اتجاهات كتابة تاريخ مصر في الحقبة العثمانية خلال الربع الأخير من القرن العشرين
DOI:
https://doi.org/10.31430/ybmt6894الكلمات المفتاحية:
الكتابة التاريخية، ندوة أسطور، الدولة العثمانية، مصرالملخص
ترجع أهمية هذه الورقة إلى تحليل مراحل كتابة تاريخ مصر العثمانية والتناقضات التي شكّلت تلك الكتابات. فقد تشكلت رؤية الجيل الأول من المؤرخين الأكاديميين المصريين عن تاريخ مصر العثمانية من خلال كتابات المستشرقين، وأسهم ذلك في تكون رؤية سلبية عن تاريخ هذه الفترة؛ نتيجةً للواقع السياسي الذي مرّت به العلاقات بين الدولة العثمانية والقوي الأوربية، إضافةً إلى عدم اعتماد هذه الدراسات على الأرشيف اعتمادًا كبيرًا خلال هذه المرحلة، وهو ما عرقل تشكّل رؤية حقيقية للواقع الذي كانت عليه ولاية مصر العثمانية، غير أنّ حقبة التسعينيات شهدت متغيرات للواقع الفعلي للدراسات العثمانية؛ إذ ظهرت العديد من الدراسات الأجنبية والعربية التي اعتمدت كثيرًا على الأرشيف العثماني والأرشيف المحلي في مصر. تسعي هذه الورقة لتحليل رؤية هذه التيارات المتعددة في كتابة تاريخ مصر العثمانية، وأثرها في تبلور وظهور نخبة جديدة في التسعينيات، ممثلةً في ظهور سيمنار القاهرة للدراسات العثمانية، ذلك السيمنار الذي تبنّته الجمعية المصرية للدراسات التاريخية تحت إشراف رؤوف عباس ونيللي حنا. وقد أثر ذلك في إنتاج دراسات جديدة متعلقة بهذه الحقبة من تاريخ مصر، وفي إعداد جيل جديد من المؤرخين بإتاحة نافذة فكرية جديدة لهم للنقاش الحر حول تاريخ تلك الحقبة العثمانية من تاريخ مصر.
المراجع
- خبير في مكتبة الإسكندرية، حاصل على الدكتوراه في "الآثار الإسلاامية" من جامعة القاهرة. dr.khaledazab.alex@gmail.com
- رفاعة رافع الطهطاوي، أنوار توفيق الجليل في أخبار مصر وتوفيق بني إسماعيل، ج 1 (القاهرة: بولاق، 1868)، ص 49.
- يوسف حككيان أرمني ولد في إستانبول في عام 1870، هاجر إلى مصر مع والده، وابتعثه محمد علي باشا إلى بريطانيا ليدرس فيها في عام 1817، وظلّ هناك إلى عام 1831، حيث درس الهندسة وركّز على آلات الغزل والنسيج وبناء الطرق والكباري. تقلّد العديد من الوظائف في دولة محمد علي، وترك 24 مجلدًا دوّن فيها يوميّاته موظفًا في الدولة المصرية، وهي محفوظة في المكتبة البريطانية، عمل في عهد كلّ من عباس الأول وسعيد باشا حيث كانت له أدوار مهمّة في إدارة الدولة. لمزيد من التفاصيل عن دوره ينظر: أحمد عبد الرحيم مصطفى، عصر حككيان، سلسلة مصر النهضة (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990.)
- أشرف محمد حسن علي، الآثار المصرية المستباحة (القاهرة: دار الكتب والوثائق القومية، 2019)، ص 258 - 259.
- جاء ماسبيرو إلى مصر في عام 1850 من قبل متحف اللوفر لجمع البرديّات إلّ أنّه فشل في مهمّته، فتوجه إلى الحفائر الأثرية، وهرّب من مصر 513 قطعة إلى فرنسا، وبدعم من فرنسا تولّى مسؤولية مصلحة الآثار وأسّس المتحف المصري، وكان له هنا دور إيجابي في تكوين مجموعاته. وائل إبراهيم الدسوقي، التاريخ الثقافي لمصر الحديثة، سلسلة نهضة مصر (87) (القاهرة: دار الكتب والوثائق القومية، 2012)، ص 235 - 240.
- الخطط التوفيقية هو واحد من أهم الكتب التي تقدّم وصفًا مسهبًا لمدن مصر وقراها، وللحياة الاجتماعية والاقتصادية في مصر. وبمقارنته بكتابوصف مصر الذي ألّفه علماء الحملة الفرنسية وتقارير الرحالة الأجانب عن مصر، يستطيع الباحث رصد التطوّر الذي حدث في مصر خلاال القرن 19 الميلاادي. يتكوّن الكتاب من عشرين جزءًا، وأهميّته في مجال الآثار أنه يقدّم وصفًا للتلاال والمعابد الأثرية التي هدمت أو نهبت بعد ذلك، ثمّ يصف العديد من الآثار الإسلاامية التي هدمت أو اندثرت لاحقًا، لذا فهو مصدر لا غنى عنه للباحثين. نشر أول مرة في عام 1886، ثمّ تعدّدت طبعاته. وقد نسب علي باشا مبارك الكتاب إلى الخديوي توفيق الذي صدر الكتاب أثناء حكمه مصر.
- عبد الله أبو السعود بك (1820 - 1878) ولد في البدرشين بمحافظة الجيزة، ثم انتقل إلى مدرسة الألسن، وتخرّج فيها على يد الطهطاوي، وأتقن الفرنسية والإيطالية، وارتقى في المناصب حتى صار رئيسًا لقلم الترجمة في عهد الخديوي إسماعيل، وهو أول صحافي سياسي في تاريخ مصر الحديث. أسس صحيفة وادي النيلفي عام 1869. ينظر: تاجر، تاريخ الترجمة في مصر في القرن التاسع عشر (الإسكندرية: مكتبة الإسكندرية للنشر والتوزيع، 2021)، ص 99 - 100؛ إبراهيم عبده، تطوّر الصحافة في مصر (القاهرة: مؤسسة سجل العرب، 1982)، ص 49، 59، 62.
- الأثر الجليل لقدماء المصريين، طبع بمطبعة بولاق في عام 1311 ه، عرضه المؤلّف على يعقوب أرتين، وأمره بتدريس مادة الكتاب في مدرسة دار العلوم وطلااب المدارس العليا (الكليّات الآن)، وقد دفعه إلى تأليف الكتاب ما رآه من هدم وتخريبٍ من المصريين لتراث أجدادهم وحفرٍ من دون وعي، فرأى أنّ بناء وعي وطني بأهمية التراث لن يكون إلّ عن طريق النشر عنه باللغة العربية. بدأ كتابه بدرس أول عن النيل ومصر وأصل سكّانها، وهو بهذا يهدف إلى بناء المتلقّين لكتابه بناءً معرفيًّا متكاملً، ثمّ عرّف بتاريخ مصر القديم والحديث بإسهاب، مستعرضًا بعد ذلك الدول التي حكمت مصر منذ العصور القديمة حتّى عصر أسرة محمد علي، مرفقًا بها جداول زمنية لها، ثمّ ركّز على الآثار القديمة في مصر الوسطى والصعيد، وخصّص للأهرام وبنائها فصلً كاملً، ليكتمل كتابه بجولات بين آثار قدماء الفرنسيين.
- بدأ أحمد كمال حياته بعد تخرّجه في مدرسة اللسان المصري مساعدًا ومترجمًا في نظارة المعارف، ثم أستاذًا للغة الألمانية في المدارس الأميرية، فمترجمًا في مصلحة البوستة وديوان البحرية. استطاع بفضل نفوذ رياض باشا الالتحاق بالعمل في المتحف المصري. وائل إبراهيم الدسوقي، تاريخ علم المصريات (القاهرة: الهيئة المصريّة العامّة للكتاب، 2000)، ص 238.
- هذا القاموس يعدّ تجربة فريدة من نوعها، وعلاامة على تخطّي المصريين لمرحلة البدايات، والانتقال إلى المساهمة بقوة في علم المصريات.
- عن تشييد المتحف المصري، ينظر: الدسوقي، التاريخ الثقافي لمصر الحديثة، ص 253 - 256؛ محمد حسن علي، الآثار المصرية المستباحة، ص 400 - 403.
- كان محمود باشا الفلكي (1815 - 1885) المصري الوحيد الذي حظي باعتراف الأوروبيين في مجال الدراسات الأثرية الكلااسيكية. ولد في محافظة الدقهلية، وتركها ليلتحق بالمدرسة البحرية التي أقامها محمد علي في الإسكندرية، ثمّ التحق بمدرسة المهندسخانة في القاهرة، وبدأ التدريس فيها في عام 1839، فتعلّم على يديه علي باشا مبارك الذي أقنع عباس حلمي الأول بإيفاد معلّمه السابق محمود أحمد حمدي إلى فرنسا لدراسة الفلك، وكان عندئذ في الخامسة والثلااثين من عمره، فعاد ليكون أحد روّاد الدراسات الفلكية والأثرية في مصر. ينظر: دونالد مالكوم ريد، فراعنة من؟ ترجمة رؤوف عباس (القاهرة: المركز القومي للترجمة، 2005)، ص 224.
- ينظر في ذلك: كراسات لجنة حفظ الآثار العربية، مكتبة متحف الفن الإسلاامي القاهرة.
- علي بهجت يعدّ من كبار الأثريين المصريين، ولد في القاهرة في عام 1868، وحصل على شهادة عليا في الهندسة من باريس، وعمل مدرّسًا للّغة الفرنسية، ثمّ عمل مترجمًا في المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، ثمّ مساعدًا للمستشرق السويسري، ماكس فان برشم، في قراءة الكتابات العربية، ثمّ عمل أمينًا مساعدًا لدار الآثار العربية، ثم تولى إدارة متحف الفن الإسلاامي (1914 - 1924)، وكان سافر إلى باريس (1920 - 1924)، حيث عاد إلى منصبه وتوفي في عام 1924.
- علي بهجت وألبير جبرييل، حفريات الفسطاط، ترجمة علي بهجت ومحمود عكوش (القاهرة: دار الكتب المصرية، 1928)؛ علي بهجت وفيلكس ماسول، الخزف الإسلامي في مصر (القاهرة: دار الآثار العربية، 1930.)
- طه وادي، مدخل إلى تاريخ الرواية المصرية (القاهرة: مكتبة النهضة المصرية، 1972)، ص 67.
- جاب الله علي جاب الله، "روّاد التاريخ"، مجلة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، مج 39 (1996)، ص 265.
- ولد سليم حسن في قرية ميت ناجي مركز ميت غمر في 15 نيسان/ أبريل 1886، ثم التحق بمدرسة المعلمين وانضم إلى الفرقة التي سعى أحمد كمال لإنشائها لدراسة علم المصريات. ينظر: محمد جمال مختار، "سليم حسن كمنقّب"، وعالم آثار المجلة التاريخية المصرية، مج 19، العدد 19 (1972)، ص 76.
- أنجزت فايزة هيكل وعمر عمرو دراستين مهمّتين في مجال تاريخ المصريات والمصريين العاملين في هذا الحقل، وأشارا بقوّة إلى النقلاات التي حدثت مع العديد منهم، ينظر:
- ولد الدكتور عبد العزيز صالح في 13 أيار/ مايو 1921، وتوفي في 20 تموز/ يوليو 2001.
- ولد الدكتور حسن الباشا في 30 تشرين الأول/ أكتوبر 1919، وتوفّي في عام 2001.
- ولد الدكتور عبد اللطيف إبراهيم في 29 نيسان/ أبريل 1926، وتوفي في 11 أيلول/ سبتمبر 2011.
- عماد أبو غازي، "رواد الدراسات الأكاديمية في مجال الوثائق"، مجلة الدراسات التاريخية والحضارية المصرية، مج 1، العدد 1 (تشرين الأول/ أكتوبر 2016)، ص 3.
التنزيلات
منشور
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2022 أسطور للدراسات التاريخية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.