والتوازن الأمني المتغير في الخليج"
"الشراكة الإستراتيجية العربية - الأميركية
عنوان التقرير: الشراكة الإستراتيجية العربية - الأميركية والتوازن الأمني المتغير في الخليج عنوان التقرير في لغته الأصلية:
معدّ التقرير: أنتوني كوردسمان، بمساعدة مايكل بيكوك الناشر: مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية CSIS، واشنطن دي سي.
الملخص
تاريخ النشر: تشرين الأول/ أكتوبر 2015 عدد الصفحات: 604 صفحات. The Arab-U.S. Strategic Partnership and the Changing Security Balance in the Gulf.
وصف عام
يتكون هذا التقرير الضخم من أربعة عشر فصلً، ينضوي تحتها أكثر من مئة وخمسين عنوانًا فرعيًا. كما يتضمن نحو مئتي رسمٍ بياني وخارطة. وقد استند إلى 356 مرجعًا ووثيقة. ويرتكز في جملته على ما يراه الكاتب تغيرًا جوهريًا قد حدث، في العقد الأخير، لخصائص التوازن الأمني في منطقة الخليج العربي. فما كان سائدًا من توازن عسكري تقليدي شكلته، إلى حدٍ كبير، تهديدات الدولتين الأكثر فاعلية في المنطقة؛ إيران والعراق، تحوّل الآن إلى خليطٍ من القدرات العسكرية التقليدية، وأنماطٍ من صيغ الحرب غير النظامية، بسبب بروز الجماعات غير الحكومية المعسكرة وتزايدها، والتي يتعاظم دورها وتتزايد خطورتها، فضلً عن بروز القوة الصاروخية في المنطقة، واحتمال نشوء قوة نووية. تتفاعل داخل هذا التحول الكبير الصراعات الداخلية، والمليشيات المسلحة، والحركات الإرهابية، والتهديدات الأمنية الداخلية؛ فالفاعلون الذين لا يقعون تحت سلطة الدولة، أصبحت أهميتهم، مؤخرًا، توازي أهمية الحكومات نفسها. كما أنّ أسباب الصراعات تغيّ ت بصورة كبيرة؛ فقد دخلت فيها أنماط التطرف الديني العنيفة، وحالات الشدّ الإثنية والطائفية، علاوة على الاضطرابات السياسية، والجنوح نحو العنف، والتي أدت إليها كلها إشكالات الحوكمة والاقتصاد وتراجع الاستقرار الداخلي. يرى أنتوني كوردسمان أنّ حالة الشدّ بين إيران ودول الخليج العربية هي التي لا تزال تسيطر على أوضاع التوازن العسكري التقليدي في الإقليم. غير أنّ الصورة النهائية لحالة التوازن الأمني تغيّ ت، وأصبحت أكثر اتساعًا وتعقيدًا؛ فسعي إيران لإنتاج أسلحة نووية جعل من إسرائيل، ضمنيًا، جزءًا فاعلً في منظومة التوازن الأمني الخليجي. وفي الجانب الآخر، حافظت الولايات المتحدة الأميركية على التزامها تجاه أمن الدول الخليجية، وعززت ذلك بقيادة تحالفٍ دولي يسعى لخفض قدرات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، ومن ثم تدميره بوصفه الفاعل غير الحكومي الذي يسعى لتأسيس خلافة إسلامية في العراق وسورية. ويرى كاتب التقرير أنّ على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الستّ، إضافة إلى الدول المحيطة مثل مصر، وإسرائيل، وإيران، والعراق والأردن، ولبنان، وسورية، واليمن، أن تتعاطى الآن مع مشاكل وتهديدات تجاوزت كثيرًا الصراع العسكري التقليدي. فقد أضحت ثلاث من القوى التي كانت تمثل ركنًا في التوازن العسكري التقليدي، وهي العراق وسورية واليمن، تواجه الآن إشكالات داخلية كبيرة، تتمثل في خليط متغير من الفاعلين العسكريين غير الحكوميين. ويجعل هذا الوضع تقدير القوة العسكرية التقليدية لهذه البلدان والنظر إليها بوصفها قوة عسكرية قتالية متجانسة ومتماسكة صعبًا جدًا. إن سيناريوهات المستقبل لا يمكن رسمها الآن، ولا يمكن تقدير العناصر الرئيسة للقوة التي قد تستخدم. لقد برهن تنظيم الدولة الإسلامية على أنّ الفاعلين غير الحكوميين يمكن أن يتطوروا بسرعة من حركات متطرفة صغيرة ليصبحوا دولة "خلافة." كما أنّ القيادة العراقية برهنت، من الجانب الآخر، على نوع القيادة الخطأ التي حوّلت الفاعل الحكومي وقواته المسلحة إلى ما لا يزيد كثيرًا على مجرد واجهة، على الرغم من القوة العددية والتدريب والمعدات والدعم اللوجستي المتاح. ثمة وجود مهم لتنظيم الدولة الإسلامية في كلٍ من العراق وسورية. كما أنّ دور الأقلية الكردية الذي أصبح دورًا متحولً في كل من العراق وتركيا وسورية، قد جعل تحديد الحدود الجغرافية لتقييم التوازن الأمني للخليج مسألةً صعبة. وينطبق هذا على مليشيات حزب الله؛ المُمثَّل في البرلمان اللبناني، ومليشيات الحوثيين الزيدية في اليمن، ومتطرفي السنة الذين يحتلون نطاقًا يمتد من اليمن، حيث يتمركز تنظيم القاعدة في شبة الجزيرة العربية، مرورًا بجبهة النصرة في سورية، وصولً إلى مقاتلي العشائر السنية المعتدلين في العراق. إنّ تدفق المتطوعين والأموال على الجماعات المتطرفة، ودور الفاعلين الحكوميين في دعم مختلف المليشيات، بما في ذلك المتطرفين، أصبحا أيضًا عابرين للحدود؛ فالفاعلون الشيعة، مثل فيلق القدس الإيراني وحزب الله اللبناني وغيرهما من مختلف المليشيات الشيعية، أصبحوا يمثلون مجتمعين أحد عناصر هذه التغيرات. وهناك نطاق عريض من الجهاديين السنة أو الفاعلين العنيفين، مثل مقاتلي الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، وهي فئات تقاتل بعضها بعضًا، الذين أصبحوا يقومون أيضًا بدورٍ متنامٍ. كما تؤدي المجموعات غير العربية مثل الأكراد في العراق وسورية وتركيا دورًا مؤثرًا أيضًا. وعلى الرغم من أنّ هذه المجموعات مسلمة سنية، فإنها أصبحت هدفًا للجماعات المسلحة غير الحكومية. كما يرى الكاتب أنّ الضغوط السياسية والاقتصادية والسكانية أصبحت عوامل مؤثرة جدًا في تغيّ التوازن الأمني في المنطقة العربية. فالاضطرابات السياسية التي بدأت منذ عام 2011 أكدت على التحذيرات التي طالما جرى إطلاقها حول التنمية في العالم العربي؛
