اتجاهات الرأي العام في المنطقة العربية حسب نتائج المؤشر العربي لعام 2016
Trends in Arab Public Opinion in 2016: Findings from the Arab Opinion Index
أعلن مؤخرًا عن نتائج المؤشر العربي لعام.2016 انطلق المؤشر العربي منذ عام 2011، واستمر على مدار السنوات الست الماضية. ويجري تنفيذ هذا الاستطلاع في جميع البلدان العربية التي يتاح فيها تنفيذ استطلاعات الرأي العام، ويشترط أن تكون هنالك أطر إحصائية وافية تتيح سحب عينات ممثلة للمجتمعات التي يُنفذ فيها الاستطلاع، إضافة إلى ضرورة وجود فرق بحث ميدانية مؤهلة لتنفيذ مثل هذا الاستطلاع. وبذلك، فإن "المؤشر العربي 2016" هو النسخة الخامسة من استطلاع المؤش العربيّ السنويّ؛ إذ نُفِّذ في عام 2011 في 12 بلدًا عربيًّا على عيّنة حجمُها 16192 مستجيبًا، ثم جرى تنفيذه لعام /2012 2013 على عيّنةٍ حجمُها 20372 مستجيبًا في 14 بلدًا من بلدان المنطقة العربيّة، ونُفّذ لعام 2014 على عيّنة حجمُها 21152 مستجيبًا، تم توزيعهم على 14 بلدًا عربيًا أيضًا، إضافة إلى مجتمعات المُهجّرين واللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن وداخل الأراضي السورية المحاذية للحدود التركية على عيّنة حجمها 5466 مستجيبًا. ثم نُفّذ لعام 2015 على عينة قوامها 18310 مستجيبين موزعة على 12 بلدًا عربيًّا. نُفذ استطلاع المؤشّ العربيّ لعام 2016 خلال الفترة من أيلول/ سبتمبر إلى كانون الأول/ ديسمبر 2016 في 12 بلدًا من بلدان المنطقة العربيّة، وهي: السعودية، والكويت، والعراق، والأردن، وفلسطين، ولبنان، ومصر، والسودان، وتونس، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا. وتم استخدام عيّناتٍ طبقية عنقودية ممثّلة للمجتمعات المستطلعة بهامشِ خطأ %3-2. وجرى تنفيذه عبر مقابلات وجاهية على عيّنة بلغ حجمُها الكلي 18310 مستجيبين؛ وهو ما يجعله أضخم مشروعٍ مسحيّ يجري تنفيذُه في المنطقة العربيّة. إن المؤشر العربي هو استطلاع يتضمن العديد من الموضوعات الرئيسة التي من شأنها أن تُقدّم للباحثين والمتابعين وصناع القرار معلومات مهمة حول آراء المواطنين في المنطقة العربية بشأن موضوعات راهنة ومحورية. وفي هذا الإطار، تتضمن هذه الورقة صورة بانورامية حول اتجاهات الرأي العام العربي مثل تقييم المواطنين لأوضاعهم العامة الاقتصادية والأمنية والسياسية، إضافة إلى تقييمهم لمؤسسات بلدانهم من سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية. وتتناول أيضًا اتجاهات الرأي العام نحو موضوعات الديمقراطية ومدى تأييد النظام الديمقراطي أو معارضته، كما تظهر تقييم مستويات الديمقراطية في البلدان العربية.
الأوضاع العامّة لمواطني المنطقة العربيّة
يُقدّم المواطنون في المنطقة العربية صورة قاتمة عن أوضاعهم العامة، فقد انقسم الرأي العام العربي نحو تقييم مستوى الأمان في بلدانهم؛ إذ إن %53 وصفوا مستوى الأمان بالإيجابي، مقابل %46 قالوا إنه سيئ. وفي السياق نفسه، وبتقييم أكثر سلبية، فإن %41 قيّموا الوضع الاقتصادي لبلدانهم بأنه إيجابيّ، مقابل %57 قيّموه بالسلبيّ. كما أن أغلبية الرأي العام قيمت الوضع السياسي لبلدانها بصفة عامة بالسلبي، أي بنسبة %52، مقابل %43 من المستجيبين قيموا الوضع السياسي لبلدانهم بالإيجابي. إنّ تقييّم المستجيبين للوضع السياسيّ ومستوى الأمان في بلدانهم في مؤشر 2016 لا يختلف كثيرًا عن ذلك المسجل في الأعوام السابقة للمؤشر 2015 و 2014 وعام 2012 / 2013، مع أهمية التأكيد على ثبات الذين قيموا الوضع السياسي ومستوى الأمان بالإيجابي، لكن نسبة الذين قيموه بالسلبي هي في ارتفاع. وفي إطار تعميق المعرفة بالأوضاع الاقتصادية للمواطنين في المنطقة العربية، فقد طُرح على المستجيبين سؤالٌ حول مدى كفاية دخل أسرهم لتغطية نفقات احتياجاتهم الأساسية كمعيار دائم للمؤشر العربي لقياس التحولات فيه، وكشفت النتائج أن %20 من الرأي العام العربيّ أفادوا أنّ دخل أسرهم يكفي نفقات احتياجاتهم الأساسية، ويستطيعون أن يوفّروا منه، بينما قال %49 إنّ دخل أسرهم يغطّي نفقات احتياجاتهم، ولا يستطيعون أن يوفّروا منه (أسر الكفاف.) بالمقابل، عب %29 من المستجيبين عن أنّ أسرهم تعيش في حالة حاجةٍ وعوز؛ إذ إنّ مدخولاتهم لا تغطّي نفقات احتياجاتِهم الأساسية. وهذا يعني أن هناك فئة اجتماعية تمثل خُمس المواطنين هم في وضع اقتصادي جيّد، في حين أن نحو نصف المستجيبين في وضع اقتصادي متأرجح. كما أن هناك نحو الثلث هم في حالة حاجة وفقر. وفي إطار التعرف إلى ما تقوم به الأسر المعوزة من أجل سد الفجوة بين دخلها ونفقات احتياجاتها الأساسية، أظهرت نتائج المؤشر العربي لعام 2016 أن %53 منها تلجأ إلى الاستدانة، إمّا من معارف وأصدقاء أو من مؤسّسات بنكية وماليّة، و%20 تعتمد على معونات من الأصدقاء والأقارب، و%9 على معونات جمعيات خيريّة ومعونات حكوميّة. وتُشير هذه البيانات إلى العديد من النتائج؛ أهمها أن اعتماد هذه الأسر على الاستدانة يعني استمرار بقائها في حال العوز، بل تعميق وضعها الاقتصادي السيئ، وأنّ إستراتيجيات الأسر المعوزة لا تنتهي بتخليصها من وضعها الحالي، وأنّ أطر التكافل الاجتماعي التقليدي ما زالت أقوى من إطار المعونة المؤسسيّة.
| 2 | 0 | 49 | 29 | 2 | |||||||||||||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 2 | 20 | 48 | 29 | 3 | |||||||||||||||||||||
| 2 | 21 | 42 | 32 | 2 | 5 | ||||||||||||||||||||
| 18 | 8 | 40 | 37 | 5 | |||||||||||||||||||||
| 15 | 42 | 41 | 2 | ||||||||||||||||||||||
دﺧﻞ اﻷﴎة ﻳﻐﻄّﻲ ﻧﻔﻘﺎت اﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻨﺎ ﺑﺸﻜﻞٍ ﺟﻴّﺪ وﻧﺴﺘﻄﻴﻊ أنْ ﻧﻮﻓّﺮ ﻣﻨﻪ دﺧﻞ اﻷﴎة ﻻ ﻳﻐﻄّﻲ ﻧﻔﻘﺎت اﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻨﺎ وﻧﻮاﺟﻪ ﺻﻌﻮﺑﺎتٍ ﰲ ﺗﻐﻄﻴﺔ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻨﺎ
| 24 | 75 | ||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 23 | 7 | 74 | 2 | ||||||||
| 2 | 22 | 7 | 6 | 2 | |||||||
| 2 | 22 | 7 | 6 | 2 | |||||||
| 24 | 7 | 74 | 3 | ||||||||
ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
دﺧﻞ اﻷﴎة ﻳﻐﻄّﻲ ﻧﻔﻘﺎت اﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻨﺎ وﻻ ﻧﻮﻓّﺮ ﻣﻨﻪ ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
ولا توجد فروق في توصيف الوضع المعيشي لأسر المستجيبين بحسب نتائج المؤشّ العربيّ لعام 2016 مقارنةً بنتائج المؤشّ لأعوام 2015 و/2012 2013 و.2011 وأظهرت النتائج أن نحو ربع مواطني المنطقة العربية %24() يرغبون في الهجرة من بلدانهم، وهي نسبة مرتفعة. وعند مقارنة نتائج المؤشر العربي لعام 2016 بنتائج المؤشرات للأعوام السابقة منذ عام 2011، فإن نسبة الراغبين في الهجرة إما في ثبات أو في ارتفاع؛ مما يعني أن الظروف العامة في البلدان العربية لا تؤثر في تغيير جدّي يساهم في تغيير اتجاهات الرأي العام العربي في هذا الموضوع. إن تحليل الأسباب التي أوردها المستجيبون الراغبون في الهجرة كدوافع لهذه الرغبة يظهر أن هذه الدوافع هي في الأساس من أجل تحسين الوضع الاقتصادي. إلاّ أنّ نحو خُمس المستجيبين الذين يرغبون في الهجرة قالوا إنّ دافعهم هو عدم الاستقرار الأمني. وعند تحليل أسباب الهجرة التي ذكرها المستجيبون الراغبون في الهجرة بالتقاطع مع بلد المستجيب؛ يتبيّ بأن %95 من أغلبية المستجيبين في البلدان العربية الراغبين في الهجرة أشاروا إلى أسباب اقتصادية، في حين أنّ نحو ثلثي العراقيين وثلث اللبنانيين وربع
| 59 | 28 | 7 | 7 | 5 | 1 | ||||||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 38 | 8 | 32 | 14 | 1 | 12 | 4 | |||||||||||||
| 34 | 38 | 15 | 5 | 12 | 1 | ||||||||||||||
| 24 | 41 | 18 | 1 | 4 | 3 | ||||||||||||||
| 24 | 31 | 1 | 20 | 23 | 2 | ||||||||||||||
| 16 | 28 | 8 | 23 | 29 | 4 | ||||||||||||||
| 8 | 41 | 4 | |||||||||||||||||
ﻋﺪم ﺛﻘﺔ إﻃﻼﻗًﺎ ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﺛﻘﺔ ﻛﺒ« ة ﺛﻘﺔ إﱃ ﺣﺪ ﱟﻣﺎ
الفلسطينيين و%11 من المصريين الراغبين في الهجرة أفادوا أن السبب هو لدوافع أمنية وسياسية. كما أنّ تحليل دوافع الهجرة والدول التي يأمل الراغبون في الهجرة إليها، يظهر أنّ هنالك اختلاطًا في مفهوم الهجرة؛ إذ إن نحو ثلث الذين ينوون الهجرة يقصدون الهجرة الموقّتة؛ أي الاغتراب من أجل العمل.
تقييم الرأي العامّ لمؤسّ سات الدول وأداء الحكومات
اتساقًا مع الصورة العامة السلبية لتقييم المستجيبين السلبي لأوضاعهم العامة، أظهرت نتائج المؤشر العربي لعام 2016 مستويات ثقة متواضعة في سلطات دولهم من تنفيذية وتشريعية وقضائية. فقد عب %55 من الرأي العام العربي عن ثقته في مؤسسة الحكومة بدرجات متفاوتة في حين عب %43 منهم عن عدم ثقته بها. أما الثقة في الجهاز القضائي فهو أفضل من ذلك الذي سُجّل لمصلحة الحكومة إذ إن %63 عبّ وا عن ثقتهم به بدرجات متفاوتة، إلا أن هنالك نحو ثلث المستجيبين قالوا إنهم لا يثقون به.
