اﻻﺗﺤﺎد ا¤ وروﺑﻲ واﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ: اﻟﺒﻴﺎن ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ
الملخّص
ﺗﺒﻨ ﻰ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮن اوروﺑﻴﻮن واﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻮن واÈ ﻋﻼم واﻟﺮأي اﻟﻌﺎم، ﺑﺤﻤﺎسٍ، ﺳﻨﺔ 2011، ﻣﺎ ﺳُ ﻤﻲ اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ. وﺗﻌﻬﺪ اﻻﺗﺤﺎد ا وروﺑﻲ ﺑﺪﻋﻢ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﺤﻮّل اﻟﺤﺎﺻﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺴﺨﺎء. وﻣﻊ ذﻟﻚ، ﻟﻢ ﻳﺮق اوروﺑﻴﻮن إﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮى وﻋﻮدﻫﻢ؛ ﻓﻘﺪ ﺗﺤﻮّل اﻻﺗﺤﺎد اوروﺑﻲ ودوﻟﻪ اﻋﻀﺎء، ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﺗﺤﻮّل اﻟﺜﻮرات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ إﻟﻰ اﻟﻌﻨﻒ واﻟﺤﺮب اﻫﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﺒﻠﺪان، واﺳﺘﻌﺎدة اﻟﺤﻜﻢ اﻻﺳﺘﺒﺪادي ﻓﻲ أﺧﺮى، إﻟﻰ ﻣﺘﻔﺮﺟﻴﻦ ﻳﺘﻌﺎﻣﻠﻮن ﻣﻊ ﻋﻮارض ازﻣﺔ ﺑﺪﻟ ﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﺴﺎر اﻟﺘﻄﻮرات. وﺑﺪﻟ ﺎ ﻣﻦ أن ﻳﺆﺛّﺮ اﻻﺗﺤﺎد اوروﺑﻲ ﻓﻲ اﻟﺪﻳﻨﺎﻣﻴﺎت اﻟﺘﻲ أﻃﻠﻘﻬﺎ اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ، أﺛّﺮت ﻫﺬه اﻟﺪﻳﻨﺎﻣﻴﺎت ﺑﻘﻮة ﻓﻲ أوروﺑﺎ. ﺗﺤﻠﻞ ﻫﺬه اﻟﺪراﺳﺔ ﻣﻨﺎﻫﺞ اﻻﺗﺤﺎد اوروﺑﻲ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ "اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ"، وأدواﺗﻪ ﻓﻲ ذﻟﻚ، وأوﻟﻮﻳﺎﺗﻪ، وﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻮّﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺪى اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ. ﻛﻠﻤﺎت ﻣﻔﺘﺎﺣﻴﺔ: اﻻﺗﺤﺎد اورﺑﻲ، اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺗﻮﻧﺲ. In 2011, European politicians, diplomats, media, and publics enthusiastically embraced the so-called Arab Spring. Te EU pledged to generously support transformation processes initiated in the region. Yet, Europeans – as other third parties – have not lived up to their promises. Against the backdrop of the Arab uprisings turning into violence and civil war in some countries and authoritarian restoration in others, the EU and its member states have been largely reduced to being bystanders, dealing with the symptoms of crises rather than impacting – let alone shaping – the path of developments. Indeed, rather than the EU impacting on the dynamics unleashed by the Arab Spring, these dynamics have strongly impacted on Europe. In order to explain this phenomenon, this paper analyzes the EU's approaches, instruments and priorities – and how the latter have changed over the course of the last years. Keywords: European Union, Arab Spring, Tunisia.
Te EU and the Arab Spring: Rhetoric vs. Politics
ﰲ ﺑﺪاﻳﺔ ﻋﺎم 2011، رﺣّﺒﺖ اﻟﱪﳌﺎﻧﺎت اﻷوروﺑﻴﺔ، واﻟﺤﻜﻮﻣﺎت، وﻣﻌﺎﻫﺪ ﺑﺮوﻛﺴﻞ، ووﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم، واﳌﺠﺘﻤﻊ اﳌﺪ&، ﺑﺤ سٍ،. ﺎ ﺳُﻤّﻲ اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﰲ اﻧﺴﺠﺎم ووﺣﺪة ﺗﺎﻣﺔ32. وﺟﺎء ﻫﺬا اﻟﺤ س ﻣﻦ ﺗﺼﻮّر ﻣﻔﺎده أنّ اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت ﰲ اﳌﻨﻄﻘﺔ ﻣﺴﺘﻮﺣﺎة ﻣﻦ اﻟﻘﻴﻢ اﻷوروﺑﻴﺔ اﻟﻌﺰﻳﺰة، وﻣﻦ ﻗﺮاءة ﺗﻘﻮل ﺑﺄنّ ﻫﺆﻻء اﳌﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ اﻟﺸﺒﺎب ﻛﺎﻧﻮا "ﻣﺜﻠﻬﻢ"، وﻟﻴﺴﻮا ﻋﺮﺑًﺎ ﻣﺮﺗﺒﻄ ﺑﺎﻟﺮادﻳﻜﺎﻟﻴﺔ، واﻹرﻫﺎب، واﻟﺮﺟﻌﻴﺔ، أي اﻟﺼﻮرة اﻟﺘﻲ ﺳﻴﻄﺮت ﻋﲆ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ. إﺿﺎﻓﺔ إﱃ ذﻟﻚ، ﺗﻮﻗﻊ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻷوروﺑﻴ أو أﻣﻠﻮا ﺑﺮؤﻳﺔ ﺗﻜﺮار اﻟﺘﺤﻮﻻت اﻟﺘﻲ ﺣﺼﻠﺖ ﰲ أوروﺑﺎ اﻟﴩﻗﻴﺔ واﻟﻮﺳﻄﻰ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ 1989، ﰲ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. وﻫﻜﺬا، ﺗﻌﻬّﺪ ﻣﺴﺆوﻟﻮن ﺑﺎرزون ﰲ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو، ﻣﺜﻞ ﻣﻔﻮّض ﺷﺆون اﻟﺘﻮﺳّﻊ وﺳﻴﺎﺳﺔ اﻟﺠﻮار اﻷوروﺑﻴﺔ، ﺳﺘﻴﻔﺎن ﻓﻮل Fule Stefan، ﺑﻌﺪم ﺗﻜﺮار أﺧﻄﺎء اﳌﺎﴈ ﻣﻦ اﻵن ﻓﺼﺎﻋﺪًا، وﺧﺎﺻﺔ اﻟﺘﻌﺎون اﻟﻮاﻗﻌﻲ ﻏ¯ اﳌﴩوط ﻣﻊ اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻻﺳﺘﺒﺪادﻳﺔ. وﺗﺮﻳﺪ أوروﺑﺎ، ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ذﻟﻚ، اﺳﺘﺨﺪام ﻓﺮﺻﺔ اﻟﺜﻮرات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﰲ اﺳﺘﻘﺮار ﻣﺴﺘﺪام ﰲ اﳌﻨﻄﻘﺔ، ﻣﻦ ﺧﻼل دﻋﻢ اﻹﺻﻼﺣﺎت اﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ أن ﺗﺆدي إﱃ أﻧﻈﻤﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﺸﺎرﻛﻴﺔ أﻛ6، وﺷﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ. وﻣﻦ ﺛﻢّ، ﻳﻠﺘﺰم اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﺪﻋﻢ ﺑﺴﺨﺎء ﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﺤﻮّل واﻹﺻﻼح اﻟﺤﺎﺻﻠﺔ ﰲ اﳌﻨﻄﻘﺔ، ﻣﻦ أي ﻣﺰﻳﺞٍ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻧﻬﺞ اﻟ - (3M (Money, Mobility, Markets اﻟﺪﻋﻢ اﻟﻨﻘﺪي ﻟﻠﺘﺤﺮر اﻟﺴﻴﺎﳼ واﻻﻗﺘﺼﺎدي، ودﺧﻮل ﻣﻨﺘﺠﺎت اﳌﻨﻄﻘﺔ إﱃ اﻷﺳﻮاق، وﺣﺮﻛﺔ اﻟﺘﻨﻘﻞ- ﰲ إﻃﺎر ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺟﻮار أوروﺑﻴّﺔ ﻣُﺤﺪّﺛَﺔ وﻣُﻨﺸﻄﱠﺔ ENP . واﻫﺘﻢّ اﻷوروﺑﻴﻮن ﰲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺘﻌﺰﻳﺰ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﻣﻊ ﺟ¯اﻧﻬﻢ اﻟﻌﺮب، وﻣﻦ ﺛﻢّ ﺿ ن ﻣﺼﺎﻟﺢ أوروﺑﺎ اﻟﺠﻴﻮﺳﱰاﺗﻴﺠﻴﺔ ﰲ اﻟﺠﻮار. وﺗﺸﻤﻞ ﻫﺬه اﳌﺼﺎﻟﺢ اﻟﺘﺪﻓﻖ اﳌﺴﺘﻤﺮ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺑﺄﺳﻌﺎر ﻣﻌﺘﺪﻟﺔ، وﺗﻮﺳﻴﻊ اﻷﺳﻮاق ﻟﻠﺒﻀﺎﺋﻊ اﻷوروﺑﻴﺔ، واﻟﺘﻌﺎون ﰲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرﻫﺎب واﻟﺠﺮÐﺔ اﳌﻨﻈﻤﺔ، وﻣﻨﻊ اﻟﻬﺠﺮة ﻏ¯ اﻟﴩﻋﻴﺔ إﱃ أوروﺑﺎ، أو ﻋﲆ اﻷﻗﻞ إﱃ ﺑﻌﺾ اﻟﺒﻠﺪان ﻣﺜﻞ أﳌﺎﻧﻴﺎ، وأﻣﻦ إﴎاﺋﻴﻞ. إﺿﺎﻓﺔ إﱃ ذﻟﻚ، وﺿﻌﺖ اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء ﰲ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﺑﺮاﻣﺞ ﻟﺪﻋﻢ ﻫﺬه اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺑﻨّﺎءة. ﻋﺮﺿﺖ أﳌﺎﻧﻴﺎ ﻣﺜﻼً ﴍاﻛﺔ ﺗﺤﻮﻟﻴﺔ ﰲ ﺑﻠﺪان اﻟﺘﺤﻮّل واﻹﺻﻼح. وأُﺑﺮﻣﺖ اﺗﻔﺎﻗﺎت ﴍاﻛﺔ ﻣﻊ ﺗﻮﻧﺲ، وﻣﴫ، واﳌﻐﺮب. وﺗﻢ دﻋﻢ اﻟﱪاﻣﺞ اﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪف إﱃ ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﺪÐﻘﺮاﻃﻴﺔ واﳌﺸﺎرﻛﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، واﺣﱰام ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن، ودﻋﻢ اﳌﺠﺘﻤﻊ اﳌﺪ& وﺗﻌﺰﻳﺰه، إﺿﺎﻓﺔ إﱃ اﻟﺘﻄﻮّر اﻻﺟﺘ ﻋﻲ واﻻﻗﺘﺼﺎدي ﰲ ﻫﺬه اﻟﺒﻠﺪان اﻟﴩﻳﻜﺔ وﻛﺬﻟﻚ ﰲ اﻷردن، واﻟﻴﻤﻦ، وﻟﻴﺒﻴﺎ.
اﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ا¤ وروﺑﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻮّل: ﻣﺜﺎل ﺗﻮﻧﺲ
وإذا ﻧﻈﺮﻧﺎ إﱃ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺪﻋﻢ اﻷورو ﻟﻠﺘﺤﻮّل ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻫﺬه اﻟﺴﻨﻮات، ﻳﻈﻬﺮ ﺑﺼﻔﺔ ﻻﻓﺘﺔ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺎن ﻟﻼﺗﺤﺎد اﻷورو ودوﻟﻪ اﻷﻋﻀﺎء ﺗﺄﺛ¯ إﻳﺠﺎ ﻣُﻌﺰِز ﰲ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻻت اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻇﺮوف اﻻﻧﻄﻼق واﻹﻃﺎر ﻣﺆاﺗﻴﺔ ﻋﲆ أي ﺣﺎل، وﻛﺎﻧﺖ اﻟﻨﺨﺐ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﳌﺤﻠﻴﺔ ﺟﺎﻫﺰة ﰲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف ﻟﻼﻧﺨﺮاط ﰲ ﺳﻴﺎﺳﺎت وﺗﺴﻮﻳﺎت ﺷﺎﻣﻠﺔ. وÔ ﻜﻦ اﻷوروﺑﻴﻮن ﰲ ﺗﻮﻧﺲ، ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﳾء، ﻣﻦ ﺗﻮﻇﻴﻒ اﻷدوات اﳌﻮﺟﻮدة ﰲ ﺗﴫﻓﻬﻢ، وﻣﺮاﻗﺒﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت، واﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ، واﳌﺸﻮرة، ودﻋﻢ اﳌﺠﺘﻤﻊ اﳌﺪ&... إﻟﺦ، ﳌﺮاﻓﻘﺔ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ. وﰲ اﻟﻮاﻗﻊ، أﺻﺒﺤﺖ ﺗﻮﻧﺲ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ إﱃ أوروﺑﺎ N"ﻮذﺟًﺎ ﻋﻦ ﺑﻠﺪ اﻟﺘﺤﻮّل" ﰲ اﻟﻌﺎÀ اﻟﻌﺮ، ﻛ ﻛﺎﻧﺖ N"ﻮذج اﻟﴩﻳﻚ ﻷوروﺑﺎ" ﺧﻼل ﺣﻜﻢ ﺑﻦ ﻋﲇ)ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟﺘﺠﺎرة واﳌﻮاءﻣﺔ ﻣﻊ اﳌﻌﺎﻳ¯ اﻷوروﺑﻴﺔ ﻋﲆ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻟﻘﻤﻊ اﻟﺸﺪﻳﺪ.(وﻣﻊ ذﻟﻚ، ﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﺗﻌﺎﻣﻞ اﻷوروﺑﻴ اﻟﻮاﺳﻊ ﻣﻊ
ﺗﻮﻧﺲ ودﻋﻤﻬﻢ ﳌﺠﻤﻮﻋﺔ ﻛﺒ¯ة ﻣﻦ اﻟﺘﺪاﺑ¯، ﻓﻼ ﻧﻜﺎد ﻧﺮى أي دﻟﻴﻞ ﻋﲆ أنّ اﳌﺸﺎرﻛﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﺳﻤﺔ ﺑﺄي ﺻﻮرة ﻣﻦ اﻟﺼﻮر ﻟﺘﻄﻮّر اﻟﺒﻼد. إﺿﺎﻓﺔ إﱃ ذﻟﻚ ﻣﺎ زال ﻣﻦ اﳌﺒﻜﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ أي ﻗﺼﺔ ﻧﺠﺎح. وﻋﲆ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﺠﻨﺐ اﻧﻬﻴﺎر اﻟﺪوﻟﺔ واﻟﺜﻮرة اﳌﻀﺎدة ﰲ ﺗﻮﻧﺲ ووﺿﻊ ﻧﻄﺎم ﺳﻴﺎﳼ ﺗﺸﺎر 8 وﺷﺎﻣﻞ وﺗﻌﺪدي أﻛ6 ﻣﻦ ﻧﻈﺎم ﺣﻜﻢ ﺑﻦ ﻋﲇ، ﻓﺈنّ ﻫﺬا اﻟﻨﻈﺎم ﻣﺎ زال ﻋﲆ اﻟﻮرق ﻓﻘﻂ. أﺿﻒ إﱃ ذﻟﻚ أﻧﻪ ﻣﻦ ﻏ¯ اﳌﺆﻛﺪ ﺑﺄي ﺣﺎل أنّ ﻫﺬا اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪÐﻘﺮاﻃﻲ ﻟﻠﺤﻜﻢ اﻟﺬي ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺪﺳﺘﻮر ﺳﻴﺘﻢ ﺗﺤﻮﻳﻠﻪ إﱃ واﻗﻊ ﻣﻠﻤﻮس ﻣﻦ ﺧﻼل اﻹﺻﻼح اﻟﺸﺎﻣﻞ ﻟﻺدارة، واﻟﺠﻬﺎز اﻟﻌﺪﱄ، واﻟﻘﻮى اﻷﻣﻨﻴﺔ. وﺑﺪﻻً ﻣﻦ ذﻟﻚ، ﺗﻮﺟﺪ ﻣﺨﺎوف ﻗﻮﻳﺔ ﻣﻦ اﺳﺘﻤﺮار ﻗﺎدة اﻟﺒﻼد ﰲ اﻟﺤﺪ ﻛﺜ¯ًا ﻣﻦ اﻟﺤﺮﻳﺎت ﰲ وﺟﻪ اﻟﺘﻬﺪﻳﺪات اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ اﻟﻜﺒ¯ة. وﻫﻜﺬا، ﻛﻠ رﻛّﺰ اﻷوروﺑﻴﻮن أﻛ6 ﻋﲆ ﺗﺠﻬﻴﺰ اﻟﻘﻮى اﻷﻣﻨﻴﺔ اﻟﺘﻲ À ﻳﻜﺪ ﻳﺘﻢ إﺻﻼﺣﻬﺎ وﺗﺪرﻳﺒﻬﺎ، زادوا ﻣﻦ ﺧﻄﺮ اﳌﺴﺎﻫﻤﺔ ﰲ اﻟﻘﻤﻊ اﳌﺘﺰاﻳﺪ. وﻣﻊ ذﻟﻚ، ﻳﻜﻤﻦ اﻟﻌﻴﺐ اﻷﺧﻄﺮ ﰲ ﻓﺸﻞ أوروﺑﺎ ﰲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻌّﺎﻟﺔ، ﻟﻌﻜﺲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺪﻫﻮر اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﺘﻮﻧﴘ وﺗﻘﻠﻴﺺ اﻟﻔﻮارق اﻻﺟﺘ ﻋﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﰲ اﻟﺒﻼد. وﻋﲆ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﺳﺘﻔﺎدة ﺗﻮﻧﺲ أﻛ6 ﻣﻦ أي ﺑﻠﺪ ﻣﺘﻮﺳﻄﻲ ﰲ اﻟﺠﻮار اﻟﺠﻨﻮ ﻣﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو "ﻟﺪﻋﻢ اﻟﴩاﻛﺔ، واﻹﺻﻼح، واﻟﻨﻤﻮ اﻟﺸﺎﻣﻞ" اﻟﺬي ﺻﺪر ﰲ أﻳﻠﻮل/ﺳﺒﺘﻤﱪ 2011، ﻓﺈنّ ﻫﺬا اﻟﺪﻋﻢ À ﻳﺮﻛّﺰ ﻛﺜ¯ًا، ﰲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف، ﻋﲆ إﺣﺪاث ﺗﺄﺛ¯ ﰲ اﻷوﻟﻮﻳﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ وإﺳﱰاﺗﻴﺠﻴﺎت اﳌﺘﻠﻘﻲ. وﻋﲆ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻟﺘﺼﺎرﻳﺢ واﻟﺨﻄﺎﺑﺔ اﻟﺤ ﺳﻴﺔ، ﻓﺈنّ اﻷﻣﻮال اﳌﺘﻮاﻓﺮة ﻇﻠﺖ ﺿﺌﻴﻠﺔ أو ﻣﺘﻮاﺿﻌﺔ. وﺗﺮاﺟﻌﺖ ﺑﴪﻋﺔ اﳌﻄﺎﻟﺒﺎت ﺑﺨﻄﺔ ﻣﺎرﺷﺎل ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ، وﻗﺪ ﻋﱪّ ﻋﻨﻬﺎ ﺳﻨﺔ 2011 وزﻳﺮ ﺧﺎرﺟﻴﺔ إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﰲ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ ﻓﺮاﻧﻜﻮ ﻓﺮاﺗﻴﻨﻲ. ﺻﺤﻴﺢ أﻧﻪ ﺗﻢّ ﺟﻤﻊ اﻷﻣﻮال ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ اﻟﺠﺎرة، وﺗﻢّ ﺗﻮﻓ¯ اﻟﻘﺮوض اﳌﻴﴪة، ﻟﻜﻦ ﻋﺎﻧﺖ اﻟﺪول اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ اﻷﻋﻀﺎء ﰲ اﻻﺗﺤﺎد، واﻟﺘﻲ ﺗﺸﺎرك ﺗﻘﻠﻴﺪﻳًﺎ ﰲ ﺳﻴﺎﺳﺎت اﻻﺗﺤﺎد اﻟﴩق أوﺳﻄﻴﺔ، أزﻣﺔً ﻣﺎﻟﻴﺔ وأزﻣﺔ دﻳﻮن، وﻫﻲ اﻷزﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﻋﺼﻔﺖ ﺑﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺔ 2008. وﻟﺬﻟﻚ، ﻓﻘﺪ رأت ﻫﺬه اﻟﺪول ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻀﻄﺮة إﱃ اﻟﺘﺨﻔﻴﺾ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ رﻓﻊ اﻟﺪﻋﻢ اﻟﺜﻨﺎt ﻟﻠﺒﻠﺪان اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪ ﺗﺤﻮﻻت ﰲ اﳌﻨﻄﻘﺔ. وﻋﻼوة ﻋﲆ ذﻟﻚ، ﺗﺮددت اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء ﺑﺼﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﰲ إﺿﺎﻓﺔ ﻣﺎدة أو ﺟﻮﻫﺮ ﻟﻨﻬﺞ اﻟ3M، واﻟﺬي ﻋﺮﺿﻪ اﳌﻤﺜﻞ اﻷﻋﲆ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﺮوض ﻣﺎدﻳﺔ وﻏ¯ ﻣﺎدﻳﺔ، ﻣﻊ ﺗﻬﺪﻳﺪ اﻷزﻣﺔ اﳌﺎﻟﻴﺔ، وأزﻣﺔ اﻟﺪﻳﻮن ﰲ أوروﺑﺎ، واﻷزﻣﺔ اﻷوﻛﺮاﻧﻴﺔ ﻟﻠﺘﻜﺎﻣﻞ واﻷﻣﻦ اﻷورو. وﻗﺪ اﺳﺘﻬﻠﻜﺖ ﻫﺬه اﻷزﻣﺎت اﻷﻗﺮب إﱃ اﻟﺪار اﻷوروﺑﻴﺔ ﺣﺼﺔ اﻷﺳﺪ ﻣﻦ اﻟﺮؤﺳﺎء ورؤﺳﺎء اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت اﻷوروﺑﻴ، واﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺎت. إﺿﺎﻓﺔ إﱃ ذﻟﻚ، À ﺗﺘﻄﻮّر ﺗﺠﺎرة ﺗﻮﻧﺲ ﻣﻊ دول اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﺧﻼل اﻟﺴﻨﻮات اﻟﺨﻤﺲ اﳌﺎﺿﻴﺔ. وﻗﺎم اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﺑﺘﺤﻀ¯ ﻣﻔﺎوﺿﺎت ﻋﲆ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﺤﺮة اﻟﻌﻤﻴﻘﺔ واﻟﺸﺎﻣﻠﺔ DCFTA ﻣﻊ ﺗﻮﻧﺲ، وﻗﺪ ﺑﺪأت أﺧ¯ ا ﰲ ﺗﴩﻳﻦ اﻷول/ أﻛﺘﻮﺑﺮ 2015. وﻣﻊ ذﻟﻚ، ﻓﻤﻦ ﻏ¯ اﳌﺮﺟﺢ أن ﺗﺆدي ﻫﺬه اﳌﻔﺎوﺿﺎت إﱃ زﻳﺎدة ﴎﻳﻌﺔ ﰲ أﺣﺠﺎم اﻟﺘﺠﺎرة، ﺑﻞ ﻳﺘﻮﻗﻊ أن ﺗﻜﻮن ﻫﺬه اﻟﺰﻳﺎدة ﻋﲆ اﳌﺪى اﻟﻄﻮﻳﻞ؛ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺘﻌﻘﻴﺪات اﻟﻜﺒ¯ة ﰲ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ اﻻﺗﻔﺎق. وﰲ أي ﺣﺎل، ﻳﺘﻄﻠّﺐ ﻫﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻻﺗﻔﺎﻗﺎت ﺗﻌﺪﻳﻼت أو ﺗﻐ¯ات ﻛﺒ¯ة ﰲ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﴍﻛﺎء اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ اﻟﺤﻮاﺟﺰ اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ، وﻟO ﺗﺘﻼءم ﻗﻮاﻧﻴﻨﻬﺎ وأﻧﻈﻤﺘﻬﺎ ﻣﻊ اﳌﻌﺎﻳ¯ اﻷوروﺑﻴﺔ. وﻳُﺘﻮﻗﻊ ﻓﻘﻂ آﺛﺎر ﺗﻨﻤﻮﻳﺔ ﻋﲆ اﳌﺪى اﻟﻄﻮﻳﻞ، إذا ﻛﺎن ﻫﻨﺎك آﺛﺎر ﻋﲆ ﻛﻞ ﺣﺎل. وﻋﻼوة ﻋﲆ ذﻟﻚ، À ﻳﻄﻠﻖ اﻟﺤﻮار ﻋﲆ اﻟﺘﻨﻘﻞ واﻟﻬﺠﺮة واﻷﻣﻦ وﻛﺬﻟﻚ ﻣﺎ ﻳُﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﴩاﻛﺔ اﻟﺘﻨﻘﻠﻴﺔ، واﻟﺘﻲ واﻓﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو وﺗﻮﻧﺲ ﰲ آذار/ﻣﺎرس 2014، أي ﺗﺄﺛ¯ات إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻓﻴ ﻳﺨﺺ اﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺑﻄﺎﻟﺔ اﻟﺸﺒﺎب، وزﻳﺎدة ﰲ اﻟﺘﺤﻮﻳﻼت اﳌﺎﻟﻴﺔ أو أي ﳾء آﺧﺮ. وﻋﲆ
أي ﺣﺎل، ﻻ ﺗﻔﺘﺢ ﻫﺬه اﻟﴩاﻛﺔ آﻓﺎﻗًﺎ ﻟﺰﻳﺎدة ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ ﰲ ﺗﺪﻓﻘﺎت اﳌﻬﺎﺟﺮﻳﻦ، داd ﺔ أو ﻣﺆﻗﺘﺔ، إﱃ أوروﺑﺎ. وﻟﻜﻦّ ﻫﺬه اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺗﺴﻬّﻞ، ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ذﻟﻚ، اﻟﺪﺧﻮل إﱃ ﺳﻮق اﻟﻌﻤﻞ اﻷوروﺑﻴﺔ)ﻛ ﻛﺎن اﻟﺤﺎل ﻣﻊ اﺗﻔﺎﻗﻴﺎت ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻣ ﺛﻠﺔ(ﻓﻘﻂ ﻟﻸﺷﺨﺎص اﻟﺬﻳﻦ ﻟﻬﻢ اﳌﺆﻫﻼت، وﻫﻢ ﻗﻠﻴﻠﻮن، وﻟﺬﻟﻚ ﻳُﺒﺤﺚ ﻋﻨﻬﻢ ﰲ أوروﺑﺎ. أﻣّﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ أﻛ6 ﻣﻦ ذﻟﻚ، ﻓﻴﺠﺐ ﻣﻞء اﺗﻔﺎق اﻹﻃﺎر ﺑ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو وﺗﻮﻧﺲ ﺑﺎﻟﺘﺰاﻣﺎت ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ ﻣﻦ اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء ﰲ اﻻﺗﺤﺎد ﻣﻦ أﺟﻞ وﺿﻌﻪ ﻗﻴﺪ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ. وﺑﺎﻟﻨﻈﺮ إﱃ اﻟﺰﻳﺎدة اﻟﴪﻳﻌﺔ ﰲ ﻋﺪد اﻟﻼﺟﺌ وﻃﺎﻟﺒﻲ اﻟﻠﺠﻮء اﻟﺴﻴﺎﳼ ﰲ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﻋﲆ ﻣﺪى اﻟﺴﻨﻮات اﻟﺨﻤﺲ اﳌﺎﺿﻴﺔ، ﻓﻤﻦ اﳌﺘﻮﻗﻊ أن ﺗﺒﻘﻰ ﻫﺬه اﻻﻟﺘﺰاﻣﺎت ﰲ ﺣﺪﻫﺎ اﻷد . وﰲ ﻫﺬا اﳌﺠﺎل، ﻳﻜﻤﻦ اﻟﻬﺪف اﻷورو اﻟﺮﺋﻴﺲ ﰲ زﻳﺎدة اﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ اﻟﺠ¯ان اﻟﺠﻨﻮﺑﻴ ﰲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ اﻟﻬﺠﺮة، وﻣﻨﻊ اﻟﻬﺠﺮة ﻏ¯ اﻟﴩﻋﻴﺔ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ زﻳﺎدﺗﻬﺎ. إﺿﺎﻓﺔ إﱃ اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎت اﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ واﳌﺘﻌﺪدة اﻷﻃﺮاف ﻣﻊ ﺑﻠﺪان اﳌﻨﺸﺄ واﻟﻌﺒﻮر- ﻣﻦ ﺑ أﻣﻮر أﺧﺮى ﰲ إﻃﺎر ﻣﺎ ﻳُﺴﻤﻰ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺨﺮﻃﻮم - ﺳﻴﺘﺤﻘﻖ ﻫﺬا اﻟﻬﺪف ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﲆ اﻟﺤﺪود، ودﻋﻢ وﻛﺎﻟﺔ اﻟﺤﺪود اﻷوروﺑﻴّﺔ "ﻓﺮوﻧﺘﻜﺲ" Frontex، وﻧﴩ اﻟﻘﻮة اﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻟﻼﺗﺤﺎد اﻷورو - اﻟﺒﺤﺮ اﻷﺑﻴﺾ اﳌﺘﻮﺳﻂ Med) EUNAVFOR(ﰲ ﺣﺰﻳﺮان/ﻳﻮﻧﻴﻮ 2015.
