العودة إلى تفاصيل المؤلَّف تحولات المجال الحضري لمدينة وليلي خلال الفترة الموريطانية

تحولات المجال الحضري لمدينة وليلي خلال الفترة الموريطانية

Transformations of the Urban Area in Volubilis during the Mauretanian Period

نبيل الزايري

الملخّص

تُقدّم هذه الدراسة قراءة نقدية لنتائج الأبحاث الأثرية التي انصبّ اهتمامها على دراسة بنايات مدينة وليلي إبان الفترة الموريطانية. وتستهدف إبراز تحوّلات المجال الحضري للمدينة الموريطانية من خلال الوقوف على جزئيات كل تحوّل على حدة، قصد فهمه في إطاره الجغرافي والتاريخي. وقد خلصت الدراسة إلى اختزال تحوّلات المجال الحضري للمدينة خلال الفترة المذكورة في ثلاثة تحوّلات رئيسة: الأول مثّل النواة الأولى للمدينة التي انطبقت على إقامة المعبد البوني؛ وشكّل الثاني مرحلة ثانية من تطور المدينة، برزت أساسًا في إحاطة المجال الحضري الذي امتدّ في الحي المركزي والجنوبي بسور دفاعي على غرار مدن العالم القديم؛ أما التحول الثالث، فلم يقتصر مجاله الحضري على التوسع داخل المجال الموطن داخل السور فحسب، إنما امتدّ إلى خارجه أيضًا، في حيي التل وقوس النصر.

Abstract

This article presents a new critical reading of the results of archaeological research focused on studying the buildings of Volubilis during the Mauretanian period. This work highlights the transformations of the urban area of this Mauretanian city by inspecting the details of each transformation individually to complete our understanding of its geographical and historical framework. The article concludes that the urban area of the city during the Mauretanian period underwent three main transformations: the first created the nucleus of the city with the establishment of the Punic temple. The second emerged mainly in surrounding the urban area that extended to the central and southern quarters with a defensive wall similar to the cities of the ancient world. The third expanded the urban area beyond the city wall, into the tumulus and the arc of triumph quarters.

الكلمات المفتاحية:
  • المجال الحضري
  • وليلي
  • الفترة الموريطانية
  • المعبد البوني
  • السور الموريطاني
Keywords:
  • Volubilis
  • The Mauretanian Period
  • The Urban Area
  • The Punic Temple
  • The Mauretanian Wall

القبولAccepted Received التسلمRevised التعديل

DOI https //doi org/10 31430/NZYU2501 الرقم التعريفي
DOI: https://doi.org/10.31430/NZYU2501: الرقم التعريفي
نبيل الزايري | Zairi *Nabil
تحّولّات المجال الحضري لمدينة وليلي خلال الفترة
الموريطانية
Transformations of the Urban Area in Volubilis City
during the Mauretanian Period

تُقدّم هذه الدراسة قراءة نقدية لنتائج الأبحاث الأثرية التي انصبّ اهتمامها على دراسة بنايات مدينة وليلي إبان الفترة الموريطانية. وتستهدف إبراز تحّولّات المجال الحضري للمدينة الموريطانية من خلال الوقوف على جزئيات كل تحوّل على حدة، قصد فهمه في إطاريه الجغرافي والتاريخي. وقد خلصت الدراسة إلى اختزال تحّولّات المجال الحضري للمدينة خلال الفترة المذكورة في ثلاثة تحّولّات رئيسة: الأول مثّل النواة الأولى للمدينة التي انطبقت على إقامة المعبد البوني؛ وشكّل الثاني مرحلة ثانية من تطور المدينة، برزت أساسًا في إحاطة المجال الحضري الذي امتدّ في الحي المركزي والجنوبي بسور دفاعي على غرار مدن العالم القديم؛ أما التحول الثالث، فلم يقتصر مجاله الحضري على التوسع داخل المجال الموطن داخل السور فحسب، إنما امتدّ إلى خارجه أيضًا، في حيي التل وقوس النصر.

This article presents a new critical reading of the results of archaeological research focused on studying the buildings of Volubilis during the Mauretanian period. This work highlights the transformations of the urban area of this Mauretanian city by inspecting the details of each transformation individually to complete our understanding of its geographical and historical framework. The article concludes that the urban area of the city during the Mauretanian period underwent three main transformations: the first created the nucleus of the city with the establishment of the Punic temple. The second emerged mainly in surrounding the urban area that extended to the central and southern quarters with a defensive wall similar to the cities of the ancient world. The third expanded the urban area beyond the city wall, into the tumulus and the arc of triumph quarters.

أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي في وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، المغرب. High School Teacher Affiliated with the Ministry of National Education, Preschool, and Sports, Morocco. nabilzairi26@gmail.com

مقدمة

تقع مدينة وليلي على بعد ثلاثة كيلومترات شمال غرب مدينة مولاي إدريس زرهون تقريبًا، ونحو ثلاثين كيلومترًا شمال مدينة مكناس.

وتبلغ مساحتها نحو 42 هكتارًا، بُنيت على هضبة ارتفاعها نحو 400 متر، ممتدة على الضفة اليمنى لكل من وادي خومان ووادي فرطاسة. يعود الاهتمام المبكر بالموقع الأثري لوليلي إلى الدبلوماسَّيَين الإنكليزَّيّين هنري بويد وجون وندوس اللذين مرّا بالموقع خلال القرن

الثامن عشر ميلادي، فخلّفا وراءهما ملاحظات ورسومات للبنايات القائمة آنذاك1. وفي عام 1874، زار الدبلوماسي شارل تيسو بقايا الموقع، ولم يتردد في مطابقتها مع مدينة فوليبيليس Volubilis التي أشارت إليها مسالك أنطونان2. لقد بدأت عملية النبش في الموقع، قبل تأسيس مص حلة الآثار القديمة، مع الدبلوماسي الفرنسي هنري دولامارتينيير3. ومع تأسيس مص حلة الآثار القديمة، انطلقت الحفريات فعليًا، بإماطة التراب عن الشارع الطولي الرئيس وحي قوس النصر مع الباحث مارسيل ديولافوي

والساحة العمومية وبعض البنايات المجاورة لها مع الباحث لويس شتلان4. وانصبّ اهتمام الباحثين خلال ثلاثينيات القرن الماضي وأربعينياته على دراسة المنازل الفخمة في الحي الشمالي - الشرقي، وفي

حي قوس النصر من جهة، ودراسة التحف الفنية العائدة إلى الفترة الرومانية من جهة أخرى5، مستهدفة في المقام الأول إبراز قوة الحضارة الرومانية، لإضفاء الشرعية على الفعل الاستعماري. وقد بدا هذا واضحًا من خلال عملية التخريب التي لحقت مستويات الفترة المتأخرة

والفترة الإسلامية، وكذا غياب الإشارة إلى مستويات الفترة الموريطانية. علاوة على ذلك، شملت الحفريات خلال النصف الثاني من القرن العشرين مختلف مراحل تعمير المدينة، وتطرّقت إلى مناطق

متعددة، وإلى بنايات ذات وظائف متنوّعة. وشهدت الأبحاث ابتداء من الثمانينيات تحوّلًا م حلوظًا، دشن لظهور دراسات أثرية مغربية6،

حظيت مدينة وليلي بنصيب وافر منها. وساهم هذا الصنف من الدراسات، إلى جانب دراسات أخرى، في إنارة مناطق متفرقة من المدينة وتوضيح جلّ مستوياتها الأثرية. بناء على الأبحاث الأثرية المنجزة في الموقع، خلصنا إلى أن نتائجها قد اقتصرت على دراسة تطوّر بناية بعينها، أو على جزء من حي،

أو حي على الأكثر، أو بنايات فترة معيّنة دون غيرها؛ ما جعل الدراسات الجامعة شبه غائبة، ومن ثمّ بات فهم تحّولّات المجال الحضري في

شموليته بوضوح بعيد المنال، ولا سيما أن المشهد الحضري للمدينة (الشكل 1) ما هو إّلا نتيجة لتطورات متتالية. لذلك، تتطلّع هذه الدراسة إلى إبراز التحّولّات الحضرية لمدينة وليلي الموريطانية، من خلال مقاربة كل تحوّل على حدة،

للوقوف على جزئياته، قصد فهمه في إطارَيه الجغرافي والتاريخي. واستنادًا إلى نتائج الأبحاث الأثرية، خلصنا إلى تحديد ثلاثة

تحّولّات رئيسة، نُلخّصها في ما يلي.

1  Maurice Euzennat, "Deux voyageurs anglais à Volubilis (1721)," Hespéris , tome XLIII (1956), pp. 325 - 334. 2  Charles Tissot, Recherches sur la géographie comparée de la Maurétanie Tingitane, dans Mémoires présentés par divers savants à l'Académie des inscriptions et belles-lettres , 1 ère série, IX (Paris: Imprimerie nationale, 1878), p.  284 ; Raymond Roget, Le Maroc chez les auteurs anciens (Paris: Les Belles Lettres, 1924), p. 40. 3  André Jodin, Volubilis Regia Iubae, Contribution à l'étude des civilisations du Maroc antique préclaudien (Paris: Publications du centre Pierre Paris, 14 , 1987), pp. 10 - 11. 4  Ibid., p. 11 , no. 22.

5  ينظر قائمة الببليوغرافيا المنجزة من الباحثتين فيرونيك بروكيي-ريدي وإليان لونوار:

Véronique Brouquier-Reddé & Eliane Lenoir, Bibliographie du Maroc antique , L'Africa romana XIII, Djerba 1998 (Roma: Carocci editore, 2000), pp. 991 - 1072.

6  تواترت الدراسات الأثرية التي أنجزها باحثون مغاربة بعد تأسيس المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث في عام 1986 بمقتضى قرار وزاري رقم 705. 283.

  1. Maurice Euzennat, "Deux voyageurs anglais à Volubilis (1721)," Hespéris , tome XLIII (1956), pp. 325 - 334.
  2. Charles Tissot, Recherches sur la géographie comparée de la Maurétanie Tingitane, dans Mémoires présentés par divers savants à l'Académie des inscriptions et belles-lettres , 1 ère série, IX (Paris: Imprimerie nationale, 1878), p.  284 ; Raymond Roget, Le Maroc chez les auteurs anciens (Paris: Les Belles Lettres, 1924), p. 40.
  3. André Jodin, Volubilis Regia Iubae, Contribution à l'étude des civilisations du Maroc antique préclaudien (Paris: Publications du centre Pierre Paris, 14 , 1987), pp. 10 - 11.
  4. Ibid., p. 11 , no. 22.
  5. ينظر قائمة الببليوغرافيا المنجزة من الباحثتين فيرونيك بروكيي-ريدي وإليان لونوار: Véronique Brouquier-Reddé & Eliane Lenoir, Bibliographie du Maroc antique , L'Africa romana XIII, Djerba 1998 (Roma: Carocci editore, 2000), pp. 991 - 1072.
  6. تواترت الدراسات الأثرية التي أنجزها باحثون مغاربة بعد تأسيس المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث في عام 1986 بمقتضى قرار وزاري رقم 705. 283.

أوالًا: النسيج الحضري خلال المرحلة الموريطانية الأولى

تبقى الأسئلة بشأن البدايات الأولى لمدينة وليلي من دون أجوبة ثابتة ونهائية؛ فأقدم إشارة زوّدتنا بها إحدى النقوش البونية، تُخبرنا

أن تاريخ المدينة يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، وتجعل من التنظيم الداخلي للمدينة تنظيمًا شبيهًا بالمدن البونية القائم على مؤسسة

الشوفيت7. بيد أن تأريخ النواة الأولى للمدينة في القرن الثالث قبل الميلاد، اعتمادًا على نقش بوني يعود إلى عائلة أحد الشوفيت، لا يستقيم منهجيًا؛ لأن المعلومات التي أمدّنا بها يمكن أن تفيد في معرفة جذور العائلة التي أشار إليها، لا بداية التاريخ العمراني للمدينة. لقد حدّد الباحث محمد مجدوب8 الإرهاصات الأولى لتعمير المدينة في القرن الأول قبل الميلاد، استنادًا إلى دراسته المواد الخزفية العائدة إلى الفترة الموريطانية؛ إذ خلص الباحث من خلال الدراسة إلى صعوبة تأريخ بعض المواد، ولا سيما الخزف المصبوغ والأمفورات صنف دريسيل 18، مسجّلًا، في الوقت نفسه، غياب مواد خزفية سابقة للتأريخ المقترح ضمن المواد المستخرجة من

الموقع، وخصّ بالذكر الأمفورات صنف أقواس 2 - 3 ومانيا 4 A. إّلا أن الأبحاث الأثرية المتوالية في المدينة مكّنت الباحث رشيد البوزيدي من العثور على بعض القطع الخزفية المتأخرة من صنف مانيا E9، وصنف مانيا 4 A أيضًا؛ إذ تعرّف إليها الباحث رشيد أغربي10 الذي أقرّ من جهته بندرة الصنف الأول (مانيا E) في المغرب،

باستثناء بعض اللّقى التي تمّ العثور عليها في موقعَي أمسى ولكسوس11 وسيدي إدريس12؛ أما الصنف الثاني (مانيا 4 A)، فطابقه

الباحث الأخير مع 1. 1. 1. 12. T بحسب تصنيف الباحث خوان رامون، وأعاده إلى النصف الأول من القرن الأول قبل الميلاد13. وهكذا، لم يؤثر العثور على هذه القطع المتقدمة في التأريخ الذي اقترحه الباحث محمد مجدوب لبداية تعمير المدينة؛ لأن

الأبحاث الأثرية التي أنجزت في الموقع إلى الآن لم تُشر قط إلى وجود مواد خزفية سابقة للقرن الأول قبل الميلاد، فكل ما تم الكشف عنه من قطع متقدمة، وُجد خارج المستويات الأثرية المميزة لها؛ ما جعل قيمتها العلمية محدودةً. على المستوى العمراني، سمحت الدراسة النقدية لنتائج الأبحاث الأثرية بإرجاع المعبد البوني الذي كشف عن بقاياه الباحث محمد البهل، في السفح الشرقي ل حلي الجنوبي (الشكل 2)، إلى تحولات هذه المرحلة؛ إذ أرّخه نسبيًا في مرحلة سابقة لكل البنايات

7  Gabriel Camps, "Les suffètes de Volubilis aux IIIe et IIe s. av. J.-C.," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome IV (1960), pp. 423 - 424. 8  Mohammed Majdoub, "Nouvelles recherches sur l'époque maurétanienne à Volubilis," in: Actes des 1 ères Journées Nationales d'Archéologie et du Patrimoine , Rabat , 1 - 4 Juillet 1998 , vol. 2 (Rabat: Société Marocaine d'Archéologie et du Patrimoine, 2001), pp. 198 - 213.

9  أرّخت بعض اللقى الأثرية العائدة إلى هذا الصنف ما بين القرنين السادس والثاني قبل الميلاد، ينظر:

Joan Ramon, Las ánforas fenicias y púnicas del Mediterráneo central y occidental (Barcelona: Universitat de Barcelona, 1995), pp. 220 - 225.

10  أعاد الباحث رشيد أغربي معاينة المواد الخزفية التي استخرجها الباحث رشيد البوزيدي من حي التل، فتعرف إلى أربع قطع خزفية: اثنتين منها تم العثور عليها في

الطبقة رقم 1405، تنتمي إلى المستوى الثالث للاستبار رقم 14، ينظر:

Rachid Bouzidi, "Recherches archéologiques sur le quartier du tumulus (volubilis)," Thèse de troisième cycle, Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 2001 , p. 184.

شبيهة بأمفورات مانيا 4 A صنف 1. 1. 1. 12. T؛ والاثنتان الأخريان تعودان إلى صنف مانيا E، حملت إحداهما رقم 1457. 98. Vol (ينظر: 170. p., Ibid)، عثر عليها

الباحث بالطبقة رقم 804 العائدة إلى المستوى الثالث للاستبار رقم 8. ينظر:

Rachid Arharbi, "La Maurétanie occidentale à l'époque préromaine, Contribution à l'établissement de la carte archéologique de Maroc," Thèse de troisième cycle, Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 2003 , pp. 190 - 191 , no. 8. 11  Helena Bonet Rossado et al., "La ocupación púnico-mauritana," in: Carmen Aranegui Gascó, Lixus, colonia fenicia y ciudad púnico- mauritana anotaciones sobre su ocupación medieval , dans Saguntum , Extra- 4 (Valencia: Universidad de Valencia, 2001), pp. 68 - 70 , fig. 13. 12  Arharbi, pp. 190 - 191 , no. 8. 13  Ibid., p. 190.

  1. Gabriel Camps, "Les suffètes de Volubilis aux IIIe et IIe s. av. J.-C.," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome IV (1960), pp. 423 - 424.
  2. Mohammed Majdoub, "Nouvelles recherches sur l'époque maurétanienne à Volubilis," in: Actes des 1 ères Journées Nationales d'Archéologie et du Patrimoine , Rabat , 1 - 4 Juillet 1998 , vol. 2 (Rabat: Société Marocaine d'Archéologie et du Patrimoine, 2001), pp. 198 - 213.
  3. أرّخت بعض اللقى الأثرية العائدة إلى هذا الصنف ما بين القرنين السادس والثاني قبل الميلاد، ينظر: Joan Ramon, Las ánforas fenicias y púnicas del Mediterráneo central y occidental (Barcelona: Universitat de Barcelona, 1995), pp. 220 - 225.
  4. أعاد الباحث رشيد أغربي معاينة المواد الخزفية التي استخرجها الباحث رشيد البوزيدي من حي التل، فتعرف إلى أربع قطع خزفية: اثنتين منها تم العثور عليها في الطبقة رقم 1405، تنتمي إلى المستوى الثالث للاستبار رقم 14، ينظر: Rachid Bouzidi, "Recherches archéologiques sur le quartier du tumulus (volubilis)," Thèse de troisième cycle, Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 2001 , p. 184. شبيهة بأمفورات مانيا 4 A صنف 1. 1. 1. 12. T؛ والاثنتان الأخريان تعودان إلى صنف مانيا E، حملت إحداهما رقم 1457. 98. Vol (ينظر: 170. p., Ibid)، عثر عليها الباحث بالطبقة رقم 804 العائدة إلى المستوى الثالث للاستبار رقم 8. ينظر: Rachid Arharbi, "La Maurétanie occidentale à l'époque préromaine, Contribution à l'établissement de la carte archéologique de Maroc," Thèse de troisième cycle, Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 2003 , pp. 190 - 191 , no. 8.
  5. Helena Bonet Rossado et al., "La ocupación púnico-mauritana," in: Carmen Aranegui Gascó, Lixus, colonia fenicia y ciudad púnico- mauritana anotaciones sobre su ocupación medieval , dans Saguntum , Extra- 4 (Valencia: Universidad de Valencia, 2001), pp. 68 - 70 , fig. 13.
  6. Arharbi, pp. 190 - 191 , no. 8.
  7. Ibid., p. 190.

المكوّنة للمدينة، استنادًا إلى دراسته مواد البناء وتقنياته14. أما بحسب التأريخ المطلق، فقد أنجز الباحث استبارَين على الجدار

الشمالي للمعبد البوني b، لكن نتائجهما لم تسعفه في تأريخ البناية تأريخًا دقيقًا، وبرّر ذلك بكثرة التعديلات وتعدد بعثات الحفر التي

اشتغلت في المنطقة وتواليها15. وقد جاءت نتائج الاستبارين كالآتي: أنجز الاستبار الأولُC في القاعة رقم 7 من الوحدة السكنية A - I، خلص من خلاله إلى الكشف عن ثلاث أرضيات متراكبة

(الطبقات رقم 1 و 2 و 3 العائدة إلى الاستبار C)، تعود أحدثها إلى نهاية القرن الثاني قبل الميلاد، أو إلى النصف الأول من القرن الأول

قبل الميلاد، استنادًا إلى قطع خزفية تعود إلى الأمفورات صنف دريسيل 18؛ والثاني D، أقيم في القاعة رقم 8 من الوحدة نفسها،

وعلى الجدار b نفسه، أبان عن أرضية وحيدة 1 D. انتهى الباحث من خلال الاستبارين إلى استنتاج يقضي بامتداد الأرضية الأقدم في القاعة رقم 7 (الطبقة رقم 3، في مقطع

الاستبار C) في القاعة رقم 8 (الطبقة رقم 1، في مقطع الاستبار D)، ورأى أن التعديل الثالث الذي لحق المعبد يعود إلى نهاية القرن

الثاني، أو إلى بداية القرن الأول قبل الميلاد، استنادًا إلى قطع خزفية تعود إلى الأمفورة صنف دريسيل 18، ولهذا، يعود تاريخ إحداث

المعبد، في اعتقاده، إلى مرحلة سابقة، حدّدها في القرن الثاني قبل الميلاد على أقل تقدير. إّلا أن إعادة قراءة النتائج السابقة ومحاولة فهمها، في ضوء المقاطع الاستراتيغرافية، مكّننا من طرح تأويل مخالف لما ذهب إليه

الباحث، يقضي باختزال الأرضيات الثلاث رقم 1 و 2 و 3 المشار إليها في الاستبار C المنجز في القاعة رقم 7 في أرضية واحدة، امتدّت شرقًا

في القاعة رقم 8 (1 D). وبناء على هذا المعطى، يجوز تأريخ المعبد في نهاية القرن الثاني، أو بداية القرن الأول قبل الميلاد على أكثر تقدير،

اعتمادًا على استعمال قطع خزفية تعود إلى أمفورة صنف دريسيل 18 ضمن مواد البناء المعتمدة في الأرضية (الطبقة رقم 1 من الاستبار C). وإذا كان الصنف الخزفي الأخير يحدد في القرن الثاني قبل الميلاد، في كل من قرطاج وشبه الجزيرة الإيبيرية، فإن الأخذ في

الحسبان غياب أصناف أمفورات أخرى قديمة ومرتبطة بالمستويات الأثرية، إلى جانب صنف دريسيل 18، وكذا العثور على فرنَين16

14   M'hammed Behel, "Le versant est de la ville ancienne de Volubilis," Thèse de doctorat, Paris-Sorbone, 1993 , pp. 127 - 128 ; M'hammed Behel, "Un temple punique à Volubilis," Bulletin Archéologique du Comité des Travaux Historiques et Scientifiques , vol. 24 (1997), p. 42. 15  Behel, "Le Versant," pp. 127 - 130 ; Behel, "Un temple," pp. 42 - 44.

أنجز الباحث استبارًا آخر في الزاوية الشمالية - الشرقية للقاعة رقم 21، العائدة إلى المجموعة السكنية A - I، حمل حرف A، أرجع بموجبه بناء المعبد إلى القرن الثالث قبل الميلاد

(248 - 246. pp ," Versant Behel, "Le)، إّلا أن المنهجية المتعارف عليها في خصوص تأريخ بناية ما تقضي بفتح الاستبار عند قدم أحد جدرانها، لتأريخها بالمواد التي تحويها

طبقة تثبيت الأساس. وما دام الاستبار قد أ نجز خارج المعبد وبعيدًا عن أحد جدرانه، فإن تأريخ البناية بهذه الطريقة فيه نظر. لكن إذا سلّمنا برأي الباحث محمد البهل وربطنا مستوىُ

بناء المعبد بنظيره في الاستبار المذكور، فإن هذا الأخير يضم مستوى قديمًا، مثّلته الطبقة رقم 11، زامنها الباحث مع بناء المعبد، وأرّخها في القرن الثالث قبل الميلاد، استنادًا إلى

قطعة تعود إلى الخزف المصبوغ بالأسود، مجهولة الصنف، وكذا إلى جزء من أمفورة غير معروفة هي الأخرى؛ الأمر الذي دفع الباحث رشيد أغربي إلى انتقاد التأريخ، لكونه لا يستند

إلى أدلّة علمية مقبولة. ورأى الباحث أغربي من جهته أن هذا المستوى يغطيه آخر، مثّلته الطبقتان رقم 9 و 10، اللتان ضمّتا مواد خزفيةً، توزّعت بين 14 قطعة من الخزف الكامباني،

وقطعة من الخزف المصبوغ، وقطعتين تعودان إلى أمفورة صنف دريسيل 1، وهي مواد لا تتعدى بداية القرن الأول قبل الميلاد. ينظر: 174. p , Arharbi. 16  يوطّن الفرن الأول خارج السور الروماني، بالقرب من الحمامات الإدريسية، أزاح الباحث برنار روزنبرجي التراب عنه في عام 1965. ينظر:

Naïma Khatib-Boujibar, "L'archéologie marocaine en 1964 - 1965 ," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome VI (1966), pp. 539 - 550.

وأعاد الباحث عبد العزيز الخياري دراسته، فأرّخه في المرحلة الرومانية. ينظر:

Abdelaziz El Khayari, "Les thermes extra muros à Volubilis," Mémoire du deuxième cycle de l'Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 1991 , p. 66.

بيد أن الأبحاث السابقة (ينظر: 253. p , Jodin)، أشارت إلى أنه قد عُثر في الفرن على قطعة نقدية تعود إلى مدينة لكسوس، وعلى قطعة خزفية مشوّهة تعود إلى الأمفورات

صنف دريسيل 18، تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد. ينظر في هذا الإطار: 198  -  197. pp , Arharbi.

أما الفرن الثاني، فقد كشف عنه الباحث رشيد البوزيدي في الاستبار رقم 15، المُنجز في القاعة رقم 69، العائدة إلى البناية ذات النقوش البونية، تكون من بيت الطهي

وموقد. ينظر:

Bouzidi, p. 101.

حدّد مرحلة اشتغاله بين عامَي 80 - 40 / 30 قبل الميلاد. ينظر:

Ibid., pp. 190 , 230.

  1. M'hammed Behel, "Le versant est de la ville ancienne de Volubilis," Thèse de doctorat, Paris-Sorbone, 1993 , pp. 127 - 128 ; M'hammed Behel, "Un temple punique à Volubilis," Bulletin Archéologique du Comité des Travaux Historiques et Scientifiques , vol. 24 (1997), p. 42.
  2. Behel, "Le Versant," pp. 127 - 130 ; Behel, "Un temple," pp. 42 - 44. أنجز الباحث استبارًا آخر في الزاوية الشمالية - الشرقية للقاعة رقم 21، العائدة إلى المجموعة السكنية A - I، حمل حرف A، أرجع بموجبه بناء المعبد إلى القرن الثالث قبل الميلاد (248 - 246. pp ," Versant Behel, "Le)، إّلا أن المنهجية المتعارف عليها في خصوص تأريخ بناية ما تقضي بفتح الاستبار عند قدم أحد جدرانها، لتأريخها بالمواد التي تحويها طبقة تثبيت الأساس. وما دام الاستبار قد أ نجز خارج المعبد وبعيدًا عن أحد جدرانه، فإن تأريخ البناية بهذه الطريقة فيه نظر. لكن إذا سلّمنا برأي الباحث محمد البهل وربطنا مستوىُ بناء المعبد بنظيره في الاستبار المذكور، فإن هذا الأخير يضم مستوى قديمًا، مثّلته الطبقة رقم 11، زامنها الباحث مع بناء المعبد، وأرّخها في القرن الثالث قبل الميلاد، استنادًا إلى قطعة تعود إلى الخزف المصبوغ بالأسود، مجهولة الصنف، وكذا إلى جزء من أمفورة غير معروفة هي الأخرى؛ الأمر الذي دفع الباحث رشيد أغربي إلى انتقاد التأريخ، لكونه لا يستند إلى أدلّة علمية مقبولة. ورأى الباحث أغربي من جهته أن هذا المستوى يغطيه آخر، مثّلته الطبقتان رقم 9 و 10، اللتان ضمّتا مواد خزفيةً، توزّعت بين 14 قطعة من الخزف الكامباني، وقطعة من الخزف المصبوغ، وقطعتين تعودان إلى أمفورة صنف دريسيل 1، وهي مواد لا تتعدى بداية القرن الأول قبل الميلاد. ينظر: 174. p , Arharbi.
  3. يوطّن الفرن الأول خارج السور الروماني، بالقرب من الحمامات الإدريسية، أزاح الباحث برنار روزنبرجي التراب عنه في عام 1965. ينظر: Naïma Khatib-Boujibar, "L'archéologie marocaine en 1964 - 1965 ," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome VI (1966), pp. 539 - 550. وأعاد الباحث عبد العزيز الخياري دراسته، فأرّخه في المرحلة الرومانية. ينظر: Abdelaziz El Khayari, "Les thermes extra muros à Volubilis," Mémoire du deuxième cycle de l'Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 1991 , p. 66. بيد أن الأبحاث السابقة (ينظر: 253. p , Jodin)، أشارت إلى أنه قد عُثر في الفرن على قطعة نقدية تعود إلى مدينة لكسوس، وعلى قطعة خزفية مشوّهة تعود إلى الأمفورات صنف دريسيل 18، تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد. ينظر في هذا الإطار: 198  -  197. pp , Arharbi. أما الفرن الثاني، فقد كشف عنه الباحث رشيد البوزيدي في الاستبار رقم 15، المُنجز في القاعة رقم 69، العائدة إلى البناية ذات النقوش البونية، تكون من بيت الطهي وموقد. ينظر: Bouzidi, p. 101. حدّد مرحلة اشتغاله بين عامَي 80 - 40 / 30 قبل الميلاد. ينظر: Ibid., pp. 190 , 230.

في الموقع لصناعة هذا الصنف، يعودان إلى القرن الأول قبل الميلاد، يجعلنا أقرب إلى تأريخ المعبد في النصف الأول من القرن الأول قبل الميلاد. يصحّ أيضًا إرجاع البناية التي ارتبطت بالنقوش البونية إلى تحّولّات هذه المرحلة؛ لأن تعرّضها للتخريب قبل المرحلة الموريطانية

الثانية أدّى إلى التخلّي عنها، وإعادة استعمال بعض بقاياها (النقوش البونية) ضمن بنايات تعود إلى مستويات موريطانية لاحقة17؛

ما يدل على أن مرحلة قيام النقوش بوظائفها تتزامن مع مرحلة اشتغال المعبد البوني. هذا المعطى - إلى جانب الوقوف على تماثل النقوش المكتشفة في مدينة وليلي مع نظيرتها التي تعود إلى المعبد البوني في موضع الحفرة في الجزائر18 على مستوى رسم الكتابة، وعلى مستوى أشكال الحوامل19 (الصورة) - يجعلنا نعتقد انتماء النقوش إلى المعبد البوني، وليس إلى المقبرة الموريطانية. وبناء على ذلك، يكون تسجيل النقوش ضمن الحقل الإهدائي، لا الحقل الجنائزي. ومن ثم، يُفَسَّر

عدم ذهاب الباحثين في هذا الاتجاه بتأخر اكتشاف المعبد، فلو تم اكتشافه قبل النقوش، لتمّ إرجاعها، من دون شك، إلى المعبد البوني.

ثانيًا: النسيج الحضري خلال المرحلة الموريطانية الثانية

يحدّد المجال الحضري للمدينة الموريطانية خلال المرحلة الموريطانية الثانية (الشكل 3)، من دون شك، في الحيَين المركزي

والجنوبي، في ما عُرف بالأكروبوليس عند الباحث أندري جودان20، محددًا في البنايات التي توطن جنوب الجزء الشمالي من السور،

وغرب وادي فرطاسة، بحسب ما يُبرزه جزء من السور تم اكتشافه تحت أنقاض المعبد C، يشير إلى انعطاف الجزء الشمالي من السور

وفق اتجاه جنوبي، بمحاذاة وادي فرطاسة. تنطبق بنايات هذه المرحلة، بحسب ما أفصحت عنه نتائج الأبحاث الأثرية بصفة خاصة، على إقامة السور الموريطاني والبناية ذات النقوش البونية (الشكل  4). ولا تعني هذه الخصوصية بتاتًا أن المرحلة تقتصر على البنايتين السابقتين فقط، إنما يتّضح من

خلال موقعهما أنهما يوطّنان في هامش المدينة. لذلك، فاختزال المرحلة في البنايتين، يعكس في الدرجة الأولى النتائج المتوصّل

إليها على مستوى البحث الأثري.

17  وصل عدد النقوش البونية أو البونية الجديدة إلى عشرة على الأقل، توزّعت كالآتي: أربعة عثر عليها الباحث هنري ديزروزيي في عام 1923، من دون أن يحدد موضع

اكتشافها بدقة؛ والنقش الخامس عثر عليه الباحث هنري موريستان في 1955 في ساحة المعبد B ينظر:.

Henri Morestin, Le temple B de Volubilis (Paris: Editions du centre national de la recherche scientifique, 1980), p. 36 , fig. 36.

وسادس عثر عليه الباحث محمد مجدوب في عام 1992، في المستوى الثاني للاستبار الذي باشره على الحائط الداخلي للجدار الشرقي للمعبد C ينظر:.

Mohamed Majdoub, "Nouvelles données sur la datation du temple C à Volubilis," L'Africa romana X, Oristano 1992 (Sassari: Editrice archivio fotografico sardo via toreres, 1994), pp. 283 - 287.

صنّفها الباحث عبد العزيز الخياري ضمن لائحة النقوش التي كتبت بالبونية الجديدة. ينظر:

Abdelaziz El Khayari, "L'inscription punique IAM 3 de Volubilis: Nouvelle lecture," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome XXI (2009), pp.

والنقوش الأخرى المتبقية، كشف عنها الباحث رشيد البوزيدي في عام 1997، وأقرّ بإعادة استعمالها في البناية ذات النقوش البونية: اثنان منها استُخدما في إقامة أرضية

القاعة رقم 68، وآخر في الجدار DN، والأخير في الجدار KN. ينظر:

Bouzidi, pp. 100 - 101 , 104 , 183 , 235. 18  James Février, "Inscriptions puniques," in: Inscriptions antiques du Maroc (Paris: Editions du centre national de la recherche scientifique, 1966), pp.  81 - 132.

19  تُبرز النقوش حوامل حجرية ذات حالة مهترئة، تأخذ شكل درع فارس، تُبرز نتوءات، غالبيتها أفقية، أحيانًا تعسَر قراءتها. وقد ضم جزؤها السفلي دائرتين، إحداهما

كبيرة، تتوسطها أخرى صغيرة.

20  Jodin, fig. 2.

  1. وصل عدد النقوش البونية أو البونية الجديدة إلى عشرة على الأقل، توزّعت كالآتي: أربعة عثر عليها الباحث هنري ديزروزيي في عام 1923، من دون أن يحدد موضع اكتشافها بدقة؛ والنقش الخامس عثر عليه الباحث هنري موريستان في 1955 في ساحة المعبد B ينظر:. Henri Morestin, Le temple B de Volubilis (Paris: Editions du centre national de la recherche scientifique, 1980), p. 36 , fig. 36. وسادس عثر عليه الباحث محمد مجدوب في عام 1992، في المستوى الثاني للاستبار الذي باشره على الحائط الداخلي للجدار الشرقي للمعبد C ينظر:. Mohamed Majdoub, "Nouvelles données sur la datation du temple C à Volubilis," L'Africa romana X, Oristano 1992 (Sassari: Editrice archivio fotografico sardo via toreres, 1994), pp. 283 - 287. صنّفها الباحث عبد العزيز الخياري ضمن لائحة النقوش التي كتبت بالبونية الجديدة. ينظر: Abdelaziz El Khayari, "L'inscription punique IAM 3 de Volubilis: Nouvelle lecture," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome XXI (2009), pp. والنقوش الأخرى المتبقية، كشف عنها الباحث رشيد البوزيدي في عام 1997، وأقرّ بإعادة استعمالها في البناية ذات النقوش البونية: اثنان منها استُخدما في إقامة أرضية القاعة رقم 68، وآخر في الجدار DN، والأخير في الجدار KN. ينظر: Bouzidi, pp. 100 - 101 , 104 , 183 , 235.
  2. James Février, "Inscriptions puniques," in: Inscriptions antiques du Maroc (Paris: Editions du centre national de la recherche scientifique, 1966), pp.  81 - 132.
  3. تُبرز النقوش حوامل حجرية ذات حالة مهترئة، تأخذ شكل درع فارس، تُبرز نتوءات، غالبيتها أفقية، أحيانًا تعسَر قراءتها. وقد ضم جزؤها السفلي دائرتين، إحداهما كبيرة، تتوسطها أخرى صغيرة.
  4. Jodin, fig. 2.

أعاد الباحث رشيد البوزيدي البناية ذات النقوش البونية إلى مرحلة سابقة لبناء السور الموريطاني21، استنادًا إلى تأريخه للجدارين [1805 و[] 2009] اللذين كوّنا الواجهة الشمالية للبناية الأولى خلال مرحلة سابقة لبناء الجدارين CG و CF العائدين إلى

السور الموريطاني. إّلا أن الملاحظات المنهجية التي أوردها الباحث رشيد أغربي في مشروعه البحثي لنيل شهادة السلك الثالث في المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، أبانت أن الجدار CG مثل تعلية للأساس [1805]22، والأمر نفسه ينطبق على الجدار CF الذي شكّل تعلية للأساس [2009]23. لذلك، في تأريخ البناية ذات النقيشة البونية، خلال مرحلة سابقة لبناء السور الموريطاني، نظرٌ. ذلك أنه يتبيّن، من خلال تفحّص نتائج الاستبارات ومقاطعها الاستراتيغرافية التي أنجزها الباحث على البنايتين24، أن العمل

الذي قدّمه يتميز بمهنية عالية على مستوى عملية التسجيل، لكننا نختلف معه في خصوص عملية قراءة النتائج المتوصل إليها وتأويلها. أوّل الباحث جدران النواة الأولى للبناية ذات النقوش البونية، المكوّنة من أساسات وتعليات، بأنها جدران تنتمي إلى مرحلتين

مختلفتين: الأولى مثّلتها الأساسات [1805 و[] 2009] و DM و EA و EB، وكذا أساسات التعليات ED و EF و EI و KE25، وأعادها إلى مرحلة امتدت بين عامَي 125 و 80 قبل الميلاد26، استنادًا إلى العثور على الخزف الم لحي، المتمثل في الخزف المصبوغ والأمفورات

صنف دريسيل 1827؛ والثانية مثّلتها التعليات CF و CG و DN و KN و ED و EF و EI و KE، أوّلها الباحث بأنها جدران أعقبت مثيلاتها

السابقة بعد تعرّضها للتلف خلال مرحلة ثانية28، حدّدها بين عامَي 0 08 و 4 قبل الميلاد29، اعتمادًا على وجود الخزف المحيّلي

إلى جانب الخزف المستورد المتمثل أساسًا في الأمفورات صنف دريسيل 1 والخزف الكامباني صنف A المتأخر و B و C والخزف ذي

الحواشي المرهفة30. وإذا سلّمنا بتزامن الأساسات والتعليات، فإن جدران هذه المرحلة قد تكوّنت من الجدران [2009 /] CF و[1805 /] CG  و KD

التي تعود إلى السور، وبقية الجدران الأخرى المكونة للبناية ذات النقوش البونية من قبيل DN / DM و DM / KN. والأمر نفسه ينطبق على الجدران ED و EF و EI و KE والجدران السابقة لها. ويمكن أن يضاف إلى هذه المرحلة كل من الجدار KY و EE و KU و KH و

BS و KL و LK و KM و KI و EW و KT.

ويجوز القول، بناء على هذه التعديلات، تزامن السور الموريطاني مع البناية ذات النقوش البونية خلال مرحلتها الأولى. ويستمد هذا الاستنتاج مشروعيته من التماثل المسجل على مستوى تقنيات ومواد البناء المستعملة في إقامة البنايتين31، القائمة على بناء

21  Bouzidi, p. 134 ; Rachid Bouzidi, "Le rempart préromain et le monument à l'inscription au bouclier punique de Volubilis," L'Africa romana XV, Tozeur 2002 (Roma: Carocci editore, 2004), pp. 1933 - 1936 , fig. 7. 22  Arharbi, p. 182 , no. 678.

23  يُستخلص، من خلال الوصف الذي قدّمه الباحث عن الجدارين ومقارنته بالمقطع الاستراتيغرافي C، أن الأساس [2009]، قد بُني بالاعتماد على أحجار وجلامد

حجرية مرتبطة في ما بينها برابط طيني، تعلوه التعلية CF التي أقيمت بجلامد حجرية، وطبقة من البلاطات تسمح بحمل الآجرّ المجفف. ينظر:

Bouzidi, "Recherches," pp. 92 - 93 , 210 , fig. 80.

24  أنجز الباحث رشيد البوزيدي سبعة استبارات على السور الموريطاني والبناية ذات النقوش البونية، حملت الأرقام التالية: 13، 14، 15، 16، 17، 18، 19.

25  Bouzidi, "Recherches," p. 135 ; Bouzidi, "Le rempart," p. 1933. 26  Bouzidi, "Recherches," pp. 212 , 215 - 16 ; Bouzidi, "Le rempart," pp. 1935 - 1936. 27  Bouzidi, "Recherches," pp. 215 - 216. 28  Ibid., p. 135 ; Bouzidi, "Le rempart," p. 1936. 29  Bouzidi, "Recherches," pp. 212 , 216. 30  Ibid., p. 217. 31  Ibid., p. 107.

  1. Bouzidi, p. 134 ; Rachid Bouzidi, "Le rempart préromain et le monument à l'inscription au bouclier punique de Volubilis," L'Africa romana XV, Tozeur 2002 (Roma: Carocci editore, 2004), pp. 1933 - 1936 , fig. 7.
  2. Arharbi, p. 182 , no. 678.
  3. يُستخلص، من خلال الوصف الذي قدّمه الباحث عن الجدارين ومقارنته بالمقطع الاستراتيغرافي C، أن الأساس [2009]، قد بُني بالاعتماد على أحجار وجلامد حجرية مرتبطة في ما بينها برابط طيني، تعلوه التعلية CF التي أقيمت بجلامد حجرية، وطبقة من البلاطات تسمح بحمل الآجرّ المجفف. ينظر: Bouzidi, "Recherches," pp. 92 - 93 , 210 , fig. 80.
  4. أنجز الباحث رشيد البوزيدي سبعة استبارات على السور الموريطاني والبناية ذات النقوش البونية، حملت الأرقام التالية: 13، 14، 15، 16، 17، 18، 19.
  5. Bouzidi, "Recherches," p. 135 ; Bouzidi, "Le rempart," p. 1933.
  6. Bouzidi, "Recherches," pp. 212 , 215 - 16 ; Bouzidi, "Le rempart," pp. 1935 - 1936.
  7. Bouzidi, "Recherches," pp. 215 - 216.
  8. Ibid., p. 135 ; Bouzidi, "Le rempart," p. 1936.
  9. Bouzidi, "Recherches," pp. 212 , 216.
  10. Ibid., p. 217.
  11. Ibid., p. 107.

الأساسات من أحجار متنوّعة الأشكال، تعلوها طبقة مسطحة، سهّلت عملية حمل التعلية من الآجرّ المجفف؛ فضلًا عن ارتباط أرضيات النواة الأولى للبناية ذات النقوش البونية بجدران تنتمي إلى مرحلة إقامة السور الموريطاني نفسها؛ إذ يلاحظ أن جَّلَ الأرضيات قد ارتبطت بجدران تنتمي إلى النواة الأولى للبنايتين معًا. على هذا الأساس، تؤرخ مستويات النواة الأولى للبنايتين - بعد التعديلات - ما بين عامَي 80 و 40 قبل الميلاد، استنادًا إلى لقى خزفية توزّعت بين الخزف الموريطاني والخزف الروماني المستورد: تمثّل النوع الأول أساسًا في الخزف المصبوغ والأمفورات من

صنف دريسيل 18؛ أما النوع الثاني، فقد توزّع بين الخزف الكامباني صنف A المتأخر، وصنف B، والخزف ذي الحواشي المرهفة، وكذا الأمفورات صنف دريسيل 1. وإذا أخذنا في الحسبان إشكالية تأريخ الخزف المصبوغ والأمفورات صنف دريسيل 18 في مدينة وليلي، وكذا غياب أصناف خزفية أخرى سابقة للقرن الأول قبل الميلاد، فإن هذه اللقى تؤرخ في ضوء نتائج الأبحاث الأثرية ما بين عامَي 80 و 40 / 30 قبل الميلاد. يمكن أن يضاف إلى بنايات هذه المرحلة كل من مستوى التعمير الذي أورده الباحث حكيم عمار تحت أنقاض منزل البهلوان الذي أبان عن جدران سابقة للمنزل، تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد32؛ وكذا البناية السابقة لتهيئة المعبدين التوأمين (المعبد D)33؛ والفرن الذي بُني على أنقاض الجدار الشمالي للمعبد البوني34. ويحتمل أيضًا أن يعود إلى هذه المرحلة كل من الموقد الموريطاني السابق للوحدة السكنية رقم 1135؛ والمستوى الذي أشار إليه الباحث محمد مجدوب في الاستبار المنجز في الحي الغربي عند الشارع الذي يفصل بين الوحدتين السكنيتين 46 و 4736. وإذا سلّمنا بصحة هذا الاحتمال، يظهر أن المدينة الموريطانية خلال هذه المرحلة قد امتدت جنوبًا إلى حدود الوحدتين السكنيتين

الأخيرتين، ما لم يتم العثور جنوبهما على مستويات أثرية تعود إلى الفترة نفسها. من جانب آخر، أكدت نتائج الأبحاث الأثرية أنّ أقدم البنايات التي توطن شمال السور الموريطاني تعود إلى المرحلة الموريطانية الثالثة37. بمعنى أنها لم تشر قط إلى وجود بنايات خارج السور، سابقة للمرحلة الموريطانية الأخيرة، ما عدا الضريح السابق لمنزل المراهق والمقبرة التي لم يتم تحديد مكانها وتاريخها بالدقة المطلوبة إلى الآن.

32  Hakim Ammar, "L'insula 24 , Maison dite du Desultor," Mémoire du deuxième cycle de l'institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 2000 , pp. 49 , 59 , 84 , fig. 16. 33  Véronique Brouquier-Reddé, Abdelaziz El Khayari & Abdelfattah Ichkhakh, "Recherches sur les monuments religieux de Maurétanie tingitane," in: Actes des 1 ères Journées Nationales d'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 1 - 4 Juillet 1998 , vol. 2 (Rabat: Société Marocaine d'Archéologie et du Patrimoine, 2001), p. 189. 34  Behel, "Le Versant," pp. 128 , 225 - 227 , 252 , 259 ; Behel, "Un temple," p.  42. 35  Rachid Arharbi, "Nouvelles recherches sur le quartier sud de Volubilis (l' insula 11)," L'Africa romana XV, Tozeur 2002 (Roma: Carocci editore, 2004), p. 1973. 36  Majdoub, "Nouvelles," p. 199. 37  Hubert Zehnacker & Gilbert Hallier, "Les premiers thermes de Volubilis et la maison à la citerne," Mélanges de l'école française de Rome , vol. 77 (1965), p. 151 ; Eliane Lenoir, "Les thermes du nord à Volubilis: Recherches sur l'époque flavienne au Maroc Antique," Thèse de doctorat, Paris-Sorbone, 1986 , p. 202 ; Bouzidi, "Recherches," pp. 168 - 173 , 217 ; Abdelfattah Ichkhakh, "Le quartier de l'arc de triomphe, la rive nord du decumanus maximus," Thèse de troisième cycle, Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 2001 , pp.  197 , 201 - 203 ; Abdelfattah Ichkhakh, "Nouvelles données sur l'évolution urbaine de Volubilis," L'Africa romana XVI, Rabat 2004 (Roma: Carocci editore, 2006), pp. 2209 - 2210.

  1. Hakim Ammar, "L'insula 24 , Maison dite du Desultor," Mémoire du deuxième cycle de l'institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 2000 , pp. 49 , 59 , 84 , fig. 16.
  2. Véronique Brouquier-Reddé, Abdelaziz El Khayari & Abdelfattah Ichkhakh, "Recherches sur les monuments religieux de Maurétanie tingitane," in: Actes des 1 ères Journées Nationales d'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 1 - 4 Juillet 1998 , vol. 2 (Rabat: Société Marocaine d'Archéologie et du Patrimoine, 2001), p. 189.
  3. Behel, "Le Versant," pp. 128 , 225 - 227 , 252 , 259 ; Behel, "Un temple," p.  42.
  4. Rachid Arharbi, "Nouvelles recherches sur le quartier sud de Volubilis (l' insula 11)," L'Africa romana XV, Tozeur 2002 (Roma: Carocci editore, 2004), p. 1973.
  5. Majdoub, "Nouvelles," p. 199.
  6. Hubert Zehnacker & Gilbert Hallier, "Les premiers thermes de Volubilis et la maison à la citerne," Mélanges de l'école française de Rome , vol. 77 (1965), p. 151 ; Eliane Lenoir, "Les thermes du nord à Volubilis: Recherches sur l'époque flavienne au Maroc Antique," Thèse de doctorat, Paris-Sorbone, 1986 , p. 202 ; Bouzidi, "Recherches," pp. 168 - 173 , 217 ; Abdelfattah Ichkhakh, "Le quartier de l'arc de triomphe, la rive nord du decumanus maximus," Thèse de troisième cycle, Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 2001 , pp.  197 , 201 - 203 ; Abdelfattah Ichkhakh, "Nouvelles données sur l'évolution urbaine de Volubilis," L'Africa romana XVI, Rabat 2004 (Roma: Carocci editore, 2006), pp. 2209 - 2210.

في هذا الإطار، ساهم اكتشاف بعض النقوش البونية في حي التل في تبلور اتجاه ربط النقوش بالحقل الجنائزي، تأثر إلى حدٍ ما بنتائج الحفريات التي خلص إليها الباحث موريس أوزينا في حي التل، ولا سيما الجانب المتعلق منها بتسجيل معلمة التل ضمن المعالم الجنائزية، معتبرًا إيّاها قبرًا لأحد الحكّام الم لحيين38. ومن ثم، أضحت النقوش تمثل في عرف الباحثين دليلًا على وجود

مقبرة، على الرغم من غياب أدلّة علمية، تؤكد وجود بقايا جنائزية في حي التل. لقد سبق للباحث غبريال كامبس أن سجل النقوش ضمن الحقل الجنائزي، وربطها بالمقبرة الأولى للمدينة التي وطنها عند قدم معلمة التل39. بعد ذلك، أسهم اكتشاف الجزء الشمالي من السور الموريطاني في توجيه الباحثين؛ إذ حدّدها الباحث أندري جودان

خارج السور40، من دون أن يُحدّد مكانها بدقة، نظرًا إلى عدم وجود أدلّة كافية، تجعله يُرجّح بين مكان العثور على النقوش البونية

في حي التل، ومكان الضريح في حي قوس النصر. أعاد الباحث رشيد البوزيدي إحياء فرضية كامبس التي تُحدّد المقبرة في حي التل، استنادًا إلى علاقة النقوش بالمستويات

الموريطانية الثلاثة للمدينة، فدفعته المعطيات المستقاة من دراسته ل حلي إلى أن يعتقد أن بناء السور تزامن مع تخريب قبور المستوى الموريطاني الأول، وتزامن تخريب قبور المستوى الثاني مع مرحلة توسع المدينة شم لًا خارج السور، ورأى أن القبور التي تزامنت مع المستوى الموريطاني الثالث قد نُقلت إلى مكان آخر41، من دون الاستناد إلى أدلّة مادية شافية. خلافًا للباحث رشيد البوزيدي، وطّنها كل من الباحث عبد العزيز الخياري وعبد الفتاح إشخاخ ورشيد أغربي في حي قوس النصر42، استنادًا إلى وجود الضريح الذي يُعدّ جزءًا لا يتجزأ من المقبرة الموريطانية. وتجدر الإشارة إلى أن الباحثَين الأخيرين قد

ربطا النقوش بالضريح والمقبرة، ودفعهما إعادة استعمال النقوش في بناية تعود إلى مرحلة متزامنة مع السور الموريطاني إلى تحديد المقبرة والضريح خلال مرحلة سابقة لعامي 80 و 40 / 30 قبل الميلاد43. وإذا سلّمنا بانتماء النقوش إلى المقبرة، وأرجعنا المعلمة الأخيرة والضريح إلى تاريخ سابق لبناء السور الموريطاني، فإن هذا يعني أن قاعدة توطين المقبرة خارج السور لا تصح في ظل هذه الوضعية؛ لأن الاستعمال الأصلي للنقوش يعود إلى المستوى الموريطاني الأول الذي يؤرخ في نهاية القرن الثاني وبداية القرن الأول قبل الميلاد. أما السور، فيرجع إلى المستوى الثاني المؤرخ بين عامي 80 و 40 قبل الميلاد، لذا فإن تطور المقبرة في هذه الحالة يجب أن يفهم بمعزل عن السور؛ لأن مرحلة اشتغالهما متباينة. أما في ما يتعلق بالضريح الموريطاني الذي لا يتوافر لدينا تاريخ دقيق لمرحلة اشتغاله، فقد حدّدته الأبحاث التي اهتمت بالضفة

الشمالية لحي قوس النصر في مرحلة سابقة للمرحلة الموريطانية الأخيرة، استنادًا إلى العثور على بقايا أثرية تعود إلى المرحلة الأخيرة

38  Maurice Euzennat, "Le temple C de Volubilis et les origines de la cité," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome II (1957), p. 53.

ثم بعد ذلك، أعاد الباحث تاريخ بناء المعلمة التل إلى فترة ما قبل التاريخ. ينظر:

Maurice Euzennat, "L'archéologie marocaine 1955 - 1957 ," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome II (1957), p. 207 ; Maurice Euzennat, "L'archéologie marocaine 1958 à 1960 ," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome IV (1960), p. 555. 39  Camps, p. 425 , no. 1. 40  Jodin, p. 49. 41  Bouzidi, "Recherches," p. 231. 42  Abdelaziz El Khayari, "Une stèle funéraire portant une inscription néopunique découverte dans le temple C à Volubilis," Semitica , vol. 50 (2000), p. 67 ; Ichkhakh, "Le quartier," pp. 200 - 201 ; Arharbi, "La Maurétanie," pp. 184 - 187 ; Rachid Arharbi & Abdelfattah Ichkhakh, "Nouvelles observations sur le mausolée préromain de Volubilis," Antiquités Africaines , vol. 40 - 41 (2004), pp. 303 - 309. 43  Arharbi, "La Maurétanie," p.  187 ; Arharbi & Ichkhakh, p. 308.

  1. Maurice Euzennat, "Le temple C de Volubilis et les origines de la cité," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome II (1957), p. 53. ثم بعد ذلك، أعاد الباحث تاريخ بناء المعلمة التل إلى فترة ما قبل التاريخ. ينظر: Maurice Euzennat, "L'archéologie marocaine 1955 - 1957 ," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome II (1957), p. 207 ; Maurice Euzennat, "L'archéologie marocaine 1958 à 1960 ," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome IV (1960), p. 555.
  2. Camps, p. 425 , no. 1.
  3. Jodin, p. 49.
  4. Bouzidi, "Recherches," p. 231.
  5. Abdelaziz El Khayari, "Une stèle funéraire portant une inscription néopunique découverte dans le temple C à Volubilis," Semitica , vol. 50 (2000), p. 67 ; Ichkhakh, "Le quartier," pp. 200 - 201 ; Arharbi, "La Maurétanie," pp. 184 - 187 ; Rachid Arharbi & Abdelfattah Ichkhakh, "Nouvelles observations sur le mausolée préromain de Volubilis," Antiquités Africaines , vol. 40 - 41 (2004), pp. 303 - 309.
  6. Arharbi, "La Maurétanie," p.  187 ; Arharbi & Ichkhakh, p. 308.

تحت أنقاض منزل الصهريج والأعمدة، تشير إلى التخلّي عن الضريح بعد انتشار العمران خارج السور44. لذلك، فإذا أخذنا في الحسبان وظيفة الضريح وموقعه في علاقته مع السور، وحاولنا وضع البناية في إطارها الطبوغرافي والكرونولوجي، قصد فهم التطور العمراني للمدينة الموريطانية في شموليته، يمكن تحديد إقامة البناية نسبيًا بين مرحلة بناء السور الموريطاني ومرحلة التخلّي عنه وانتشار العمران خارجه في كل من حي التل وحي قوس النصر. بناء على ما سبق، يجوز منطقيًا الربط بين الضريح والمقبرة اللذين ينتميان إلى الحقل الجنائزي من جهة والسور الموريطاني من جهة أخرى، على اعتبار أن مجال الدفن يوطّن خارج السور على غرار مدن العالم القديم. لذلك يحق القول، في حدود نتائج البحث الأثري، بتزامن المعالم الثلاثة، لأنها مرتبطة في ما بينها، وهكذا يجوز تحديد مرحلة اشتغالها في ضوء التاريخ المقترح للسور بين عامَي 80 و 40 / 30 قبل الميلاد. ومن ثم، نرجّح توطين المقبرة في حي قوس النصر، بالقرب من الضريح؛ لأن المعلم الأخير يقع خارج السور وينتمي إلى الحقل الجنائزي.

ثالثًا: النسيج الحضري خلال المرحلة الموريطانية الثالثة

تبدأ هذه المرحلة في عام 25 قبل الميلاد، وتشير على مستوى التاريخ السياسي للمنطقة إلى تنصيب الأمير النوميدي جوبا الثاني على رأس المملكة الموريطانية، وتأسيس مملكة زبونة لروما45 أكثر رومنة، مقارنة بالمرحلة التي سبقتها. وتنتهي في عام 0 4 ميلادية باغتيال الإمبراطور الروماني كاليكولا للملك بطليموس في مدينة لوكدونوم (مدينة ليون الفرنسية حاليًا) وإلحاق مملكته بصفة نهائية بجسم الإمبراطورية الرومانية. يستنتج على المستوى العمراني، من خلال القراءة النقدية لنتائج الأبحاث الأثرية المنجزة في نقط متفرقة من المدينة، أن المجال الحضري خلال هذه المرحلة (الشكل 5) قد عرف توسعًا واضح المعالم، تجلّى في تعمير مناطق جديدة شمال السور الموريطاني (أي خارجه) في كل من حَّيَي التل وقوس النصر. ولا يختزل التعمير في المجال الأخير فحسب، إنما تم تسجيل استمرارية تعمير المجال المميز للمرحلة الموريطانية الثانية الممتد جنوب السور كذلك. ويمكن تلخيص هذا التحوّل بصفة خاصة في توسع الرقعة الجغرافية للمجال الحضري للمدينة. نذكر في خصوص مستويات التعمير التي تم العثور عليها شمال السور الموريطاني، تلك التي أبانت عنها الاستبارات التي أنجزها الباحث رشيد البوزيدي في حي التل؛ إذ كشفت من جهتها عن مستويات تعود إلى المرحلة الموريطانية الأخيرة تحت أنقاض المنزل

44  Ichkhakh, "Le quartier," pp. 199 - 203. 45  Michèle Coltelloni-Trannoy, Le royaume de Maurétanie sous Juba II et Ptolémée , (Paris: Etudes d'Antiquités Africaines, CNRS Editions, 1997), p.  30.

  1. Ichkhakh, "Le quartier," pp. 199 - 203.
  2. Michèle Coltelloni-Trannoy, Le royaume de Maurétanie sous Juba II et Ptolémée , (Paris: Etudes d'Antiquités Africaines, CNRS Editions, 1997), p.  30.

ذي الحوض المثمن في الاستبارات: 1 (المستوى الثاني)، و 2 (المستوى الثالث)، و 4 (المستوى الرابع)، و 5 (المستوى الثالث)، أرّخها في نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي46. وقريبًا من المنزل الأخير، امتد معلَم التل الذي أرجع الباحث الأخير بناءه نسبيًا إلى مرحلة سابقة لقناة المياه المؤرخة في المرحلة

الفلافية بين عامَي 60 و 80 ميلادية، وحدّده بحسب التاريخ المطلق في المرحلة الرومانية المبكرة، مؤرّخًا إيّاه بين عامَي 40 و 46

ميلادية47، غير أن المؤشرات المساعدة في عملية التأريخ جعلتنا نشكك في التاريخ الذي قدّمه الباحث للبناية. أنجز الباحث ثلاثة استبارات على البناية حملت الأرقام 10 و 11 و 12، إّلا أن النتائج المُستقاة منها لم تسعفه في تأريخ البناية

بالدقة المطلوبة. ولا بأس في هذا الباب من العودة إلى نتائج الاستبار رقم 12، نظرًا إلى أهميته؛ إذ أبان هذا الاستبار، بحسب ما أورده

الباحث، عن ثلاثة مستويات، كالآتي: الأول، مثله الجدار AB الذي اعتلى التل؛ والثاني، يعود إلى العتبة X والجدار المرتبط بها، أرجعهما إلى مرحلة سابقة لقناة المياه، لكونهما قطعا البناية الأخيرة (الشكل 6)، وحدّدهما في القرن الأول ميلادي؛ ومستوى ثالث

وأخير سابق، مثّله التل48. يلاحظ من خلال المقطع الاستراتيغرافي، والوصف الذي قدّمه الباحث عن نتائج الاستبار، أن الأمر يتعلق بأربعة مستويات

أثرية، وليس ثلاثة: فالمستوى الأول مثّله الجدار AB الذي اعتلى التل؛ والثاني يعود إلى قناة المياه العائدة إلى المرحلة الفلافية؛

والثالث مثّله الجدار المرتبط بالعتبة X الذي يؤرخ بحسب مواد البناء وتقنيته في المرحلة الرومانية المبكرة؛ أما الرابع، فيرجع إلى

معلَم التل. وإذا كان بناء قناة المياه خلال المرحلة الفلافية بين عامَي 60 و 80 ميلادية، قد أنهى وظيفة الجدار المرتبط بالعتبة X الذي

يؤرخ نسبيًا في المرحلة الرومانية المبكرة بين عامَي 40  /  44 و 60 ميلادية، فإن معلَم التل يعود منطقيًا إلى مرحلة سابقة للغزو الروماني

للمدينة، نُحدّدها في المرحلة الموريطانية الأخيرة التي تميزت بانتشار العمران خارج السور، ولا سيما أن المعلَم هو الآخر قد امتد

شمال السور الموريطاني. وغير بعيد عن التل، أشارت الباحثة إليان لونوار في الدراسة التي خصصتها لحمام الشمال إلى عثورها على قناة مياه سابقة للنواة الأولى ل حلمام، لم تُسعفها الشواهد المادية من تأريخها بدقة، إّلا أنها أشارت إلى وجود مستوى أثري غير مرتبط بأي بناية يعود إلى

المرحلة الموريطانية الأخيرة49. لذلك، إذا أخذنا في الحسبان قاعدة التأريخ المستنتجة من نتائج الأبحاث الأثرية، القاضية بتأريخ البنايات التي امتدت شمال السور في المرحلة الموريطانية الأخيرة مع نوع من الحيطة والحذر، فمن الراجح جدًا أن القناة التي أوردتها

الباحثة تعود إلى بناية تنتمي إلى المرحلة نفسها.

46  Bouzidi, "Recherches," pp. 217 - 218.

أرخ الباحث المستوى الثاني من الاستبار رقم 1 الذي ضم الأرضية 102 وفضاء تهيئتها 103 في المرحلة الموريطانية الأخيرة، استنادًا إلى مواد خزفية، توزّعت بين الخزف

المختوم الإيطالي، والخزف ذي الحواشي المرهفة، صنف ماييت 3:. ينظر 145 - 144. pp., Ibid؛ أما في ما يتعلق بالاستبار رقم 2 الذي أبان مستواه الثالث عن الأرضية

207 والطبقات 208 و 209 و 210 و 211 و 212، فقد أرجعه الباحث إلى نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي، اعتمادًا على وجود الخزف الإيطالي

المختوم، صنف هالترن 12:. ينظر 150 - 148. p., Ibid؛ كما أعاد المستوى الرابع من الاستبار رقم 4 الذي تكون من الطبقة 405 والجدارين [410 [/] 409 و[] 408 /]

[412] المكوّنين من أساسين وتعليتين إلى نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي، اعتمادًا على ثلاث قطع خزفية، تعود اثنتان منها إلى أمفورة صنف

دريسيل 7  /  11، وقطعة إلى صنف دريسيل 20:. ينظر 158 - 157. p., Ibid؛ وأخيرًا أعاد المستوى الثالث للاستبار رقم 5 المؤلف من الطبقة 508 إلى القرن الأول قبل الميلاد،

وحدّده قبل المستوى الثاني الذي يرمز إلى تخريب مستويات المرحلة الموريطانية الأخيرة. ينظر: 161. p., Ibid.

47  Bouzidi, "Recherches," p. 219. 48  Ibid., pp. 177 - 179 , fig. 65. 49  Lenoir, pp. 202 - 203.

  1. Bouzidi, "Recherches," pp. 217 - 218. أرخ الباحث المستوى الثاني من الاستبار رقم 1 الذي ضم الأرضية 102 وفضاء تهيئتها 103 في المرحلة الموريطانية الأخيرة، استنادًا إلى مواد خزفية، توزّعت بين الخزف المختوم الإيطالي، والخزف ذي الحواشي المرهفة، صنف ماييت 3:. ينظر 145 - 144. pp., Ibid؛ أما في ما يتعلق بالاستبار رقم 2 الذي أبان مستواه الثالث عن الأرضية 207 والطبقات 208 و 209 و 210 و 211 و 212، فقد أرجعه الباحث إلى نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي، اعتمادًا على وجود الخزف الإيطالي المختوم، صنف هالترن 12:. ينظر 150 - 148. p., Ibid؛ كما أعاد المستوى الرابع من الاستبار رقم 4 الذي تكون من الطبقة 405 والجدارين [410 [/] 409 و[] 408 /] [412] المكوّنين من أساسين وتعليتين إلى نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي، اعتمادًا على ثلاث قطع خزفية، تعود اثنتان منها إلى أمفورة صنف دريسيل 7  /  11، وقطعة إلى صنف دريسيل 20:. ينظر 158 - 157. p., Ibid؛ وأخيرًا أعاد المستوى الثالث للاستبار رقم 5 المؤلف من الطبقة 508 إلى القرن الأول قبل الميلاد، وحدّده قبل المستوى الثاني الذي يرمز إلى تخريب مستويات المرحلة الموريطانية الأخيرة. ينظر: 161. p., Ibid.
  2. Bouzidi, "Recherches," p. 219.
  3. Ibid., pp. 177 - 179 , fig. 65.
  4. Lenoir, pp. 202 - 203.

يمكن أن يضاف إلى قائمة بنايات هذه المرحلة بعض البقايا في حي قوس النصر، تعود إلى بناية50 غير واضحة المعالم، عثر على بعض أجزائها الباحثان هوبر زيناكر وجلبار هايي51، وأكدها الباحث عبد الفتاح إشخاخ الذي كشف عن مستويات تعمير تعود إلى المرحلة الموريطانية الأخيرة تحت أنقاض كل من منزل الصهريج في الاستبار A52 ومنزل الأعمدة في الاستبار A أيضًا53، أرّخها في نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي. علاوة على المستوى الأخير، أشار الباحث عبد القادر الشرقي إلى العثور على مستوى آخر تحت أنقاض منزل الفارس في الاستبار B يعود إلى المرحلة الموريطانية الأخيرة54. تُضاف إلى بنايات هذه المرحلة أيضًا الساحة المقدسة السابقة للمعبد B التي تُوطّن في شرق وادي فرطاسة؛ إذ أرّختها هي الأخرى

البعثة المغربية - الفرنسية، التي انصبّ اهتمامها على دراسة معابد موريطانيا الطنجية، في نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن

الأول ميلادي، اعتمادًا على استبار أنجز على الحائط الجنوبي للجدار الشمالي للمعبدُ55. أما في ما يخص البنايات التي تعود إلى المرحلة نفسها، وامتدت جنوب السور الموريطاني، فقد تم تسجيل مستويات تعميرها في حي التل تحت أنقاض المركب الصناعي والتجاري في الاستبار رقم 8 (المستوى الثالث) و 9 (المستوى الثاني)، أرّخها الباحث رشيد

البوزيدي في نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي، اعتمادًا على حضور الخزف الإيطالي المختوم ذي البرنيق الأحمر، والأمفورات صنف دريسيل 7 / 1156. يحتمل كذلك أن يعود المعبدان التوأمان الموطنان في الشمال الغربي للساحة العمومية إلى هذه المرحلة أيضًا؛ إذ تم تأريخهما في ضوء نتائج أولية في النصف الثاني من القرن الأول قبل الميلاد57.

50  أعاد الباحث رشيد أغربي الجدران الممتدة تحت أنقاض المنزل ذي الصهريج ومنزل الأعمدة إلى البناية نفسها. ينظر: 184. p ," Maurétanie La , " Arharbi.

51  Zehnacker & Hallier, p. 151. 52  Ichkhakh, "Le quartier," pp. 197 , 201 - 202 ; Ichkhakh, "Nouvelles," pp.  2208 - 2210.

أعاد الباحث عبد الفتاح إشخاخ المستوى الذي تألف من الجدار المبني بالآجرّ المجفف (الطبقة 7) والأرضية (الطبقة 8) والطبقة 9 إلى المرحلة الممتدة بين بداية القرن

الأول ميلادي وعام 20 ميلادية، واستند في ذلك إلى أحدث الُّلُقى الخزفية المتمثلة أساسًا في قطعة خزفية ترجع إلى الخزف المختوم الإيطالي، صنف هالترن 11. ينظر:

Ichkhakh, "Le quartier," pp. 191 - 194. 53  Ichkhakh, "Le quartier," pp. 197 , 203 ; Ichkhakh, "Nouvelles," pp. 2208 - 2210.

أرّخ الباحث المستوى الذي ضم الجدار A و BF في المرحلة الموريطانية الأخيرة، وحدّده في نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي، استنادًا إلى أحدث

الُّلُقى الخزفية التي تعود إلى الخزف ذي الحواشي المرهفة، صنف ماييت 33:. ينظر Ichkhakh, "Le quartier," pp. 131-132 54  أشار الباحث عبد القادر الشرقي إلى مستوى تعمير يعود إلى المرحلة الموريطانية الأخيرة تحت مستويات منزل الفارس، لا ينتمي إلى أي بناية، تكوّن من ثلاث

طبقات (11 B، و 12 B، و 13 B)، ضمّت مواد خزفيةً متناسقةً في ما بينها، توزّعت بين أمفورات صنف دريسيل 18، و 1، وهالترن 70، ودريسيل 7 - 13، وكذا الخزف ذي

الحواشي المرهفة، قادته إلى تأريخ هذا المستوى في نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي. ينظر:

Abdelkader Chergui, "La maison au cavalier," Mémoire du deuxième cycle de l'Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 1992 , pp. 68 - 70. 55  Véronique Brouquier-Reddé, Abdelaziz El Khayari & Abdelfattah Ichkhakh, "Le temple B de Volubilis: Nouvelles recherches," Antiquités Africaines , vol. 34 (1998), pp. 70 - 71 ; Brouquier-Reddé, El Khayari & Ichkhakh, "Recherches," pp. 188 - 189. 56  Bouzidi, "Recherches," p. 217.

أرجع الباحث المستوى الأثري الثالث للاستبار رقم 8 المكوّن من الأرضية 804 والجدار السابق ل  GN إلى المرحلة الموريطانية الثالثة، وأرّخه في نهاية القرن الأول قبل

الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي، اعتمادًا على قطع خزفية، تنوّعت بين الخزف المختوم الإيطالي والخزف المختوم المصنوع ببومبي والأمفورات صنف دريسيل 7  /  11.

ينظر: 170 - 169. pp., Ibid؛ وأعاد المستوى الثاني للاستبار رقم 9 المؤلف من الجدار LI والأرضية رقم 902 وفضاء تهيئتها رقم 903 و 904 إلى نهاية القرن الأول قبل

الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي، اعتمادًا على الخزف الإيطالي المختوم والأمفورات صنف دريسيل 7  /  11:. ينظر 173 - 171. pp., Ibid.

57  Brouquier-Reddé, El Khayari & Ichkhakh, "Recherches," p. 189.

  1. أعاد الباحث رشيد أغربي الجدران الممتدة تحت أنقاض المنزل ذي الصهريج ومنزل الأعمدة إلى البناية نفسها. ينظر: 184. p ," Maurétanie La , " Arharbi.
  2. Zehnacker & Hallier, p. 151.
  3. Ichkhakh, "Le quartier," pp. 197 , 201 - 202 ; Ichkhakh, "Nouvelles," pp.  2208 - 2210. أعاد الباحث عبد الفتاح إشخاخ المستوى الذي تألف من الجدار المبني بالآجرّ المجفف (الطبقة 7) والأرضية (الطبقة 8) والطبقة 9 إلى المرحلة الممتدة بين بداية القرن الأول ميلادي وعام 20 ميلادية، واستند في ذلك إلى أحدث الُّلُقى الخزفية المتمثلة أساسًا في قطعة خزفية ترجع إلى الخزف المختوم الإيطالي، صنف هالترن 11. ينظر: Ichkhakh, "Le quartier," pp. 191 - 194.
  4. Ichkhakh, "Le quartier," pp. 197 , 203 ; Ichkhakh, "Nouvelles," pp. 2208 - 2210. أرّخ الباحث المستوى الذي ضم الجدار A و BF في المرحلة الموريطانية الأخيرة، وحدّده في نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي، استنادًا إلى أحدث الُّلُقى الخزفية التي تعود إلى الخزف ذي الحواشي المرهفة، صنف ماييت 33:. ينظر Ichkhakh, "Le quartier," pp. 131-132
  5. أشار الباحث عبد القادر الشرقي إلى مستوى تعمير يعود إلى المرحلة الموريطانية الأخيرة تحت مستويات منزل الفارس، لا ينتمي إلى أي بناية، تكوّن من ثلاث طبقات (11 B، و 12 B، و 13 B)، ضمّت مواد خزفيةً متناسقةً في ما بينها، توزّعت بين أمفورات صنف دريسيل 18، و 1، وهالترن 70، ودريسيل 7 - 13، وكذا الخزف ذي الحواشي المرهفة، قادته إلى تأريخ هذا المستوى في نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي. ينظر: Abdelkader Chergui, "La maison au cavalier," Mémoire du deuxième cycle de l'Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 1992 , pp. 68 - 70.
  6. Véronique Brouquier-Reddé, Abdelaziz El Khayari & Abdelfattah Ichkhakh, "Le temple B de Volubilis: Nouvelles recherches," Antiquités Africaines , vol. 34 (1998), pp. 70 - 71 ; Brouquier-Reddé, El Khayari & Ichkhakh, "Recherches," pp. 188 - 189.
  7. Bouzidi, "Recherches," p. 217. أرجع الباحث المستوى الأثري الثالث للاستبار رقم 8 المكوّن من الأرضية 804 والجدار السابق ل  GN إلى المرحلة الموريطانية الثالثة، وأرّخه في نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي، اعتمادًا على قطع خزفية، تنوّعت بين الخزف المختوم الإيطالي والخزف المختوم المصنوع ببومبي والأمفورات صنف دريسيل 7  /  11. ينظر: 170 - 169. pp., Ibid؛ وأعاد المستوى الثاني للاستبار رقم 9 المؤلف من الجدار LI والأرضية رقم 902 وفضاء تهيئتها رقم 903 و 904 إلى نهاية القرن الأول قبل الميلاد وبداية القرن الأول ميلادي، اعتمادًا على الخزف الإيطالي المختوم والأمفورات صنف دريسيل 7  /  11:. ينظر 173 - 171. pp., Ibid.
  8. Brouquier-Reddé, El Khayari & Ichkhakh, "Recherches," p. 189.

وعلى مقربة من المعبدين الأخيرين، أشار الباحث عمر أكراز إلى وجود مستوى تحت أنقاض حمام الكابيتول58، مثّله الجدار AR -

وربما الجدران AD و AG و AK و BB و AN و DC كذلك - الذي تميز باختلاف تقنية بنائه ومواده عن بقية الجدران الأخرى المكوّنة

للبناية، حدّده نسبيًا خلال مرحلة سابقة للنواة الأولى ل حلمام. أما بحسب التأريخ المطلق، فلم يتمكّن الباحث من تأريخ هذا المستوى

بدقة، على الرغم من أن دراسته للمواد الخزفية قادته إلى تسجيل غياب لمواد سابقة للمرحلة الموريطانية الأخيرة. لذلك، فمن الراجح

جدًا أن يرجع هذا المستوى إلى بناية تعود إلى المرحلة الموريطانية الأخيرة.

خاتمة

حاولنا في هذه الدراسة تتبع التحّولّات التي عرفها المجال الحضري لمدينة وليلي خلال الفترة الموريطانية، فخلصنا إلى تحديد

ثلاثة تحّولّات رئيسة: الأول مثّل النواة الأولى للمدينة التي انطبقت على إقامة المعبد البوني؛ والثاني شكّل مرحلة ثانية من تطور

المدينة، برزت أساسًا في إحاطة المجال الحضري الذي امتد في الحي المركزي والجنوبي بسور دفاعي على غرار مدن العالم القديم؛

أما التحوّل الثالث، فلم يقتصر مجاله الحضري على التوسع داخل المجال الموطن داخل السور فحسب، إنما امتد إلى خارجه كذلك،

في كل من حي التل وحي قوس النصر بعد فقدان السور القيام بوظائفه الدفاعية والحدودية. وتأسيسًا على ما سبق، تُختزَل التحّولّات الحضرية لمدينة وليلي في ثلاثة مستويات تعمير، تم رصدها مجتمعة في المجال

الحضري الموطن جنوب السور. لكن تسجيل قطيعة على مستوى استمرارية وظيفة بنايات كل مرحلة في المرحلة التي تليها يجعلنا نُرجح تفسير هذه الوضعية بتعرض المدينة لسلسلة من التخريبات خلال المراحل الانتقالية؛ ما قد يشير إلى وجود اضطرابات وحروب

في المدينة خاصة، وفي المملكة الموريطانية عامة.

58  Aomar Akerraz, "Les thermes du Capitole (Volubilis)," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome XVI (1985 - 1986), pp. 110 - 112.

  1. Aomar Akerraz, "Les thermes du Capitole (Volubilis)," Bulletin d'Archéologie Marocaine , tome XVI (1985 - 1986), pp. 110 - 112.

المراجع

Actes des 1 ères Journées Nationales d'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 1-4 Juillet 1998 , vol. 2. Rabat: Société Marocaine d'Archéologie et du Patrimoine, 2001. Akerraz, Aomar. "Les thermes du Capitole (Volubilis)." Bulletin d'Archéologie Marocaine. tome XVI (1985-1986). Ammar, Hakim. "L'insula 24 , Maison dite du Desultor." Mémoire du deuxième cycle de l'institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine. Rabat. 2000. (mémoire inédit) Arharbi, Rachid. "La Maurétanie occidentale à l'époque préromaine, Contribution à l'établissement de la carte archéologique de Maroc." Thèse de troisième cycle. Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine. Rabat. 2003. (thèse inédite) _______. "Nouvelles recherches sur le quartier sud de Volubilis (l' insula 11)." L'Africa romana XV. Tozeur 2002. Roma: Carocci editore, 2004. Arharbi, Rachid & Abdelfattah Ichkhakh. "Nouvelles observations sur le mausolée préromain de Volubilis." Antiquités Africaines. vol. 40-41 (2004). Behel, M'hammed. "Le versant est de la ville ancienne de Volubilis." Thèse de doctorat. Paris-Sorbone. 1993. (thèse inédite) _______. "Un temple punique à Volubilis." Bulletin Archéologique du Comité des Travaux Historiques et Scientifiques. vol. 24 (1997). Bouzidi, Rachid. "Recherches archéologiques sur le quartier du tumulus (volubilis)." Thèse de troisième cycle. Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine. Rabat. 2001. (thèse inédite) _______. "Le rempart préromain et le monument à l'inscription au bouclier punique de Volubilis." L'Africa romana XV. Tozeur 2002. Roma: Carocci editore, 2004. Brouquier-Reddé, Véronique & Eliane Lenoir. "Bibliographie du Maroc antique." L'Africa romana XIII. Djerba 1998. Roma: Carocci editore, 2000. Brouquier-Reddé, Véronique, Abdelaziz El Khayari & Abdelfattah Ichkhakh. "Le temple B de Volubilis: Nouvelles recherches." Antiquités Africaines. vol. 34 (1998). Camps, Gabriel. "Les suffètes de Volubilis aux IIIe et IIe s. av. J.-C." Bulletin d'Archéologie Marocaine. tome IV

Chergui, Abdelkader. "La maison au cavalier." Mémoire du deuxième cycle de l'Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine. Rabat. 1992. (mémoire inédit) Coltelloni-Trannoy, Michèle. Le royaume de Maurétanie sous Juba II et Ptolémée. Paris: Etudes d'Antiquités Africaines, CNRS Editions, 1997. El Khayari, Abdelaziz. "Les thermes extra muros à Volubilis." Mémoire du deuxième cycle de l'Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine. Rabat. 1991. (mémoire inédit) _______. "Une stèle funéraire portant une inscription néopunique découverte dans le temple C à Volubilis." Semitica. vol. 50 (2000).

"._______L'inscription punique IAM 3 de Volubilis: Nouvelle lecture." Bulletin d'Archéologie Marocaine. tome XXI (2009). Euzennat, Maurice. "Deux voyageurs anglais à Volubilis (1721)." Hespéris. tome XLIII (1956). _______. "L'archéologie marocaine 1955-1957." Bulletin d'Archéologie Marocaine. tome II (1957). _______. "Le temple C de Volubilis et les origines de la cité." Bulletin d'Archéologie Marocaine. tome II (1957). _______. "L'archéologie marocaine 1958 à 1960." Bulletin d'Archéologie Marocaine. tome IV (1960). Gascó, Carmen Aranegui. Lixus, colonia fenicia y ciudad púnico-mauritana anotaciones sobre su ocupación medieval. dans Saguntum. Extra- 4. Valencia: Universidad de Valencia, 2001. Ichkhakh, Abdelfattah. "Le quartier de l'arc de triomphe, la rive nord du decumanus maximus." Thèse de troisième cycle. Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine. Rabat. 2001. (thèse inédite) _______. "Nouvelles données sur l'évolution urbaine de Volubilis." L'Africa romana XVI. Rabat 2004. Roma: Carocci editore, 2006. Inscriptions antiques du Maroc. Paris: Editions du centre national de la recherche scientifique, 1966. Jodin, André. Volubilis Regia Iubae, Contribution à l'étude des civilisations du Maroc antique préclaudien. Paris: Publications du centre Pierre Paris, 14 , 1987. Khatib-Boujibar, Naïma. "L'archéologie marocaine en 1964-1965." Bulletin d'Archéologie Marocaine. tome VI

Lenoir, Eliane. "Les thermes du nord à Volubilis: Recherches sur l'époque flavienne au Maroc Antique." Thèse de doctorat. Paris-Sorbone. 1986. Majdoub, Mohamed. "Nouvelles données sur la datation du temple C à Volubilis." L'Africa romana X. Oristano 1992. Sassari: Editrice archivio fotografico sardo via toreres, Morestin, Henri. Le temple B de Volubilis. Paris: Editions du centre national de la recherche scientifique, 1980. Ramon, Joan. Las ánforas fenicias y púnicas del Mediterráneo central y occidental. Barcelona: Universitat de Barcelona, 1995. Roget, Raymond. Le Maroc chez les auteurs anciens. Paris: Les Belles Lettres, 1924. Tissot, Charles. Recherches sur la géographie comparée de la Maurétanie Tingitane. dans Mémoires présentés par divers savants à l'Académie des inscriptions et belles-lettres. 1 ère série. IX. Paris: Imprimerie nationale, 1878. Zehnacker, Hubert & Gilbert Hallier. "Les premiers thermes de Volubilis et la maison à la citerne." Mélanges de l'école française de Rome. 77 (1965).

الملحق

الشكل (1)

تصميم مدينة وليلي

الشكل (2)

موضع بنايات المعبد البوني

المصدر: M'hammed Behel, "Le versant est de la ville ancienne de Volubilis," Thèse de doctorat, Paris-Sorbone, 1993 , fig. 27.

صورة للنقوش البونية رقم 3 بحسب تصنيف الباحث جيمس فيفري

المصدر: نقش معروض في متحف وليلي.

الشكل (3)

بنايات المرحلة الموريطانية الثانية

الشكل (4)

تصميم البناية ذات النقوش البونية والسور الموريطاني

المصدر: Bouzidi, Rachid. "Recherches archéologiques sur le quartier du tumulus (volubilis)." Thèse de troisième cycle. Institut National des Sciences de l'Archéologie et du Patrimoine, Rabat, 2001 (thèse inédite), fig. 40.

الشكل (5)

بنايات المرحلة الموريطانية الثالثة

الشكل (6)

الاستبار رقم 12، مقطع لقناة المياه والجدار المرتبط بالعتبة X

المصدر: Bouzidi, "Recherches," fig. 66.