هشام جعيط والسيرة النبوية: في نقد المنهج

المؤلفون

  • المؤلف

  • عمرو عثمان

DOI:

https://doi.org/10.31430/pniz6259

الكلمات المفتاحية:

هشام جعيط، النقد التاريخي، السيرة النبوية، الكتابة التاريخية، مصادر التاريخ الإسلامي

الملخص

منذ ظهور الجزء الأول من ثلاثيّة المؤرخ التونسي العربي هشام جعيط في السرة النبوية في عام 1999 ، ظهرت العديد من الردود التي تناولت هذه الثلاثية، إما بالثناء عليها وإما بالحطّ منها. ركزت بعض تلك الردود على المنهج أو المناهج التي استخدمها جعيط في دراسة السرة، بينما اهتمّ بعضها الآخر إما بتأييد النتائج التي توصّل إليها وإما بنفيها ودحضها. تستعرض هذه الدراسة وتناقش بعض أوجه نقد ثلاثية جعيط عن السيرة النبوية، لا سيّما ما يتعلق منها بالجوانب المنهجية في دراسة السرة، وتُختتم ببعض الملاحظات المتعلقة بتلك الردود على جعيط، وما تدل عليه في ما يخص طبيعة الكتابة والنقد التاريخييّن في العالم العربي المعاصر، فضلًاً عن فرص التواصل بين أصحاب المناهج والمدارس المختلفة.منذ ظهور الجزء الأول من ثلاثيّة المؤرخ التونسي العربي هشام جعيط في السرة النبوية في عام 1999 ، ظهرت العديد من الردود التي تناولت هذه الثلاثية، إما بالثناء عليها وإما بالحطّ منها. ركزت بعض تلك الردود على المنهج أو المناهج التي استخدمها جعيط في دراسة السرة، بينما اهتمّ بعضها الآخر إما بتأييد النتائج التي توصّل إليها وإما بنفيها ودحضها. تستعرض هذه الدراسة وتناقش بعض أوجه نقد ثلاثية جعيط عن السيرة النبوية، لا سيّما ما يتعلق منها بالجوانب المنهجية في دراسة السرة، وتُختتم ببعض الملاحظات المتعلقة بتلك الردود على جعيط، وما تدل عليه في ما يخص طبيعة الكتابة والنقد التاريخييّن في العالم العربي المعاصر، فضلًاً عن فرص التواصل بين أصحاب المناهج والمدارس المختلفة.

المراجع

  1. هشام جعيط، في السيرة النبوية - 1 - الوحي والقرآن والنبوّة، ط 2 (بيروت: دار الطليعة، 2000)، ص 8.
  2. هشام جعيط، في السيرة النبوية - 2 - تاريخية الدعوة المحمّدية في مكّة (بيروت: دار الطليعة، 2007)، ص 5.
  3. جعيط، في السيرة النبوية - 1 -، ص 12.
  4. هشام جعيط، في السيرة النبوية - 2 -، ص 5 - 6.
  5. جعيط، في السيرة النبوية - 1 -، ص 27.
  6. جعيط، في السيرة النبوية - 2 -، ص 8 - 9.
  7. المرجع نفسه، ص 8، 15.
  8. المرجع نفسه، ص 19.
  9. جعيط، في السيرة النبوية - 1 -، ص 7.
  10. وفي موضع آخر، "المصدر الوحيد الوثيق للتجلّي والوحي". ينظر: المرجع نفسه، ص 39.
  11. المرجع نفسه، ص 18؛ جعيط، في السيرة النبوية - 2 -، ص 21 - 26.
  12. المرجع نفسه، ص 15 - 16 ومواضع أخرى؛ ينظر مناقشة جعيط للمصادر: في السيرة النبوية - 3 - مسيرة محمد في المدينة وانتصار الإسام (بيروت: دار الطليعة، 2015)، ص 7 وما بعدها.
  13. جعيط، في السيرة النبوية - 2 -، ص 15.
  14. أحمد الصادقي، "تجربة الوحي والنبوة في كتاب 'الوحي والقرآن والنبوة' لهشام جعيط". الندوة الفكرية: التاريخ والتقدم- دراسات في أعمال هشام جعيط (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية؛ الدار البيضاء: كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الدار البيضاء، 2011)، ص 180. 15 المرجع نفسه.
  15. المرجع نفسه، ص 181.
  16. المرجع نفسه، ص 179.
  17. المرجع نفسه، ص 183.
  18. المنصف بن عبد الجليل، "ملاحظات في الوحي والقرآن والنبوة"، حوليات الجامعة التونسية، العدد 44 (2000)، ص 26.
  19. فريد العليبي، "قراءة نقدية في كتاب هشام جعيط 'الوحي والقرآن والنبوة'"، المجلة التونسية للدراسات الفلسفية، العدد 34 - 35 (2003)، ص 78.
  20. المرجع نفسه، ص 82.
  21. المرجع نفسه، ص 83.
  22. المرجع نفسه، ص 74.
  23. عبد الواحد أيت الزين، "في نقد بداهات الوحي: هشام جعيط أنموذجًا، مدخل استشكالي: نحو الانفلات من رؤية 'بادئ الرأي' إلى 'الوحي'"، تبيُّن، مج 5، العدد 16 (2016)، ص 195.
  24. سمير بن أحمد الشريف، "مع جدلية الدين والسياسة في الإسلام المبكر"، مجلة العقيق، مج 5، العدد 9 - 10 (1996)، ص 238 - 239.
  25. مقتبس، في: الشريف، "مع جدلية الدين والسياسة"، ص 239.
  26. بن عبد الجليل، ص 28.
  27. المرجع نفسه، ص 181 - 182.
  28. المرجع نفسه، ص 205. يقول جعيط: "وتذكر لنا كتب التفسير أن محمدًا كان يرى في اليقظة المشاهد"، أما عيناه فكأنهما "واقع حاضر مثل مشهد القدس وغير ذلك ومثل الوقائع الحربية كبدر حيث يشاهد الملائكة يقاتلون ولا يراها غيره ﴿بِجنُودٍ لَمْ ترَوْهَا﴾ يقول القرآن (التوبة، 40). وكل هذا صحيح وليس ببهتان وكذب، فلا معنى لذلك، بل على الأقل يتوجب تفهم تركيبة النفسية النبوية إذا أراد المرء استبعاد تدخل الماورائي"؛ ينظر: جعيط، في السيرة النبوية - 1 -، ص 57. اعتمد الصادقي على عبارة "وكل هذا صحيح وليس ببهتان وكذب" في استنتاج تسليم جعيط بوقوع بعض معجزات الرسول. ومع جواز هذا الاحتمال استنادًا إلى حديث جعيط قبل ذلك في الفقرة نفسها عن قدرة الرسول محمد على إدراك الماورائي، فإن ما يذكره جعيط بعدها مباشرة قد يوحي بأنه قصد أمرًا آخر من خلال الإشارة إلى تلك الأخبار عن معجزات الرسول.
  29. رضوان السيد، "الوحي والقرآن والنبوة: قراءة في كتاب هشام جعيط"، مجلة التسامح، العدد 3 (2003)، ص 3.
  30. زبير خلف الله، "قراءة في فكر هشام جعيط ومنهجه"، البيان، العدد 371 (2018)، ص 54.
  31. ينظر على الأخص مقالة الساسي بن محمد ضيفاوي، "الشك منهجًا إجرائيًّا في تفكيك البدايات التأسيسية للإسلام المبكر: هشام جعيط أنموذجًا"، مجلة موارد، العدد 23 (2018)، ص 73، إذ يخلص ضيفاوي إلى أن موقف جعيط من المصادر واستنتاجاته لا يجعلانه يختلف اختلافًا كبيرًا عن باتريشيا كرونه ومايكل كوك، وقد كان لهما حظّ من نقد جعيط؛ ينظر، على سبيل المثال: جعيط، في السيرة النبوية - 2 -، ص 14.
  32. بن عبد الجليل، ص 29.
  33. المرجع نفسه، ص 29 - 30.
  34. المرجع نفسه، ص 176.
  35. المرجع نفسه، ص 8.
  36. المرجع نفسه، ص 176.
  37. بن عبد الجليل، ص 31.
  38. ماهر عبد المحسن، "هشام جعيط في ميزان النقد بين الإسلاميين والعلمانيين"، أوراق فلسفية، العدد 42 (2015)، ص 144. يذكر عبد المحسن هذا الرأي في معرض عرضه للنقد "العلماني" لمحمد المزوغي لكتابات جعيط. وفق هذا الرأي، فإن "المؤرخ الجدي [...] لا يعترف بالألوهية والمقدس والتعالي، فهي تخرج تمامًا عن مناهجه وأهدافه".
  39. بن عبد الجليل، ص 25.
