabisation de l'Occident musulman médiéval (VIIe-XIIe siècle) , (Paris: Edition de la Sorbonne, 2011), accessed on 28 / 3 / 2017 , at: https://goo.gl/LwKweo
  9. أبو عبيد الله البكري، المسالك والممالك: الجزء الخاص ببلاد المغرب، تحقيق زينب عزاوي، تقديم أحمد عزاوي (الرباط: مطابع الرباط نت، 2012)، ص 249. ويذكر ابن عذاري ادعاء صالح العودة في عهد الملك السابع من ملوك برغواطة وصلاة النبي عيسى خلفه، انظر: محمد بن عذاري، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، تحقيق ومراجعة كولان وبروفنسال، ج 1، ط 3 (بيروت: دار الثقافة، 1983)، ص 224.
  10. من بين الدراسات التي عُنيت بالمسيحية والمسيحيين في بلاد المغرب: ناصر جبّار، "فنادق التجار المسيحيين في الدولة الحفصية"، مجلة الأندلس والمغرب، العدد 17 (2010)، ص 77 - 89. Virginie Prevost, “Les dernières communautés chrétiennes autochtones d’Afrique du Nord,” Revue de l’histoire des religions , no. 4 (2007), pp. 461 - 483 ; Valérian, pp. 131 - 149 ; Abdelkader Hadouch, “Les communautés chrétiennes en Afrique du Nord du viiie au XVe siècle,” thèse de doctorat en histoire, sous la direction d’A. Vauchez, l’université Paris 10 , France, 2001.
  11. من بينها على سبيل المثال: رينهرت دوزي، المسلمون في الأندلس: إسبانيا الإسلامية، ترجمة حسن حبشي، ج 2 (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1994)؛ عبادة كحيلة، تاريخ النصارى في الأندلس (القاهرة: المطبعة الإسلامية الحديثة، 1993)؛ إبراهيم القادري بوتشيش، "المرابطون وسياسة التسامح مع نصارى الأندلس: نموذج من العطاء الحضاري الأندلسي "، مجلة دراسات أندلسية، العدد 11 (1994)، ص 22 - 34؛ عصمت دندش، "علاقة الأندلس بمملكة قشتالة من خلال الأقليات (أهل الذمة) إلى القرن السابع الهجري"، في: مجموعة مؤلفين، الغرب الإسلامي والغرب المسيحي، ص 101 - 116؛ وانظر أيضًا: Brahim Harakat, “La communauté chrétienne et celle d’origine chrétienne en Espagne musulmane, vues par les sources arabes,” in: مجموعة مؤلفين، الغرب الإسلامي والغرب المسيحي، ص 182 - 179؛ محمد بشير العامري، التفاعل الحضاري بين أهل الأندلس المسلمين والإسبان النصارى في القرون الوسطى (بيروت: دار الكتب العلمية، 2014).
  12. Halima Ferhat, "Faux prophètes et mahdis dans le Maroc medieval," in: Halima Ferhat, Le Maghreb aux XIIème et XIIIème siècles: les siècles de la foi (Casablanca: Wallada, 1993), p. 167.
  13. محمد المغراوي، الموحدون وأزمات المجتمع (الرباط: جذور للنشر، 2006)، ص 126؛ أصراف روبير، معطيات من تاريخ اليهود بفاس من 808 م إلى اليوم، تعريب محمد مزين (الرباط: دار أبي رقراق، 2010)، ص 40. وظهر موسى الدرعي بفاس سنة 1127 م، انظر: جعفر هادي حسن، فرقة الدونمة بين اليهودية والإسلام، ط 2 (بيروت: مؤسسة الفجر، 1988)، ص 23.
  14. Michael Brett, "Le Mahdi dans le Maghreb médiéval," Revue des mondes musulmans et de la Méditerranée , no. 91 - 94 (Juillet 2000), accessed on 22 / 2 / 2017 , at: https://goo.gl/uAFLCo
  15. الذمة في اللغة هي العهد والأمان والضمان، انظر: ابن منظور، لسان العرب، مج 12 (بيروت: دار صادر، [د.ت.])، ص 221. وهو مصطلح تاريخي يُقصد به اليهود والنصارى الذين كانوا يعيشون في مجتمعات إسلامية، حيث يُمنحون وضعًا خاصًا يضمن لهم حرية ممارسة الطقوس الدينية مقابل أداء مبلغ من المال عُرف بالجزية. للمزيد من التفصيل، انظر: محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، أحكام أهل الذمة، تحقيق وتعليق يوسف البكري وشاكر العاروري، مج 1 (الدمام: رمادي للنشر، 1997)؛ حسن الممي، أهل الذمة في الحضارة الإسلامية (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1998).
  16. من بين ما كُتب في هذا الشأن: محمد العروسي المطوي، الحروب الصليبية في المشرق والمغرب، ط 2 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1982)؛ محمد المنوني، "نماذج من مساهمات الغرب الإسلامي في الحروب الصليبية بالشام وما إليه"، مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الرباط، العدد 20 - 21 (1996 - 1997)، ص 143 - 149؛ Marcel Dieulafoy, “Le Maroc et les croisades,” Académie des Inscriptions & Belles-Lettres , vol. 62 , no. 1 (1918), pp. 23 - 32.
  17. بوتشيش، "الجاليات المسيحية بالمغرب الإسلامي"، ص 79.
  18. المرجع نفسه، ص 31.
  19. حول مسألة السماح ببناء الكنائس في المغرب الأقصى خلال عصر المرابطين، انظر: بوتشيش، "مسألة بناء الكنائس."
  20. عبد العزيز عينوز، في تقديمه كتاب مسيحيو المغرب الأقصى في العصر الوسيط، ص 11.

التنزيلات

منشور

2018-07-01

إحصاءات الاستخدام

40 مشاهدة 65 تنزيل

إصدار

القسم

مراجعات كتب