تقييم قوة المجالس التشريعية في ثلاث دول عربية وتصور الرأي العام العربي لها: حالات الأردن والكويت والمغرب

Dana El Kurd دانا الكرد | * Luai Ali لؤي علي |

الملخّص

باحثة، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.* *Researcher at the Arab Center for Research and Policy Studies. * أستاذ العلوم السياسية، معهد الدوحة للدراسات العليا. *Professor the Politics, Doha Institute for Graduate Studies.

Evaluating the Strength of Legislative Bodies in Jordan, Kuwait and Morocco and their Image in Public Opinion

تهدف هذه الدراسة إلى تقييم قوة المجالس التشريعية وتصور الرأي العام العربي لها. كما تسعى إلى تقييم ما إذا كان مؤشر القوة البرلمانية متسق ا مع تقييم الرأي العام للمجالس التشريعية في الدول الثلاث، وهل يعكس التقييم الرأي العام؟ وهل السلطة الممنوحة للمجالس التشريعية تعكس التأثير الفعلي لها في السياسة، من وجهة نظر المواطن العربي؟ تحاول هذه الدراسة الاستعانة بالأسئلة الموجودة في المؤشر العربي الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات حول المجالس التشريعية في الدول الثلاث وهي: الأردن والكويت والمغرب. كلمات مفتاحية: المؤشر العربي، المجلس التشريعي، الأردن، الكويت، المغرب. This study evaluates the strength of the legislative bodies in three Arab countries both on paper and in public opinion. It utilizes an existent measure, the parliamentary power index, to gauge the strength of parliamentary bodies, before comparing that with public perception. The study asks if the power given to legislative bodies reflects the actual impact on policy from the point of view of Arab citizens. This study uses the questions in the ACRPS Arab Opinion Index on the legislative councils of Jordan, Morocco and Kuwait, in comparison with the parliamentary power index, to make this assessment. Keywords: Arab Opinion Index, Legislative Bodies, Parliament, Jordan, Kuwait, Morocco.

مقدمة

يمكن تعريف المجالس التشريعية بأنها المؤسسات التي تُعنى بتشريع القوانين ومراقبة أداء السلطة التنفيذية. تختلف قوة المجالس التشريعية وتأثيرها من دولة إلى أخرى استنادًا إلى مجموعة من العوامل التاريخية والبنيوية المختلفة. وإذا ما قيّمنا الوطن العربي، الذي يعاني شحًا في الأنظمة الديمقراطية، فإن الافتراض البديهي في معظم الأحيان هو أن هذه المجالس التشريعية لا معنى لها، وتعمل بمنزلة مجلس "مناديب" أو "بصيمة" لا هدف لها سوى تبرير الأنظمة الاستبدادية وشرعنتها عوضًا عن الوظيفة الحقيقية التي من المفترض أن تؤديها، وهي تمثيل مختلف الدوائر الانتخابية والتشريع ومراقبة السلطة التنفيذية ومساءلتها. تتجاهل هذه النظرة المتشائمة الاختزالية العديد من الدراسات الجدّية التي صدرت في آخر عشر سنوات تقريبًا، والتي وجدت أن المجالس التشريعية، حتى في سياق الدول الاستبدادية، يمكن أن تضطلع بدور سياسي مهم غير ديمقراطي بالضرورة، فضلً عن وجود تباين حقيقي بين الدول العربية فيما يتعلق بقوة المجالس التشريعية في كل منها، وحريتها وطبيعتها. قد يكون من المستغرب أنه لم يتم إنشاء مؤشر لقياس قوة المجالس التشريعية حتى عام 2009. يقوم مؤشر القوة البرلمانية Parliamentary Power Index, PPI، الذي أنشأه فيش وكروينغ، بقياس قوة المجالس التشريعية في العديد من الدول، بما فيها المنطقة العربية، وقد أنشآ المؤشر من خلال تقييم مجموعة متنوعة من السلطات تتوافر لدى كل مجلس تشريعي. تُقسّم هذه السلطات أربع فئات، وهي: القدرة على التأثير في السلطة التنفيذية Influence over the Executive، والاستقلال المؤسسي للمجلس Institutional Autonomy، والقدرة المؤسسية للمجلس Institutional Capacity، والصلاحيات المحددة للمجلس Powers.Specified في هذه الدراسة، أردنا تقييم ما إذا كان مؤشر القوة البرلمانية متسقًا مع تقييم الرأي العام للمجالس التشريعية. على سبيل المثال، إذا تم تصنيف المجلس التشريعي لدولة ما في مؤشر القوة البرلمانية

1  M. Steven Fish & Matthew Kroenig, The Handbook of National Legislatures: A Global Survey (New York: Cambridge University Press, 2009). لا يعني ذلك عدم وجود محاولات سابقة في الأدبيات لتصنيف البرلمانات والمجالس التشريعية. لكن الواقع هو أن معظم هذه التصنيفات لم تتم بطريقة تسهل ترميز البرلمانات وخصائصها من أجل التحليل الكمي كما أن التصنيفات لم تركز بالضرورة على "قوة" البرلمانات فحسب. راجع على سبيل المثال لا الحصر التصنيفات الموجودة في الرابط التالي: “ Literature Review - Comparative Analysis of Parliamentary Impact in the Legislative Process,” WordPress, 2014, accessed on 9/7/2019, at: http://bit.ly/2L8p9Zn

على أنه قوي نسبيًا استنادًا إلى السلطات المدرجة في الدستور، فهل يعكس الرأي العام التقييم نفسه؟ وهل هذه السلطات الممنوحة على "الورق" تعكس التأثير الفعلي للمجالس التشريعية في السياسة، من وجهة نظر مواطنيها؟ من أجل القيام بهذه المقارنة على نحو موضوعي، سنستخدم الأسئلة الموجودة في المؤشر العربي حول المجالس التشريعية في ثلاث دول، هي: الأردن والمغرب والكويت. ويُعدّ اختيار ومقارنة هذه الدول الثلاث مفيدَين لسببين رئيسين: أولً، لقد ثبت بالفعل في الأدبيات ومن واقع التجربة المقارنة بدول عربية أخرى أن البرلمانات في هذه البلدان ليست مؤسسات بلا معنى. ثانيًا، هذه الدول الثلاث قابلة للمقارنة لأنها جميعًا أنظمة ملكية، ما يمكننا تحييد تصنيف النظام كمتغير تفسيري للاختلافات في السلطات التشريعية الممنوحة في هذه الأنظمة.

تفسير مؤشر القوة البرلمانية

يتكون مؤشر القوة البرلمانية من أربعة أجزاء كما أشرنا في المقدمة. الأول هو مؤشر يقيس تأثير الهيئة التشريعية في السلطة التنفيذية، ويتم قياس ذلك عن طريق تقييم عدد السلطات الدستورية الممنوحة للمجلس التشريعي، على سبيل المثال القدرة على عزل الرئيس/ رئيس وزراء، والقدرة على توزير أعضاء المجلس التشريعي، وغير ذلك. المكون الثاني هو مؤشر قياس الاستقلال المؤسسي، ويتم تقييمه أيضًا استنادًا إلى الصلاحيات الممنوحة للمجلس التشريعي رسميًا في الدستور، على سبيل المثال قدرة المجلس التشريعي على التصويت بحجب الثقة عن الحكومة، والحصانة من الحل من قِبل السلطة التنفيذية، وغير ذلك. أما المكون الثالث فيتمثل في حساب الصلاحيات المحددة التي يتمتع بها المجلس التشريعي، مثل القدرة على إعلان الحرب، و التصديق على المعاهدات مع الدول الأجنبية، وتعيين رئيس البنك المركزي، وغير ذلك. في حين يقيس المكون الرابع القدرة المؤسسية، على سبيل المثال، هل يتم عقد جلسات للمجلس التشريعي بانتظام؟ هل لدى المشرّعين موظفون يتمتعون بخبرة سياسية؟ هل مناصب المشرّع والعضوية في المجلس جذابة بما فيه الكفاية بحيث يقوم المشرّع بالنزول إلى الانتخابات باستمرار؟ وغيرها.

القدرة المؤسسية للمجلسالصلاحيات المحددة
للمجلس
الاستقلال المؤسسي
للمجلس
القدرة على التأثير في
االسلطة التنفيذية
مؤشر القوة البرلمانيةارلدولة
21040.22الأردن
52230.38الكويت
41230.31المغرب

يتم دمج هذه المكونات الأربعة لتكوين مؤشر واحد للقوة البرلمانية، يراوح من 0 (الأقل قوة) إلى 1 (الأقوى.) وفي الجدول قيم مؤشر القوة البرلمانية في الكويت والأردن والمغرب.

الرأي العام العربي

نقوم في هذا الجزء بمراجعة تصور الرأي العام العربي لهذه المجالس التشريعية، لتقييم مدى تطابق الرأي العام حيال قوة هذه المجالس مع مؤشر القوة البرلمانية. وسنستخدم أحدث بيانات المؤشر العربي لعام /2017 2018 لهذا الغرض. إذا ما قيّمنا ردود المستجيبين في استبيان المؤشر على السؤال التالي: "هل توافق بشدّة، توافق، تعارض، أم تعارض بشدّة على العبارة التالية حول المجلس التمثيلي المنتخب (النواب/ التشريعي/ الشعب:) يقوم مجلس النواب بمحاسبة الحكومة على أعمالها وسياساتها؟"، سنجد أن تصور الرأي العام العربي للمجالس التشريعية يتسق مع تقييم مؤشر القوة البرلمانية. فكما نلاحظ في

الجدول)1(قيم مؤشر القوة البرلمانية في الأردن والكويت والمغرب في عام *2008-2007

المصدر: كما نلاحظ من النتيجة النهائية، فإن المجالس التشريعية في الوطن العربي ضعيفة نسبيًا، حتى في الدول الثلاث التي تعتبر فيها المجالس التشريعية الأشد فاعلية نسبيًا في المنطقة العربية. فالدول الثلاث تقييمها أقرب إلى الصفر من 1، بدءًا بالمجلس التشريعي الأردني الأضعف عند 0.22، إلى مجلس الكويت الأقوى عند 0.38، وبينهما مجلس المغرب عند.0.31 *M. Steven Fish & Matthew Kroenig, The Handbook of National Legislatures: A Global Survey (New York: Cambridge University Press, 2009).

الشكل 1()، تستحوذ الكويت (المقيّم مجلسها التشريعي على أنه الأقوى مقارنة بمجلسي الأردن والمغرب في مؤشر القوة البرلمانية) على أعلى نسبة من المستجيبين الذين يعتقدون أن مجلسهم التشريعي (مجلس الأمة) قادر على محاسبة الحكومة/ السلطة التنفيذية. كما تتسق نتائج المغرب والأردن أيضًا مع مؤشر القوة البرلمانية إلى حد ما، نظرًا إلى أن مجلس النواب الأردني مصنف على أنه أضعف المجالس التشريعية الثلاثة المذكورة. وبناء عليه نلاحظ أن المستجيبين الأردنيين هم الأقل اقتناعًا بقدرة مجلسهم التشريعي (مجلس النواب) على محاسبة الحكومة/ السلطة التنفيذية، حيث إن 24 في المئة منهم مقتنعون بذلك، مقابل 37 في المئة في المغرب، و 77 في المئة في الكويت. وينعكس النمط نفسه عندما يتعلق الأمر بثقة الرأي العام العربي، عمومًا، بمجالسهم التشريعية؛ حيث يتمتع مجلس الأمة الكويتي، الأقوى في المنطقة بحسب مؤشر القوى البرلمانية، بالتقييم العام الأكثر إيجابية، حيث اعتبر 59 في المئة من المستجيبين أن المؤسسة جديرة بالثقة. بينما يرى 32 في المئة من المستجيبين المغاربة أن مجلسهم التشريعي (مجلس النواب) جدير بالثقة، وهو ثاني أقوى

ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ أﻋﺎرض ﺑﺸﺪة أﻋﺎرض

ﻻ ﺗﺜﻖ ﻋﲆ اﻹﻃﻼق ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﺛﻘﺔ ﻛﺒ­ ة أواﻓﻖ أواﻓﻖ ﺑﺸﺪة

اﻷردن

اﻟﻜﻮﻳﺖ

اﳌﻐﺮب

ﻻ ﺗﺜﻖ إﱃ ﺣﺪ ﻣﺎ ﺗﺜﻖ إﱃ ﺣﺪ ﻣﺎ

المجالس التشريعية وفقًا لمؤشر القوة البرلمانية. وأخيرًا، يرى 19 في المئة من المستجيبين الأردنيين أن مجلسهم جدير بالثقة. ونلاحظ مجددًا، أن تقييم الرأي العام متسق مع مؤشر القوة البرلمانية، باعتبار أن مجلس النواب الأردني هو الأضعف فاعلية وفقًا لمؤشر القوة البرلمانية.

نتائج التحليل

تمكّننا هذه النظرة السريعة والوصفية من الخروج ببعض الانطباعات الأولية. فمن الملاحظ أن مؤشر القوة البرلمانية يُعدّ تقييمً معقولً لسلطة المجالس التشريعية في ثلاث دول عربية ذات المجالس الأكثر حريةً نسبيًا. والأبرز من ذلك هو أن الاتساق بين تقييم مؤشر القوة البرلمانية وتصور الرأي العام العربي لقوة هذه المجالس التشريعية. يمكن القول، بناءً على هذا الاتساق، إن الرأي العام العربي متطور في هذا المجال، خلافًا لما هو متوقع، نظرًا إلى التصور المتشائم حيال المجالس التشريعية. ومن المهم أيضًا أن نلاحظ أن الرأي العام العربي لا يحكُم على هذه المجالس بأنها صورية على نحو مطلق، بل يعتمد ذلك على الدولة المعنية. وتدل التراتبية في تقييم المجالس التشريعية على أن الرأي العام العربي قادر، أيضًا، على أن يفرّق بين هذه المجالس حتى

درﺟﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ

في سياق سلطوي يفترض عدم وجود اختلافات بينها. لكن الإشكالية هي أن الأسئلة الموجودة في استبيان المؤشر العربي لا توفّر لنا الأسباب التي تدفع المستجيبين إلى تقييم المجلس التشريعي في دولتهم سلبيًا أو إيجابيًا، وعليه يصعب على الباحث افتراض أن المستجيبين على دراية تامة بدستور بلدهم والسلطات المؤسسية المخصصة للسلطة التشريعية فيه، لكن على أقل تقدير لدى المستجيبين القدرة على تقييم قوة المجالس التشريعية عمومًا إلى حد بعيد. ولتقييم تصور الرأي العام العربي لقوة المجالس التشريعية أثر أوسع ينسحب، على سبيل المثال، على تصور الرأي العام للتمثيل والمشاركة السياسية في المجلس التشريعي. فعلى سبيل المثال، يذكر معظم المستجيبين في الكويت أن مجلس الأمة يمثّل مختلف أطياف المجتمع بدرجة متوسطة إلى كبيرة. ومرة أخرى، نجد أن الرأي العام العربي ينسجم مع تقييم مؤشر القوة البرلمانية انسجامًا كبيرًا؛ فنلاحظ أن المستجيب المغربي لا يرى أن مجلسه التشريعي ممثل لكافة الأطياف الاجتماعية، ويليه المستجيب الأردني في ذلك (انظر الشكل.)3 يمكن الوصول إلى الاستنتاج نفسه فيما يتعلق بقرار المستجيبين المشاركة في العملية السياسية والتصويت في الانتخابات البرلمانية. لا يمكننا الجزم على نحو قطعي استنادًا إلى بيانات المؤشر العربي بأن ثمة علاقة سببية بين قوة المجلس التشريعي وقرار المشاركة في

اﻷردن

اﻟﻜﻮﻳﺖ

اﳌﻐﺮب

درﺟﺔ ﻛﺒ ة درﺟﺔ ﻣﺘﻮﺳﻄﺔ ﻻ – ﺜﻞ أﻃﻴﺎف اﳌﺠﺘﻤﻊ ﻋﲆ اﻹﻃﻼق

ﻻ أﻋﺮف

العملية السياسية، ولكن يمكن القول، على الأقل، إن هناك ارتباطًا بين المتغيرين يستحق الدراسة عن كثب وعلى نحو أعمق. ففي الكويت، نجد أن معظم المستجيبين ينوون المشاركة في انتخابات مجلس الأمة القادمة. بخلاف المغرب، حيث يبدو أن نصف المستجيبين لن يشاركوا في انتخابات مجلس النواب القادمة. أما المستجيبون الأردنيون فتصل نتيجة رفض المشاركة إلى 69 في المئة؛ أي غالبية العينة المستجيبة (انظر الشكل.)4

الخطوات القادمة

تكمن أهمية هذا التحليل في أنه يوضح لنا الحاجة إلى أخذ المجالس التشريعية (خاصة في الدول الثلاث المذكورة) في الاعتبار وجدّيًا في الوطن العربي، كما توضح لنا أهمية فهم العوامل أو المؤشرات التي تؤدي إلى تقييم الرأي العام العربي لقوتها سلبيًا أو إيجابيًا، إذ إن

اﻷردن

اﻟﻜﻮﻳﺖ

اﳌﻐﺮب

التقييم العام الموجود في المؤشر العربي غير كافٍ. كما أن الأسئلة في استبيان المؤشر العربي ركزت على جانب الرقابة والمحاسبة من دون الالتفات إلى الجانب التشريعي، وهو الجانب السياساتي الذي يمسّ حياة المواطن مباشرة. هذا إضافة إلى أن التحليل في هذه الدراسة ركز على قوة المجالس التشريعية وليس على فاعليتها، إذ إن هناك فرقًا كبيرًا بينهما؛ فقوة المجلس ومقدرته على محاسبة الحكومة ومقارعتها لا تعنيان بالضرورة أنه مجلس فعال في إصدار قوانين وتشريعات من شأنها تحسين الوضع المعيشي للمواطن والاستجابة لرغباته. وأخيرًا من المهم أن يحتوي استبيان المؤشر العربي على أسئلة من شأنها أن تساعد على فهم أولويات المواطن السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إذ إن ذلك يفتح المجال أمام دراسات من شأنها المقارنة بين أولويات المواطن والأسئلة التي يوجهها المشرّعون إلى السلطة التنفيذية والقوانين التي يقترحونها ومدى اتساقها.