فقد ظلت تقول إنّ النمو السكاني، والحكومات غير الكفؤة الفاسدة، والتنمية الاقتصادية الضعيفة، والعقبات المهنية الرئيسة التي تواجه الشباب، تخلق كلها أزمات بنيوية وتملك إمكانات للتفجر، وتؤثر، من ثمّ، في الأمن الداخلي. ويلخص كاتب التقرير الإشكاليات الأمنية التي تحيط بالمنطقة، قائلً إنّ الإرهاب والحركات المسلحة لا تمثل سوى العلامات الأكثر ظهورًا فقط للأنشطة التي تجري داخل ما يمكن أن نسميه، بصورة أساسية، "دولً فاشلة" في كلٍ من سورية والعراق واليمن (كما في ليبيا والصومال اللتين تقعان خارج النطاق المحيط بدول مجلس التعاون.) ويرى أنّ التوازن الأمني لا تحدده الأيديولوجيا أو خليط الفاعلين العنيفين؛ حكوميين وغير حكوميين، وإنما قوى المجتمع المدني التي يجب الاستجابة لمطالبها وحاجاتها، ليصبح الأمل في استقرار مستدام أمرًا ممكنًا. يرى الكاتب، أنّ هذه التغييرات التي تجري في المشهد السياسي والأمني في منطقة الشرق الأوسط، أصبحت لها تأثيرات قوية في العلاقات بين الدول الخليجية والدول العربية، وكذلك بين الدول الخليجية والقوى الخارجية. وينطبق هذا بشكل أكبر على العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية على وجه التحديد. فمن جهةٍ، أفرزت هذه التغييرات قوى جديدة خلقت مجموعة من الأسباب للتعاون العسكري؛ كالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، والتعاون الأميركي - السعودي للتعامل مع تنامي حالة عدم استقرار الأوضاع في اليمن. أما من الجهة الأخرى، فهناك الخلاف بين الولايات المتحدة ودول الخليج، وفي ما بين دول الخليج نفسها، حول الطريقة التي ينبغي اتباعها في التعامل مع الاضطرابات التي بدأت منذ عام 2011. وتشمل هذه الخلافات الصراعات الداخلية كما في البحرين ومصر. كما تشمل الخلافات الكيفية التي ينبغي التعامل بها مع حالات الشدّ السياسي الداخلية والصراع المسلح في سورية والعراق، فضلً عما يجري بين الولايات المتحدة وإيران حول الم وررع النووي الإيراني، وتأثير "سياسة التمحور الأميركي تجاه آسيا" Asia to pivot US policy، والاتجاه الأميركي للاعتماد على الذات في مجال النفط. فدول الخليج العربية أصبحت بحاجة للحماية الأمنية الأميركية أكثر من أي وقت مضى، غير أنّ كثيرين في الخليج العربي أخذوا يتشككون حول جدية الالتزام الأميركي تجاه أمن الخليج. وعلى المستوى العربي، فإن الدول العربية تواجه مشاكل حقيقية في تعاملها مع بعضها. فهي بحاجة إلى التكامل والتعاضد العملياتي العابر للحدود أكثر من أي وقت مضى، ولكنّ حالة الشدّ التي تتسم بها علاقات دول الخليج مع بعضها تقف عائقًا أما التقدم في هذه النواحي، كما أنّ الجهد المتعلق بخلق مجلس تعاون خليجي أكثر فاعلية يسير ببطء شديد. وقد ورد الحديث عن ضرورة إحداث تغييرات في القمة الخامسة والثلاثين لدول مجلس التعاون التي انعقدت في كانون الأول/ ديسمبر 2014؛ فقد دعت هذه القمة إلى توحيد أكثر في القيادة، وإلى نظام شرطي وقوة بحرية إقليمية أكثر تكامل. يقول كوردسمان إنّ دول مجلس التعاون أحدثت تحسنًا كبيرًا في مجال التسلّح المتعلق بأسلحة أرض- جو وفي القوة البحرية. وفي المقابل، لم تنجز إيران معادلً في هذه النواحي بسبب عدم قدرتها على الحصول على التكنولوجيا الأجنبية المتقدمة. أما العراق، فلم يستطع أن يستعيد خسارته الضخمة لأسلحته التقليدية بسبب الغزو الأميركي في عام 2003. كما خسر العراق مزيدًا من قوته العسكرية، بسبب هزائم جيشه، مؤخرًا، أمام قوات تنظيم الدولة الإسلامية. أما سورية، فقد فقدت قدرًا ضخمً من مخزون أسلحتها بسبب الحرب الأهلية، كما أنها لم تستطع أن تنافس في مجال التكنولوجيا العسكرية المتقدمة. وبالنسبة إلى القوات اليمينة، فقد أصيبت بشرخ عميق بسبب الانقسام والاحتراب الداخلي بين قوى السنة فيها، ما جعلها غير قادرة على مجابهة قوات الحوثي، كما أنها واجهت تحديات كبيرة من قوات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. إنّ الولايات المتحدة الأميركية لا تزال تقوم بالدور الرئيس في منطقة الخليج، كما أنّ بريطانيا وفرنسا مستمرتان في وجودهما في المنطقة. غير أنّ القوة المهيمنة في الخليج هي الولايات المتحدة الأميركية. وعمومًا، فإنّ القوى الكبرى التي تمثل الجهة الرئيسة التي تبيع السلاح لمنطقة الخليج والراعية للخطط الإستراتيجية في المنطقة لا تزال تمنح منطقة الخليج الأولوية نفسها التي تمنحها لكلٍ من أوروبا وآسيا. فالشراكة الإستراتيجية للولايات المتحدة الأميركية مع دول الخليج، لها تأثير كبير في جوانب التوازن العسكري لدول الخليج؛ إذ ترتبط مصر وإسرائيل والأردن وكل دولة خليجية على حدة بقدرات الولايات المتحدة وحلفائها مثل بريطانيا وفرنسا بمقادير متفاوتة. أما العراق، فله ارتباط بإيران، ومع ذلك، له شراكة مع الولايات المتحدة الأميركية. أما إيران، فلم يكن في وسعها أن تستورد أسلحة من الغرب منذ سقوط الشاه. كما واجهت عزلةً متزايدة بسبب العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة عليها، وحرمتها من استيراد السلاح بسبب برنامجها النووي.
تؤدي الدول المجاورة أيضًا دورًا متناميًا في التوازن العسكري التقليدي؛ إذ لا تعد قوات الأردن ومصر وتركيا جزءًا من حسابات التوازن التقليدي لأمن دول الخليج. لكنها أظهرت، من الناحية العملية، أنّ في وسعها أن تؤدي دورًا رئيسًا وفقًا لسيناريوهات بعينها. فقد انخرط الأردن بالفعل في حماية أمن الخليج، ويساعد ذلك في فهم لماذا تدعو شخصيات رئيسة، مثل الملك عبد الله الثاني، بصورة متكررة لتحالفٍ عربي عريض. كما يساعد أيضًا في فهم لماذا أيّد المسؤولون في مصر والإمارات العربية المتحدة، في مؤتمر القمة العربية الذي انعقد في آذار/ مارس 2015، دعوة نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى خلق جيش عربي من أجل احتواء تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية. يورد التقرير أيضًا أنّ قوات الجيش اللبناني حسّنت بعض جوانب تسليحها، غير أنّ البلاد منقسمة؛ إذ يشكّل حزب الله فيها قوة عسكريةً مستقلةً أصبحت منخرطةً في الحرب الأهلية في سورية بناء على ارتباطه الوثيق بإيران. وتمثّل القوة الصاروخية الإيرانية الهمّ الرئيس بالنسبة إلى إسرائيل، فضلً عن احتمال امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، ودورها في سورية ولبنان وغزة، وكذلك الصواريخ غير النظامية لدى حزب الله في لبنان وحماس في غزة، وخطر الفاعلين غير الحكوميين في سورية. يرى كاتب التقرير أنّ التركيز الإستراتيجي لدول الخليج العربية والقوى الخارجية المتضامنة معها قد تحوّل كثيرًا؛ فدول الخليج والقوى المتضامنة معها لم تعد ترى ما تمثله القوة العسكرية للفاعلين غير الحكوميين فحسب، وإنما أيضًا التغيّ الذي طرأ على دور إيران. ومع ذلك، لا تزال كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ترسم خططها الدفاعية لمواجهة الخطر العسكري التقليدي الذي ظلت تمثله إيران. غير أنّ هذه الدول بدأت ترى، الآن، أنّ الخطر الإيراني يتحول إلى أوسع من الخطر العسكري التقليدي فحسب؛ فقد أصبح خليطًا من الخطر العسكري التقليدي وغير التقليدي المتمثل في صواريخ جو- بحر في منطقة الخليج. كما أنها أخذت تركز على جهد إيران لتوسيع تأثيرها في سورية ولبنان والعراق، وكذلك في غزة من خلال صلتها بحركة حماس. وهناك مخاطر أمنية أخرى في اليمن دفعت المملكة العربية السعودية لإنشاء تحالفٍ خاصٍ بها يضم دول خليجية وقوى خارجية. إنّ هذه التحولات أثرت في الإنفاق الوطني والاستثمار؛ فدول الخليج ومصر وإسرائيل والأردن تستثمر بصورة رئيسة في الأسلحة التقليدية. غير أنّ توازن التسلح العربي - الإسرائيلي السابق حلّ محله، إلى حد كبير، تركيز أردني مصري على الأمن الداخلي. فالتهديد أضحى يشكله الفاعلون المسلحون غير الحكوميين والأحوال المضطربة في كل من ليبيا وسورية والعراق. أما العراق وسورية، فقد أصبحتا منشغلتين بانقساماتهما الداخلية وبالخطر الذي أخذ يشكله تنظيم "داعش." ويورد كاتب التقرير آخر طلبات السلاح التي تقدمت بها دول المنطقة، فيقول: مثلما تقوم دول الخليج بطلبات لتحسين قوتها العسكرية، فإنّ دول شرق المتوسط العربية وتركيا ومصر تعمل باستمرار لإحداث تغييرات في قوتها العسكرية. وفي هذا السياق، يورد التقرير التحديثات الأهم التي أجرتها الدول المحيطة بدول الخليج العربية على أسلحتها، وهي:
الأردن
طلب في آذار/ مارس 2015 من الولايات المتحدة زوارق بطول 35 مترًا لحماية السواحل بما يعادل 80 مليون دولار. طلب في آذار/ مارس 2015 من الولايات المتحدة نظام إطلاق الصواريخ المتعددة M31 أحادية التوجيه بتكلفة 192 مليون دولار. طلب في أيار/ مايو 2015 من الولايات المتحدة طائرة هليكوبتر بلاكهوك UH-60M لكبار الشخصيات. من المحتمل أن تكون الصين قد باعت الأردن طائرات من دون طيار من نوع Loong Wing (يقول الكاتب إن هذه المعلومة تخمينية.) طلب في نيسان/ أبريل 2015 المزيد من الصواريخ التي تطلق من أنابيب بخاصية التتبع البصري والتوجيه اللاسلكي OW، من شركة رايثيون الأميركية.
مصر
في آذار/ مارس 2015، رفعت الحكومة الأميركية الحظر الذي فرضته على الشركات الأميركية لبيع السلاح إلى مصر. وقد أتاح هذا إرسال 12 مقاتلة من طراز F-16، و 20 صاروخًا من طراز هاربون، إضافة إلى 125 تجهيزًا لاستئناف تجميع دبابة أبرامز.M1A1 ناقشت روسيا ومصر إرسال طائرات حربية روسية إلى مصر. لكن حتى شباط/ فبراير 2015 لم يجر توقيع أي صفقة.
طلبت مصر من شركة داسو الفرنسية 24 طائرة رافال وفرقاطات FREMM متعددة الأغراض. في ربيع 2015، اشترت مصر 46 طائرة من طراز ميج 29 الروسية متعددة الأدوار. اشترت مصر 18 طائرة من دون طيار، تقول التقارير إنها من طراز.ASN-209
لبنان
طلب في حزيران/ يونيو 2015 ستّ طائرات سوبر توكانو،A-29 PT6A-68A ماكينة تربو/ مروحة، وثمانية أنظمة ALE-47 لاعتراض الصواريخ الموجهة بالراديو أو بالأشعة تحت الحمراء، و 2000 نظام جهاز تدقيق متقدم، وثمانية أنظمة AN/AAR- 60 للتعرف على منصات إطلاق الصواريخ، ونظام جي بي إس NON-SAASM متضمَّن، وأجهزة ملاحة أساسية.EGIs بالإضافة إلى أجهزة دعم واستبدال وأفراد من الولايات المتحدة ليقوموا بالتدريب بتكلفة كلية تبلغ 462 مليون دولار. طلب من الولايات المتحدة في حزيران/ يونيو 2015 صواريخ AGM-114 هيل فاير 2، بمبلغ 146 مليون دولار. طلب من الولايات المتحدة في أيار/ مايو 2015 طائرة سيسنا AC-208B بمبلغ 26.1 مليون دولار. استلم في نيسان/ أبريل 2015 أول شحنة ضخمة من الصواريخ من فرنسا. وتقدّر تكلفة الصفقة ب 3 مليارات دولار دفعت قيمتها كاملة المملكة العربية السعودية. ويقال إنّ الشحنة الأولى كلها عبارة عن صواريخ مضادة للدبابات. وقد تضمنت هذه الاتفاقية أيضًا، تزويد لبنان بمدفعية ذاتية الحركة من طراز.CAESAR m155 طلب لبنان من روسيا صواريخ كوميت المضادة للدبابات، ومنصات إطلاق صواريخ متعددة طويلة المدى مع قطع الغيار، لكن يبدو أنّ مقاطعة الاتحاد الأوروبي لروسيا اعترضت هذه الصفقة.
إسرائيل
طلبت في أيار/ مايو 2015 أجهزة ذيل لتحويل القنابل غير الذكية إلى قنابل ذكية JDAM، بتكلفة 1.879 مليار دولار. حصلت في أيار/ مايو 2015 على أربعة بطاريات صواريخ باتريوت.PAC-2 طلبت أجهزة لناقلات جنودها الثقيلة ليبارد بمبلغ 310 ملايين دولار. طلبت في نيسان/ أبريل 2015 قطع غيار ومختلف الأجزاء والمواد المستخدمة لأنظمة المحركات لاثنتين من طائرات البرق 2 المقاتلة. أجازت ألمانيا في 2015 تصدير القطعة الخامسة من ست قطع من غواصات دولفين. وتمثل هذه القطعة جزءًا من صفقة يبلغ حجمها 530 مليون دولار.
تركيا
منحت شركة لوكهيد مارتن في حزيران/ يونيو 2015 عقدًا بقيمة 930 مليون دولار لكي تصنع 94 طائرة من طراز F-35 البرق لعدد من الحلفاء وسيكون نصيب تركيا منها طائرتين. منحت مؤسسة يونايتد تكنولوجيز مبلغ 156.9 مليون دولار لتشتري مكونات وقطع غيار ومواد time long-lead، لدعم أنظمة المحركات لطائرات.F-35 وقعت تركيا اتفاقية للتزود بالسلاح مع شركة نافانتيا الإسبانية لبناء حاملة طائرات LPD، بمبلغ 1.2 مليار دولار، لتستلمها بحلول.2021 اتهمت تركيا بإرسال أسلحة لجماعات مقاتلة إسلامية في سورية. حصلت تركيا في أيار/ مايو 2015 على موافقة من وزارة الخارجية الأميركية لشراء تحسينات لنظام CIWS بقيمة 310 ملايين دولار. يُعتقد أنّ بناء تركيا للغواصات بنفسها سوف يبدأ قريبًا. أعلنت روسيا في أيار/ مايو 2015 أنها سوف توسّع تزويد تركيا بالسلاح، وبخاصة طائرات هليكوبتر للنقل. يعتقد أنّ تركيا قد بدأت تعتمد أكثر على الأسلحة التي تقوم بتصنيعها، مبتعدة أكثر بذلك من الاعتماد على الأسلحة الغربية.
سورية
في ضوء الصراع الذي يجري في سورية حاليًا، فمن الصعب تتبّع عمليات دخول السلاح إليها. فالحدود السائبة تجعل من إدخال السلاح إلى الجماعات المتحاربة كتنظيم الدولة الإسلامية والمرتبطين بتنظيم القاعدة والقوات الموالية لبشار الأسد سهلً نسبيًا، فضلً عن أنّ موردي السلاح التقليديين لسورية يفضلون بقاء صفقاتهم معها سرية، بسبب العقوبات الدولية وانعكاساتها عليهم في حال اكتُشفت هذه الصفقات. ألغت روسيا في آب/ أغسطس 2014 تعاقدًا مع نظام الأسد لتزويده بصواريخ.S-300 هناك اتهام لتركيا بأنها ترسل أسلحة لمعارضي نظام الأسد. أنكرت شركة روسوبرونيكسبورت، بصورة مستمرة، أنها مستمرة في تزويد الأسد بالسلاح، قائلة إنها فقط ترسل قطع غيار ونظم دفاع جوي. وتدّعي الشركة أنّ أي مشتريات أرسلت إلى نظام الأسد كانت مما تم الاتفاق عليها قبل بدء الصراع في سورية. من المعلوم أنّ نظام الأسد يجد دعمً عسكريًا من إيران وحزب الله وروسيا. أما الأسلحة المتطورة التي طلبتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فقد أفرد لها التقرير الصفحات الخمسين الأخيرة، إذ قدم رصدًا تفصيليًا دقيقًا للأسلحة التي طلبتها كل دولة خليجية على حدة، بالإضافة إلى العراق. وتُقدّر قيمة إجمالي المشتريات التي أنفقتها هذه الدول، في الفترة 2003 - 2015، بعشرات المليارات من الدولارات.
التوازن والتكنولوجيا
يرى التقرير أنّ التوازن العسكري في الخليج قد تغيّ نتيجة لتحولات جذرية حدثت، وقد شملت الاستخبارات، والمراقبة، والمسح الجوي. فمنذ حرب الخليج الثانية 1991، زادت الولايات المتحدة الأميركية قدراتها في المنطقة؛ فقد وضعت أنظمة في كل دولة خليجية كي تمكنها من التنسيق مع الدول الخليجية الأخرى. كما أصبحت القدرة على شن حرب إلكترونية جزءًا رئيسًا من التوازن العسكري في منطقة الخليج. كما أدى وجود أنظمة صواريخ كروز والقنابل الذكية والطائرات من دون طيار وسائر تكنولوجيا الحرب الحديثة، إلى تقييم التوازن العسكري بصورة تختلف عن السابق. فدول الخليج العربية تمتلك ميزة القدرة المالية الكبيرة، وميزة إمكانية الحصول على التكنولوجيا العسكرية المتقدمة. لكن كاتب التقرير يرى أنّ دول الخليج اشترت من الأسلحة والمعدات أكثر بكثير مما يمكنها استيعابه في بنيات قواتها من حيث التدريب والقدرة على الاستخدام. ويرى أيضًا أنّ دول الخليج أخفقت في أن تخلق تحالفًا فعالً من حيث العقيدة القتالية، وهيكلة القوات، وإحداث تداخل عملياتي وتكامل بينها في المنظومات العسكرية. لكن هذه الدول أحدثت تقدمًا محدودًا في قدراتها على الأداء التكاملي بمفردها. وسوف يُضعِف هذا العجز في إحداث التكامل في الواقع العملي إمكانيات الأسلحة التقليدية والأسلحة غير النظامية لكل منها، كما يحدّ من قدرة كل دولة منها على حدة، وكذلك قدراتها مجتمعة، من الاستفادة عمليًا من ميزة القدرة على الحصول على التكنولوجيا العسكرية المتقدمة. ويرى أنّ إيران، على العكس من دول الخليج، ترتجل خليطًا غير محددٍ من الإمكانات، وتعتمد بصورة أكبر على قاعدتها الصناعية المحدودة، وعلى أسلحة مستوردة، لكنها متدنية النوعية. أما سورية، فقبل اشتعال الاضطرابات فيها، واجهت محدودية في الموارد لكي تحدِّث قواتها إلى مستوى يزيد عما كان عليه الحال في عام 1990، وأحيانًا عما كان عليه الحال في عام 1982. أما العراق فقد تحطمت قدراته العسكرية نتيجةً لهزيمة عام 1991، والغزو الأميركي في عام 2003، إضافة إلى الهزائم الحديثة أمام قوات "داعش" في عام.2014 ومع ذلك، استعاد العراق جزءًا محدودًا جدًا من قوته العسكرية التقليدية. أما اليمن، فلم ينافس أبدًا في مجال تحديث التسليح، وقد فقد قوته التقليدية منذ تفاقم الحرب الأهلية في عام 2011. ولذلك تبقى القوة العسكرية لليمن بدائية إلى حد كبير.
التوازن الدفاعي الصاروخي والنووي
أصبحت الصواريخ طويلة وقصيرة المدى جزءًا مهمً جدًا في التوازن العسكري. فإيران تسعى لتمتلك صواريخ دقيقة الإصابة، وقادرة على أن تقوم بضربات قاتلة للأهداف التي تتراوح بين القواعد العسكرية، والبنى التحتية، ومحطات التوليد الكهربائي، ومحطات تحلية المياه، والمنشآت النفطية. غير أنّ عددًا من دول الخليج يمتلك أسلحة صاروخية جو- أرض طويلة المدى، بالغة الدقة، مثال ستورم شادو،
كما تطور معظم دول الخليج أنظمة دفاعية صاروخية متقدمة، وهي من نوع الأنظمة التي امتلكتها إسرائيل، وتعمل على تطويرها بصورة مستمرة. فالتوازن في القوة الجوية أصبح مرتبطًا بالتوازن في الصواريخ الجوية، ومقترنًا بالتوازن في أنظمة الدفاع أرض- جو. غير أنّ احتكار إسرائيل للقوة النووية، لوقت طويل، أصبح الآن مُهَدَّدًا بالمشروع النووي الإيراني، ومحاولات بعض الدول العربية امتلاك برامج نووية. غير أنه ليس من الواضح إن كانت إيران سوف تسير باتجاه امتلاك سلاح نووي أو إن كانت إسرائيل ستوجه لها ضربة عسكرية إذا فشل جهد الدول الكبرى الخمس بالإضافة إلى ألمانيا P5+1() في إيقاف سعيها لامتلاك سلاح نووي. وبينما من المرجح جدًا أن تكون إسرائيل تمتلك نظامًا ناضجًا من وسائل إرسال الأسلحة النووية التكتيكية والإستراتيجية المحمولة على الطائرات، أو المرسلة بالصواريخ، فإنه لا توجد معلومات واضحة في هذا الشأن. كما يوجد احتمال أن تسعى المملكة العربية السعودية لتزويد صواريخها التي حصلت عليها من الصين برؤوس حربية نووية من باكستان.
زيادة التركيز على الحرب غير النظامية
لقد أُجبرت إيران على السير باتجاه تطوير قدراتها في مجال الحرب غير النظامية. فهي تفتقر إلى الموارد التي تمكنها من مضاهاة بناء القدرات العسكرية والتحديث في الأسلحة الذي ظل يجري في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى ما يجري في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا. وفي الوقت نفسه، فإنّ الحصار الذي فرضته القوى الكبرى على بيع الأسلحة إلى إيران وحرمانها من التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، قد شل قدرتها على تحديث أسلحتها التقليدية وتعزيزها. ومن التطورات الرئيسة في القوة العسكرية الإيرانية التطور المضطرد في قوتها الصاروخية جو- بحر. لقد طورت إيران قدراتها التي تمكنها من تهديد الملاحة وإرباك عمليات نقل النفط، عبر مضيق هرمز، عن طريق استخدام مزيج واسع من الأسلحة المضادة للسفن، واستخدام القوات البحرية الخاصة، والغواصات، والقوارب التي تطلق صواريخ موجهة، إضافة إلى الألغام البحرية الذكية. وتستخدم إيران هذه القوات كعامل تهديد استباقي لتتجنب الهجوم عليها، وذلك بالتلويح بإمكانية إغلاق مضيق هرمز، ووقف نقل النفط والغاز الذي يمر عبر المضيق من الدول الخليجية إلى الأسواق العالمية. وتستخدم إيران هذه القوات غير التقليدية لتعوّض النقص الناتج من عجزها عن تحديث قواتها التقليدية. يقول التقرير إنّ القوى العسكرية غير التقليدية في المنطقة لم تعد حكرًا على إيران وحدها. ففي المقابل، هناك قوى عسكرية غير نظامية تنتشر في أرجاء المنطقة كافة، وهي مكونة من المجموعات الجهادية السنية في سورية والعراق، والمليشيا العلوية في سورية، وحزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن. وقد نتج من هذا الوضع أن أصبحت قوات الدول الخليجية خليطًا من القوات التقليدية، وغير التقليدية، الموجهة باتجاه محاربة الإرهاب. وبشأن النمو المتزايد للفاعلين العسكريين غير الحكوميين، يخلص التقرير إلى أنّ توازنًا قد حدث داخل بنية كل هذه الدول. ومن ذلك التمدد الإيراني من خلال قوات فيلق القدس ذي الصلة بفاعلين عسكريين غير حكوميين مثل حزب الله في لبنان، والمليشيات الشيعية في العراق، إضافة إلى حركة حماس. كما خلق هذا الوضع من الناحية الأخرى مجموعات خفية تعمل من داخل المؤسسات الرسمية في دول مجلس التعاون.
التحدي الأمني الداخلي
أما البعد المتغير في مسألة الأمن الإقليمي، فهو يتمثل في حاجة كل دولة من دول مجلس التعاون إلى تقوية الجانب المدني للتحدي الأمني. فقد أوضحت الاضطرابات السياسية التي بدأت في عام 2011 أنّ التحديات الأمنية المتعلقة بالدين والأيديولوجيا والاقتصاد والحوكمة كانت لها أهمية بالغة في كل من ليبيا وتونس والعراق والبحرين واليمن. وتماثل أهميتها أهمية التوازن في القدرات العسكرية وفي قدرات قوى الأمن الداخلي. حاولت بعض الدول، مثل المملكة العربية السعودية، أن تعالج هذه الإشكالية ببرنامج جديد للإنفاق الحكومي. غير أنّه من الصعب قياس تأثير ذلك في دولة مثل السعودية تُ نع فيها المعارضة السياسية منعًا باتًا. لقد قدّم كل من مؤشر الحوكمة، الذي يعدّه البنك الدولي، وتقارير برنامج الأمم المتحدة للتنمية تحذيرات موسعة بشأن درجة خطورة هذه الضغوط الداخلية. لكن هذه التقارير لم تقدم إنذارات واضحةٍ تتعلق بتوقيت ما يمكن أن يحدث أو بطبيعته. فالمسببات المدنية لعدم الاستقرار والعنف، يمثلان إلى حد كبير، أخطار مبهمة تهدّد أمن الإقليم. ولذلك، فهي بحاجة إلى مزيد من الفحص والتقصي في المستقبل، هذا إلى جانب ضرورة قياس تأثيرات الإجراءات الأمنية الداخلية المشدّدة في كسب الدعم الشعبي عن طريق كسب عناصر رئيسة في المجتمع لكي تقف إلى جانب السلطة الحاكمة، أو ما يمكن أن ينتج من تنفير للمواطنين عن طريق الإجراءات الأمنية المبالغ فيها.
النفط والمضائق البحرية
يرى كاتب التقرير أنّ دول الخليج لا تملك، حتى الآن، بدائل قابلة للتطبيق من نقل إنتاجها من النفط والغاز من أراضيها إلى العالم الخارجي عبر منافذ أخرى غير مضيق هرمز. غير أنّ كلً من السعودية والإمارات أنشأتا بدائل؛ فالإمارات أصبح لديها خط نقلٍ يربط مناطق الإنتاج بميناء الفجيرة على بحر عمان. وثمة خطوط مختلفة للمملكة العربية السعودية تسير من الشرق إلى الغرب بحيث تربط مناطق إنتاجها بالبحر الأحمر، ولكن قدرة هذه الخطوط لا تزال أقل من حجم الطاقة الإنتاجية. كما أنّ مضيق باب المندب يبقى تحديًا؛ فربما تؤثر الحرب في اليمن في هذا المضيق الذي لا يزيد عرضه على 18 ميلً، وتمر السفن الكبيرة فيه في منطقة اختناق مروري بحري لا يزيد عرضها على الميلين. وينطبق ذلك على مضيق هرمز أيضًا الذي لا تتعدى منطقة الاختناق المروري فيه أكثر من ميلين. ويرى كاتب التقرير أنّ خطورة باب المندب تأتي من أنّ نفط الخليج وغازه المتجهين إلى الغرب، إضافة إلى أنّ نفط دول الشمال الأفريقي وغازها المتجهين إلى شرق آسيا، يمران من خلال هذا المضيق. إنّ الأهمية الإستراتيجية للخليج لم تتغير على الرغم مما استجد من تناقص حاجة الولايات المتحدة إلى النفط الخليجي. فالولايات المتحدة الأميركية أصبحت تعتمد بصورة ثابتة على حركة الصادر والوارد. وكثير من وارداتها الصناعية تأتي من الدول الآسيوية، مثل الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية. فالنفط الخليجي الذي عبر مضيق ملقا ليصل إلى هؤلاء الشركاء الاقتصاديين الآسيويين للولايات المتحدة، تبلغ كميته نحو 18 مليون برميل في اليوم. ويمر 16 مليون برميل من هذه الكمية عبر مضيق هرمز. فالنفط الذي يعبر هذا المضيق هو وقود الحراك الصناعي في دول شرق آسيا. ويمثل مضيقا هرمز وملقا أخطر نقطتيْ اختناق للمرور البحري في طريق النفط العابر من المحيط الهندي إلى مجال المحيط الهادي في شرق آسيا؛ إذ إنّ أكثر من %57 من النفط المحمول بحرًا يمر عبر هذين المضيقين. لذلك، سوف يبقى الخليج مركزًا لاهتمام الإستراتيجية الأميركية، على الرغم من تناقص اعتماد أميركا على النفط الخليجي. فالارتباط الاقتصادي الوثيق، بين الولايات المتحدة الأميركية ودول شرق آسيا الصناعية، كالصين واليابان وكوريا الجنوبية، يجعل الولايات المتحدة شريكًا أصيلً في الحرص على أمن منطقة الخليج. وفي مجال نقل الغاز المسال، يورد التقرير أنّ قطر نقلت ما يعادل 3.7 ترليون قدم مكعبة من الغاز المسال عبر مضيق هرمز في عام.2013 واعتمادًا على تقرير شركة بريتش بتروليوم لعام 2014، فإنّ حجم ما نقلته قطر يعادل %30 من التجارة العالمية في هذه السلعة. ويمثل حجم النفط الخليجي الذي يعبر مضيق هرمز إلى الأسواق الآسيوية ما يقدر ب %85 من حجم هذه التجارة. وبهذا، يمكن أن يؤدي أي إغلاق لمضيق هرمز أو مضيق ملقا، ولو مؤقتًا، إلى تصاعد كبير جدًا في أسعار المحروقات؛ لأنّ هذا سوف يضيف آلاف الأميال إلى رحلات نقل الغاز في حالة البحث عن طرق بحرية بديلة، وهو ما يرفع التكلفة التي تُحدث انعكاسات كثيرة. يرى التقرير أنّ التقديرات الأميركية غير السرية حول تأثير حدوث تعثر في نقل النفط ليست مُحيّنة بما يكفي، وبخاصة في حالة حدوث حربٍ كبيرة في منطقة الخليج. ويقول إنها غير مُحيّنة إلى درجة سيئة، فهي تحتاج إلى التركيز على الانعكاسات الرئيسة لأي نزاع من هذا القبيل في المنطقة على الاقتصاد العالمي وعلى إمدادات الغاز والنفط. تحدّث التقرير عن الحالة اليمنية، فغطى جوانب المهاجرين الذي يعبرون اليمن في طريقهم إلى المملكة العربية السعودية من إثيوبيا وإرتيريا والصومال وعن معسكرات يقيمها مهربو البشر في شمال اليمن. وبناء على تقارير المنظمات المشتغلة بحقوق الإنسان، تحدّث التقرير عن انتهاكات فظيعة يتعرض لها هؤلاء المهاجرون؛ ومنها تعذيبهم وإسماع أصواتهم وهم تحت التعذيب لذويهم عن طريق الهاتف طلبًا لفديات. كما أشار إلى تعرّض بعضهم للقتل وسمل الأعين والاغتصاب. وأشار أيضًا إلى حملات تقوم بها السلطات من حين إلى آخر، لكنها لا تفلح في إنهاء هذه الممارسة؛ فقوات الشرطة متواطئة ومنتفعة من هذا النشاط. كما تحدّث عن الانتشار الواسع للفساد في أجهزة الدولة اليمينة إلى درجة بيع بعض المسؤولين للوظائف. كما ذكر أنّ موظفي الضرائب يضعون في الدفاتر الحكومية أرقامًا أقل من حقيقة ما يحصلون عليه من مال، ويضعون الفرق في جيوبهم. وعدّد التقرير أصنافًا مختلفة من أنواع الفساد التي تسود نظام الحكم في اليمن.
المخاوف الخليجية تجاه الدور الأميركي
تحدّث التقرير عن أنّ الولايات المتحدة الأميركية عززت مشاركتها الأمنية بصورة ثابتة ومضطردة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. غير أنّ دولً رئيسة مثل السعودية حذرت الأميركيين من
غزو الكويت، قائلة إنّ ذلك سوف يقود إلى زعزعة كبيرة للأمن في الشرق الأوسط. كما أنّ الاضطرابات السياسية منذ 2011 قد أدت إلى اختلافات كبيرة في المشهد الأمني، مثل الانقسام حول الطريقة التي ينبغي التعامل بها مع الحالة المصرية، إضافة إلى الحرب الأهلية في سورية، وظهور تنظيم الدولة الإسلامية، والانقسامات العميقة في العراق، والصراعات الأهلية في اليمن. إنّ التمدد الإيراني في الإقليم أصبح عاملً رئيسًا ومؤثرًا في الشراكة الأميركية - الخليجية على الرغم من استمرار الدول الخليجية في تقوية الوجود الأميركي في الإقليم، وتقديم أميركا أسلحة متقدمة للدول الخليجية تجعل ميزان القوى لمصلحتها في مواجهة إيران. كما أشار التقرير إلى حدوث توتر في العلاقات الأميركية - الخليجية عقب صعود محمد مرسي إلى الحكم في مصر ودعم الولايات المتحدة له. فبعض الدول الخليجية كانت ترى خطر هذا الدعم الذي يتمثل في تقوية التطرف الإسلامي المهدِّد لها. وقد هدأ هذا التوتر بعد عزل مرسي في تموز/ يوليو 2013، وبعد أن أفرجت أميركا عن شحنات السلاح إلى مصر التي أوقفتها في وقت سابق. غير أنّ حالة عدم الثقة بين أميركا وشركائها الخليجيين بقيت في بعض الجوانب؛ فقد حدث خلاف بين الطرفين حول التعامل مع الحركة الاحتجاجية في البحرين، وانتقدت الولايات المتحدة تعامل المملكة العربية السعودية مع الأقلية الشيعية ودخول القوات السعودية والإماراتية إلى البحرين في آذار/ مارس 2013. كما ازدادت حالة عدم الثقة عقب المحادثات حول الملف النووي الإيراني الذي لم يجر فيه إشراك الدول الخليجية؛ ما أثار مخاوفها من أن الولايات المتحدة تتجه إلى الشراكة الأمنية مع إيران على حسابها. غير أنّ كاتب التقرير يرى أنّ هذه المخاوف لم تؤثر كثيرًا في السلطات الحاكمة ولا في القادة العسكريين؛ فهؤلاء من الناحية العملية منخرطون مع الولايات المتحدة كشركاء. ولكن تأثيرها الجدي كان في أجهزة الإعلام والمعلقين السياسيين ومراكز الفكر والأبحاث، فجميع هؤلاء يقعون خارج البنية الأمنية، وهم غالبًا ما يرون الأمور من زاوية "نظريات المؤامرة"، فيما لا يجري النظر بعمق لمدى التعاون الأميركي - الخليجي وطبيعته. ويرى التقرير أنّ الدعم الأميركي للدول الخليجية ظل ثابتًا عبر فترة حكم الرئيس جورج بوش الابن، وأنه لم يتغير في فترة حكم الرئيس باراك أوباما على الرغم من التوجه الإستراتيجي الجديد الذي صدر في شباط/ فبراير 2012. فقد أعطى هذا التوجه الأولوية لدول الخليج وآسيا على حدٍ سواء. غير أنّ بعض التقارير الصحافية رأت أنّ "سياسة التمحور الأميركي تجاه آسيا" تعدّ تحولً. ويرى الكاتب أنّ تلك التأويلات استندت إلى أحاديث المسؤولين، وليس إلى النصوص الأصلية التي رسمت تلك السياسة. ويخلص إلى أنّ الأهمية الإستراتيجية لدول الخليج العربية لدى الولايات المتحدة الأميركية تبقى كما هي؛ فالتوجه الإستراتيجي الجديد لإدارة أوباما دعا بالفعل إلى موازنة القوات الأميركية الجوية والبحرية بين أوروبا وآسيا، لكنه دعا في الوقت نفسه وعلى قدم المساواة، إلى الاحتفاظ بقوات دفاعية وقوة الردع في منطقة الشرق الأوسط. ويرى كاتب التقرير استمرار الولايات المتحدة في تحالفها مع الدول العربية الخليجية عبر القمة التي جرت في كامب ديفيد في أيار/ مايو 2015؛ فهذه القمة أزالت ما نشأ من مخاوف ونقص في الثقة تجاه التزام أميركا أمن الخليج. غير أنّ الكاتب يرى أنّ البيان المشترك الذي صدر عن القمة لم يعرض أي سياسة متماسكة أو مقنعة، سواء من جانب الولايات المتحدة أو من دول مجلس التعاون في ما يتعلق بكيفية التعامل مع التهديدات الواسعة للتطرف الديني والعنف الطائفي أو الحروب التي تجري في الدول الفاشلة في سورية والعراق واليمن. لكنّ البيان دعا إلى اتخاذ إجراءات مشتركة بصورة تتسم بالعمومية.
تزويد دول الخليج بالأسلحة
يرى التقرير أنّ تزويد دول الخليج بالأسلحة يؤدي دورًا أساسيًا في خلق حالة التوازن العسكري لدولة الخليجية، وفي الوقت نفسه، في تشكيل حالة الشراكة الإستراتيجية للولايات المتحدة الأميركية مع دول الخليج. ففي حين خفضت الدول الأوروبية والصين إمدادات السلاح إلى الإقليم في السنوات الأخيرة مقارنة بمنتصف العقد الماضي، نجد أنّ الولايات المتحدة زادت من اتفاقياتها العسكرية مع دول الخليج العربية إلى ما يزيد على ثمانية أضعاف مقارنة بالفترة 2004 - .2007 وقد كانت السعودية صاحبة النصيب الأكبر في الزيادة بمعدل تسعة أضعاف في الفترة 2008 - 2011 والفترة 2004 - 2007. كما شهدت سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر زيادة مهمة في مشترياتها من الأسلحة الأميركية. كما أنّ هناك زيادات في شحنات الأسلحة التي وصلت بالفعل. ويورد التقرير ما ذكره التقرير الأميركي للمبيعات العسكرية الأميركية الخارجية للفترة 2009 - 2013 إلى دول الخليج، وكانت إحصاءاته على النحو التالي: وقعت البحرين اتفاقية جديدة بقيمة 372.341 مليون دولار واستلمت شحنات أسلحة بقيمة 421.117 مليون دولار.
وقعت الكويت اتفاقيات جديدة بقيمة 3.386.192 مليارات دولار واستلمت أسلحة بقيمة 1.503.455 مليار دولار. وقعت سلطنة عمان اتفاقيات جديدة بقيمة 2.355.850 مليار دولار واستلمت أسلحة بقيمة 220.779 مليون دولار. وقعت قطر اتفاقيات جديدة بقيمة 250.222 مليون دولار، واستلمت أسلحة بقيمة 103.163 ملايين دولار. وقعت المملكة العربية السعودية اتفاقيات جديدة بقيمة 47.319.826 مليار دولار واستلمت أسلحة بقيمة 10.265.488 مليارات دولار. وقعت الإمارات العربية المتحدة اتفاقيات جديدة بقيمة 15.261.826 مليار دولار، واستلمت أسلحة بقيمة 3.469.495 مليارات دولار. ويورد التقرير، بناءً على المصدر نفسه، أن جملة ما جرى توقيعه من اتفاقيات لشراء السلاح من جانب دول الخليج العربية هو 68.9 مليار دولار واستلمت من الأسلحة ما قيمته 15.983.6 مليار دولار. ويورد أيضًا، بناءً على التقرير الذي رفعته وزارة الدفاع الأميركية إلى مجلس النواب الأميركي، أنّ بعض هذه الاتفاقيات مجرد اتفاقيات ابتدائية وليست عقودًا نهائية. ويقول كاتب التقرير إنه على الرغم من ذلك، فإنّ الولايات المتحدة تعامل الدول العربية كشريك إستراتيجي وتمنحها تفوقًا في الأسلحة والتكنولوجيا على إيران. ويرى أنّ منح الدول الخليجية تفوقًا، أمر تؤيده حقيقة أنّ هذه المبيعات تجعل الدول الخليجية قادرة على إدارة عمليات عسكرية مشتركة مع بعضها، ومع القدرات الأميركية في المنطقة.
