العراق ليس مصطنَعًا: النزعات العراقوية ودحض فرضية الدولة المصطنَعة

المؤلفون

  • المؤلف

  • نهار نوري

الكلمات المفتاحية:

النزعات العراقويَّة، الدولة المصطنَعة، مفهوم العراق

الملخص

تبرز فرضية الدراسة من خلال معالجة ملابسات الهويَّات التي كانت سائدة خلال أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، ومظاهرها، وخصوصًا الإقرار بوحدة الإدارة المركزية للولايات العراقية الثلاث: بغداد، والبصرة، والموصل، تحت قيادة ولاية بغداد. وبرز ذلك في كثير من المخاطبات المحلية والتقارير الخاصة مع الجهات الرسمية التي اشتملت على مفهوم "العراق" باعتباره بديلًا اجتماعيًّا من "العشيرة"، أو بديلًا جغرافيًّا من "الديرة". تؤكد فرضية الدولة المصطنَعة، ولا سيَّما في السردية البريطانية، الأنموذج الأوروبي في تكوين الدول الحديثة؛ ذلك الأنموذج الذي يُقدِّم مفهوم "الدولة-الأمّة" على ما سواه من تفسيرات تكوين الدول الحديثة، ويقصرها عليه، معتبرًا إياه الأنموذج الأكمل في قياس درجة تطور الدول الحديثة النشأة واندماج سكانها وتجانسهم داخل إطار الحدود الإدارية. وبمعنى آخر، إن عدم التماهي مع أنموذج "الدولة-الأمّة" من شأنه أن يفرز إخفاقًا في تجانس المكونات الشعبية، وإقحامًا للإدماج القسري المختلَق في تكوين الدولة وبُناها، سياسيًّا وإداريًّا؛ وهذا بالضبط ما أرادت أن تروِّجه السردية البريطانية ونظيراتها.

المراجع

  1. من أجل متابعة جغرافية - تاريخية بشأن مصطلحات "العراق" و"إقليم الجزيرة" و"عراق العجم"، انظر: كي لسترنج، بُلدان الخلافة الشرقية، ترجمة وتعليق بشير فرنسيس وكوركيس عواد (]د.م.[: مؤسسة الرسالة،]د.ت.[)، ص 40، 114 - 117، 220 - 221؛ وانظر أيضًا: B. Lewis et al. (eds.), The Encyclopaedia of Islam , vol. II, 4 th ed. (Leiden: E. J. Brill, 1991), p. 534 ; J. W. Redhouse, Redhouse’s Turkish Dictionary , 2 nd ed. (London: Bernard Quaritch, 1880), Part II: Turkish and English , p. 654.
  2. انظر التفاصيل الإدارية المستفيضة في الدراسة القيّمة الآتية: فاضل بيات، الدولة العثمانية في المجال العربي: دراسة تاريخية في الأوضاع الإدارية في ضوء الوثائق والمصادر العثمانيّة حصرًا (مطلع العهد العثماني - أواسط القرن التاسع عشر)، (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2007)، ص 243 - 392.
  3. ستتم مناقشة ذلك بالتفصيل في الدراسة، انظر على سبيل المثال: هنري فوستر، نشأة العراق الحديث، ترجمة وتعليق سليم طه التكريتي، ج 1 (بغداد: منشورات المكتبة العلمية، 1989)، ص 12؛ غسان العطية، العراق نشأة الدولة 1908 - 1921، ترجمة عطا عبد الوهاب، تقديم حسين جميل (لندن: دار اللام، 1988)، ص 36.
  4. Reidar Visser, "Proto-Political Conceptions of 'Iraq' in Late Ottoman Times," International Journal of Contemporary Iraqi Studies , vol. 3 , no. 2 (2009), p. 144.
  5. ستيفن هيمسلي لونكريك، أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث، ترجمة جعفر الخياط، ط 6 (بغداد: منشورات مكتبة اليقظة العربية، 1985)، ص 157؛ وانظر أيضًا: Andreas Birken, Die Provinzen des Osmanischen Reiches (Wiesbaden: Dr. Ludwig Reichert Verlag, 1976), p. 226 ; وأشارَ المؤرخ العراقي، علاء موسى كاظم نورس، إلى اكتمال صيرورة الوحدة العراقية مع ولاية البصرة: "وتمكن [حسن باشا] في سنة 1708 من استرجاع البصرة من أيدي المنتفق [...] غير أن الهيمنة الكاملة لحكومة بغداد على البصرة كانت سنة 1719 إذ أنيطت إلى ابنه أحمد باشا، فكان هذا بداية لتوحيد العراق وجعله تحت حكم باشا بغداد [...] إذ سبق أن تولى الأخير ولاية شهرزور سنة 1715 "، انظر: علاء موسى كاظم نورس، حكم المماليك في العراق 1750 - 31 18، سلسلة الكتب الحديثة 84 (بغداد: دار الحرية للطباعة، 1975)، ص 18 - 22؛ الكسندر أداموف، ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها، ترجمة هاشم صالح التكريتي، ط 2 (بيروت/ لندن: شركة الوراق للنشر المحدودة، 2011)، ص 390، 398.
  6. دينا خوري، الموصل: الدولة والمجتمع الإقليمي في الإمبراطورية العثمانية 1540 - 1834، ترجمة يحيى صديق يحيى، مراجعة وتقديم جزيل عبد الجبار الجومرد (الموصل: مطبعة الديار، 2011)، ص 71 - 72، 218 - 220.
  7. بصرة ولايتي سالنامة سي سنة 1308 [1890]، بصرة مطبعة سنده باصلمشدر، دفعه 1، ص 65 - 69؛ بصرة نك ولايت سالنامة سي سنة 1317 [1899]، ولايتيمطبعة سنده باصلمشدر، اوچنجي دفعه، ص 118 - 122؛ أداموف، ص 398 - 399. وقد استمرت عملية المناقلة من دون النظر إلى المحددات الإدارية حتى مطلع القرن العشرين؛ إذ أشارت مجلة لغة العربإلى بروز مصطلح "مفتش العراق": "عين جلال بك متصرف كربلاء سابقًا، ووالي ولاية البصرة مفتشًا عامًا لإصلاح شؤون العراق" في عام 1912، انظر: لغة العرب: مجلة شهرية أدبية علمية تاريخية، السنة الأولى، العدد 12 (أيار/ مايو 1912)، ص 493.
  8. ستيفن هيمسلي لونكريك، العراق الحديث من سنة 1900 إلى سنة 1950، ترجمة سليم طه التكريتي، ج 1 (بغداد: دار الفجر للنشر والتوزيع، 1988)، ص 30.
  9. كلوديوس جيمس ريج، رحلة ريج: المقيم البريطاني في العراق عام 1820 إلى بغداد – كردستان - إيران، ترجمة اللواء بهاء الدين نوري (بيروت: الدار العربية للموسوعات، 2008)، ص 109.
  10. المرجع نفسه، ص 143 - 144.
  11. المرجع نفسه، ص 289 - 290.
  12. أداموف، ص 527، 543 - 545، 550، 580.
  13. أبرز مصداق لهذا التحري تصدُّر اسم "العراق" في عنوان الحملة التي قام بها السلطان سليمان القانوني (حياته 1495 - 1566 / حكمه 1520 - 1566) على العراق وفتحه بغداد في عام 1534، إذ عُر فت في التواريخ العثمانية باسم "عراقين سفري"، لأنها أسفرت عن انضواء "عراق العجم" أي القسم الشمالي الغربي من إيران والقسم الشمالي الشرقي من العراق، و"عراق العرب"، أي القسم الأوسط والجنوبي من العراق، للدولة العثمانية. كما أشار مرافق حملة السلطان سليمان القانوني، مطراقجي نصوح السلاحي، في عنوان كتابه صراحةً: بيان منازل سفر عراقين، انظر: بيات، ص 255 - 256، 268؛ مطراقي زاده، رحلة مطراقي زاده: لنصوح السلاحي الشهير بمطراقي زاده (توفي بعد 958 ه)، ترجمة صبحي ناظم توفيق، تحقيق عماد عبد السلام رؤوف (أبوظبي: المجمع الثقافي، 2003)، ص 9.
  14. Visser, pp. 145 - 146.
  15. من أجل متابعة عهد المماليك في العراق، انظر: نورس.
  16. عبد العزيز سليمان نوار، داوُد باشا والي بغداد (القاهرة: دار الكاتب العربي للطباعة والنشر، 1968). في الواقع، زخرت تعبيرات "العراق" في العهد المملوكي، وأطلق على الوالي في هذا العهد، في بعض الأحيان، تعبير "وزير العراق". وكان الوالي داود باشا نفسه قد عُيِّ على ولايات بغداد والبصرة وشهرزور. ونجد متابعة مهمة لتجليات مصطلح "العراق" في العهد المملوكي في كتاب دوحة الوزراء الذي أُلِّف وطُبع بتكليف من الوالي داود باشا في عام 1830، انظر: رسول الكركوكلي، دوحة الوزراء في تاريخ وقائع بغداد الزوراء، ترجمة موسى كاظم نورس (قم: منشورات الشريف الرضي، 1413 ه)، ص 275.
  17. سنان معروف أغلو، العراق في الوثائق العثمانية: الأوضاع السياسية والاجتماعية في العراق خلال العهد العثماني (عمَّان: دار الشروق للنشر والتوزيع، 2006)، ص 233 - 234، وأصل الوثيقة: ص 280 - 281. 19 المرجع نفسه.
  18. Bruce Masters, The Arabs of The Ottoman Empire 1516 - 1918: A Social and Cultural History (Cambridge: Cambridge University Press, 2013), p. 163.
  19. Visser, p. 146 ; B.B.A., Y.E.E., 14 / 257 / 126 / 8 , 13 August 1323 / 26 August 1907 , Quoted in: Selim Deringil, "The Struggle against Shiism in Hamidian Iraq: A Study in Ottoman Counter-Propaganda," Die Welt des Islams , New Ser., Bd. 30 , Nr. 1 / 4. (1990), p. 52.
  20. لقراءة موسعة عن عهد هذا الوالي، انظر: نضر علي أمين الشريف، "إدارة الوالي ناظم باشا لولاية بغداد 1910 - 1911 "، مجلة كلية الآداب، جامعة بغداد، العدد 90 (2009)، ص 124 - 157.
  21. Retrospect in IO/LPS/ 10 / 732. Fortnightly report no. 20 , 11 October 1918 , Quoted in: Visser, p. 148.
  22. امتدت مهمات الجيش العثماني الذي أُعيد تنظيمه في عام 1848 خلال عهد الإصلاحات (التنظيمات)، وأصبح يتألف من ستة فيالق، وكان مقر قيادة الفيلق السادس في ولاية بغداد، وشمل نطاق عملها ولاية الموصل؛ فثمَّة إشارة مهمة أوردتها وثيقة تابعة لهيأة الأركان العامة - الدائرة الحربية/ الشعبة الرابعة في عام 1849 تناولت فيها سلطات الجيش الهمايوني ضمن إطار "الخطة العراقيّة" التي غطت الولايات الثلاث: بغداد، والبصرة، والموصل. وثمة إشارات أسبق تدل على امتزاج الثقافة الموصلية المحلية مع مصطلحات "العراق" المتداولة في العهد العثماني؛ فقد ذكر المؤرخ الموصلي، سعيد الديوه جي، في كتابه تاريخ الموصلمحلة اسمها "محلة باب العراق"، كانت مقرًّا للفرقة العسكرية 31 العثمانية في عام 1729، فضلً عن إشارته إلى كبرى الفرق العسكرية العثمانية في الموصل التي كانت تسمى "أورطة عراق"، أي باب العراق، انظر: T.C. BaşBakanlık Devlet Arşivleri Genel Müdürlügü, Osmanlı Arşivi Daire Başkanlığı, Musul- Kerkük ile ilgili Arşiv Belgeleri (1525 - 1919) Yayın Nu: 11 (Ankara: T.C. BaşBakanlık Devlet Arşivleri Genel Müdürlügü, Osmanlı Arşivi Daire Başkanlığı, 1993), s. 306 - 308 ; سعيد الديوه جي، تاريخ الموصل، ج 2 (الموصل: مديرية دار الكتب للطباعة والنشر - جامعة الموصل، 2001)، ص 150.
  23. T.C. BaşBakanlık Devlet Arşivleri Genel Müdürlügü, s. 178 - 182 ; راجع كذلك ترجمة بعض أجزاء من هذا الكتاب الوثائقي في: مختارات من كتاب الموصل وكركوك في الوثائق العثمانية، ترجمة وتعليق خليل علي مراد (السليمانية: بنكه ى ژين، 2005)، ص 28 - 33، وأصل الوثيقة باللغة العثمانية في ص 196 - 199.
  24. T.C. BaşBakanlık Devlet Arşivleri Genel Müdürlügü, s. 194 ; مختارات من كتاب الموصل وكركوك في الوثائق العثمانية، ص 40، وأصل الوثيقة باللغة العثمانيّة، ص 204.
  25. Y. MTV 72 / 43. " Letter from the governor of Mosul to the Ottoman cabinet dated 22 / 4 - 1310 / 12 November 1892 ," Qouted in: Visser , p. 146 ; T. C. BaşBakanlık Devlet Arşivleri Genel Müdürlügü , s. 235 - 238 ; مختارات من كتاب الموصل وكركوك في الوثائق العثمانية، ص 64 - 67، وأصل الوثيقة باللغة العثمانية، ص 222 - 223. كما أشار مصدر جغرافي عثماني آخر إلى وضع الولايات الثلاث (الموصل وبغداد والبصرة) في عام 1890 تحت تعبير جامع هو "الخطة العراقية"، انظر: علي توفيق، ممالك عثمانية جغرافياسي (إستانبول: كتابجى قره بت، 1308 [1890])، ص 319. وكان علي توفيق معلِّم الجغرافية في "مكتب إعدادي" (المدرسة الإعدادية)، وأُجيز الكتاب من خلال ترخيص من "معارف عموميه نظارت" وزارة المعارف.
  26. BOA, İrâde Dâhiliye, note by Umûm Erkân-ı Harbiyye Dâ'iresi (Üçüncü Şu'besi) dated 28 November 1906 , Qouted in: Visser, p. 146 ; C. BaşBakanlık Devlet Arşivleri Genel Müdürlügü, s. 305.
  27. تخرج المؤلف علي جواد في الإعدادية العسكرية. وله مؤلفات تاريخية وجغرافية معروفة، برزت في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. ويبدو أن اقتباس هذه الإحصائية التفصيلية النادرة لولاية الموصل ونسبة القوميات والطوائف الدينية فيها قد استُقي من المصدر الوثائقي المهم للمستشرق الفرنسي، فيتال كوينيه، أحد كبار موظفي إدارة الديون العمومية في الدولة العثمانية، عضو الجمعية الجغرافية في باريس، المعنون: تركيا الآسيوية الصادر في أربعة أجزاء. ومن المفيد في هذا المقام أن نذكر أن القيمة التاريخية لكتاب كوينيه بقيت مهمة في أوقات لاحقة، حتى إن لجنة عصبة الأمم المشكَّلة للبت في النزاع بشأن عائدية ولاية الموصل بين العراق وتركيا في عام 1925 قد لجأت إليه من بين مصادر أخرى في سبيل تفنيد الحجج الاقتصادية لتركيا، وخلصت هذه اللجنة في تقريرها إلى ضرورة إلحاق ولاية الموصل بالعراق. قارن بإحصائية ولاية الموصل الآتية: المصدر: Vital Cuinet, La Turquie D'Asie: Gèographie et Raisonnèe de Chaque Province de L'asie- Mineure , Ernest Leroux (ed.), Tome Deuxième (Paris: Ernest Leroux, Editeur, 1894), p. 764 ; فاضل حسين، مشكلة الموصل: دراسة في الدبلوماسية العراقية – الإنجليزية - التركية وفي الرأي العام، ط 4 (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2015)، ص 136 - 137.
  28. سبق أن استخدم العثمانيون مصطلح "العراق" لوصف التشكيلات العسكرية التي ستقاتل في "إقليم العراق" في أثناء دخول الحرب العالمية الأولى في عام 1914، تحت انظر:. Iraq Area Command (Irak ve Havalisi Komutanlıgı) "اسم "قيادة منطقة العراق Edward J. Erickson, Ottoman Army Effectiveness in World War I: A Comparative Study (London and New York: Routledge/ Taylor & Francis Group, 2007), pp. 63 - 68.
  29. T.C. BaşBakanlık Devlet Arşivleri Genel Müdürlügü, Musul- Kerkük ile ilgili Arşiv Belgeleri , s. 364 - 374 ; مختارات من كتاب الموصل وكركوك في الوثائق العثمانية، ص 136 - 146، وأصل الوثيقة باللغة العثمانية، ص 282 - 292.
  30. أشارت برقية عثمانية متزامنة في عام 1919 من ولاية وان إلى وزارة الداخلية العثمانية، إلى مثل تلك التعابير الدالة على مصطلح "العراق" وجاء فيها: "وقد وردني خبر موثوق عن حدوث اضطرابات في العراق مؤخرًا... وإذا تأكدت الخلافات، فإن الإنكليز لن يبقى لهم نفوذ في هذه المناطق وفي العراق". وذلك فضلً عمَّا تناولته مذكرة عسكرية للفرقة الخامسة عشرة في عام 1919 في ولاية أرضروم بخصوص أوضاع البريطانيين ومصادماتهم العسكرية مع الثائر الشيخ محمود الحفيد في السليمانية، حيث أشارت المذكرة إلى حضور شخصيات بريطانية تحت صفة مسؤولياتهم الجديدة فيما سمَّته "منطقة العراق"، إذ جاء فيها: "وبعد فترة جاء مأمور بغداد وقائد منطقة العراق بواسطة الطائرة إلى السليمانية". انظر: T.C. BaşBakanlık Devlet Arşivleri Genel Müdürlügü, s. 401 - 406 , 408 - 410 ; مختارات من كتاب الموصل وكركوك في الوثائق العثمانية، ص 170 - 175، وأصل الوثيقة باللغة العثمانية، ص 308 - 313، ص 178 - 181، وأصل الوثيقة باللغة العثمانية، ص 316 - 319.
  31. حسين، ص 20 - 22. ومن المفارقات استخدام بعض الولاة العثمانيين مصطلح "العراق" في مؤلفاتهم للتعبير عن هوية المنطقة التي خدموا فيها؛ فالوالي سليمان نظيف الذي أصبح واليًا على البصرة في عام 1909، ثم الموصل في عام 1913، وأخيرًا في بغداد في عام 1915. أصدر كتابًا باللغة العثمانية في عام 1918 بعنوان فراق العراق. انظر: سليمان نظيف، فراق عراق: مصائب آغلايان برقاچ نشيده، در سعادت- محمود بك مطبعه سي، 1918.
  32. معروف أغلو، ص 33، وأصل الوثيقة: ص 97. أما عن أسماء الشيوخ الذين طلب الشيخ بندر السعدون عدم إطلاق سراحهم فهم كل من: منصور بك ومشاري وفارس الماجد.
  33. المرجع نفسه، ص 222 - 223، وأصل الوثيقة: ص 286 - 287. وموقعوا هذه الوثيقة هم من شيوخ عشائر حطيط والبوشامة والبوحمدان وبني مشرف.
  34. يُقصد أبو الهدى الصيادي، مستشار وشيخ مشايخ دار الخلافة العثمانية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني. من أجل متابعة مستفيضة لشخصية أبي الهدى الصيادي، راجع: بطرس أبو منه، "السلطان عبد الحميد الثاني والشيخ أبو الهدى الصيَّادي"، مجلة الاجتهاد، السنة الثانية، العدد 5 (خريف 1989)، ص 59 - 88.
  35. معروف أغلو، ص 212 - 213، وأصل الوثيقة: ص 302.
  36. عصام جمعة أحمد المعاضيدي، الصحافة اليهودية في العراق (القاهرة: الدار الدولية للاستثمارات الثقافية، 2001)، ص 43.
  37. معروف أغلو، ص 215، وأصل الوثيقة: ص 300.
  38. سليمان فيضي، مذكرات سليمان فيضي: من رواد النهضة العربية في العراق، تحقيق وتقديم باسل سليمان فيضي، ط 3 (بيروت: دار الساقي، 1998)، ص 104.
  39. معروف أغلو، ص 238 - 241، وأصل الوثيقة: ص 307 - 308.
  40. فيضي، ص 104. ولمتابعة معمَّقة لبرنامج "جمعية البصرة الإصلاحية"، راجع: حسين هادي الشلاه، طالب باشا النقيب البصري: ودوره في تاريخ العراق السياسي الحديث (بيروت: الدار العربية للموسوعات، 2002)، ص 277 - 287.
  41. معروف أغلو، ص 242 - 246، وأصل الوثيقة: ص 309 - 310.
  42. أُسِّست جمعية العهد على يد الضابط العربي، عزيز علي المصري، في إسطنبول سرًّا في 28 تشرين الأول/ أكتوبر 1913، وكان معظم منتسبيها من الضباط العرب، ولا سيما العراقيين، بهدف توحيد صفوف العرب. وسرعان ما تأسست لهذه الجمعية فروع في كل من: دمشق، وبيروت، وبغداد، والموصل، والبصرة؛ لمناهضة سياسة التتريك. لكن نشاطها توقف إثر إندلاع الحرب العالمية الأولى. ولما انتهت الحرب، انقسمت هذه الجمعية على فرعين: أولهما سوري، والآخر عراقي. انظر: فؤاد قزانجي (محرر/ مترجم) العراق في الوثائق البريطانية 1905 - 1930، تقديم ومراجعة عبد الرزاق الحسني (بغداد: دار المأمون للترجمة والنشر، 1989)، ص 115 - 127؛ وميض جمال عمر نظمي، ثورة 1920: الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية "الاستقلالية" في العراق، ط 2 (بغداد: مركز دراسات الوحدة العربية، 1985)، ص 142 - 148.
  43. من المهم في هذا السياق أن نذكر أن الشخصية الوطنية النجفية، أحد رجالات ثورة العشرين، محمد رضا الشبيبي (1889 - 1965)، كان قد أدلى بطروحاته المتعلقة بدمج ولاية الموصل ضمن مفهوم "العراق" من دون رعاية أجنبية في الاجتماع الذي عُقد في النجف بتاريخ 11 كانون الثاني/ يناير 1918 للتحضير للاستفتاء العام؛ إذ قال: "إن الشعب العراقي يرتئي أن الموصل جزء لا يتجزأ من العراق، وإن العراقيين يرون من حقهم أن تتألف حكومة وطنية مستقلة استقلالً تامًّا، وليس فينا من يفكر في اختيار الحاكم الأجنبي"، انظر: جعفر الشيخ باقر آل محبوبة، ماضي النجف وحاضرها، ج 1، ط 2 (بيروت: دار الأضواء، 1986)، ص 356.
  44. أجرى البريطانيون، في سياق تحري آراء العراقيين بشأن طبيعة الحكم والدولة، استفتاءً في شتاء 1918 - 1919 في مناطق عدة من الولايات العراقية، وجاءت في مضبطة الناصرية أبعاد تاريخية - اقتصادية: "كنا نسمع منذ عهد الصغر بأن العراق يتألف من ولايات البصرة وبغداد والموصل، وكانت تُسمَّى كلها العراق. وكانت بغداد عاصمة هذه الولايات على الدوام. وبذا فإن الموصل متصلة ببغداد، لأن بغداد تسقى بماء الموصل وتحصل الموصل على طعامها من بغداد بواسطة التجارة البحرية. وعلى هذا فإننا لا يمكن أن نوافق مطلقًا بأن تُفصَل ولاية الموصل عن العراق. وفي صدر الإسلام، عندما استعرت الحرب بين علي ومعاوية، كانت سورية وتوابعها تحت حكم معاوية بينما كان العراق ومن ضمنه الموصل تحت سيطرة علي، وهذا سبب كاف"، انظر: فيليب ويلارد آيرلاند، العراق: دراسة في تطوره السياسي: كتاب يبحث في نشوء الدولة العراقية وتقدمها، ترجمة جعفر الخياط (بيروت: دار الكشاف، 1949)، ص 128؛ حسين، ص 24. والنص الأصلي الذي احتوى على لهجة عامية عراقية ورد في مضابط "تقرير المصير في العراق"، أو ما عُرف باسم "الاستقلال في العراق" باللغتين العربية والإنكليزية: Self-Determination in 'Iraq': Reproductions of original declarations by the people of 'Iraq' regarding the future of their country , 1919 , p. 8.
  45. ألف دي ل. رش (محرر استشاري)، العراق في سجلات الوثائق البريطانية 1914 - 1966، ترجمة كاظم سعد الدين، مج 2 (بغداد: بيت الحكمة، 2013)، ص 188 - 189.
  46. المرجع نفسه، ص 190.
  47. ثمَّة فرق فني بسيط أوردته بعض المصادر التي ترجمت تلك الوثيقة، ويمكن مراجعة هذا الفَرْق بسهولة في أثناء التحري عن صيغة تلك الأسئلة الثلاثة من أصل سبعة عشر سؤالً. انظر: رش (محرر)، مج 2، ص 247، 274، 375؛ وقارن: حسين، ص 23.
  48. رش (محرر)، مج 2، ص 274.
  49. للاطلاع على ترجمة وافية لسيرة عبد الجبار باشا الخياط، انظر: مير بصري، أعلام السياسة في العراق الحديث، ج 2 (لندن: دار الحكمة، 2004)، ص 33.
  50. عبد الرزاق الحسني، تاريخ الصحافة العراقية، ج 1، ط 3 (صيدا: مطبعة العرفان، 1971)، ص 62.
  51. للاطلاع على ترجمة وافية لسيرة الأب الكرملي، انظر: مير بصري، أعلام اليقظة الفكرية في العراق الحديث، ج 1، سلسلة الكتب الحديثة 38 (بغداد: دار الحرية للطباعة، 1971)، ص 90 - 99.
  52. تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره: في (مجلة لغة العرب البغدادية - يوليو 1911 - أكتوبر 1931 م)، تحقيق إبراهيم حامد الخالدي (بيروت: جداول للنشر والترجمة والتوزيع، 2014.)
  53. لغة العرب: مجلة شهرية أدبية علمية تاريخية، السنة الأولى، العدد 2 (آب/ أغسطس 1911)، ص 52 - 53.
  54. John Joseph Diskin, "The Genesis of the Government Educational System in 'Iraq'," Ph.D thesis, University of Pittsburgh, Pittsburgh - Pennsylvania, 1971 , p. 297 n. 1.
  55. أنستاس ماري الكرملي، خلاصة تاريخ العراق: منذ نشوئه إلى بداية القرن العشرين (بيروت/ لندن: شركة الوراق للنشر المحدودة، 2012)، ص 9.