59 اﻟﺠﻴﺶ ﺟﻬﺎز اﳌﺨﺎﺑﺮات اﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎم ﺟﻬﺎز اﻟﻘﻀﺎء اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب اﻷﺣﺰاب اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ
ﻋﺪم ﺛﻘﺔ إﱃ ﺣﺪ ﱟﻣﺎ
| 46 | 33 | 14 | 4 | 3 | ||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 47 | 33 | 12 | 6 | 3 | ||||||||||
| 53 | 30 | 8 | 5 | 4 | ||||||||||
| 56 | 2 | 29 | 7 | 4 | 4 | |||||||||
| 56 | 28 | 8 | 7 | 3 | 6 | |||||||||
| 24 | 5 | 54 | 20 | 2 | ||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 25 | 54 | 21 | 1 | |||||||||||
| 2 | 21 | 53 | 22 | 4 | ||||||||||
| 22 | 50 | 22 | 5 | |||||||||||
| 19 | 9 | 48 | 26 | 6 | 7 | |||||||||
ﺗﻘﻮم اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﺑ اﻟﻨﺎس وﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺤﺎ )ﻴﺰ ﳌﺼﻠﺤﺔ(ﺑﻌﺾ اﻟﻔﺌﺎت اﻟﻨﺎس ﺑﺎﻟﺘﺴﺎوي إﱃ ﺣﺪ ﱟﻛﺒ ﺗﻘﻮم اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﺑ ﻻ ﺗﻘﻮم اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﺑ اﻟﻨﺎس ﺑﺎﻟﺘﺴﺎوي ﻋﲆ اﻹﻃﻼق ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
أمّا السلطة التي نالت أقلّ نسبة ثقةٍ فهي السلطة التشريعيّة (المجالس النيابيّة)؛ إذ عب %44 عن ثقتهم بالمجالس التشريعية مقابل أكثرية بنسبة %52 أفادوا أنهم لا يثقون بالمجالس التشريعية. على الرغم من أن ثقة المواطنين العرب بمؤسّسات الدولة في بلدانهم متباينة؛ فما تظهره نتائج المؤشر أن هنالك ثقة مرتفعة بالأجهزة التنفيذيّة، من عسكريةٍ أو شبه عسكريةٍ، وبخاصّة مؤسّسة الجيش، هي أعلى من الثقة بسلطات الدّولة الثلاث: القضائيّة، والتنفيذيّة، والتشريعيّة. وعند المضي قدمًا لمزيد من التعرف إلى السلطتين التنفيذية والتشريعية، فقد طُرحت عدّة أسئلة على المستجيبين للتعرّف إلى تقييمهم لأداء المجالس التشريعية في المهمات الدستورية المناطة بها. وتعكس النتائج اتّساقًا بين تقييم آراء المجالس التشريعية ومستوى الثقة المتدني بها، إذ إنّ الرأي العامّ منقسم حول تقييم أداء المجالس التشريعيّة في البلدان العربيّة على صعيد رقابتها على الحكومات، أو الرقابة على الإنفاق، أو القيام بدورها بما يضمن رعاية مختلف فئات المجتمع، أو القيام بدورها بوضع تشريعات تساهم في ضمان حريات المواطنين؛ إذ إنّ نصف المستجيبين يرى أنّ هذه المجالس لا تقوم بدورها على هذه الصعد. أما على صعيد تقييم أداء الحكومات في مجموعة من السياسات العامة الأساسية مثل البطالة ومعالجة مشكلة الفقر وغلاء المعيشة أو خدمات رئيسة مثل التعليم والصحة، إضافة إلى مدى اقتناع المواطنين تجاه تقييم دولهم على مستوى السياسات الخارجيّة، والسياسات الاقتصاديّة، فهو تقييمٌ غير إيجابيّ بالمجمل؛ إذ إن %43 إلى %50 (بحسب الدول) من الرّأيّ العامّ قيّموا الأداء الحكومي في السياسات العامة والخدمات الرئيسة بأنه إيجابيّ، في حين انحازت أكثريّة الرّأي العامّ إلى تقييم الأداء الحكوميّ بوصفه سلبيًا. كما أن أغلبية مواطني المنطقة العربية غير متوافقة مع سياسات دولها الاقتصادية الداخلية أو سياساتهم الخارجية. وكان هذا التقييم شبه متطابقٍ مع تقييم الرأي العام للأداء الحكومي في استطلاعات المؤشر السابقة. وفي السياق نفسه، وُضع معياران للتعرف إلى مدى تقييم المواطنين لدولهم، وهما: مدى انتشار الفساد، ومدى تطبيق الدولة للقانون بالتساوي بين المواطنين، على اعتبار أن هذين المعيارين يعكسان مدى شرعية الدولة. إن الرأي العامّ العربيّ شبهُ مجمعٍ على أن الفساد الماليّ والإداريّ منتشرٌ في بلدانه؛ إذ أفاد %93 أنّه منتشر جدًّا، أو منتشر إلى حدٍّ ما، أو منتشر إلى حدٍّ قليل. ومقابل ذلك، أفاد %4 أنّه غير منتشرٍ على الإطلاق، وهي النِّسبُ نفسها التي ظهرت في استطلاعَات المؤشر السابقة منذ عام 2011؛ ما يعني أنه لا تغي على صعيد آراء المواطنين تجاه مدى انتشار الفساد في بلدانهم. إن هذه النسب تعكس بشكل جلي أن الثقة في الدول متدنية وأنه ليس هناك تغيير في اتجاهات الرأي العام العربي نحو هذا الموضوع ذي الأهمية البالغة لدى المواطنين، وبخاصة أن المؤشر العربي لعام 2011 عكس أن واحدًا من العوامل الأساسية للثورات العربية من وجهة نظر المواطنين هو انتشار الفساد المالي والإداري. ويُصبح هذا الموضوع أيضًا لافتًا للانتباه حين نعرف أنّ الرأي العام شبه منقسمٍ حول جديّة الحكومات في محاربة الفساد المالي والإداري. أما على صعيد المعيار الثاني للتعرف إلى رؤية المواطنين لدولهم، وهو مدى حمايتها لتطبيق القانون بالتساوي بين المواطنين، فتظهر نتائج المؤشر بياناتٍ مهمة، منها أن %24 من الرأي العامّ أفاد أن دوله تطبّق القانون بالتساوي بين المواطنين، بينما رأى %54 أنّها تطبّق القانون بين الناس ولكنّها تُحابي بعض الفئات، ورأى %20 أنّها لا تقوم بتطبيق القانون بالتساوي على الإطلاق. وهذا يعني أن أغلبية المواطنين ترى أن الدولة لا تطبق القانون بالتساوي بين الناس لمصلحة عدم تطبيقه على الإطلاق أو أنها تحابي فئات محددة، وهو أمر يعكس مشكلة عميقة في أسس شرعية. وفي السياق نفسه، فقد انقسم الرأي العامّ نحو مدى تطبيق مبدأ المحاكمة العادلة في بلدان المستجيبين؛ إذ أفاد %40 منهم أنه غير مطبقٍ، مقابل %58 أفادوا أنه مطبق. ولا تشير النتائج إلى أنّ استطلاع 2016 مقارنة بالاستطلاعات السابقة حمل تغييرًا جوهريًا نحو تحسّن رؤية الرأي العامّ تجاه تطبيق الدولة للقانون بالتساوي.
ات جاهات الرأي العام نحو الديمقراطية
عمل المؤشر العربي بصورة دائمة منذ إطلاقه على التعرّف إلى آراء المواطنين نحو الديمقراطية، وما إن كانت لديهم معرفة بمحتوى الديمقراطية، وماهية هذا المحتوى وإلى أي درجة يعكس عناصر الديمقراطية. ودرج المؤشر على قياس ذلك من خلال عدة مؤشرات، فضلً عن السؤال حول أي الأنظمة السياسية يفضلها المستجيبون لتكون أنظمة تحكم بلدانهم، وتقييم مواطني المنطقة العربية لمستوى الديمقراطية في بلدانهم. وتظهر نتائج المؤشر بأن مواطني المنطقة العربيّة ليسوا غريبين عن مفهوم الديمقراطية، بل على العكس من ذلك، إنهم قادرون
على تقديم تعريفٍ ذي محتوى للديمقراطية؛ إذ قدّم %92 من المستجيبين تعريفًا ذا محتوى. في حين أن نسبة الذين قالوا إنهم غير قادرين على تقديم تعريف ذي محتوى أو لا يعرفون ما هي الديمقراطية هي %8. ومن الجدير بالذكر أن نسبة غير القادرين على تقديم تعريف للديمقراطية هي في انخفاض عند مقارنة ما أظهرته نتائج المؤشر 2016 مع نتائج الأعوام السابقة وبخاصة 2011. إن مواطني المنطقة العربيّة عرّفوا الديمقراطية من خلال أربعة تعريفات رئيسة، وهي: ضمان الحريات السياسيّة والمدنيّة، وضمان المساواة والعدل بين المواطنين، وضمان الأمن والاستقرار، وتحسين الأوضاع الاقتصاديّة. أما على صعيد مدى تأييد المواطنين للديمقراطية ومعارضتها فقد طُرح على المستجيبين خمس عبارات عادةً ما يروّجها الذين لديهم موقف ضد الديمقراطية للدلالة على هذا الموقف، وهي: مجتمعنا غير مهيَّأ لممارسة النظام الديمقراطي. يتسم النظام الديمقراطي بأنه غير حاسم/ مليء بالمشاحنات. النظام الديمقراطي يتعارض مع الإسلام. في النظام الديمقراطي يسير الأداء الاقتصادي للبلاد بشكل سيئ. الأنظمة الديمقراطية غير جيدة في الحفاظ على النظام العام. لقد أظهرت النتائج أن أغلبية مواطني المنطقة العربيّة ترفض المقولات ذات المحتوى السلبيّ عن الديمقراطية، مما يعني بالضرورة انحيازهم لموقف ضد هذه العبارات. ولعل أكثر العبارات التي تجد رواجًا لدى المستجيبين هي "أن مجتمعنا غير مهيَّأ لممارسة النظام الديمقراطي"؛ إذ وافق عليها %43 مقابل %49 عارضوها. وفي إطار تعميق مدى انحياز المواطنين إلى النظام الديمقراطي، فقد تم السؤال بشكل مباشر عن تأييدهم للنظام الديمقراطي أو معارضتهم له. كما عرض عليهم عدة أنظمة سياسية قائمة في العالم وهي: نظام ديمقراطي، نظام سلطوي، نظام يعتمد على الشريعة الإسلامية من دون انتخابات أو أحزاب، نظام تداولي مقتصر على أحزاب إسلامية، نظام تداولي مقتصر على أحزاب غير دينية. أما على صعيد الموقف من النظام الديمقراطي، فقد أيّدت أغلبيةُ الرأي العامّ النظام الديمقراطي بنسبة %72، مقابل %22 يعارضونه. في حين كانت مواقف المواطنين من الأنظمة السياسية التي طرحت عليهم تشير إلى أن أغلبيتهم ترى أن هذه الأنظمة غير جيدة باستثناء النظام الديمقراطي. وعند سؤالهم عن مدى ملاءمة أي منها ليطبق في بلدانهم، فإن الرأي العامّ يعتبر النظام الديمقراطي هو النظام الأكثر ملاءمَةً (بتوافق 77 %) لأن يكون نظامَ حكمٍ في بلدانهم، مقارنةً بأنظمةٍ أخرى، ويرفض الرأي العام نظام الحكم السلطوي والأنظمة التنافسية التي تقتصر على أحزاب بعينها (سواء كانت هذه الأحزاب دينية أم غير دينية) والنظام القائم على الشريعة الإسلامية من دون انتخابات وأحزاب سياسية. وفي إطار اختبار هذا الانحياز بشكل أكثر عملية، سُئل المستجيبون إن كانوا يقبلون بوصول حزبٍ سياسيّ لا يتّفقون معه إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، على اعتبار أن هذا مؤشرًا على قبول أو رفض مبدأ سياسي مهم من مبادئ الديمقراطية وهو تداول السلطة. وقد أظهرت النتائج أن %62 من المستجيبين يقبلون بوصول حزب سياسيّ لا يتّفقون معه إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، مقابل %31 أفادوا أنّهم لا يقبلون ذلك. كما توافق %62 من الرأي العام العربي على قبولهم استلام حزبٍ سياسيّ إسلامي السّ لطة، إذا حصل على عددٍ من الأصوات يؤهّله لذلك، مقابل ثلث المُستجيبين عارضوا ذلك. وانقسم الرأي العام العربي مناصفة نحو استلام حزبٍ سياسيّ غير إسلامي (علماني) للسلطة بين من يقبلون بذلك ومن يعارضونه. وفي السياق المتعلق بقضايا الديمقراطية نفسه، طُلب من المستجيبين تقييم مستوى الديمقراطيّة في بلدانهم اعتمادًا على مقياس رقمي من 1 إلى 10؛ إذ إن 1 يعني أنّ البلد غير ديمقراطي، و 10 يعني أن البلد ديمقراطي إلى أبعد الحدود. وقد قيّم المواطنون الديمقراطية ب 5.3 نقطة من أصل 10 نقاط؛ مما يعني أن مستوى الديمقراطية في البلدان العربية هو في المنتصف. وأن هنالك حاجة إلى العديد من التغييرات لتوصف البلدان العربية بأنها قريبة من اعتبارها ديمقراطية. ولا يوجد تغييرٌ ذو دلالة إحصائية في استطلاعات المؤشر منذ عام 2011 على مستوى الديمقراطية في بلدان المنطقة العربية. أما المعيار الثاني الذي استخدمه المؤشر لتقييم مستوى الديمقراطية، فقد كان من خلال التعرّف إلى قدرة المواطنين على انتقاد الحكومة من دون خوف. وأظهرت النتائج أن %39 من الرأي العام يفيد بأنه لا يمكن انتقاد الحكومة من دون خوف، مقابل %56 أفادوا أنه يمكنهم ذلك. ومن الجدير بالذكر أن نسبة الذين أفادوا أنه يمكن انتقاد الحكومة من دون خوف في تناقص عبر السنوات الخمس الماضية. كما تجدر الإشارة إلى أن أكثرية المستجيبين في بعض المجتمعات أفادت أنّها لا تستطيع انتقاد الحكومة من دون خوف.
| 13 | 30 | 32 | 2 | 17 | 8 | ||||||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 8 | 19 | 8 | |||||||||||||||||
| 7 | 28 | 8 | |||||||||||||||||
| 7 | 23 | 7 | |||||||||||||||||
| 7 | 2 | 23 | 7 | ||||||||||||||||
ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ أﻋﺎرض ﺑﺸﺪة أﻋﺎرض
| 47 | 30 | 12 | 6 | 5 | |||||||||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 15 | 19 | 26 | 33 | 7 | |||||||||||||||||
| 8 | 32 | 7 | |||||||||||||||||||
| 7 | 4 | 42 | 7 | ||||||||||||||||||
| 6 | 45 | 5 | 7 | ||||||||||||||||||
ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻏ ﻣﻼﺋﻢ ﻋﲆ اﻹﻃﻼق
ﳌ رﺳﺔ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪﻘﺮاﻃﻲ ﻳﺘﺴﻢ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪﻘﺮاﻃﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﻏ ﺣﺎﺳﻢ/ ﻣﲇء ﺑﺎﳌﺸﺎﺣﻨﺎت اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪﻘﺮاﻃﻲ ﻳﺘﻌﺎرض ﻣﻊ اﻹﺳﻼم ﰲ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪﻘﺮاﻃﻲ ﻳﺴ اﻷداء اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻟﻠﺒﻼد ﺑﺸﻜﻞ ﺳﻴ ﺊّ اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺪ ﻘﺮاﻃﻴﺔ ﻏ ﺟﻴﺪة ﰲ اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﲆ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻌﺎم
أواﻓﻖ أواﻓﻖ ﺑﺸﺪة
ﻧﻈﺎم د ﻘﺮاﻃﻲ ﻧﻈﺎم ﴍﻳﻌﺔ إﺳﻼﻣﻴﺔ ﻧﻈﺎم أﺣﺰاب إﺳﻼﻣﻴﺔ ﻧﻈﺎم أﺣﺰاب ﻏ دﻳﻨﻴﺔ ﻧﻈﺎم ﺳﻠﻄﻮي)ﻏ دﻘﺮاﻃﻲ(
ﻏ ﻣﻼﺋﻢ إﱃ ﺣﺪٍ ﻣﺎ ﻣﻼﺋﻢ إﱃ ﺣﺪٍ ﻣﺎ ﻣﻼﺋﻢ ﺟﺪًا
| 56 | 39 | 5 | ||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 57 | 38 | 6 | ||||||||||
| 6 | 0 | 30 | 10 | |||||||||
| 63 | 27 | 10 | ||||||||||
ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
وأظهرت المؤشرات السابقة أن المواطنين في المنطقة العربية منحازون إلى النظام الديمقراطي، وأن هذا الانحياز مدعم بأن لديهم قدرة على تقديم تعريف ذي محتوى للديمقراطية، وأن تعريفاتهم للديمقراطية تعكس فهمً مقبولً لماهية الديمقراطية أو بعض عناصرها. إلا أنّ هذا الانحياز المبدئي للديمقراطية وعناصرها وتفضيل النظام الديمقراطي على غيره من الأنظمة السياسية الأخرى محفوف بالخطر أو يعاني خطر ضعف انخراط المواطنين في بناء أو الانتساب إلى منظمات طوعية وأحزاب سياسية تمثل أدوات أساسية في الانخراط السياسي من ناحية، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية من ناحية أخرى. وتعكس نتائج المؤشر لعام 2016 أن نسب الانتساب إلى منظمّات مدنيّة وأهلية طوعيّة،
هي نسبٌ منخفضة في المنطقة العربيّة، ولا تتجاوز %14. وتصبح النسبة أقل من ذلك إذا أخذنا في الاعتبار مدى مشاركة المستجيبين في الهيئات التي أفادوا أنهم منتسبون إليها. إن استمرار ضعف الانتساب والمشاركة في الهيئات الطوعية يجعل الانحياز إلى الديمقراطية غير مدعم بأدوات المشاركة. بل يصبح مثل هذا التخوف أو القصور مفهومًا بشكل أكبر عند فحص نتائج المؤشر في ما يتعلق بالانتساب للأحزاب السياسية. فأكثريّة مواطني المنطقة العربيّة %53() غير منتسبة إلى أحزابٍ سياسيّة، ولا يوجد حزبٌ سياسي يمثّلها. في حين كانت نسبة المنتسبين إلى أحزابٍ فقط %10 من المستجيبين. ويتركز المستجيبون الذين أفادوا أنّهم منتسبون إلى أحزاب أو أن هنالك أحزابًا تمثلهم في كلٍ من موريتانيا، والمغرب، وتونس، والجزائر، وفلسطين، والعراق، ولبنان.
