Return to Article Details Trickster Travels: A Sixteenth Century Muslim between Worlds

أَسْفَارُ الأُلْعُبَان:مسلمٌ من القرن السادس عشر بين عالمين

Trickster Travels: A Sixteenth Century Muslim between Worlds

ناتالي زيمون ديفيز

ثائر ديب

الملخّص

هذا النصّ هو مدخل كتاب ناتالي زيمون ديفيز أَسْفَارُ الأُلْعُبَان: مسلمٌ من القرن السادس عشر بين عالمين الذي صدر في طبعات عديدة حمل بعضها العنوان الفرعي البحث عن ليون الأفريقي. وقد عَدَّ ستيفن غرينبلات، عمدة "التاريخانية الجديدة" ومنظّرها، هذا الكتاب روعةً من روائع صنعة المؤرّخ. تعرِض ديفيز في هذا المدخل لمادتها، حياة الحسن الوزّان أو ليون الأفريقي وأعماله، لا سيما كتابه وصف أفريقيا، وتلاحظ أنّ مقدارًا كبيرًا من الصمت والغموض يلفانها، سواء في أوروبا حيث أُسِرَ أو في شمال أفريقيا التي عاد إليها بعد طول غياب. وهي تتفحّص تفحّصًا نقديًا مفصّلًا كل ما قيل عن الوزان، في التأريخ والجغرافيا كما في التحقيق والسيرة والأدب. ولعلّ الأهمّ في هذا المدخل هو أنّ ديفيز لا تعمَد إلى وضع عملها هذا في سياق أعمالها وما طرأ على منهجيتها ورؤيتها التاريخية من تغيّرات فحسب، بل أيضًا في سياق ما طرأ من تبدّل المنهجيات والرؤى عمومًا وصولًا إلى لحظة كتابته. فمن الاهتمام بالبشر قليلي الشأن في كتبها السابقة إلى الاهتمام بالمواجهة بين أوروبا وأفريقيا، ومن طرائق التفكير القطبية في النظر إلى علاقة المستعمِر بالمستعمَر إلى فكرة الهجنة والمنطقة الوسطى، إنّما من دون التخلي عن فكرتي السيطرة والمقاومة، كما يفعل هومي بابا، مثلًا، ومن دون أيّ تناسٍ للسياسات الشرسة التي تمارسها الحكومات تجاه الغرباء والاستغلال الاقتصادي والجنسي للمهاجرين، للتركيز بدلًا من ذلك على ضروب التبادل الثقافي واستراتيجيات الوافدين في التكيّف.

Abstract

This text is the preface to Natalie Zemon Davis' Trickster Travels: A Sixteenth Century Muslim between Worlds, published in numerous editions, some subtitled In Search of Leo Africanus. Stephen Greenblatt, the dean of “New Historicism,” considered this book a masterpiece of the historian's craft. Here Davis introduces her book’s topic of the life and works of Hassan al-Wazzan or Leo the African, and especially his Description of Africa. She observes that much silence and mystery surrounds him, whether in Europe where he was imprisoned or in North Africa to which he returned after a long absence, and details everything said about al-Wazzan in biography, literature, geography and historical inquiry and chronicle. In this preface Davis not only situates her book in the context of her other works and the changes that have taken place in her methodology and historical vision, but also considers changes that have occurred in methodologies in general, right up to the moment of this latest endeavor: from an interest in people of diminished status in her previous books to concerns relating to the confrontation between Europe and Africa, and from polarized ways of looking at the relationship of colonizer with colonized to the idea of hybridization and middle ground – while not relinquishing the two key ideas of control and resistance (as per Homi Baba, for example), and without ignoring governments' antagonism towards foreigners and economic and sexual exploitation of migrants – she instead focuses on avenues of cultural exchange and emigrant coping strategies.

الكلمات المفتاحية:
  • ليون الأفريقي
  • منهجيات التاريخ
  • الهجنة
  • الاستغلال
  • المقاومة
Keywords:
  • Leo the African
  • Historical Methodologies
  • Hybridization
  • Exploitation Colonialism
  • Resistance
ناتالي زيمون ديفيز*Natalie Zemon Davis |
ترجمة ثائر ديب**Translation: Thaer Deeb |
ر| يب
رج
* أستاذة مساعدة في قسم التاريخ والأنثروبولوجيا في جامعة تورنتو في كندا، وهي باحثة متخصصة في دراسات العصور الوسطى.
Assistant Professor in the Department of History and Anthropology at the University of Toronto, Canada, and a specialist
in Medieval Studies.
** كاتب ومترجم سوري.
هذا النصّ هو مدخل كتاب ناتالي زيمون ديفيز أ سْفَارُ الأ َ لْعُبَان: مسلمٌ من القرن السادس عشر بين عالمين ُ الذي صدر في طبعات
عديدة حمل بعضها العنوان الفرعي البحث عن ليون الأفريقي. وقد عدَّ ستيفن غرينبلات، عمدة "التاريخانية الجديدة" ومنظّرها،
هذا الكتاب روعةً من روائع صنعة المؤرّخ. تعرِض ديفيز في هذا المدخل لمادتها، حياة الحسن الوزّان أو ليون الأفريقي وأعمله، لا
سيم كتابه وصف أفريقيا، وتلاحظ أنّ مقدارًا كبرًا من الصمت والغموض يلفانها، سواء في أوروبا حيث أ سِ ُ َ أو في شمل أفريقيا
التي عاد إليها بعد طول غياب. وهي تتفحّص تفحّصًا نقديًا مفصّ ً كل ما قيل عن الوزان، في التأريخ والجغرافيا كم في التحقيق
والسرة والأدب. ولعلّ الأهمّ في هذا المدخل هو أنّ ديفيز لا تعمَد إلى وضع عملها هذا في سياق أعملها وما طرأ عى
منهجيتها ورؤيتها التاريخية من تغيّات فحسب، بل أيضًا في سياق ما طرأ من تبدّل المنهجيات والرؤى عمومًا وصولً إلى لحظة
كتابته. فمن الاهتمم بالبر قليلي الشأن في كتبها السابقة إلى الاهتمم بالمواجهة بن أوروبا وأفريقيا، ومن طرائق التفكر
القطبية في النظر إلى علاقة المستعمِر بالمستعمَر إلى فكرة الهجنة والمنطقة الوسطى، إنّا من دون التخلي عن فكرتي
السيطرة والمقاومة، كم يفعل هومي بابا، مثلً، ومن دون أيّ تناسٍ للسياسات الرسة التي تمارسها الحكومات تجاه الغرباء
والاستغلال الاقتصادي والجنسي للمهاجرين، للركيز بدلً من ذلك عى ضروب التبادل الثقافي واسراتيجيات الوافدين في التكيّف.
كلمت مفتاحية: ليون الأفريقي، وصف أفريقيا، منهجيات التأريخ، الهجنة، الاستغلال، المقاومة.
This text is the preface to Natalie Zemon Davis' Trickster Travels: A Sixteenth Century Muslim between Worlds ,
published in numerous editions, some subtitled In Search of Leo Africanus. Stephen Greenblatt, the dean of "New
Historicism," considered this book a masterpiece of the historian's craft. Here Davis introduces her book's topic of
the life and works of Hassan al-Wazzan or Leo the African, and especially his Description of Africa. She observes
that much silence and mystery surrounds him, whether in Europe where he was imprisoned or in North Africa
to which he returned after a long absence, and details everything said about al-Wazzan in biography, literature,
geography and historical inquiry and chronicle. In this preface Davis not only situates her book in the context of
her other works and the changes that have taken place in her methodology and historical vision, but also considers
changes that have occurred in methodologies in general, right up to the moment of this latest endeavor: from an
interest in people of diminished status in her previous books to concerns relating to the confrontation between
Europe and Africa, and from polarized ways of looking at the relationship of colonizer with colonized to the idea of ​
hybridization and middle ground - while not relinquishing the two key ideas of control and resistance (as per Homi
Baba, for example), and without ignoring governments' antagonism towards foreigners and economic and sexual
exploitation of migrants - she instead focuses on avenues of cultural exchange and emigrant coping strategies.
Keywords: Leo the African, Historical methodologies, Hybridization, Exploitation, resistance.
ر| يب
رج
أَسْفَارُ الأُلْعُبَان: مسلمٌ من القرن السادس عشر بين عالمين ***
Trickster Travels: A Sixteenth Century Muslim between Worlds

في عام 1514، أهدى ملك البرتغال مانويل الأول Portugal of I Manuel King البابا ليو العاشر X Leo Pope فيلً أبيضَ من الهند. وجرى استعراض هذا الفيل في شوارع روما في احتفال مُتْقَن، وأطلق عليه الرومان المحتفون اسم "أنّوني" أو "آنّو"، وعبّ لدى

البابا عن نيّة الملك بسط السيطرة المسيحية على تلك الممالك الممتدة من شمال أفريقيا حتى الهند. عاش الفيل في حظيرته ثلاث سنوات،

وكان له حضوره في المناسبات والاحتفالات الشعبية، ونال حظوة لدى البابا وعامّة الرومان. وتغنّى به الشعراء وجامعو الأساطير وكتّاب

الأهاجي، ورُسمت له رسوم ولوحات، وحُفِرَ على الخشب، وكان يُرى في زينةِ نافورةٍ وفي نحتٍ بارز وعلى طبَقٍ زاهٍ. وصمّم رافاييل جدارية

الجصّ التذكارية الخاصة بهذا الفيل. في عام 1518، تلقّى البابا نفسه من قرصان إسباني، فرغ لتوّه من حملاته الظافرة على سفن المسلمين في المتوسط، رحالةً ودبلوماسيًا

أسيرًا من فاس في شمال أفريقيا يُدعى الحسن الوزّان. وكان الأمل أن يكون هذا الأخير مصدرًا نافعًا للمعلومات ورمزًا في حملة البابا

المنشودة على الأتراك العثمانيين ودين الإسلام. ألم يَغْدُ الأتراك تهديدًا متزايدًا للعالم المسيحي منذ أن فتحوا القسطنطينية في عام

1453؟ ولقد أشارت يومياتٌ ومراسلاتٌ دبلوماسية إلى وصول هذا الدبلوماسي وحَبْسه. وكانت عمادته في كنيسة القديس بطرس بعد

خمسة عشر شهرًا حفلً عظيمًا. وثمّة قيّم مكتبة سجّل ما استعاره من كتب. لكنّ سنوات الحسن الوزّان التسع في إيطاليا مضت،

بالقياس إلى "آنّو"، من دون أن يسجّلها أولئك الذين رأوه، ومن دون أن يحتفي بذكرى حضوره أولئك الذين خدمهم أو عرفهم، ومن

دون أن يرسم أحدٌ صورته ويعيد رسمها، ومن دون أن يُشَار إلى عودته إلى شمال أفريقيا إلا لاحقًا ومواربةً. ولم يبقَ من حياته في ذاكرة

الأوروبيين المهتمين بالآداب العربية وأدب الرحلات سوى أشتات تُتناقَل شفويًا ولم تُسجَّل إلا بعد سنوات. كانت ثمة ضروب من الصمت المحيِّ في شمال أفريقيا أيضًا. ففي سنوات خدمة الحسن الوزّان مبعوثًا لسلطان فاس في مدنٍ

على طول ساحل مراكش الأطلسي، لا نجد ذكرًا له لدى العسكريين والإداريين البرتغاليين في رسائلهم المهذارة إلى الملك مانويل. وفي

سنوات مهماته الدبلوماسية في القاهرة، لا نجد ذكرًا له لدى ذلك الراصد الحادّ النظر الذي كتب في تاريخه عن زوّار بلاط حكّام مصر

والمشرق المماليك. لكنَّ الحسن الوزّان خلّف وراءه في إيطاليا مخطوطات عدّة، نشُرت إحداها في عام 1550 وراجت أشدّ الرواج. ولقد اجتذب هذا

الكتاب على مرّ القرون فضول القرّاء والباحثين في أنحاء كثيرة من المعمورة. وكانت الألغاز المتعلقة بصاحب هذا الكتاب، وشملت حتى

اسمه، قد بدأت مع أول طبعة له؛ إذ عمد محققه، جيوفاني باتيستا راموزيو، إلى وسمه ب Africa ' dell Descrittione La (وصف أفريقيا)، ودعا مؤلّفه باسمه في المعمودية Africano Lioni Giovan (جيوفان ليوني أفريكانو)، وضمّن إهداءه سيرةً موجزةً له.

وهكذا عُرِفَ في الطبعات المتعددة التالية التي نشُرت في البندقية لهذا الكتاب بوصفه الجزء الأول من سلسلة راموزيو الموسومة أسفار

بحرية ورحلات. وكذا عُرف في الترجمات الأوروبية التي سرعان ما ظهرت]: sic [African , Leon Iean في الترجمة الفرنسية (1556)؛

و Africanus Leo Ioannes في الترجمة اللاتينية (1556)؛ و More a , Leo Iohn في الترجمة الإنكليزية (1600)، ووصولً إلى الترجمة الألمانية (1805) التي أوردت اسمه على النحو Africaner der Leo Johann، ظلّ هذا الكتاب يشكّل تصورات الأوروبيين عن أفريقيا بتلك القوة المطردة نظرًا إلى صدوره عن شخص عاش في تلك الأنحاء وجال بها.

Silvio A. Bedini, The Pope's Elephant (London: Carcanet, 1997), especially chaps. 2 , 4 , 6 - 7. Johann Leo's des Africaners Beschreibung von Africa , Georg Wilhelm Lorsbach (trans.) (Herborn, 1805), discussed in: Dietrich Rauchenberger, Johannes Leo der Afrikaner. Seine Beschreibung des Raumes zwischen Nil und Niger nach dem Urtext (Wiesbaden, 1999), pp. 165 - 171.

في هذه الأثناء، وقع باحث في مكتبة الإسكوريال في إسبانيا، وهو مسيحي ماروني من سورية، على مخطوطة عربية للوزّان تتناول

موضوعًا آخر. وحملت هذه المخطوطة كلا اسميه المسلم والمسيحي اللذين ضمنهما قيّم المكتبة في قائمته المنشورة (1760 - 1770).

وبعد قرن من ذلك، حين احتفى المستشرق الفرنسي البارز شارل شيفر بكتاب الوزّان وصف أفريقيا في عمله جامع الرحلات، ظهر اسمٌ

عربي في المقدمة؛ أمّا في سلسلة جمعية هاكليت لأدب الرحلات في إنكلترا، فورد في صفحة العنوان: Mohammed - Ibn Hassan - Al by

(تأليف الحسن بن محمد Al - Wezaz Al - Fasi , a Moor , baptized as Giovanni Leone , but better known as Leo Africanus

الوزاز، مغربي عُمِّد باسم جيوفاني ليوني، لكنه اشتهر باسم ليون الأفريقي). لكنّ مؤلّف وصف أفريقيا بقي شخصية مبهمة. وفي العقود الأولى من القرن العشرين، قاربَ بعض الباحثين الكتاب والرجل

بطرائق جديدة. وفي سياق "العلوم الاستعمارية" الفرنسية الجديدة التي عُنيت بجغرافيا أفريقيا وتاريخها وإثنوغرافيتها، قدّم لوي

ماسينيون الشاب أطروحته في السوربون حول المغرب في أوائل القرن السادس عشر كما وصفه "ليون الأفريقي". استخلص ماسينيون، بقراءة وثيقة للنصّ (وهي تقنية سوف تزدهر في أعماله اللاحقة عن التصوّف والشعر الصوفي)، ما أمكنه استخلاصه، لا عن جغرافيا

المغرب فحسب بل عن حياة الوزّان وأسفاره أيضًا، لا سيما عن مصادره وطرائقه في الملاحظة والتصنيف. ورأى ماسينيون أنَّ كتاب

الوزّان "متأورب كثيرًا"، لكن "لُبَابه عربيّ إلى حدّ بعيد". نشُرت دراسة ماسينيون في عام 1906، وكانت هذه لحظة مهمة في خطوات

فرنسا نحو جعْلِ المغرب محميّة لها. اطّلعت المتخصصة بالجغرافيا التاريخية أنجيلا كوداتزي على كتاب ماسينيون أحسن اطلّاع وأخذت على محمل الجدّ أمله بأن

يُعثَ يومًا على مخطوطة أصلية لكتاب الوزّان. ونظرًا إلى قربها من مجاميع المكتبات الإيطالية، كان في مقدورها أن تعلن في عام 1933

أنّها وقعت على مخطوطة إيطالية ل وصف أفريقيا، وأنّها تختلف بالفعل عن طبعة راموزيو كما ظهرت في الجزء الأول من كتابهأسفار بحرية ورحلات. في الوقت ذاته، كان جورجيو ليفي ديلا فيدا، وهو باحث بارز في اللغات والآداب الساميّة، يقوم باكتشافاته. كان

قد أُقصي عن التعليم الجامعي في عام 1931 لمناهضته الفاشية، ودُعي لتنظيم قوائم المخطوطات العربية في مكتبة الفاتيكان. وفي عام

1939، غادر إلى الولايات المتحدة، طلبًا للأمان كونه يهوديًا، ولكن ليس قبل وضع اللمسات النهائية على كتابٍ عن تكوّن المجموعات

Miguel Casiri, Bibliotheca Arabico-Hispana Escurialensis , 2 vols. (Madrid: Antonius Perez de Soto, 1760 - 1770), 1: 172 - 174 ; Description de l'Afrique tierce partie du monde escrite par Jean Léon African , Charles Schefer (ed.), 3 vols. (Paris: Ernest Leroux, 1896 - 1998).

أسس شيفر (1820 - 1898) مدرسة اللغات الشرقية orientales langues des École، وحقق عددًا من النصوص حول فارس والرحلة إلى أمصار الإسلام، وجمع قدرًا عظيمًا

من المخطوطات العربية، اشترتها لاحقًا المكتبة الوطنية.

The History and Description of Africa , written by Al-Hassan Ibn-Mohammed Al-Wezaz Al-Fasi, a Moor, baptized as Giovanni Leone, but better known as Leo Africanus, Robert Brown (ed.), 3 vols. (London: Hakluyt Society, 1896).

أشارت ترجمة لورسباك الألمانية أيضًا إلى اسم عربي في مقدمتها (118. n 31 , Rauchenberger.)

Louis Massignon, Le Maroc dans les premières années du 16 e siècle. Tableau géographique d'après Léon l'Africain ((Alger: Typographie Adolphe Jourdan, 1906), pp. 43 - 45.

شكر ماسينيون كلً من المشرف على أطروحته، الجغرافي الاستعماري أوغستين بيرنار Bernard Augustin، وباحث الفولكلور رينيه باسّيه Basset René، المتخصص

بالحكايات الشعبية للبربر وشمال أفريقيا (x - ix). وقد أعدّ دانييل نوردمان Nordman Daniel ورقة بحثية ممتازة حول كتاب ماسينيون في ندوة "ليون الأفريقي" التي

عُقدت في مدرسة الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية، باريس، 22 - 24 أيار/ مايو 2003، بعنوان Tableau. siècle XVIe du années premières les dans Maroc Le

Massignon Louis après ' d géographique (المغرب في أوائل القرن السادس عشر: لوحة جغرافية بحسب لوي ماسينيون)، وقد نشُرت في:

François Pouillon & Oumelbanine Zhiri (eds.), Léon l'Africain , forthcoming at the Institut d'Étude de l'Islam et des Sociétés du Monde Musulman (IISMM), Paris.

حول "العلوم الاستعمارية" الفرنسية، ينظر:

Li-Chuan Tai, "L'ethnologie française entre colonialisme et décolonisation (1920 - 1960)," Doctoral thesis, École des Hautes Études en Sciences Sociales (EHESS), 2001.

الشرقية في الفاتيكان. ومن بين المزايا الكثيرة لهذا الكتاب أنّ لديه الكثير مما يقوله عن ممارسات الوزّان على صعيد القراءة والكتابة

والغناء. وحين عاد ليفي ديلا فيدا إلى إيطاليا بعد الحرب، أعان كوداتزي على تفسير مخطوطتين وجدتهما ل "جيوفاني ليوني أفريكانو" تتناولان مواضيع أخرى. كان آخر تناول استعماري لجان ليون لوأفريكان ترجمةً وشرحًا فرنسيين جديدين أعدّهما أليكسي إيبولار. تأثّر إيبولار، خلال

الأعوام التي قضاها في المغرب طبيبًا وضابطًا مع الحماية الفرنسية، بما لكتاب وصف أفريقيا من "قيمة استثنائية"، تاريخية وجغرافية

على السواء. وبنى كتابه على عمل ماسينيون وكوداتزي من دون أن يتقيّد بروحيتهما. فقد استخدم المخطوطة الإيطالية في روما في

عام 1939 - وقرّظ عزم كوداتزي على نشرها يومًا ما (الأمر الذي لم يتمّ، للأسف) - لكن وصف أفريقيا خاصته هو خليط ترجمات من

راموزيو وترجمات عارضة من المخطوطة وطبعة مُحدَّثة من ترجمة القرن السادس عشر الفرنسية. وقد تجاهل إمكان أن تكشف الفروق

بين النصوص عن فروق أوسع في وجهة النظر والحساسية الثقافية. واجهت طبعة إيبولار، شأنها شأن كتاب ماسينيون، توكيدات جازمة وردت في وصف أفريقيا بأدلّة من خارج صفحاته- من المسافات بين الأماكن إلى الكشف عن الحوادث التاريخية - وعملت على تصويب الوزّان عند الضرورة، كما أوضحت الأسماء الجغرافية

وحددت هوية المؤلّفين العرب الذين استشهد بهم. ولتحقيق ذلك، جمع إيبولار فريقًا من الباحثين الفرنسيين في دراسات أفريقيا

جنوب الصحراء، كان اثنان منهم وقتئذ في داكار، في المعهد الفرنسي لأفريقيا السوداء Noire Afrique ' d Français Institut، واستشار متخصصين بفولكلور شمال أفريقيا وتأريخه. وملاحظات إيبولار مفيدة، لكنها لا تتطرق إلى السؤال الذي طرحه ماسينيون في شأن الموقع الذي اتخذه النصّ أو مؤلّفه حيال العالم الذي كان يكتب عنه والعالم الذي كان يكتب له. وجرى تمليس الفروق مرّة أخرى؛ إذ

راق لإيبولار أن يرى أنَّ "جان ليون" لم يترك قطّ حياته المسيحية في إيطاليا. لم يعش إيبولار ليرى تحقق مشروعه. لكنّ الفريق أتمّ العمل، ونشُر وصف أفريقيا في باريس لدى المعهد العالي للدراسات المغربية

Marocaines Études Hautes des Institut في عام 1956، بعد ثلاثة أعوام على استقلال المغرب. تصوّر فريق إيبولار أنّ قرّاءهم هم مؤرّخو أفريقيا على نحوٍ خاص، وسرعان ما بدأ باحثو أفريقيا جنوب الصحراء يدلون بدلوهم في

شأن موثوقية الوزّان بوصفه شاهدًا. وفي العقود الأخيرة من القرن، قارن متخصصون من أوروبا وأفريقيا وأميركا الصفحات التي كتبها

عن أفريقيا السوداء بأدلّة أخرى وروايات لاحقة. وزعم بعضهم أنّ الوزّان قدّم تفاصيل مقنعة وثمينة عن مجتمعات وممالك مغمورة، في

Angela Codazzi, "Leone Africano," Enciclopedia italiana (Rome, 1933), 20: 899 ; Angela Codazzi, "Dell'unico manoscritto conosciuto della Cosmografia dell'Africa di Giovanni Leone l'Africano," Comptes rendus du Congrès international de géographie. Lisbonne 1949 (Lisbon, 1952), 4: 225 - 226 ; Angela Codazzi, "Il Trattato dell'Arte Metrica di Giovanni Leone Africano," in: Studi orientalistici in onore di Giorgio Levi Della Vida , 2 vols. (Rome: Istituto per l'Oriente, 1956), 1: 180 - 198 (henceforth AMC); Giorgio Levi Della Vida, Ricerche sulla formazione del più antico fondo dei manoscritti orientali della Biblioteca Vaticana (Vatican City: Biblioteca Apostolica Vaticana, 1939), viii (dedication dated Rome, August 1939), pp. 99 - 110. Jean-Léon l'Africain, Description de l'Afrique , Alexis Épaulard (trad.), annotated by Alexis Épaulard, Théodore Monod, Henri Lhote, and Raymond Mauny, Publications de l'Institut des Hautes Études Marocaines, no. 61 (Paris: Librairie d'Amérique et d'Orient, 1956), pp. v-xvi.

أعيد طبع هذه الطبعة في 1980 - 1981. والحال أنَّ استخدام أليكسي إيبولار للمخطوطة 953. E. V في المكتبة المركزية الوطنية Centrale Nazionale Biblioteca في

روما، بين 6 و 20 حزيران/ يونيو 1939، مسجَّل في القائمة المدسوسة في المخطوطة. درس إيبولار (1878 - 1949) الطبّ في جامعة ليون، وقدّم أطروحة حول "مصّ الدماء،

الولع بالجثث، السادية بالجثث، أكل الجثث" nécrophagie , nécrosadisme , nécrophilie , Vampirisme (ليون، 1901). كان تيودور مونو Monod Théodore، وهو

بروفسور في متحف التاريخ الطبيعي History Natural of Museum في باريس، ثاني الاثنين اللذين أسسا المعهد الفرنسي لأفريقيا السوداء في عام 1938. وفي الوقت الذي

نشُرت فيه طبعة إيبولار من وصف أفريقيا، كان مونو قد غدا واحدًا من أنصار المجلة الجديدة Présence africaine التي أسسها المثقفون الأفارقة وكانت تصدر في داكار

وباريس، ينظر: 255 - 253 , 195. pp , Tai.

حين زعم بعضهم الآخر أنّه كان ينقل قصصًا طويلة التقطها في تمبكتو وأنّه لم يسافر قطّ أبعد منها. فهنا حاكم أ ثبِتَ وجوده، وهناك غزو

أُثبت زيفه، هنا ممارسة تجارية مؤكدة، وهناك حريق لم يذكره أحد غير الوزّان. ولقد عملت جملة هذه المقاربات- في سعيها المحقّ وراء

"التدقيق الحريص في التعامل" مع مصدر رئيس - على تشظية وصف أفريقيا بدلً من اعتباره ككلّ أو اعتبار ممارسات مؤلّفه الأدبية. بينما كان المستفرقون يتجادلون، ظهر جيل جديد من قرّاء الوزّان ما بعد الاستعماريين. كانت الأهمّ بين هؤلاء أمّ البنين الزهيري

التي أخذتها أسفارها هي نفسها من بلدها الأصلي المغرب إلى فرنسا ثم إلى الولايات المتحدة. وأظهر كتابها الصادر عام 1991 أفريقيا في مرآة أوروبا: مصائر ليون الأفريقي في عصر النهضة، ما كان لطبعات كتاب جان ليون من أثر في النظرة الأوروبية إلى شعوب أفريقيا ومشاهدها وماضيها. وكان منظور أمّ البنين الزهيري واسعًا - شمل كتب الأدب والتاريخ والجغرافيا - وهي تفصّل في ما أخذه

الكتّاب الأوروبيون من وصف أفريقيا أو أعادوا صوغه أو تجاهلوه في بعض الأحيان. وقد أقحمت العالم غير الأوروبي في وعي عصر

النهضة بطريقة جديدة. فبخلاف دراسات أسبق للمواقف الأوروبية من الأتراك، تلك الدراسات التي أتى فيها كامل التصوّر من الجانب

الأوروبي، أقام كتاب أمّ البنين الزهيري ضربًا من التبادل، وترك لجان ليون الشمال أفريقي أن يُحدث فارقًا. وقد تابعت أم البنين

الزهيري القصة قدُمًا عبر القرون، وتلتفت الآن إلى قضايا في المخطوطة ذاتها.

تأتي الدراسة الكبرى الثانية من جزء آخر من العالم وتأخذ القصة في اتجاهات مختلفة. فبعد سنواتٍعمل فيها

الألماني ديتريش روشِنبِغر Rauchenberger Dietrich ضابطًا ودبلوماسيًا في المغرب وتونس، غاص عميقًا يبحث في

الحسن الوزّان الآسر. وساقه بحثه، بين محطات أخرى، إلى مخطوطة الأفريقي في روما، وهي أساس كتابه الضخم

Johannes Leo der Afrikaner (يوهانيس ليو دير أفريكانير () 1999). عاد روشنبرغر في هذا العمل إلى حياة يوهانيس ليو وأعماله والوسط الإيطالي الذي عاش فيه، وكشف عن صدى أعماله غير المعروف كثيرًا لدى الباحثين الألمان. وتكمن قوّة الدراسة التي أنجزها

7 ينظر، على سبيل المثال:

Pierre Kalck, "Pour une localisation du royaume de Gaoga," Journal of African History , vol. 13 , no. 4 (1972), pp. 520 - 540 ; R.S. O'Fahey & J.L. Spaulding, "Comment: The Geographic Location of Gaoga," Journal of African History , vol. 14 , no. 3 (1973); Pierre Kalck, "Response," Journal of African History , vol. 14 , no. 3 (1973), pp. 505 - 508 ; Humphrey J. Fisher, "Leo Africanus and the Songhay Conquest of Hausaland," International Journal of African Historical Studies , vol. 11 , no. 1 (1978), pp. 86 - 112 ; Djibo Mallal Hamani, Au carrefour du Soudan et de la Berberie: Le sultanat touareg de l'Ayar (Niamey: Institut de Recherches en Sciences Humaines, 1989), pp. 177 - 178 , 181 , 184 ; John O. Hunwick (ed.), Timbuktu and the Songhay Empire: Al-Sa'di's Ta'rikh al-Sudan down to 1613 and other Contemporary Documents (Leiden: Brill, 1999), pp. 113 , 285 n. 74 ; Pekka Masonen, The Negroland Revisited: Discovery and Invention of the Sudanese Middle Ages (Helsinki: Finnish Academy of Science and Letters, 2000), chap. 4.

يشكّك هذا الكاتب الأخير، بيكا ماسونين، في أن يكون الوزّان قد رأى أيّ شيء من أفريقيا جنوب الصحراء يتعدّى زيارةً أولى إلى تمبكتو (ص 188 - 189). ويستنتج جون

أوين هنويك أنَّ الوزّان زار على الأقلّ بعض مناطق جنوب الصحراء التي وصفها؛ واستخدامه نصّ الوزّان هو استخدام حصيف ومقنع يمليه تضلّعه الاستثنائي من مصادر

تاريخ أفريقيا جنوب الصحراء. أمّا بيير كالك فهو استثنائي في تفسيره ما يجده في وصف أفريقيا من خطأ أو إغفال بشيء غير الذاكرة الضعيفة أو تناقل الشائعات، إذ يتساءل

ما الذي أراد "ليون لوأفريكان" أن يقوله وما الذي أمسك عن قوله، في الظرف الذي كان فيه وقت الكتابة، ينظر:

Kalck, "Pour une localisation," pp. 546 - 547. Oumelbanine Zhiri, L'Afrique au miroir de l'Europe: Fortunes de Jean Léon l'Africain à la Renaissance (Geneva: Librairie Droz, 1991); Oumelbanine Zhiri, Les sillages de Jean Léon l'Africain: XVIe au XXe siècle (Casablanca: Wallada, 1995); Oumelbanine Zhiri, "'Il compositore'ou l'autobiographie éclatée de Jean Léon l'Africain," in: Ali Benmakhlouf (ed.), Le voyage des theories (Casablanca: Éditions Le Fennec, 2000), pp. 63 - 80.

في أعقاب كتاب أمّ البنين الزهيري، استخدم جيل أصغر من الباحثين الأدبيين نصّ الوزّان لإعادة التفكير في أثر قضايا العرق والجنس خارج أوروبا والاستعمار في المخيّلة

الأوروبية. ينظر على نحو خاص:

Kim F. Hall, Things of Darkness: Economies of Race and Gender in Early Modern England (Ithaca/ London: Cornell University Press, 1995), pp. 28 - 40 ; Bernadette Andrea, "The Ghost of Leo Africanus from the English to the Irish Renaissance," in: Patricia Clare Ingham & Michelle R. Warren (eds.), Postcolonial Moves: Medieval Through Modern (New York: Palgrave Macmillan 2003), pp. 195 - 215.

ينظر أيضًا موقع كريستيل دو روفري Rouvray de Cristel الإلكتروني الغني بالمعلومات، في: com. leoafricanus. www

روشنبرغر في معالجته الرائعة صفحات الوزّان التي هي محلّ خلاف عن أفريقيا جنوب الصحراء. وقد استخدم روشنبرغر المخطوطة

وضروب اختلافها عن الطبعات الصادرة كي يقوّم صدقية الوزّان بوصفه ملاحظًا ورحّالةً، وأدرج هذا التقويم ضمن لوحة شديدة الغنى

لمنطقة جنوب الصحراء وشعوبها. وختم دراسته مستحسنًا ما قاله واحد من المتخصصين بأفريقيا عن فريق إيبولار: "'نحن محظوظون

لأن عمل ليون الأفريقي كان موجّهًا إلى جمهور أوروبي في أوروبا. ولو كُتِب لجمهور عربيّ، لأهْملت تفاصيل كثيرة ثمينة كان سيُعتبر

أنّها معروفة'". الحال أنَّ باحثي الدراسات العربية والباحثين العرب في المغرب راحوا يلتفتون أكثر فأكثر إلى الوزّان وكتابه عن أفريقيا. ففي عام

1995، عمل سيرافين فنخول Fanjul Serafín، المتخصص بالأدب العربي، على ترجمة جديدة لطبعة راموزيو من وصف أفريقيا إلى

الإسبانية. وسعى، من جهة، إلى ردْم الهوّة ما بين المُسْتعربين والمسْتغربين، وأراد، من جهة أخرى، أن يعلن حقّ "الإرث الثقافي" المختلط

لإسبانيا ب "خوانْ ليون" الذي وُلِد في غرناطة. كانت لدى فنخول شكوكه حول صدق تحوّل خوان ليون إلى المسيحية، وهو فعل كان مربكًا للباحثين في المغرب منذ البداية.

ففي دراسة رائدة تعود إلى عام 1933، وصف محمد المهدي الحجوي الحسنَ الوزّان بأنّه أسير اضطر إلى ذلك التحول، لكنه بقي على

ارتباط دائم بشعبه ودينه، بل ترك أثرًا هو نفسه لدى البابا. وبعد ذلك بخمسة وأربعين عامًا، في عام 1980، صدرت في الرباط أوّل ترجمة

عربية لكتاب الوزّان عن أفريقيا. وكان مترجمه، محمد حجي، قد دافع قبل بعض الوقت في السوربون عن أطروحته التي تتناول الحياة

الفكرية في المغرب خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، وبات أستاذًا للتاريخ في جامعة الرباط. وفي تقديم ترجمته عن النسخة الفرنسية التي أعدّها إيبولار، استعاد محمد حجي الوزّان بالإلحاح على تظاهره بالتمسّح وعلى الصبغة الإسلامية المتجلية في كتاب

وصف أفريقيا كاستخدامه "نا" الدّالة على الجماعة كلّما تحدّث عن عادة أو عيد أو غير ذلك مما يخصّ المسلمين، ما يُظهر تمسّكه

المتواصل بالإسلام. أُعيد طرح مثل هذه المسائل في مؤتمر حول "ليون لوأفريكان" عُقد في باريس في عام 2003 وجمع باحثين من المغرب وأوروبا

وأميركا الشمالية تهمّهم هذه الشخصية المُلْغِزَة. وعندها كانت مهمة استعادته للمغرب قد غدت أقلّ حساسية. وهو أمر لا يعود الفضل

فيه إلى نصّ علميّ، بل إلى رواية مفعمة بالحيوية قُرئت على نطاق واسع، هي ليون الأفريقي (1986) لأمين معلوف. وُلد معلوف في

لبنان لأسرة ذات انتماءات دينية مختلطة وامتداد جغرافي واسع، وعمل مدّة في الصحافة العربية ثم رحل إلى فرنسا، حين مزّقت الحرب

9 Rauchenberger, p. 237 (quoting Raymond Mauny).

ينسخ روشنبرغر أيضًا صفحات الوزّان حول أفريقيا جنوب الصحراء.

10 Juan León Africano, Descripción general del África , Serafín Fanjul with the assistance of Nadia Consolani (ed. & trans.) (Barcelona/ Madrid: Lunwerg Editores, 1995), introduction, pp. 11 - 47.

مثل ماسينيون في سنوات القرن الأولى، وصف فنخول العمل بأنّه "عربي في موضوعه وإن كان إيطاليًا في شكله وإلهامه المباشر" (ص. 43). كانت قد ظهرت ترجمة إسبانية أبكر

لطبعة راموزيو في عام 1940، نشرها معهد الجنرال فرانكو للدراسات والبحوث الإسبانية العربية Árabe - Hispano Investigación e Estudios de Franco General Instituto. 11 محمد المهدي الحجوي، حياة الوزّان الفاسي وآثاره (الرباط: المطبعة الاقتصادية، 1935)؛ الحسن الوزّان، وصف أفريقيا، ترجمة محمد حجي ومحمد الأخضر

(الرباط: الشركة المغربية للناشرين المتحدين؛ بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1980)؛ ينظر أيضًا:

Muhammad Hajji, L'activité intellectuelle au Maroc à l'époque Sa'dide , 2 vols. (Rabat: Dar El-Maghrib, 1976 - 1977).

قُدِّمت أوراق بحثية مهمة حول دراسة الحجوي وحول ترجمة حجي في الندوة الموسومة des et Islam ’ l de Étude ’ d Institut ' L de Colloque ," Africain ’ l Léon "

ينظر حول الموضوع الأول: Sociétés du Monde Musulman (IISMM), Paris , 22 - 24 May 2003.

Alain Roussillon, "Une lecture réformiste de Leo Africanus: Patrimonialisation d'un renégat."

وينظر حول الموضوع الثاني ما كتبه إدريس منصوري. والمادتان ستنشران في:

Pouillon & Zhiri (eds.), Léon l'Africain.

الأهلية بلاده. وهناك أنهى دراساته في الاقتصاد وعلم الاجتماع، وكتب لمجلة جون أفريك Afrique Jeune وعمل في تحريرها، وهي دورية لحركات الاستقلال الأفريقية والبلدان المتشكلة حديثًا، وأصدر في عام 1983 عملً واسع القراءة - بطبعتين فرنسية وعربية - حول الحروب الصليبية كما رآها العرب. بعد ذلك بثلاثة أعوام، وجد معلوف صوته، بوصفه كاتب روايات تاريخية، يكتب بالفرنسية عن الماضي العربي والإسلامي، وأوجد في ليون الأفريقي/ الحسن الوزّان شخصيةً تمثّل تمام التمثيل طريقته هو نفسه في الارتفاع فوق "هوبات" اللغة والدين والأمّة الضيقة والإقصائية. يقول بطله في مطلع الرواية: "لم أصدر عن أيّ بلد، ولا عن أيّ مدينة، ولا عن أيّ قبيلة. فأنا ابن السبيل، وطني هو القافلة [...] جميع اللغات وكل الصلوات ملك يدي". ويقول معلوف عن نفسه: "أنتمي إلى قبيلة ترتحل منذ الأزل في صحراء وسع البسيطة. بلداننا واحات نفارقها حين يجفّ الينبوع [...] ما يصل بيننا، عبر الأجيال، وعبر البحار، وعبر بابل اللغات، ليس سوى هسهسة اسم". مسارات، وليس جذور: لقد رأى معلوف في ليون الأفريقي شخصية من ماضيه المتوسطي تضفر "ثقافات متعددة". قد يرى المؤرّخون أنَّ صورة الوزّان لدى المعلوف تعوم طليقةً بعض الشيء في مراكمتها اليسيرة أذواقًا ومواقف وحساسيات، لكنّها تفتح الباب لأسئلة جديدة. ففي ندوة عام 2003، كان لدى زملاء من المغرب نظرات متنوعة في شأن التنسيب المكاني الثقافي للوزّان، لكنهم كانوا يرون جميعًا أنَّ هذه قضية تجب مواجهتها. وقدّم الفيلسوف علي بن مخلوف سياقًا أوروبيًا صارمًا لفنّ الوصف عند الوزّان؛ ورأى الأنثروبولوجي التاريخي هواري تواتي أنَّ تناوله حيوانات أفريقيا متصل بتآليف عربية أسبق؛ ووجد أحمد بوشارب في تناول الوزّان للمعارك بين البرتغاليين والمغاربة امتدادًا لأشكال معينة من الكتابة التاريخية العربية، لكنَّ عدم تحيّزه يُظهر أنّه تخفف من كلّ شعور

حيال عالمه الأصلي؛ أمّا عبد المجيد القدّوري فقد تأوّل كتاب الوزّان وصف أفريقيا على أساس الأجناس العربية والأوروبية على السواء.

اهتمام هؤلاء الزملاء المغاربة بالتنسيب المكاني والانتقال الثقافيين هو الأقرب إلى اهتماماتي. لقد وقعتُ على كتاب حسن الوزّان وصف أفريقيا أوّل مرّة منذ أكثر من أربعين عامًا، حين كنت قد أنهيت للتوّ أطروحتي للدكتوراه حول البروتستانتية وعمّال الطباعة في ليون القرن السادس عشر. كان واحدًا من بروتستانت ليون أولئك التاجر-الناشر جان تمبورال الذي كان يترجم كتاب الوزّان إلى الفرنسية وطبعه في أواسط خمسينيات القرن السادس عشر. وقد عجبت لاتساع اهتمامات تمبورال وللرسوم التوضيحية التي حفرها

12 Amin Maalouf, Léon l'Africain (Paris: Jean-Claude Lattès, 1986), pp. 7 , 9 ; Amin Maalouf, Les croisades vues par les Arabes (Paris: Jean- Claude Lattès, 1983); "Amin Maalouf," in: Marcos Ancelovici & Francis Dupuis-Déri, L'archipel identitaire. Recueil d'entretiens sur l'identité culturelle (Montréal: Boréal, 1997), pp. 169 - 172 ; Amin Maalouf, Origines (Paris: Bernard Grasset, 2004), pp. 9 - 10 ; Amin Maalouf, interview by author, Paris, 17 October 1997. 13 Ali Benmakhlouf, "Cosmologie et cosmographie au XVIe siècle: Le statut épistémique de la description,"; Houari Touati, "La girafe de Léon l'Africain,"; Ahmed Boucharb, "La conquête ibérique du littoral marocain d'après la Description de l'Afrique: Vision d'une entreprise guerrière en terre d'Islam,"; Abdelmajid Kaddouri,"Al-Wazzan de part et d'autre de la Méditerranée: Lire Léon dans une perspective de regards croisés," all papers presented at the Colloque "Léon l'Africain,"to be published in Pouillon & Zhiri (eds.).

كما كتب باحثان مغربيان آخران عن الوزّان في كتاب وصلني بينما كان كتابي في طريقه إلى الطباعة، وهما حميد التريكي وأمينة أوشار اللذان ساهما بمقالتين افتتاحيتين لطبعة

ذات رسوم توضيحية جميلة من ترجمة إيبولار لصفحات الوزّان عن فاس

Fez dans la Cosmographie d'Al-Hassan ben Mohammed al-Wazzan az-Zayyat: dit Léon l'Africain (Mohammedia, Morocco: Senso Unico Editions, 2004).

صهره لأفريقيا متخيّلة. لكنّ انتباهي كان مركّزًا آنئذ على شيء آخر: على المواجهة بين عامل ورب عمل وبين رجل عادي ورجل دين

ضمن الحياة الكثيفة لمدينة فرنسية، وهم رعايا قلّما عُنيت بهم كتابة التاريخ في خمسينيات القرن العشرين. أمّا المواجهة بين أوروبا

وأفريقيا التي انطوى عليها وصف أفريقيا فبدت نائية وأقلّ إلحاحًا. ولعلّ التحولات المذهبية التي حاولت سبر أغوارها من الكاثوليكية

إلى البروتستانتية كانت شائقة على نحو خاص لأنّها كانت تجري في قلوب بشرٍ قليلي الشأن وعقولهم. أمّا التفاعل المستدام بين الإسلام

والمسيحية الذي لعلّني اكتشفته في حياة "جان ليون لوأفريكان" وكتابته فربما بدا موقفًا دينيًا أشدّ عادية من أن يثير التحليل. في أواسط تسعينيات القرن العشرين، كانت العلاقة بين الشعوب الأوروبية وغير الأوروبية في مركز الأمور، وكان ثمّة تحدٍّ لطرائق

التفكير القطبيّة. وكان باحثون مثل هومي بابا يقيمون العلاقات الثقافية بين المستعمَرين والمستعمِرين في الهند على أساس "الهجنة"

لا "الاختلاف" و"الآخريّة" الواضحين. ومع أنَّ السيطرة والمقاومة كانتا لا تزالان أساسيتين في فهم الماضي، فإنَّه كان في مقدور المؤرّخ

الأميركي ريتشارد وايت أن يمضي من هناك إلى رسم خريطة "المنطقة الوسطى" التي جرت فيها الدبلوماسية والتجارة وسواها من أشكال

التبادل بين الأميركيين الأصليين والإنكليز الذين استوطنوا أرض أجدادهم. وكان بول غيلروي يخطط عمله أطلانطا السوداء، "آخذًا النقاش حول الثقافة السياسية السوداء أبعد من التضاد الثنائي بين المنظورين القومي والشتاتي [...] واضعًا العالم الأطلنطي الأسود

في شبكة عنكبوتية، بين المحلي والعالمي". وكنت أنا، أيضًا، أعيد التفكير بتلك الأطلانطا في أثناء كتابتي عن النساء الأوروبيات "على الهوامش"، بالصلة مع نساء الإيروكوا والألغونكوين في كيبيك ومع النساء الكاريبيات والأفريقيات في سورينام. بدت تلك لحظة مناسبة لأن أعود إلى جان ليون لوأفريكان الذي بدأت أفكر فيه بوصفه الحسن الوزّان، الاسم الذي حمله معظم

حياته. وكانت لديّ حينها صلات عائلية بذلك الشطر الذي يخصّه من العالم، في المغرب وتونس. واستطعتُ، من خلال مثاله، أن

أستكشف كيف أمكن لرجل تنقّل بين كيانين سياسيين مختلفين أن يفيد من مصادر ثقافية واجتماعية مختلفة، ويشبكها أو يفصلها بغية أن يبقى ويكتشف ويكتب ويقيم العلاقات ويفكّر في المجتمع وفي نفسه. وحاولت أن أرى ما إذا كانت هذه السيرورة يسيرةً أم ضربًا

من الكفاح، وإذا ما كانت تجلب البهجة أم الخيبة. ومثل بعض الآخرين الذين كتبت عنهم، فإنَّ الحسن الوزّان هو حالة متطرفة - إذ

لم يقع معظم مسلمي شمال أفريقيا في إسار القراصنة المسيحيين أو لم يُسلَّموا، إذا وقعوا، إلى البابا - لكنَّ حالةً متطرفة كثيرًا ما يمكن

أن تكشف أنساقًا متاحةً للتجربة والكتابة العاديتين. لفتَ مهاجرٌ إلى فرنسا من أصل غير أوروبي انتباهي إلى خطر أكبر حين كنت أحاضر في ليون. كان يريدني أن أتحدث عن السياسات

الشرسة التي تمارسها الحكومات تجاه الغرباء والاستغلال الاقتصادي والجنسي للمهاجرين، وليس عن ضروب التبادل الثقافي واستراتيجيات الوافدين في التكيّف، وبعضها خفيّ. وقد أخذت تحذيره هذا على محمل الجد - فعلاقات السيطرة وعلاقات التبادل

14 Historiale Description de l'Afrique, tierce partie du monde. Escrite de nôtre tems [sic] par Iean Leon, African, Jean Temporal (trad.) (Lyon: Jean Temporal, 1556 - 1557).

نجد في صفحة العنوان أنّ تاريخ النشر هو 1556، لكنَّ حظوة جان تمبورال لدى هنري الثاني تشير إلى أنَّ الطباعة انتهت في 4  كانون الثاني/ يناير 1556، بحسب التقويم

القديم، الموافق 4 كانون الثاني/ يناير 1557، بحسب التقويم الجديد.

15 Homi Bhabha, The Location of Culture (New York and London: Routledge, 1994), chaps. 1 , 6 , 10 ; Richard White, The Middle Ground: Indians, Empires and Republics in the Great Lakes Region, 1650 - 1815 (Cambridge: Cambridge University Press, 1991); Paul Gilroy, The Black Atlantic. Modernity and Double Consciousness (Cambridge, MA: Harvard University Press, 1993), p. 29 ; Natalie Zemon Davis, Women on the Margins: Three Seventeenth-Century Lives (Cambridge, MA: Harvard University Press, 1995).

16 يجد القارئ بعض الأمثلة على هذه المقاربة في:

Leo Spitzer, Lives in Between: Assimilation and Marginality in Austria, Brazil, West Africa 1780 - 1945 (Cambridge, MA: Cambridge University Press, 1989); Mercedes García- Arenal & Gerard Wiegers, A Man of Three Worlds: Samuel Pallache, a Moroccan Jew in Catholic and Protestant Europe , Martin Beagles (trans.) (Baltimore: Johns Hopkins University Press, 2003).

لا تني تتفاعل على نحو من الأنحاء - واللوحة التي أرسمها لحسن الوزّان تلاحظ متى كان تحت سلطة سيّد من الأسياد أو آسر من

الآسرين أو حاكم من الحكّام. كانت السنوات التي عاش فيها الوزّان، وهي العقود الأخيرة من القرن الخامس عشر والعقود الأولى من القرن السادس عشر،

مزدحمة بالتغيير والصراع السياسيين والدينيين. ففي مشرق العالم الإسلامي، كان الأتراك العثمانيون سائرين قدُمًا، فلم يغزوا جيرانهم

الشيعة في بلاد فارس فحسب، بل الحكّام السنّة مثلهم في سورية ومصر. وفي المغرب (كما كان يُطلق على الغرب الإسلامي)، ولا

سيما في مراكش، كانت الحركات الدينية الصوفية والزعماء القبليون المتحالفون يهددون بتغيير السلطة التي كان يستند إليها الحكم السياسي. وفي أوروبا المسيحية، كان الحكّام من آل هابسبورغ في صعود، ووسعوا هيمنتهم على الإمبراطورية الرومانية المقدسة من خلال زيجة محنكة أتاحت لهم السيطرة على إسبانيا. وتحدّاهم الملوك الفرنسيون عند كلّ منعطف، إن لم يكن في إمبراطوريتهم

الخارجية المتنامية، فعلى السلطة في أوروبا ولا سيما في إيطاليا. وفي حين كانت كاثوليكيةٌ شديدة العزم تمنح قوةً جديدة لحكمٍ سلاليّ في إسبانيا، كانت الحركة اللوثرية تتبرعم في ألمانيا وتتحدى الحكم البابوي في الكنيسة. وفي حين كانت الصراعات تعتمل داخل كلٍّ من المسلمين والمسيحيين، كانت هاتان الجماعتان الدينيتان تتواجهان، وكان الإسبان والبرتغاليون يحرزون انتصارات في شبه الجزيرة الإيبيرية ذاتها وفي غرب المتوسط​، في حين كان العثمانيون يحرزون انتصارات في البلقان وفي شرق المتوسط. غير أنَّ هذه العقود، وفي

مفارقةٍ كثيرًا ما شهدها التاريخ، كانت مفعمةً أيضًا بالتبادل عبر الحدود ذاتها - تجارة وسفر وحركة أفكار وكتب ومخطوطات - كما كانت

مفعمةً بالتحالفات المتبدلة التي تحوّل أعداء إلى متعاونين مؤقتين. هذا ما كان عليه هذان العالمان اللذان أدى فيهما بطل هذا الكتاب

دوره، كما سوف نرى بمزيد من التفصيل. حاولتُ أن أحدد موقع الوزّان على أكمل وجه ممكن في مجتمع شمال أفريقيا في القرن السادس عشر، ذلك المجتمع الذي

كان مأهولً بالبربر والأندلسيين والعرب واليهود والسود، وكان الأوروبيون يقرضون حدوده؛ وأن أبيّ المنظورات الدبلوماسية والعلمية

والدينية والأدبية والجنسية التي جلبها معه إلى إيطاليا؛ وأن أُظهر تفاعله مع ذلك المجتمع الأوروبي المسيحي: ما تعلّمه، ما أثار اهتمامه وما أزعجه، ما فعله، كيف تغيّ، وخصوصًا كيف كتب في أثناء وجوده هناك. والصورة التي أرسمها هي صورة رجل ذي رؤية مزدوجة،

يحافظ على عالمين ثقافيين، ويتخيّل جمهورين في بعض الأحيان، ويستخدم تقنيات مستمدة من الذخيرة العربية والإسلامية في الوقت

الذي يضفر معها عناصر أوروبية على طريقته. في أثناء سعيي وراء الوزّان، ظلّت تلفتني التناقضات أو الألغاز المتفرقة في نصوصه وضروب الصمت في السجل المعاصر له. فحين

قرأتُ، مثلً، رسائله إلى راعٍ كان الوزّان يُعِدّ له مخطوطة، حبستُ أنفاسي منتظرًا أن يذكر اسمه، وأغلقتُ الملفّ خائبةً حين لم أجده.

وحين لاحظتُ تناقضات وأشياء لا يقبلها العقل في أوقات سفره أو بيانات سيرته الذاتية، على سبيل المثال، همّني أن أرى إنْ كان في

مقدوري حلّها، وأخفقت بقدر ما أفلحت. وإذ لاحظت صمته في ما يتعلق بمواضيع حسبتُ أنّها أثيرة لديه، استهجنتُ ذلك. وأدركتُ،

أخيرًا، أنّ ضروب الصمت والتناقضات والألغاز المتفرقة هي سمة من سمات الوزّان، وأنَّ عليَّ أن أتقبلها بوصفها مفاتيح لفهمه وفهم

حاله. أيّ نوع من الأشخاص ذاك الذي يتشهّى الصمت في مجتمعاته وأزمانه؟ أيّ نوع من المؤلّفين ذاك الذي يترك في نصٍّ ألغازًا

وتناقضات وابتداعات؟ تتمثّل استراتيجيتي في أن أبدأ بالأشخاص والأماكن والنصوص التي تؤكد أدلّة متينة أنّه عرفها أو تشير إلى ذلك، وأن أبني من

مصادر إضافية تتعلّق بها ما كان محتملً أن يراه أو يسمعه أو يقرأه أو يفعله. وكان عليَّ طوال الوقت أن أستخدم حالة الشرط ("لو... لكان"، "قد يكون"، "كان يمكن أن يكون") والتخمين ("ربما"، "من الممكن"). وهذه هي دعوتي القارئ لأن يتتبّع قصة حياة يقبلها

العقل من مواد عصرها. وتنطوي كتابات الوزّان على المتن الرئيس لحكايتي، لا محتواها فحسب، بل استراتيجيات مؤلّفها وعقليته كما

يمكن استخلاصها من مخطوطاته ومن لغة هذه المخطوطات. أمّا التغييرات في نصوص كتابه عن أفريقيا المطبوعة لاحقًا فتشير إلى نوع

الرجل الذي فضّل الأوروبيون أن يكون عليه. نظرًا إلى سفري مع الوزّان كلّ هذا السفر، حاولت أن أكتشف كيف انتهت قصته عندما عبر المتوسط من جديد​ إلى شمال أفريقيا.

وما الذي كانت عليه حصيلة حياته وإرثه؟ هل أنّ أمر مياه المتوسط لا يقتصر على فصل الشمال عن الجنوب، فصل المؤمن عن الكافر،

بل يتعدّاه إلى الوصل بينهما من خلال استراتيجيات مماثلة من التورية، والأداء، والترجمة، والسعي وراء الاستنارة السلمية؟

المراجع

العربية

الحجوي، محمد المهدي. حياة الوزّان الفاسي وآثاره. الرباط: المطبعة الاقتصادية، 1935.

الغرب الإسلامي، 1980.

الأجنبية

References

الوزّان، الحسن. وصف أفريقيا. ترجمة محمد حجي ومحمد الأخضر. الرباط: الشركة المغربية للناشرين المتحدين؛ بيروت: دار

• Africano, Juan León. Descripción general del África. Serafín Fanjul with the assistance of Nadia Consolani (ed. & trans.). Barcelona/ Madrid: Lunwerg Editores, 1995. • Ancelovici, Marcos & Francis Dupuis-Déri. L'archipel identitaire. Recueil d'entretiens sur l'identité culturelle. Montréal: Boréal, 1997. • Bedini, Silvio A. The Pope's Elephant. London: Carcanet, 1997. • Benmakhlouf, Ali (ed.). Le voyage des theories. Casablanca: Éditions Le Fennec, 2000. • Bhabha, Homi. The Location of Culture. New York and London: Routledge, 1994. • Casiri, Miguel. Bibliotheca Arabico-Hispana Escurialensis. Madrid: Antonius Perez de Soto, 1760-1770. • Codazzi, Angela. "Dell'unico manoscritto conosciuto della Cosmografia dell'Africa di Giovanni Leone l'Africano." Comptes rendus du Congrès international de géographie. Lisbonne 1949. Lisbon, 1952. • Davis, Natalie Zemon. Trickster Travels: A Sixteenth-Century Muslim between Worlds. New York: Farrar, Straus and Giroux/Hill and Wang, 2006. • _______. Women on the Margins: Three Seventeenth-Century Lives. Cambridge, MA: Harvard University Press, 1995. • Description de l'Afrique tierce partie du monde escrite par Jean Léon African. Charles Schefer (ed.). Paris: Ernest Leroux, 1896-1998. • Enciclopedia italiana. Rome, 1933. • Fez dans la Cosmographie d'Al-Hassan ben Mohammed al-Wazzan az-Zayyat, dit Léon l'Africain. Mohammedia, Morocco: Senso Unico Editions, 2004. • Fisher, Humphrey J. "Leo Africanus and the Songhay Conquest of Hausaland." International Journal of African Historical Studies. vol. 11 , no. 1 (1978). • García-Arenal, Mercedes & Gerard Wiegers. A Man of Three Worlds: Samuel Pallache, a Moroccan Jew in Catholic and Protestant Europe. Martin Beagles (trans.). Baltimore: Johns Hopkins University Press, 2003. • Gilroy, Paul. The Black Atlantic. Modernity and Double Consciousness. Cambridge, MA: Harvard University Press, 1993. • Hajji, Muhammad. L'activité intellectuelle au Maroc à l'époque Sa'dide. Rabat: Dar El-Maghrib, 1976-1977.

• Hall, Kim F. Things of Darkness: Economies of Race and Gender in Early Modern England. Ithaca/ London: Cornell University Press, 1995. • Hamani, Djibo Mallal. Au carrefour du Soudan et de la Berberie: Le sultanat touareg de l'Ayar. Niamey: Institut de Recherches en Sciences Humaines, 1989. • Historiale Description de l'Afrique, tierce partie du monde. Escrite de nôtre tems [sic] par Iean Leon, African. Jean Temporal (trad.). Lyon: Jean Temporal, 1556-1557. • Hunwick, John O. (ed.). Timbuktu and the Songhay Empire: Al-Sa'di's Ta'rikh al-Sudan down to 1613 and other Contemporary Documents. Leiden: Brill, 1999. • Ingham, Patricia Clare & Michelle R. Warren (eds.). Postcolonial Moves: Medieval Through Modern. New York: Palgrave Macmillan 2003. • Jean-Léon l'Africain. Description de l'Afrique. Alexis Épaulard (trad.). annotated by Alexis Épaulard, Théodore Monod, Henri Lhote, and Raymond Mauny. Publications de l'Institut des Hautes Études Marocaines 61. Paris: Librairie d'Amérique et d'Orient, 1956. • Johann Leo's des Africaners Beschreibung von Africa. Georg Wilhelm Lorsbach (trans.). Herborn, 1805. • Kalck, Pierre. "Pour une localisation du royaume de Gaoga." Journal of African History. vol. 13 , no. 4 (1972). • ________. "Response." Journal of African History. vol. 14 , no. 3 (1973). • "Léon l'Africain." Colloque L'Institut d'Étude de l'Islam et des Sociétés du Monde Musulman (IISMM). Paris, 22-24 May 2003. • Levi Della Vida, Giorgio. Ricerche sulla formazione del più antico fondo dei manoscritti orientali della Biblioteca Vaticana. Vatican City: Biblioteca Apostolica Vaticana, 1939. • Maalouf, Amin. Les croisades vues par les Arabes. Paris: Jean-Claude Lattès, 1983. • ________. Léon l'Africain. Paris: Jean-Claude Lattès, 1986. • ________. Origines. Paris: Bernard Grasset, 2004. • Masonen, Pekka. The Negroland Revisited: Discovery and Invention of the Sudanese Middle Ages. Helsinki: Finnish Academy of Science and Letters, 2000. • Massignon, Louis. Le Maroc dans les premières années du 16 e siècle. Tableau géographique d'après Léon l'Africain. Alger: Typographie Adolphe Jourdan, 1906. • O'Fahey, R.S. & J.L. Spaulding. "Comment: The Geographic Location of Gaoga." Journal of African History. vol. 14 , no. 3 (1973). • Pouillon, François & Oumelbanine Zhiri (eds.). Léon l'Africain , forthcoming at the Institut d'Étude de l'Islam et des Sociétés du Monde Musulman (IISMM). Paris. • Rauchenberger, Dietrich. Johannes Leo der Afrikaner. Seine Beschreibung des Raumes zwischen Nil und Niger nach dem Urtext. Wiesbaden, 1999. • Spitzer, Leo. Lives in Between: Assimilation and Marginality in Austria, Brazil, West Africa 1780-1945. Cambridge, MA: Cambridge University Press, 1989.

• Studi orientalistici in onore di Giorgio Levi Della Vida. Rome: Istituto per l'Oriente, 1956. • Tai, Li-Chuan. "L'ethnologie française entre colonialisme et décolonisation (1920-1960)." Doctoral thesis. The École des Hautes Études en Sciences Sociales (EHESS). 2001. • The History and Description of Africa. Written by Al-Hassan Ibn-Mohammed Al-Wezaz Al-Fasi, a Moor, baptized as Giovanni Leone, but better known as Leo Africanus. Robert Brown (ed.). London: Hakluyt Society, 1896. • White, Richard. The Middle Ground: Indians, Empires and Republics in the Great Lakes Region, 1650-1815. Cambridge: Cambridge University Press, 1991. • Zhiri, Oumelbanine. L'Afrique au miroir de l'Europe: Fortunes de Jean Léon l'Africain à la Renaissance. Geneva: Librairie Droz, 1991. • ________. Les sillages de Jean Léon l'Africain: XVIe au XXe siècle. Casablanca: Wallada, 1995.