كتابة التاريخ الاجتماعي والذهني في ضوء تجربة وحدة التكوين والبحث: التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للغرب الإسلامي
DOI:
https://doi.org/10.31430/hvhd6714الكلمات المفتاحية:
التاريخ، التاريخ الاجتماعي، التاريخ الاقتصاديالملخص
تمثّل هذه الورقة تشخيصًا لتطور الكتابة التاريخية المغربية في التاريخ الاجتماعي والذهني خلال العقدين الأخيرين؛ في ضوء تجربة وحدة التكوين والبحث في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للغرب الإسلامي. وتهدف إلى الوقوف على إضافات الباحثين الجديدة - المنتمين إلى هذه الوحدة البحثية - إلى رصيد الكتابة التاريخية المغربية في حقلَي التاريخ الاجتماعي وتاريخ الذهنيات، على مستوى المصادر أو المناهج، أو على مستوى ملء بعض الفراغات التي يعانيها هذا التخصص المعرفي. وتنقسم الورقة إلى محورين أساسَين، يُعنى أولهما بتحليل استراتيجية الوحدة البحثية المذكورة في الكتابة التاريخية، في حين يُعنى ثانيهما برصد الموضوعات الجديدة التي أضافتها إلى مجال التاريخ الاجتماعي والذهني. أما أبرز نتائج الورقة فتتجلى في التعريف بوحدة التكوين والبحث في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للغرب الإسلامي، وتسليط الضوء على تجربتها البحثية والاستراتيجية التي تبنّتها من أجل تجديد الكتابة التاريخية المغربية، وذلك من خلال انتقاء موضوعات لم يسبق التطرق إليها، على نحو تكون فيه منفتحة على الحاضر، ومتفاعلة مع تاريخ الهامش والمهمش والمحظورات، وما سكت عنه التاريخ، وهو أمرٌ أسفر عن إضافات جديدة في مجال التاريخ الاجتماعي والذهني للغرب الإسلامي، خصوصًا في مجالَي البنى السلوكية والتمثلات، والفكر الميثولوجي المرتبط بالواقع.
المراجع
- من بين الدراسات القليلة التي أشارت إلى تجربة وحدات التكوين والبحث في الجامعات المغربية، دراسة عبد الرحيم بنحادة، "في إنتاج المعرفة التاريخية بالمغرب" في: التأريخ العربي وتاريخ العرب: كيف كُتب وكيف يُكتب؟ الإجابات الممكنة، إعداد وتنسيق وجيه كوثراني (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2017)، ص 425 - 426.
- تأسست بكلية الآداب بمكناس بعد أن قبلت اعتمادها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سنة 1999، واستمرت حتى سنة 2013.
- علي الصالح مولى، من التاريخ المنسي إلى التاريخ العادل: دراسات في تجربة المؤرخ إبراهيم القادري بوتشيش، تقديم عبد الحق دادي (الرباط: منشورات مركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية؛ دار نشر المعرفة، 2021)، ص 24، 187 - 189؛ لخضر بولطيف، "وقفات في مسار المؤرخ المغربي إبراهيم القادري بوتشيش من المدرسة المادية إلى المدرسة القيمية: استيعاب وتجاوز وبشارة"، في: جمال حيمر [وآخرون] (تنسيق)، مسارات تجديد الكتابة التاريخية عند المؤرخ إبراهيم القادري بوتشيش: أعمال مهداة إلى الأستاذإبراهيم القادري بوتشيش، ج 1 (مكناس: جامعة مولاي إسماعيل؛ منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2022)، ص 70 - 73؛ إبراهيم القادري بوتشيش، بين أخلاقيات العرب وذهنيات الغرب: دراسات في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية (القاهرة: دار رؤية، 2005)، ص 11.
- محمد حبيدة، بؤس التاريخ: مراجعات ومقاربات (الرباط: دار الأمان، 2015)، ص 8.
- عن التاريخ المتصل، ينظر: Caroline Douki & Philippe Minard, "Histoire globale, histoires connectées: Un changement d'échelle historiographique?" Revue d'histoire moderne et contemporaine , no. 54 - 55 (Octobre-Décembre 2007), pp. 7 - 21 , accessed on 12 / 6 / 2023 , at: https://cutt.us/hNJOi
- حميد اجميلي، "المسألة الديموغرافية بالمغرب الأقصى من القرن 6 ه إلى نهاية 8 ه/ 12 - 14 م: مساهمة في دراسة التاريخ الديموغرافي والكمي للغرب الإسلامي"، أطروحة دكتوراه في التاريخ، كلية الآداب، جامعة مولاي إسماعيل، مكناس، 2011، ص 2.
- مصطفى الدوبلالي، "المحظورات في مجتمع الغرب الإسلامي خلال العصر الوسيط: مقاربة تاريخية"، أطروحة دكتوراه في التاريخ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة مولاي إسماعيل، مكناس، 2012، ص 1.
- Marc Bloch, Les caractères originaux de l'histoire rurale française , 2 ème ed. (Paris: Armand Colin, 1952), p. VII; مقتبس من: محمد حبيدة، المدارس التاريخية: برلين السوربون استراسبورغ، من المنهج إلى التناهج (الرباط: دار الأمان، 2018)، ص 82.
- Marc Bloch, Apologie pour l'histoire ou métier d'historien, édition annotée par Étienne Bloch (Paris: Armand Colin, 1997), p. 65.
- Suzanne Citron, Enseigner l'histoire aujourd'hui: La mémoire perdue et retrouvée (Paris: Les éditions ouvrières, 1984), p. 30.
- عبّر الباحث محماد لطيف عن هذا التوجه في ربط الماضي بالحاضر في دراسته لموضوع الأسرة والتأكيد أن الواقع المعاصر للأسرة يستدعي الحاجة إلى معرفة ماضيها. ينظر: محماد لطيف، الأسرة في مغرب العصر الوسيط (مراكش: مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال، 2021)، ص 7.
- مولاي الحسن مغار، الحرف في الفكر والتاريخ بمجال المغرب الأقصى خلال العصر المريني (القاهرة: منشورات مركز تافيلالت للدراسات والتنمية والأبحاث التراثية؛ دار محمود للنشر والتوزيع، 2018)، ص 7.
- مسعود ضاهر، "بروديل والنظرية المتوسطية"، مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد 43 (1987)، ص 31.
- كريزيستوف بوميان، "تاريخ البنى"، في: جاك لوغوف (إشراف)، التاريخ الجديد، ترجمة وتقديم محمد الطاهر المنصوري، مراجعة عبد الحميد هنية (بيروت: منشورات المنظمة العربية للترجمة، 2007)، ص 207.
- ميشيل فوكو، حفريات المعرفة، ترجمة سالم يفوت (الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 1986)، ص 5.
- Jacques Le Goff, L'imaginaire médiévale (Paris: Gallimard, 1985), p. 7.
- يقول ابن خلدون: "وإذا تبدلت الأحوال جملة، فكأنما تبدل الخلق من أصله، وتحول العالم بأسره، وكأنه خلق جديد ونشأة مستأنفة وعالم محدث". ينظر: عبد الرحمن بن خلدون، المقدمة، الجزء الأول من كتاب العبر، ط 3 (بيروت: دار إحياء التراث العربي، [د. ت.])، ص 33.
- محمد القبلي، مراجعات حول المجتمع والثقافة بالمغرب الوسيط (الدار البيضاء: دار توبقال للنشر، 1987)، ص 6.
- الدوبلالي، ص 2 - 3.
- الإماء في الغرب الإسلامي خلال العصر الوسيط، هو الموضوع الذي سجلته الباحثة الموريتانية زينب بنت لد، المنتسبة إلى وحدة التكوين والبحث، لكنها لم تواصل إنجازه بسبب انشغالات سياسية بوصفها عضوًا في البرلمان الموريتاني.
- ابن خلدون، ص 32.
- محمد القبلي، "حول بعض مضمرات 'التشوف'"، في: الجمعية المغربية للبحث التاريخي، التاريخ وأدب المناقب (الرباط: منشورات عكاظ، 1989)، ص 63.
- أحصينا 45 مخطوطًا في أطروحة سعيد بنحمادة، و 32 مخطوطًا في أطروحة حميد تيتاو، و 14 مخطوطًا في أطروحة حميد اجميلي.
- حميد تيتاو، الحرب والمجتمع بالمغرب خلال العصر المريني 609 - 869 ه/ 1212 - 1465 م: إسهام في دراسة انعكاسات الحرب على البنيات الاقتصادية والاجتماعية والذهنية، سلسلة أبحاث 1 (الدار البيضاء: مؤسسة الملك عبد العزيز؛ منشورات عكاظ، 2010)، ص 21.
- المرجع نفسه، ص 24.
- هذا ما يوافق رأي فيليب أرياس في مبحثه حول التاريخ الديموغرافي الجديد. ينظر مقالته: فيليب أرياس، "تاريخ الذهنيات"، في: لوغوف، ص 288.
- عبد الله العروي، ثقافتنا في ضوء التاريخ (بيروت: دار التنوير للطباعة والنشر؛ الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 1983)، ص 29.
- ينظر مطبوع برنامج المواد الدراسية لوحدة التكوين والبحث في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للغرب الإسلامي المقدّم لطلب اعتماد الدكتوراه (مكناس: كلية الآداب، 1998)، ص 6، 16 - 17.
- Bloch, Apologie, p. 26.
- ينظر اعتماد الباحث بنحمادة على نظرية الأسقسطاس والطبائع stikhia Les، وهي منظومة فكرية شكلت أحد المشتركات المعرفية بين العلوم الطبيعية في الأندلس، وخاصة الطب والفلاحة. وقد اقتبست من الفكر اليوناني الذي كان يطلقها على الأجسام المختلفة الطبائع المشكلة للكون، والمتمثلة في الماء والهواء والتراب والنار، وهي العناصر التي كان القدماء يفسرون بها ميلاد الوجود. وقد تناولها ابن سينا في قصيدة الطب التي شرحها مؤلف مجهول بعنوان: "شرح قصيدة ابن سينا في الطب " (مخطوط بخزانة الجامع الكبير بمكناس رقم 522). ينظر: بنحمادة، ص 199؛ ومن جهته اعتمد حميد تيتاو على نظريات علم الاجتماع العسكري وعلم النفس الحربي وعلى نظريات علم الحروب "البوليمولوجي" Polémologie. ينظر: تيتاو، ص 26.
- أحمد الصديقي، "الكتاب بالمغرب والأندلس: إسهام في دراسة انعكاسات ثقافة الكتاب على المجتمع من القرن 6 ه/ 12 م إلى القرن 8 ه/ 14 م"، أطروحة دكتوراه، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة مولاي إسماعيل، مكناس، 2011، ص 6.
- اجميلي، ص 474 - 477.
- الدوبلالي، ص 349.
- عبد الهادي البياض، الكوارث الطبيعية وأثرها في سلوك وذهنيات الإنسان في المغرب والأندلس (ق 6 - 8 ه/ 12 - 14 م) (بيروت: دار الطليعة، 2008)، ص 37 - 42، 59، 61 - 68.
- تيتاو، ص 190 - 192، 204 - 320، 331 - 332، 345، 366. ينظر أيضًا ملاحق المرجع نفسه.
- Philippe Aries, Histoire des populations françaises et leurs attitudes devant la vie depuis le XVIIIe siècle (Paris: Éditions Self, 1948), p. 115.
- يقول الباحث الصديقي: "ولم يكن بالإمكان تجاهل نتائج بعض المقاربات إما ذات الطبيعة النفسية أو السوسيولوجية أو الأنثروبولوجية، ما دامت غايتها رصد مظاهر وتجليات التعبير الفردي والجماعي في 'الثقافة الكتابية' والتي تمكن من سبر دور ثقافة الكتاب في تشكيل الذهنية المغربية الأندلسية". الصديقي، ص 7.
- Paul-Antoine Miquel, Epistémologie des sciences humaines (Paris: Nathan, 1991), p. 36.
- اجميلي، ص 8؛ الصديقي، ص 3؛ تيتاو، ص 26؛ مغار، ص 13.
- عبد الله العروي، مفهوم التاريخ، ج 1: الألفاظ والمذاهب (الدار البيضاء/ بيروت: المركز الثقافي العربي، 1992)، ص 44.
- لا تسمح المساحة المخصصة لهذا البحث بعرض عناوين كل الكتب والأبحاث العديدة التي أنجزها الباحثون المنتسبون إلى هذه الوحدة، في حقل التاريخ الاقتصادي والاجتماعي وتاريخ الذهنيات بالمغرب في العصر الوسيط بعد تخرّجهم فيها.
- يقول بولطيف: "لكنني إذ أصيخ السمع إلى وقع كتابات باحثين شباب؛ من أمثال: حميد تيتاو، وسعيد بنحمادة، وعبد الهادي البيّاض، من خرّيجي المدرسة البوتشيشية، إلى جانب نظراء لهم على غرار محمد البركة، ومحماد لطيف وأحمد صديقي، وغيرهم، لا يمكن سوى أن أرى فيها علامات هادية، مؤذنة بغد جديد، بقدر ما يحمل على الأمل المفعم بالرضا، بقدر ما يدعو إلى النظر بعين التقدير والإنصاف إلى منجز هذا الجيل". ينظر: بولطيف، ص 71 - 72.
- أب مربي، قدوة، وصاحب مشروع"، شهادة مجموعة من دكاترة وحدة التكوين والبحث في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للغرب الإسلامي "، في: محمد الشريف (تقديم وتنسيق)، التاريخ الاقتصادي والاجتماعي وتاريخ الذهنيات بالمغرب والأندلس: قضايا وإشكاليات، ج 1: قضايا في التاريخ الاقتصادي، أوراق الندوة الدولية التكريمية المهداة للأستاذ المؤرخ إبراهيم القادري بوتشيش (الرباط: منشورات الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية؛ شمس برينت، 2019)، ص 43 - 44.
- محماد لطيف، الطفولة والتنشئة الاجتماعية بالمغرب الأقصى خلال العصر الوسيط، سلسلة منشورات الرابطة 1 (أكادير: منشورات رابطة الأمل للطفولة؛ جامعة ابن زهر، 2015.)
- الهادي التيمومي، المدارس التاريخية الحديثة (بيروت: دار التنوير للطباعة والنشر؛ صفاقس: دار محمد علي للنشر، 2013)، ص 184 - 185.
- البياض، ص 130 - 132.
- المرجع نفسه، ص 132 - 134، 136 - 140، 150 - 156.
- المرجع نفسه، ص 142 - 145، 146 - 150.
- تيتاو، ص 425 - 444.
- المرجع نفسه، ص 463 – 484.
- المرجع نفسه، ص 479 - 484.
- المرجع نفسه، ص 565 - 573.
- بنحمادة، ص 274 - 275.
- المرجع نفسه، ص 265 - 267.
- المرجع نفسه، ص 12.
- لطيف، الأسرة، ص 26 - 29، 45 - 50، 133 - 139.
- مولود عشاق، "إمارة برغواطة بالمغرب الأقصى: دراسة في البنيات الاقتصادية والاجتماعية والذهنية 'من القرن 2 ه/ 8 م حتى نهاية القرن 6 ه/ 12 م'"، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في التاريخ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة مولاي إسماعيل، مكناس، 2006، (غير منشورة)، ص 227.
- لطيف، الأسرة، ص 241 - 242.
- المرجع نفسه، ص 243، 249 - 255.
- المرجع نفسه، ص 242.
- المرجع نفسه، ص 254 - 255.
- الدوبلالي، ص 74 - 86.
- المرجع نفسه، ص 76 - 91.
التنزيلات
منشور
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2023 أسطور للدراسات التاريخية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.