تجربتي مع الأرشيف البرتغالي

المؤلفون

الكلمات المفتاحية:

ندوة أسطور، أرشيف، البرتغال

الملخص

تعود تجربتي مع الأرشيف الأوروبي عمومًا، والأرشيف البرتغالي خصوصًا، إلى بداية ثمانينيات القرن الماضي. ففي عام 1980 ، حصلت على الشهادة التي تخوّلني إعداد دبلوم الدراسات العليا، فاتصلت بعبد اللطيف الشادلي، فعرض عليّ البحث في موضوع التجارة والتجار بالمغرب في القرن السادس عشر. وكان واضحًا لنا منذ البداية أن المصادر المغربية التقليدية لا يمكنها بطبيعتها أن تفيد كثيرًا في معالجة هذا الموضوع. ونظرًا إلى صعوبة الموضوع، أوصاني الأستاذ المشرف بالتريّث قبل تسجيله، والقيام بجولة في المظان الموجودة، والتأكد من قابلية هذا المشروع للإنجاز، وأشار عليّ بأن أنقّب في مجموعة المصادر الأصلية لتاريخ المغرب، علّني أجد فيها غايتي من المعلومات التقنية الضرورية للتعامل مع موضوع التجارة. وبعد قضائي لعدة شهور في استطلاع ما تحويه هذه المجموعة من مادة، تبيّن لي أن الأمر جدير بالمجازفة، فأخبرت أستاذي أنني قررتُ الاشتغال في الموضوع، وسجّلته في عام 1980 . في هذه الفترة كان اهتمام الباحثين ومؤطريهم منصبًّا على فترتَ التاريخ الوسيط والمعاصر، وعلى الدراسات المونوغرافية والتاريخ العام والديني والاجتماعي، ولم يتعدى عدد .الأبحاث المسجلة في مجال التاريخ الاقتصادي أصابع اليد الواحدة. بعد مناقشة هذه الرسالة عرض عليّ الأستاذ الشادلي أن أشتغل على موضوع العلاقات المغربية - البرتغالية، على أساس استغلال الأرشيف البرتغالي الذي تبيّ من خلال الموضوع الأول أنه غني ومنوّع، ويحتاج إلى من يستغلّه استغلالً جيدًا لمعرفة العديد من الجوانب الخفية في تاريخ المغرب نفسه، وفي علاقاته بالبرتغال والدول الأوروبية. قسمت هذا العرض إلى قسمين، وفي كل منهما قدَّمت تجربتي في التعامل مع المادة الأساسية التي اشتغلت بها في إعدادي موضوع التجارة والعلاقات المغربية - البرتغالية.

المراجع

  1. باحث ومؤرخ، رئيس الجمعية المغربية للبحث التاريخي. Researcher and historian, Head of the Moroccan Association for Historical Research.
  2. نشُر هذا البحث تحت عنوان: عثمان المنصوري، التجارة بالمغرب في القرن السادس عشر: مساهمة في تاريخ المغرب لاقتصادي (الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2001)، 501 صفحة.
  3. ثلاث رسائل كلها من الفترة الحديثة، انظر: عمر أفا، دليل الأطروحات والرسائل الجامعية المسجلة بكليات الآداب بالمغرب 1961 - 94 19، ج 3 (الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 1996)، ص 286.
  4. تحيّ المترجمون في ترجمة Maroc Du Histoire ’ L de Inédites Sources Les، فمنهم من سمّاها الغميسة، ومن سمّاها الأصلية، ومن سمّاها مصادر لم تنشر، ومنهم من اكتفى بتسميتها مصادر دوكاستر، نسبة إلى صاحب المشروع هنري دوكاستر.
  5. انظر: عثمان المنصوري، "وصف إفريقية للحسن الوزان، مصدرًا لتاريخ المغرب"، في: محمد استيتو (تنسيق)، المغرب في عهد الوطاسيين من خلال "وصف إفريقية" للحسن الوزان، سلسلة دراسات وأبحاث تاريخية 1 (الرباط: منشورات جمعية الحسن الوزان للمعرفة التاريخية، 2011)، ص 9 - 26.
  6. بعد موت الأب جورج كلاصو، خلفه ابنه جورج بيدرو كلاصو الذي قضى في المنصب أكثر من 33 عامًا (1783 - 1816)، وخلفه ابنه جورج جوزي كلاصو (1816 - 1841) الذي خلفه أيضًا ابنه جورج ريموندو (1841 - 1856)، وبعده أخوه جوزيف دانييل كلاصو الذي استمر في مزاولة مهماته إلى نهاية القرن التاسع عشر.
  7. انظر مادة أسرة كلاصو فيمعلمة المغرب، العدد 24 (2008)، الملحق 1، ص 260 - 263. أعيد نشرها في: عثمان المنصوري، المغرب والبرتغال: أبحاث من الأرشيف البرتغالي (الرباط: مطابع الرباط نت، 2017)، ص 13 - 18؛ انظر أيضًا: Jorge Forjaz, Os Colaço: Uma Família Portuguesa em Tânger (Lisboa: Guarda-Mór, 2004), pp. 103 - 105.
  8. تشكل هذه الصناديق أساسَ عملي في الأطروحة، ويشتمل الصندوق الأول على المراسلات المؤرخة بين عامَي 1787 و 1822، ورقمه: 299: MNE: Cx، ويضم الصندوق الثاني مراسلات الفترة الممتدة بين عامَي 1822 و 1832، ورقمه: 300: MNE: Cx، أما الصندوق الثالث، فيتضمن نحو 212 مراسلة، ويغطي الفترة بين عامَي 1833 و 1844، ويحمل رقم: 299: MNE: Cx.
  9. اشتغلتُ على مجموعتين: الأولىتؤرخ للفترة بين عامَي 1771 و 1845، ورقمها: 1020؛ و الثانية تغطي بين عامَي 1786 و 1803، ورقمها: 2021.
  10. بلغ عدد السجلات التي سبق لي أن اطلعتُ عليها في مقر السفارة، وأعددتُ جردًا لها في عام 1888، 26 سجلً، تتضمن نسخًا لما يربو على 4460 وثيقة، زيادة على السجلات التي تتضمن لوائح وجداول بمجموع يفوق 400 صفحة.
  11. يتعلق الأمر بمهمة تطوّعتُ في إنجازها، فقد جردتُ جزءًا من أرشيف القنصلية البرتغالية العامة في طنجة الموجود في مقر السفارة (نحو 8000 صفحة)، وأثرت اهتمام السفارة إلى ضرورة حفظه من التلاشي والضياع، فأرسلت وزارة الخارجية لجنة لمعاينته، وقررت إرساله إلى مكتبة وزارة الخارجية في لشبونة.
  12. لتوضيح أهمية هذا الأرشيف، أ شير إلى أن جورج أفونصو، وهو أحد الزملاء الباحثين البرتغاليين، اشتغل على العلاقات بين البرتغال وبلاد المغارب، وذكر في مقدمة عمله أن هذا الأرشيف يشتمل على أربعين صندوقًا من الوثائق المتعلقة بشمال إفريقية والبرتغال، انظر: António Jorge Ferreira Afonso, "Portugal e o Magrebe nos finais do Antigo Regime," Master Dissertation, Universidade de Lisboa, Lisboa, 1998.
  13. انظر: عثمان المنصوري، العلاقات المغربية – البرتغالية (1790 - 1844)، ج 1 (المحمدية: مطبعة فضالة، 2005)، ص 27 - 34.
  14. نشُرت هذه الأطروحة في عام 2005 في جزأين، في المركز الوطني للبحث العلمي والتقني. ويتضمن الجزء الأول الأطروحة ونصوص الوثائق العربية في 624 صفحة، أما الجزء الثاني فيتضمن نصوص الوثائق المعربة، وهو في 700 صفحة.

التنزيلات

منشور

2019-07-01

إحصاءات الاستخدام

39 مشاهدة 58 تنزيل

إصدار

القسم

ندوة أسطور