Return to Article Details Book review Crops and Gardens in the Far Maghreb During the Medieval and Early Modern Period: Distribution, Functions, and Decline

قراءة في كتاب:

Book review Crops and Gardens in the Far Maghreb During the Medieval and Early Modern Period: Distribution, Functions, and Decline

عبد الإله بنمليح*Abdelilah

Benmlih

والوظائف والانحسار

مراجعة كتاب الأغراس والبساتين في المغرب الأقصى خلال العصر الوسيط وبداية العصر الحديث: الانتشار

الملخّص

أستاذ في شعبة التاريخ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ظهر المهراز، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، المغرب.

Abstract

Professor in the Department of History, Faculty of Arts and Humanities, Dhar El Mehraz, Sidi Mohamed Ben Abdellah University, Fez, Morocco. benmlih_abdelilah@yahoo.fr

الكلمات المفتاحية:
  • المغرب
  • العصر الوسيط
  • العصر الحديث
  • البستنة
  • الفلاحة
Keywords:
  • Morocco
  • Modern History
  • Middle Ages
  • Agriculture

الكتاب في سياقه الموضوعاتي – المجالي

يلفت نظرنا في الكتاب أمران: أولهما انصراف المؤلف إلى البستنة والأغراس أساسًا، ولم تكن إشاراته إلى الفلاحة إلا ضرورة يقتضيها السياق. وثانيهما اتخاذه المغرب الأقصى مج لًا لموضوع كتابه، وهو ما جعله متميزًا من دراسات مغربية وغير مغربية حديثة، من قبيل كتاب الأستاذ يوسف نكَادي1، وقبله الأطروحة الجامعية التي أنجزها مصطفى عبد القادر غنيمات2، وخَصّص القسم الثالث منها ل "الفلاحة في المغرب والأندلس"، في مئتي صفحة3، من أصل 398 صفحة (أي بنسبة تصل إلى 0 5 في المئة)، غير أن القارئ يفاجَأ بأن حضور المغرب اقتصر على العنوان فقط. فقد ركز صاحب الأطروحة على الأندلس من بداية عمله حتى نهايته. والواضح أنّ التوجه بالبحث نحو الفلاحة الأندلسية يجد تفسيره في وفرة نسبية في النصوص والمصادر والكتابات الفلاحية، مقابل ندرتها في المغرب الأقصى. وهو ما تؤكده قراءة كتاب الفلاحة والتقنيات الفلاحية بالعالم الإسلامي في العصر الوسيط4، الذي ضم عشرة مقالات، صنّفناها مجاليًا، كالتالي: - خمسة مقالات عن الأندلس: أربعة بتصريح واضح في العنوان5، وواحد يهم مصادر ابن البيطار في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي6. - مقال واحد عن إفريقية7. - مقال واحد عن المشرق، وترد فيه إشارات مغربية متفرقة عن الحناء8، خارج العصر الوسيط، إذ تعود إلى سنة 922 ه/ 1559 م؛ - مقال واحد عن أوروبا القديمة9؛ - مقالان، نَّصَ صاحب المقال الأول في العنوان على المغرب والأندلس10، وأثبت صاحب المقال الثاني في العنوان: الغرب الإسلامي. والمطّلع على مقال سعيد بنحمادة المعنون: "التراث الفلاحي الإسلامي بالمغرب والأندلس خلال العصر الوسيط: مقوماته ومراحل تطوره"، لا يجد عناءً في تسجيل حضور المغرب بنماذج وإشارات قليلة جًّدًا تهمّ مدينتَي مراكش المرابطية الموحدية11، وفاس المرينية12، عكس ما يحيل عليه الاختيار المجالي في العنوان، وهو المغرب والأندلس.

  1. يوسف نكادي، الزراعة في الأندلس خلال القرن الخامس الهجري (وجدة: مطبعة الجسور، 2007.)
  2. مصطفى عبد القادر غنيمات، "علم الفلاحة في الثقافة العربية الإسلامية: تاريخه وأسسه الفكرية ومناهجه"، أطروحة دكتوراه الدولة في الفلسفة، إشراف الأستاذ سالم يفوت، جامعة محمد الخامس، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الرباط، 1993، مرقونة.
  3. المرجع نفسه، ص 170 - 370.
  4. الفلاحة والتقنيات الفلاحية بالعالم الإسلامي في العصر الوسيط، إشراف حسن حافظي علوي (الدار البيضاء: مؤسسة الملك عبد العزيز؛ الرباط: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2011.)
  5. فائزة البوكيلي، "التراث الفلاحي بالأندلس في عهد كل من ملوك الطوائف والمرابطين"، ص 107 - 122؛ أحمد الطاهري، "تقنيات الفلاحة الأندلسية بين التراث العلمي المحفوظ والدراسات التاريخية"، ص 179 - 214؛ إبراهيم القادري بوتشيش وعبد الهادي البياض، "التربة: آفاتها، تقنيات علاجها وتدبير استغلالها في ضوء الأدبيات الفلاحية: (القرن 5 ه/ 11 م)"، ص 215 - 241؛ يوسف نكادي، "أساليب الزراعة والغراسة والتناوب بين الاستغلال والاستراحة في الأندلس خلال القرن الخامس الهجري"، ص 243 - 265.
  6. البضاوية بلكامل، "مصادر ابن البيطار في كتابه 'الجامع لمفردات الأدوية والأغذية'"، ص 147 - 177.
  7. محمد حسن، "أصناف الإنتاج الزراعي بإفريقيّة: من القرن 6 ه/ 12 م إلى القرن 9 ه/ 15 م"، ص 267 - 287.
  8. حسن حافظي علوي، "'الروضة الغنّاء في منافع الحناء' لمحمد بن محمد بن زين العابدين الغُمَري سبط المَرْصَفي"، ص 13 - 34.
  9. سعيد البوزيدي، "كتب الفلاحة خلال الفترة القديمة: من الممارسة إلى التدوين فالتنظير"، ص 35 - 57.
  10. سعيد بنحمادة، "التراث الفلاحي الإسلامي بالمغرب والأندلس خلال العصر الوسيط: مقوماته ومراحل تطوره"، ص 59 - 106.
  11. محمد حناوي، "ملاحظات حول بعض كتب البيطرة بالغرب الإسلامي في العصر الوسيط"، ص 123 - 146.
  12. المرجع نفسه، ص 64، 85.
  13. بنحمادة، ص 64.

الثامن الهجري)13. وكان الموضوع البيطرة وليس الفلاحة.

البستنة في المغرب الأقصى: من التجريد إلى التجريب

وآذان الجهَلة مُصغيةٌ إليهم، وذوو البصر والمعرفة والإنصاف أقل من القليل"14.

الثلاثة ذات المنحى التجريبي، وهي على التوالي: إصلاح الأرض وعلاقة التربة بالمغروسات (ص 9 - 11.) الغراسة بين المعارف النظرية والأشغال الميدانية (ص 12 - 16.) البستان النموذجي (كما يراه ابن العوام)، (ص 16 - 18.)

والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة'"15. أما محمد حناوي فقد كان منصفًا في مقاله، عندما تناول أنموذجين، الأول أندلسي: كتاب الفلاحة لابن العوام الإشبيلي الذي خَّطَه في ضواحي إشبيلية في النصف الثاني من القرن السادس للهجرة/ الثاني عشر للميلاد16، والأنموذج الثاني مخطوط مغربي مراكشي: "سيرة أجود الأنجاد في مراتب الجهاد" لأبي عبد الله محمد بن أبي سعيد عثمان المراكشي (من أهل القرن السابع أو

هذا باختصار عن وضع كتاب الأستاذ المصطفى طهر، الذي لا يعكس صغرُ حجمه محدودية فائدته، بقدر ما يعكس اقتحامَه موضوعًا بكرًا لم يحظ بعناية لافتة، في شقّيه: الموضوعاتي المتمثل في البستنة، والمجالي المتمثل في المغرب الأقصى. ولنا اليقين أنه سيكون لهذا العمل ما بعده، إذا ما انتبه إليه النبهاء والنجباء من طلبتنا المقبلين على اختيار مواضيع جديدة لأطاريحهم الجامعية.

يُرجع أبو جعفر أحمد بن عمر الغافقي (المتوفى عام 560 ه/ 1165 م) إحجامه عن التأليف في الفلاحة والصيدلة إلى: "قلة أهل البصر... [الذين] يُؤثرون الكتاب الذي بين أيديهم ويقدمونه ويفضلونه على غيره؛ إما لأن واضعه كان ذا جاهٍومنزلة عند السلطان، وإما لأنه كان رجلا كثير المال [...] أما نفس الكتاب فلا يفهمون منه لا ما يفضُل به على غيره، ولا ما يفضُل غيره به عليه [...]

بناءً على ذلك وعلى ما عُرف عن ابن العوام من عدم إثبات "من المعارف الفلاحية إلا ما صَّحَت به التجربة"17، انتبه المؤلف المصطفى طهر إلى ضرورة اعتماد كتاب يُحتذى به مدخلًا لمؤلفه، فلم يجد أقرب إليه من ابن العوام نفسه، وكتابه في الفلاحة القائم على التجريب لا التجريد، كما شاع في مؤلفات سابقة عليه. وتجلى ذلك أيضًا عندما ركز المؤلف، في تناوله لهذا الكتاب، على العناصر

ونجد مصداق هذا التوجه في ارتباط علم الفلاحة بالفلسفة18، فقد ازدهر بازدهارها وتدهور تبعًا لتراجعها، عندما أُعلنت الحرب عليها، أو كما عبّر عن ذلك أحد الباحثين "وُجهت لها سهام الاغتيال، وصدرت في حقها الفتاوى الفقهية التي اعتبرتها 'أساس السفه

  1. حناوي، ص 124.
  2. المرجع نفسه.
  3. أبو جعفر أحمد بن عمر الغافقي، كتاب الأدوية المفردة في النبات، مخطوط الخزانة العامة بالرباط، رقم: 155 ق، ص 1، نقلًا عن: بنحمادة، ص 66. مدريد، 1988، 1  /  9، نقلًا عن: المرجع نفسه.
  4. أبو زكريا يحيى بن محمد بن أحمد ابن العوام (عاش في نهاية القرن 6 وبداية 7 ه / 12 - 13 م)، كتاب الفلاحة، دراسة وتعليق غارسيا سانشيز وإستفان فرنانديز ميخو،
  5. بنحمادة، ص 78 - 79.
  6. فتوى ابن الصلاح الشهرزوري (ت. 643 ه/ 1246 م)، نقلًا عن: بنحمادة، ص 87.

أربعة نماذج للتأمل

لا نناقش الكتاب موضوع هذه القراءة، في جانبه المعرفي، فذلك من اختصاص صاحبه وهو أدرى به من غيره، خصوصًا عندما ضمّن كتابه أمثلة كثيرة عن البساتين وأسمائها والاختلافات القائمة، وكذلك عن المقومات الثلاثة للبستنة: الأرض والماء والإنسان، ثم عن الأبعاد الوظيفية للبساتين، الاقتصادية والعسكرية والسياسية والدينية والطبية والنفسية وغيرها، بل سنركز على الآراء التي أدلى بها المؤلف، حين ارتدى جبة التفسير، والتي اخترنا منها، على سبيل المثال لا الحصر، أربعة نماذج.

1.أنموذج أول

انتهى المؤلف بخصوص أسماء البساتين إلى أن "هذا التنوع في الأسماء يوحي بأن الأمر يتعلق بمساحات مغروسة تختلف من حيث نوع المغروسات والشكل والتجهيزات، وخاصة المساحة. إلا أن الدراسات أثبتت أن الأمر أشد تعقيدًا وأن المعطيات المصدرية يشوبها الكثير من الغموض (ص. 27). وأحال على الكتاب الشهير لأندريه ميكيل19. وفي اعتقادي أن المسألة لسانية أساسًا، على اعتبار أن إطلاق شخص أو جماعة أو هيئة اسمًا معيّنًا، يمتح من البيئة التي وُجد فيها هؤلاء، أو بصورة أصح من البيئات جمعًا لا إفرادًا، وتبعًا أيضًا لمعرفة المؤلف بهذه البيئات، فقد يستعمل مقابل لفظ محلي لفظًا أو مصطلحًا سائدًا في بلدته أو مدينته أو قريته. ولنا أمثلة من الطوبونيميا المرتبطة بالموضوع ذاته في مدينة فاس، حيث نتوفر على نماذج للأسماء التالية: ӵ الجنان: حومة راس الجنان؛ ӵ العرصة: عرصة المدلسي (تحريف الأندلسي) / العرصة بدرب العامر، حومة اللمطيين؛ ӵ المنية: المنية الفوقية والمنية التحتية والمنية الوسطية؛ ӵ الرياض: رياض جحا. والملاحظ أن جميع هذه الأسماء تمتح من المعجم اللغوي السائد، وهكذا لا نعثر في طوبونيميا مدينة فاس ذات الصلة على مصطلحات مثل البستان أو الحديقة أو الحائط أو البحيرة،... إلخ، هذا دون أن نغفل الانتباه إلى عدم الاطمئنان في هذا الباب إلى الكتب المترجمة أو المعربة، من قبيل: كتابوصف إفريقيا للحسن الوزان الفاسي، وكتاب إفريقيا لمارمول كربخال؛ نظرًا إلى حضور لغة المترجِم واحتجاب لغة المؤِّلِف.

2. أنموذج ثان

أثارنا في موضوع العرصة تقليب المؤلف الآراء بخصوص ماهيتها، وإدراجه لها، على نحو صريح في نهاية المطاف، ضمن المجال المغروس أو البستان أو غيرهما، مغِّلِبًا ذلك على رأي الباحث طارق مدني القائل إن إطلاق اسم "العرصة في فاس.. على البساتين التابعة

  1. André Miquel, La géographie humaine du monde musulman jusqu'au milieu du XIè siècle , coll. Les ré-impressions (Paris: Mouton & Co, Publications de l'École Pratique des Hautes Études, 2001). تُرجم الكتاب إلى اللغة العربية: أندريه ميكيل، جغرافية دار الإسلام البشرية حتى منتصف القرن الحادي عشر، ترجمة إبراهيم خوري (دمشق: دار إشبيلية، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، 1983).

للدور"، استنادًا إلى عبد الكبير بن هاشم الكتاني20، الذي قال إن "العرصة: بيت تتخلله الأشجار وأحواض الورود"، وبنى رأيه هذا على ما توحي به نصوص تاريخية "توحي أحيانًا بأن الأمر قد يتعلق بمساحة أرضية فارغة قابلة للبناء أو مخصصة للزرع" (ص. 33). ولا مراء في أن هذا منهج علمي سليم، لكن المشكل في عبارة المؤلف الواردة بين رأي الباحث طارق مدني ووصف عبد الكبير الكتاني، وهي "وهذا ما يؤكده"21؛ من دون الانتباه إلى أيهما السابق واللاحق. ولو صيغت العبارة في صيغة الماضي، لأصبحت كالتالي: "وهذا ما أكده"، ولكان أسلم وأوضح.

3.أنموذج ثالث

قول المؤلف: "يُعتبر الإنسان أكبر مخرب للبيئة" (ص. 111)، وهو بصدد بسط عوامل انحسار البستنة في المغرب الأقصى الوسيط وبداية الحديث، يحمل، في نظري، حكمًا إطلاقيًا، لم يراع الظرفيات والحيثيات التي يجري فيها الإجهاز على البساتين خاصة والأراضي الفلاحية عامة. وقد أكد المؤلف ذلك عندما خص العوامل الطبيعية، من أعاصير وبرد وسيول وجفاف وجراد ومجاعات وأوبئة...، وغيرها، بحوالى أربع صفحات23، وخص العوامل الحضارية والبشرية، من توسعٍعمراني وضعف الخبرة وإقطاعٍوحيفٍ جبائي وحروبٍ وفتن... إلخ، بحوالى 12 صفحة24. وفي اعتقادي أنه يمكن التخفيف من حدة هذا الإطلاق عبر وصف هذه العوامل البشرية بالفردية أحيانًا وبالجماعية أحيانًا أخرى، آنذاك ربما حققنا الإنصاف في حق الإنسان: فالحروب مثلًا ليس الفرد دائمًا هو المسؤول عنها، بل الدولة أو القبيلة.

4.أنموذج رابع

تحَّفظَ المؤلف بخصوص ما ذهب إليه ابن خلدون وهو يربط بين الضرائب ونهاية الدولة، حينما نص على أن حدوث المجاعات آنئذ مرتبط بقبض الناس "أيديهم عن الفلح في الأكثر، بسبب ما يقع في أواخر الدول من العدوان في الأموال والجبايات والبياعات بالمكوس، أو من الفتن الواقعة في انتفاض الرعايا وكثرة الخوارج لهرم الدولة"25، وسجل أن هذا الربط على الرغم من وجاهته، يظل ناقصًا أمام وجود نصوص وإشارات إلى إجحاف ضريبي في مرحلة تأسيس الدول وقوّتها (ص. 113). غير أن المؤلف لم يسند رأيه وتحفّظه بأدلة تثبت ما ذهب إليه؛ ما يجعلنا أمام رأي خلدوني ثابت، لم يتوقف عن ترديده، فهو يرى في المكوس والمغارم مؤشرًا على تحديد قيمة الأقوات، بل إنه يميز في ارتفاع أسعارها بين المدينة والبادية، ويسجل أنّ الأولى أغلى من الثانية، ف "الأمصار بالعكس، سيما في أواخر الدول"26. وبيان ذلك أن ابن خلدون عالج المسألة الضريبية من عدة أوجه وانتهى إلى أن "أقوى الأسباب في الاعتمار تقليل مقدار الوظائف على المعتمرين ما أمكن، فبذلك تنشط النفوس ليقينها بإدراك المنفعة فيه"27. وكرر ذلك بقوله: "إذا قلت الوزائع والوظائف على الرعايا، نشطوا للعمل ورغبوا فيه"28.

  1. عبد الكبير بن هاشم الكتاني، زهر الآس في بيوتات أهل فاس، تحقيق علي بن المنتصر الكتاني، الموسوعة الكتانية لتاريخ فاس، ج 1 (الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 2002)، ص x. 22  المرجع نفسه.
  2. المرجع نفسه، ص 107 - 111.
  3. المرجع نفسه، ص 111 - 123.
  4. عبد الرحمن بن خلدون، المقدمة، تحقيق عبد السلام الشدادي، ج 2 (الدار البيضاء: بيت الفنون والعلوم والآداب، منشورات خزانة ابن خلدون، 2005)، ص 109 - 110.
  5. المرجع نفسه، ص 213؛ وفي سياق آخر يكرر الفكرة ذاتها: "وربما يزيد ذلك في آخر الدول زيادة بالغة". المرجع نفسه، ص 70.
  6. المرجع نفسه، ص 67.
  7. المرجع نفسه.

وفي موضع آخر ذكر ابن خلدون: "أن الجباية أول الدولة تكون قليلة الوزائع كثيرة الجُملة، وآخر الدولة تكون كثيرة الوزائع قليلة الجملة"29؛ لظروف ترتبط بالميل إلى الترف وتزايد نفقات الدولة ونضوب معين مصادر معينة للدخل، من قبيل الغزو وغير ذلك. ومصداق ذلك ما يتحدث عنه المؤرخون والكتّاب بخصوص السياسة الضريبية لدولة ما في بداية عهدها، حيث تسهم سياستها القائمة على الضرائب الشرعية فقط، من زكاة وعشور وخراج، في التمهيد لها وجذب الناس إليها. وهذا ما نجد صدى له فيما ذكره الجغرافي الأندلسي أبو عبيد البكري عندما ربط قيام دولة المرابطين بانتشار الحق والعدل: "وهذه القبائل30 هي التي قامت بعد الأربعين وأربعمائة بدعوة الحق ورد المظالم وقطع جميع المغارم"31. فلعل في الأمر نظرًا.

  1. المرجع نفسه.
  2. يقصد قبائل صنهاجة الصحراء، من لمتونة ومسوفة وجدالة، وغيرها.
  3. أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري، المسالك والممالك، تحقيق وتقديم أدريان فان ليوفن وأندري فيري، ج 2 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1992)، ص 858.

العربية

خلدون، 2005.

الإسلامي، 1992.

برانت، 2022.

العزيز؛ الرباط: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2011.

النفس، الرباط. 1993. مرقونة.

الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 2002. نكَادي، يوسف. الزراعة في الأندلس خلال القرن الخامس الهجري. وجدة: مطبعة الجسور، 2007.

الأجنبية

المراجع

ابن خلدون، عبد الرحمن. المقدمة. تحقيق عبد السلام الشدادي. الدار البيضاء: بيت الفنون والعلوم والآداب، منشورات خزانة ابن البكري، أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز. المسالك والممالك. تحقيق وتقديم أدريان فان ليوفن وأندري فيري. بيروت: دار الغرب طهر، المصطفى. الأغراس والبساتين في المغرب الأقصى خلال العصر الوسيط، وبداية العصر الحديث: الانتشار والوظائف والانحسار. فاس: منشورات مختبر التراب والتراث والتاريخ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ظهر المهراز، مطبعة آنفو –

الفلاحة والتقنيات الفلاحية بالعالم الإسلامي في العصر الوسيط. إشراف حسن حافظي علوي. الدار البيضاء: مؤسسة الملك عبد غنيمات، مصطفى عبد القادر. "علم الفلاحة في الثقافة العربية الإسلامية: تاريخُه وأسسُه الفكرية ومناهجه". أطروحة دكتوراه الدولة في الفلسفة. إشراف سالم يفوت. جامعة محمد الخامس، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، شعبة الفلسفة والاجتماع وعلم

الكتاني، عبد الكبير بن هاشم. زهر الآس في بيوتات أهل فاس. تحقيق علي بن المنتصر الكتاني. الموسوعة الكتانية لتاريخ فاس.

Miquel, André. La géographie humaine du monde musulman jusqu'au milieu du XIè siècle. coll. Les ré-impressions.

Paris: Mouton & Co, Publications de l'École Pratique des Hautes Études, 2001.