تعليق على التقرير في نقاط
يتسم هذا التقرير بغزارة المعلومات، وبخاصة المعلومات الإحصائية المتعلقة بالتوازن العسكري. ويبدو، في جملته، مرافعة في الدفاع عن الالتزام الأميركي تجاه أمن دول الخليج، ومحاولة لتبديد المخاوف التي ثارت مؤخرًا حول هذا الالتزام. لم يربط التقرير الحالة الأمنية الراهنة في المشرق العربي وفي دول الخليج بصورة واضحة وشفافة بما جرى من تدخلات عسكرية أميركية في المنطقة، منذ حرب تحرير الكويت، وحالة حصار العراق التي امتدت لأكثر من عشر سنوات، ثم غزو العراق في 2003، وما أحدثته هذه التدخلات من تأثيرات سلبية في أمن دول الخليج، وأمن الدول العربية، بصورة عامة. فقد مر التقرير مرورًا عابرًا على تأثيرات غزو العراق وتكسير الآلة العسكرية العراقية وتسريح الجيش وقوى الأمن فيه. ولم يقدم أي رؤية نقدية أو مراجعة لسياسات الإدارة الأميركية التي نتج منها، في الواقع العملي، انفراط عقد الأمن في العراق وبروز المليشيات الطائفية المسلحة، ومليشيات التطرف الديني، وازدياد فرص تفكك الدولة، وإخراجه كلية من معادلة التوازن الأمني في المنطقة. فتكسير العراق الذي خدم أمن إسرائيل، قاد في الجانب الآخر، إلى التمدّد الإيراني في الفضاء السياسي العراقي، وفي سورية، وفي اليمن أيضًا. تعامل التقرير مع إسرائيل في التوازن الأمني في المنطقة كأنها ذات وجود طبيعي في المنطقة، وأنها مجرد شريك للدول العربية في المخاوف تجاه إيران. فالتقرير لم يشر إليها بوصفها، هي الأخرى، مهددًا لأمن الدول العربية أكثر من إيران. وقد ظهر هذا في تجنّب التقرير تناول إسرائيل كعامل رئيس له تأثير بالغ في رسم السياسات الأميركية تجاه الإقليم. حاول التقرير أن يؤكد أنّ "سياسة التمحور الأميركي تجاه آسيا"، لا تأثير لها في الشراكة الأمنية الأميركية - الخليجية. وقد بدا لي أنّ المرافعة في هذه الناحية كانت تكتيكية أكثر منها إستراتيجية؛ فهي قد تأسست على استمرارية أهمية مضيق هرمز ومضيق باب المندب للمصالح الأميركية على الرغم من تناقص اعتماد أميركا على النفط الخليجي. وبرر التقرير استمرارية الاهتمام الأميركي في أمن دول الخليج بأنّ للولايات المتحدة مصالح مع الدول الصناعية في شرق آسيا كاليابان والصين وكوريا الجنوبية التي تصدِّر سلعًا ومدخلات صناعية كثيرة يعتمد عليها اقتصاد الولايات المتحدة. ولم يناقش التقرير ما يمكن أن يحدث من تغيّ ات في مجالات اعتماد دول شرق آسيا على النفط والغاز القادمين من الخليج نتيجة لظهور اختراقات تقنية جديدة في مجال الطاقات البديلة، أو دخول مصدِّرين جدد للنفط إلى شرق آسيا من جهات أخرى من العالم. أقر التقرير بتدني قدرة الدول الخليجية على استيعاب التكنولوجيا العسكرية التي تزودها بها الولايات المتحدة الأميركية. ومع ذلك، أظهر أنّ اتفاقيات مبيعات الأسلحة الأميركية التي وقعتها دول مجلس التعاون مع الولايات المتحدة وحدها بلغت قيمتها
خلال خمس سنوات فقط 68.9 مليار دولار. ويبدو لي أنّ تحول جرى في طبيعة الدور العسكري الأميركي في الخليج منذ حرب تحرير الكويت من الاحتلال العراقي؛ فقد أصبحت الزيادة في الإنفاق على شراء الأسلحة في المنطقة لافتة للنظر. ففيما مضى، كانت الدول الخليجية تعتمد بشكل رئيس على الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، ولم تكن مشتريات الأسلحة في المنطقة بالصورة التي ازدادت بها في السنوات الخمس الأخيرة في ما يشبه الانفجار. وعلى الرغم من أنّ دول مجلس التعاون أنشأت في تسعينيات القرن الماضي منظومتها العسكرية المشتركة التي سميت "درع الجزيرة"، فإنّ بعض الدول العربية رأت، في ما يبدو، أن تعتمد على قدراتها الذاتية، ومن ثمّ، ازداد الاتجاه إلى استيراد الأسلحة الأميركية وغير الأميركية في العقد الماضي؛ من أجل زيادة القدرات العسكرية الذاتية كمً ونوعًا. إنّ دول مجلس التعاون ظهرت كمشترٍ كبيرٍ للأسلحة؛ وهذا ربما يقود، بغض النظر عن الإستراتيجيات العسكرية المبنية على الشراكة، إلى إغراقها بالأسلحة المتقدمة، بصرف النظر عن مدى قدرتها العملية على استيعاب هذه الأسلحة. لعلّ أكثر جوانب التقرير شفافية هو الجزء الذي تحدّث عن القمة الأميركية - الخليجية التي جرت في أيار/ مايو 2015 في كامب ديفيد. فقد وصف التقرير البيان الذي صدر عن القمة بأنه لم يعرض أي سياسة متماسكة أو مقنعة، سواء من جانب الولايات المتحدة الأميركية أو من دول مجلس التعاون في ما يتعلق بكيفية التعامل مع التهديدات الواسعة للتطرف الديني والعنف الطائفي أو الحروب التي تجري في الدول الفاشلة في سورية والعراق واليمن. ومع أنّ البيان دعا إلى اتخاذ إجراءات مشتركة، فقد جاء ذلك بصورة تتسم بالعمومية. وتمثل هذه إشكالية كبيرة في نظري؛ فطالما أبدت الجماهير العربية الشكوك حول الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع خطر نشوء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وغيرها من الجماعات الدينية المتطرفة. في تقديري، إن احتمال أن تتحول السياسة الأميركية عن التزامها أمن الخليج بالاعتماد حصريًا على الشراكة الخليجية، هي سياسة قابلة للتغيير. فمخاوف الدول الخليجية من التقارب الأمريكي – الإيراني، مخاوف في مكانها. ولذلك، فعلى الدول الخليجية أن تكون مستعدة لمختلف الاحتمالات، ومن ثمّ القيام بإعادة تقييم المتغيرات الكثيرة التي تجري الآن، فهي مفتوحة على احتمالات عديدة.