وثائق التحول الديمقراطي في الوطن العربي

مشروع التحول الديمقراطي ومراحل الانتقال في البلدان العربية The Project of Democratic Transformation and Transition Phases in The Arab Countries

Documents of Democratic Transition in the Arab World

يرصد هذا الباب أبرز الوثائق السياسية ذات الصلة بالتحول الديمقراطي في الوطن العربي. وننشر، هنا، الوثائق الخاصة بالحراك الاحتجاجي في الجزائر والسودان، التي أنتجتها الأطراف الفاعلة في كلا البلدين. ونبدأ من دعوة الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح، القوى السياسية إلى الدخول في حوار وطني شامل، وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية في البلاد. ثمّ الوثائق المتعلقة بالسودان، حول ما نتج من استمرار العملية التفاوضية بين قوى إع ناا الحرية والتغيير والجبهة الثورية، من رؤى متعلقة بالانتقال إلى حكم مدني وس ماا شامل. ونقف، في هذا العدد، عند نشر الوثائق الخاصة بشهور تموز/ يوليو، وآب/ أغسطس، وأيلول/ سبتمبر 2019. كلمات مفتاحية: الجزائر، السودان، قوى إعلان الحرية والتغيير، عبد القادر بن صالح، الحوار الوطني، السلام الشامل، الانتخابات، المرحلة الانتقالية. Keywords: Algeria, Sudan, Forces of Freedom and Change, Abdul Qadir bin Saleh, National Dialogue, Comprehensive Peace, Transitional Period.

الوثيقة)1(دعوة الرئيس عبد القادر بن صالح إلى حوار وطني شامل

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. أيتها المواطنات الفضليات، أيها المواطنون الأفاضل: يطيبُ لي ونحن على مشارف الاحتفال بعيد الاستقلال والشباب أن أهنئ الشعب الجزائري بهذه الذكرى العظيمة، الذكرى السابعة والخمسين لعيد الاستقلال والشباب، وهي مناسبة عظيمة عظم تاريخ شعبنا البطل، وعظم التضحيات الجسام التي قدمها خلال أكثر من قرن وربع قرن من المقاومة والنضال ومقارعة الاستعمار. إنه لموعد غالٍ علينا، موعد يمجد ذكرى تحرير الوطن من استعمار استيطاني بفضلِ ثورةٍ رائدةٍ خلدت تاريخ شعبنا وأعطت لكل جزائري وجزائرية ذلك الاعتزاز الشريف الذي تغلغل في وجدانهم، وحملهم رسالة مبادئ وقيمٍ ومثل عليا. هذه الثورة وما صنعت من ملاحم وبطولات وأمجاد تبقى على مر الزمن، مصدر افتخارٍ لكل الجزائريين ومنبع إبداع لهم، وجميل أن يتخذ الشبابُ من هذا اليوم المفعم بالقيم النوفمبرية عيدًا لهم، يستمدون منه القوة والعزيمة ليُحولوا عجلة التاريخ ويوجهونها [كذا] نحو الغاية التي يريدونها. أيتها المواطنات الفضليات، أيها المواطنون الأفاضل، أغتنمُ هذه السانحة لأتوجه إليكم مجددًا، لأقاسمكم تقييمنا للوضع الذي تعيشه بلادنا وأن أعرض على تقديركم نظرتنا وتصورنا لآفاقِ تطوره. لقد مرت عدة أشهرٍ منذ أن أخذ شعبنا الأبي على عاتقه مسؤولية التأثير في مجرى التاريخ، للمطالبة بصوت عالٍ وجلي، وبطريقة سلمية، بتغيير منظومة الحكم وولوج عهد جديد قائم على احترام مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية. لقد حظي هذا التطلع المشروع بتجاوب كبير، حيث هو اليوم في صميم انشغالات السلطات العمومية وأضحى من أولى اهتمامات الدولة. إن عملية التطهير الواسعة لأجهزة الدولة وتجديد تأطيرها تتزامن مع مكافحة صارمة لآفة الفساد وتبديد الأموال العامة، تضطلعُ بها بجدية عدالةٌ تمارس اليوم كامل مهامها وصلاحياتها. بوسعي بهذه المناسبة أن أؤكد لكم، سيداتي سادتي، أن الدولة، التي تبقى في الاستماع لمطالب وتطلعات شعبنا العميقة، مصممة حقًا على تنفيذ مسار التطهير هذا بلا هوادة وفقًا لقوانين الجمهورية، مع احترام مبدأ قرينة البراءة واتخاذ جميع التدابير اللازمة للتأكد من أن القرارات المتخذة إزاء رؤساء الشركات المعنية لن تمس بحقوق العمال ولن تلحق الضرر بالاقتصاد الوطني. هنا أودُّ أن أغتنم هذه الفرصة لأ ثني على شعبنا لما أظهره من نضجٍ ووعيٍ كبيريْن في هذه المرحلة الحساسة بالذات، عبر تصرفه الحضاري المثالي. وإن ضبطَ النفس الذي أظهره مواطنونا ومصالح الشرطة والأمن في بلادنا قد مكن من الحفاظ على الطابع السلمي للمظاهرات وهو يشكل بكل تأكيد رصيدًا حضاريًّا لا يسعُ بلدنا سوى الافتخار به.

في هذا الصدد، حري بي أن أشير إلى أنه، وإن كان من الضروري بذل كافة الجهود لضمان احترام وحماية الحقوق الأساسية والحريات المكرسة في دستورنا، لا سيما الحق في التعبير والحق في التظاهر، فإنهُ يتعين في الوقت ذاته الحرص على أن تتم ممارسة هذه الحقوق في ظل احترام الآخر وفي كنف الامتثال التام لقوانين الجمهورية، كما يتعين عدم توظيف هذه المبادئ للمساس باستقرار بلادنا ووحدتها الوطنية. أيتها المواطنات الفضليات، أيها المواطنون الأفاضل، لقد ناشدت خلال كلمتي الأخيرة ذكاءنا الجماعي لكي نعمل معًا من أجل التوصُّل إلى إيجاد الحلول المواتية التي تسمح لنا بالتجاوز الجماعي لعقبات هذه المرحلة الحاسمة من تاريخنا ونبني التوافقات الضرورية المساعدة على تنظيم انتخابات رئاسية تستوفي كل شروط الموضوعية في كامل الحياد والشفافية. وتبقى هذه الانتخابات، التي ستُوفر لها كافة الشروط المطلوبة، أقول، تبقى الحل الديمقراطي الوحيد والواقعي والمعقول وتظلُّ قناعتي العميقة أيضًا، أن رئيس الجمهورية المنتخب بشكل ديمقراطي لا جدال فيه، هو وحدهُ الذي سيتمتع بالثقة والشرعية اللازمتين وكذا بالصلاحيات الكاملة التي تمكنه من تولي تحقيق هذه الرغبة العميقة في التغيير، وتلبية المطالب الشعبية المشروعة والقيام بالإصلاحات الجذرية المنشودة التي بلدنا هي في أمس الحاجة إليها. إنها مقاربة عقلانية وسليمة، لذا فإننا نأمل أن تحظى بقبول جميع مواطنينا، كونها تعتبر الخيار الوحيد القادر على منحهم الكلمة الأخيرة لاختيار بكل سيادة وحرية وشفافية الشخصية التي يرغبون في تكليفها بمهمة قيادة هذا التغيير الرامي إلى إرساء نظام جديد للحكامة. كما أنها كذلك السبيل الوحيد الذي يكفل لهم تجنب المقترحات المحفوفة بالمخاطر وإفشال المخططات المريبة التي تهدفُ إلى جر البلاد نحو الفراغ الدستوري وتغييب دور الدولة والزج بها في دوامة الفوضى واللااستقرار. لهذا، وبقصد تجنيب البلاد مثل هذه الأوضاع، ينبغي علينا جميعًا العمل على توفير كافة ظروف التنظيم والرقابة والاستشراف التي ستحيط هذه الانتخابات في جميع مراحلها، بدءًا من مرحلتي التحضير والتنظيم وصولً إلى مرحلة الإعلان عن النتائج. إن هذه المراحل التي ندرك أنها غالبًا ما تكون موضوع نقاش واهتمام، ستحظى في إطار مسار الحوار هذا بعناية خاصة ودقيقة من قبل الجميع وستكون نتاجًا لتوافق واسع مع الطبقة السياسية ومكونات المجتمع المدني والشخصيات السياسية الوطنية. ومن أجل مناقشة هذه الظروف والترتيبات، فإني أدعو، مرة أخرى، جميع الفاعلين السياسيين الوطنيين وجميع مكونات الطبقة السياسية والشخصيات الوطنية المخلصة، وكل الحساسيات المهيكلة للمجتمع المدني، فضلً عن أولئك الذين يحملون انشغالات شريحة من شرائح مجتمعنا، أو نخبها، وأخص منهم هنا الشباب والنساء، وأناشدهم للتعبئة من أجل تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي الوطني الهام باعتباره السبيل الوحيد الكفيل بضمان مستقبل آمن ومزدهر لبلدنا. كما أدعوهم إلى الانخراط في مسار الحوار الوطني الشامل الذي تعتزمُ الدولة إطلاقه لمناقشة كل الانشغالات المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي المقبل، ومن ثمة تقديم إسهامهم في تنظيم هذا الاقتراع في مناخ ملؤه التفاهم والسكينة. إن هذا الحوار يعد أكثر من ضروري كونه يعتبر الطريقة المثلى للتوصل إلى الصيغ التوافقية الضرورية حول مجمل المسائل المتصلة بالانتخابات الرئاسية. كما يعد اليوم هذا الحوار أمرًا مستعجلً يتعين [على] بلادنا اللجوء إليه وفي أسرع وقت ممكن لاستعادة سجيتها السياسية والمؤسساتية، التي تمكنها من مواجهة التقلبات الاقتصادية والاجتماعية وكذا التهديدات المحدقة بأمننا الوطني ضمن محيط إقليمي ودولي معقد. لهذه الاعتبارات وغيرها فقد أصبح من الضروري الآن وضع جميع الحسابات الثانوية والمطالب غير الواقعية التي من شأنها إطالة أمد الوضع الراهن ومحاولة الزج بالبلاد نحو الفراغ الدستوري، الذي هو مصدر الريبة وعدم اللااستقرار [وعدم الاستقرار.]

إن مسار الحوار هذا، والذي سيتم إطلاقه من الآن، ستتم قيادته وتسييره بحرية وشفافية كاملة من قبل شخصيات وطنية مستقلة ذات مصداقية، وبلا انتماء حزبي أو طموح انتخابي شخصي وتتمتعُ هذه الشخصيات بسلطة معنوية مؤكدة وتحظى بشرعية تاريخية أو سياسية أو مهنية تؤهلها لتحمل هذه المسؤولية النبيلة وتساعدها على حسن قيادة هذا الحوار. وفي هذا الصدد، ولإبعاد أي تأويل أو سوء فهم، فإن الدولة بجميع مكوناتها، بما فيها المؤسسة العسكرية، لن تكون طرفًا في هذا الحوار وستلتزم بأقصى درجات الحياد طوال مراحل هذا المسار، وستكتفي فقط بوضع الوسائل المادية واللوجستية تحت تصرف هذا الفريق. وسيكون للمشاركين في هذا الحوار حرية مناقشة كافة الشروط الواجب توفيرها لضمان مصداقية الاستحقاق الرئاسي المقبل، والتطرق إلى كل المناحي التشريعية والقانونية والتنظيمية المتعلقة به، بما فيها مجريات الرزنامة الانتخابية، وكذا الميكانيزمات الخاصة بمراقبته والإشراف عليه. لذا، يجب أن يكون هذا الحوار شاملً قدر الإمكان، وسيكون بوسع فريق الشخصيات هذه دعوة أي طرف يراه مفيدًا لإنجاز مهمته وتحقيق الغرض من إنشائه، لا سيما الأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني والتنظيمات الاجتماعية المهنية والشخصيات الوطنية، بما فيها الشخصيات المنبثقة عن الحركة الشعبية، قصد تدوين مواقفهم وآرائهم ومقترحاتهم. كما يتعين أن يبت أيضًا في شكل هذه اللقاءات والنقاشات. وسيركزُ هذا الحوار على هدفه الاستراتيجي الأوحد ألا وهو تنظيم الانتخابات، التي يتعين أن تُجرى في أقرب الآجال الممكنة وبطبيعة الحال سيتم هذا الحوار في إطار الدستور الذي يفرض الحفاظ على الدولة واحترام مؤسساتها وإعلاء المصلحة العليا للأمة. ومن هذا المنظور، ستكون السلطة أو الهيئة التي ستعهد إليها مهمة تنظيم العملية الانتخابية ومراقبتها في جميع مراحلها في صلب هذه النقاشات، كما سيدور الحوار أيضًا حول كيفية تسيير هذه السلطة أو الهيئة وتحديد مهامها وصلاحياتها وطريقة تنظيمها وسيرها وتركيبتها، وفي اختيار الشخصيات التوافقية التي ستُسيرها. وبما أن هذه السلطة قد تتولى صلاحيات الإدارة العمومية في المجال الانتخابي والتدخل في كامل ربوع التراب الوطني، سيكون لها ممثلين [كذا] على مستوى الولايات والبلديات والمقاطعات الانتخابية لجاليتنا بالخارج، كما سيكون لها أن تسير بنفسها ميزانيتها الخاصة، إضافة إلى الاعتمادات الأخرى التي قد تخصصها لها الدولة. وسينجرُّ عن قيام هذه السلطة، لزامًا، اقتراح مشروع قانون خاص بالموضوع، وكنتيجة لذلك، سيتم أيضًا تكييف النظام التشريعي والتنظيمي القائم، لا سيما قانون الانتخابات، الذي يحتاج بالتأكيد إلى مراجعة قصد توفير الضمانات الكفيلة بتأمين شروط الحياد والشفافية والنزاهة المطلوبة. كما سيكون من الضروري النظر في كيفية التوفيق بين هذه السلطة التي سيتم إنشاؤها مع الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات التي ينص عليها الدستور والتي يمكن أن تتم إعادة النظر في تشكيلها. هذا، وستعمل الدولة على أن يتم مراعاة التوصيات والنصوص المنبثقة عن مسار الحوار، أقول سيتم مراعاتها. كما ستعكف الدولة على توفير جميع الشروط المادية واللوجيستية التي تتيح إطلاق هذا الحوار في أقرب الآجال، فضلً عن ضمان سيره في مناخ يسوده الهدوء والسكينة. أيتها المواطنات الفضليات، أيها المواطنون الأفاضل، كما هو بيّ، فإن الدولة، ومن خلال هذا العرض السياسي الذي قدمته لكم اليوم مصممة على المضي قُدمًا نحو إجراء التغيير الذي تنشدونه واستجماع الشروط اللازمة لتجسيد هذا الهدف بشكل ممنهج.

والأمر يعود إليكم الآن لتبني هذه المبادرة ولإعلائها. فإن فعلتم، فقد أعليتم المصلحة العليا للأمة، التي هي القاسم المشترك بيننا جميعًا، كونها تتقدم كافة المصالح، الشخصية منها أو الحزبية. إن التحديات التي تواجهنا تخص مرحلة حاسمة من مستقبل وطننا ومستقبل أولادنا والأجيال القادمة. إن الجزائر وطننا جميعًا، علينا أن نحميه ونعمل من خلال الحوار على توفير الأجواء الكفيلة ببناء مستقبله الواعد، المستقبل الذي حلم به الآباء والأجداد وتناضل من أجله اليوم الأجيال الصاعدة بكل جرأة وتصميم وإخلاص. فلنتجند جميعًا للدفاع ولحماية هذا الوطن، ونقوي وحدته وأمنه واستقراره، وفاءً لأمانة الشهداء وصونًا لوديعتهم. هنيئًا لشعبنا بهذا اليوم الخالد. العزة لله، والمجد للوطن، والخلود للشهداء الأبرار.

"تحيا الجزائر" والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جهة الإصدار: الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح. المصدر: "النص الكامل لخطاب رئيس الدولة عبد القادر بن صالح"، الإذاعة الجزائرية، 3 7/ 019/2 ، شوهد في 8 7/ 020/:2 ، في hFKrtM https://bit.ly/3

الوثيقة)2(مرسوم رئاسي يحدد موعد لانتخابات الرئاسية بالجزائر

جهة الإصدار: الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح. المصدر: الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 56 ، 16 9/ 019/2 ، شوهد في 18 7/ 020/:2 ، في UYt eX0 https://bit.ly/3

الوثيقة)3(إعلان أديس أبابا لقوى الحرية والتغيير حول قضيتي لانتقال إلى حكم مدني وإلى السلام الشامل

استلهامًا للتضحيات الجسام التي بذلت من بنات وأبناء شعبنا خلال الثلاثين عامًا الماضية من عمر نظام الإنقاذ الفاشي والتي بلغت ذروتها في ثورة ديسمبر العظيمة التي تقدمتها نساء وشباب بلادنا في وحدة لا انفصام لعراها بين مكونات شعبنا التي تخطت التحيزات الثقافية والجغرافية والنوع مما أكد على ميلاد وطن ونظام جديد. التزامًا بتحقيق آمال شعبنا وتطلعاته المشروعة في الانتقال من الشمولية إلى الديمقراطية ومن الحرب إلى السلام الشامل وإلى بناء دولة المواطنة المتساوية. إيمانًا منا باستحالة الفصل بين قضيتي الديمقراطية والسلام كحزمة متكاملة، التقت قوى الحرية والتغيير ومن ضمنها الجبهة الثورية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الفترة من 12  يوليو 0192  إلى 23  يوليو 0192  وانخرطت في حوارات عميقة حول قضايا شعبنا الكبرى والتحديات التي تواجه بلادنا وعلى رأسها الانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي بأسرع وقت، والوصول إلى سلام شامل وعادل، وكيفية توفير الحياة الكريمة في أسرع وقت لبنات وأبناء شعبنا. توصلت قوي الحرية والتغيير وضمنها الجبهة الثورية إلى: الإسراع في تشكيل السلطة المدنية الانتقالية. تكون أولى مهام السلطة المدنية الانتقالية تحقيق اتفاق سلام شامل يبدأ بإجراءات تمهيدية عاجلة تم الاتفاق عليها تعمل على خلق المناخ المؤاتي للسلام. الاتفاق على هيكل يقود قوى الحرية والتغيير طوال المرحلة الانتقالية ويحشد طاقات شعبنا لإنجاز مهام الثورة التي حددتها جماهير شعبنا ودفعت ثمنها بتضحياتها، وهو الذي ستتم إجازته بإجراءات محددة تم الاتفاق عليها. الجبهة الثورية بهذا الاتفاق تكون قد توافقت مع قوى الحرية والتغيير حول الانتقال إلى السلطة المدنية والربط العضوي بينها وبين قضايا السلام. قوى الحرية والتغيير صاغت رؤيتها الموحدة حول الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري والتي تستجيب لمطالب شعبنا في السلام العادل والتحول الديمقراطي. هذا الاتفاق ناقش قضايا الحرب والسلام الجوهرية وجذور المشكلة السودانية وتهدف عبره قوى الحرية والتغيير إلى فتح الطريق واسعًا من أجل الوصول إلى اتفاق سلام شامل مع كافة حركات الكفاح المسلح. هذا الاتفاق يمهد للوصول للسلام الشامل بصورة عاجلة فور البدء في عملية الانتقال إلى الحكم المدني. استحقاقات السلام وإقامة النظام المدني الديمقراطي لا صلة لها بالمحاصصات بل هي قضايا واجبة الحل لإعادة هيكلة الدولة السودانية واستيعاب مجموعات الشعب السوداني المختلفة في العملية السياسية وعلى رأسها هامش السودان والنساء والشباب. إن الشعب السوداني هو صاحب المصلحة والضامن الأساسي للوصول للسلام العادل وإنجاز مشروع التغيير الشامل الذي سعى إليه عبر نضالاته المتراكمة وندعو بلدان الجوار الإقليمي والمجتمع الدولي لدعم كافة طموحات شعبنا.

أخيرًا إن هذا الاتفاق يخلق أرضية صلبة لتصعيد نضال شعبنا وعمله الجماهيري الواسع وتضحياته من أجل السلام وإقامة السلطة المدنية، كما نؤكد أن قوى الحرية والتغيير قد خرجت من هذا الاجتماع أكثر وحدة وتمسكًا بقضايا شعبنا والتزامًا بإعلان الحرية والتغيير بكافة بنوده.

المجد والخلود لشهداء الشعب السوداني.

جهة الإصدار: قوى إعلان الحرية والتغيير. المصدر: صفحة تجمع المهنيين السودانيين، فيسبوك، 25 7/ 019/2 ، شوهد في 9 7/ 020/:2 ، في drYjN https://bit.ly/32

المجد للشعب السوداني. 25  يوليو 2019