ﺣﻮاﻓﺰ ﺿﻌﻴﻔﺔ، وإﺷﺎرات ﻣﺸﻮﺷﺔ
ﻣﻊ ﻫﺒﻮب اﻟﺮﻳﺎح اﻟﺨﻠﻔﻴﺔ ﻟﻠﺜﻮرات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻳﺤﺎول اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ودوﻟﻪ اﻷﻋﻀﺎء إﻗﻨﺎع اﻟﻨﺨﺐ ﰲ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺠﺎرة ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﺴﺎر اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺪÐﻘﺮاﻃﻴﺔ أو اﻟﺘﺤﺮر، وإرﺳﺎء ﺳﻴﺎدة اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﺗﺤﻘﻴﻖ إﺻﻼﺣﺎت ﺑﻨﻴﻮﻳّﺔ وﺳﻴﺎﺳﺎت ﻟﻺدراج اﻟﺴﻴﺎﳼ واﻻﺟﺘ ﻋﻲ واﻻﻗﺘﺼﺎدي. وﻛﺎﻧﺖ اﻷدوات ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬا اﻟﺘﻐﻴ¯ ﰲ اﻟﻌﻘﻠﻴﺔ، واﻟﺘﻲ اﺧﺘﺎرﻫﺎ اﻷوروﺑﻴﻮن ﰲ إﻃﺎر ﺳﻴﺎﺳﺔ اﻟﺠﻮار اﳌﻨﻘّﺤﺔ، ﺣﻮاﻓﺰ ﻣﺎدﻳﺔ وﻏ¯ ﻣﺎدﻳﺔ، ﺑﺤﺴﺐ اﻟﺸﻌﺎر اﻟﻘﺎﺋﻞ "اﳌﺰﻳﺪ ﻟﻠﻤﺰﻳﺪ واﻷﻗﻞ ﻟﻸﻗﻞ ". وﻣﻊ ذﻟﻚ، أﺛﺒﺖ ﻫﺬا اﻟﻨﻬﺞ أو اﻷﺳﻠﻮب ﻓﺸﻠﻪ ﻟﻌﺪة أﺳﺒﺎب: أوﻻً، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻘﺎدﻳﺮ اﻟﺤﻮاﻓﺰ اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﺗﻘﺪÐﻬﺎ ﻻ ﺗﻜﺎد ﺗﻘﻨﻊ، وﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪ ﻣﻘﺎرﻧﺘﻬﺎ.ﺎ ﺟﺎءت ﺑﻪ دول اﳌﻨﻄﻘﺔ. ﺛﺎﻧﻴًﺎ، À ﻳﺘﻢ إﺿﺎﻓﺔ ﺣﻮاﻓﺰ ﻏ¯ ﻣﺎدﻳﺔ ﰲ ﺻﻮرة ﻓﺘﺢ ﺷﺎﻣﻞ وﻣﻦ ﺟﻬﺔ واﺣﺪة ﻟﻸﺳﻮاق اﻷوروﺑﻴﺔ ﳌﻨﺘﺠﺎت اﳌﻨﻄﻘﺔ، وزﻳﺎدة ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ ﰲ اﻻﻧﺘﻘﺎل ﻣﻦ اﳌﻨﻄﻘﺔ، أو إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻟﻼﻧﻀ م أو اﻻرﺗﺒﺎط ﺑﺎﻻﺗﺤﺎد اﻷورو. ﻟﺬا، À ﺗﻜﻦ اﻟﺤﻮاﻓﺰ اﳌﻘﺪﻣﺔ ﻗﻮﻳﺔ.ﺎ ﻓﻴﻪ اﻟﻜﻔﺎﻳﺔ ﻟﺘﻘﻨﻊ اﻟﻨﺨﺐ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺘﻐﻴ¯ ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻬﺎ ﻋﻦ اﻟﺮﺑﺢ - اﻟﺨﺴﺎرة. وﻹﻋﻄﺎء ﻣﺜﺎل واﺣﺪ ﺑﻠﻴﻎ: ﺧﺼﺺ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو 504 ﻣﻼﻳ ﻳﻮرو ﻟﺪﻋﻢ ﻣﴫ ﺑ ﺳﻨﺘﻲ 2011 و 2015. وﰲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ، ﻗﺪﻣﺖ دول اﻟﺨﻠﻴﺞ اﻟﻌﺮ)ﻗﻄﺮ أوﻻً، ﺛﻢّ ﺑﻌﺪ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﻋﺎم 2013 اﳌﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ واﻹﻣﺎرات أﺳﺎﺳًﺎ(ﻣﺴﺎﻋﺪة ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺗﻘﺪّر ﺑﺄﻛ6 ﻣﻦ ﻋﴩﻳﻦ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر أﻣ8¯، وﺗﺴﻠﻴ ت ﰲ اﻟﻄﺎﻗﺔ، واﻟﺪﻳﻮن اﳌﻴﴪة. وﻋﻼوة ﻋﲆ ذﻟﻚ، À ﻳﻜﻦ ﺑﺎﻹﻣﻜﺎن ﴏف ﺟﺰء ﻛﺒ¯ ﻣﻦ اﻻﻟﺘﺰاﻣﺎت اﻷوروﺑﻴﺔ، ﰲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﴫ، ﺣﻮاﱃ ﻧﺼﻒ اﻻﻟﺘﺰاﻣﺎت. وﻳﻌﻮد ﻫﺬا اﻷﻣﺮ إﱃ ﺗﻌﺎﻣﻞ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﻣﻊ ﻣﻤﺜﲇ اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﻧﺨﺒﻮﻳﺔ واﺣﺪة ﰲ ﻫﺬه اﻟﺒﻠﺪان، ﻛ ﻓﻌﻠﺖ اﻟﺪول اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ، ﻓﻠﻢ ﻳﺸﻌﺮ اﳌﻤﺜﻠﻮن اﳌﴫﻳﻮن)أو À ﻳﻜﻮﻧﻮا(ﺑﺎﻟﻘﺪرة ﻋﲆ ﺗﻮﻗﻴﻊ
اﺗﻔﺎﻗﻴﺎت ﻣﺘﻮﺳﻄﺔ وﻃﻮﻳﻠﺔ اﻷﻣﺪ ﻣﻊ ﺣﻜﻮﻣﺎت ﻣﺆﻗﺘﺔ ﺗﺘﻐ¯ّ ﺑﴪﻋﺔ، أو ﻣﺆﺳﺴﺎت ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻣﺸﻠﻮﻟﺔ ﺑﺴﺒﺐ اﻻﺳﺘﻘﻄﺎب اﻟﺴﻴﺎﳼ اﳌﺴﻴﻄﺮ ﻋﲆ اﻟﺒﻼد، وﻟﻜﻦ أﻳﻀًﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺛﻘﻞ اﻟﺒ¯وﻗﺮاﻃﻴﺔ ﰲ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو، واﻟﻌﻮاﺋﻖ اﳌﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ. ﺛﺎﻟﺜًﺎ، À ﺗﻜﻦ اﳌﺴﺎﻋﺪة اﻷوروﺑﻴّﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺘﻘﺪم ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻹﺻﻼح. وﻣﻊ ﺗﻮاﻓﺮ اﻷﻣﻮال ﰲ إﻃﺎر ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﺮﺑﻴﻊ، أراد اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو دﻋﻢ، أوﻻً وﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﳾء، ﺗﻠﻚ اﻟﺪول اﻟﴩﻳﻜﺔ اﻟﺘﻲ ﻋﺪّﻫﺎ ﺻﺎﺣﺒﺔ "اﻷداء اﻟﺠﻴّﺪ." وﺑ ﻋﺎﻣﻲ 2011 و 2014، ﺗﻢّ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺳﺘﻤﺌﺔ وأرﺑﻌ ﻣﻠﻴﻮن ﻳﻮرو ﻣﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ Spring)وﺑﺮﻧﺎﻣﺞ)اﻟﺮﺑﻴﻊ(Umbrella، اﳌﻈﻠﺔ اﻟﺬي ﺧﻠﻔﻪ(ﻟﻠﺒﻠﺪان اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪ ﺗﺤﻮّﻻً وإﺻﻼﺣًﺎ ﰲ اﳌﻨﻄﻘﺔ. وﻣﻦ ﻫﺬه اﻷﻣﻮال، ﺗﻢّ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻣﺌﺘ وﺧﻤﺴﺔ ﻣﻼﻳ ﻳﻮرو، ﺣﻮاﱃ اﻟﺜﻠﺚ، ﻟﺘﻮﻧﺲ. وﺟﺎءت اﳌﻐﺮب ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﻣﺌﺔ وIﺎﻧﻴﺔ وأرﺑﻌ ﻣﻠﻴﻮن ﻳﻮرو، واﻷردن ﺛﺎﻟﺜﺔ ﻣﻊ ﻣﺌﺔ وﺳﺘﺔ ﻋﴩ ﻣﻠﻴﻮن ﻳﻮرو. ﻟﻜﻦّ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو À ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻌﺎﻳ¯ ﺗﺨﺼﻴﺺ اﻷﻣﻮال ﺷﻔﺎﻓﺔ، وÀ ﻳﻮﺿﺢ اﳌﴫوﻓﺎت اﻟﻔﻌﻠﻴﺔ، وﻣﻦ ﺛﻢّ ﺗﺠﻨﺐ وﺿﻊ إﺷﺎرات واﺿﺤﺔ. وأﻛ6 ﻣﻦ ذﻟﻚ À ﺗﻜﻦ اﳌﺨﺼﺼﺎت واﳌﴫوﻓﺎت ﺿﻤﻦ اﻷدوات اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺠﻮار اﻷوروﺑﻴﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺄي ﺗﻘﺪم ﰲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻹﺻﻼح. ﻛﺎﻧﺖ اﳌﴫوﻓﺎت ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، ﻣﺜﻼً، اﻷﻋﲆ ﻣﻄﻠﻘًﺎ أو ﻣﻦ ﺣﻴﺚ اﻟﻔﺮد ﺿﻤﻦ إﻃﺎر ﺳﻴﺎﺳﺔ اﻟﺠﻮار اﻷوروﺑﻴﺔ/ ﺗﻨﻈﻴﻢ أدوات اﻟﺠﻮار اﻷورو 2014-2011).(ﰲ ﺣ ﺣﺼﻠﺖ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻋﲆ ﻣﺎ ﻳﻌﺎدل ﺳﺘﺔ وIﺎﻧ ﻳﻮرو ﻟﻠﺸﺨﺺ وﰲ اﻟﺴﻨﺔ، وﺣﺼﻠﺖ ﺗﻮﻧﺲ ﺧﻼل ﻫﺬه اﻟﻔﱰة ﻋﲆ اﺛﻨﻲ ﻋﴩ، واﳌﻐﺮب ﻋﲆ ﺛﻼﺛﺔ، وﻣﴫ ﻋﲆ ﻳﻮرو واﺣﺪ. وﻋﲆ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﺣﺘ ل وﺟﻮد ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ أوﻟﻮﻳﺔ Ô ﻮﻳﻞ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، ﻓﺈﻧّﻪ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻣﺆﴍات ﰲ ﺑﻴﺎﻧﺎت اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﺗﱪر ﻫﺬه اﳌﻌﺎﻣﻠﺔ اﻟﺘﻔﻀﻴﻠﻴﺔ اﻟﻮاﻓﺮة ﻋﲆ أﺳﺎس أداء اﻟﺤﻜﻢ ﰲ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ أو اﻷداء اﻹﺻﻼﺣﻲ. إﺿﺎﻓﺔ إﱃ ذﻟﻚ، اﺳﺘﻤﺮ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﰲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺟﺰء ﻛﺒ¯ ﻣﻦ دﻋﻤﻪ ﰲ ﺻﻴﻐﺔ ﻣﺴﺎﻋﺪات ﻣﻴﺰاﻧﻴﺔ ﻣﺒﺎﴍة، وÀ ﻳﺘﻢّ رﺑﻄﻬﺎ.ﺨﻄﻄﺎت إﺻﻼح ﻣﺒﺎﴍة، وﻗﺎم ﺑﺘﻘﻴﻴﻢ اﻟﻨﻘﺺ ﰲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻹﺻﻼح ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺘﺴﺎﻫﻠﺔ، و À ﻳﺨﻔّﺾ Ô ﻮﻳﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﰲ وﺟﻪ اﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت اﻟﺠﺴﻴﻤﺔ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن. وﺻﺤﻴﺢ أنّ ﺟﻴﻼً ﺟﺪﻳﺪًا ﻣﻦ اﻟﺨﻄﻂ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺠﻮار اﻷوروﺑﻴﺔ ﻳﻨﻮي ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻌﺎﻳ¯ دﻗﻴﻘﺔ وﻣﺆﴍات إﺻﻼح ﻟﻜﻞ ﻣﻦ اﳌﺠﺎﻻت اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺘﻌﺎون. وﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺣﺼﻠﺖ ﻫﺬه اﻟﺘﻘﺴﻴﺔ ﰲ اﳌﺨﻄﻄﺎت اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻟﻠﺒﻨﺎن، واﳌﻐﺮب، واﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، وﺗﻮﻧﺲ، إﻻّ أﻧﻬﺎ ﺗﻔﺘﻘﺮ إﱃ واﺣﺪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ إﱃ اﻷردن. وﻣﻊ ذﻟﻚ، ﻳﻨﻘﺺ اﻟﺠﻴﻞ اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﺨﻄﻄﺎت اﻟﻌﻤﻞ اﻷوﻟﻮﻳﺎت واﻟﱰﻛﻴﺰ اﻟﻮاﺿﺢ. وﺗﺒﻘﻰ اﻟﺸﻜﻮك ﺣﻮل اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﺰم ﺑﻬﺎ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو اﻟﺮد ﻋﲆ ﺗﻘﺪم اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻹﺻﻼﺣﻴﺔ أو ﻋﲆ اﻟﻨﻜﺴﺎت ﰲ اﻟﺪول اﻟﴩﻳﻜﺔ، ﰲ وﺟﻪ اﻟﱪﻣﺠﺔ اﳌﺘﻮﺳﻄﺔ اﳌﺪى واﻟﺘﺰام اﻷﻣﻮال. وﻣﻦ اﳌﺘﻮﻗﻊ، ﻣﻊ ذﻟﻚ، أن ﻳﱰك اﻟﻨﻘﺎش اﻟﺤﺎﱄ واﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﳌﺮاﺟﻌﺔ أﺧﺮى ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺠﻮار اﻷوروﺑﻴﺔ ﺗﺄﺛ¯ًا ﰲ ﻫﺬه اﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎت. ﺣﺘﻰ ﰲ ﺗﻠﻚ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﺘﻲ اﺗﻔﻖ ﻓﻴﻬﺎ اﻷوروﺑﻴﻮن ﺟﻤﻴﻌًﺎ ﻋﲆ اﻟﺘﻘﻴﻴﻢ اﻟﺬي ﻳﻈﻬﺮ ﻧﻜﺴﺎت ﰲ اﻟﺒﻠﺪ اﻟﴩﻳﻚ ﻓﻴ ﻳﺨﺺ اﻹﺻﻼح أو اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ، À ﺗُﺨﻔّﺾ اﳌﴫوﻓﺎت اﻷوروﺑﻴّﺔ واﻟﺪﻋﻢ اﻟﺜﻨﺎt إﻻّ ﺟﺰﺋﻴًﺎ. وﻣﺮة أﺧﺮى ﻳﺄK اﻻﻧﻘﻼب اﻟﻌﺴﻜﺮي ﰲ ﻣﴫ ﰲ Ô ﻮز/ ﻳﻮﻟﻴﻮ 2013، واﻟﺘﻔﻜﻴﻚ اﻟﻌﻨﻴﻒ ﳌﺨﻴّﻢ اﻻﺣﺘﺠﺎج ﰲ ﻣﻴﺪان راﺑﻌﺔ اﻟﻌﺪوﻳﺔ ﰲ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﰲ آب/ أﻏﺴﻄﺲ ﻣﻦ اﻟﻌﺎم ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺜﺎﻻً ﻫﻨﺎ. وﰲ ﺣ ﻗﺮرت دول اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﻣﺮاﺟﻌﺔ اﳌﺴﺎﻋﺪة اﻷوروﺑﻴﺔ ﳌﴫ، وﺗﻌﻠﻴﻖ رﺧﺺ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﻣﻌﺪات Ðُﻜﻦ اﺳﺘﺨﺪاﻣﻬﺎ ﰲ اﻟﻘﻤﻊ اﻟﺪاﺧﲇ، وﻣﺮاﺟﻌﺔ
اﳌﺴﺎﻋﺪة اﻷﻣﻨﻴﺔ، ﻟﻜﻦ À ﻳﺘﻢ اﻻﺗﻔﺎق ﻋﲆ ﻣﺒﺎدئ ﺗﻮﺟﻴﻬﻴﺔ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎون اﻷﻣﻨﻲ وﺗﺴﻠﻴﻢ اﻟﺴﻼح. وﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺬﻟﻚ، ﺑﺪأت اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء ﰲ اﻻﺗﺤﺎد ﺑﺎﻻﻧﺨﺮاط ﻣﺠﺪدًا ﰲ اﻟﺘﻌﺎون اﻷﻣﻨﻲ وﺗﺴﻠﻴﻢ اﻟﺴﻼح ﺑﴪﻋﺔ، ﰲ ﻋﺎم 2014)إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ(أو 2015)اﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة(. وأ ﺣْﺒِﻂ أﻳﻀًﺎ اﻟﻨﻬﺞ اﻷورو اﳌُﺴﻤﻰ "أﻗﻞ ﻟﻸﻗﻞ"، وﻛﺬﻟﻚ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ أوروﺑﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﺑﺴﺒﺐ أوﻟﻮﻳﺎت اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺗﺠﺎرﺗﻬﺎ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ، وأﻳﻀًﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺼﻠﺤﺘﻬﺎ ﰲ اﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﻣﴫ ﳌﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرﻫﺎب واﻟﺤﺪ ﻣﻦ اﻟﻬﺠﺮة ﻏ¯ اﻟﴩﻋﻴﺔ. وأدى ذﻟﻚ إﱃ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻋﻠﻴﺎ رﻣﺰﻳﺔ ﺗُﻀﻔﻲ اﻟﴩﻋﻴﺔ ﻋﲆ اﻟﻘﻴﺎدة اﳌﴫﻳﺔ. ﻓﻤﺜﻼً، دُﻋﻲ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﳌﴫي ﻋﺒﺪ اﻟﻔﺘﺎح اﻟﺴﻴﴘ ﰲ زﻳﺎرة دوﻟﺔ ﻷﳌﺎﻧﻴﺎ ﰲ ﺣﺰﻳﺮان/ﻳﻮﻧﻴﻮ2015، ﻣﻦ دون ﺗﻨﻔﻴﺬ أي ﻣﻦ اﻟﴩوط اﻟﺘﻲ ﺗﻢ وﺿﻌﻬﺎ ﺳﺎﺑﻘًﺎ)ﻋﲆ أﺳﺎس ﺧﺮﻳﻄﺔ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﴫﻳﺔ(، ﻣﺜﻞ ﺗﻨﻈﻴﻢ اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻧﻴﺎﺑﻴﺔ. ﺣﺘﻰ ﻗﺒﻞ ذﻟﻚ، ﻗﺎﻣﺖ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﳌﺮاﻗﺒﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﺑﺈﺿﻔﺎء اﻟﴩﻋﻴﺔ ﻋﲆ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺣﺼﻠﺖ ﰲ أﻳﺎر/ﻣﺎﻳﻮ2014، ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ اﻟﻘﻤﻊ اﻟﻮﺣﴚ ﻟﻠﻤﻌﺎرﺿﺔ، واﻟﻐﻴﺎب اﻟﻮاﺿﺢ ﻟﻠﻤﻨﺎﻓﺴﺔ اﻟﻌﺎدﻟﺔ. وﻗﺪ أﴐّت ﻫﺬه اﻹﺟﺮاءات ﺑﺘ ﺳﻚ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو وﺻﺪﻗﻴﺘﻪ. وﻗﺪ ﺗﻢ ﺗﱪﻳﺮ ﻫﺬا اﻟﺘﻌﺎون اﻷورو اﻷوﺛﻖ ﻣﻊ اﻟﻘﺎدة اﳌﴫﻳ ﺑﺎﻟﺪور اﻟﺠﻴﻮﺳﻴﺎﳼ اﻟﺬي ﺗﻀﻄﻠﻊ ﺑﻪ اﻟﺒﻼد، واﻟﺬي ﻳُﻌﺪّ ﺣﺎﺳ ، ووﻇﻴﻔﺘﻬﺎ "ﻛﻤﺮﺳﺎة ﻟﻼﺳﺘﻘﺮار" ﰲ ﺑﻴﺌﺔ ﺗﺘﻤﻴّﺰ ﺑﺼﻔﺔ ﻣﺘﺰاﻳﺪة ﺑﺎﻟﻨﺰاﻋﺎت اﻟﻌﻨﻴﻔﺔ. وﻗﺪ ﻋﺘّﻤﺖ ﻫﺬه اﻟﻘﺮاءة، ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، أو ﻣﻮّﻫﺖ اﻟﺪور اﳌﻨﺘﻈﺮ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ اﻟﻌﺴﻜﺮي واﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﰲ ﻟﻴﺒﻴﺎ، وﻣﻦ ﺛﻢّ ﻧﺴﻒ اﻟﻨﻬﺞ اﻷورو ﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻳﺘﻢ اﻟﺘﻔﺎوض ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﻨﺎك. وﻗﺪ ﺗﻢ ﺗﺠﺎﻫﻞ أﻳﻀًﺎ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ اﻟﻘﺎﺋﻠﺔ ﺑﺄنّ اﻟﻨﻬﺞ اﻟﻘﻤﻌﻲ ﻟﻠﻘﻴﺎدة اﳌﴫﻳﺔ ﰲ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﳌﺤﻠﻴﺔ ﺳﺎﻫﻢ ﰲ زﻋﺰﻋﺔ اﻻﺳﺘﻘﺮار ﰲ اﻟﺒﻼد ﻧﻔﺴﻬﺎ.
ﻗﺪرات ﻣﺤﺪودة ¶دارة ا¤ زﻣﺎت
À ﻳﻜﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ودوﻟﻪ اﻷﻋﻀﺎء، ﺑﺼﻔﺘﻬﻢ أﻃﺮاﻓًﺎ ﺛﺎﻟﺜﺔ، ﰲ ﻣﻮﻗﻊ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﻢ.ﻨﻊ ﺗﺪﻫﻮر أو ﺗﺤﻮّل اﻟﺨﻼﻓﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﰲ دول اﻟﺠﻮار)ﻟﻴﺒﻴﺎ وﺳﻮرﻳﺔ(أو ﰲ اﻟﻴﻤﻦ، إﱃ ﺣﺮب أﻫﻠﻴﺔ، أو ﻋﲆ اﻷﻗﻞ اﺣﺘﻮاء ﻫﺬه اﻟﺤﺮوب. وﻫﻜﺬا، À ﻳﺴﺘﻄﻊ اﻷوروﺑﻴﻮن اﳌﺴﺎﻫﻤﺔ ﰲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺠﻨﺐ ﻓﺸﻞ اﻟﺪوﻟﺔ، واﻟﺘﺪﺧﻞ اﻟﻌﺴﻜﺮي اﳌﺒﺎﴍ وﻏ¯ اﳌﺒﺎﴍ ﻟﻘﻮى إﻗﻠﻴﻤﻴﺔ أو ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎت، وﻇﻬﻮر ﻛﺬﻟﻚ ﻣﻼﻳ اﻟﻼﺟﺌ واﳌﻬﺠﺮﻳﻦ داﺧﻠﻴًﺎ ﰲ اﻟﺠﻮار اﳌﺒﺎﴍ. وﺗﺘﻜﺸّﻒ ﺣﺎﻟﻴًﺎ ﰲ ﺳﻮرﻳﺔ، ﻋﲆ أﻧّﻬﺎ واﺣﺪة ﻣﻦ اﻟﻌﻮاﻗﺐ اﳌﺄﺳﺎوﻳﺔ، أﻛﱪ ﺣﺎﻟﺔ ﻃﺎرﺋﺔ إﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﰲ ﻋﴫﻧﺎ. وأدى اﻟﻨﺰاع ﰲ ﺳﻮرﻳﺔ ﺧﺎﺻﺔ إﱃ ﺗﺮﺳﻴﺦ اﻟﻘﺮاءة اﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻟﻠﺘﻨﺎﻓﺲ ﻋﲆ اﻟﻬﻴﻤﻨﺔ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، وﻛﺬﻟﻚ ﻟﻠﻨﺰاﻋﺎت اﳌﺤﻠﻴﺔ ﰲ اﻹﻗﻠﻴﻢ، وﻣﻦ ﺛﻢّ ﺗﻌﺰﻳﺰ إدراك أنّ ﻫﺬه اﻟﻨﺰاﻋﺎت ﺗﺘﺠﺬّر ﰲ اﻟﺨﺼﻮﻣﺎت اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ Ð ﻜﻦ ﺗﺨﻄﻴﻬﺎ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻋﱪ اﻟﺘﺴﻮﻳﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ. وﻋﲆ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ وﺟﻮد ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻷدوات اﻷوروﺑﻴﺔ ﳌﻨﻊ اﻟﻨﺰاﻋﺎت وﻹدارة اﻷزﻣﺔ، ﻓﺈنّ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو À ﻳﺴﺘﻄﻊ أن ﻳﺆدي دورًا ﻣﺮﻛﺰﻳًﺎ ﻓﻴ ﻳﺨﺺ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ أو اﻟﺘﻮﺳﻂ ﰲ أي ﻣﻦ اﻟﻨﺰاﻋﺎت اﻟﺘﻲ وردت ﺳﺎﺑﻘًﺎ. ودﻋﻤﺖ اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء ﰲ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو، ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﻗﺎﻋﺪة، ﺟﻬﺪ اﻟﻮﺳﺎﻃﺔ اﻟﺬي ﺗﺒﺬﻟﻪ اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة. ﻟﻜﻦ، ﰲ ﺳﻮرﻳﺔ، اﻧﺨﺮط ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﺪول ﰲ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ وﻏ¯ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻟﺪﻋﻢ ﺟﻬﺔ واﺣﺪة ﰲ اﻟﻨﺰاع، وﺗﻨﺎﻗﻀﺖ ﻫﺬه اﳌﻨﺎﻫﺞ ﻣﻊ اﻟﻮﺳﺎﻃﺔ اﻟﻌﺎدﻟﺔ واﳌﺘﺠﺮدة؛ ﻣﺎ أدى إﱃ ﺗﺄﺟﻴﺞ اﻟﻨﺰاع. وﺑﻘﻴﺖ ﻫﺬه اﻟﺪول ﺻﺎﻣﺘﺔ ﻓﻴ ﻳﺨﺺ اﳌﻨﺎﻫﺞ اﻟﺘﺼﻌﻴﺪﻳﺔ اﻟﺘﻲ اﻋﺘﻤﺪﺗﻬﺎ دول اﻟﺨﻠﻴﺞ ﰲ ﺳﻮرﻳﺔ وﻟﻴﺒﻴﺎ واﻟﻴﻤﻦ. وﰲ ﺣﺎﻻت أﺧﺮى، ﻣﺎرس اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﺟﻬﺪ اﻟﻮﺳﺎﻃﺔ ﻧﻔﺴﻪ. وﺣﺎول ﰲ ﻣﴫ اﳌﺴﺎﻫﻤﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻮﺳﺎﻃﺔ ﻟﺘﺨﻄﻲ اﻻﺳﺘﻘﻄﺎب اﻟﺴﻴﺎﳼ ﰲ اﻟﺒﻼد؛ وﻣﻦ ﺛﻢّ ﺗﺠﻨﺐ اﻟﻌﻨﻒ. وﺣﺎوﻟﺖ اﳌﻤﺜﻠﺔ اﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﰲ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﺗﺮﻳﻦ أﺷﺘﻮن وﻓﺮﻳﻘﻬﺎ، ﻣﻦ ﺧﻼل دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻣﻜﻮﻛﻴﺔ ﻣﻜﺜﻔﺔ ﺑ ﺷﺒﺎط/ﻓﱪاﻳﺮ وﻛﺎﻧﻮن اﻟﺜﺎ& 2013/ﻳﻨﺎﻳﺮ 2014، ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑ اﻟﻘﻮى اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﰲ اﻟﺒﻼد. أوﻻً ﺑ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﳼ وﻣﻤﺜﻠ ﻋﻦ اﳌﻌﺎرﺿﺔ، ﺛﻢ ﺑﻌﺪ اﻻﻧﻘﻼب، ﺑ اﳌﺠﻠﺲ اﻷﻋﲆ ﻟﻠﻘﻮات اﳌﺴﻠﺤﺔ واﻹﺧﻮان اﳌﺴﻠﻤ. وﺑﺎﻟﻨﻈﺮ إﱃ اﻟﺠﺒﻬﺎت اﳌﺘﺼﻠﺒﺔ واﳌﻮاﻗﻒ اﳌﺘﺸﺪدة، ﻓﺈنّ اﻟﻘﻴﺎدة اﻟﺠﺪﻳﺪة واﻟﺮﺋﻴﺲ اﳌﺨﻠﻮع واﳌﻌﺘﻘﻞ وﺣﺰﺑﻪ/ﺣﺮﻛﺘﻪ، À ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮا ﺗﺤﻘﻴﻖ اﺧﱰاق. وﻣﻦ اﳌﺮﺟﺢ أن ﻳﻜﻮن ﻗﺪ ﺳﺎﻫﻢ ﻧﻘﺺ اﻟﻮزن اﻟﺴﻴﺎﳼ ﳌﺴﺎﻋﺪة اﳌﻤﺜﻠﺔ اﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ودﻋﻤﻬﺎ وﻓﺮﻳﻘﻬﺎ ﰲ ﻫﺬا اﻟﻔﺸﻞ. اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﻮﺣﻴﺪة اﻟﺘﻲ ﻣﺎرس ﻓﻴﻬﺎ اﻷوروﺑﻴﻮن ﺗﺄﺛ¯ًا ﻫﻲ ﺗﻮﻧﺲ، إذ ﺳﺎﻫﻤﺖ وﺳﺎﻃﺔ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﺑ اﻟﻘﻮى اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﰲ اﻟﻮﺻﻮل إﱃ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻋﺎم 2013. وﻣﻊ ذﻟﻚ، ﺑﻘﻲ اﻟﺪور اﻷورو ﺗﺎﺑﻌًﺎ ﺑﺼﻔﺔ ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ ﻟﻼﻋﺒ اﳌﺤﻠﻴ، أي ﻣﺎ ﻳُﺴﻤﻰ اﻟﺮﺑﺎﻋﻴﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ، وﻛﺬﻟﻚ ﻧﻔﻮذ اﻟﺪول اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ وﺧﺎﺻﺔ اﻟﺠﺰاﺋﺮ.
أﻣّﺎ ﻓﻴ ﻳﺨﺺ إدارة اﻟﻨﺰاع اﻟﻌﺴﻜﺮي، ﻓﺎﻻﺗﺤﺎد اﻷورو وﺟﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺮة أﺧﺮى ﻋﲆ اﻟﻬﺎﻣﺶ. وﻗﺪ ﺗﻢ اﻟﺪﻓﻊ واﻟﻘﻴﺎم ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻼت اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﰲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻋﺎم 2011 أو ﺗﻠﻚ اﳌﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺘﺪاﻋﻴﺎت اﻟﺘﺪﺧﻞ ﰲ ﻟﻴﺒﻴﺎ، وﰲ ﻣﺎﱄ ﺳﻨﺔ 2013، ﺑﻮاﺳﻄﺔ دول أﻋﻀﺎء ﻣﻨﻔﺮدة وﻟﻴﺲ ﺑﻮاﺳﻄﺔ اﻻﺗﺤﺎد. وÀ ﺗﻨﺘﺞ أﻳﻀًﺎ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ إﺳﱰاﺗﻴﺠﻴﺔ أوروﺑﻴﺔ ﻣﺸﱰﻛﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﺄﺧﺬ ﰲ اﻟﺤﺴﺒﺎن، وﺗﺨﻄﻂ ﻟﻠﺘﺤﻮّط ﻣﻦ اﻟﺘﺪاﻋﻴﺎت اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ واﻟﺘﺄﺛ¯ات اﳌﻌﻀﻠﺔ اﻟﻄﻮﻳﻠﺔ اﳌﺪى ﻟﻬﺬه اﻟﺘﺪﺧﻼت. وأﻣّﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ أﻛ6 ﻣﻦ ذﻟﻚ، ﻓﻘﺪ أﻇﻬﺮت اﻟﺘﺪﺧﻼت ﰲ ﻟﻴﺒﻴﺎ واﻟﻌﺮاق/ﺳﻮرﻳﺔ ﻣﺮة أﺧﺮى)وﻛﺎن اﻟﺘﺪﺧﻞ اﻟﺜﺎ& ﰲ إﻃﺎر اﻟﺘﺤﺎﻟﻒ اﻟﺪوﱄ ﺿﺪ اﻟﺪوﻟﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ اﳌﻌﻠﻨﺔ(اﻻﻋﺘ د اﻷورو ﻋﲆ اﻟﻘﺪرات اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ اﻷﻣ¯ﻛﻴﺔ. إﺿﺎﻓﺔ إﱃ ذﻟﻚ، أﻇﻬﺮت اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻘﻠﻴﻠﺔ اﳌﺎﺿﻴﺔ اﻟﺘﺄﺛ¯ اﻟﻀﻌﻴﻒ اﻟﺬي Ðﻜﻦ أن Ôﺎرﺳﻪ اﻷدوات اﳌﺪﻧﻴﺔ ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺪﻓﺎع واﻷﻣﻦ اﳌﺸﱰك ﻟﻼﺗﺤﺎد ﰲ Eu's Common Security and Defence Policy اﻷورو أوﺿﺎع ﻣﺜﻞ اﻟﻨﺰاﻋﺎت اﻟﺤﺎدة وﺷﺪﻳﺪة اﻟﻌﻨﻒ. وﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺒﻌﺜﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺤﺪود اﻷوروﺑﻴّﺔ ﻣﻊ ﻟﻴﺒﻴﺎEUBAM)(، واﻟﺘﻲ ﺗﺄﺳﺴﺖ، ﻗﺎدرة ﻣﻨﺬ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﻋﲆ اﻹﻳﻔﺎء ﺟﺰﺋﻴًﺎ.ﻬ ﰲ أﻳﺎر/ﻣﺎﻳﻮ2013ﺗﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻮﺿﻊ اﻷﻣﻨﻲ اﻟﺼﻌﺐ. واﺿﻄﺮت، ﰲ آب/ أﻏﺴﻄﺲ2014، إﱃ اﻻﻧﺘﻘﺎل إﱃ ﺗﻮﻧﺲ ﻣﻊ اﻧﺰﻻق ﻟﻴﺒﻴﺎ ﰲ ﺣﺮب أﻫﻠﻴﺔ. وﰲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ À ﺗﻜﻦ ﺑﻌﺜﺔ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﰲ وﺿﻊ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ. رﺳﺔ ﺗﺄﺛ¯ ﻣﻠﻤﻮس ﰲ أﻣﻦ اﻟﺤﺪود، ﻣﻊ ﻓﻘﺪان اﻟﺪوﻟﺔ اﳌﺮﻛﺰﻳﺔ ﻻﺣﺘﻜﺎر اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻌﻨﻒ واﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﲆ أﺟﺰاء ﻛﺒ¯ة ﻣﻦ أرﺿﻬﺎ،.ﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺪود اﻟﺪوﻟﺔ. وﻛﺎﻧﺖ ﺑﺮاﻣﺞ اﻟﺘﺪرﻳﺐ اﻟﻌﺴﻜﺮي واﻟﺘﺴﻠﻴﺢ اﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ دول أﻋﻀﺎء ﰲ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو إﱃ أﻃﺮاف ﻓﺎﻋﻠﺔ ﻏ¯ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻣﻨﺨﺮﻃﺔ ﰲ ﻧﺰاع ﻋﻨﻴﻒ - ﻣﺜﻼً ﻓﺮﻧﺴﺎ واﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة ﳌﺎ ﻳُﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺜﻮار اﻟﺴﻮرﻳ اﳌﻌﺘﺪﻟ أو أﳌﺎﻧﻴﺎ ﻟﻠﺒﺸﻤﺮﻛﺔ اﻟﻜﺮدﻳﺔ ﰲ ﺷ ل اﻟﻌﺮاق – ﺗﺨﺎﻟﻒ إذا À - ﻧﻘﻞ ﺗﺘﻨﺎﻗﺾ، ﻣﻊ اﻻﻟﺘﺰاﻣﺎت اﻷوروﺑﻴﺔ.ﻨﻊ اﻟﻨﺰاع وإدارة اﻟﻨﺰاﻋﺎت اﻷﻫﻠﻴﺔ. وﻛﺎﻧﺖ ﺷﺤﻨﺎت اﻷﺳﻠﺤﺔ ﻋﲆ ﺧﻼف ﺟﺰt ﻋﲆ اﻷﻗﻞ ﻣﻊ ﻗﻮاﻋﺪ اﻟﺴﻠﻮك اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻻﺗﺤﺎد اﻷورو اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﻜّﻢ ﰲ ﺷﺤﻨﺎت اﻷﺳﻠﺤﺔ. وﰲ أي ﺣﺎل، À ﺗﺴﺘﺨﺪم اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء ﰲ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﺗﻌﺎوﻧﻬﺎ اﻷﻣﻨﻲ ﻣﻊ ﻗﻮى ﰲ اﳌﻨﻄﻘﺔ ﻟﻠﺤﺚ ﻋﲆ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ إﺻﻼﺣﻲ ﺷﺎﻣﻞ ﻟﻠﻘﻄﺎع اﻷﻣﻨﻲ، واﻟﺬي ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﺤﻘﻖ، ﰲ ﺟﻤﻠﺔ أﻣﻮر، ﻗﺪرًا ﻣﻦ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﺪÐﻘﺮاﻃﻴﺔ ﻋﲆ اﻟﺠﻬﺎز اﻷﻣﻨﻲ. إﺿﺎﻓﺔ إﱃ ذﻟﻚ، ﺗﺒّ أﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﺼﻌﺐ ﻋﲆ اﻷوروﺑﻴ ﻣﺮاﻗﺒﺔ أﻣﺎﻛﻦ اﻷﺳﻠﺤﺔ.ﺠﺮد أن ﻳﺘﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ. ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ ﺑﺄنّ ﻫﺬه اﻷﺳﻠﺤﺔ ﺳﺘُﺴْﺘﺨﺪم ﰲ اﻟﻘﻤﻊ اﻟﺪاﺧﲇ أو اﻟﻌﺪوان اﻟﺨﺎرﺟﻲ، أو ﺳﺘﺼﻞ إﱃ أﻃﺮاف ﻻ ﻳﺮﻳﺪ اﻷوروﺑﻴﻮن ﺗﻘﻮﻳﺘﻬﺎ ﻋﺴﻜﺮﻳًﺎ ﻋﲆ اﻹﻃﻼق. وﺗُﻌﺪّ ﺗﺪاﻋﻴﺎت اﻟﺘﻌﺎون اﻷﳌﺎ& ﺑﺎﻷﺳﻠﺤﺔ ﻣﻊ اﳌﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﰲ اﻟﻴﻤﻦ اﳌﺜﺎل اﳌﻌﱪّ: ﺳﻴﻄﺮ اﻟﺤﻮﺛﻴﻮن واﻟﻮﺣﺪات اﳌﻨﺸﻘﺔ ﻋﻦ اﻟﺠﻴﺶ واﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﲇ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ، ﰲ ﺣﺰﻳﺮان/ﻳﻮﻧﻴﻮ2015، ﻋﲆ ﻣﺨﺒﺄ ﻟﻸﺳﻠﺤﺔ اﺣﺘﻮى، ﻣﻦ ﺑ أﺳﻠﺤﺔ أﺧﺮى، ﻋﲆ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻛﺒ¯ ة ﻣﻦ ﺑﻨﺎدق اﻟG3 اﻟﻬﺠﻮﻣﻴﺔ اﳌﺼﻨﻌﺔ ﰲ اﳌﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ. ﻮﺟﺐ ﺗﺮاﺧﻴﺺ أﳌﺎﻧﻴﺔ. وﻗﺪ ﺗﻢ إﺳﻘﺎﻃﻬﺎ ﰲ ﻧﻴﺴﺎن/ أﺑﺮﻳﻞ ﻣﻦ ذﻟﻚ اﻟﻌﺎم ﺑﻮاﺳﻄﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳ ﳌﺴﺎﻋﺪة اﻟﻘﻮات اﳌﻮاﻟﻴﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ رﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮر ﻫﺎدي. ﻟﻜﻨﻬﺎ وﺻﻠﺖ ﰲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ إﱃ ﺗﻨﻈﻴﻢ "اﻟﻘﺎﻋﺪة ﰲ ﺷﺒﻪ اﻟﺠﺰﻳﺮة اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ". إﺿﺎﻓﺔ إﱃ ذﻟﻚ، ﻫﻨﺎك ﺷﻜﻮك ﻓﻴ ﻳﺨﺺ ﺗﻌﺎون اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء ﰲ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ﰲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرﻫﺎب ﻣﻊ ﺑﻠﺪان، ﺗُﻨْﻌَﺖ أﺟﺰاء ﻛﺒ¯ة ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ اﳌﻌﺎرﺿﺔ ﺑﺈرﻫﺎﺑﻴ، ﻣﺜﻞ ﻣﴫ، وﻳﺘﻨﺎﻗﺾ ﻫﺬا اﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﺣ ﻳﺔ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن، وﻣﻊ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻻﺳﺘﻘﺮار اﳌﺴﺘﺪام.
اﻟﺨﺎﺗﻤﺔ
ﺑﻌﺪ ﻧﺤﻮ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮات ﻣﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ، ﺗﺒّ ﻋﺪم اﺳﺘﻄﺎﻋﺔ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو ودوﻟﻪ اﻷﻋﻀﺎء اﻻﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﺜﻮرات، وﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﺤﻮّل واﻹﺻﻼح اﻟﺘﻲ ﺑﺪأت ﺑﻌﺪ ﻫﺬه اﻟﺜﻮرات ﰲ ﺑﻌﺾ ﺑﻠﺪان اﳌﻨﻄﻘﺔ، ﻛ ﻹﺛﺒﺎت ﺑﺄﻧﻬﻢ - أرادوا وأﻋﻠﻨﻮا - ﻣﺮوﺟ ﻓﻌّﺎﻟ ﻟﻠﺪÐﻘﺮاﻃﻴﺔ أو ﻗﻮة اﺳﺘﻘﺮار ﰲ ﺟﻨﻮب ﺣﻮض اﻟﺒﺤﺮ اﻷﺑﻴﺾ اﳌﺘﻮﺳﻂ وﴍﻗﻪ، ﻓﻀﻼً ﻋ وراء اﻟﺠﻮار اﳌﺒﺎﴍ. وﻓﺸﻠﺖ دول اﻻﺗﺤﺎد، ﻣﻊ اﻻﺳﺘﺜﻨﺎء اﻟﺠﺰt ﻟﺘﻮﻧﺲ، ﰲ اﻟﺘﺄﺛ¯ ﰲ اﳌﺴﺎرات اﻟﺨﺎﺻﺔ اﻟﺘﻲ اﻋﺘﻤﺪﺗﻬﺎ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﺤﻮّل. وﻛﺎﻧﺖ اﳌﻮارد اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻗُﺪِﻣﺖْ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺟﺪاc، وﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪ ﻣﻘﺎرﻧﺘﻬﺎ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﺘﻲ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ دول إﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺗﻘﺪÐﻬﺎ أو أرادت ﺗﻘﺪÐﻬﺎ، ﻹﻋﻄﺎء ﺣﻮاﻓﺰ ﻹﺻﻼح ذي ﻣﻌﻨﻰ أو ﻟﻠﺘﻌﻮﻳﺾ ﻋﻦ اﻟﺼﺪﻣﺎت ﰲ اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺤﻠﻴﺔ ﻟﻠﺒﻠﺪان اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎ& اﺿﻄﺮاﺑﺎت. وﻗﺎدت اﳌﺸﻜﻼت اﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ دول اﻻﺗﺤﺎد، واﻟﺨﻮف ﻣﻦ Ôﺪد اﻟﻨﺰاﻋﺎت إﱃ رﻏﺒﺔ ﺟﺎﻣﺤﺔ ﻟﺪى ﻫﺬه اﻟﺪول ﰲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺗﺠﺎرﺗﻬﺎ، وﰲ اﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﻧﺨﺐ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﳌﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرﻫﺎب، وﻻﺣﺘﻮاء ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﻬﺠﺮة. ووﻗﻊ اﻷوروﺑﻴﻮن ﻣﺮة أﺧﺮى ﰲ ﻓﺦ اﻻﻧﻘﺴﺎم اﻟﻜﺎذب اﻟﺬي ﻋﺮﺿﺘﻪ اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻻﺳﺘﺒﺪادﻳﺔ: "ﻧﺤﻦ ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻹرﻫﺎب واﻟﻔﻮﴇ." وﻗﺪ ﻗﻮّض ﻫﺬا اﻷﻣﺮ اﻷوﻟﻮﻳﺎت اﻟﺘﻲ ﻋﱪوا ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻴ ﻳﺨﺺ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻬﻢ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، أي اﻟﺪﻋﻢ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺪÐ ﻘﺮاﻃﻴﺔ، واﻟﺤﻜﻢ اﻟﺮﺷﻴﺪ، واﻹﺻﻼح اﻻﺟﺘ ﻋﻲ واﻻﻗﺘﺼﺎدي، وﺣﻜﻢ اﻟﻘﺎﻧﻮن. وﻋﻼوة ﻋﲆ ذﻟﻚ، ﻛﺎﻧﺖ اﻷدوات اﳌﺘﺎﺣﺔ ﻟﻼﺗﺤﺎد اﻷورو، ﰲ إﻃﺎر
ﺳﻴﺎﺳﺔ اﻟﺠﻮار اﻷوروﺑﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﳌﺸﱰﻛﺔ ﻟﻠﺨﺎرﺟﻴﺔ واﻷﻣﻦ/ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﳌﺸﱰﻛﺔ ﻟﻸﻣﻦ واﻟﺪﻓﺎع، ﻻ ﺗﻜﺎد ﺗﻼﺋﻢ ﺣﺎﻻت ﻣﻦ اﻟﺘﻐﻴ¯ اﻟﴪﻳﻊ، واﻟﺪﻳﻨﺎﻣﻴO، وأﺣﻴﺎﻧًﺎ اﻟﻔﻮﺿﻮي)ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﺤﻮّل اﳌُﺘَﺤَﻜَﻢْ ﺑﻬﺎ ﻣﺮﻛﺰﻳًﺎ، وﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﲆ ﺗﻮاﻓﻖ ﻣﺠﺘﻤﻌﻲ واﺳﻊ.(وﰲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ، ﻋﺎدت أوروﺑﺎ ﺑﴪﻋﺔ إﱃ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ اﻟﻘﺪÐﺔ ﰲ ﺗﻔﻀﻴﻞ اﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﺣﻜﺎم ﻣﺴﺘﺒﺪﻳﻦ ﻣﻊ دﻋﻢ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت اﳌﺪﻧﻴﺔ وﺧﻄﻮات اﻹﺻﻼح ﺑﺎﻟﺘﺪرﻳﺞ، وﻣﻦ ﺛﻢّ ﺗﺠﺎﻫﻞ دروس اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﺘﻲ اﺳﺘﺨﻠﺼﻬﺎ ﻣﻤﺜﻠﻮ اﻟﺪول اﻷوروﺑﻴﺔ ﰲ ﺑﺪاﻳﺔ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ. وﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺬﻟﻚ، À ﺗﺴﺘﻄﻊ أوروﺑﺎ ﻣ رﺳﺔ ﺗﺄﺛ¯ ﻣﻠﻤﻮس، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ اﻟﺘﴫّف ﻗﻮةً ﻣﻨﻈِﻤﺔ ﰲ ﺑﻠﺪان اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ. وﻋﲆ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﻘﺎﺳﻢ اﻷوروﺑﻴ ﻫﺬا اﻟﻨﻘﺺ ﰲ اﻟﺘﺄﺛ¯ أو اﻟﻨﻔﻮذ ﻣﻊ أﻃﺮاف ﺛﺎﻟﺜﺔ أﺧﺮى، ﻣﺜﻞ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة اﻷﻣ¯ﻛﻴﺔ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺗﺄﺛﺮوا أﻛ6، وﺳﻴﺘﺄﺛﺮون ﺑﺎﻟﺘﻄﻮرات اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺼﻞ ﰲ ﺟﻮارﻫﻢ اﳌﺒﺎﴍ، ﻟﺬا ﻻ Ðﻜﻨﻬﻢ اﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﺮﺿﺎ. وﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺘﻤﺪد اﻟﻨﺰاع، ﺗﺸﻬﺪ أوروﺑﺎ اﻟﻴﻮم ﺗﺄﻛّﻼً ﰲ اﻟﺤﺮﻳﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، وﺗﺼﺎﻋﺪًا ﻟﻠﻌﻨﴫﻳﺔ، وﺻﻌﻮدًا ﻟﻸﺣﺰاب اﻟﻴﻤﻴﻨﻴﺔ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ اﻧﻬﻴﺎر ﺣﺎد ﰲ اﻟﺘﻀﺎﻣﻦ اﻷورو.
اﻟﻤﺮاﺟﻊ
Asseburg, Muriel. "Te Arab Spring and the European Response." Te International Spectator , no. 48, issue 2
Bicchi, Federica."Te Politics of Foreign Aid and the European Neighbourhood Policy Post-Arab Spring. 'More for More' or Less of the Same?." Mediterranean Politics , vol. 19, no. 3 (2014). European Court of Auditors, "EU Cooperation with Egypt in the Field of Governance." Luxemburg, 18 June 2013 (Special Report No. 42013/), at: http://bit. ly/2s8JPDT Human Rights Watch, "All According to Plan. Te Rab'a Massacre and Mass Killings of Protesters in Egypt." 12 August 2014, at: http://bit.ly/2qwvIa2 Kausch, Kristina (ed.). Geopolitics and Democracy in the Middle East. Madrid: Fundación para las Relaciones Internacionales y el Diálogo Exterior (FRIDE), 2015. Mersch, Sarah. "Tunisia's Ineffective Counterterrorism Law." Carnegie Endowment for International Peace, Sada , 6 August 2015, at: http://ceip.org/1IsUw4q Michou, Hélène, Eduard Soler i Lecha & José Ignacio Torreblanca. "Supporting the Transitions in North Africa. Te Case for a Joined-Up Approach." Te International Spectator , vol. 49, no. 3 (2014). Morillas, Pol. "From Policies to Politics. Te European Union as an International Mediator in the Mediterranean." Barcelona: IEMed, February 2015 (23 Papers IEMed/EuroMeSCo), at: http://bit.ly/1UhqKsm Noutcheva, Gergana. "Institutional Governance of European Neighbourhood Policy in the Wake of the Arab Spring." Journal of European Integration , vol. 37, no. 1 (2015). Pierini, Marc. "EU Foreign Policy in the Arab World: Tree (Bad) Examples." Carnegie Europe , 32014/7/, at: http://ceip.org/2rPOHR9 Rau, Marie-Luise. "Conquering the EU Market with New Comprehensive Trade Agreements. Simulating DCFTAs between the EU and Neighbour Countries." Paper Presented at Te XIVth Congress of the European Association of Agricultural Economists, Ljubljana, Slovenia, 26 - 29 August 2014, at: http://bit.ly/2bmyfwu Torelli, Stefano M. (ed.). Te Return of Egypt. Internal Challenges and Regional Game. Milano: Istituto per gli Studi di Politica Internazionale (ISPI), 2015.