Return to Article Details Review and Discussion of Educational Missions in the Period of Sultan Moulay Hassan

مراجعة كتاب البعثات التعليمية في عهد السلطان مولاي الحسن

Review and Discussion of Educational Missions in the Period of Sultan Moulay Hassan

يحيى بولحية

الملخّص

المؤلف: جمال حيمر. عنوان الكتاب: البعثات التعليمية في عهد السلطان مولاي الحسن. الناشر: منشورات الزمن، المغرب. سنة النشر: 2015 عدد الصفحات: 183 صفحة.

الكلمات المفتاحية:
  • المولى الحسن
  • مغرب
  • بعثات تعليمية
  • استعمار
  • فرنسا
Keywords:
  • Moulay al-Hassan
  • Morocco
  • Educational missions
  • Colonization
  • France
يحيى بولحية| Boulahya *Yahya
يحيى بولحية | Boulahya Yahya
مراجعة كتاب البعثات التعليمية في عهد السلطان
مولاي الحسن
Review and Discussion of Educational Missions in the Period
of Sultan Moulay Hassan

المؤلف:  جمل حيمر. عنوان الكتاب:  البعثات التعليمية في عهد السلطان مولاي الحسن. الناشر:  منشورات الزمن، المغرب. سنة النشر: 2015. عدد الصفحات: 183 صفحة.

إطار إداري وتربوي، أكاديمية وجدة للتربية والتكوين، المغرب. Administrator and Educator at the Oujda Academy for Education and Training- Morocco.

تقديم

قدَّم للكتاب إبراهيم القادري بوتشيش، وقال إنّ الباحثَ، جمال حيمر، "أحسن اختيارَ الموضوع" (ص. 6). وفي نظره، فقد "نحت الباحث

سؤالَ البعثات التعليمية المغربية في عهد السلطان الحسن الأول نحو أوروبا على الرغم مما يحمله الخوضُ في تفاصيل هذا السؤال من شحنة

استشكالية ومفاهيم ملتبسة ومعقدة، جعلت الأبحاثَ السابقة لا تجرؤ على المغامرة باقتحام هذا الموضوع الشائك" (ص 6  -  7). وبالنسبة إليه،

فإنّ "الكتاب يعتبر- دون مدافع - قيمةً مضافةً ووزنًا من العيار المعرفي الثقيل الذي يشرف الخزانة التاريخية المغربية" (ص. 9) من جانب آخر،

عالج المؤلف، في نظر بوتشيش، إشكاليات هذا الكتاب بنوع من الاحتراف التاريخي القائم على منهج متكامل زاوج بين الاستنباط والاستقراء

لدراسة هذه التجربة الإصلاحية اعتمادًا على رصيد توثيق متعدد ومتنوع المظان (ص. 7). ويستمر بوتشيش في التعريف بجمال حيمر قائل

عنه إنّ له قدرة على "التماهي مع الطريقة التوثيقية المؤصلة التي تحيل على طريقة المؤرخين الكبار من طينة لانجلوا" (ص. 8). ومن جانب

آخر، يشكل الكتاب في نظره "مرجعًا مهمًا وأساسيًا لا يستغني عنه أي باحث في القرن التاسع عشر" (ص. 9) تدفعني هذه الملاحظات إلى قراءة الكتاب برؤية نقدية ومقارنة متوخيًا بذلك مناقشة المعلومات الواردة فيه ومساءلة الإشكاليات المتناثرة

بين صفحاته ظانًا أنّ عمليةَ النقد التاريخي لبنةٌ أساسية في تطوير البحوث وتجويدها. بداية لم يشر المقدم (القادريبوتشيش، الباحث المتخصص في تاريخ المغرب الوسيط) ولا المؤلف (المتخصص في التاريخ المعاصر) إلى

أصل الكتاب؛ وهو عبارة عن أطروحة جامعية أنجزها جمال حيمر بكلية الآداب بمدينة فاس. وكان الأولى، من الناحية العلمية، الإشارة إلى ذلك توضيحًا للقارئ وتنويرًا له بأصل الكتاب ومنبته. فالكتاب، في أصله، عبارة عن بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا في التاريخ الحديث

والمعاصر، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، 1987  -  1988 م؛ وإذا كان الكتابُ الذي نناقشه الآن قد صدر سنة 2015، بدعم من وزارة

الثقافة، فإنّ الفترةَ الفاصلةَ بين مناقشة الأطروحة وبين إصداره تكاد تقارب الثلاثين سنة؛ وكنا ننتظر أن يدعم الباحثُ كتابَه بما استجد من

دراسات وما توافر من وثائق تثُري الموضوع وتملأ بياضاته المعرفية وثقوبه المنهجية؛ وهي جوانب نتناولها في حينها. قسّم جمال حيمر موضوعه إلى ثلاثة أبواب، تناولَ في الباب الأول المصادرَ التي أوحتْ بفكرة البعثات، وجزَّأه إلى فصلين، تطرّق في

الفصل الأول إلى ما سماه مصادر داخلية ممثلة في بعض الرؤى النظرية حول إصلاح الجيش وفي تقارير الرحلات السفارية. وفي الفصل الثاني عالج المصادرَ الخارجية؛ وتتجلى في الحضور الأجنبي وفي التأثير المحتمل لتجربة محمد علي في مصر. أما الباب الثاني، فتناول في ثناياه

مسألة البعثات التعليمية إلى الخارج ووزعه إلى فصلين؛ ففي الفصل الأول حلل الجوانب التنظيمية والعملية للموضوع وقسمه إلى ثلاث مظان بحثية؛ وهي الإجراءات الإعدادية والأصول الاجتماعية لأفراد البعثات والنفقات المالية؛ أما في الفصل الثاني المعنون بمقاصد البعثات فصدَّره بتوضيحات أولية أعقبه بالحديث عن البعثات نحو مصر ثم البعثات نحو أوروبا (جبل طارق وإنكلترا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا). وفي الباب

الثالث، أورد الباحثُ حصيلةَ التجربة الإصلاحية من خلال فصل أول عالج النتائجَ العملية من النواحي العسكرية والدبلوماسية والإدارية

والنتائج العلمية. ووقف في الفصل الثاني عند أسباب فشل البعثات التعليمية، وختم موضوعه بخلاصة عامة، وبلائحة الملاحق والبيبلوغرافيا.

موضوع البيبلوغرافيا، وإشكالية البحث والتنقيب

اعتمد الباحث بيبلوغرافيا متنوعة، وظف أغلبها بشكل متناسق، وعلى الرغم من ذلك، أسجل الملاحظات الآتية: أورد جمال حيمر وثائق الخزانة العامة بتطوان (خ. ع. ت.)، بأرقام المحافظ، رقم 5  -  7 - 8  -  10  -  13  -  14  -  15، وهو ترتيب لا يفيد الباحثين، وكان الأولى تسجيل رقم المحفظة وتاريخها ورقمها ومضمونها، كما سنبين في ما بعد. وفي علاقة بالموضوع قال في بداية مؤلفه: "بعد تصفح أغلب المحافظ المحتوية للوثائق الرسمية الخاصة بعد السلطان الحسن الأول بالخزانة الحسنية، وبعد مراجعة أغلب المراسلات التي تبودلت بين الحسن الأول ونائبه الطريس بالخزانة العامة بتطوان، فإني لم أظفر منها بشيء يذكر، عدا بعض الوثائق القليلة التي

تخص الجوانب المرتبطة من بعيد بموضوعنا" (ص. 14)؛ وهو قول لا يُستساغ جملة وتفصيلً، ذلك أن العدد الأدنى من الوثائق ذات

العلاقة المباشرة بموضوع البعثات التعليمية المغربية نحو الخارج تقارب الخمسين وثيقة (بالخزانة العامة بتطوان)، وهي ذات أهمية تاريخية قصوى؛ وغاب أغلبُها في بحث المؤلف. وإفادة للباحثين نورد بعضها بالمعايير التوثيقية اللازمة (لم نرد إيراد الخمسين رسالة المخزنية ذات

العلاقة المباشرة بالموضوع، لكن أوردنا عينة محدودة للتوضيح بأرقامها وأطرافها الأساسية:) رسالة الحسن الأول إلى النائب محمد الطريس بتاريخ 20 آب/ أغسطس 1883 م، خ.ع.ت، محفظة 6  /  148. رسالة محمد بن العربي إلى النائب محمد الطريس بتاريخ 9 شعبان 1301 ﻫ/ 1884 م، خ.ع.ت، محفظة 34  /  111. رسالة تيودور ويبير Weber Theodor، سفير ألمانيا، إلى الحاج محمد بن العربي الطريس بتاريخ 11 حزيران/ يونيو 1885 م، خ.ع.ت، محفظة 18  /  48. رسالة المولى الحسن الأول إلى النائب محمد الطريس بتاريخ 11 تشرين الأول/ أكتوبر 1885 م، خ.ع.ت، محفظة 4  /  2. رسالة محمد بركاش إلى النائب محمد الطريس بتاريخ 28 نيسان/ أبريل 1886 م، خ.ع.ت، محفظة 71  /  67. رسالة المولى الحسن الأول إلى الحاج محمد الغسال بتاريخ 29 أيار/ مايو 1887 م، خ.ع.ت، محفظة 5  /  101. رسالة الحسن الأول إلى القائد محمد بن عبد الصادق، بتاريخ 8 كانون الأول/ ديسمبر 1891 م، خ.ع.ت، محفظة 10  /  75. رسالة المولى عبد العزيز إلى النائب محمد الطريس بتاريخ 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 1895 م، خ.ع.ت، محفظة 14  /  102. رسالة المولى عبد العزيز إلى النائب محمد الطريس بتاريخ 27 شباط/ فبراير 1896 م، خ.ع.ت، محفظة 145  /  14. رسالة مالموسي Malmoussi إلى النائب محمد الطريس في 7 أيار/ مايو 1896 م، خ.ع.ت، محفظة 57  /  107. رسالة أحمد بن موسى إلى النائب محمد الطريس بتاريخ 8 تموز/ يوليو 1897 م خ.ع.ت، محفظة 24  /  15. رسالة أحمد بن موسى إلى أمناء مرسى طنجة بتاريخ 24 كانون الثاني/ يناير 1898 م، خ.ع.ت، محفظة 24  /  131. رسالة المولى عبد العزيز إلى النائب محمد الطريس بتاريخ 13 تشرين الأول/ أكتوبر 1900 م، خ.ع.ت، محفظة 120  /  18. يستحيل على الباحث التنقيب في موضوع البعثات التعليمية المغربية من دون الاطلاع على وثائق الخزانة العامة بتطوان الثرية والمتنوعة. من هذا الجانب، كان منتظرًا أن تضعفَ المادة المصدرية التي اعتمدها الباحثُ، كما كانت مادة البحث واستنتاجاته قاصرةً من

دون توضيح المبهم من الموضوع وخاصة في جوانب التمويل وبعض الإشكالات العالقة التي كانت مادة للمراسلات المخزنية المذكورة أعلاه، وهي جوانب نتناولها لاحقًا. من جانب آخر صرَّح الباحثُ قائلً: "وأهم الوثائق التي ارتكز عليها بناء هذه الدراسة...، مجلةُ الوثائق التي تصدرها مديرية الوثائق

الملكية بالرباط وخاصة في عددها الثالث" (ص. 14). ويبدو أن الباحث لم يحيّ معلوماته واقتصر على إيراد المجموعتين الثالثة والرابعة،

في حين أننا بصدد إصدارات جديدة ومهمة وذات علاقة مباشرة بالموضوع، وهي مع أهميتها لا نجد لها أثرًا في مؤلف جمال حيمر، وهي: مجموعة الوثائق، العدد الأول 1976 م؛ مجموعة الوثائق، العدد الثاني 1976 م؛ مجموعة الوثائق، العدد السادس 1987 م؛ مجموعة الوثائق، العدد السابع 1989؛ مجموعة الوثائق، العدد العاشر 2000 م؛ مجموعة الوثائق، العدد الثاني عشر 2008 م. وفي علاقة بالموضوع تتوافر مديرية الوثائق الملكية على وثائق تاريخية أخرى لا نجد لها صدى في كتاب "البعثات التعليمية"، مع أهميتها وسهولة الحصول عليها. كما نتوافر على رسائل ذات قيمة تاريخية متميزة أوردها خالد بن الصغير، "المغرب في الأرشيف البريطاني"، وهي وثائق لا نجد لها أثرًا

في كتاب البعثات التعليمية لجمال حيمر؛ ومنها على سبيل الحصر: رسالة موسى بن أحمد إلى جون دريموند هاي Hay Drummond Hay John، بتاريخ 13 كانون الثاني/ ديسمبر 1877 م، 89  /  174. O. F.

رسالة دريموند هاي إلى بركاش في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 1884، 144  /  174. O. F. رسالة جون دريموند هاي إلى محمد بن العربي بن المختار، بتاريخ 6 أيار/ مايو 1885 (21 رجب 1302)، وثيقة 144  /  174. O. F. وفي ما يخص الكتابات المصدرية الخاصة بالموضوع فهي متناثرة، وقد حاول الباحث جمعَها والتنسيقَ بينها، واعتمد في ذلك على مصادر مهمة

من قبيل إتحاف أعلام الناس...العز والصولة و... والدرر الفاخرة لابن زيدان، مع تسجيل غياب كتابالعلائق السياسية للدولة العلوية. لم يحيّ جمال حيمر معلوماته التوثيقية، فقد ضمت لائحة البيبلوغرافيا مجموعة من المصادر المخطوطة، منها على سبيل المثال،

رحلة الصفار إلى فرنسا، وقد جرى تحقيقُها من طرف الباحثة الأميركية سوزان ميلار بمشاركة خالد بن الصغير الذي عرب الدراسة. والمشرفي محمد بن مصطفى، الحلل البهية في ملوك الدولة العلوية وعد بعض مفاخرها غير المتناهية، دراسة وتحقيق: إدريس بوهليلية، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المملكة المغربية، 2005، الجزآن الأول والثاني. ويعد كتاب الاستيطان والحماية بالمغرب لمصطفى بوشعراء، مؤلفًا جديرًا بالقراءة والاستفادة بالنظر لحجم الوثائق التي وظفها في محور البعثات التعليمية، وكان بإمكان الباحث

الاستفادة منها في بناء موضوعه التاريخي. بالنظر للملاحظات التي سجلناها أعلاه، يبدو أن الرصيد البيبلوغرافي الذي اعتمده جمال حيمر يحول دون مقاربة الموضوع بشكل مناسب ودقيق، وهو رصيد لم يطرأ عليه تحول كبير من إنجاز أطروحته الأصلية منذ ما يقارب الثلاثين سنة.

فكرة البعثات، أصلها ودوافعها

بدأ جمال حيمر موضوعه/ إشكاليته بإثارة سؤال إشكالي صاغه كالآتي: هل صدرت فكرةُ إرسال بعثات للتكوين والدراسة بأوروبا باقتناع من السلطان، وجاءت كخطوة أملتْها مواطنُ الضعف في الأجهزة المؤطرة لبنية المخزن من إدارة وجيش، أم كانت مجرد استجابة

لأحد مقترحات و"نصائح" الخبراء والقناصل الأوروبيين (ص. 19)؟ وبحس استقرائي حاول الباحثُ الإجابةَ على السؤال بالتمهيد له بمجموعة من الضوابط التاريخية، وقدم لها قائلً: إن كل المبادرات الإصلاحية جاءت في الغالب من الجهات الرسمية وتمت على يد الدولة إن لم تكن أحيانًا على يد السلطان (ص. 19) وضمن السياق الإصلاحي نفسه، ومقدمات إرسال البعثات التعليمية إلى الخارج، أشار الباحثُ إلى ما يمكن تسميته بنظرية الاستعداد

التي صِيغت مضامينُها إثر الصدمات العسكرية القوية التي تعرض لها المغرب (إيسلي، وتطوان) ووُجِّهت أساسًا إلى الأطراف المخزنية، والتي

قد تكون أحد أهم الأسباب التي دفعت نحو هذا الإرسال، وقد اختار المؤلفُ الوقوفَ عند "كل إحالة إلى الغرب تفيد الإعجابَ بعناصر قوته

العسكرية أو تصرح بتقليد نظام جيشه أو توحي بأسباب قوته" (ص  23  -  24)؛ وفي نظره، فإنّ "خلو هذه التآليف من اقتراح صريح ومباشر

يقضي بإيفاد بعثات دراسية إلى أوروبا، لا يمنع من تصنيفها كباعث من بواعث هذا الإصلاح" (ص. 30) من جانب آخر أثار الباحثُ دورَ الرحلات السفارية في تنبيه المخزن إلى ضرورة الأخذ بفكرة البعثات إلى الخارج؛ واعتمد أساسًا على رحلة

الصفار إلى فرنسا (1845  -  1846)، وهو اختيار جيد بالنظر إلى تاريخ الرحلة وظروفها العسكرية والسياسية، إلا أن ما يؤخذ عليه اعتمادُه في

مقاطع عديدة على المخطوط الموجود بالخزانة الحسنية، علمًا أنّ النسخة محققة بشكل جيد ومفيدة. كما اقتبس أكثر من مرة مضمون الرحلة من تاريخ تطوان لمحمد داود (الجزء 3، ص  307)، وهو اقتباس تكرر في مناسبات عدة، على الرغم من أنّ النص السفاري الأصلي موجود لديه واستشهد به مرارًا. وردت عبارة لافتة لدى الصفار، فقد أشار إلى وجود "سبعة من أهل مصر... ومعهم هنالك غيرهم جملتهم نحو 60، أرسلهم محمد بن علي لهنالك لتعلم العلوم التي لا توجد إلا عند هؤلاء القوم". وكان الأولى ربطها بعبارة مهمة وردت لدى عبد الرحمن بن زيدان، فقد ذكر أن

مولاي الحسن "اهتم اهتمامًا خاصًا بتوجيه البعثات العلمية إلى أوروبا لتعلم اللغات والفنون والصنائع مثلما فعل محمد علي بمصر " مما

يفيد بوجود فرضية تأثير إشارة الصفار في موضوع إرسال بعثات تعليمية إلى أوروبا. ضمن هذا السياق، يمكن اعتبارُ إشارة الصفار السالفة مقدمة موضوعية نبهت المخزن إلى ضرورة اتباع المسلك المصري نفسه؛ أي

إرسال بعثات تعليمية إلى أوروبا، خاصة إذا علمنا أنّ رحلة الصفار لم تكن سوى تقرير رُفع إلى الدوائر المخزنية العليا للدراسة والاستثمار. أثناء حديثه عن رحلة "الابتسام عن دولة ابن هشام"، قال المؤلف: "وتحتفظ الخزانة الحسنية بنسخة لمخطوط مجهول... والذي

لخصه محمد الحجوي بعنوان (اختصار الابتسام)" (ص. 61)، وكان حريًا بالباحث التحققُ من الموضوع/ المخطوط، ومؤلفه الذي وصفه

بالمجهول وهو معلوم. ونقدم التوضيح الآتي الخاص بهذا المصدر الذي أصبح معلومًا: أبو العلاء إدريس، "مخطوط الابتسام عن دولة ابن

هشام أو ديوان العبر في أخبار أهل الثالث عشر، تحقيق ودراسة لقضايا تواصلية": نور الدين بيطاري، أطروحة لنيل الدكتوراه في الآداب، وحدة تاريخ الإسلام وحضارته، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، السنة 2006 م. إثر هذه التوطئة ناقش الباحثُ دورَ الحضور الأجنبي في موضوع البعثات وأثار السؤال الآتي: "إن الحديثَ عن هذه الإصلاحات

المزعومة يدفعنا إلى التساؤل حول ما إذا كانت فكرة إرسال البعثات الطلابية إلى الخارج قد تبناها السلطان الحسن الأول بإيعاز أو اقتراح من إحدى الدول الأوربية؟" (ص. 46). وبإيراده مجموعة من الشواهد يقول الباحث "إنّ الدور الأجنبي، وإن لم يكن وراء خلق هذه المبادرة،

فقد عمل على محاولة تبنيها" (ص. 56) ونختلف مع جمال حيمر ونظن أنّ لبريطانيا دورًا محوريًا في بلورة موضوع إرسال البعثات التعليمية نحو الخارج؛ فقبيل زيارته

الدبلوماسية للسلطان أورد جون دريموند هاي في إحدى مراسلاته قائلً: "سأبذل جهدي لحث السلطان الشاب على إدخال بعض الإصلاحات والتحسينات". واقترح على السلطان توجيه بعض الرعايا المغاربة للتكوين بجبل طارق. ودار بين الرجلين حوار، نعتقد بأهميته في الكشف عن الدور المحتمل لإنكلترا في بلورة فكرة إرسال البعثات التكوينية إلى أوروبا: قال هاي: "أوضحَ السلطانُ بأن الأمية منتشرة بين رعاياه وبأنهم لا ينضبطون لقانون...، وأجبته قائلً: طلبتُ في الس ين الأخيرة من الحكومة

البريطانية السماح لمئتين من رعايا جلالتكم للتكوين بجبل طارق... وقد قبلت الحكومة الطلب وتم إرسال 200 مغربي، ومكثوا هناك ما بين سنتين وثلاث سنوات ".... وهو قول يؤكد دور الخارجية البريطانية في بلورة موضوع إرسال البعثات التعليمية المغربية نحو بريطانيا وجبل طارق ويعضد ذلك المراسلاتُ التي أوردها خالد بن الصغير في مؤلفاته الثلاث المذكورة آنفًا، ولم يلتفت إليها الأستاذ جمال حيمر في كتابه.

الجوانب التنظيمية

في ما يخص الجوانب التنظيمية لموضوع البعثات التعليمية، استرسل الباحثُ في ذكر المؤسسات التعليمية التي هيّأتْ أفراد البعثات للالتحاق

بالخارج، ومنها المدرسة التي أسسها محمد الرابع بجوار القصر السلطاني بفاس "كمؤسسة متخصصة في تعليم ثلة من الطلبة علوم الهندسة والحساب والتوقيت والهيئة والتنجيم" (ص. 68) ومدرسة الألسن بطنجة، ويبدو أنها لم تخضع لنظام دراسي محدد؛ وضمن هذا الإطار أورد الباحثُ مجموعة من الشواهد التي تؤكد ذلك حيث إنّ مدة التكوين لم تكن متجانسة ولم تخضع لمعيار تربوي محدد (ص  73  -  74  -  75.)

1 محمد الصفار، رحلة الصفار إلى فرنسا 1845  -  1846 م، سوزان ميلار (دراسة وتحقيق)، خالد بن الصغير (مترجم، ومشارك في التحقيق)، (الرباط/ الدار البيضاء:

منشورات كلية الآداب بالرباط، ومطبعة النجاح الجديدة، 1995)، ص  185.

Brooks Louisa Annette, A memoir of Sir John Drummond Hay (London: John Murray, 1896), p. 307. 3 Ibid., pp. 279  -  280.

من جانب آخر قال جمال حيمر: "إن مدة التكوين الأولي كانت غير كافية لتجعل الطلبة مؤهلين بالمستوى المطلوب لمتابعة تكوينهم وتعميق معارفهم في معاهد أوروبا" (ص. 75)، في حين ذكر أنّ مدة التكوين التي استفاد منها المتعلم الطاهر محمد ومحمد الكعاب استغرقت

ست سنوات (ص. 72)، وهي مدة طويلة تحتاج إلى استقراء وبحث عن الأسباب التي قد تكون وراء طول المدة التكوينية، كما أنها تناقض قول الباحث: "إن مدة التكوين الأولي كانت غير كافية."

عملية الانتقاء، تناقضات وإشكالات

بالنسبة إلى الأصول الاجتماعية لأفراد البعثات التعليمية، أجاد الباحثُ في مقاربة الموضوع وبيّ الأصول المختلفة لأفراد البعثات من

عائلات عريقة ومن أفراد الجيش ومن عائلات تنتمي إلى دائرة العلم. وما غاب عن الأستاذ جمال حيمر الربط بين عدم فاعلية الانتقاء وغياب مؤسسات تربوية شاملة تعفي المخزن من عمليات الاختيار التي اتسمت بالعشوائية وغياب التنظيم، ولعل ذلك ما كان يثير مشاكل تستدعي إرجاع بعض المتعلمين. ومن ثنايا بعض المراسلات يتضح أنّ بعض الأفراد عانوا مشاكل مالية عويصة، وأنّ آخرين لم يرغبوا في

الالتحاق بالخارج طالبين الشفاعة من ممثلي المخزن الذين كانوا يشرفون على عمليات الانتقاء. في الآن نفسه، نجد أشخاصًا قليلين طلبوا استفادة أبنائهم من السفر الدراسي للخارج، ونقرأ هذه المعاني في رسالة سلطانية متميزة ورد

فيها ما يلي: "... وبعد فقد أخبرنا الحاج عبد الرحمن بن إدريس الطنجي أنّ له ولدًا طالبًا بلغ مبلغ الرجال، وطلب من جانبنا العالي بالله انتظامه

في جملة من يتوجه بقصد التعلم عند بعض الأجناسفساعدناه على ذلك ".... وهو اختيار استثنائي، ذلك أنّ العديد من الآباء كانوا

يطلبون الشفاعة درءًا لإرسال أبنائهم للتكوين بالخارج، كما يتضح من رسالة مخزنية وجهها محمد بركاش إلى النائب محمد الطريس ورد

فيها: "... وهؤلاء المتعلمون هم غاية ما تيسر في الوقت مع طول المدة وكل من توفرت فيه الشروط لا يسمح به أهله ولا يخفاك كثرة الشفعاء الذين يتعين قبول شفاعتهم  "...(؛ وهي معلومات موثقة غابت عن جمال الحيمر وأثثت بياضات عميقة في مضمون اجتهاده التاريخي.

إشكالية التمويل

قال المؤلف بخصوص تمويل أفراد البعثات التعليمية بالخارج، إنّ "المصادر المتوافرة تلوذ بالصمت بخصوص هذا الجانب، باستثناء

بعض الإشارات المقتضبة التي لا تسعف الدارسَ في تقديم صورة واضحة ومفصلة حول التغطية المالية للبعثات الطلابية" (ص. 79) وعكس ذلك تقدم وثائق الخزانة العامة بتطوان معلومات متميزة ومتعددة تفصح بلغة الأرقام عن قضايا تمويل المتعلمين المغاربة بإيطاليا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا؛ ومنها رسالة وجهها المولى الحسن الأول إلى الحاج محمد بن العربي الطريس، قائلً: "... وصل جوابك بأنّ

أمناء مرسى طنجة تحاسبوا مع ترجمان البلجيك على مئونة المتعلمين ببلادهم المنجزة لهم على أيديهم وعلى ثمن كسوتهم وكراء محل تعلمهم وشهرية معلميهم والحوايج والمكينات التي يخدمون بها كل حاجة ومكينة باسمها وثمنها على حدتها وقف أمرنا الشريف بمحضر الطالب محمد بن الكعاب لكونه على بال من سائر الصائر وتفصيله، فخرج مدركًا على المخزن من قبل ما ذكر كله 15. 29797 (تسعة وعشرون ألف فرنك وسبعمئة وسبعة وتسعون فرنكًا وخمسة عشر سنطيمًا"). كما يمكن رصد دور المخزن في تمويل البعثات التعليمية من خلال العديد من المراسلات والظهائر؛ فقد أصدر السلطان الحسن الأول في سنة 1888 م ظهيرًا خاطب فيه محمد بركاش قائلً: "وبعد وصلنا كتابك بأن نائب الفرنصيص طلب منك مشاهرة المتعلمين الذين بباريز

4 رسالة الحسن الأول إلى الحاج محمد بن العربي الطريس، بتاريخ: 25 محرم 1304 ﮪ/ تشرين الأول/ أكتوبر 1886 م، خ.ع.ت، محفظة 5  /  5. 5 رسالة محمد بركاش السالفة إلى النائب محمد الطريس، بتاريخ 11 شوال 1303 ﮪ/ 13 تموز/ يوليو 1886 م، خ.ع.ت، محفظة 71  /  99. 6 رسالة الحسن الأول إلى الحاج محمد الغسال بتاريخ 25 تموز/ يوليو 1887 م، خ.ع.ت، محفظة 5  /  110.

عن تسعة أشهر، وقدرها خمسة عشر ريال وأربعة وستون ريال... فقد أمرناهم -الأمناء- بتنفيذ العدد المذكور له، وبأن يكونوا يدفعون واجب كل ثلاثة أشهر في المستقبل". وفي رسالة بعثها السلطان إلى محمد بن العربي الطريس جاء فيها: "وبعد وصل كتابك بأن نائب الطليان كتب لك بما في كتابه الذي وجهت من أن مرتب المتعلمين الخمسة عشر الواجب لهم في كل سنة هو سبعة وثلاثون ألفًا وخمسمائة من البسيطة بحساب ألفين وخمسمائة من البسيطة لكل واحد منهم وطلبه إصدار أمرنا الشريف للأمناء بدفعه له مع صاير سفرهم من جنوه لطورينو". وتفصّل مراسلة مخزنية أخرى في مصاريف الدراسة بإيطاليا، وتقول: "... وبعد وصل كتابك بأن نائب الطليان كتب لك على لسان

دولته طالبًا تنفيذ الصائر الذي صير على المتعلمين الخمسة الواردين من عندهم المبين بكتابه الذي وجهت طيه في ضروريات قدومهم زيادة

على الصائر المعتاد الذي يوجه لهم عند رأس الثلاثة أشهر وقدره خمسة آلاف واثنان وأربعون من الفرنك وأربعة عشر سنطيمًا وأنهينا ذلك

لعلم سيدنا أيده الله، فأصدر أمره الشريف لأمناء المرسى بتنفيذه". ونظن أنّ عينة المراسلات التي ذكرتُها تبين توافر وثائق مهمة خاصة بالخزانة العامة بتطوان، وأدى تغييبها في مؤلف الباحث إلى بياضات عميقة حدَّت من فاعلية المعلومة التاريخية وتوظيفها بالشكل الذي يخدم إشكاليات البحث.

مقاصد البعثات

عدد الباحثُ مقاصدَ البعثات التعليمية نحو مصر ثم أوروبا بجبل طارق وإنكلترا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا؛ وتثير الطريقة التي تناول بها الباحث موضوعه مجموعة من الإشكالات، ومنها على سبيل الحصر: أن بعثة 1875، مؤطرة برسالة سلطانية، تحدثت عن عدد الطلبة الموفدين وعن بلدان استقبالهم، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا. أهمل الباحث موضوع البعثات نحو بلجيكا (باستثناء إشارة مقتضبة في ص  104)، والتي توزعت إلى ستة أفواج كما ذكر ذلك ابن زيدان فيالعز والصولة. وعين المخزن لهم مترجميْ متمرسين وهما: محمد بن الكعاب الشرقي والطاهر بن الحاج الأوديي اللذان جاءهما الأمر بالسفر إلى بلجيكا ابتداء من 17 حزيران/ يونيو 1884 م. وقد أجمل صاحب العز والصولة، المعلومات المتعلقة باختصاصات هؤلاء المتعلمين قائلً: "فمنهم من تعلم صنعة استخراج الحديد من المعدن ثم استخراج الهند من هذا الحديد، ومنهم من تعلم صنعة المدافع وما يتعلق بها، ومنهم من تعلم صنعة جعاب المكاحل وتركيبها وطلاء جعابها، ومنهم من تعلم صنعة قرطوسها، ومنهم من تعلم صنعة قرطوس الصيد وقرطوس الكوابيس". ويمكن القول إنّ البعثات التعليمية نحو بلجيكا حققت نتيجة متميزة إذ أدمج أغلب أعضائها ضمن دار المكينة بفاس، وهو جانب لم

يلتفت إليه الباحث ولم يُعِرْهُ كبيرَ اهتمام.

7 عبد الرحمن بن زيدان، اتحاف أعلام الناس بجمال حاضرة مكناس، ج 2 (المغرب: المطبعة الوطنية، ط 2، 1990)، ص 470. 8 رسالة السلطان الحسن الأول إلى النائب محمد بن العربي الطريس بتاريخ 3 كانون الثاني/ يناير 1888 م، خ.ع.ت، محفظة 6  /  46. 9 رسالة أحمد بن موسى إلى النائب محمد الطريس بتاريخ 9 آب/ أغسطس 1897 م، خ.ع.ت، محفظة 24  /  32. 10 عبد الرحمن بن زيدان، العز والصولة في معالم نظم الدولة، ج 1 و 2 (الرباط: المطبعة الملكية، 1962 م)، ص 155.

"حصيلة التجربة الإصلاحية"

في الفصل الأول من الباب الثالث تناول الباحثُ المجالات التي تحقق فيها اندماج أعضاء هذه البعثات في المجال العسكري والمجال

الدبلوماسي والإداري، وصولً إلى إبراز النتائج العملية والعلمية لهذه التجربة الإصلاحية المتعثرة. وركز الباحثُ من خلال الفصل الثاني والأخير من هذه الدراسة على تقويم هذه التجربة الإصلاحية متسائلً عن أسباب قصور البعثات التعليمية عن تحقيق الإصلاح المنشود من طرف المخزن المغربي، إذ أرجع المؤلف مسببات الفشل وعراقيل النجاح إلى عوامل داخلية لخصها في عبارة المؤرخ الناصري التي تقول:" إلا أن ذلك لم يظهر له كبير فائدة، إذ كان ذلك يحتاج إلى تقديم مقدمات، وتمهيد أصول"؛

وعوامل خارجية ممثلً في الهجمة الغربية العنيفة والمنظمة وعرقلتها للمشاريع الإصلاحية المختلفة والمتعددة. وضمن الموضوع نفسه، تحدث المؤلفُ عن الفئات التي أدت دورًا محوريًا في إفشال عملية البعثات التعليمية ومن أبرزها "أن لا ينظر

العلماءُ بعين الارتياح الى مجموعة الشبان المغاربة باعتبارهم درسوا ديار الأجنبي وعادوا حاملين لأفكار جديدة وعلوم دخيلة" (ص. 135)،

وأحال في (ص. 13) على نص لعباس الجراري يدعم هذا القول ويَعْضدُه. ويفترض البحثُ التاريخي التحققَ من الأمر والقطع بذلك من خلال أقوال وشهادات، وهو ما لا يمكن إثباته. من جانب آخر نتوافر

على مصادر تاريخية تتحدث عن دور "البطانة" المخزنية في إفشال موضوع البعثات التعليمية؛ وفي مقدمة ذلك شهادة الأعرج السليماني؛ وضمن هذا السياق قال: "ولما زاولوا دروسهم وملؤوا بكل علم نافع حقائبهم يمموا بلادهم ليبثوا فيها ما ينفع مستقبلهم فلم يعدموا معاكسًا

وقف في سبيلهم وحرم البلاد والعباد ما كان يرجى من فوائد معرفهم". وهي العبارة نفسها التي وردت لدى ابن زيدان؛ ولم يجرِ استثمارهما من طرف جمال حيمر لمعرفة دور الإدارة البيروقراطية في تعطيل مفعول البعثات التعليمية. من غير المناسب نسبة أسباب الفشل إلى فئة مجتمعية، أو نخبة فكرية أو مخزنية، ذلك أنّ البعثات التعليمية افتقدت للمقدمات

المؤسسة للفعل التحديثي؛ فلم يكن المغرب -سلطة ومجتمعًا- يتوافر على أدنى الشروط الذاتية لإنجاز هذه المهمة التاريخية. لم تكن أزمة

المغرب خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر عارضة ومؤقتة، بل كانت بنيوية ومعقدة، ومما زاد في تعقيدها الدور الأوربي، الذي لم يكن يروم من هذه البعثات إلا إلحاقها بخدمة مؤسساته العسكرية بالمغرب وتنمية المشروع الاستعماري الأجنبي. لم يذكر ابن زيدان ومن قبله الأعرج السليماني هؤلاء الذين حرموا البلاد والعباد أسباب الترقي والتمدن، فغابت عنا معلومات كانت ستمكننا من تحديد دقيق لعناصر الخلل الإداري المسؤول عن أحد جوانب الأزمة المغربية في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

تقييم عام للكتاب

بذل الأستاذُ جمال حيمر جهدًا علميًا مقبولً وخاصة في بعض عناصر الأرشيف الأوروبي، ورتب معلوماته مستقرئًا وثائقه ومعلوماته

التاريخية، وحاول تقديم إجابات نظنها مهمة وخاصة في منظور الإصلاح وعلاقته ببنية الدولة وعطبها التحديثي. إلا أنّ ما غاب عنه

11 أحمد بن خالد الناصري، زهر الأفنان من حديقة ابن الونان، ج 2 (الدار البيضاء: دار الكتاب، 1954)، ص 304، ورد في محمد المنوني، مظاهر يقظة المغرب

الحديث، ج 1 (الدار البيضاء: شركة النشر والتوزيع المدارس، 1985)، ص  386. 12 محمد بن محمد بن الأعرج السليماني، زبدة التاريخ وزهرة الشماريخ، إعداد عبد الرزاق بنواحي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في التاريخ المعاصر، كلية الآداب

والعلوم الإنسانية بفاس، السنة 1997 م، ص 392. 13 بن زيدان، اتحاف أعلام الناس، ص 465. 14 عبد الرحمن بن زيدان، العلائق السياسية للدولة العلوية، عبد اللطيف الشاذلي (تحقيق وتقديم) (الرباط: المطبعة الملكية، 1999)، ص  149.

التوثيقُ التاريخي المناسب وخلو كتابه من المعلومات التي توفرها الخزانة العامة بتطوان ومديرية الوثائق الملكية وبعض المصادر والمراجع

المهمة التي كان بالإمكان أن تساعد الباحثَ في ملء البياضات العديدة التي احتواها مؤلفه. كان بودنا إثارة قضايا أخرى تروم النقد وبناء الدرس التاريخي خدمة للقارئ والمتتبع، وبإمكان الباحث المتخصص التوسعُ في الموضوع

في إصدار لنا. لم يحيّ الأستاذ جمال حيمر في نظرنا معلوماته التاريخية وظل أسير أطروحته الجامعية خلال موسم 1987  / 1988 مما أثر في

معلوماته التاريخية وحدَّ من استنتاجاته العامة.

15 يحيى بولحية، البعثات التعليمية في اليابان والمغرب من أربعينيات القرن التاسع عشر حتى أربعينيات القرن العشرين، تباين المقدمات واختلاف النتائج

(الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2016.)

المراجع

ابن زيدان، عبد الرحمن. اتحاف أعلام الناس بجمال حاضرة مكناس، المغرب: المطبعة الوطنية، ط 2، 1990.. العز والصولة في معالم نظم الدولة، الرباط: المطبعة الملكية، 1962 م.

المقدمات واختلاف النتائج، الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2016. رسالة أحمد بن موسى إلى النائب محمد الطريس بتاريخ 9 آب/ أغسطس 1897 م، خ.ع.ت، محفظة 24  /  32. رسالة الحسن الأول إلى الحاج محمد الغسال بتاريخ 25 تموز/ يوليو 1887 م، خ.ع.ت، محفظة 5  /  110.

رسالة محمد بركاش السالفة إلى النائب محمد الطريس، بتاريخ 13 يوليوز 1886 م، خ.ع.ت، محفظة 71  /  99.

في التاريخ المعاصر، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، السنة 1997 م.

التحقيق)، الرباط/ الدار البيضاء: منشورات كلية الآداب بالرباط، ومطبعة النجاح الجديدة، 1995. المنوني، محمد. مظاهر يقظة المغرب الحديث، الدار البيضاء: شركة النشر والتوزيع المدارس، 1985. الناصري، أحمد بن خالد. زهر الأفنانمن حديقة ابن الونان، الدار البيضاء: دار الكتاب، 1954.

References

. العلائق السياسية للدولة العلوية، عبد اللطيف الشاذلي (تحقيق وتقديم)، الرباط: المطبعة الملكية، 1999. بولحية، يحيى. البعثات التعليمية في اليابان والمغرب من أربعينيات القرن التاسع عشر حتى أربعينيات القرن العشرين، تباين

رسالة الحسن الأول إلى الحاج محمد بن العربي الطريس، بتاريخ: 25 محرم 1304 ﮪ/ أكتوبر 1886 م، خ.ع.ت، محفظة 5  /  5. رسالة السلطان الحسن الأول إلى النائب محمد بن العربي الطريس بتاريخ 3 كانون الثاني/ يناير 1888 م، خ.ع.ت، محفظة 6  /  46.

السليماني، محمد بن محمد بن الأعرج. زبدة التاريخ وزهرة الشماريخ، إعداد عبد الرزاق بنواحي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا

الصفار، محمد. رحلة الصفار إلى فرنسا 1845  -  1846 م، سوزان ميلار (دراسة وتحقيق)، خالد بن الصغير (مترجم، ومشارك في

• Annette, Brooks Louisa. A memoir of Sir John Drummond Hay, London: 1896.