ات جاهات الرأي العام نحو المحيط العربي والقضايا الإقليمية
درج المؤشر العربي على قياس اتجاهات الرأي العام نحو الشعوب العربية والروابط التي تربط مواطني المنطقة، وذلك لرصد تحولات آرائهم نحو هذا الموضوع، إضافة إلى التعرف إلى آرائهم نحو القضية اررع العربي الفلسطينية وال - الإسرائيلي على اعتبار أن القضية الفلسطينية قضية أساسية في المنطقة العربية. كما طور المؤشر العربي مجموعةً من الأسئلة التي تهدف إلى التعرف إلى آراء المواطنين نحو سياسات بعض الدول الكبرى في المنطقة، إضافة إلى تقييم سياسات بعض القوى الإقليمية، وبخاصة في ضوء التطورات والتداعيات الخطيرة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأربع الماضية. أما على صعيد اتجاهات الرأي العام نحو سكان المنطقة العربية، فقد طُرح على المستجيبين ثلاث عبارات كل منها تمثل اتجاهات الرأي في رؤية شعوب المنطقة والروابط بينها، فقد كانت العبارة الأولى "إن شعوب المنطقة يمثلون أمة واحدة ذات سمات واحدة وإن كانت العبارة الثانية تفصل بينها حدود مصطنعة." أما فتقول "إن شعوب المنطقة يمثلون أمة واحدة وإن تمايز كل شعب من شعوبها بميزات العبارة الثالثة وسمات خاصة." فيما قالت "إن شعوب المنطقة يمثلون أممً وشعوبًا مختلفة لا تربطها سوى روابط ضعيفة." وتظهر نتائج المؤشر أن النسبة الأكبر من المستجيبين، وبواقع %40، يرون أن شعوب المنطقة يمثلون أمة واحدة ذات سمات واحدة، وكذلك بنسبة مقاربة أفاد %37 بأن شعوب المنطقة يمثلون أمة واحدة وإن تمايزت شعوبها بسمات خاصة. وهذا يعني أن ما نسبته %77 من الرأي العامّ العربي يرون أنّ شعوب المنطقة تمثِّل أمّةً واحدة، وإنْ تمايزت الشعوب عن بعضها بعضًا، مقابل %19 يعتقدون أنّها تمثِّل أممً وشعوبًا مختلفة وبينها روابط ضعيفة. إن مقارنة اتجاهات الرأي نحو هذا الموضوع تظهر شبه ثباتٍ في توجهات الرأي العام منذ المؤشر الأول لعام.2011 أما على صعيد اتجاهات الرأي العام نحو سياسات بعض القوى الدولية والقوى الإقليمية، فقد طلب من المستجيبين تقييم السياسات الخارجية لكل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وتركيا وإيران. وتعكس نتائج المؤشر لعام 2016 أنّ أغلبية الرأي العام في المنطقة العربية لديها تقييمً سلبيًا للسياسات الخارجية للقوى الدولية. فقد قيّم %77 من الرأي العام السياسة الأميركية تجاه المنطقة العربية بالسلبية، مقابل %15 أفادوا بأنها إيجابية. ومن الجدير بالذكر أن تقييم السياسات السلبية في عام 2016 هو الأكثر سلبية مقارنة باستطلاعات المؤشر السابقة. كما توافقت أغلبية الرأي العام على سلبية السياسات الروسية في المنطقة العربية وبنسبة %66، مقابل %21 اعتبروها إيجابية. وتعكس نتائج المؤشر 2016 تدهورًا كبيرًا في تقييم السياسات الروسية؛ إذ إن نسبة الذين أفادوا أن السياسات الروسية سلبية في استطلاع المؤشر 2014 كانت %42 وارتفعت إلى %54 في عام 2015، لترتفع مجددًا لتصبح قريبة من تقييم السياسات الأميركية في عام 2016. كما أن أغلبية المستجيبين وبنسبة %57 قيمت السياسات الفرنسية في المنطقة العربية سلبيًا، مقابل %29 قيموها بالإيجابية أو الإيجابية إلى حدٍ ما. وكما هو الحال بالنسبة إلى تقييم السياسات الروسية والأميركية، فإنّ تقييم سياسات فرنسا تراجع مقارنة بالاستطلاعات السابقة. أما على صعيد تقييم سياسات قوى إقليمية في المنطقة، فقد طُرح سؤالٌ حول تقييم السياسات الإيرانية والتركية تجاه البلدان العربية، وأظهرت النتائج توافق %71 من الرأي العام على سلبية السياسات الإيرانية في المنطقة، مقابل %21 أفادوا أنها إيجابية، وبذلك فإنّ سياسة إيران كانت الأكثر سلبية بعد السياسة الأميركية في المنطقة. ويبدو الرأي العام منقسمً حول تقييم السياسات التركية في العالم العربي، فقد عب %53 عن أن سياساتها في المنطقة العربية إيجابية أو إيجابية إلى حدٍ ما، مقابل %34 أفادوا أنها سلبية. وبناءً عليه، فإن تقييم أكثرية الرأي العام العربي السياسات الخارجيّة الإيرانية والأميركية والروسية والفرنسية والصينية نحو المنطقة العربية هو تقييمٌ سلبي. إن تقييم السياسات الأميركية والروسية والإيرانية في عام 2016 هو أكثر سلبية منها في العامين السابقين 014).(20152 و
| 40 | 0 | 37 | 19 | 4 | ||||||||||||||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 37 | 42 | 18 | 3 | |||||||||||||||||||||||
| 39 | 9 | 42 | 2 | 14 | 5 | |||||||||||||||||||||
| 44 | 35 | 14 | 7 | |||||||||||||||||||||||
| 35 | 36 | 1 | 17 | 11 | ||||||||||||||||||||||
ﻫﻢ أﻣﺔ واﺣﺪة ذات ﺳ ت واﺣﺪة وإن ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻔﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺣﺪود ﻣﺼﻄﻨﻌﺔ ﻫﻢ أﻣﺔ واﺣﺪة ﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﺷﻌﺐ ﻣﻦ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ ﻳﺘﻤﻴّﺰ ﺑﺴت ﺧﺎﺻﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ
| 15 | 25 | 17 | 25 | 18 | |||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 18 | 33 | 17 | 17 | 15 | |||||||