  56. علي الوردي، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث، ج 4 (بغداد:]د.ن].، 1974)، ص 370. لم يشر الحسني في كتابه المذكور آنفًا عن الصحافة العراقية إلى أن مقترَح اسم جريدة العربقد جاء بنصيحة من الآلوسي، وذكر أنه جاء من الكرملي فقط، وصدرت جريدة العربفي بغداد بتاريخ 4 تموز/ يوليو 1917. انظر: الحسني، ص 75 - 76.
  57. المرجع نفسه، ص 266 - 267.
  58. تزامن جزء من هذه التفاعلات مع انتهاء الكرملي من تأليف كتابه خلاصة تاريخ العراقفي تشرين الثاني/ نوفمبر 1918، كما أشار في مقدمة الكتاب، واضطلاعه بإدارة مجلة بريطانية بعنوان: دار السلامصدرت في بغداد بتاريخ 6 تشرين الأول/ أكتوبر 1918 ومن ثم الاستعاضة عنها بصدور مجلة تابعة للبريطانيين تُدعى مرآة العراقصدرت بتاريخ 8 شباط/ فبراير 1919، وطُبعت في البصرة، ووُزِّعت في بغداد. انظر: الحسني، ص 36 - 37.
  59. سالم الآلوسي، اسما العراق وبغداد: الأصل. المعنى في العصور التاريخية (بيروت/ لندن: شركة الوراق للنشر المحدودة، 2013)، ص 21.
  60. على الرغم من ريادة بحث سارة برسلي بشأن تفنيد أسطورة الدولة المصطنَعة، الذي خصصته في دحض خريطة سايكس- بيكو وكيفية رسم خطوط حدود العراق، فإنها وقعت في تعميم خاطئ حين ذكرت أن العثمانيين لم يستخدموا مصطلح "العراق" إلا في حدود ضيقة تتعلق بولايتي بغداد والبصرة جغرافيا، انظر: Sara Pursley, “‘Lines Drawn on an Empty Map’: Iraq’s Borders and the Legend of the Artificial State,” Part 1 , Jadaliyya, 2 / 6 / 2015 , accessed on 30 / 4 / 2018 at:https://goo.gl/dnERhc
  61. رش (محرر)، مج 2، ص 375.
  62. كارل إى. ماير وشارين بلير بريزاك، صُناع الملوك: اختراع الشرق الأوسط الحديث، ترجمة فاطمة نصر (القاهرة: إصدارات سطور الجديدة، 2010)، ص 199، 212.
  63. Reeva S. Simon, "The Imposition of Nationalism on a Non-Nation State: The Case of Iraq During the Interwar Period, 1921 - 1941 ," in: James Jankowski & Israel Greshoni (eds.), Rethinking Nationalism in the Arab Middle East (New York: Columbia University Press, 1997), p. 87 ; عصام الخفاجي، "تشكُّل العراق الحديث: الوقائع والأساطير"، مجلة كلمن: فصلية ثقافية، العدد 7 (صيف 2012)، ص 2؛ عصام الخفاجي، "تشكيل العراق الحديث: الوقائع والأساطير"، جريدة التيار الديمقراطي، 2014 / 6 / 1، ص 4.
  64. فاروق صالح العمر، حول سياسة بريطانيا في العراق 1913 - 21 19 (بغداد: مطبعة الإرشاد، 1977)، ص 48؛ وفي ترجمة أخرى: "أدى ويلسون دورًا حاسمًا في تحقيق تقدم بريطاني في اتجاه الشمال إلى الموصل. وفي رأيه أن هذا يجلب الوحدة السياسية لمنطقة كانت كيانًا عضويًّا واحدًا اقتصاديًّا وجغرافيًّا - وبذلك خلق الحد الأدنى المطلوب لأرض متصلة على بعضها لتحقيق دولة قابلة للحياة"، انظر: ريدر فسر، البصرة وحلم الجمهورية الخليجية: حدود الانفصالية الجنوبية ومنابع الوطنية العراقية، ترجمة سعيد الغانمي (كولونيا/ بغداد: منشورات الجمل، 2008)، ص 161؛ آيرلاند، ص 116.
  65. ماير وبريزاك، ص 196، 210.
  66. عديد دويشا، عراق الحقبة الملكية: تاريخ سياسي، ترجمة مصطفى نعمان أحمد، مراجعة إحسان عبد الهادي الجرجفجي (بغداد: مؤسسة مصر مرتضى، 2012)، ص 14 - 15.
  67. سر أرنلد تي. ويلسون، بلاد ما بين النهرين بين ولاءين: خواطر شخصية وتأريخية، ترجمة فؤاد جميل، تقديم ومراجعة علاء نورس، ج 3، ط 2 (بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة، 1992)، ص 49.
  68. رش (محرر)، مج 2، ص 664.
  69. الخفاجي، "تشكُّل العراق الحديث"، ص 9؛ آن بلنت، قبائل بدو الفرات عام 1878، ترجمة أسعد الفارس ونضال خضر معيوف (دمشق: الملاح للطباعة والنشر، [د.ت.])، ص 136، 188، 401 - 410.
  70. Eleizer Tauber, "The Struggle for Dayr al-Zur: The Determination of Borders between Syria and Iraq," International Journal of Middle East Studies , vol. 23 , no. 3 (August 1991), p. 378.
  71. إليزابيث بيرغوين، جيرتروود بيل: من أوراقها الشخصية 1914 - 26 19، ترجمة نمير عباس مظفر، تقديم عبد الرحمن منيف (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2002)، ص 292. وتُفضَّل العودة إلى النص الكامل لرسالة المس بيل إلى والدها في التاريخ ذاته على موقع جامعة نيوكاسل البريطانية التي نشرت جميع أرشيفها مفهرسًا، في: " Gertrude Bell Archive," Newcastle University, accessed on 2 / 5 / 2018 , at: https://goo.gl/QUL 2 Bd
  72. Fanar Haddad, "Political Awakenings in an Artificial State: Iraq, 1914 - 1920 ," International Journal of Contemporary Iraqi Studies , vol. 6 , no. 1 (2012), p. 25.
  73. Ibid., p. 34. وعلى الرغم من ذلك، عرَّف حداد مدَيات الهوية قائلً: "إن الهوية تطور زخمها الخاص، وهي بمثابة 'حقيقة' كما يعتقدها الناس أن تكون. فهي من خلال تكرار الأفعال اللفظية والجسدية للانتماء، بوعي أو بغير وعي، وبعبارة أخرى، من خلال الطقوس وفكرة على غرار الأمة من شأنها أن تكتسب أهمية وتصبح حقيقة واقعة"، انظر:. Ibid., p. 36
  74. الخفاجي، "تشكُّل العراق الحديث"، ص 14، 16.
  75. لفهم أعمق وموسَّع، انظر: فسر؛ وانظر أيضًا: 153. p , Visser.
  76. Sara Pursley, "'Lines Drawn on an Empty Map': Iraq's Borders and the Legend of the Artificial State," Part 2 , Jadaliyya, 3 / 6 / 2015 , accessed on 30 / 4 / 2018 , at: https://goo.gl/eNiu 43 ومن جملة الباحثين الذين وظفوا السردية البريطانية في كتاباتهم الخاصة بنشأة العراق: تشارلز تريب، صفحات من تاريخ العراق المعاصر، ترجمة زينة جابر إدريس (بيروت: الدار العربية للعلوم، 2006)، ص 67؛ توبي دوج، اختراع العراق، ترجمة عادل العامل (بغداد: بيت الحكمة، 2008)، ص 21 - 26؛ شيركو كرمانج، الهوية والأمة في العراق، ترجمة عوف عبد الرحمن عبد الله (بيروت/ أربيل: دار الساقي/ دار آراس للطباعة والنشر، 2015)، ص 20. وأعاد كرمانج أفكاره في بحثه "صِدام الهويات في العراق"، في: مجموعة مؤلفين، العراق بين احتلالات: من 1920 إلى الوقت الحاضر، تحرير أماتزيا بارام وآخرون، ترجمة مصطفى نعمان أحمد (بغداد: دار المرتضى، 2015)، ص 124؛ داي ياماو، تاريخ الأحزاب الإسلامية في العراق: التحول في حزب الدعوة (1957 - 2009)، ترجمة وتقديم فلاح حسن الأسدي ومحمود عبد الواحد، سلسلة كتب ثقافية شهرية 31 (بغداد: بيت الحكمة، 2012)، ص 21 - 28؛ فيبي مار، تاريخ العراق المعاصر: العهد الملكي، ترجمة مصطفى نعمان أحمد (بغداد: المكتبة العصرية، 2006)، ص 15؛ ليورا لوكيتز، العراق والبحث عن الهويَّة الوطنية، ترجمة دلشاد ميران، السلسلة الثقافية 315 (أربيل: منشورات آراس، 2004)، ص 32، 36.

التنزيلات

منشور

2018-07-01

إحصاءات الاستخدام

48 مشاهدة 64 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات