تكوين رأس المال ومعدل العائد على رأس المال والتفاوت الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

68
68
ددعلالا
رياني /يناثلا نوناك ناك
حامد التجاني علي | Ali E. Hamid *
** Marmar F. Abdou مرمر فريد عبده |
تكوين رأس المال ومعدل العائد على رأس المال والتفاوت
الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
Capital Formation, Rate of Return on Capital, and Economic
Inequality in the Mena
*  أستاذ السياسات العامة، معهد الدوحة للدراسات العليا، والجامعة الأميركية في القاهرة.
Professor of Public Policy at the Doha Institute for Graduate Studies and the American University in Cairo.
** باحثة، الجامعة الأميركية في القاهرة.
Researcher at the American University in Cairo.
يُعــدّ التفــاوت الاقتصــادي من أكثــر القضايــا إلحاحًا فــي القرن الحادي والعشــرين، نظــرًا إلى
تحك ّ ــم أقليــة صغيــرة في الاقتصاد العالمي وامتلاكها الســلطة الأشــد نفوذ ًا؛ مــا يؤدي إلى
تصاعــد عدم الاســتقرار السياســي وانخفاض درجة الاندمــاج الاجتماعي، وقــد تجل ّ ى ذلك في
الأســباب التي أوردتها الدراســات المتعلقة بالربيع العربي. وتتقصّ ى هذه الدراســة تجريبيًا أثر
تكويــن رأس المــال ومعــدّل العائــد علــى رأس المــال فــي التفــاوت الاقتصــادي فــي بلــدان
المنطقة. وأظهرت النتائج التجريبية أن العوامل المستخدمة في قياس تكوين رأس المال،
مثــل إجمالــي الادخــار المحل ّ ــي وإجمالي تكويــن رأس المال الثابــت، ترتبط إيجابيــا بالتفاوت
الاقتصادي، أي تزيد من فجوة التفاوت. وعلى العكس من ذلك، ترتبط العوامل المستخدمة
فــي قيــاس معــدل العائــد علــى رأس المــال، مثــل الفائــدة الحقيقيــة ومعــدّل الفائــدة علــى
الودائع، سلبيًا بالتفاوت الاقتصادي؛ فعندما يزداد معدل الفائدة على الودائع، يقل التفاوت
الاقتصــادي. ومــن الضــروري مراجعة السياســات الماليــة والنقدية لإصلاح الضرائــب والفوائد
لزيادة أثرها في العدالة وإعادة التوزيع وتفادي أثر تراكم رأس المال والسلطة.
كلمات مفتاحية: التفاوت الاقتصادي، معــدل العائد على رأس المــال، تكوين رأس المال،
النمو الاقتصادي.
Economic inequality is one of the most pressing issues in the twenty-first century,
given that a small minority controls the global economy and most influential power.
This has led to an escalation of political instability and a decrease in social inclusion,
as evidenced by studies related to the Arab Spring and the ongoing turmoil in the
MENA. This quantitative study investigates the effect of capital formation and the
rate of return on capital on economic inequality in countries of the region. The
results demonstrated that the factors used to measure the formation of capital, such
as total domestic savings and total fixed capital formation, positively correlate with
economic inequality - increasing the inequality gap. Conversely, factors used to
measure the rate of return on capital, such as real interest and the interest rate on
deposits, correspond negatively with economic inequality. When the interest rate
on deposits increases, economic inequality decreases. It is necessary to review fiscal
and monetary policies to reform taxes and benefits to increase their impact on equity
and redistribution, and to avoid the impact of capital and power accumulation.
Keywords: Economic Inequality, Rate of Return on Capital, Capital Formation,
Economic Growth.

مقدمة

يتحوّل التفاوت Inequality الاقتصادي إلى إحدى أهم القضايا المُلحّة عالميًا، حيث يتطرق إليه اقتصاديون وسياسيون وناشطون اجتماعيون ومسؤولو سياسات عامة ووسائل إعلام، إضافةً إلى علماء الاجتماع. ويرى توماس بيكيتي1 أن القوة الأساسية المُسبّبة للتفاوت، عادة، هي زيادة العائد على رأس المال (متوسط المعدل السنوي للعائد على رأس المال) أكثر من النمو الاقتصادي (الزيادة السنوية في الدخل أو الناتج)، وأن الثروات الأكبر تولّد عوائد أعلى. كما أظهرت الدراسة أننا نعيش في ما سمّاه بيكيتي "رأسمالية إرثية" Patrimonial نتيجة لثروة موروثة يُهيمن عليها حكم أوليغارشي. ولا تقتصر المشكلة العالمية المُلحّة الآن على تعاظم الفجوة بين الأغنياء والفقراء بسرعة، فالأهم هو أن الفجوة بين واحد في المئة، وهي الشريحة الأغنى في العالم، وباقي العالم، آخذة في الاتساع. وبحسب منظمة أوكسفام، يمتلك واحد في المئة من سكان الأرض في عام 0162 أكثر من باقي أفراد العالم مجتمعين، ويملك 62 فردًا ما يُعادل ملكية نصف سكان العالم الأفقر، في مقابل 883 فردًا في 2 2عام 010802، و فردًا في عام 015. وأقرّ صانعو سياسات في أنحاء العالم كلها، في مسح عالمي أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بأن التفاوت في بلدانهم كبير عمومًا ويمثّل تهديدًا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية الطويلة الأمد3. كانت ثورات الربيع العربي منذ عام 0112، أكبر شاهد على حجم الخطر الذي يُشكّله التفاوت الاقتصادي وسوء الأوضاع الاجتماعية على الاستقرار والتنمية في الكثير من بلدان المنطقة. وأثارت الاضطرابات السياسية قضيتَي العدالة الاجتماعية والمساواة؛ إذ لم تكن الانتفاضات نضالً ضدّ قواعد الحكم الاستبدادي فحسب، بل إنّ سببها الأساسي هو تصاعد التفاوت الاقتصادي واتساع الفجوة بين أنظمة الحكم الاستبدادي في الشرق الأوسط وشعوبها. ثمّة دراسات ونقاشات كثيرة بشأن أسباب التفاوت والعوامل التي أثرت في مستوياته بين بلدان العالم، وداخل كل منها. إلا أن هناك ندرة في المؤلفات التي تُحلّل أسباب التفاوت والعوامل التي تُحدّد مستواه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال التركيز على تأثير رأس المال ومعدّل عائداته. وهناك أيضًا تقييدات على توافر البيانات عن التفاوت في المنطقة ودقّتها. استخدمت هذه الدراسة بيانات البنك الدولي، ومنظمة الأمم للتنمية الصناعية (اليونيدو المتحدة)4، اللتين تتوافر فيهما الدقّة والصدقية، عوضًا عن البيانات الصادرة عن الهيئات الوطنية المعدومة التناسق، فضلً عن عدم توافر بياناتها في بعض الأعوام. ويرى حامد علي أن "دراسة التفاوت في بلدان المنطقة توفر فرصة لتقييم العوامل الداخلة في تكوين مستوى الرفاه الاقتصادي لهذه البلدان، ولهذا تأثير أكبر في السياسات العامة من ناحية طريقة توزيع موارد المجتمع النادرة لتلبية حاجات متضاربة"5. يحصل تراكم رأس المال في المنطقة، ولا سيما في بلدان الخليج العربية، من موارد النفط الوفيرة أساسًا. غير أن الاعتماد الكبير على عائدات النفط، يُعرّض بدوره رأس مالها ومواردها للخطر عند انخفاض أسعار النفط؛ ما يسبب تراجع نموّها ويُوسّع فجوة التفاوت الاقتصادي. والأمر ذاته أثر، أيضًا، في بلدان المنطقة الأخرى التي كانت تستفيد من الموارد الرأسمالية والطبيعية لبلدان النفط الغنية عبر هجرة مواطنيها إلى بلدان الخليج والعمل برواتب أعلى؛ ولذلك تأثرت بلدان المنطقة كثيرًا، أكانت مُصدّرة للنفط، أم لا، بتقلّبات قطاع النفط في الأعوام الأخيرة. غرض هذه الأطروحة، إذًا، سدّ هذه الثغرة البحثية تجريبيًا Empirically عبر تناول تأثير تكوين رأس المال ومعدّل عوائده في مستوى التفاوت الاقتصادي في المنطقة، والإحاطة بالنمو الاقتصادي وريع الموارد الطبيعية. واختيرت هذه المتغيرات لأن الاضطرابات السياسية في المنطقة ناتجة أساسًا من أسباب اقتصادية واجتماعية برزت في شعار الربيع العربي: "خبز، حرية، عدالة اجتماعية"؛ إذ يُبيّن هذا الشعار كيف يعاني مواطنو الدول العربية تدهورَ ظروفهم المعيشية في الغذاء والتعليم والصحة، إضافةً إلى اتساع الفجوة بين طبقات المجتمع، ما يؤدي إلى الحرمان الاجتماعي للطبقات

  1. Thomas Piketty , Capital in the Twenty-First Centur y (Cambridge, MA/ London: The Belknap Press of Harvard University Press, 2014), p. 5.
  2. Working for the Few: Political Capture and Economic Inequality," Oxfam Briefing Paper, no. 178, 20/1/2014, accessed on 6/2/2020, at: http://bit.ly/2RyGjRU
  3. United Nations, "Goal 10: Reduce Inequality within and among Countries," Sustainable Development Goals, 2016, accessed on 6/2/2020, at: http://bit.ly/2TZrHwB
  4. مشروع تتعاون فيه جامعتَا تكساس ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، ويحمل اسم UTIP-Unido، ويركز على قياس وشرح عدم المساواة في الأجور والأرباح وأنماط التغيير الصناعي في جميع أنحاء العالم. وتحسب بيانات UTIP-UNIDO بناء على مقاييس عدم المساواة في الأجور الصناعية، وتستند إلى بيانات منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، وتوفر مجموعة بيانات UTIP-UNIDO مقياس Theil لعدم المساواة في الأجور بالنسبة إلى 511 دولة في الفترة 015-1963.2 للمزيد، ينظر: " UTIP-UNIDO dataset," InGRID, accessed on 16/2/2020, at: https://bit.ly/31WMJhr
  5. Hamid Ali, "Military Expenditures and Inequality in the Middle East and North Africa: A Panel Analysis," Defence and Peace Economics , vol. 23, no. 6 (2012), pp. 575-589.

الفقيرة والمتوسطة. وقد تفاقمت الحالة حين أسرفت الطبقة العليا الأغنى في مراكمة رأس المال بدعم من سلطة الحكّام المُستبدين الفاسدين. وهذه الدراسة هي مساهمة في الدراسات القليلة عن أثر تكوين رأس المال ومعدل عوائده والنمو الاقتصادي والموارد الطبيعية في التفاوت في المنطقة؛ ومن ثم فهي تساعد واضعي السياسات والحكومات في صوغ سياسات إعادة توزيع الثروة وإصلاحات ضريبية للحدّ من هذا التفاوت. وتؤدي السياسة الضريبية التصاعدية وتدعيم شبكة الأمان الاجتماعي في توزيع الدخل دورًا في تخفيف التفاوت المتزايد في المنطقة، وذلك بالرغم من عدم وجود سياسة تعويضية محددة تساهم فعليًا في سدّ الفجوة المُتسعة بين الأغنياء والفقراء. وفي الواقع، سارت التغييرات التي طرأت على النظام الضريبي وشبكة الأمان خلال العقود الثلاثة الماضية، في الكثير من الحالات، في الاتجاه المعاكس. ومن المُرجّح أن تؤدي التغييرات الأخيرة في السياسة التي أدخلها قانون ضريبة القيمة المضافة في بعض الدول إلى تفاقم الاتجاهات الحالية لزيادة عدم المساواة في الدخل. يرى غيلبر الأشقر أن "الريعية" و"التوريث" خاصيتان محوريتان لطريقة عمل رأس المال في المنطقة، وهو ما يتجلّى في مستويات عالية من التفاوت الاجتماعي، وتدنّي مستويات الاستثمار، وقوة عاملة غير نظامية، وارتفاع البطالة، ولا سيما بين الشباب، وانخفاض مستويات مشاركة المرأة في سوق العمل6. ويُعد مفهوم "الدولة الريعية" وسيلةً لتفسير ديمومة الأنظمة العربية غير الديمقراطية. فإيرادات "الدولة الريعية" وفق تحليل الأشقر "تتولّد أساسًا من تحصيل الريع (مثل الدخل الناتج من السيطرة على الموارد الطبيعية بما فيها النفط والغاز، أو الدخل الذي تُحصّله الدولة من قوى خارجية في مقابل منحها حق الوصول إلى مواقع استراتيجية، مثل الأرض لإقامة قواعد عسكرية)، وليس من جباية جزء من فائض قيمة إنتاج الرأسماليين والعمال على شكل ضرائب"7. ويرى حازم الببلاوي أن هذا "الترتيب يركز السلطة الاقتصادية والسياسية في أيدي أقلية صغيرة، تغدو إعادة توزيعهم للثروة بمنزلة 'مكرمة من الحاكم' وليس تعبيرًا عن عقد اجتماعي بين المواطنين والحكم"8. ومع انعدام الحاجة إلى فرض ضرائب من أجل تمويل نشاطات الدولة، يصبح المواطنون "أقل تطلّبًا بكثير للمشاركة السياسية"، وتنتشر "عقلية ريعية" في المجتمع نتيجة تحطّم العلاقة بين "العمل والأجر"9. ويضيف الأشقر أنّ فكرة "الدولة الريعية" تقترن غالبًا بمفهوم التوريث الذي يعتبره علامة على "نوع من السلطة الاستبدادية الوراثية المطلقة" التي "تُصادر الدولة لمصلحتها"10، فتصبح الإدارة العسكرية والحكومية ملكًا للحاكم، وتدين بالولاء له وحده، وليس للدولة أو المواطنين، ويعتبر الحاكم الأصول الاقتصادية للبلاد إرثًا خاصًا به؛ ما يفتح الباب تلقائيًا أمام فساد أشد غورًا. أشار هيرالا وترك - أريس إلى تحكّم عدم الاستقرار السياسي، في الأعوام الماضية، في تراكم رأس المال في المنطقة التي عانت اضطرابات سياسية. كما أشار أيضًا إلى أن عدم الاستقرار السياسي يشدد القيود على الاقتراض ويُعرقل تراكم رأس المال؛ ما يؤثر سلبيًا في النمو الاقتصادي11. وهذا يؤكد أن التنمية المالية في بناء النظام المصرفي الذي يُشجّع الادخار والاقتراض والاستثمار هي مفتاح التنمية الاقتصادية في المنطقة، وأنها ستُفضي في نهاية المطاف إلى المساواة الاقتصادية.

أولا: مراجعة للأدبيات

لا تزال العلاقة بين التفاوت والنمو الاقتصادي محل سجال ومراجعة بين الباحثين في دراساتهم النظرية والتجريبية، مع ملاحظة نتائج متباينة لها. يدعم فوربس12 وبارتريدج13 فرضية أن هناك علاقة طردية بين التفاوت والنمو الاقتصادي، وأن لازدياد التفاوت على المديين القصير والمتوسط تأثيرًا إيجابيًا في النمو الاقتصادي المستقبلي في البلدان الغنية. وفي المقابل، وجد آخرون، من

  1. Gilbert Achcar, The People Want: A Radical Exploration of the Arab Uprising , Geoffrey Michael Goshgarian (trans.) (Oakland, CA: University of California Press, 2013), p. 77.
  2. Ibid.
  3. Hazem Beblawi, "The Rentier State in the Arab World," in: Hazem
  4. Giacomo Luciani, "Allocation vs. Production States: A Theoretical Framework," in: Giacomo Luciani (ed.), The Arab State (Oakland, CA: University of California Press, 1990), p. 65.
  5. Achcar, p. 77.
  6. Risto Herrala & Rima Turk-Ariss, "Capital Accumulation in a Politically Unstable Region," Journal of International Money and Finance, vol. 64, (2016), pp. 1-15.
  7. Krisitn J. Forbes, "A Reassessment of the Relationship between Inequality and Growth," The American Economic Review , vol. 90, no. 4 (2000), pp. 869-887. 13  Mark D. Partridge, "Is Inequality Harmful for Growth? Comment," The American Economic Review , vol. 87, no. 5 (1997), pp. 1019-1032. تكوين رأس المال ومعدل العائد على رأس المال والتفاوت الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  8. Beblawi & Giacomo Luciani (eds.), The Rentier State (London: Routledge, 1987), p. 49. رياني /يناثلا نوناك ناك

أمثال دوبك ودولاكروا14 وكلارك15 وبيروتي16، أن العلاقة بين التفاوت والنمو الاقتصادي عكسية. بينما توصلت مجموعة ثالثة من الباحثين، مثل بارو17 وكاستيلو  - كليمنت18 وباغانو19، إلى أن هناك علاقة غير خطية متغيّرة بين التفاوت والنمو الاقتصادي. ويعتقد بعض الباحثين أيضًا، مثل لي ورومر20 وبانيزا21، أنه لا توجد علاقة بين التفاوت والنمو الاقتصادي. ووفقًا لأتكينسون وبيكيتي وسايز، فإن لاستخدام بيانات مسوحات معيشة الأسر لقياس التفاوت الاقتصادي عيوبًا معروفة بسبب الميل إلى التمثيل الناقص للشريحتين العليا والدنيا لتوزيع الثروة. ويدفع ذلك الباحثين إلى استخدام بيانات إدارية، مثل السجلات الضريبية لتقدير دخل الأثرياء جدًا22. وأضاف ألفاريدو وبيكيتي أن استخدام تلك البيانات الإدارية لتقدير دخل الأثرياء جدًا لا يمكن الاستفادة منه في هذه المنطقة لندرة توافر سجلات ضريبية صحيحة في البلدان العربية بسبب التهرّب الضريبي23. تناقش الأدبيات، على نحو مستمر، مسألة وفرة الموارد الطبيعية إن

الدولةأدنى عشرة في المئةأعلى عشرة في المئة
إيران.25429.55
تونس.25229.07
تركيا.19531.73
اليمن2.3829.99
الضفة الغربية.29326.70
مصر.39626.57

كانت نعمة أو نقمة. فتأييدًا لفرضية "لعنة الموارد"، يُدافع حامد علي وأمنية عبد اللطيف عن أن وفرة الموارد الطبيعية، ولا سيما النفط، تشجع الإنفاق العسكري، وهذا يؤثر سلبيًا في الرفاهية العامة للبلاد24. ويرى حامد علي وسارة سامي أن وفرة الموارد الطبيعية لعنة في الوطن العربي، حيث يتميز هذا الجزء من العالم بانعدام الديمقراطية والحقوق السياسية، وبمركزية الحكم وانعدام حقوق الحريات، إضافةً إلى ارتفاع اللامساواة بين الجنسين والتفاوت في التعليم وفرص العمل25. وبحسب نكوبي وأنيانوو، تُصنّف المنطقة بوصفها إحدى أسرع المناطق نموًّا في عدد السكان (نحو 57.33 مليون نسمة في عام

الجدول)1(حصة أدنى وأعلى عشرة في المئة دخلً من السكان في عيّنة من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2005

تميَّزت المنطقة بتفاوت في الثروة والسلطة، ما أدّى إلى اشتداد الاستبداد؛ إذ زاد الحكامُ وصفوةُ رجال الأعمال ثرواتهم وقمعوا أي معارضة محلّية لسياساتهم الاجتماعية والاقتصادية التي وُضِ عَت بهدف المحافظة على رؤوس أموالهم وسطوتهم وسلطاتهم

  1. Davi de la Croix & Matthias Deopke, "Inequality and Growth: Why Differential Fertility Matters," The American Economic Review , vol. 93, no. 4 (2003), pp. 1091-1113.
  2. George Clarke, "More Evidence on Income Distribution and Growth," Journal of Development Economics , vol. 47, no. 2 (1995), pp. 403-427.
  3. Roberto Perotti, "Political Equilibrium, Income Distribution, and Growth," The Review of Economic Studies , vol. 60, no. 4 (1993), pp. 755-776.
  4. Robert J. Barro, "Inequality and Growth in a Panel of Countries," Journal of Economic Growt h, vol. 5, no. 1 (2000), pp. 5-32.
  5. Amparo Castello-Climent, "Inequality and Growth in Advanced Economies: An Empirical Investigation," The Journal of Economic Inequality, vol. 8, no. 3 (2010), pp. 293-321.
  6. Patrizio Pagano, "An Empirical Investigation of the Relationship Between Inequality and Growth," Economic Working Papers, Bank of Italy Economic Research Department (2004).
  7. Woojin lee & John Roemer, "Income Distribution, Redistributive Politics, and Economic Growth," Journal of Economic Growth , vol. 3, no. 3 (1998), pp. 217-240.
  8. Ugo Panizza, "Income Inequality and Economic Growth: Evidence from American Data," Journal of Economic Growth , vol. 7, no. 1 (2002), pp.
  9. Anthony B. Atkinson, Thomas Piketty & Emmanuel Saez, "Top Incomes in the Long Run of History," Journal of Economic Literature , vol. 49, no. 1 (2011), p. 44.
  10. Facundo Alvaredo & Thomas Piketty, "Measuring Top Incomes and
  11. Hamid Ali & Omnia Abdullatif, "Military Expenditures and Natural Resources: Evidence from Rentier States in the Middle East and North Africa," Defence and Peace Economics , vol. 26, no. 1 (2015), pp. 5-13.
  12. Hamid Ali & Sara Sami, "Inequality, Economic Growth and Natural Resources Rent: Evidence from the Middle East and North Africa," in: Joseph E. Stiglitz & Martin Guzman (eds.), Contemporary Issues in Microeconomics (London: Palgrave Macmillan, 2016), pp. 50-76. 26  Mthuli Ncube & John C. Anyanwu, "Inequality and Arab Spring Revolutions in North Africa and the Middle East," Africa Economic Brief, vol. 3, no. 7 (2012).
  13. Inequality in the Middle East: Data Limitations and Illustration with the Case of Egypt," Centre for Economic Policy Research (CEPR), Discussion Paper, no. DP10068, 20/4/2015. المصدر: World Bank, World Development Indicators, accessed on 16/2/2020, at: https://bit.ly/2OYO9me

الاستبدادية. ومع صعود موجة الربيع العربي في نهاية عام 2010 وبداية عام 0112، برزت إلى الواجهة عيوب اقتصادية وسياسية واجتماعية كثيرة في المنطقة، وتحقّقت على أرض الواقع عواقب التفاوت الاقتصادي التي نوقشت سابقًا. وتتصف المنطقة، بحسب أورتيز وكمينز، بتفاوت كبير نسبيًا في الدخل، يصل إلى 8.23 في المئة26. لكن استنادًا إلى إيانشوفيشينا27، يُفترض أن تأتي معظم بيانات الثروة من السجلات الضريبية، وهذا غير دقيق في المنطقة بسبب التهرّب، لذلك تُقدّر درجة التفاوت في الثروة دائمًا بأقل مما هي عليه، أو تخضع للتشويه، بحسب مارك شيفباور وآخرين28 وألفاريدو29.

في هذه الدراسة، نستخدم مؤشر ثيل لدراسة التفاوت الاقتصادي، وذلك بهدف حساب قيم الوحدات القياسية بين الفئات، وهي الصفر الذي يعني (المساواة الكاملة) واللانهاية التي تعني (أو واحد، في حالة عدم المساواة الكاملة.) ومن السمات الرئيسة لهذا المؤشر، أنه قابلة للتحليل بأكمله؛ أي قد تُقسّم عدم المساواة بحسب فئات السكان، أو مصادر الدخل، أو باستخدام أبعاد أخرى، وهذا الأمر يمكن أن يكون مفيدًا لصانعي السياسات.

ثانيًا: البيانات

يستخدم هذا البحث بيانات مقطعية Panel data من بلدان تمثل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مدة 49 عامًا 012-1963(.)2

1. المتغير التابع

المتغير التابع هو التفاوت الاقتصادي مقيسًا بمؤشر ثيل المحسوب من خلال اتباع المنهجية التي طبّقها مشروع التفاوت في جامعة تكساس بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية. وبحسب غالبريث وكوم، فإن "استخدام مؤشر ثيل لقياس التفاوت يتفادى الكثير من صعوبات استخدام مقاييس توزيع الدخل عبر بيانات دينينغر وسكوير مع معامل جيني Gini. فإحصاءات ثيل أكثر اتساقًا عبر الزمن والبلدان"30. في حين أوضح غالبريث وهيونسوب كوم أن "إحصاء تي ثيل هو جزء من عائلة إنتروبيا Entropy، وهي طريقة إحصائية لحساب التفاوت بين المجموعات. ومن فوائد استخدامه، قدرته على التحلّل تمامًا إلى مركبات داخل كل مجموعة، وبين المجموعات"31. إنها مجموعة بيانات عالمية تحسب مقاييس التفاوت في الأجور الصناعية في 671 بلدًا في الفترة 008-1963.2 ويبلغ مجموع ملاحظة، استنادًا إلى إحصاءات اليونيدو32ما دوِّن 4054. مُلئت بعض القيم الناقصة في مؤشر ثيل باستخدام حسابات سارة سامي من قرص اليونيدو المضغوط في أحد أجزاء عملية جمع بياناتها لدراسة العلاقة بين التفاوت والنمو الاقتصادي بتطبيق الصيغة: log. Theil = حيث، N: إجمالي التوظيف، و: حاصل ضرب إجمالي الأجور في مجموع الموظفين سنويًا، و: المجموع الكلي لحاصل ضرب الأجور في مجموع الموظفين.

  1. Isabel Ortiz & Matthew Cummins, "Global Inequality: Beyond the Bottom Billion, A Rapid Review of Income Distribution in 141 Countries," UNICEF, Working Paper (April 2011), accessed on 6/2/2020, at: https://uni.cf/38Pp58R
  2. Elena Ianchovichina, "Future Development: How Unequal are Arab Countries?" Brookings, 4/2/2015, accessed on 9/2/2020, at: https://brook.gs/38Lr25Q
  3. M. Schiffbauer et al., "Jobs or Privileges: Unleashing the Employment Potential of the Middle East and North Africa," World Bank Group, MENA Development Report (2015), accessed on 9/2/2020, at: http://bit.ly/36wsKqz
  4. Facundo Alvaredo, "A Note on the Relationship between Top Income Shares and the Gini Coefficient," Economics Letters , vol. 110, no. 3 (2011), pp. 274-277. رياني /يناثلا نوناك ناك
  5. James K. Galbraith & Hyunsub Kum, "Estimating the Inequality of Households Income: Filling Gaps and Fixing Problems in Deininger & Squire," The University of Texas Inequality Project, Working Paper, no. 22, 29/10/2003, accessed on 9/2/2020, at: http://bit.ly/36riaks
  6. Pedro Conceição & James K. Galbraith, "Toward A New Kuznets Hypothesis: Theory Growth and Inequality," in: J. Galbraith & Maureen Berner (eds.),  Inequality and Industrial Change: A Global View (Cambridge: Cambridge University Press, 2001), pp. 139-160.
  7. James Galbraith, "Inequality Project," University of Texas, 10/10/2019, accessed on 29/1/2020, at: https://bit.ly/2O8wdVN تكوين رأس المال ومعدل العائد على رأس المال والتفاوت الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المصدر: من إعداد الباحثين، استنادًا إلى: "OECD Income Inequality and Poverty," InGRID, accessed on 16/2/2020, at: https://bit.ly/2Ht21AV

2. المتغيرات المستقلة

استمدّ الباحثان المتغيرات المستقلة التي تتكون من رأس المال، ومعدّل العائد على رأس المال، والنمو الاقتصادي، ومتغيرات اجتماعية اقتصادية، من قاعدة بيانات البنك الدولي.

أ. متغيرات تكوين رأس المال

إجمالي الادخار المحلي (في المئة من الناتج المحلي الإجمالي) استنادًا إلى البنك الدولي، فإنّ إجمالي الادخار المحلي هو الناتج المحلي الإجمالي مخصومًا منه نفقات الاستهلاك النهائي (الاستهلاك الإجمالي.) فإيرادات الفرد (دخل/ أجر) هي أحد المحددات الحاسمة للتفاوت، وكلما زاد دخل الفرد، زاد احتمال ادخاره؛ ومن ثم ترقية طبقته الاقتصادية بين أقرانه.

في الشكل)2(، يتخذ الخط البياني لإجمالي الادخار المحلّي نمطًا متشابهًا بين إيران والكويت، وهما البلدان الأعلى، نظرًا إلى نصيبيهما الكبيرين من الموارد الطبيعية، ولا سيما النفط، كما سيظهر لاحقًا في الشكل.)4(

إجمالي تكوين رأس المال الثابت

الشكل)1(التفاوت الاقتصادي باستخدام مؤشر ثيل في عيّنة من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

بحسب البنك الدولي، يشمل إجمالي تكوين رأس المال الثابت التحسينات على الأراضي (أسوار وخنادق وصرف صحي وغيرها)، وشراء معامل وآلات ومعدّات، وبناء طرق وسكك حديدية وما شابه ذلك، ويشمل هذا الأمر المدارس والمكاتب والمستشفيات والمباني السكنية والتجارية والصناعية. وتُعدّ ملكية الأشياء الثمينة جزءًا من تكوين رأس المال أيضًا. يستخدم نموذجنا في الدراسة المتغيرين المستقلين المذكورين آنفًا بخصوص تكوين رأس المال لاختبار فرضية أن الزيادة في تكوين رأس المال تزيد من التفاوت الاقتصادي. وهذا متوافق مع آراء بيكيتي بشأن أثر تكوين رأس المال في التفاوت، وما اختبره نموذجه في أثر المُدخرات المتراكمة عبر أجيال. وخلص نموذجه إلى أن لدى ورثة الأُسر الغنية فرصة أكبر لجمع رأس المال، وهو أمرٌ يزيد من التفاوت. وما يُعوّق استخدام هذا الاختبار هو أننا لا نملك أي وسيلة للتمييز بين رأس المال الذي يتشكل من موارد الفرد الخاصة، وما يرثه من أسلافه الأغنياء. وبحسب الدراسات، يكون لمتغيري تكوين رأس المال المذكورين سابقًا أثر عكسي في التفاوت الاقتصادي في المنطقة، أي عندما تزداد المتغيرات هذه، يزداد التفاوت أيضًا في الآن نفسه.

ب. متغيرات معدل العائد على رأس المال

معدل الفائدة الحقيقي (في المئة) استنادًا إلى تعريفات البنك الدولي، فإن معدل الفائدة الحقيقي هو معدل فائدة الإقراض معدّلً بحسب التضخم المقيس بمعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي. وتختلف شروط وأحكام معدلات الإقراض باختلاف البلدان، الأمر الذي يحدّ من قابليتها للمقارنة. معدل الفائدة على الودائع (في المئة) معدل الفائدة على الودائع، بحسب البنك الدولي، هو السعر الذي تدفعه المصارف التجارية أو البنوك المماثلة لودائع تحت الطلب، أو ودائع ادخارية. وتختلف شروط هذه المعدلات وأحكامها باختلاف البلدان؛ ما يحدّ من قابليتها للمقارنة. ومن المعروف على نطاق واسع أن معدل الفائدة على الودائع هو أحد مقاييس معدّل العائد على رأس المال. وبعبارة أخرى، فإن معدّل الفائدة على الودائع (السعر الاسمي) هو النسبة المئوية المُعلنة من سعر الفائدة على الودائع من دون مراعاة التضخّم. ويمكن أن تُرجع إلى الفوائد المكتسبة، أو عوائد أرباح رأس المال أو المقاييس الاقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي33. لذلك سنختبر في هذا النموذج الفرضية القائلة إنّ زيادة معدل العائد على رأس المال (ودائع) يزيد من التفاوت الاقتصادي. ومن المفروض أن نتوصل إلى ذلك إذا كانت فرضية بيكيتي صالحة لبلدان المنطقة. وإضافةً إلى أنه من الناحية المنهجية ثمّة علاقة بين معدل الفائدة الحقيقي ومعدل الفائدة على الودائع؛ إذ إنّ ارتفاع معدل الفائدة على الودائع يعني ارتفاع معدل الفائدة الحقيقي، فإن لإيجاد مصطلح علاقة بين هذين المتغيرين ما يُبرّره. من المتوقع في الدراسات أن يكون للمتغيرات المذكورة سابقًا والمستخدمة بصفة مؤشرات على عوائد رأس المال أثرٌ عكسي في التفاوت الاقتصادي في المنطقة؛ أي عندما تزيد هذه المتغيرات، يزيد التفاوت أيضًا في الآن نفسه.

ج. متغيرات النمو الاقتصادي

نموّ الناتج المحلي الإجمالي تبعًا للبنك الدولي، هو المعدل السنوي لنمو الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق على أساس العملة المحلية الثابتة. والناتج المحلي الإجمالي هو مجموع القيم الإجمالية المُضافة من جميع المقيمين المنتجين في الاقتصاد، مضافًا إليه أي ضرائب على المنتوجات، مطروحًا منه أي دعم غير مُدرَج في قيمة المنتوجات. ويُحسب من دون إجراء خصومات في مقابل اهتلاك الأصول المصنعة، أو استنفاد الموارد الطبيعية وتدهورها. ومن المتوقع في الدراسات عن نمو الناتج المحلي الإجمالي أن يكون لهذا المتغير أثرٌ إيجابيٌّ في التفاوت الاقتصادي في المنطقة؛ أي عندما يزداد، يقلّ التفاوت في الآن نفسه. ريع النفط ريع النفط، بحسب البنك الدولي، هو الفرق بين قيمة منتج النفط الخام بالأسعار العالمية وتكاليف الإنتاج الإجمالية. وتشير الدراسات إلى أن وفرة الموارد الطبيعية في المنطقة، خصوصًا النفط والغاز، نقمة، وأن لريع النفط أثرًا سلبيًا في النمو الاقتصادي، وهو أمرٌ مبطئ له؛ لذا فهو يزيد من التفاوت الاقتصادي. وسنختبر هذه الفرضية في نموذج دراستنا. ومن المتوقع في الدراسات عن "لعنة الموارد" أن يكون لهذا المتغير أثر سلبي في التفاوت الاقتصادي في المنطقة؛ فعندما يزداد، يزداد التفاوت في الآن نفسه. يُبيّن الشكل 4() أن منحنى ريع النفط في ثلاثة بلدان، يتّخذ، على ما يبدو، نمطًا متشابهًا بسبب مواردها النفطية الضخمة التي تُعد أحد أهم عوامل الثروة في تلك البلدان. نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بسعر الدولار الثابت نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب البنك الدولي، هو الناتج المحلي الإجمالي مقسومًا على عدد السكان في منتصف السنة. وأمّا الناتج المحلي الإجمالي فقد عرّفناه سابقًا. حجم التجارة التجارة، بحسب البنك الدولي، هي مجموع الصادرات والواردات من السلع والخدمات مقيسة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. التصنيع والقيمة المُضافة التصنيع، بحسب البنك الدولي، هو الصناعات التي تنتمي إلى الأقسام 7-153 من التصنيف الصناعي الدولي الموحَّد. والقيمة المضافة هي المخرجات الصافية لقطاع مُعيّن بعد جمع المخرجات كلها وطرح المدخلات الوسيطة، ويحسب ذلك من دون إجراء خصومات في مقابل اهتلاك الأصول المصنعة أو استنفاد الموارد الطبيعية وتدهورها. ويتحدّد أصل القيمة المضافة باعتماد التصنيف الصناعي الدولي الموحَّد.

  1. Kim Petch, "Nominal vs. Real Interest Rate - Effects of Inflation," Money Crashers, 2016, accessed on 5/2/2020, at: http://bit.ly/2RtJAlo رياني /يناثلا نوناك ناك تكوين رأس المال ومعدل العائد على رأس المال والتفاوت الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المصدر:.Ibid

د. متغيرات اجتماعية واقتصادية

الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في سن المرحلة الابتدائية من الإناث يُستخدم هذا المتغير في هذه الدراسة للإحاطة بصورة الحالة الاجتماعية والاقتصادية، وهو أحد العوامل المحددة لكيفية تأثير عدم المساواة بين الجنسين في التفاوت في المنطقة. ويعرض الجدول)2(نموذج قائمة البيانات المستخدمة في هذه الدراسة. ويشتمل النموذج على سنة مختارة لكل بلد من بلدان المنطقة العشرين المدروسة. ويُدرَج في القائمة مؤشر ثيل، إضافةً إلى ما درسنا من متغيرات مستقلة أخرى عن تكوين رأس المال ومعدل العائد على رأس المال، إلى جانب متغيرات النمو الاقتصادي وعوامل اجتماعية واقتصادية. فمثلً، ورد فيه أدنى قيمة لمؤشر ثيل في العيّنة المختارة 0.002 في دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 9961، أي إنّ الإمارات في عام 9961 كانت تضم سكانًا متساوين اقتصاديًا تقريبًا. وفي المقابل، ورد فيه أكبر قيمة لمؤشر ثيل في العيّنة العشوائية 0.40 في البحرين في عام 9921، أي إنّ البحرين في عام 9921 كانت تعاني تفاوتًا اقتصاديًا كبيرًا بين سكانها. ومن الأمثلة الأخرى على ذلك إجمالي الادخار المحلّي، حيث بلغ أعلى معدل في العيّنة نحو 70 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وكان في قطر في عام 005.2 أما الأسوأ في العيّنة فكان في لبنان في عام.2007

3. النموذج التجريبي

استخدمنا في هذه الدراسة بيانات مقطعية أو بيانات طولية، حيث لوحظ عدد N على فترات زمنية T، ودرسنا 02 بلدًا من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى 49 عامًا 012-1963(.)2 بيد أن البيانات المستخدمة غير متوازنة، لأنها لا تُستكمل على نحو متواصل في البلدان كلها. واستخدمنا في دراستنا نموذجَي انحدار "الآثار الثابتة" و"الآثار العشوائية" اللذين لهما آثار متوسطة ثابتة لكل بلد. وعبر إدراج الآثار الثابتة، نتحكم في متوسط الفروق بين البلدان؛ ومن ثم نُقلّل، إلى حدٍّ بعيد، من خطر الانحراف الناتج من المتغير المفقود. ويُقيّم النموذج العلاقة بين التفاوت الاقتصادي ومعدل العائد على رأس المال.

الشكل)2(إجمالي الادخار المحلّي في عيّنة من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الشكل)3(معدل الفائدة على الودائع في عيّنة من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الشكل)4(عائد النفط في عيّنة من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الوصفالمتغيّرات المستقلة
تكوين رأس المال
إجمالي الادخار المحلي (نسبة مئوية من الناتج
المحلي الإجمالي)
GDS
إجمالي تكوين رأس المال الثابت (بسعر الدولار
الأميركي الثابت في عام)2005
GFCAPC
معدل العائد على رأس المال
معدل الفائدة الحقيقية (نسبة مئوية)REALINT
معدل الفائدة على الودائع (نسبة مئوية)DPSTINT
متغير العلاقة بين الفائدة الحقيقية والفائدة على
الودائع
DEPINTRIN
النمو الاقتصادي
نمو الناتج المحلي الإجمالي (نسبة مئوية سنوية)GDPG
ريع النفط بصيغة نسبة مئوية من الناتج المحلي
الإجمالي
OILRNT
متغير العلاقة بين ريع النفط ونمو الناتج المحلي
الإجمالي (نسبة مئوية سنوية)
OILGROWTH
نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي (بسعر
الدولار الأميركي الثابت عام)2005
GDPC
متغير العلاقة بين نمو الناتج المحلي الإجمالي (نسبة
مئوية سنوية) ونصيب الفرد من الناتج المحلي
الإجمالي
GDPPG
التجارة (نسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي)TRADEG
التصنيع، والقيمة المضافة (نسبة مئوية من الناتج
المحلي الإجمالي)
MNFG
متغيرات اجتماعية واقتصادية
الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في سن المرحلة
الابتدائية من الإناث (عدد)
CHOSCF

حيث: البلد i، والزمن t، ومؤشر ثيل Theilit، وإجمالي الادخار (نسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي المحلي) GDSit، وإجمالي تكوين رأس المال الثابت (بسعر الدولار الأميركي الثابت في عام)2005 GFCAPCit، ومعدل الفائدة الحقيقية (نسبة مئوية) REALINTit، ومعدل الفائدة على الودائع (نسبة مئوية) DPSTINTit، ومتغير العلاقة بين الفائدة الحقيقية والفائدة على الودائع DEPINTRINit، ونمو الناتج المحلي الإجمالي (نسبة مئوية سنوية) GDPGit، وريع النفط بصيغة نسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي OILRNTit، ومتغير العلاقة بين ريع النفط ونمو الناتج المحلي الإجمالي (نسبة مئوية سنوية) OILGROWTHit‏، ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي (بسعر الدولار الأميركي الثابت في عام)2005 GDPCit، ومتغيّر العلاقة بين نمو الناتج المحلي الإجمالي (نسبة مئوية سنوية)، ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي GDPPGit، والتجارة (نسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي) TRADEGit، والتصنيع، والقيمة المُضافة (نسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي) MNFGit، والأطفال غير الملتحقين بالمدارس في سن المرحلة الابتدائية من الإناث (عدد) CHOSCFit، وعامل البلد νi، وعامل الزمن Øt، ومصطلح الخطأ ɛit. يلخص الجدول)2(المتغيرات المستقلة كلها المستخدمة في النموذج التجريبي لهذه الدراسة.

الجدول)2(وصف المتغيّرات المستقلة ووحدة البيانات

البلدالجزائرالبحرينمصرإيرانالعراقاألردنالكويتلبنانليبياالمغربعمانقطرالسعوديةالسودانسوريةتونستركيااإلماراتاليمن
السنة1997199220012003198719991994200719711982198820052005199319971978197419962005
مقياس
التفاوت
بحسب مؤشر
ثيل
0.0101980.4035460.1902620.0397930.0059250.1368240.3115580.1032970.0196780.0735900.0567900.3191960.0676480.0391500.1146400.0360270.0196620.0023980.059775
إجمالي االدخار
من إجمالي % (
) الناتج المحلي
32.01568617.0566513.40953440.681107-3.70083424.674797-0.723347-19.22811724.50303169.73243752.32224318.70344219.71850422.98401612.343687-23.549973
إجمالي تكوين
رأس المال
الثابت
15717655552-1376206540855948705792-2355069696-5268568064-6867410432-15277472768634333224961019916224-3266773760--3104410112
معدل الفائدة
)% (الحقيقية
8.13664515.81804411.214485--12.77750314.3194286.976414-1.3346897.972871-18.301317--2.8192850.737398---
معدل الفائدة
على الودائع
)% (
12.6041673.6259.45833311.675-8.3041675.7008337.97416746.3757.573.185--42.56--
متغير التفاعل
بين معدل
الفائدة ومعدل
)% (الودائع
102.55563457.340408106.070335--106.10651481.63266855.631092-8.50864260.354633-58.289696--11.277141.843495---
نمو إجمالي
الناتج المحلي
يً سنوا)% (
1.16.6899983.5352268.6392989.3052813.4085178.4361669.404087-10.173465.9640287.4927597.2560184.5687491.86.4404745.5944745.7984045.591748
إيرادات
الموارد النفطية
من إجمالي % (
) إالناتج المحلي
15.2840322.221774.97548926.6699121.0890.00244639.96651--0.02104828.0186437.9423351.701710.11140422.675957.8710180.71935219.4490641.28029
متغير التفاعل
بين إيرادات
الموارد
النفطية ونمو
الناتج المحلي
)% (اإلجمالي
16.812429148.66360517.589479230.409332196.2390750.008337337.164124--0.214131167.103943284.292755375.148560.50897740.81670850.6930854.024396112.773514230.82901
نصيب الفرد
من إجمالي
إإالناتج المحلي
2381.351616433.5411121.68522950.84991371.78051894.3326-5791.9883-1146.241110115.98853207.33213273.653479.097141420.60461706.79573524.367245547.188817.0824
متغير التفاعل
بين نمو
الناتج المحلي
اإلجمالي
السنوي
ونصيب الفرد
من الناتج
المحلي
)% (اإلجمالي
2619.486816109940.35943965.41064525493.2734412764.802736456.864746-54468.36328-11661.2382860332.03516398669.718896313.867192188.8745122557.08813510992.5732419716.980472641014568.918945
من % (التجارة
إجمالي الناتج
المحلي)
52.24391181.12439.8104350.6791149.34943104.617493.18428101.2875-56.3972371.359994.7455481.9540811.4660566.2229869.7008717.00283-76.77329
التصنيع
والقيمة
% (المضافة
من إجمالي
اأالناتج المحلي)
8.72045313.9258819.0901114.96152-15.63868-7.543199-18.185733.8052419.8672979.5440995.495333-12.9256817.09952-7.131181
األطفال غير
الملتحقين
بالمدارس
من اإلناث
في المرحلة
االبتدائية
(العدد)
440458636199091267183216967493518647324966091974307252124---9537417001158758611876593703

نموذج قائمة بيانات المتغيرات المستقلة والتابعة)3(الجدول

ثالث ا: نتائج ومناقشات

هدفت هذه الدراسة إلى تقصّي أثر تكوين رأس المال ومعدل العائد على رأس المال في التفاوت الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، باستخدام بيانات مقطعية في الفترة 012-19632، مع الإحاطة بعوامل أخرى للنمو الاقتصادي والظروف الاجتماعية والاقتصادية. ونشرح فيها النتائج، من خلال الاستفادة من معطيات قاعدة بيانات مؤشرات البنك الدولي من جهة، ومشروع جامعة تكساس للتفاوت مع إحصاءات البيانات الصناعية لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية من جهة أخرى. يلخص الجدول 4() إحصاءات المتغيرات. وبحسب ما ذكر سابقًا، فإن مؤشر ثيل هو المتغير التابع للنموذج، ويقيس التفاوت الاقتصادي. ويتضمن 598 ملاحظة، بمعدل وسطي قدره 0.090، مع انحراف معياري قدره 0.095، وسجلت أعلى قيمة له 0.58934() في البحرين في عام 994.1 واستند إجمالي الادخار المحلي إلى 724 ملاحظة، مع معدل وسطي 823. في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. أما معدل الفائدة على الودائع، فبلغ متوسطها 0.61 في المئة، في حدود تراوح بين 0.69 في المئة و 438 في المئة، وسجلت أدنى قيمة في جيبوتي في عام.2006 تتوافق نتائج نموذج الآثار الثابتة تقريبًا مع نتائج نموذج الآثار العشوائية. ففي كلا النموذجين، توجد علاقة طردية بين التفاوت والمتغيرات التالية: إجمالي الادخار المحلّي، والقيمة المضافة للتصنيع، ومتغير العلاقة بين رَيع النفط ونمو الناتج المحلي الإجمالي، ومتغير العلاقة بين الفائدة الحقيقية والفائدة على الودائع. وبالمثل، أظهر كلا النموذجين علاقة سلبية بين التفاوت والمتغيرات التالية: الفائدة الحقيقية، وريع النفط، والأطفال غير الملتحقين بالمدارس الابتدائية من الإناث، والقيمة المضافة للتجارة، ومتغيّر العلاقة بين نموّ الناتج المحلي الإجمالي ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. وبخلاف التوافق السابق، ثمّة استثناءات في نتائج بعض المتغيّرات؛ فمتغيّر إجمالي تكوين رأس المال الثابت مرتبط إيجابيًا بالتفاوت باستخدام نموذج الآثار الثابتة في النماذج كلها. غير أن المتغير نفسه لا يرتبط إيجابيًا بالتفاوت باستخدام نموذج الآثار العشوائية إلا في النموذجين 4 و 5، في حين يرتبط سلبيًا بالتفاوت باستخدام نموذج الآثار العشوائية في النماذج الباقية 1 و 2 و.3 وبالمثل، يرتبط متغيّر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي سلبيًا بالتفاوت باستخدام نموذج الآثار الثابتة في النموذجين 4 و 5، بينما يرتبط إيجابيًا بالتفاوت باستخدام نموذج الآثار العشوائية في النموذجين 4 و 5 نفسيهما. ويمكن ملاحظة استثناء آخر أيضًا في متغيّر معدل الفائدة على الودائع، حيث يرتبط سلبيًا بالتفاوت باستخدام نموذج الآثار الثابتة أو الآثار العشوائية في النماذج كلها، باستثناء النموذج 5؛ ففي هذا النموذج المحدد، وباستخدام الآثار العشوائية، يتبدّل معدل الفائدة على الودائع ليصبح مرتبطًا إيجابيًا بالتفاوت. كذلك، يرتبط نمو الناتج المحلّي الإجمالي إيجابيًا بالتفاوت في النماذج كلها، باستثناء النموذجين 3 و 5 باستخدام الآثار الثابتة. نستخدم في الجدول 5()، نموذج الآثار الثابتة على بيانات انحدار مقطعية مع مؤشر ثيل لمتغير تابع، فتظهر نتائج الاختبار أن متغيرات إجمالي الادخار المحلي وإجمالي تكوين رأس المال الثابت ومتغير العلاقة بين الفائدة على الودائع والفائدة الحقيقية، ترتبط إيجابيًا بمستوى التفاوت في النماذج كلها. ففي النموذج 1، مثلً، ثمّة زيادة 1 في المئة في إجمالي الادخار المحلي تزيد التفاوت بنسبة 3 في المئة. والعلاقة الطردية بين مستوى التفاوت وإجمالي الادخار المحلي ذات أهمية إحصائية في النماذج كلها بمستوى أهمية قدره 5 في المئة. في حين أن العلاقة الطردية بين مستوى التفاوت ومتغير العلاقة بين الفائدة على الودائع والفائدة الحقيقية ذات أهمية إحصائية في النماذج كلها، لكن بمستويات أهمية مختلفة، تبلغ 5 في المئة في النماذج 1 و 2 و 5، و 01 في المئة في النماذج 3 و 4. وذلك في مقابل العلاقة الطردية بين مستوى التفاوت وإجمالي تكوين رأس المال الثابت التي لا يُعتدّ بها إحصائيًا إلا في النموذج 5 بنسبة 5 في المئة، وفي النموذج 3 بنسبة 01 في المئة. وهذا يدعم الدراسات عن نموذج بيكيتي عندما زعم أن تراكم الثروة يزيد من التفاوت. لم يظهر لنتائج نمو الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة أي تأثير يُذكر في التفاوت الاقتصادي في حد ذاته، كما أن اتجاه العلاقة يتناقض في النماذج المُختبرَة المختلفة. فالعلاقة طردية في كل من النماذج 1 و 2 و 4؛ ما يدعم نظرية كوزنتس من جهة ضرورة المفاضلة بين النمو والتفاوت، وأن النمو يبطئ التطور؛ ومن ثم يُفاقم الفقر والتفاوت. غير أن العلاقة السلبية في النموذجين 3 و 5 تدعم حجج ستيغليتز في الدراسات الحالية34. ومن خلال إضافة هذه النتائج إلى حقيقة أن النفط مرآةٌ عاكسة للنمو، ننشئ متغيّرَ العلاقة بين ريع النفط ونموّ الناتج المحلي الإجمالي. ويرتبط معامل هذا المتغير إيجابيًا بمستوى التفاوت في النموذج 4 بأهمية إحصائية قدرها 5 في المئة، وفي النموذج 5 بأهمية إحصائية قدرها 1 في المئة.

  1. Joseph Stiglitz, "The Global Crisis, Social Protection and Jobs," International Labour Review , vol. 148, no. 1-2 (2009), at: http://bit.ly/2S32gb0 رياني /يناثلا نوناك ناك

توجد العلاقة الطردية نفسها بين مستوى التفاوت والقيمة المضافة، حيث أُللتصنيع في النموذجين 3 و 5 درِج متغيّر التصنيع في نموذج الدراسة، لكن لا يُعتدّ به إحصائيًا. ومن ناحية أخرى، تُظهر نتائج الاختبار بشأن بيانات انحدار مقطعية للتفاوت أن متغيرات الفائدة الحقيقية والفائدة على الودائع وريع النفط وعدد الأطفال الإناث غير الملتحقات بالمدارس في سنّ المرحلة الابتدائية مرتبطة سلبيًا بمستوى التفاوت في النماذج كلها. ففي النموذج 1، مثلً، ثمّة زيادة بنسبة 1 في المئة في الفائدة على الودائع تُقلّل التفاوت بنسبة 0.3 في المئة، وزيادة 1 في المئة في ريع النفط في النموذج 4 تُقلّل التفاوت بنسبة 1.1 في المئة. ويتناقض ذلك مع نظرية بيكيتي والدراسات التي تزعم أنه عندما يزداد معدل العائد على رأس المال والثروة، يزداد التفاوت الاقتصادي. ويُظهر الاختبار أن العلاقة السلبية بين مستوى التفاوت والفائدة الحقيقية ذات أهمية إحصائية قدرها 5 في المئة في النماذج كلها، باستثناء النموذج 4، حيث تبلغ الأهمية الإحصائية 01 في المئة. ويتعارض هذا مع العلاقة السلبية بين مستوى التفاوت والفائدة على الودائع التي لا يُعتدّ بها إحصائيًا إلا في النموذجين 1 و 2، بمقدار 01 في المئة. في حين أن العلاقة السلبية بين مستوى التفاوت ورَيع النفط ذات أهمية إحصائية في النماذج كلها، قدرها 1 في المئة، وهذا يُبطل السجال الدائر في الأدبيات بشأن لعنة الموارد، خصوصًا النفط، في بلدان المنطقة. ففي النقاشات، تُتّهم عائدات النفط الضخمة بإبطاء النمو الاقتصادي لأن القطاعات الاقتصادية الأخرى لا تستطيع المنافسة، مثل قطاع النفط في ظل سوء إدارة الموارد والفساد المتفشّي في المنطقة. في حين أن العلاقة السلبية بين مستوى التفاوت وعدد الأطفال الإناث غير الملتحقات بالمدارس في سن المرحلة الابتدائية، ليست ذات أهمية إحصائية إلا في النماذج 1 و 2 و 4، بمقدار 01 في المئة. علاوةً على ذلك، يرتبط معامل متغيّر العلاقة بين نمو الناتج المحلي الإجمالي ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بعلاقة سلبية مع مستوى التفاوت في النموذج 4 بأهمية إحصائية قدرها 5 في المئة، وفي النموذج 5 بأهمية إحصائية قدرها 1 في المئة. وتوجد أيضًا علاقة سلبية بين مستوى التفاوت ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في النموذجين 4 و 5، لكن لا يُعتدّ بذلك إحصائيًا. وتوجد العلاقة السلبية نفسها، من دون أن يُعتدّ بها إحصائيًا أيضًا، بين مستوى التفاوت والتجارة في النماذج 2 و 3 و 4 و.5 وعلى الرغم من أن نمو الناتج المحلي الإجمالي أضاف أهمية إحصائية إلى نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عبر إنشاء متغير العلاقة بينهما، فإنه في حدّ ذاته لا يُعتدّ به إحصائيًا بصفة متغير، كما ذُكر سابقًا. ويرتبط معامل نمو الناتج المحلي الإجمالي سلبيًا بمستوى التفاوت في النموذجين 3 و 5، غير أنهما يرتبطان إيجابيًا في النماذج 1 و 2 و.4 نستخدم في الجدول 6() نموذج الآثار العشوائية في بيانات انحدار مقطعية للتفاوت، فتُظهر نتائج الاختبار أن متغير إجمالي الادخار المحلي ومتغيّر نمو الناتج المحلي الإجمالي ومتغيّر العلاقة بين الفائدة على الودائع والفائدة الحقيقية، ترتبط إيجابيًا بمستوى التفاوت في النماذج كلها. ففي النموذج 1، مثلً، ثمّة زيادة 1 في المئة في إجمالي الادخار المحلّي تزيد التفاوت بنسبة 0.2 في المئة. والعلاقة الطردية بين مستوى التفاوت وإجمالي الادخار المحلي لا يُعتدّ بها إحصائيًا إلا في النموذج 1 بمقدار 5 في المئة. أمّا العلاقة الطردية بين مستوى التفاوت ومتغيّر العلاقة بين الفائدة على الودائع والفائدة الحقيقية فهي ذات أهمية إحصائية قدرها 1 في المئة في النموذجين 2 و 4، وهي بنسبة 5 في المئة في النموذج 5. ولا يُعتدّ بمتغير العلاقة في النموذجين 1 و 3 إحصائيًا. ولا يُظهر معامل نمو الناتج المحلّي الإجمالي أهمية إحصائية في النماذج كلها. كما تُظهِر نتائج البيانات أن لمعامل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ومتغيّر العلاقة بين ريع النفط ونمو الناتج المحلي الإجمالي علاقة طردية بمستوى التفاوت في النموذجين 4 و 5، لكن بمستويين مختلفين من الأهمية الإحصائية. ولنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أهمية إحصائية لمستوى التفاوت في كلا النموذجين قدرها 5 في المئة. غير أن أثر متغير العلاقة بين النمو والنفط في التفاوت لا يُعتدّ به إحصائيًا في كلا النموذجين. وهذه الأهمية الإحصائية صالحة أيضًا بالنسبة إلى العلاقة الطردية الموجودة بين معامل القيمة المضافة للتصنيع ومستوى التفاوت الاقتصادي في النموذجين 3 و.5 من ناحية أخرى، تُظهر بيانات انحدار مقطعية للتفاوت أن متغيرات الفائدة الحقيقية وريع النفط وعدد الأطفال الإناث غير الملتحقات بالمدارس في سنّ المرحلة الابتدائية، مرتبطة بعلاقة سلبية بمستوى التفاوت في النماذج كلها. ففي النموذج 4، مثلً، ثمّة زيادة 1 في المئة في الفائدة الحقيقية تُقلّل التفاوت بنسبة 0.3 في المئة، وزيادة 1 في المئة في ريع النفط تُقلّل التفاوت بنسبة 0.7 في المئة. والعلاقة السلبية بين مستوى التفاوت وعدد الأطفال الإناث غير الملتحقات بالمدارس في سن المرحلة الابتدائية ذات أهمية إحصائية في النماذج كلها، قدرها 1 في المئة، باستثناء النموذج 5

وقدرها 5 في المئة. وعلى العكس من ذلك، العلاقة السلبية بين مستوى التفاوت والفائدة الحقيقية؛ فالأخيرة لا يُعتدّ بها إحصائيًا في النماذج كلها، باستثناء النموذج 4، حيث تكون ذات أهمية إحصائية قدرها 5 في المئة. في حين أن العلاقة السلبية بين مستوى التفاوت وريع النفط، ليست ذات أهمية إحصائية إلا في النموذجين 1 و 4، بمقدار 01 في المئة. إضافة إلى ذلك، يرتبط معامل متغير العلاقة بين نمو الناتج المحلي الإجمالي ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بعلاقة سلبية بمستوى التفاوت في النموذج 4 بأهمية إحصائية قدرها 01 في المئة، ولا يُعتدّ بها إحصائيًا في النموذج 5. وتوجد أيضًا علاقة سلبية بين مستوى التفاوت والتجارة في النماذج 2 و 3 و 4 و 5، لكن من دون أي أهمية إحصائية في أي من النماذج. يرتبط المتغيران المختبران الباقيان (أي إجمالي تكوين رأس المال الثابت والفائدة على الودائع) إيجابيًا بمستوى التفاوت في بعض النماذج وسلبيًا في نماذج أخرى. فمعامل إجمالي تكوين رأس المال الثابت إيجابي في النموذج 4 بأهمية إحصائية قدرها 5 في المئة، في حين أنه إيجابي ولا يُعتد به إحصائيًا في النموذج 5. ويكون معامل المتغير نفسه هذا سلبيًا في النماذج الباقية (النماذج 1 و 2 و)3 من دون أي أهمية إحصائية. في حين يرتبط معامل الفائدة على الودائع سلبيًا بمستوى التفاوت في النماذج 1 و 2 و 3 و 4 من دون أي أهمية إحصائية، باستثناء النموذج 1 الذي يُعتبر فيه المعامل ذا أهمية إحصائية قدرها 5 في المئة. ولا يُعتدّ إحصائيًا بمعامل الفائدة على الودائع الذي يرتبط إيجابيًا بمستوى التفاوت في النموذج.5 يراوح أيضًا معامل التحديد R2 في النماذج كلها بين 49 في المئة و 81 في المئة، ما يشير إلى أن المتغيرات المختارة في بحثنا توفر ملاءمة جيدة إلى حد معقول لشرح المتغير التابع؛ أي التفاوت.

الشكل)5(ريع النفط ونمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الجدول)4(ملخص الإحصاءات

القيمة القصوىالقيمة الدنياالانحراف المعيارياالمتوسطالملاحظاتالمتغيرات
0.58900.0950.090598مؤشر ثيل
تكوين رأس المال
80.6644566.95316-19.4805323.79983724إجمالي الادخار المحلي
139,00039.622,70017,900419إجمالي تكوين رأس المال الثابت
(ملايين)
معدل العائد على رأس المال
88.10036.267-12.6284.072343معدل الفائدة الحقيقية
438.3580.68825.06710.593477معدل الفائدة على الودائع
38619.370619.621-2238.017200.958336متغير العلاقة بين الفائدة الحقيقية
والفائدة على الودائع
النمو الاقتصادي
104.48764.047-9.5535.181795نمو الناتج المحلي الإجمالي
86.9820.00019.38119.669767ريع النفط بصيغة في المئة من الناتج
المحلي الإجمالي
5914.8892840.098-374.714107.156709متغير العلاقة بين ريع النفط ونمو
الناتج المحلي الإجمالي
81788.950401.94413502.5208692.244783نصيب الفرد من الناتج المحلي
الإجمالي
1952693.000689592.400176672.90053,258.820769متغير العلاقة بين نمو الناتج المحلي
الإجمالي ونصيب الفرد من الناتج
المحلي الإجمالي
251.1390.02136.05073.374784التجارة (في المئة من الناتج
المحلي الإجمالي)
25.7410.1005.58312.066545التصنيع، والقيمة المضافة (في المئة
من الناتج المحلي الإجمالي)
متغيرات اجتماعية واقتصادية
1537855.00037.000300816.500208583.700389الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في
سن المرحلة الابتدائية من الإناث

الجدول)5(مؤشر ثيل لمتغير تابع باستخدام نموذج الآثار الثابتة

نموذج 5نموذج 4نموذج 3نموذج 2نموذج 1المتغيرات
تكوين رأس المال
0.007316
**)3.19(
0.003362
**)2.17(
0.005262
**)2.28(
0.003150
**)2.03(
0.003131
**)2.04(
إجمالي الادخار المحلي
0.000009
**)2.16(
0.000006
)1.62(
0.000006
*)1.89(
0.000004
)1.45(
0.000004
)1.43(
إجمالي تكوين رأس المال الثابت
معدل العائد على رأس المال
-0.004369
**)-2.39(
-0.003061
*)-1.84(
-0.003777
**)-2.24(
-0.002929
**)-1.96(
-0.002847
**)-1.96(
معدل الفائدة الحقيقية
-0.001348
)-0.52(
-0.002208
)-1.07(
-0.001372
)-0.52(
-0.003300
*)-1.65(
-0.003483
*)-1.83(
معدل الفائدة على الودائع
0.000511
**)2.14(
0.000383
*)1.76(
0.000449
*)1.90(
0.000405
**)1.93(
0.000395
**)1.93(
متغير العلاقة بين الفائدة الحقيقية والفائدة على
الودائع
النمو الاقتصادي
-0.000020
)-0.87(
0.000005
)0.26(
-0.000007
)-0.30(
0.000008
)0.41(
0.000010
)0.56(
نمو الناتج المحلي الإجمالي
-0.013279
***)-3.61(
-0.011858
***)-3.74(
-0.006353
***)-2.58(
-0.006526
***)-3.39(
-0.006562
***)-3.45(
ريع النفط (بصيغة في المئة من الناتج
المحلي الإجمالي)
-0.000046
)-0.34(
-0.000044
)-0.34(
-0.000073
)-0.52(
-0.000042
)-0.32(
-التجارة (في المئة من الناتج المحلي الإجمالي)
0.007015
)1.57(
-0.003377
)0.78(
--التصنيع، والقيمة المضافة (في المئة من الناتج
المحلي الإجمالي)
0.001183
***)2.76(
0.000792
**)2.32(
---متغير العلاقة بين ريع النفط ونمو الناتج المحلي
الإجمالي
-0.000019
)-0.53(
-0.000009
)-0.26(
---نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي
-0.000003
***)-2.56(
-0.000002
**)-2.05(
---متغير العلاقة بين نمو الناتج المحلي الإجمالي ونصيب
الفرد من الناتج المحلي الإجمالي
متغيرات اجتماعية واقتصادية
-0.000004
)-1.34(
-0.000005
*)-1.75(
-0.000004
)-1.25(
-0.000005
*)-1.83(
-0.000005
*)-1.88(
الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في سن المرحلة
الابتدائية من الإناث
-0.040073
)-0.34(
0.119632
)1.18(
-0.026519
)-0.23(
0.078977
)1.03(
0.063964
)1.06(
ثابت
5.567.225.608.519.75اختبار F
0.670.720.600.730.69معامل التحديد R2
5765576565الحجم (عدد) N

الجدول)6(مؤشر ثيل لمتغير تابع باستخدام نموذج الآثار العشوائية

نموذج 5نموذج 4نموذج 3نموذج 2نموذج 1المتغيرات
تكوين رأس المال
0.000244
)0.23(
0.000981
)1.33(
0.001026
)0.91(
0.000547
)0.66(
0.002540
**)2.07(
إجمالي الادخار المحلي
0.000009
)1.11(
0.000001
**)1.94(
-0.000006
)-0.92(
-0.000004
)-0.65(
-0.000006
)0.59(
إجمالي تكوين رأس المال الثابت
معدل العائد على رأس المال
-0.001625
)-0.87(
-0.003110
**)-2.30(
-0.000180
)-0.11(
-0.001223
)-0.85(
-0.001145
)-0.92(
معدل الفائدة الحقيقية
0.000148
)0.07(
-0.000693
)-0.35(
-0.001621
)-0.72(
-0.003061
)-1.55(
-0.003482
**)-1.99(
معدل الفائدة على الودائع
0.000476
**)1.88(
0.000678
***)3.36(
0.000383
)1.48(
0.000542
***)2.39(
0.000297
)1.53(
متغير العلاقة بين الفائدة الحقيقية والفائدة على
الودائع
النمو الاقتصادي
0.000011
)0.76(
0.000013
)1.00(
0.000007
)0.43(
0.000013
)0.86(
0.000005
)0.10(
نمو الناتج المحلي الإجمالي
-0.0004963
)-1.51(
-0.006743
*)-2.75(
-0.000369
)-0.33(
-0.000092
)-0.11(
-0.002239
*)-1.77(
ريع النفط (بصيغة في المئة من الناتج
المحلي الإجمالي)
-0.000128
)-1.25(
-0.000141
)-1.50(
-0.000079
)-0.70(
-0.000102
)-0.95(
-التجارة (في المئة من الناتج المحلي الإجمالي)
0.001995
)0.76(
-0.002963
)1.18(
--التصنيع، والقيمة المضافة (في المئة من الناتج
المحلي الإجمالي)
0.000395
)0.83(
0.000568
)1.56(
---متغير العلاقة بين ريع النفط ونمو الناتج المحلي
الإجمالي
0.000018
**)2.31(
0.000019
**)3.09(
---نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي
-0.000002
)-1.35(
-0.000002
**)-2.01(
---متغير العلاقة بين نمو الناتج المحلي الإجمالي ونصيب
الفرد من الناتج المحلي الإجمالي
متغيرات اجتماعية واقتصادية
-0.000007
**)-2.96(
-0.000007
***)-3.70(
-0.000008
***)-3.28(
-0.000006
***)-3.10(
-0.000010
***)-4.53(
الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في سن المرحلة
الابتدائية من الإناث
0.07370
)1.34(
0.102760
***)4.61(
0.078860
)1.41(
0.139114
***)5.98(
0.130039
***)4.38(
ثابت
0.800.810.590.490.56معامل التحديد R2
5765576565الحجم (عدد) N

خاتمة وتوصيات

هدفت هذه الدراسة إلى تقصّي أثر تكوين رأس المال ومعدل العائد على رأس المال في التفاوت الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع الإحاطة بعوامل أخرى للنمو الاقتصادي وظروف اجتماعية اقتصادية أخرى؛ إذ أظهرت نتائج البحث أن عوامل تكوين رأس المال مرتبطة إيجابيًا بالتفاوت الاقتصادي. وأظهرت من ناحية أخرى، أن معدل العائد على رأس المال، مثل الفائدة الحقيقية والفائدة على الودائع وريع النفط إضافة إلى الأطفال الإناث غير الملتحقات بالمدارس الابتدائية، يرتبط سلبيًا بالتفاوت الاقتصادي. ويتناقض ذلك مع نظرية بيكيتي والدراسات التي تزعم أنه عندما يزداد معدل العائد على رأس المال، يزداد التفاوت الاقتصادي. وينبغي أن يكون للنتائج التجريبية المعروضة تأثيرات مهمة في صوغ سياسات الاقتصاد الكلي واستراتيجيات التنمية في هذه المنطقة وإدارتها؛ وذلك للتحكم في تكوين رأس المال وتراكم الثروة لوضع حد للتفاوت ومعالجته باعتباره أولويةً للقضاء على الفقر. تُعدّ هذه الدراسة مساهمة في الأبحاث القليلة عن التفاوت الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. إلا أن نقص البيانات عن المنطقة وعدم دقّة المُتاح منها، يطرح صعوبات أمام الدراسة نتيجة قلة عدد الملاحظات في نماذج الانحدار. لكن على الرغم من التحفظات كلها، تتيح هذه الدراسة لواضعي السياسات والمسؤولين الحكوميين تصميم البرامج وتنفيذها لتقليل تأثير تراكم رأس المال في زيادة التفاوت الاقتصادي، مع الحفاظ على نموّ مُستدام في المنطقة.

المراجع

Achcar, Gilbert. The People Want: A Radical Exploration of the Arab Uprising. Geoffrey Michael Goshgarian (trans.). Oakland, CA: University of California Press, 2013. Ali, Hamid. & Omnia Abdullatif. "Military Expenditures and Natural Resources: Evidence from Rentier States in the Middle East and North Africa." Defence and Peace Economics. vol. 26, no. 1 (2015). Ali, Hamid. "Military Expenditures and Inequality in the Middle East and North Africa: A Panel Analysis." Defence and Peace Economics. vol. 23, no. 6 (2012). Alvaredo, Facundo & Thomas Piketty. "Measuring Top Incomes and Inequality in the Middle East: Data Limitations and Illustration with the Case of Egypt." Centre for Economic Policy Research (CEPR). Discussion Paper. no. DP10068. 20/4/2015. Alvaredo, Facundo. "A Note on the Relationship between Top Income Shares and the Gini Coefficient." Economics Letters. vol. 110, no. 3 (2011). Atkinson, Anthony B., Thomas Piketty & Emmanuel Saez. "Top Incomes in the Long Run of History." Journal of Economic Literature. vol. 49, no. 1 (2011). Barro, Robert J. "Inequality and Growth in a Panel of Countries." Journal of Economic Growth. vol. 5, no. 1 (2000). Beblawi, Hazem & Giacomo Luciani (eds.). The Rentier State. London: Routledge, 1987. Castello-Climent, Amparo. "Inequality and Growth in Advanced Economies: An Empirical Investigation." The Journal of Economic Inequality. vol. 8, no. 3 (2010). Clarke, George. "More Evidence on Income Distribution and Growth." Journal of Development Economics. vol. 47, no. 2 (1995). De la Croix, Davi & Matthias Deopke. "Inequality and Growth: Why Differential Fertility Matters." The American Economic Review. vol. 93, no. 4 (2003).

Forbes, Krisitn J. "A Reassessment of the Relationship between Inequality and Growth." The American Economic Review. vol. 90, no. 4 (2000). Galbraith, J. & Maureen Berner (eds.).  Inequality and Industrial Change: A Global View. Cambridge: Cambridge University Press, 2001. Galbraith, James K. & Hyunsub Kum. "Estimating the Inequality of Households Income: Filling Gaps and Fixing Problems in Deininger & Squire." The University of Texas Inequality Project. Working Paper. no. 22. 29/10/2003. at: http://bit.ly/36riaks Herrala, Risto & Rima Turk-Ariss. "Capital Accumulation in a Politically Unstable Region." Journal of International Money and Finance. vol. 64, no. c (2016). Ianchovichina, Elena. "Future Development: How Unequal are Arab Countries?" Brookings. 4/2/2015. at: https://brook.gs/38Lr25Q Lee, Woojin & John Roemer. "Income Distribution, Redistributive Politics, and Economic Growth." Journal of Economic Growth. vol. 3, no. 3 (1998). Luciani, Giacomo (ed.). The Arab State. Oakland, CA: University of California Press, 1990. Ncube, Mthuli & John C. Anyanwu. "Inequality and Arab Spring Revolutions in North Africa and the Middle East." Africa Economic Brief. vol. 3, no. 7 (2012). Ortiz, Isabel & Matthew Cummins. "Global Inequality: Beyond the Bottom Billion, A Rapid Review of Income Distribution in 141 Countries." UNICEF. Working Paper (April 2011). at: https://uni.cf/38Pp58R Pagano, Patrizio. "An Empirical Investigation of the Relationship between Inequality and Growth." Economic Working Papers. Bank of Italy Economic Research Department (2004). Panizza, Ugo. "Income Inequality and Economic Growth: Evidence from American Data." Journal of Economic Growth. vol. 7, no. 1 (2002). Partridge, Mark D. "Is Inequality Harmful for Growth? Comment." The American Economic Review. vol. 87, no. 5 (1997). Perotti, Roberto. "Political Equilibrium, Income Distribution, and Growth." The Review of Economic Studies. vol. 60, no. 4 (1993). Petch, Kim. "Nominal vs. Real Interest Rate - Effects of Inflation." Moneny Crashers. 2016. at: http://bit. ly/2RtJAlo Piketty, Thomas. Capital in the Twenty-First Century. Cambridge, MA/ London: The Belknap Press of Harvard University Press, 2014. Schiffbauer, M. et al. "Jobs or Privileges: Unleashing the Employment Potential of the Middle East and North Africa." World Bank Group. MENA Development Report (2015). at: http://bit.ly/36wsKqz Stiglitz, Joseph E. & Martin Guzman. Contemporary Issues in Microeconomic. London: Palgrave Macmillan,

Stiglitz, Joseph. "The Global Crisis, Social Protection and Jobs." International Labour Review. vol. 148, no. 1-2 (2009). at: http://bit.ly/2S32gb0 "Working for the Few: Political Capture and Economic Inequality." Oxfam Briefing Paper. no. 178. 20/1/2014. at: http://bit.ly/2RyGjRU World Bank. World Development Indicators. accessed on 16/2/2020. at: https://bit.ly/2OYO9me