| 22 | 30 | 11 0 | 14 | 23 | |||||||
| 8 | 22 | 35 | 14 | ||||||||
| 15 | 30 | 22 | 2 | 11 22 | |||||||
| 17 | 30 | 15 | 17 | 21 | |||||||
| 6 | 21 | 45 | 13 | ||||||||
| 11 | 24 | 30 | 12 | ||||||||
| 12 | 18 5 | 24 | 21 | ||||||||
| 6 | 51 0 | 11 1 | |||||||||
| 10 | 21 | 41 | |||||||||
| 9 | 20 | 32 | 21 | ||||||||
| 2 | 57 | ||||||||||
| 9 | 23 | 42 | |||||||||
| 13 | 20 | 29 | 15 | ||||||||
ﻫﻢ أﻣﻢ وﺷﻌﻮب ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻻ ﺗﺮﺑﻄﻬﺎ ﺳﻮى رواﺑﻂ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
| 63 | 8 19 | 7 3 | ||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 52 | 21 | 7 10 | 9 7 | |||||||||
| 45 | 24 | 6 14 | 10 6 | |||||||||
| 33 | 26 | 2 | 9 1 | 12 | ||||||||
| 2 | 22 | 1 | 7 | 27 | 20 | 14 | ||||||
| 19 | 9 | 19 | 24 | 4 | 28 | 10 | ||||||
ﻻ، إﱃ ﺣﺪٍ ﻣﺎ ﻻ أﻋﺮف/ رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
الدول الأكثر تهديدًا لأمن الوطن العربيّ في استطلاع 2016 مقارنة بالأعوام السابقة
63 أﻣ ﻛﺎ إﻳﺮان روﺳﻴﺎ
اﻟﺼ
ﻧﻌﻢ، إﱃ ﺣﺪٍ ﻣﺎ
| 2011 | 2013 / 2012 | 2014 | 2015 | 2016 | سنة الاستطلاع الدّول الأكثر تهديدًا |
|---|---|---|---|---|---|
| 51 | 52 | 42 | 45 | 41 | إسرائيل |
| 22 | 21 | 24 | 22 | 27 | الولايات المتحدة |
| 4 | 6 | 9 | 10 | 10 | إيران |
| 2 | 3 | 5 | 5 | 5 | دول عربية |
| 1 | 2 | 1 | 1 | دول أوروبية | |
| 1 | 0.3 | 1 | 1 | 1 | دول أخرى |
| -- | -- | -- | 1 | 1 | تنظيم الدولة (داعش) |
| -- | -- | -- | 1 | 3 | روسيا |
| 0.2 | -- | 0.1 | 0.1 | 0.1 | أخرى |
| 0.4 | 1 | 1 | 1 | 1 | لا يوجد مصدر تهديد |
| 19 | 15 | 17 | 12 | 9 | لا أعرف / رفض الإجابة |
| 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع |
| 32 | 9 3 | 80 | 5 | ||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 43 | 4 | 9 | 80 | 0 | |||||||||
| 4 | 7 | 13 | 72 | 2 | 4 | ||||||||
إ ﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺟﺪ ا إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ إﱃ ﺣﺪٍ ﻣﺎ ﻻ إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ وﻻ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﺳﻠﺒﻴﺔ إﱃ ﺣﺪٍ ﻣﺎ ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
وفي إطار تقييم السياسات الخارجية لهذه الدول، فقد سُئل المستجيبون عن آرائهم إن كانت سياسات هذه الدول تهدد أمن المنطقة العربية واستقرارها. وتشير النتائج إلى أن هنالك توافقًا بين أكثرية المستجيبين على أن سياسات الولايات المتحدة وإيران وروسيا وفرنسا تهدد أمن المنطقة واستقرارها. فيما انقسم الرأي العام حول مدى تهديد سياسات كلٍ من الصين وتركيا أمن المنطقة واستقرارها. وفي الإطار نفسه، طُرح على المستجيبين سؤالٌ في صيغة السؤال المفتوح حول أكثر الدول تهديدًا لأمن الوطن العربي. وقد أعطى أكثر من %90 من المستجيبين اسم دولة يعتبرونها تمثل التهديد الأكبر لأمن الوطن العربي، مقابل %9 أفادوا أنهم لا يعرفون أو رفضوا الإجابة. أما الدولة التي اعتبرها المستجيبون أنها المصدر الأكثر تهديدًا لأمن الوطن العربي فقد كانت إسرائيل وبنسبة %41 من المستجيبين، وجاءت الولايات المتحدة الأميركية في المرتبة الثانية بنسبة %27، ثم إيران بنسبة %10. ومن الجدير ملاحظته أن الذين يعتقدون أن إيران هي المصدر الأكثر تهديدًا قد ارتفع من %4 في عام 2011 وصولً إلى %10 في عام 2016. وبناءً عليه، فإن %68 من الرأي العام العربيّ يوافق على أنّ إسرائيل والولايات المتّحدة مجتمعتين هما الدولتان الأكثر تهديدًا لأمن الوطن العربيّ، بينما أفاد %10 بأنّ إيران هي الدولة الأكثر تهديدًا.
اﺳﺘﻄﻼع اﳌﺆﴍ 2016
اﺳﺘﻄﻼع اﳌﺆﴍ 2015
اﺳﺘﻄﻼع ﺗﴩﻳﻦ اﻷول/ أﻛﺘﻮﺑﺮ 2014
اتجاهات الرأي العام نحو داعش
منذ نشوء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، قام المركز العربي بإجراء عدة استطلاعات حول اتجاهات الرأي العام نحو هذا التنظيم وأسباب نشوئه، إضافة إلى وسائل مواجهته والقضاء عليه. وفي استطلاع مؤشر 2016 طُرحت مجموعةٌ من الأسئلة حول هذا الموضوع، وأظهرت النتائج أن %99 من الرأي العام في المنطقة العربية أفادوا أنّ لديهم معرفة أو سمعوا بتنظيم داعش. في حين أفاد %94 من الرأي العام العربي أنه يتابع بدرجات متفاوتة التطورات المتعلقة بداعش. وتعتمد أكثرية الذين يتابعون التطورات المتعلقة بهذا التنظيم على التلفزيون بنسبة %75، ثم على الإنترنت بنسبة.%13 أما على صعيد اتجاهات الرأي العام نحو داعش، فقد سُئل المستجيبون إن كانت لديهم نظرة إيجابية أو سلبية نحو داعش، وأظهرت النتائج أن هنالك شبه إجماع بأن لديهم نظرة سلبية تجاهه وبنسبة %89، مقابل %2 فقط أفادوا أنّ لديهم نظرة إيجابية، و%3 لديهم نظرة إيجابية إلى حدٍ ما؛ مما يعني أن الذين أفادوا أن لديهم نظرة إيجابية تجاه داعش يمثلون رقمً غير ذي دلالة إحصائية، ويقع ضمن هامش الخطأ في هذا الاستطلاع.
المستجيبون الذين لديهم نظرة إيجابية ونظرة سلبية تجاه تنظيم الدولة "داعش" بالتقاطع مع بعض المتغيرات
| تعريف المستجيبين الذاتي لدرجة تدينهم | اتجاهات الرأي العامّ نحو تنظيم الدولة | ||
|---|---|---|---|
| غير متدين | تدين إلى حدٍّ ما | متدين جدًا مت | |
| 3 | 2 | 4 | إيجابية جدًّا |
| 3 | 2 | 4 | إيجابية إلى حدٍّ ما |
| 11 | 9 | 11 | سلبية إلى حدٍّ ما |
| 83 | 87 | 81 | سلبية |
| 100 | 100 | 100 | المجموع |
| اتجاهات الرأي العام نحو عبارة "الممارسات الدينية هي ممارسات خاصة يجب فصلها عن الحياة العامة (الاجتماعية والسياسية... إلخ") | اتجاهات الرأي العامّ نحو تنظيم الدولة | ||
| المعارضون | الموافقون | ||
| 6 | 5 | إيجابية | |
| 94 | 95 | سلبية | |
| 100 | 100 | المجموع | |
| اتجاهات الرأي العام نحو عبارة "لمتطلبات الاقتصاد الحديث والمعاصر، يُسمح للبنوك باستخدام الفوائد البنكية" | اتجاهات الرأي العامّ نحو تنظيم الدولة | ||
| المعارضون | الموافقون | ||
| 5 | 6 | إيجابية | |
| 95 | 94 | سلبية | |
| 100 | 100 | المجموع | |
| اتجاهات الرأي العام نحو عبارة "من الأفضل (لبلد الدراسة) أن يفصل الدين عن السياسة" | اتجاهات الرأي العامّ نحو تنظيم الدولة | ||
| المعارضون | الموافقون | ||
| 6 | 5 | إيجابية | |
| 94 | 95 | سلبية | |
| 100 | 100 | المجموع | |
وعند مقارنة مواقف مواطني المنطقة العربية تجاه داعش، تظهر النتائج ارتفاع نسبة الذين أفادوا أنّ لديهم نظرة سلبية تجاهه من %85 في عام 2014 إلى %89 في عامي 2015، و 2016. بينما أصبحت نسبة الذين لديهم نظرة إيجابية %2 في عام 2016 مقارنة بنسبة %4 في عام 2014. ولعل هذا التحول نحو مزيد من السلبية تجاه داعش مرده زيادة المعرفة به، والذي لم يكن معروفًا بشكل كبير عند إعلانه في عام.2013 ولمزيد من التعرف إلى من لديهم نظرة إيجابية تجاه داعش، تبي النتائج أنّ الذين لديهم نظرة إيجابية تجاه داعش بين "المتدينين جدًا" مساوية للذين لديهم نظرة إيجابية بين "غير المتدينين." وتنخفض هذه النسبة بين "المتدينين إلى حدٍ ما." إنّ الذين لديهم نظرة إيجابية تجاه داعش بين مؤيدي أن تكون "الممارسات الدينية ممارسات خاصة يجب فصلها عن الحياة العامة" وبين معارضيها متطابقة. كما أنّ الذين لديهم نظرة إيجابية تجاه داعش بين الموافقين على "استخدامِ البنوك الفوائد" والمعارضين لها متطابقة. وفضلً عن ذلك، فإنّ الذين لديهم نظرة إيجابية تجاه داعش بين المؤيدين لفصل الدين عن السياسة وبين المعارضين لفصل الدين عن الدولة هي شبه متطابقة. وهذا يعني بشكل جلي أنّ النظرة
| 17 | |
|---|---|
| 15 | |
| 14 | |
| 14 | |
| 12 | |
| 7 1 2 4 6 7 0 |
وﻗﻒ اﻟﺘﺪﺧﻞ اﻷﺟﻨﺒﻲ ﰲ اﳌﻨﻄﻘﺔ ﺣﻞّ اﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ
ﺗﻨﻘﻴﺢ اﻹﺳﻼم ﻣﻦ اﻷﻓﻜﺎر اﳌﺘﻄﺮﻓﺔ إﺷﺎﻋﺔ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﺴﺎﻣﺢ أﺧﺮى ﻻ أﻋﺮف/ رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
الإيجابية تجاه داعش لا تقوم على أرضية التقاطع الديني والفكري والأيديولوجي، بل انطلاقًا من موقف سياسي. وتظهر النتائج أن الرأي العام العربي غير متوافقٍ على إجراء واحد لمحاربة الإرهاب والقضاء على داعش، فهناك %17 يرون تكثيف العمل العسكري ضده، و%15 يرون وقف التدخل الأجنبي، و%14 يرون أنّ أهم إجراء هو دعم التحوّل الديمقراطي، وبالنسبة ذاتها يرون أنّه حلّ القضية الفلسطينية، و%12 أفادوا أنّ الإجراء الأهم هو حل الأزمة السورية بما يتناسب مع تطلعات الشعب السوري. إن عدم التوافق هذا يُظهر أنّ الرأي العام العربي هو رأيٌ مركبٌ وليس أحادي الجانب. وقد ركز %30 من المستجيبين على دعم التحوّل الديمقراطي، وإيجاد حلٍ للأزمة السورية بما يتناسب مع تطلعات الشعب السوري، وتغيير السياسات الطائفية للحكومة العراقية، كأهم الإجراءات لمحاربة داعش. وجميع هذه الإجراءات مرتبطة بإنهاء دور بشار الأسد والتحّول الديمقراطي وبناء المواطنة. وفضلً عن ذلك، قال %14 إنّ هذا الأمر مرتبط أيضًا بحل القضية الفلسطينية، وهو أمر يرتكز على الحرية والانتهاء من الاحتلال وتحقيق العدل للشعب الفلسطيني؛ أي إن %59 من المستجيبين ركزوا على قضايا تتعلق بالديمقراطية والعدل لمحاربة التطرف والإرهاب.
ﺗﻜﺜﻴﻒ اﻟﺠﻬﻮد اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﰲ اﻟﺤﺮب ﺿﺪ اﻟﺘﻨﻈﻴ ت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ
دﻋﻢ اﻟﺘﺤﻮل اﻟﺪﻘﺮاﻃﻲ ﰲ اﳌﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ إﻳﺠﺎد ﺣﻞّ ﻟﻸزﻣﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ وﺗﻄﻠﻌﺎت اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮري ﺣﻞ اﳌﺸﺎﻛﻞ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ)ﻣﺜﻞ اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ، واﻟﻔﻘﺮ(ﺗﻐﻴ´ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﰲ ﺑﻌﺾ اﻟﺒﻠﺪان)اﻟﻌﺮاق، وﺳﻮرﻳﺔ(ﻟﺘﺼﺒﺢ اﻟﺪوﻟﺔ دوﻟﺔ ﻣﻮاﻃﻨﺔ ﺣﻞ اﻷزﻣﺔ اﻟﻠﻴﺒﻴﺔ وﺗﺤﻘﻴﻖ اﳌﺼﺎﻟﺤﺔ ﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺗﻄﻠﻌﺎت اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻠﻴﺒﻲ