Return to Article Details Wadi Musa and Petra in the Nineteenth and Twentieth Centuries

مراجعة كتاب: وادي موسى والبترا في القرنين التاسع عشر والعشرين

Wadi Musa and Petra in the Nineteenth and Twentieth Centuries

مثنى المصري*Mothana

Almasri

الملخّص

للدراسات العليا.

باحث مهتم بالتاريخ والمجتمع وتحولات القبيلة في السياق الأردني، حاصل على شهادة الماجستير في علم الاجتمع والأنثروبولوجيا من معهد الدوحة

Abstract

Researcher Interested in History, Society, and the Transformations of the Jordanian Tribe. He Holds a Master’s Degree in Sociology and Anthropology from the Doha Institute for Graduate Studies. mal130@dohainstitute.edu.qa

الكلمات المفتاحية:
  • وادي موسى
  • البتراء
  • اللياثنة
  • البدول
  • التاريخ الاجتماعي
Keywords:
  • Wadi Musa
  • Petra
  • Al-Liyathneh Tribe
  • Al-Bdul Tribe
  • Social History

تقديم: أين تاريخ القرى والأرياف في الأردن؟

تحظى المدرسة التاريخية في الأردن بأهمية كبيرة نظرًا إلى عدة أمور، منها الزخم المعرفي الذي أنتجته حول قضايا عديدة في تاريخ الأردن والمنطقة العربية عمومًا. وقد ضمّت هذه المدرسة أسماء بارزة في علم التاريخ والتأريخ؛ مثل محمد عدنان البخيت، وعلي محافظة، وسليمان الموسى، وهند أبو الشعر، وغيرهم من الباحثين البارزين. ومع ذلك، تواجه هذه المدرسة كثيرًا من الإشكاليات، إحداها تتعلق بغياب عمليات التأريخ الحقيقي والشامل للقرى والأرياف والبوادي في مختلف المناطق0؛ إذ إن معظم الكتب والدراسات والاتجاهات ركزت على الأحداث الكبرى في تاريخ الدولة، مثل حركة العائلة الحاكمة واستقرارها، وبناء الدولة وترسيخ المؤسسات، والحروب والمعارك التي خاضتها الدولة، والمؤتمرات والأحزاب التي نشأت مع بداية المشروع الوطني، وبعض الاهتمامات الأخرى مثل تدوين تاريخ بعض الشخصيات البارزة ومسيرتها. وفي مطلع التسعينيات، انعطفت حركة الكتابة التاريخية في السياق الأردني نحو قضايا ذات ارتباط أكبر بالتاريخ الاجتماعي والاقتصادي، وذلك بسبب الانفتاح على عدد من المصادر الجديدة؛ مثل سجلات المحاكم الشرعية، وسجلات مقررات المجالس البلدية، وسجلات الطابو، والأوقاف، والمدارس، والكنائس، والصحافة1. وعلى الرغم من ذلك، غابت الكثير من القضايا والأحداث عن الدرس والفحص والتسجيل. وقد أشار مهند مبيضين، في محاولته تقييم وضع الكتابة التاريخية في الأردن، إلى أن ما تمّت كتابته عن مدينة عمّان، مركز الأردن، في مختلف الحقب والجوانب لا يعادل ما كُتب عن مدينة دمشق2 حتى القرن السادس الهجري3. وتتحدّث هند أبو الشعر، على نحو مفصّل، عن مشكلات الكتابة التاريخية في الأردن؛ إذ تؤكد أن الريف الأردني لم يحظَ باهتمام كافٍ من البحث والدراسة التاريخية5، بل اعتبره الباحثون أمرًا ثانويًا7. ما يهمنا في هذه الأطروحات هو إجماع مختلف على نقصٍ حادّ في الكتابة التاريخية أو في عملية التأريخ للمجتمع الأردني ومناطقه، فضلًا عن "العطب المنهجي" والغموض الدلالي في الكتابات الأخرى التي تتناول بعض القضايا التاريخية والاجتماعية8. ونتج من هذه الإشكالات فجوة كبيرة في فهم جوانب مهمة من تاريخ الممارسات والنمط المعيش بالنسبة إلى الأفراد والجماعات المختلفة، وهو ما يُعرَف ب "التاريخ الاجتماعي"، أو "تاريخ الناس العاديين"، أو حتى "تاريخ المهمشين"9. وقد برز هذا التوجه بوضوح مع صعود مدرسة الحوليات عام 1929؛ نتيجةً لتفاعل التاريخ، بوصفه علمًا وواقعًا اجتماعيًا، مع العلوم الاجتماعية والإنسانية

  1. هذا الطرح لا ينفي وجود كتابات مهمة تتحدث عن بعض القرى والمناطق في الأردن. على سبيل المثال، ينظر: هند أبو الشعر، إربد وجوارها: ناحية بني عبيد 1850 - 1928 (عمان: منشورات جامعة آل البيت وبنك الأعمال، 1994). 2   ينظر: هند أبو الشعر وعبد الله العساف، معان: المظاهر الاجتماعية والاقتصادية من خلال سجل مقررات مجلس البلدية 1929 - 1931 (عمان: الأهلية للنشر والتوزيع، 2016)؛ هند أبو الشعر وعبد الله العساف، مادبا: الملامح الاجتماعية والاقتصادية من خلال سجل مقررات مجلس البلدية 1923 - 1927 (عمان: وزارة الثقافة والفنون الأردنية، 2012).
  2. ربما لا تكون هذه المقارنة عادلة، فوضع المدينتين في الميزان نفسه هو في حد ذاته إجحاف في حق كل منهما، تبعًا لعدة أمور. 4   للمزيد بشأن هذا الطرح، ينظر: مهند مبيضين، الأردن المعاصر: إشكاليات التدوين والثورة والحركة الوطنية (عمان: دار أمجد للنشر والتوزيع، 2019).
  3. من هنا، تأتي دعوات المؤرخين المتكررة إلى إعادة كاتبة تاريخ الأردن من جديد، وخصوصًا تاريخ المئوية الأولى من عمر الدولة، على أن يجري تطوير الأدوات المنهجية، واستخدام كتابات جديدة، لكون الكتابات الأولى استخدمت مصادر محددة. ينظر: هند أبو الشعر، "العبور إلى المستقبل في كتابة تاريخ الأردن: نظرة في المصادر والتوثيق"، مجلة أفكار، العدد 389 (2021).
  4. ثمّة كتاب مهم في هذا الشأن، وهو مجموعة من النصوص التي جمعها مركز الأردن الجديد للدراسات. ويتناول هذا الكتاب جوانب متنوعة من التاريخ الاجتماعي لبعض المناطق الأردنية، وفيه مساهمات مختلفة من كتّاب عرب وغربيين. وقد نُشر، أول مرة، عام 2003، وأعادت وزارة الثقافة نشره من جديد في جزأين. ينظر: تاريخ الأردن الاجتماعي (عمان: وزارة الثقافة والفنون الأردنية، 2021).

الأخرى، وبخاصة علمَي الاجتماع والأنثروبولوجيا. ويُعَدّ هذا الاتجاه توجهًا نقديّا وردّة فعل على أدبيات التاريخ السياسي التي لم تهتمّ إّلا بالأحداث والعلاقات السياسية بين الدول والأدوار التي طالما تؤدّيها النخب. في ظل النقص المتعلق بفهم أشكال ونمط المعيش لدى التجمعات والمناطق المختلفة في الأردن، ومع حاجتنا الملحّة إلى فهم الشكل العام لهذه الممارسات وهذا التاريخ، على الأقل، يستعين بعض المؤلفين في الأردن بعدة طرائق؛ مثل التوجه إلى أخذ مداخل من كتابات الرحالة والمستشرقين والأنثروبولوجيين الذين سجلوا صورًا عامة عن شكل التجمعات وأنماط الاستقرار والبناء والتفاعلات بين الجماعات في فترات مبكرة. يضاف إلى ذلك ما يتعلق بما جُمع وسُجّل ووُثّق من التاريخ الشفوي11، علاوةً على إمكان آخر حظي بأهمية أكبر في الفترات الأخيرة هو المذكرات الشخصية والسير الذاتية12.

أوالًا: تساؤلاات حول الكتابة التاريخية عن مناطق البتراء ووادي موسى

لنتجاوزْ مسائل الكتابة التاريخية حول المجتمع الأردني عمومًا، وَلْنَنتقلْ إلى السياق؛ منطقة البتراء ووادي موسى تحديدًا21. خلال اشتغالي، في الفترات السابقة، بالجماعات التي تقطن في منطقة البتراء والتحولات التي طرأت على بنيتها منذ ظهورها في الكتابات التاريخية، لاحظت وجود فراغ في إنتاج معرفة محلية باللغة العربية حول الجماعات التي تقطن في المنطقة23 والمناطق المجاورة. وكان التساؤل الذي يتردد دائمًا بشأن هذا الفراغ، هو: لماذا لا يكتب سكان هذه المناطق عن تاريخهم، وعن ممارساتهم اليومية وعلاقتهم الاجتماعية؟ وبعد التعمق في الكتابات من حولهم أكثر فأكثر، وبعد المقابلات والأحاديث الطويلة مع أفراد هذه الجماعات، بدأت أدرك أنه توجد صراعات بين هذه الجماعات؛ إذ تسعى كل جماعة لتسليط الضوء على تاريخها، وفي الوقت نفسه تحاول تجاهل تاريخ الجماعات الأخرى وإنكار حقيقة وجودها في تاريخ المنطقة. ومع ازدياد حركة النشاط السياحي، تزداد حدة الصراعات في المنطقة. وتستخدم هذه الجماعات أشك لًا وأدوات جديدة تهدف إلى محاولة تقليل الوزن العرقي للجماعات الأخرى، وذلك عبر إنتاج صور مختلفة حولها. وهذه الصور، التي تُنتج متخيلة، هي جزء من عمليات الوصم الثقافي Stigma Cultural التي تمارسها هذه الجماعات. وتُعدّ هذه العمليات، كما أشار إرفنغ غوفمان Goffman Erving، علاماتٍ ورموزًا تحدد الأفراد والجماعات بخصائص وصور نمطية غالبًا ما تكون سلبية؛ ما يؤدي إلى إلصاق عيوب ونقائص بنيوية في الجماعة المستهدفة24. وفي هذا السياق، تمس هذه العمليات تاريخ هذه الجماعات وهويتها، وهو ما يعوق مساواتهم ويؤدّي إلى تمييز سلبي يتوسع تدريجيًا في المجتمع الكبير.

  1. 1   للمزيد حول الكتابة التاريخية في الأردن من حيث أشكالها، ومعضلاتها، وإنجازاتها، ومؤرخوها، ينظر: المهدي الرواضية، أنظار وملامح حول الكتابة التاريخية عن الأردن (عمّان: مركز الدراسات الاستراتيجية - الجامعة الأردنية، 2021.)
  2. إن الجزء الأكبر من هذا التاريخ قد اختفى قبل أن يُسجل على نحو فعّال. فغالبية هذه المعرفة لم يُعتنَ بها ولم تجمع بالطريقة المطلوبة، على الرغم من بعض محاولات من الأفراد والمؤسسات.
  3. تقع مدينة البتراء في محافظة معان في جنوب المملكة الأردنية الهاشمية، وتُعدّ المدينة السياحية الأولى في البلد، وتحظى بأهمية كبيرة لدى الأردنيين، خصوصًا بعد اعتبارها واحدة من عجائب الدنيا السبع، وهي اليوم من أهم المناطق الأثرية والتاريخية والسياحية في العالم. وتقع منطقة وادي موسى إلى جوارها، ويعيش فيها ائتلاف عشائري متّحد بمفهوم القبيلة، ويُعرف باسم "اللياثنة"، ويقطن في منطقة البتراء تجمع آخر متّحد أيضًا بمفهوم القبيلة يطلق عليه "البدول". ويعمل أبناء كل من القبيلتين في أنشطة متعددة تخدم الحركة السياحية في المنطقة. ومع ازدياد الحركة السياحية في البتراء وازدياد الفائدة الاقتصادية، تزداد النزاعات بين القبائل، وقد يتجلى ذلك في البداية من خلال التساؤل حول شرعية كل قبيلة وأحقيتها في ممارسة العمل السياحي في المنطقة.
  4. 12   ثمّة مؤلّفات محدودة في هذا الشأن. ينظر: صالح أبو طويلة، "تحولات البداوة الأردنية، قبيلة البدول في البتراء أنموذجًا"، مجلة العلوم الإنسانية لجامعة أم البواقي، مج 8، العدد 2 (2021). 13   للمزيد حول هذا الطرح، ينظر: (New York: Simon & Schuster, 1986) Stigma: Notes on the Management of Spoiled Identity.Erving Goffman, 14   ضمّت هذه الأعمال، نصوصًا أنتجها عرب مثل نص توفيق كنعان، الذي كان ضمن البعثة الإنكليزية التي انطلقت من الخليل عام 1929، والذي قدّم مؤلّفًا جيدًا لفهم المنطقة والسكان في ذلك الوقت. ينظر: Tawfiq Canaan, Studies in the Topography and Folklore of Petra (Jerusalem: Beyt-Ul-Makdes Press, 1930).

من خلال فهم هذه الصراعات، أصبح التساؤل الأكثر إلحاحًا هو: إذا جرت عملية الكتابة من داخل هذه الجماعة، فكيف ستكون الكتابة المنجزة في أثناء هذا التاريخ الطويل المليء بالصراعات المختلفة؟ هذا إلى جانب الحاجة الملحّة إلى فهم كيفيّة تناول الأفراد تاريخهم، خصوصًا أن معظم المعرفة المنتجة حول هذه الجماعة أنتجتها الأيادي الغربية62؛ بدءًا من كتابات الرحالة والمستكشفين وعلماء الآثار خلال القرن التاسع عشر، وهي كتابات كانت تركز على مدينة البتراء الأثرية التي جرى اكتشافها من جديد، وجرت محاولة تقديمها إلى العالم، مع ملاحظات لوصف الجماعات والمنطقة والعشائر والتشكيلات المختلفة التي كانت قائمة، ووصولًا إلى الدراسات اللاحقة التي كانت ذات طابع أكثر جدية71. لكن هذه الكتابات حملت كثيرًا من المشكلات، فهي كانت ذات طابع غرائبي في نظرتها إلى هذه الجماعات. ورغم توقف الرحلات فترات طويلة أيضًا بسبب النزاعات بين القبائل في المنطقة72، فإن هذه الكتابات تظل بالغة الأهمية لفهم تاريخ هذه الجماعات وتاريخ المنطقة؛ إذ تكاد تكون المصدر الوحيد في هذا الشأن81.

ثانيًا: كتابات السكان بين أيدينا

يتصدّى هذا الكتاب الذي سنقدمه ونناقشه للأطروحات السابقة91؛ وذلك من خلال انطلاقه من الرابط الداخلي على حد تعبير عبد الله حمودي. ويسعى الكتاب لإنتاج معرفة شاملة ومهمة متعلقة بتاريخ بعض المناطق الأردنية، وهو بعنوان وادي موسى والبترا: في القرنين التاسع عشر والعشرينللباحث سليمان الفرجات. وتكمن أهميته في عدة جوانب؛ أولها أنه يتناول عملية تأريخ لما نعتبره يقع ضمن تاريخ القرى والأرياف الأردنية، خصوصًا أنه يشرع في عملية التأريخ للمنطقة منذ الإدارة العثمانية ويضعنا في الجو العام لوضع هذه المناطق قبل انطلاق الثورة العربية الكبرى، وفي الفترات التي شهدت قيام إمارة شرق الأردن وتشكيل دولة الأردن. أمّا ثانيها، فهو أنه يجمع بعض الرحلات الأجنبية التي قدمت إلى المنطقة، ويؤرخ لها. وإضافة إلى ذلك، يعرض بعض الوثائق المهمة بخصوص المنقطة مثل المراسلات التي كانت تجري بين الوالي والمركز العثماني، ثمّ إنه يتضمّن بعض الصور التاريخية، ويقدّم جداول تفصيلية مهمة تتضمن أسماء الطلاب في المدارس، وأعدادهم، ومعدلاتهم، وأسماء أوائل المعلمين، والضرائب، وكمية إنتاج السكان من المحاصيل الزراعية، وتطور أعداد السياح، وغيرها من الجوانب المهمة. ينقسم هذا الكتاب إلى ستة أقسام، ويتطرق القسم الأول منها إلى الجانب الإداري (الصفحات 21 - 52). ويهتمّ القسم الثاني بالتعليم وتطوره (الصفحات 53 - 126)، بينما يركز القسم الثالث على الوضع السياحي والأثري في المنطقة (الصفحات 127 - 212). ويناقش القسم الرابع الجوانب التشريعية (الصفحات 213 - 228)، في حين يتناول القسم الخامس الجوانب الاجتماعية (الصفحات

  1. حتى البوادي الأردنية قد تقع ضمن هذا الباب، ونحن هنا غير مهتمين بالوضع الإداري وتسميات المنطقة بقدر ما نهتم بدراسة التجمعات التي تقطن فيها، وكيفية تعاملها مع تاريخها.
  2. 17   في محادثاتي المختلفة مع سكان هذه المناطق، وجدت محاولات لكتابة أجزاء مهمة من تاريخ هذه المناطق وهذه القبائل، وتمكنت من الاطلاع عليها، لكنها لم تُستكمَل، لعدة أسباب.
  3. 18   كان من المفترض أن يقوم بذلك.
  4. 19   للمزيد حول هذا الطرح، ينظر: عبد الله حمودي، "الداخلي والخارجي في التنظير للظاهرة القبلية: خطوة في تأسيس خطاب أنثروبولوجي مستقل"، ترجمة المولدي الأحمر، عمران، مج 5، العدد 19 (شتاء 2017).

229 - 254). ويختتم الكتاب بالحديث عن البنية التحتية والجوانب الخدمية في القسم السادس (الصفحات 255 - 278)، وذلك في محاولة لتوثيق هذه الحقبة الزمنية الغنية بالأحداث والوقائع التاريخية. يتناول المؤلف تطوّر الوضع الإداري لمناطق البتراء ووادي موسى منذ فترات الحكم العثماني حتى قيام الدولة الأردنية وتأسيس مؤسساتها، ويسلّط الضوء على كيفية تحوّل هذه المناطق من عشوائيات وقرى غير واضحة المعالم إلى نواحٍمنظمة، مع الترتيبات والتطويرات التي كانت تجري على هذه النواحي. ويسجل المؤلف أسماء مديري الناحية (مثلًا: محمد عز الدين الحلبي، وعبد الرحمن ارشيدات، ونجيب أفندي العجلوني)، إلى حين تحوّل هذه المناطق إلى مديرية قضاء ثم متصرفية. ويوثق كمية إنتاج السكان تاريخيًا من المحاصيل الزراعية وحصص الدولة من هذه الإنتاجات. على الرغم من اعتماد المؤلف على الوثائق والسالنامات العثمانية ودفاتر الطابو وسجلات المحاكم الشرعية، فإنه لم يقدّم إلا إشارات بسيطة متعلقة بأوضاع هذه المناطق في القرن السادس عشر، ثم إنه يتجاوز ذلك ليركز، على نحو أكثر، على وضع مناطق وادي موسى في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وربما يعود ذلك جزئيًا إلى أن أول ذكٍرٍِ لوادي موسى في السالنامات العثمانية كان عام 1869. يتتبع المؤلف وضع هذه المناطق بعد انتهاء الحكم العثماني، مع بداية الثورة العربية الكبرى عام 1916 والعهد الفيصلي 1918 - 1920. ويسجل إسهامات شيوخ المنطقة في المشاركة في الثورة العربية، ويؤرخ للمعارك التي جرت بين القوات التركية والعربية على أراضي وادي موسى، مما يشير إلى أهمية هذه المناطق وحيويتها في ذلك الوقت. ثمّ يسلّط المؤلف الضوء على وضع هذه المناطق بعد تأسيس الدولة الأردنية عام 1921. ويذكر أسماء الأشخاص الذين عينتهم الدولة لإدارة المنطقة، ويشير إلى ردات فعل السكان على هذه التعيينات والصراعات التي نشبت بين أفراد المنطقة وموظفي الحكومة وأفراد المخفر. ويسجل أيضًا المراسلات التي جرت بين الأمير وشيوخ المنطقة لحل هذه الإشكاليات. أما بالنسبة إلى الناحية التعليمية فأشار المؤلف إلى تطور مراحل التعليم في هذه المناطق منذ أواخر الفترة العثمانية حتى الفترات الحديثة، مع التحول من نظام التعليم في الكتاتيب ووجود المعلمين المتجولين إلى حين تأسيس المدارس وانتشارها. ويسجل أيضًا زيادة أعداد الطلبة في مدرسة وادي موسى، فضلًا عن أسمائهم في كل صٍّفٍ، والناجحين في هذه المراحل التعليمية، ويوثق المواد التدريسية المستخدمة في كل مرحلة وانتشار المدارس وتطورها. ويذكر أسماء أوائل المعلمين الذين عينتهم الدولة في المنطقة. وقد أشار إلى المرتبات التي كانوا يحصلون عليها، وأوضح التعديلات التي أجرتها وزارة المعارف على المناهج خلال تلك الفترات، مسلطًا الضوء على جهود الدولة في تطوير نظام التعليم في منطقة وادي موسى. في إثر ذلك، يناقش المؤلف الجانب السياحي والأثري لمنطقة البتراء التي تُعتبر من أشهر المناطق السياحية في العالم. يبدأ الحديث عن ملامح السياحة في القرن التاسع عشر، مركّزًا على الرحلات والبعثات التي زارت المنطقة، ويوضح تواريخ كل زيارة والأنشطة التي ركزت عليها الرحلات، مثل استكشاف المعالم الأثرية ورسم المواقع الأثرية، إضافةً إلى رصد الجماعات واستكشاف البيئة الحيوانية والنباتية. ويتناول الرحلات التي نظمتها شركة توماس كوك Cook Thomas إلى البتراء والمناطق المجاورة في الربع الأخير من القرن التاسع عشر. ويشير إلى طريق السفر المستخدم وتوقيت الرحلة ومسارها، فضلًا عن مدة الإقامة، والطعام المتاح، والخدمات الأخرى مثل التخييم وغيره.

  1. 21   وهي أول شركة نظمت رحلات سياحية من أوروبا إلى مناطق مصر، وسورية، والأردن، وفلسطين، ولبنان، والعراق، عبر البواخر. وكانت تروج لبرامجها السياحية عبر الصحف والمجلات المختلفة. 22   للمزيد في هذا السياق، ينظر: مارغريت غيلديرملسين، تزوجت بدويًا، ترجمة سلمى خليل مقدادي (الرياض: العبيكان للنشر، 2009)؛ وللمزيد حول أهمية هذا العمل، ينظر: مثنى المصري، "'تزوجت بدويًا' المذكرات مصدرًا لفهم تاريخ الجماعات في الأردن"، ميغازين، 25 / 8 / 2024، شوهد في 23 / 4 / 2025، في: zRnf 9 L 1 / ps. acr:// https

ثمّ يتحدّث المؤلف عن التطور الإداري لمؤسسات الدولة المعنية بحفظ الآثار وتنظيم العملية السياحية؛ بدءًا من سَنّ التشريعات الناظمة لقطاع السياحة والآثار إلى تأسيس دائرة الآثار ومصلحة السياحة عام 1923، ويسجل نمو الإيرادات السياحية خلال المواسم المختلفة، ومساهمة الدولة في الترويج للمنطقة الأثرية، مثل عقد المهرجانات (مهرجان البتراء مثلًا)، ويوثق أيضًا أسماء رؤساء المجالس البلدية المتعاقبة لبلدية وادي موسى وأعضائها منذ تأسيسها عام 1964. في الجانب الاجتماعي، يتحدث المؤلف عن تاريخ ذكر سكان منطقة وادي موسى، اللياثنة، لدى الرحالة بدءًا من بركهارت عام 1812، وتعدادهم في العهد العثماني، مع تأسيس الإمارة. ويناقش القضاء الشرعي قبل مرحلة تأسيس الإمارة وبعدها. ويُعتبر هذا الجانب "أضعف" جانب في الدراسة؛ إذ غابت الكثير من القضايا عن الدرس، وأهم نقص هو عدم ذكر البدول سكان منطقة البتراء في هذا السياق؛ فكأنما يجري تجاهل تاريخ وجودهم في هذه المناطق. ويختتم الكتاب بالحديث عن الجوانب الخدمية والبنى التحتية في المنطقة، مثل تطور الطرق وغيرها.

ثالثًا: نقاش

قبل أن أخوض في نقاش هذا العمل وأضع بعض التعقيبات، أؤكد أنني أقدّر جهد المؤلف الذي ساهم في إثراء المكتبة الأردنية، وأنه سيستفيد منه العديد من القراء. ولا تقلّل الملاحظات التي سأوردها من هذا الجهد، بل إن الاهتمام الذي أولاه بمسائل كتابه يبيّن أن موضوع هذه المناطق وهذه الجماعات متشعب وراهن، ويمكن أن تشتغل به أجيال بأكملها. ولأن العمل يلتزم بالقوالب التقليدية الجامدة التي هيمنت على الكثير من الكتابات التاريخية في الأردن، فلن أخوض في قضية ترتيب الفصول وتنسيقها، بل ستكون ملاحظاتي متعلقة بالقضايا التي تخصّ المنهج والجوانب المفقودة في النص. أرى أن المؤلف خسر منذ اللحظة الأولى رهان المراقبة المنهجية الصارمة في علاقته بالموضوع المدروس، فقد أضاع "الخيط الدقيق" الذي يربطه بالموضوع. والمسألة هنا تتعلق بالكيفية التي نبني فيها موضوعًّيًا نًّصًا معرفًّيًا، وبكيفية تجريدنا ذواتنا وارتباطاتها الاجتماعية والثقافية عند كتابة النص؛ فلا نقحم انتماءاتنا داخله. إذا لم نفعل ذلك، فسنعمل على إنتاج نٍّصٍ لا يكون ناقصًا فحسب، بل مشوّهًا أيضًا. ومن ثمّ، لن نتمكن عبره من قراءة المشهد كما هو على أرض الواقع. إنّ موضوع الكتاب الأساسي هو إنجاز كتابة تاريخية عن مناطق وادي موسى والبتراء، بما في ذلك التطور الإداري والتشكيلات الاجتماعية الموجودة في المنطقة. ومع ذلك، لم يتناول المؤلف سكان مدينة البتراء، البدول، خصوصًا في القسم الاجتماعي، بل ركز على سكان مناطق وادي موسى من دون أن يتطرق إلى الكتابات التاريخية التي اهتمّت بالبدول في منطقة البتراء. ولكن، عندما نريد أن نؤرخ لمنطقة البتراء، لا يمكننا أن نستثني البدول من تأريخنا؛ إذ تشير الأدبيات إلى أنهم كانوا في المنطقة داخل الكهوف الأثرية، أو على أطراف الجبال، طوال أكثر من 150 عامًا، وأنهم مرّوا بأحداث مهمة في تاريخ المنطقة مثل اتفاق مشايخهم مع الدولة للخروج من المنطقة الأثرية على أن تمنحهم مساكن جديدة في منطقة أم صيحون، وهو ما تمّ عام 1985. وبالنظر إلى هذا الاتفاق، تمكنت الدولة من تعيين البتراء على قائمة التراث العالمي لتصبح من أهم الوجهات السياحية العالمية.

وعلى الرغم من انتقال الجزء الأكبر من البدول من الكهوف إلى المنطقة المجاورة، أم صيحون، فإنهم لا يزالون يمارسون العمل السياحي في المنطقة ويخدمون السياح؛ ما يجعل تجاهل هذه القضايا تجاهلًا لتاريخ غنيّ ومهمّ بالنسبة إلى المنطقة عمومًا. لقد جعل المؤلف نفسه في مأزق عندما ادعى أن موضوع الدراسة هو مناطق البتراء ووادي موسى؛ ولذا كان من الضروري أن يلتزم منهجًّيًا بما حدّده لنفسه، أو كان من الممكن أن يقتصر التركيز على جماعته فقط، وهذا عمل مشروع ومقبول أكاديمًّيًا ومُرَحَّب به كثيرًا لمعرفه تاريخ هذه الجماعة وحركتها على نحو موضوعي. إنّ تجاهل الجماعات الأخرى في هذه الحالة يُعدّ إقصاءً، وهو أمرٌ يشبه الجانب القصديّ للنص. وربما كان ذلك في محاولة ل "جرّ" الصراعات المختلفة بين هذه الجماعات من أرض الواقع إلى النصوص البحثية، وذلك للتشويش على حقيقة وجود لقبائل أخرى في المنطقة، وهو أسوأ ما يمكن أن تواجهه أيّ قبيلة. ومثلما قال بيير بورديو، لا يوجد شيء أسوأ من أن تمرّ من دون أن يلاحظك أحد. هذا ما يحاول المؤلف فعله في تقديمه لتاريخ هذه المنطقة للقراء مستثنيًا وجود جماعات أخرى فيها، فكأنها خارج تاريخ هذا المكان. تكمن مشكلة هذا الطرح في أنه لا يتعارض مع نصوص الرحالة الذين قدموا إلى البتراء فحسب، بل إن بعضهم اعتبروا أنّ البدول أكثر معرفةً وأكثر استخدامًا للأماكن في البتراء من اللياثنة. ويبرر آخرون ذلك بأنها موطنهم الحقيقي ومسقط رؤوسهم. وهذا يدلّ على أن المؤلف لم يستفد معرفًّيًا وموضوعيّا من المعرفة المنتجة حول هذا الجماعات وحركتها في هذه المناطق، والتفاعلات والصراعات التاريخية التي كانت تجري بينهم، علمًا أنه استشهد بالمرجعَين السابقين. من المؤكد أنّ أيّ قارئ خارجي ليس له أيّ ارتباط عاطفي بالنص، سيتساءل عن النتائج المعرفية والأخلاقية التي تترتب على هذه المواقف، خصوصًا بالنسبة إلى شخص أخذ على عاتقه أن يعرض جزءًا من تاريخ وطنه. في هذا الباب، يلحّ عليّ سؤال مهمّ، هو: لماذا يتجاهل بعض المؤلفين، عند وصفهم تاريخ المناطق وتفاعلات الجماعات، الصراعات القائمة بينهم ضمن عملية التأريخ والبحث؟ هل أنّ الموضوع مرتبط بنزوع المؤلف إلى الحياد مثلًا؟ المشكلة في هذا الباب أنّ تجاهل هذه الصراعات في بعض الحالات، على غرار هذه الحالة، يؤثر سلبًّيًا في فهم تاريخ هذه الجماعات، وحاضرها. ولا يجعل من العمل حيادًّيًا على الإطلاق؛ فهذه الصراعات موجودة على أرض الواقع ولا يختلقها المؤلف. والصراع بين قبيلتَي اللياثنة والبدول، صراع مهمّ ومركزي في علاقتهما بالمكان "البتراء" وهذا الصراع يحمل تاريخًا طويلًا. في أثناء هذه الصراعات المستمرة، تتحدث كل جماعة عن تاريخ وجودها في المنطقة، ودورها في الدفاع عنها وحمايتها، وذلك في محاولة لفرض أكبر قدر من الشرعية على حضورها اليوم في المكان وممارسة الأنشطة السياحية في المنطقة، ومحاولة نزع الشرعية عن القبائل الأخرى. وفي هذه الحالة، يستخدم أفراد هذه الجماعات عدة طرائق؛ منها الوثائق المختلفة، والاتفاقات التي أبرموها مع الدولة عند قيام مؤسساتها، وأحاديثهم مع الأمراء، والاتفاقات بين المشايخ، والتاريخ الشفوي الذي يحظى بأهمية كبيرة

  1. 52   بن العربي هو مفتي وقاضي معان في الفترة 1922 - 1925، وهو جزائري الأصل ومن مواليد الحجاز، أرسله الشريف الحسين بن علي للعمل مع الأمير عبد الله الأول في مشروع إمارة شرق الأردن. للمزيد ينظر: الشيخ حمزة بن العربي، جولة بين الآثار، تحقيق تركي المغيض، ج 1 (إربد: دار الكندي، 2002.)
  2. Pierre Bourdieu, Outline of a Theory of Practice , Richard Nice (trans.) (Cambridge: Cambridge University Press, 1977), p. 11.
  3. Canaan, p. 2.
  4. 26   حول الصرعات المختلفة بينهم، ينظر: N. Reeves, "Sheikhs and Tribal Entrepreneurs: Tribal Hierarchies, Governmental Development Policies and the Struggle over Representation in Petra's Tourism Economy," Oxford Middle East Review , vol. 4, no. 1 (2020).

بينهم، وذلك من أجل سدّ النقائص في التاريخ المكتوب. ولهذا، لا يمكن تجاهل الحديث عن هذه القضايا وكأنها غير موجودة في كتاب هو في الأصل مرجعي وشامل. فهذه المواضيع لا تزال تحتاج إلى الكثير من المساءلة والفحص، ويجب التأريخ لها. يضاف إلى ذلك مشكلات أخرى لدى المؤلف؛ مثل الضعف الشديد في تناول القضايا المرتبطة بالجوانب الاجتماعية. ففي طرحه ثغرات عديدة، كان من الممكن أن يُجري بعض المقابلات والأحاديث مع أفراد الجماعات التي تقطن في هذه المناطق. ولو أنه أنجز ذلك مثلًا، لكان قد أثرى كتابه وقدّم إضافات حقيقية جديدة لفهم تاريخ الحالة. ثمّ إنه لم يتطرّق إلى الكثير من القضايا الأخرى؛ مثل ترحال هذه الجماعات واستقرارها، والأنماط الاقتصادية، والحالة السياسية والبناء الزعامي، والمشيخة، والتراتبية، وموقع المرأة، وتحولات نمط المعيش، والتعدد اللغوي لأفراد هذه الجماعات، والعلاقة بالعالم الخارجي، وخصوصًا مجتمع السياح والكثير من القضايا الأخرى، فضلًا عن مسألة ضعف الترابط الوظيفي بين نصوص العمل الذي أدى إلى تلاشي المعنى أحيانًا. أعتقد أن جزءًا من هذه الإشكاليات ينبع بسبب الممارسات الشائعة بين بعض المؤلفين. ففي عملية الكتابة والتأريخ لبعض المناطق مثلًا، نتخيل أنفسنا أننا نقوم بدور الدولة. ونشرع في إنجازاتٍ وإسهاماتٍ للدولة في هذه المناطق وطريقة إدارتها لها، وكأنّ هذه العملية هي الكتابة التاريخية نفسها، أو كأننا موكلون بهذا العمل، وكأنّ الدوافع ليست هي الهواجس البحثية التي تؤدّي إلى طرح إشكالات معيّنة. بطبيعة الحال، لا بد من أن نتطرق إلى الحديث عن هذا الدور في بعض الحالات، ولكنّ أداءه في حالات أخرى يقلل فاعلية العمل المنجز وجودته؛ لكٍّلٍ دوره، فالدولة تؤدي دور الدولة، والباحث يضطلع بدور الباحث. على مستويات أخرى أوسع، لم يقدّم لنا هذا الكتاب الكثير، خصوصًا حول القضايا المرتبطة بالمعرفة السوسيولوجية أو السوسيوتاريخية، والتي عادةً ما تقدّم لنا مداخل بحثية عديدة. والنقص الكبير في المكتبة العربية والأردنية بشأن هذا الموضوع وبشأن رغبتنا في فهم السؤال: كيف يمكن أن يؤرخ سكان البتراء والمناطق المجاورة لتاريخهم؟ هو ما جعلنا نناقش هذا الكتاب.

  1. 27   حول أهمية التاريخ الشفوي في هذه الحالة، ينظر: نيكولاس غيفس، "بين الماضي والحاضر حكايات أبناء قبيلتي البدول واللياثنة التاريخية وأهميتها المستمرة في العصر الراهن"، أبحاث اليرموك سلسلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، مج 31، العدد 1 (2022).

المراجع

العربية

أبو الشعر، هند. إربد وجوارها: ناحية بني عبيد 1850 - 1928. عمان: منشورات جامعة آل البيت وبنك الأعمال، 1994.

________. "ريف الأردن في العهد العثماني: قرية الصريح بلواء بني عبيد نموذجًا". المجلة الأردنية للتاريخ والآثار. مج 4، العدد 3 (2010).

________. تاريخ شرقي الأردن في العهد العثماني 1516 - 1918. عمان: وزارة الثقافة والفنون الأردنية، 2010.

________. أبو الشعر، هند. "العبور إلى المستقبل في كتابة تاريخ الأردن: نظرة في المصادر والتوثيق". مجلة أفكار. العدد 389 (2021). أبو الشعر، هند وعبد الله العساف، معان: المظاهر الاجتماعية والاقتصادية من خلال سجل مقررات مجلس البلدية 1929 - 1931. عمان: الأهلية للنشر والتوزيع، 2016.

_________. مادبا: الملامح الاجتماعية والاقتصادية من خلال سجل مقررات مجلس البلدية 1923 - 1927. عمان: وزارة الثقافة والفنون الأردنية، 2012.

أبو طويلة، صالح. " تحولات البداوة الأردنية، قبيلة البدول في البتراء أنموذجًا". مجلة العلوم الإنسانية لجامعة أم البواقي. مج 8، العدد 2 (2021).

بن العربي، حمزة. جولة بين الآثار. تحقيق تركي المغيض. إربد: دار الكندي، 2002.

تاريخ الأردن الاجتماعي. عمان: وزارة الثقافة والفنون الأردنية، 2021.

حمودي، عبد الله. "الداخلي والخارجي في التنظير للظاهرة القبلية: خطوة في تأسيس خطاب أنثروبولوجي مستقل". ترجمة المولدي الأحمر. عمران. مج 5، العدد 19 (2017).

الرواضية، المهدي. أنظار وملامح حول الكتابة التاريخية عن الأردن. عمان: مركز الدراسات الاستراتيجية - الجامعة الأردنية، 2021. غيفس، نيكولاس. "بين الماضي والحاضر حكايات أبناء قبيلتي البدول واللياثنة التاريخية وأهميتها المستمرة في العصر الراهن". أبحاث اليرموك سلسلة العلوم الإنسانية والاجتماعية. مج 31، العدد 1 (2022).

غيلديرملسين، مارغريت. تزوجت بدويًا. ترجمة سلمى خليل مقدادي. الرياض: العبيكان للنشر، 2009.

مبيضين، مهند. الأردن المعاصر: إشكاليات التدوين والثورة والحركة الوطنية. عمان: دار أمجد للنشر والتوزيع، 2019.

المصري، مثنى. "تحولات البداوة في الأردن: قبيلة البدول مث لًا ". عمران. مج 13، العدد 52 (ربيع 2025).

الأجنبية

Bourdieu, P. Outline of a Theory of Practice. Richard Nice (trans.). Cambridge: Cambridge University Press, 1977.

Canaan, Tawfiq. Studies in the Topography and Folklore of Petra. Jerusalem: Beyt-Ul-Makdes Press, 1930.

Goffman, Erving. Stigma: Notes on the Management of Spoiled Identity. New York: Simon & Schuster, 1986.

Reeves, N. "Sheikhs and Tribal Entrepreneurs: Tribal Hierarchies, Governmental Development Policies and the

Struggle over Representation in Petra's Tourism Economy." Oxford Middle East Review. vol. 4, no. 1 (2020).