  40. المرجع نفسه، ص 27.
  41. العليبي، ص 84 - 85. وتقول قصة الغرانيق باختصار أن الرسول أقرّ ببعض الأصنام في معرض قراءته سورة النجم، وهي حادثة رفضها أغلب المسلمين، وإن قبلها البعض بتأويلات مختلفة. والآية التي يعدّها العليبي تأكيدًا للحادثة هي: ﴿ومَا أ رْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍولَ نَبِيٍّ إَِّلَّ إِذَا تمنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أمْنُِيَّتهِفيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتَهِوَاللَّهُ عَليمٌ حَكِيمٌ﴾ (الحج: 52).
  42. المرجع نفسه، ص 78.
  43. سلوى بلحاج صالح العايب، "في السيرة النبوية: الوحي والقرآن والنبوة لهشام جعيط"، مجلة المسار، العدد 45 (2000)، ص 17؛ السيد، ص 12.
  44. خلف الله، ص 58؛ الشريف، ص 236.
  45. الصادقي، ص 185. يرى الصادقي أنه لو كان القرآن عقلانيًّا كما يقول جعيط، فمن الأولى الحديث عن "الاشتباه أو المشتبه أو المتشابه بدل التناقض"؛ المرجع نفسه، ص 186 - 187.
  46. المرجع نفسه، ص 184.
  47. والجملة مذكورة في: جعيط، في السيرة النبوية - 1 -، ص 53.
  48. عبد المحسن، ص 146. يذكر عبد المحسن هذا الرأي في أثناء عرضه لنقد محمد المزوغي (العلماني) لكتابات جعيط. ووفقًا لعبد المحسن أيضًا، يرجع المزوغي هذا الأمر إلى إلقاء جعيط محاضرة في مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود في المغرب، متسائلً: "أتريدون أن يلقي أحدهم محاضرة في مؤسسة دينية أمام حشد من المؤمنين ويقول أشياء مخالفة للإسلام السني الوهابي؟"؛ ينظر: المرجع نفسه، ص 148.
  49. العليبي، ص 72؛ السيد، ص 5؛ عبد المحسن، ص 146.
  50. عبد الستار بن أحمد، "في تاريخية الدعوة المحمدية وفي الجغرافيا التاريخية لفترة ظهور الإسلام: كتاب في قراءة هشام جعيط تاريخ الدعوة المحمدية في مكة"، مجلة موارد، العدد 12 (2007.)
  51. أيت الزين، ص 193.
  52. مونيس بخضرة، "هشام جعيط والتاريخ معًا لمراقبة المؤرخ"، أوراق فلسفية، العدد 42 (2015)، ص 157.
  53. يوسف بن عدي، "الرؤية التاريخية والتفسير الوضعي للإسلام في الوحي والنبوة والسيرة"، أوراق فلسفية، العدد 42 (2015)، ص 187.
  54. عبد الإله بلقزيز، "كلمة الافتتاح الثانية"، في: الندوة الفكرية: التاريخ والتقدم، ص 20.
  55. نبيل فازيو، "هشام جعيط والإسلام المكي"، في: الندوة الفكرية: التاريخ والتقدم، ص 225.
  56. عفاف مسعى، "إعادة قراءة السيرة النبوية عن هشام جعيط"، مجلة دراسات، العدد 9 (2018)، ص 143.
  57. عبد الحميد عقار، "المؤرخ المفكر هشام جعيط"، في: الندوة الفكرية: التاريخ والتقدم، ص 12.
  58. يقول أيت زين: "والظاهر أيضًا أن رغبته [جعيط] في تشييد بنيان 'سبيل ثالث' لفهم التراث جرت عليه انتقادات الطرفين المومأ إليهما سابقًا؛ فموقفه الإيجابي من محمد كانت له تبعات نقدية على مستوى تلقي الفكر النقدوي التنويري العربي، في حين أن تشكيكه في بعض ثوابت 'التراثيين' كقصة غار حراء وأميّة النبي كان سببًا في استهدافه من طرف المحسوبين على الطرف المحافظ". ينظر: أيت الزين، ص 192؛ ولمزيد من انقسام الآراء حول جعيط، ينظر: عبد المحسن.
  59. جعيط، في السيرة النبوية - 1 -، ص 45.
  60. ينظر، على سبيل المثال: Amr Osman, "ʿAdālat al-Ṣaḥāba: The Construction of a Religious Doctrine," Arabica , vol. 60 , no. 3 - 4 (2013), pp. 272 - 305.
  61. صالح العايب، ص 9.
  62. وقد يتفق عبد المحسن مع هذا الرأي في ضوء استدعائه لفكرة مارتن هايدغر عن "البنية المسبقة" و"الوعي المسبق". ينظر: عبد المحسن، ص 150 - 153.
  63. الجدير بالذكر هنا أن بعض البنيويين - من أمثال ليفي شتراوس - انتقدوا الفينومينولوجيا التي وظّفها جعيط (والوجودية معها) بسبب "نزعاتها الميتافيزيقية". ينظر: Elizabeth A. Clark, History, Theory, Text: Historians and the Linguistic Turn (Cambridge/ Massachusetts/ London: Harvard University Press, 2004), p. 228.
  64. جعيط، في السيرة النبوية - 2 -، ص 5.
  65. أيت الزين، ص 198؛ وهو رأيٌ يبدو أنّ عبد المحسن متفق معه. ينظر: عبد المحسن، ص 154؛ وربما فازيو أيضًا، ينظر: فازيو، ص 227.
  66. جعيط، في السيرة النبوية - 2 -، ص 6.
  67. عمرو عثمان، "مقتل حُجر بن عَديّ والقراءة الأيديولوجية للتاريخ"، أسطور، العدد 8 (2018.)

التنزيلات

منشور

2022-01-01

تواريخ المقالة

الاستلام: يناير 2, 2022 التعديل: يوليو 12, 2022 القبول: سبتمبر 1, 2022

إحصاءات الاستخدام

20 مشاهدة 32 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات