وثائق عثمانيّة حول دار حسين باشا تونس في مدينة إستانبول
Ottoman Documents on the House of Hussein Pasha of Tunis in Istanbul
الملخّص
تتناول هذه الدراسة فترة حكم الباشا التركي أبي محمد حسين لولاية تونس ) 1591 - 1596 م(، من خلال ثلاث وثائق أرشيفية محفوظة في متحف قصر التوب كابي سراي في إسطنبول. وتكشف هذه الوثائق عن شراء حسين باشا عقارًًا فخمًًا في بشيكتاش يضمّّ "طابقين" وحديقة وحظيرة؛ ما يعكس رغبته في العودة إلى مركز الخلافة. وتوضح هذه الوثائق أيضًًا ميل الباشوات الأتراك إلى الاستقرار قرب تربة )مدفن( خير الدين بربروس وجامع سنان باشا. إضافةًً إلى ذلك، تبرز قدرة باشوات أوجاق الغرب المالية على اقتناء القصور البحرية، على الرغم من الأزمات الاقتصادية التي عصفت بعاصمة الخلافة والإيالة التونسية آنذاك.
Abstract
This article examines the rule of the Turkish Pasha Abu Muhammad Hussein over the province of Tunis (1591-1596) through three archival documents preserved in the Topkapi Palace Museum in Istanbul. The documents reveal Hussein Pasha's purchase of a luxurious property in Beşiktaş, which includes two floors, a garden, and a stable, reflecting his desire to return to the centre of the Caliphate. The documents also illustrate the inclination of Turkish Pashas to settle near the tomb of Hayreddin Barbarossa and the Sinan Pasha Mosque. Furthermore, the article highlights the financial capability of the Pashas of the Western Odjak to acquire seaside palaces despite the economic crises that afflicted the capital of the Caliphate and the Tunisian Eyalet at that time.
- حسين باشا
- إستانبول
- تونس
- دار حسين باشا
- أوقاف
- Husein Pasha
- Istanbul
- Tunisia
- Awqaf
| مؤيد مناري | Mnari *Mouayed | |
| وثائق عثمانيّة حول دار حسين باشا تونس في مدينة إستانبول Ottoman Documents on the House of Hussein Pasha of Tunis in Istanbul | |
تمهيد
بعد معركة حلق الوادي الطاحنة والمصيرية بين العثمانيين والإسبان عام 1574 م، التي قادها في الجانب العثماني، السردار سنان باشا (ت. 1596 م) – وقد تولّى لاحقًا منصب الصدر الأعظم عدة مرات0، قُِّرّر تسيير ولاية تونس عن طريق بكلربايات أو باشوات
أتراك، يُرسلون لإدارة الشأن الإداري والعسكري في الولاية مدّة معيّنة. ولقد اتسم عهد هؤلاء الباشوات في أواخر القرن السادس عشر
بغموض تاريخي من جرّاء قلّة المصادر التاريخية. وعلى الرغم من الجهود المبذولة من بعض المؤرخين القدامى (حسين خوجة مثلًا)،
ومن الباحثين الأكاديميين الجدد على حد سواء، فإن الوثائق العثمانية القديمة المحفوظة في الأرشيفات التركيّة تُفاجئنا باحتوائها
معلومات تاريخيّة مهمة؛ فهي تُنير جوانب من عتمة السنوات الأولى للحضور العثماني المتعلقة بأخبار بكلربايات الولاية التونسيّة،
وتذكر أسماء بكلربايات أو باشوات تظهر أول مرة. وفي هذا السياق، أقدّم في هذه الدراسة ثلاث وثائق أرشيفيّة جديدة، بعد ترجمتها
إلى العربية، وهي أحكام وتقييدات صادرة عن قُضاة المجلس الشرعي في ناحية غَلطَة Galata، بمدينة إستانبول، وتتعلّق بعمليات شراء/ بيع دار كانت ملكًا لبكلربكي تونس أبي محمد حسين الذي تقلّد منصب الباشا في بداية عام 1592 م، وتولّى باشوية إيالة تونس، وتوفي قبل عام 1618 م. وتتميّز هذه الوثائق بأهميتها، نظرًا إلى عرضها معلومات تنشر أول مرّة حول هذا المنزل، وحول أسماء أبناء
هذا البكلربكي.
أوالًا: تقديم الوثائق
هي ثلاث وثائق أرشيفية تتعلق بعمليّة شراء حسين باشا تونس دارًا مُطلّة على ساحل بحر منطقة بشيكتاش Beşiktaş، تتكوّن
من 6 "طوابق"، وتشتمل على حديقة وبئر ماء، وحظيرة للإبل والغنم والماشية، وحديقة ممتدة ذات أشجار مثمرة وغير مثمرة. ولمساعدة القارئ في فهم بنية الوثائق ومحتواها، أعدنا أوّلًا كتابة النص الأصلي المكتوب بالحروف العثمانية (بالحروف اللاتينية
المعتمدة في اللغة التركية المعاصرة)، عملًا بالمبدأ المعمول به في التعامل مع الوثائق العثمانية في مجال الدراسات العثمانية، واجتهدنا بعد ذلك في ترجمة النص إلى العربية. تتمثل الوثيقة الأولى1 في عقد يتضمّن شراء حسين باشا دارًا تُطلّ على ساحل بشيكتاش من ورثة المرحوم خضر شلبي، بثمن
قدره 230000 أقجة فضية، بمساعدة وكيله السيد مامي كتخدا ابن عبد المنان. وهذه الوثيقة مؤرخة في أوائل ذي القعدة 1005 ه، الموافق ل 24 حزيران/ يونيو 1597 م، وتحمل ختم كل من مصطفى بن عبد الرحمن، قاضي ناحية غَلطَة وختم المحِّرِر (العدل) السيد
أحمد بن نبي. وبحسب ما ورد فيها، فإن تقييد عملية الشراء تمّت في المجلس الشرعي لمنطقة غَلطَة، بحضور عدد كبير من الشهود. أمّا الوثيقة الثانية5، فهي عبارة عن "كَتْب" لأداء شهادة شرعيّة بخصوص صحّة شراء الحاج يونس منزل حسين باشا من
ورثته، مؤرخة في 22 رجب 1026 ه، الموافق ل 25 تموز/ يوليو 1617 م، وهي تحمل ختم حسين بن شعبان، قاضي ناحية غَلطَة، المتولي في المجلس الشرعي. وتتضمّن الوثيقة اعتراف المجلس الشرعي بصحة وكالة سنان آغا بن عبد المنان في عملية شراء منزل
المتوفى حسين باشا بكلرباي تونس عن طريق موكّله الحاج يونس، بمبلغ قدره 70000 أقجة فضيّة، وذلك بشهادة عدلين من عدول
1 Joseph Von Hammer-Purgstall, Histoire de l'Empire Ottoman depuis son origine jusqu'à nos jours , J. J. Hellert (trad.), 18 vols. (Paris: Bellizard, Barthès, Dufour & Lowell, 1835-1843), vol. 7, p. 311.
2 طوب كابي، محفظة أ، وثيقة عدد 12 - 0221، مؤرخة في أوائل ذي القعدة 1005 ه (24 حزيران/ يونيو 1597 م.) 3 طوب كابي، محفظة أ، وثيقة عدد 55 – 1249، مؤرخة في 22 رجب 1026 ه (25 تموز/ يوليو 1617 م).
إستانبول. ويفهم من هذا الكَتْب أن ورثة حسين باشا تونس أرادوا إلغاء البيع، ورفضوا تسليم الدار لشاريها، بتعلّة عدم صحة الوكالة
عن طريق الوعد بالبيع. أما الوثيقة الثالثة8، هي عمليّة تقييد شراء سنان آغا ابن عبد المنان لدار حسين باشا تونس في إستانبول بكل حقوقها ومنافعها.
وكُتبت هذه الوثيقة بيد الكاتب أحمد بن محمد، في محكمة محمود باشا، وعليها طابعه أسفل توقيعه. وموضوع الوثيقة هو تسليم سنان آغا عقد الملكية من القاضي الذي أكّد صحّة الشراء، وألزم الورثة بإخلاء ملكيتهم للدار بعد قبض ثمنها. وهذه الوثيقة مؤرخة في
12 جمادى الآخرة 1027 ه، الموافق ل 5 حزيران/ يونيو 1618 م، وهي تتضمّن أسماء الشهود الذين حضروا عمليّة تقييد الدار، بوصفها
ملكًا لسنان آغا ابن عبد المنان، وبحضور كل الموكلين في عملية الشراء.
ثانيًا: تحليل نصوص الوثائق
يذكر المؤرخ التونسي حسين خوجة (ت. 1145 ه/ 1732 م)، في الجزء الذي ذيّله في كتاب بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل
عثمان، أن حسين باشا تقلّد منصب البكلرباي في إيالة تونس التي كانت تابعة للدولة العثمانية، بعد ولاية جعفر باشا مباشرة، أي بعد عام 1591 م11. وقد توافق حكم هذا الباشا وفترة عدم استقرار سياسي وعسكري غيّر نوعًا ما نظام البكلربايات الأتراك الذين كانوا
.يُرسلون لتسيير الإيالة، وهو ما كان قد أقرّه السردار سنان باشا، الصدر الأعظم لاحقًا (ت 1596 م)، بعد انتصار حملته على الإسبان
في معركة حلق الوادي والسيطرة على الإيالة في صيف 1574 م؛ إذ بدأ البساط يُسحب، شيئًا فشيئًا من البكلرباي، وبدأ نفوذه يتراجع،
واستأثر بعده الداي34، شيئًا فشيئًا، بالنفوذ، وذلك في إثر انقلاب عسكري رتّبته جماعة الإنكشارية في صلب الديوان عام 1591 م. وقد
ترتّب على ذلك تشرذمٌ في جماعات أغاوات ديوان الجند العسكري للإيالة، وبروز تسميات جديدة في تراتبية الجند، واختفاء تسميات
أخرى عبر الزمن. لكنّ التراجع الحقيقي لنفوذ مؤسسة البشوات في تسيير الإيالة لم يكن في ليلة وضُحاها، ولم يكن بعد الانقلاب العسكري
مباشرة، ثمّ إن الانقلاب كان داخل مؤسسة العسكر، ولم يُغيّر كثيرًا في سلطتهم الشرعيّة ونفاذ كلمتهم في ربوع الإيالة. وقد تواصل
تقليد تعيين الباشا أو البكلرباي حتى منتصف القرن الثامن عشر. وتؤكد الإشارات السريعة في المصادر التاريخيّة التونسيّة والعثمانية،
على حدّ سواء، استمرار نفوذ الباشا ونشاطه المُعتاد. ولئن سعى مصنّفو الكتب التاريخية التونسية لكتابة تاريخ حديث مفصّل، وعرض
حيثيات معركة حلق الوادي بين العثمانيين والإسبان عام 1574 م، والتوسع في سرد بطولات الدايات وتضخيم حدث انقلاب عام 1591 م، فإنهم لم يعرضوا في حديثهم للباشوات. وربما يُعزى هذا الأمر إلى قلّة المعلومات بشأنهم وندرتها. لكن عدم توفّر المعلومات
المصدرية لا يعني أن الباشا قد انتهى دوره، وأنه أصبح "اسمًا بلا رسم"، بل تؤكد الوثائق التي سنعرض لها في هذه الدراسة تواصل
النشاط العادي للباشا بصفته ممثلًا للباب العالي وأحد الفاعلين في المشهد السياسي، إلى جانب الداي والباي إلى حدود نهاية القرن الثامن عشر. وحتى عند تجذّر حكم الباي، فإنه هو نفسه لم يتنازل عن لقب الباشا، وأصبح يُرفق مع لقب الباي، "باشا باي" في كل
الكتابات الرسمية من وثائق ونقوش معمارية.
4 طوب كابي، محفظة أ، وثيقة عدد 55 – 1249، مؤرخة في 12 جمادى الآخرة 1027 ه (5 حزيران/ يونيو 1618 م.) 5 حسين خوجة، ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان، تحقيق الطاهر المعموري (تونس: المطبعة التونسية، 1929)، ص 327. 6 مصطلح عسكري تركي، يعني الشجاع أو الباسل المقدام، وهو رئيس طابور المئة وواحد 101 في الجيش العثماني في الإيالة التونسية. وقد ثار رؤساء الدايات على
جماعة البلوكباشية في ديوان جند الإنكشارية في عام 1591. ينظر في هذا الخصوص: مؤيد المناري، "ديوان جند الإنكشارية ومقام الحاجي بكتاش ولي بإيالة تونس: الولاء
ورمزية الانتماء العثماني"، مجلة السبيل مجلة التاريخ والآثار والعمارة المغاربية، العدد 14 (أيلول/ سبتمبر 2023)، ص 1 - 34.
وتحتفظ المصادر التاريخية والشواهد الأثرية ببعض المعلومات المتعلّقة بمآثر حسين باشا؛ إذ نجده مزاولًا لنشاطه السياسي، ومتتبّعًا لأحوال الإيالة الداخليّة، ومهتًّمًا بالعديد من المسائل الاجتماعيّة. فعام 1598 م، يذكر أبو القاسم عظوم، قاضي القيروان
وتونس أنّ حسين باشا سأله عن مسألة مفادها أن بنيّة صغيرة السنّ "أصبحت قتيلة بخندق القيروان، واُّتُهم بقتلها رجل شاب السن،
وأنه كان يتبعها في حال حياتها ويطلب منها الفساد حتى أنه كان يغصبها غصبًا". وبحسب جواب الشيخ المفتي أبي قاسم عظوم،
فإن حسين باشا حرص على تتبع مجريات القضيّة، وأرسل من يتحقّق ويبحث عن أثر يدين المتّهم؛ إذ تمّ العثور على قطرات دم
على سطح دار الجاني. وحفظ لنا نقش معماريّ في جامع الزيتونة أشغال ترميم حسين باشا عام 1005 ه/ 1596 – 1597 م، لنافذة في
الواجهة الداخلية لمقصورة القاضي المالكي محرز بن خلف، الذي عُرف في تونس لاحقًا بسيدي محرز (ت. 413 ه/ 1022 م). ويدلّ
نقشٌ مثبّت في مدخل مسجد الباشا، أو مسجد الحبيبي، في مدينة سوسة، الواقع اليوم في ساحة الدريبة المحاذية لدار الشرع، على
أن أبي محمد حسين باشا جَّدَد المسجد. وقد ذكر بعض المصادر العثمانية معلومات عن باشوات إيالة تونس لا نجد لها ذكرًا في المصادر التاريخيّة التونسية، مثل تولّي
الباشا أبي بكر رتبة قبطان داريا (أي قبطان بحرٍ) عام 1644 م، قبل تعيينه بكلربايًا على تونس عام 1645 م. وذكرت المصادر، أيضًا،
أن إبراهيم باشا كان بكلربايا على تونس عام 1663، وأن يحيى باشا كان بكلربايا على تونس عام 1667 م. وقد كان قوصلو أحمد باشا، أصيل جزيرة "قوص" Kos من جزر بحر إيجة القريبة من مضيق الدردنيل، بكلربايًا على تونس، لكنه قُتل في ثورة قادها يحيى
بن يحيى السويدي ضد العثمانيين في طرابلس الغرب عام 1590 م، وترك قوصلو ابنًا يُدعى "علي باشا"، اشتهر بين رجال الدولة
العثمانية بكنية "الجميل" Paşa Ali Güzelce، وقد وُلد عام 1581 من أٍّمٍ تركيّة. وحين بلوغه التاسعة من عمره، انضم إلى جماعات
وعَدُوه بالانتقام لقتل والده. وفي سنّ مبكرة، عُيّن علي باشا الجميل بكلربايًا على سنجق دمياط في مصر، ثم عاد عام 1608 م
للمكوث مدة قصيرة في السدّة العليّة، ومن ثمّ عُِّيِن بكلربايًا على إيالة تونس، ثم على سنجق "المورة" من بعد ذلك، وأخيرًا على
جزيرة قبرص. ثم ارتقى علي باشا في منصبه، ليُعَيَّن وزيرًا للسلطان العثماني. وفي إثر ذلك، رجع إلى تونس ليتولّى منصب الباشا. وبعد
تمرّسه بركوب البحار وقيادة الأساطيل، أحرز لقب "قبطان البحر"، وتولّى قيادة إيالة جزر البحر الأبيض المتوسط (كانت تعرف بالاسم
العثماني إيالة بحر سفيد) ليختاره السلطان عام 1619 م صدرًا أعظم للدولة العثمانية، خلافًا لأوغوز محمد باشا (ت. 1030 ه/ 1621 م).
وعندما تُوفي علي باشا، عام 1621 م، دُفن في منطقة بشيكتاش، في مدفنة يحيى أفندي. وكانت هذه المنطقة المكانَ المحبّذ
لاستقرار البكلربايات الذين تولوا الباشوية في قيادة أوجاق الغرب، وذلك بسبب وجود مدفن كبيرهم وسيّد البحار، وأول بكلرباي
على إيالة جزر بحر الأبيض المتوسط وأول قبطان داريا، الرايس خضر، المعروف باسم خير الدين بربروس (ت. 1546 م). وعلى بعد أمتار من هذا المدفن الذي أصبح نقطة مركزية ذات بعد روحي كبير، ومزارًا ذا طالع خير على "الريّاس" المُبحرين لخوض المعارك
7 أبو القاسم بن محمد مرزوق بن عظوم المرادي، كتاب الأجوبة، تحقيق وتقديم محمد الحبيب الهيلة، ج 2 (تونس: المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون 'بيت
الحكمة'، 2010)، ص 55؛ فتوى مؤرخة في يوم الجمعة 22 ذي القعدة 1006 ه (27 حزيران/ يونيو 1598 م).
8 Fathi Jarray, "Inscriptions des monuments de la régence de Tunis à l'époque ottomane: études épigraphique et historique," Thèse de doctorat, Université d'Aix-Marseille, Aix-en-Provence, 2007, pp. 62-63.
9 محمد ثريا، تذكرة مشاهير عثمانية المعروف بالسجل العثماني (إسطنبول: المطبعة الأميرية، 1890 – 1893)، ص 109، 174، 215. 0 1 لمزيد حول هذا الموضوع، ينظر: محمد الأسطي، "ثورة يحي بن يحي السويدي أو سويدان"، مجلة البحوث التاريخية، العدد 1 (1982)، ص 141 – 531؛ سمية
الوحيشي، "ثورة يحي بن يحي بإيالة طرابلس في أواخر القرن السادس عشر"، المجلة التاريخية المغاربية، العدد 122 (2006)، ص 63 – 77.
11 İsmail Hakkı Uzunçarşılı, Osmanlı Tarihi , vol. 3 (Ankara: Türk Tarih Kurumu, 2011), part 2, pp. 373-374;
عندما تمرس علي باشا بن قوصلو أحمد بكلرباي تونس بقيادة الأسطول العثماني وخوض المعارك البحرية، وبعدما تقلّد منصب القبطان باشا ثاني مرة، وصل إلى ميناء
الترسانة العامرة، وهو يجر خلف أسطوله 6 سفن من سفن الأعداء، محملة ب 200 أسير، يحمل كل واحد منهم كيسًا مملوءًا بالذهب هدية للسلطان. ينظر:
Von Hammer-Purgstall, vol. 8, pp. 251-252.
البحرية في حوضي البحر الأبيض المتوسط، اختار السردار سنان باشا (ت. 1596 م)، ومُحرّر تونس من قبضة الإسبان عام 1574 م،
بناء جامعه ومركّبه المعماري بالقرب من مدفن خير الدين بربروس، في منطقة بشيكتاش، وأصبح كل المحيط الدائر يُعرَف بحيّ
سنان باشا. وقد حرص الرايس الفذّ كيلج علي باشا (ت. 995 ه/ 1587 م) الذي قاتل بشراسة في معركة ليبانت البحريّة عام 1571 م،
مستعينًا بالسفن (باش طاردة) الحربية التونسية والجزائرية والطرابلسية، على بناء جامعه ومركّبه المعماري بالقرب من مدفن خير
الدين بربروس، في ساحل توب خانة، المجاور لساحل بشيكتاش. واختار بكلرباي جزيرة قربص القبطان جعفر باشا ابن عبد المنان.(ت 1607 م) الذي أسره كيلج علي باشا، وصيّره مملوكًا وعلّمه الإبحار وخوض المعارك البحرية، ورشّحه ليكون باشا على إيالة تونس
في الفترة 1590 - 1592 م، ثم باشا على إيالة طرابلس الغرب (مرة عام 1592 م، ومرة أخرى عام 1596 م)، وقد اختار الاستقرار في حيّ
سنان باشا، في منطقة بشيكتاش، بحسب ما ورد في الوثائق الأرشيفية التي نوردها في ملحق هذه الدراسة. ونفهم من محتوى هذه الوثائق أن حسين باشا تونس أراد مجاورة زميله السابق البكلرباي جعفر الذي سلّمه عهدة مواصلة منصب باشوية إيالة تونس قبل تولّيه منصب باشا على طرابلس الغرب، ثم على جزيرة قبرص. فاشترى في صيف 1597 م دارًا كبيرة مطلّة على ساحل البحر في الحيّ الذي
يسكنه جعفر باشا، في منطقة بشيكتاش، وهي دارٌ واسعةٌ، تتكوّن من "ستة أبواب"، أي ستّ غرف كبيرة بحساب باب مستقل لكل
غرفة، في شكل طوابق، تتقدّمها حديقة تشتمل على أشجار مثمرة وأخرى غير مثمرة (شجر السرول)، وتشتمل على بئر ماءٍ، وحظيرة
لتربية الماشية والدواجن والحيوانات الأليفة. وتذكر الوثائق حدود الدار، فتقول إنها تفتح على ساحل البحر من جهة، ويحدّها ملك
بيد جعفر باشا من جهة أخرى، وتفتح على الطريق العام من جهة ثالثة. ويذكر عقد الشراء أن حسين باشا اشترى هذه الدار عن طريق وكيله "مامي كتخدا"، من ورثة شخص تركي يدعى خضر شلبي، وهما عائشة خاتون وأرسلان صوباشي ابن عبد الله، زوج المرحومة
صالحة، بمبلغ قدره 230000 أقجة فضيّة. ولا شك في أن الوكيل مامي هو من رجال حسين باشا، وقد قَدِمَ من تونس لشراء هذا
المنزل، لأن "الكتهدا"، أو "الكتخدا"، هو الذي يتكفّل بنقل الرسائل والأحكام والفرمانات، وله حرية ركوب مختلف سفن الأساطيل العثمانية التي تجوب حوضَي البحر الأبيض المتوسط، الشرقي والغربي، ذهابًا وإيابًا. ويفيد عقد الشراء أن مامي حضر في المجلس
الشرعي التابع لناحية غَلطَة في حيّ سنان باشا، ودفع المبلغ أمام القاضي مصطفى بن عبد الرحمن. وكان الشهود الذين حضروا
عملية كتابة عَقْد شراء حسين باشا بكلرباي تونس ذلك المنزل في بشيكتاش من بين الشخصيات المرموقة، ومن الطبقة البيروقراطية
العثمانية؛ إذ حضر فخر الأمراء محمد بيك أمير لواء "قوجه إيلي" (كوجالي)، وهي محافظة عسكرية في مركز مدينة إزميت İzmit تقع على ساحل بحر مرمرة قبل الخروج من مضيق الدردنيل. ومن بين شهود الحال، نجد أيضًا ذكرًا لمجموعة من "ريّاس" البحر، مثل
سليمان رايس ابن عبد الله، ورايس سلطاني، والقبطان جعفر آغا ابن عبد الله، وشخصيات أخرى، مثل مراد آغا ابن عبد الله، ومحمد بن محمود المؤذن، ومصطفى بن عبد الله الكاتب. لقد تزامن شراء حسين باشا الدار مع بداية عدم استقرار المشهد السياسي والعسكري في إيالة تونس، ويبدو أن صعود الداي في رتبته العسكرية الجديدة داخل ديوان العسكر بعد عام 1591 م، وتراجع النفوذ العسكري لحسين باشا، كانَا سببَين لقراره الخروج من تونس
وشراء دار في السدة العليّة، ليستقر فيها نهائيًا مع عائلته في إستانبول. والظاهر أن تراجع قيمة الأقجة وانخفاض وزن معدنها الفضي
في تلك السنوات، والوضعية المادية الميسورة لحسين باشا – بغض النظر عن وضعية الإيالة – من بين الأسباب التي جعلته قادرًا على
شراء هذه الدار الكبيرة المُطلّة على البحر، بذاك السعر المرتفع؛ فالأقجة شهدت تقهقرًا ملحوظًا في الفترة 1585 - 1690 م، وقد انحلّ
النظام النقدي بسبب نفاد معدن الفضة، ونتيجةً للصعوبات المالية والاقتصادية والسياسية التي أدّت إلى سيادة القطع النقدية المعدنية
الأجنبية في الأسواق العثمانية. فعام 1596 م، تاريخ شراء حسين باشا داره في إستانبول، كان وزن الأقجة يراوح بين 38. 0 و 32. 0 غرامًا
من الفضة، وهو وزن خفيف جدّا، مقارنة بوزنها في القرن الخامس عشر. وقد دفعت حدّة الأزمة النقدية التي عرفتها الأقجة إلى إذابة
العثمانيين عام 1685 م الأواني والأدوات الفضية والذهبية الموجودة في السرايا وتحويلها إلى عملة. وتزامن شراؤه هذه الدار مع أمره بتهيئة نافذة في مقصورة محرز بن خلف في جامع الزيتونة، في تونس (كما ذكرنا سابقًا) وهذا يعكس وضعه المادي الميسور. الصورة (1)
لوحة زيتية للرسام الإيطالي لويجي مايار: مشهد منازل مُطلّة على ساحل البوسفور (1776 م)
المصدر: "The New York Public Library," Digital Collections , 1810 , accessed on 15 / 5 / 2025 , at: https://acr.ps/ 1 L 9 zS 8 O
تفيدنا العديد من الوثائق، ومن بينها الوثيقة (3) في الملحق، أنّ أبناء حسين باشا الأشقاء، يوسف شلبي ومصطفى شلبي وحميد شلبي، وبناته قمر وتُورْكَه، بعد وفاة أبيهم (تُرجّح وفاته قبل عام 1618 م)، باعوا الدارَ لسنان آغا ابن عبد المنان، نائب أوقاف جامع
السلطان بايزيد خان الثاني (ت. 1512 م)، بقيمة 70000 أقجة. ويستنتج من خلال الوثيقة الثانية أنه جرى إبرام وعد بالبيع مع الحاج يونس، نائب سنان آغا ابن عبد المنان الذي فوجئ بتراجع أبناء الباشا عن بيع الدار وامتناعهم عن تسليمها. ولم تذكر لنا الوثيقة السبب الأساسي لمحاولة إلغاء أبناء حسين باشا الوعد بالبيع، واكتفت بذكر تعلّلهم بعدم جواز البيع بالوكالة مشافهة. ويكمن السبب الحقيقي لمحاولة إلغاء عملية البيع، بحسب رأينا، في تفطّن الورثة لانخفاض سعر البيع الذي جرى الاتفاق عليه، مقارنة بالسعر الذي دفعه والدهم عند شراء الدار. ويُفهم من الوثيقة (3) أن نائب وقف جامع السلطان بايزيد الثاني الذي خصّه محرّر الكتب، القاضي حسن شعبان، ب "تحلية"
طويلة، "قدوة الأماثل والأركان وعمدة الأماجد والأعيان [...]"، هو من أعيان رجال الدولة الممثلين لأجهزتها الإدارية. كما يفهم من الوثيقة التي بحوزتنا أيضًا أن نائب الوقف توصّل إلى إجبار ورثة حسين باشا على القبول بالبيع بالوكالة، وأن قُضاة المجلس الشرعي
حسموا الأمر لمصلحته، والحال أنه بشراء ملك البكلرباي المخلّف بثمن رمزي أراد أن يلحقه بأوقاف جامع السلطان بايزيد الثاني
12 عبد الرحيم بنحادة، العثمانيون: التاريخ والمؤسسات والاقتصاد والثقافة (1300 – 1924) (المغرب: منشورات باب الحكمة، 2023)، ص 249 – 251.
ومركّبه المعماري، وكأن العملية أصبحت شراءً في شكل مصادرة ملك من أملاك أحد البكلربايات. والدليل على أن هذا الملك سينتقل
إلى ريع الأحباس هو حضور كاتب الأوقاف فخر الأعيان أحمد أفندي من بين شهود الحال في تقييد صحة الشراء بالوكالة. لقد حسم نائب وقف جامع ومركب السلطان بايزيد الثاني سنان آغا عملية شراء دار حسين باشا لمصلحته، من خلال اعتراف ورثة حسين باشا اعترافًا كتابيًا في المجلس الشرعي، بعدم بقاء أي علاقة لهم بالدار وعامة منافعها، وذلك في صيف 1618 م، أي بعد
سنة من الخصام، واشتراها من الورثة بالثمن نفسه، وتمكّن من تسلّم شهادة ملكيّة مختومة بختم العدل أحمد بن محمد المولى على
محكمة محمود باشا في القسطنطينية، وذلك بالثمن نفسه المذكور الذي جرى الاتفاق عليه منذ الوعد بالبيع، أي 70000 أقجة. وقد حضر من الشهود لتقييد الكَتْب أفاضل رجال الدولة؛ مثل المدرس مصطفى أفندي، والشيخ مولانا حسام الدين، وقائد آغا العسكر
حسين جاوش، ومحمد شلبي الكاتب. الخريطة (1)
مكان دار حسين باشا في ساحل بشيكتاش
المصدر: Earth Google، شوهد في 20 / 5 / 2025، في: L 9 zS 9 L 1 / ps. acr:// https
ثالثًا: قراءة في بنية النصوص
لاحظنا، خلال قراءة هذه الوثائق العثمانية وترجمتها، التشابهَ الصارخ بينها وبين وثائق الأحكام والنوازل ونسخ الرسوم التي يكتبها عدول وقُضاة ومفتي ومشايخ القُطر التونسي، فقد اعتمد الكتّاب الأتراك كثيرًا من المصطلحات المشابهة لمصطلحات لدى
التونسيّين من ناحية الشكل والمضمون. فمن ناحية الشكل مثلًا، لم تفتقر الوثائق إلى وجود أسماء الشهود والعدول وطابع القاضي
أو المفتي وتوقيعه الذي ننعته بال "خنفوسة". ويأخذ النص وسط الورقة، ويترك الهامش من اليمين واليسار، للإضافات والتعديل، في حين تُخصص "الطرّة" لكتابة اسم القاضي أو المحرّر. وفي نهاية الورقة، خُصّصت المساحة لكتابة أسماء الشهود وتوقيعهم. واحتوت
نصوص البيع والشراء والتقييد هذه على ذكر أسماء أعلام مسبوقة بما يعرف لدى التونسيين ب "التحلية"، فقد ذُكر اسم باشا تونس البكلرباي حسين كالآتي: "أمير الأمراء الكرام كبير الكبراء الفخام ذو القدر والاحترام ح لًا بكلربكي إيالة تونس الباشا حسين". ونُعت نائب أوقاف جامع السلطان بايزيد الثاني ب "فخر الأعيان مقبول الصدق والأركان سنان آغا ابن عبد المنان". ونلاحظ، أيضًا، استعمال مصطلحات تمجيدية وألقاب فخرية، مثل "فخر الأقران"، و"فضل المدرسين"، و"فخر الكرام"، و"فخر الجيوش"، و"المعتمد"، و"فخر الأمراء"، وبالنسبة إلى النساء، فقد اعتُمدت صفة "الحرّة صاحبة العفّة"، و"فخر المخدرات" (أي المصونة). ولم تخلُ الوثائق
من دمج إيحاءات دالّة على فقر الكتبة والقُضاة والتضرّع لربّهم وإظهار مسكنتهم، فقد تعمّدوا استعمال مصطلحات خاصة عند ذكر
أسمائهم، مثل "كتبه العبد الفقير" و"نمّقه فقير الورى"، و"عفا عنه رب البريّة"، وهذه الإيحاءات ليست غريبة عن كتابة العدول في
البلاد التونسية. نلاحظ أيضًا إلحاق أسماء المدن والنواحي بصفة، مثل "غَلطَة المحروسة" و"غَلطَة المحميّة" و"استانبول المحروسة". وقد
نعت المجلس الشرعي لناحية إستانبول ب "المجلس الشرعي الشريف شامخ البنيان ومحفل الدين المنيف راسخ الأركان" للدلالة على عظمته وعظمة خدماته التي يقوم بها في حماية أحكام الشرع. ومثل ما هو متواتر لدينا، جرت الإشارة إلى موقع دار الباشا حسين وتحديد موقعها بذكر الحدود التي تحيط بها من كل جانب. وأخيرًا، خُصص آخر الرقيم (وثيقة الأرشيف التي كُتب عليها العقد)
لتحديد تاريخ التقييد باليوم والشهر والسنة الهجرية، وذُكرت مجموعة الشهود تحت مسمى "شهود الحال".
خاتمة
لئن اتسمت بنية السرد التاريخي لأحداث نهاية القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي بكتابة أخبارٍ تتّخذ صفة عدم الاكتمال، وتكشف عن قابليّة مُحبّريها صوغَ الخبر من منظورهم الشخصي، سواء كان ذلك عبر تخيّل الظروف المكمّلة للخبر أو عبر
تغييبه وعدم إظهار أهميته، فإن هذه الوثائق الأرشيفية تؤدي دورًا في كشف النقاب عن تفاصيل مهمة تساعد في كتابةٍ صادقة لتاريخ
السنوات الأولى من الحضور العثماني في القطر التونسي. إن غياب الاّطلّاع على المصادر التركية العثمانية، جعل الرؤية ضبابية، نسبًّيًا، فيما يتعلق بطبيعة العلاقة بين باشوات تونس، وليس ذلك في مركز الخلافة فحسب، بل في الإيالة نفسها أيضًا. وتتميّز هذه
الوثائق بقيمتها التاريخية الكبيرة؛ فمن خلالها تمكنّا من معرفة أسماء أبناء الباشا حسين، ومكان داره، ومصيرها بعد وفاته. وكشفت لنا عن الوضعية المادية الميسورة لباشا تونس الذي تمكّن من شراء دار في مدينة إستانبول في زمن تميّز بأزمات سياسية ومالية. وتدلّ
تلك الأحكام التي نشرها عبد الجليل التميمي على اهتمام الباشوات بتجميع الأموال وخلستها، ومثول بعضهم أمام المحاكم الشرعية
لاستجوابهم عن التعديات والمخالفات التي قاموا بها، وملاحقة آخرين. وعلى الرغم من الأزمة النقدية التي عاشتها القسطنطينية، وارتفاع الأسعار فيها من جرّاء تدهور عملتها الفضية، فضلًا عن أنّ الأزمة المالية التي تتخبط فيها ولاية تونس المنهكة من تبعات
الحروب والانقلابات العسكرية، فإنّ هذه الوثائق أماطت اللثام عن قدرة الباشا على شراء العقارات الباهظة في مركز الخلافة إستانبول
التي دخلها كمملوك أُسر في البحر، واستقر فيها بعد إنهاء فترة ولايته على الإيالات ك "متعثمن" ابن بلد. وتكشف الوثائق أيضًا عن نيّة باشوات تونس الأتراك في عدم الاستقرار في تونس، وعن رغبتهم في الرجوع إلى إستانبول والبقاء فيها. وأخيرًا، يبقى البحث
عن قبر حسين باشا، باشا تونس، في إحدى المقابر الموجودة في بشيكتاش، أمرًا عاجلًا، فإمكان العثور على شاهد قبره من الأمور
الممكنة، علمًا أن الوثائق تشير إلى وجود مقابر قريبة من داره.
13 عبد الجليل التميمي، "عثمنة إيالات الجزائر وتونس وطرابلس على ضوء المهمة دفتري (1559 - 1595)"، المجلة التاريخية العربية للدراسات العثمانية، العدد 34
المراجع
العربية
ابن عظوم المرادي، أبو القاسم بن محمد مرزوق. كتاب الأجوبة. تحقيق وتقديم محمد الحبيب الهيلة. تونس: المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون (بيت الحكمة)، 2010. الأسطي، محمد. "ثورة يحي بن يحي السويدي أو سويدان". مجلة البحوث التاريخية. العدد 1 (1982). بنحادة، عبد الرحيم. العثمانيون: التاريخ والمؤسسات والاقتصاد والثقافة (1300 - 1924). المغرب: منشورات باب الحكمة،
التميمي، عبد الجليل. "عثمنة إيالات الجزائر وتونس وطرابلس على ضوء المهمة دفتري (1559 - 1595)". المجلة التاريخية العربية للدراسات العثمانية. العدد 34 (2006). ثريا، محمد. تذكرة مشاهير عثمانية المعروف بالسجل العثماني. إسطنبول: المطبعة الأميرية، 1890 – 1893. خوجة، حسين. ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان. تحقيق الطاهر المعموري. تونس: المطبعة التونسية، 1929. المناري، مؤيد. "ديوان جند الانكشارية ومقام الحاجي بكتاش ولي بإيالة تونس: الولاء ورمزية الانتماء العثماني". مجلة السبيل مجلة التاريخ والآثار والعمارة المغاربية. العدد 14 (أيلول/ سبتمبر 2023). الوحيشي، سمية. "ثورة يحي بن يحي بإيالة طرابلس في أواخر القرن السادس عشر". المجلة التاريخية المغاربية. العدد 122
الأجنبية
Jarray, Fathi. "Inscriptions des monuments de la régence de Tunis à l'époque Ottomane: Etudes épigraphique et historique." Thèse de doctorat. Université d'Aix-Marseille, Aix-en-Provence. 2007. Uzunçarşılı, İsmail Hakkı. Osmanlı Tarihi. vol. 3, part 2. Ankara: Türk Tarih Kurumu, 2011. Von Hammer-Purgstall, Joseph. Histoire de l'Empire Ottoman depuis son origine jusqu'à nos jours. J. J. Hellert (trad.). 18 vols. Paris: Bellizard, Barthès, Dufour & Lowell, 1835-1843.
ملاحق
ترجمة الوثيقة (1)
الأمر كما ذكر فيه حُرّر
الفقير أحمد بن نبي المولى بقضاء غلَطَة خلافة عُفي عنهما
الهجرة النبويّة. شهود الحال:
مصطفى بن عبد الله الكاتب، ديكر جعفر آغا ابن عبد الله قبودان.
الملحق (1)
[كَتْب شراء الباشا حسين لدار في منطقة بشيكتاش]
نظرت بما فيه وتأملت ما يحويه كتبه العبد الفقير إلى ربّه المستعان
مصطفى بن عبد الرحمن القاضي في غلَطَة المحروسة عفا الله عنهما
حضر لدى المجلس الشرعي، كل من ورثة المرحوم خضر شلبي، من سكان قصبة بشيكتاش التابعة لمنطقة غَلطَة المحميّة
من مدينة إستانبول، الحرّة صاحبة العفة عائشة خاتون بنت محمد، وآتي الذكر محمود بن مصطفى من جهة، وأرسلان صوباشي ابن
عبد الله، زوج المرحومة صالحة خاتون، بنت قَِّيَة من جهة أخرى، وبحضور وكيل المرحومة صالحة خاتون، حسن صوباشي ابن عبد
الرحمن، وبشهادة الشيخ إبراهيم شلبي بن عبد الله، وباع ورثة المرحوم خضر شلبي بيعة واحدة المنازل الستة، المعتلات بعضها فوق بعض، وذات الستة أبواب، في قصبة بشيكتاش، بحقوقها وكافة منافعها، المشتملة على حديقة وبئر وحظيرة للماشية، يحدّها في
طائفة ملك على يد بكلربكي إيالة قبرص الباشا جعفر، وفي طائفة أخرى ضفة شاطئ البحر، ومن طائفة طريق عام إلى أمير الأمراء الكرام كبير الكبراء الفخام ذي القدر والاحترام ح لًا بكلربكي إيالة تونس الباشا حسين، بيعًا صحيحًا باًّتًا خاليًا من الشوائب، بثمن
قدره 230000 أقجة فضيّة رائجة الوقت، سُلّمت إلى يد وكيل الباشا السيد مامي كتخدا ابن عبد المنان. واستلم ورثة المرحوم خضر
باشا، وقبض الثمن كلّه، وذلك بشهادة كل من يوسف باي ابن سليم ورضوان آغا. وتمّت البيعة بالوكالة المذكورة كيفما ذكر الاستقرار
التام بالشراء الصحيح والثمن المندفع المعلوم قدره، وحضر شاهداه عمر باي ابن عبد الله ومصطفى باي ابن عبد الله، وتمّ التصديق
عليها وجهًا ومشافهةً، وحُِّرِر هذا الكتاب وسُلّم بيد وكيل باشا تونس المذكور في أوائل شهر ذي القعدة الشريف لسنة ألف وخمس من
مراد آغا ابن عبد الله، رايس سلطاني، أحمد أفندي عبد الله الإمام، إسماعيل باي ابن عبد الله، رضوان بيك ابن عبد الله، مامي شاه ابن مصطفى، محمد بن محمود المؤذن، عمر بيك ابن عبد الله، مصطفى بن حمزة، حاجي محمد بن عبد الله، سليمان رايس ابن عبد الله، فخر الأمراء محمد بيك أمير لواء قوجه إيلي (كوجالي)، حسن بيك ابن عبد الله، جعفر بن محمد، حيدر آغا ابن عبد الله،
الوثيقة (1): النص بالحروف اللاتينية Belge 1: TSMA. E 0221/ 12
Nazart - u bi mâ fîh ve teameltu mâ yahvîh
El - emru kema zukira fihi hurrira
Katebehu el - abdu ' l fakîr ilâ rabih - i al musta ' ân
El - fakir Ahmed b. Nebi
Mustafa bin Abdurrahman
el Muvella bi - kazâi Galata
al - Kazi bi - Galata el - mahrusa
hilafeten ufiye anhuma
afâ Allahu a ' nhumâ
Mahmiyye-i Galata tevabiinden kasaba-i Beşiktaş sakinlerinden olup bundan akdem fevt olan Hızır Çelebi ' nin veresesinden fahrü ' l-muhadderât Ayşe Hatun bint Muhammed tarafından husus-i âti ' z-zikr Mahmut b. Mustafa ve Arslan Subaşı b. Abdullah ve merhum-ı mezburun zevcesi Saliha Hatun bint Kiyee tarafından bey ' -i ati ' z-zikri ikrar ve kabz-ı semeneh Yusuf Bey b. Selim ve Rıdvan Ağa b Abdullah ' ın şehadetleri ile vekâleti sabite olan fahrü ' l-akrân Mahmut b. Mustafa ve değer Saliha hatun bint Şaban tarafından vech-i meşruh üzere Şeyh İbrahim Çelebi b. Abdullah ve Mahmut b. Mustafa şehadetleri ile vekâleti sabite olan fahrü ' l-akrân Hassan Subaşı b. Abdurrahman meclis-i Şer ' -i Şerif ' te emirü ' l-ümerai ' l-kiram kebirü ' l-küberâi ' l-fihâm zü ' l-kadri ve ' l-ihtiram hâlâ Tunus Beylerbeyisi olan Hüseyin Paşa tarafından tasdik-i âti ' z-zikr Ömer Bey b. Abdullah ve Mustafa Bey b. Abdullah şehadetleri ile vekâleti sabite olan fahru ' l-emasil ve ' l-akrân Memi Kethüda b. Abdülmennân mahzarında takrir-i kelam edip müvekkillerimizin kasaba-i mezbure mahallâtından Sinan Paşa mahallesinde vaki altı bâb fevkani ve tahtanı evleri ve bahçeyi ve su kuyusunu ve kenifi müştemil olup bir tarafı sabıkan Kıbrıs Beylerbeyisi olan fahru ' l-ümerâi ' l-kiram Hazreti Cafer Paşa mülkü ve bir tarafı derya ve iki tarafı tarik-i âm ile mahdud mülk menzillerini muma ileyh Hüseyin Paşa hazretlerine iki yüz otuz bin nakd-i rayic fi ' l-vakti fiddî akçaya bey ' -i bat ile bey ' i edip teslim-i mebi ' ve kabz-ı semen ettik diye vekâletleri hasebiyle ikrar ve itiraf ettiklerinden mezkûr Memi kethüda dahi mukiran-ı markumânı ikrar-ı meşruhlarından bi ' l-vekale vicâhen ve şifâhen tasdik ve tahkik edecek hazâ ' l-huruf tahrir olunup talibi yedine verildiğine vakt-i hâcette kâşif mâ cerâ ola tahriren fi evaili şehri zîlkaade-i eş-şerife li-seneti 1005 mine ' l-hicreti ' n-nebeviyye. Şuhudu ' - hâl: Murad Ağa bin abdullah, Reis Sultani, Ahmed efendi bin abdullah al- Imam, Ismail bey bin Abdullah, Rızvan bey bin Abdullah, Memi şah bin Mustafa, Muhamed b. Mahmud al- Müezzin, ömer bey bin Abdullah, Mustafa bin Hamza, Hacci Muhammed bin Abdullah, Süleyman Reis bin Abdullah, fahrü ' l- umerâ Muhammed Bey emir-i livây-ı Kocalı , Hasan bey bin Abdullah, Cafar bin Muhammed, Haydar ağa bin Abdullah, Mustafa bin Abullah al-katib, diğer Cafar Ağa bin Abdullah Kapudan.
صورة الوثيقة (1)
المصدر: طوب كابي، محفظة أ، وثيقة عدد 12 - 0221، مؤرخة في أوائل ذي القعدة 1005 ه (24 حزيران/ يونيو 1597 م).
الملحق (2)
[كَتْب لأداء شهادة شرعيّة بخصوص صحة شراء الحاج يونس منزل المتوفي حسين باشا تونس بعد اعتراض ورثة الباشا
وادّعائهم عدم صحة الشراء بالوكالة]
ترجمة الوثيقة (2)
الأمر كما حرر فيه نمّقه أفقر الورى حسن شعبان القاضي في مدينة غلَطَة المحمية عفا عنهما رب البريّة
هذا تحريرُ كتابٍ في صحّة نصابٍ،
بعد أن ثبت لدى القاضي حسن شعبان قاضي غَلطَة المحمية في التاريخ – عفا الله عنه – أنه بعد وفاة بكلربكي تونس السابق الباشا حسين، انحصر ملكه المتمثل في دار ذات الستة بيوت، في حي سنان باشا في ورثته من صلبه، وهم أولاده الأشقاء يوسف شلبي ومصطفى شلبي وحميد شلبي لا غير، وبناته قمر وتُورْكَه لا غير. وكون ذلك كذلك، حضر الآن لدى شاهديه في المجلس
الشرعي الشريف شامخ البنيان ومحفل الدين المنيف راسخ الأركان، الحاج يونس بن محمد من متساكني منطقة حيدر باشا، من مدينة إستانبول المحروسة، نائبًا عن قدوة الأماثل والأركان وعمدة الأماجد والأعيان سنان آغا ابن عبد المنان وكيل ومتولي وناظر وقف عمارة
السلطان المرحوم بايزيد خان عليه الرحمة والرضوان، متقدمًا برسم نازلة رفعها ضد يوسف شلبي ومصطفى شلبي وحميد شلبي ورثة
الباشا حسين بكلربكي تونس، فحواه أنه اشترى منهم الورثة عن طريق الوكالة الدار كلها، المكوّنة من ستة أبواب، معتلات بعضها
فوق بعض، والكائنة في بشيكتاش التابعة لمنطقة غَلطَة، وتحديدًا في حي سنان باشا، يحُّدُها في طائفة ملك بيد ورثة جعفر باشا، وفي
طائفة أخرى شاطئ البحر، وفي طائفة أخرى طريق عام، بحقوقها كلها وعامة منافعها المتمثلة في بئر وحظيرة للماشية وحديقة وبعض الأشجار المثمرة وغير مثمرة، بثمن قدره سبعين ألف أقجة فضية عثمانية رائجة الوقت، يتم تسليمها لهم في الإبان، وذلك بشهادة العدلين إبراهيم أفندي ابن علي ومحمد أفندي ابن محمود. لكن عند تقييد البيعة امتنع الورثة عن تعيين وكيل مأمور، ورفضوا تسليم المنزل بتعلّة أن البيعة تمّت مشافهة، وأنكروا البيع بالوكالة. ولتثبيت عملية الشراء، حضر لدينا عدَلا الإشهاد. وعند الشهادة، وبحسب
الشهادة الشرعية، توفرت شروط القبول بصحة شراء سنان آغا وصحة وكالة الحاج يونس بحكم الوكالة، وتم التصديق بصحة شرعية ملك سنان آغا للمنزل وسلّمت له هذه الحجة، تحريرًا في 22 من رجب الفرد لسنة 1026 ه. شهود الحال: فضل المدرسين الكرام مصطفى أفندي الشهير بنقشبندي مولانا عبد الرحمن أفندي حسام الدين، فخر الأعيان أحمد أفندي كاتب الأوقاف، فخر الكرام يوسف جاوش ابن خداوردي، فخر الجيوش حسين جاوش ابن عبد الله، فخر الأقران محمد جلبي الكاتب، أحمد بن محمد، الحاج حسين بن حسين المعتمد، جعفر بن أحمد المعتمد، عن أصحاب التقرير والرقيم حسن جلبي الكاتب والعدول الحاضرين.
الوثيقة (2): النص بالحروف اللاتينية Belge 2: TSMA- E 1249/ 55 El- emru kemâ hurrira fihi
namakahu efkaru ' l verâ Hasan b. şaban al - Kazî Bî madineti Galata al - mahmiyye afâ Anhumâ rabbu ' l berriyye Tahrir - i Kitab sıhhat - ı nisab budur ki
Sabıkan Tunus beylerbeyisi olup müteveffa olan merhum Hüseyin Paşa ' nin veraseti sulbî kebir oğulları Yusuf Çelebi ve Mustafa Çelebi ve Hamid Çelebi ' ye ve sulbiye kızları Kamer ve Turka ' ya münhasır olduğu mutea ' yyen ve mütebeyyen olduktan sonra bi ' l-fiil cennet-mekân firdevs-aşiyan Sultan Beyazıt Han aleyhi ' r-rahmetü ve ' r-ridvan hazretlerinin mahruseyi İstanbul ' da vaki imaret-i âmireleri evkafı mütevellisi olan kudvetü ' l-emâsil ve ' l-akran umdatü ' l- emâcid ve ' l-ayân Sinan Ağa b. Abdülmennân meclis-i şer ' -i şerif şamihü ' l-bünyan ve mahfel-i din-i münif-i rasihü ' l- erkânda mahruse-i İstanbul Haydar Paşa mahallesinde sakinlerinden el-Hâc Yunus b. Muhammed nâm kimesne muvacehesinde üzerine takrir-i dava edip müteveffa-i mezburunun muhalefâtından mahmiye-i Galata ' ya tabi Kasaba-i Beşiktaş ' ta Sinan Paşa mahalesinde vaki bir tarafi merhum Cafer Paşadan veresine intikal eden mülklerine ve bir taraf şatt-ı bahr ve bir tarafı tarik-i âmma ve bir tarafının bazı mekabire ve bazı tarîk-i âm muntehi ve mahdud olup tahtani ve fevkani altı bâb buyutu ve bir su kuyusunu ve kenifi ve zat-ı eşcar-ı müsmire ve gayri müsmire muhavatayı müştemil olan mülk menzili mezbur el-Hâc Yunus bundan akdem mezburûn Yusuf Çelebi ve Mustafa Çelebi ve Hamid Çelebi ve Kamer ve Turka ' ya kabillerinden bey ' a vekâleti cihetiyle bana fiddî Osmani rayicü ' l-vakt yetmiş bin akçeye bâten bey ' ve kabz-i semen eymiş iken mebi ' olan menzil-i mezkuru teslimden imtina eder vekâlet mahkiyesi cihetinden teslim ettirilmek matlubumdur sual olunsun dedikte inde ' s-sual merkun el-Hâc Yunus takrir-i kelam edip fi ' l-vaki menzil-i mezkûru mude ' î-i mezbur Sinan Ağa ' ya semen-i mezkûr yetmiş bin akçeye bâten bey ' i edup semen-i mezkûr dahi verese-i mezkureye isal için bi ' t-tamam yedinden kabz eyledim lakin a ' kd-i mezkûr inşa emrinde verese-i merkuma kabillerinden vekil memur olmayıp fuzuli olduğum için teslimi üzerime lazım değildir deyip vikaleti inkâr ve teslimden imtina ' dan israr edecek mude ' î-i mezbur Sinan Ağa ' dan davasını mübeyyine beyyine taleb olundukta udûldan İbrahim Efendi b. Ali ve Muhamed Efendi b. Mahmud hazirâni fi ' l-meclis olup gıbbe ' l-istişhad fi ' l-vaki ' mezburdan Yusuf çelebi ve Mustafa Çelebi ve Hamid Çelebi ve Kamer ve Turka ' ya mülk-i mevrusları olan menzil-i mezkuru beya ' akd-i mezkûrdan mukadem vekil ve beya ' akd-i mezkûrdan mukadem-i vekil ve naib-i menâb etmişler idi bu hususa şahitlerden şehadet dahi ederiz diye eda-yı şehadet-i şer ' iyye ettiklerinden gıbbe riayeti şerayiti ' l-kabul şehadetleri hayyiz-i kabulde vaki ' olup mezbur el-Hâc Yunus ' un sıhhat-ı vekâletine hüküm ve bi-hükmi ' l-vekâle menzil-i mezkuru müşteri-yi muşarun ileyh Sinan Ağa ' ya teslimine tenbih olmağın vak-i hal gıbbe ' t-taleb ketb ve talibi yedine def olundu tahriren fi ' l-yevm 22 min recebi ' l-ferd li-seneti 1026.
Şuhudu ' l-hâl: Fahrü ' l-müderrisîni ' l-kirâm Mustafa Efendi eş-şehir bi-Nakşibendizâde, Mevlana Abdurrahim Efendi b. Husameddin, Fahrü ' l-ayân Ahmed Efendi kâtibü ' l-evkaf, Fahrü ' l-akran Yusuf Çavuş b. Hüdaverdi, Fahrü ' l-cuyuş Hüseyin Çavuş b. Abdullah, Fahrü ' l-akran Mehmet Çelebi el–Kâtib, Ahmed b. Muhammed, El-Hâc Hüseyin b. Hüseyin el-Mutemed, Cafer b. Ahmed el-Mutemed, An ashabu ' t-takrir ve ' r-rakam hasan Çelebi el-Kâtib, Ve ' l udûl al-hazırîn.
صورة الوثيقة (2)
المصدر: طوب كابي، محفظة أ، وثيقة عدد 55 – 1249، مؤرخة في 22 رجب 1026 ه (25 تموز/ يوليو 1617 م.)
الملحق (3)
[تقييد عملية شراء الستة منازل وإعطاء شهادة ملكية لسنان آغا ابن عبد المنان في المجلس الشرعي]
ترجمة الوثيقة (3)
الأمر كما ذكر فيه، نمّقه الفقير لله تعالى أحمد بن محمد المولى خلافة في محكمة محمود باشا، في القسطنطينية المحمية عفا
الله عنهما هذا تحرير الكَتْب: بعد أن ثبت لدينا انحصار ملك المرحوم معالي بكلربكي تونس حسين باشا في أبنائه من صلبه، وهم يوسف باي ومصطفى باي وأحمد باي، وبناته الكبيرة قمر وتُورْكَهْ، وبعد أن قبض الشقيقان المذكوران مصطفى وأحمد من يوسف وقمر وتُورْكَه جميع المبلغ الآتي
ذكره بشهادة السيد إبراهيم أفندي ابن علي ومحمد أفندي ابن محمود على النهج المعتبر بالوكالة الصحيحة الثابتة في موكلهم فخر الأعيان السيد أحمد شلبي ابن محرم، حضر لدى المجلس الشرعي متولي أوقاف عمارة السلطان بايزيد خان عليه الرحمة والرضوان، فخر الأعيان المقبول الصدق والأركان سنان آغا ابن عبد المنان للتصديق شرعًا على شرائه لجميع الدار المكوّنة من ستة أبواب، معتلات
بعضها فوق بعض، والكائنة في منطقة بشيكتاش، التابعة لناحية غَلطَة، وتحديدًا في حي سنان باشا، يحدّها في طائفة ملك بيد ورثة جعفر
باشا، وفي طائفة أخرى شاطئ البحر، وفي طائفة أخرى طريق عام، بحقوقها كلها ومنافعها المشتملة على بئر وحظيرة للماشية وحديقة محاطة ببعض الأشجار المثمرة وغير مثمرة، على يد وكيله الحاج يونس بن محمد والحاضر الآن في المجلس أيضًا، الذي أخذ وقبض
من يده مقدار 70000 أقجة سكة الوقت ثمن الدار المذكورة المخلّفة عن والدهم اشتراء جائزًا صحيحًا منحكمًا منبرمًا باًّتًا، وقبض
البائعون جملة الثمن المذكور بموجب ما ذُكر، وكيفما ذُكر، ومثلما ذُكر. وكون ذلك كذلك، أصبحت الدار المذكورة على ملك المومَأ إليه
سنان آغا، وأقرّ الشقيقان المذكوران مصطفى وأحمد أنه لم يعد المبيع المذكور تابعًا لهما، وشهد على إشهادهما الوكيلان أحمد شلبي
والحاج يونس تصديقًا في حالة جائزة، وكُِت ب هذا التقييد بطلب منهم في اليوم الثاني عشر جمادى الآخرة سنة 1027 ه. شهود الحال: حمزة أفندي القاضي، نصوح بن يوسف، مصطفى أفندي، الحاج حسن بن حسن، مصطفى بن الراحل، إسماعيل بن عبد الله، الحاج محمد بن صالح، سياوش بن عبد الله، سيد أفندي ابن يعقوب، وغيرهم.
الوثيقة (3): النص بالحروف اللاتينية Belge 3: 1249 / 55 TSMA-E (BOA, TSMA.e., 124901-55/) El- emru kemâ hurrira fihi namakahu efkaru lillehi taalâ Ahmed bin Muhammed hilafe-i al mahmiyye Bî mahalleyi mahmut paşa bil Kostantiniya al-mahmiyye afâ allahu anhuma Tahrir-i Kitab budur ki Meali Tunus Beylerbeyisi olup müteveffa olan merhum Hüseyin Paşa ' nın varisi sulbi kebir oğulları Yusuf Bey ve Mustafa Bey ve Ahmed Bey ve sulbiye kebire kızları Kamer ve Turka ' den münhasır olduğu müteayyen olduktan sonra mezburları Mustafa Bey ve Ahmed Bey karındaşları mezburûn Yusuf bey ve Kamer ve Turka taraflarından zikr-i âti olan kabzı ve ikrar İbrahim Efendi bin Ali ve Muhammed efendi bin Mahmud şehadetleriyle ale ' n-nehci ' l-muteber vekaletleri sabite olduklarından sonra meclis-i şer ' -i şerifte bi ' l-fiil cennet-mekân firdevs-aşiyan Sultan Beyazıt Han aleyhi ' r-rahmetu ve ' r-rıdvan hazretlerinin mahmiye-i Konstantiniye de vaki ' imâret-i âmireleri evkafı mütevellisi olan fahru ' l-ayân makbulu ' s-sıdk ve ' l-erkân Sinan Ağa b. Abdülmennân tarafından tasdık-i âti ' z-zikr şer ' an vekaleti sabite olan fahru ' l-akrân Ahmed Çelebi b. Muharrem mahzarında asaleten ve vekâleten takrir-i kelam edip mahurse-i Galata ' ya tabi kasaba-ı Beşiktaş ' ta Sinan Paşa mahallesinde vaki bir tarafı merhum Cafer Paşa veresesi mülkleri ve bir tarafı şatt-ı bahr ve bir tarafı tarik-i âm ve bir tarafının bazı mekâbir ve bazı tarik-i âm ile mahdud fevkânî ve tahtânî altı buyutu ve bir su kuyusu ve bir kenifi ve zatı eşcar-ı müsmire ve gayrı müsmire muhavvatayı müştemil olan menzili müteveffa-yı mezburdan irs-ı şer ' iyle cümlemize intikal ettikten sonra cümlemiz menzil-i mezburu beya ' hazır-ı bi ' l-meclis olan el-Hâc Yunus b. Muhammed nam kimesneyi vekil edip ol dahi vekaleti hasebiyle muma ileyh Sinan ağaya yetmiş bin akçeye bey ' i bât-ı şer ' î ile bey ' ve teslim ve kabz-ı semen elhaletü hazihi semen-i mezbur yetmiş bin akçeyi mezbur el-Hâc Yunus yedinden bi ' t-tamam ahz ve kabz ettiği menzil-i mezbur muma ileyh Sinan Ağa ' nın mülk-i müşterasıdır alakamız kalmamıştır dediklerinden mukirrân-ı mezburânı ikrâr-ı meşruhlerinde merkuman min Ahmed Çelebi ve el-Hac Yunus vicâhen tasdik ettiklerinden sonra mâ vaka ' a bi ' t-taleb ketb olundu fî ' l-yemi ' s-sâni aşer Cumaziye ' l-ahir li-seneti 1027 Şuhudu ' l hâl: Hamza Efendi el-Kâdı, Nasuh b. Yusuf, Mustafa Efendi b. ?, El-Hâc hasan b. Hasan, Mustafa b. er-Râhil, İsmail b. Abdullah, El-Hac Muhammed b. Salih, Siyavuş b. Abdullah, Said Efendi b. Yakub ve gayruhum.
صورة الوثيقة (3)
المصدر: طوب كابي، محفظة أ، وثيقة عدد 55 – 1249، مؤرخة في 12 جمادى الآخرة 1027 ه (5 حزيران/ يونيو 1618 م.)