خاتمة: درس في النقد الانطباعي
دارت في الفصول الأخيرة من الكتاب سجالات نقدية قدّم فيها بورغا عددًا من الانتقادات المهمة للطروحات المختلفة التي قدمها كيبل وروا عن الإسلام السياسي، لا سيما طروحاتهما حول إخفاق الإسلام السياسي وأسلمة الراديكالية8. يعزو بورغا أحد الأسباب الثاوية في السياق العام الفرنسي "الرسمي" لرواج طروحات كيبل وروا إلى قرب هذه الطروحات مما يسميه "اللائق سياسيًا" الفرنسي أكثر مما يقدمه بورغا، وهو سبب خفيّ وجليّ في آنٍ واحد، ويحمل كثيرًا من الوجاهة المنطقية، إذا ما سلّمنا بغلبة المزاج المعادي للإسلام في الأوساط السياسية والأكاديمية الفرنسية، والغربية عامةً. ويقدّم بورغا أيضًا حجة إضافية تدعم جودة طروحاته مقابل تلك التي يطرحها كيبل الذي يعتمد على المقاربة الثقافوية، فبورغا دخل إلى ساحة تحليل الإسلام السياسي من بوابة اللقاء مع الفاعلين، بخلاف كيبل الذي تعامل مع الظاهرة من بوابة قراءة نصوص هؤلاء الفاعلين، وهو ما يعطي في الواقع مزية تفوّق لبورغا على كيبل في اقتراب أعمق من عقلية الفاعلين الإسلاميين وذهنياتهم، ومن ثم نصوصهم وأفكارهم المكتوبة، أو المسموعة من بُعد. يرى بورغا أن نقطة الخلاف الرئيسة بينه وبين كيبل تكمن في ارتكاز الأخير على النصوص المؤسسة لتفسير الممارسة والتخيل السياسيين للفاعلين الإسلاميين، وليس العكس. ويرى أن اعتماد كيبل على هذا النهج يمثل خللً منهجيًا رئيسًا في عدم صمود الطرح الكيبلي أمام التغيرات التي شهدتها المنطقة العربية والخطاب الإسلامي في العقد الأخير. ويصف كتابات كيبل بأنها تنتمي إلى فضاء النبوءات ذاتية التحقق، أو الهادفة إلى افتعال الحرائق، وبعيدة عن التفكيك المتأني الذي تنتهجه العلوم الاجتماعية. يساهم بورغا في النهاية بنقدٍ متميز لمثابرة كيبل على تقرير مقاربته ذات النزعة الاقتصادية القائلة بقدرات تجنيد الإسلاميين للطبقات المهمشة تنمويًا؛ إذ يرى بورغا أن "لا شك في أن تتبع التطورات التي تؤثر في الحاضنة الاجتماعية لأشكال الحراك المعارض ليس في غير محله، شريطة ألا يفضي هذا إلى تعميمها على صورة تفسيرات اجتماعية–اقتصادية؛ لأسباب تبني أو ترك المحتجين لمصطلح إعادة الأسلمة، وينبغي الفصل بين الحامل الاجتماعي لحراك احتجاجي ما، وبين الحامل الهوياتي الذي يوجّه نحو انتقاء المصطلح الذي يلجأ إليه الفاعلون للتعبير عن احتجاجهم، وأن العامل الهوياتي الذي يدفع إلى اختيار المصطلح الإسلامي ذو طبيعة عابرة للتشكيلات الاجتماعية" (ص. 250-251) والحقيقة أن بورغا قدّم هنا نقدًا وتفكيكًا بارعًا للطروحات الأحادية، كطروحات كيبل9. ثم يقدّم بورغا نقدًا أشد جذرية لأطروحة أوليفييه روا "ما بعد الإسلام السياسي"، والمعتمد على المقاربة النفسية–الاجتماعية، فينتقدها من جانبين: الأول جانب التعريف التبسيطي لهذا المفهوم، والثاني مناقضة تبعات هذا المفهوم لحقيقة جزء مهم من الإسلام السياسي وواقعه. يحيل بورغا سبب انتقاده طروحات روا إلى ولوج الأخير بوابة ميادين الإسلام السياسي من الفضاءات الأفغانية والفارسية، ويرى أن هذا المدخل أنتج بعدًا لدى روا شبه كامل للتجذّر السوسيولوجي أو اللغوي في العالم العربي، ويعلل سبب رواج أطروحاته إلى ما يسميه "سحر التعميم" الذي لا يخلو من نظرة ماهوية، أنشأت علاقة هشة بالنبض العربي للمجتمعات المسلمة، وهي التي ستفضي، وفق بورغا، إلى طريق مسدودة أمام التحليل (ص. 243-244) يرى بورغا أن روا اختزل فكرة تجاوز الإسلام السياسي في فشل رغبتهم في تنصيب معتقدهم الديني أيديولوجيا سياسيةً، وهي رؤية تعبّ عن جزء من الفاعلين الإسلاميين وليست عن أغلبيتهم. إضافة إلى أن بورغا يرى أن تأويلات الإخوان المسلمين السياسية تعدّ أكثر تكيفًا مع الفكر السياسي الغربي منها للرفض الشامل لها، وذلك بناءً على كثير من المواقف التي أبداها الإخوان متصالحين، إلى حد بعيد، مع بعض ممارسات الديمقراطية وقيمها منذ عصر حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين ومرشدها الأول 1949-1906()، إلى وصول الرئيس المصري محمد مرسي 2013-2012() إلى السلطة في مصر.
قدّم بورغا في كتابه درسً ا واضحًا في ما يمكن وصفه ب "النقد الانطباعي"؛ فمن خلال نمط بحثي غير معتاد، يتنقل المؤلف بين أجناب تجاربه الشخصية الطويلة في ميدان دراسة الإسلام السياسي، مستصحبًا عددًا من الانطباعات والقراءات الذاتية لهذه التجارب.
وعلى الرغم من مجانبة جزء من هذا النمط البحثي قواعد الكتابة الأكاديمية، فإنّ إصرار بورغا عليه مهّد لتلقّي القارئ حزمة الانتقادات التي وجّهها لأطروحات روا وكيبل؛ إذ أثبت أنه جدير بالبحث في حقل دراسات الإسلام السياسي، من خلال خبرته ومعرفته المباشرة بالتاريخ والواقع والبنى، وأثبت أيضًا الأعطاب المنهجية التي شملت زملاءه في المدرسة الفرنسية المعاصرة لدراسات الإسلام والإسلاميين. لكننا، ومن الناحية المنهجية، سنواجه حتمً إشكالية تسري في طول الكتاب وعرضه، متعلقة بصعوبة القبض على مقولات تفسيرية، وخطوط واضحة للمقاربة البورغاوية للإسلام السياسي؛ إذ ارتكز أكثر على نقد الطروحات الآخرية، أي: الطروحات التي ترى في الإسلام آخرَ يستبطن أسباب فشله أو إخفاقه السياسي، وأرهق القارئ بتنقلات كثيرة وكثيفة لمواقف تاريخية حديثة ومعاصرة عايشها بنفسه، ومن خلال لقاءات مباشرة مع عدد من قيادات القرار في الحركات الإسلامية المختلفة وصانعيه. لكن تبقيها رواية بورغاوية مفتقرة إلى أي من الشواهد أو الدلائل الأكاديمية، فيلاحظ الغياب الكلي لأي إحالة أو عزو إلى مراجع مكتوبة أو مسموعة تعدّ أداة مسلّمً بها في البحث الأكاديمي. وما يمكن اعتباره أيضًا غلوًا في النقد الانطباعي البورغاوي هو الانتقالات المتعددة في الباب الواحد، بين شخصيات أو بلدان أو حقب تاريخية بعيدة، في مساحات كتابية صغيرة، ومن دون وجود إطار منهجي واضح لتسويغ هذه القفزات، فيأتي بورغا في الجزء الأول من الكتاب، وبعنوان "البدايات الآتية من الجماهيرية"، على الحديث عن مصر وتونس وليبيا وسورية، في فقرات سريعة وقفزات تاريخية واسعة (ص. 71-87)، في محاولة منه لنقل انطباعاته الأولى التي دفعته لتوجيه بوصلته البحثية نحو الإسلام السياسي، وهو نمط كرره مرات عدة في الكتاب. لقد مثّل كتاب بورغا الإسلام السياسي: صوت الجنوب، أواخر القرن الماضي، إرهاصاته المبكرة في نقد دراسات الإسلام السياسي المنصبّة على الظاهرة، من باب الارتباط الشرطي بثورة الخميني في إيران عام 1979، وبتراكم المعرفة المتعلقة بها من باب التناول الخارجي، لا الاقتراب المفضي إلى فهمها بنيويًا وعميقًا، ورأى بورغا حينئذ أنه ينبغي للباحث في هذا الحقل أن يقترب (بالقدر الكافي منه؛ لكي يتسنى لنا رؤية المظاهر المتعددة التي لا يلمسها من يراقب الأمور من الخارج)10. وفي واقع الأمر، فإن ما يستجد في الحالتين: التونسية، والأفغانية حاليًا، يصبّ في مصلحة النهج الذي قدّمه بورغا، وأهمية الاقتراب الثقافي واللغوي والسياقي لدراسة هاتين الحالتين، لا سيما مع فجائية الأحداث وسرعة تواليها وتقلباتها، وتعقد بناها السياسية والاجتماعية والثقافية، فضلً عن حالة السيولة المعلوماتية والمعرفية التي تتولد من الفضاءات العلمية والثقافية العربية. تتبلور تبلورًا أشد مجمل أطروحة بورغا في كتابه الأخير، ويقدّم فيها مزيدًا من الحجج لنقد الأطروحات التبسيطية لتعقيدات الإسلام السياسي، وتنجح أطروحته، بدرجة ما، في تقديم مداخل جديدة لقراءة الفعل السياسي الإسلامي بمختلف تنوعاته، ويزاوج بورغا، بناءً على حجج وبراهين، بين البعد الهوياتي السياسي والبعد الديني المقدس في فعل الإسلاميين، مع تقرير رحابة الخطاب الإسلامي في التأويل والفهم والفعل، ويعزو بمنطقية جزءًا من العنف الموجود في الفضاء الإسلامي إلى عوار المعاملة الغربية للعالم الإسلامي، حيث يصفها بورغا في عبارة له أمام البرلمان الأوروبي عام 1997: "لا نلقى من المسلمين إلا ما أعطيناهم إياه" (ص. 262) إن خلاصة أطروحة بورغا يصفها بأنها تحاول البحث عن جذور الجهاد حيث تكون، أي متجذرة بعمق في الفضاء السياسي، في قلب بؤس الأهداف التي لا تجيد سياساتنا [أي الغربية] الخارجية اختيارها، وفي قلب معاناة شريحة واسعة من المهمشين الذين تسحقهم آليات الإقصاء. وتعيد إلى الأذهان حقيقة واضحة وضوح الشمس: عندما يضيق العالم بأحد ما، في فرنسا أو العراق أو أي مكان آخر، عندما لا يتاح له أن "يوجد بكامل كيانه." أيًا كان رسوله، فإن خطر رؤيته وهو يلتحق بصفوف أولئك الذين يريدون العيش "بصورة منعزلة تمامًا" كبيرٌ جدًا (ص. 274)
المراجع
العربية
بن محمد، عبد الله. المذكرة الاستراتيجية: المنهج الأساس لعمل القاعدة. دمشق: دار التمرد،.2014 بورغا، فرانسوا. الإسلام السياسي في زمن القاعدة: إعادة أسلمة، تحديث، راديكالية. ترجمة سحر سعيد. دمشق: قدمس للنشر والتوزيع،.2006 ________. الإسلام السياسي: صوت الجنوب. ترجمة لورين زكرى. ط 2. القاهرة: دار العالم الثالث،.2001 حنفي، ساري. "محاربة الجهاديين أم الكف عن صنعهم: مقابلة فرانسوا بورغا." ترجمة منير السعيداني. مجلة إضافات. العددان 39–38.)2017(ناجي، أبو بكر. إدارة التوحش: أخطر مرحلة ستمر بها الأمة. دمشق: دار التمرد،.2014
الأجنبية
Burgat, Francois. Face to Face With Political Islam. London: I.B. Tauris, 2003.
| مجلة سياسات عربية مجلة محكّمة تصدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسـة السياسات. تحمل الرقم الدولي المعياري 2307(1583-ISSN:.) وقد صدر عددها الأول في آذار/ مارس 2013. وهي مجلة محكّمة تصدر مرة واحدة كلّ شهرين، ولها هيئة تحرير اختصاصية وهيئة استشارية دولية فاعلة تشرف على عملها. وتستند إلى ميثاق أخلاقي لقواعد النشر فيها والعلاقة بينها وبين الباحثين. وبعد ثلاث سنوات من الخبرة، والتفاعل مع المختصين والمهتمين، صدر خلالها من المجلة ثمانية عشر عددًا، أعادت المجلة هيكلة نفسها بما يتوافق مع المواصفات الشكلية والموضوعية للمجلات الدولية المحكّمة. كما تستند إلى لائحة داخلية تنظّم عمل التحكيم، وإلى لائحة معتمدة بالمحكمين في الاختصاصات كافة. تُعنى المجلة بالمقالات والدراسات والبحوث وبالأوراق البحثية عمومًا في مجالات العلوم السياسية والعلاقات الدولية، والسياسات المقارنة، والنظم المؤسسية الوطنية أو الإقليمية والدولية، بما في ذلك دراسات الحالات والسياسات، وعمل النظم السياسية والسلوك السياسي للحكومات والقوى السياسية والاجتماعية والحزبية وسائر الفاعلين الاجتماعيين - السياسيين، واتجاهات المجتمع المدني والمشاركة السياسية والاجتماعية. ويندرج في هذا السياق اهتمامها بالسياسات العمومية وبالدراسات الأمنية والإستراتيجية وقضايا الديبلوماسية والتعاون الدولي، ودراسات الرأي العام وقضايا الهجرة والتهجير والحروب والصراعات الأهلية وقضايا حقوق الإنسان. وتهتم بصورة خاصة بمرحلة الانتقال السياسي العامة الجارية في الوطن العربي، ولا سيما منها مراحل الانتقال الديمقراطي على المستويات السياسية كافة، وما يتعلق بها من جوانب قانونية دستورية ومؤسسية. إضافةً إلى الهيئتين التحريرية والاستشارية، تستند المجلة في عملها إلى وحدتين نشطتين في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، هما "وحدة تحليل السياسات " ووحدة "المؤشر العربي " الذي يصدر تقريره كلّ عام. وتتكامل في عملها مع برنامج العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا، ومع برنامج "التحوّل الديمقراطي " في المركز. تعتمد مجلة " سياسات عربية " المواصفات الشكلية والموضوعية للمجلات الدولية المحكّمة، وفقًا لما يلي: – أولً: أن يكون البحث أصيلً معدّا خصيصًا للمجلة، وألّ يكون قد نشر جزئيًا أو كليًّا أو نشُر ما يشبهه في أيّ وسيلة نشر إلكترونية أو ورقية، أو قُدّم في أحد المؤتمرات العلمية من غير المؤتمرات التي يعقدها المركز، أو إلى أيّ جهة أخرى. – ثانيًا: أن يرفق البحث بالسيرة العلمية للباحث باللغتين العربية والإنكليزية. – ثالثًا: يجب أن يشتمل البحث على العناصر التالية: • عنوان البحث باللغتين العربية والإنكليزية، وتعريف موجز بالباحث والمؤسسة العلمية التي ينتمي إليها وآخر إصداراته باللغتين العربية والإنكليزية. • الملخّص التنفيذي باللغتين العربية والإنكليزية في نحو 100( - 125) كلمة لكل لغة، والكلمات المفتاحية Words(Key) بعد الملخص، ويقدّم الملخص بجمل قصيرة ودقيقة وواضحة إشكالية البحث الرئيسة، والطرق المستخدمة في بحثها، والنتائج التي توصّل إليها البحث. | |||
تحديد مشكلة البحث، وأهداف الدراسة، وأهميتها، والمراجعة النقدية لما سبق وكُتب عن الموضوع، بما في ذلك أحدث ما صدر في مجال البحث، وتحديد مواصفات فرضية البحث أو أطروحته، ووضع التصوّر المفاهيمي وتحديد مؤشّاته الرئيسة، ووصف منهجية البحث، والتحليل والنتائج، والاستنتاجات. على أن يكون البحث مذيّلً بقائمة بيبليوغرافية تتضمن أهم المراجع التي استند إليها الباحث إضافةً إلى المراجع الأساسية التي استفاد منها ولم يشر إليها في الهوامش. وتذكر في القائمة بيانات البحوث بلغتها الأصلية(الأجنبية) في حال العودة إلى عدة مصادر بعدة لغات. أن يتقيد البحث بمواصفات التوثيق وفقًا لنظام الإحالات المرجعية الذي يعتمده المركز) ملحق 1: أسلوب كتابة الهوامش وعرض المراجع.) لا تنشر المجلة مستلات أو فصولً من رسائل جامعية أقرّت إلّ بشكل استثنائي، وبعد أن يعدّها الباحث من جديد للنشر في المجلة، وفي هذه الحالة على الباحث أن يشير إلى ذلك، ويقدّم بيانات وافية عن عنوان الأطروحة وتاريخ مناقشتها والمؤسسة التي جرت فيها المناقشة. أن يقع البحث في مجال أهداف المجلة واهتماماتها البحثية. تهتم المجلة بنشر مراجعات نقدية للكتب المهمة التي صدرت حديثًا في مجالات اختصاصها بأيّ لغة من اللغات، شرط ألّ يكون قد مضى على صدورها أكثر من ثلاث سنوات. يتراوح حجم المراجعة بين 5000-4500 كلمة، وتخضع لقواعد تحكيم الأبحاث في المركز العربي. يراوح عدد كلمات البحث، بما في ذلك المراجع في الإحالات المرجعية والهوامش الإيضاحية، والقائمة البيبليوغرافية وكلمات الجداول في حال وجودها، والملحقات في حال وجودها، بين 6000 - 8000 كلمة، وللمجلة أن تنشر، بحسب تقديراتها وبصورة استثنائية، بعض البحوث والدراسات التي تتجاوز هذا العدد من الكلمات. في حال وجود مخططات أو أشكال أو معادلات أو رسوم بيانية أو جداول، ينبغي إرسالها بالطريقة التي استغلت بها في الأصل بحسب برنامجَي اكسلExcel() أو ووردWord()، ولا تقبل الأشكال والرسوم والجداول التي ترسَل صورًا. رابعًا: يخضع كلّ بحث إلى تحكيم سري تام، يقوم به محكمّان من المحكّمين المختصين اختصاصًا دقيقًا في موضوع البحث، ومن ذوي الخبرة العلمية بما أنجز في مجاله، ومن المعتمدين في قائمة المحكّمين - القرّاء في المركز. وفي حال تبايُن تقارير المحكّميَن، يحال البحث إلى محكّم مرجّح ثالث. وتلتزم المجلة موافاة الباحث بقرارها الأخير؛ النشر/ النشر بعد إجراء تعديلات محددة/ الاعتذار عن عدم النشر، وذلك في غضون شهرين من استلام البحث. خامسًا: تلتزم المجلة ميثاقًا أخلاقيًا يشتمل على احترام الخصوصية والسرية والموضوعية وعدم إفصاح المحرّرين والمراجعين وأعضاء هيئة التحرير عن أيّ معلومات بخصوص البحث المحال إليهم إلى أيّ شخص آخر غير المؤلّف والمحكّمين وفريق التحرير (ملحق.)2 تلتزم المجلة جودة الخدمات التدقيقية والتحريرية التي تقدّمها للبحث... إلخ. يخضع ترتيب نشر البحوث إلى مقتضيات فنية لا علاقة لها بمكانة الباحث. لا تدفع المجلة مكافآت ماليّة عن المواد - من البحوث والدراسات والمقالات - التي تنشرها؛ مثلما هو متَّبَعٌ في الدوريات العلمية في العالم. ولا تتقاضى المجلة أيّ رسوم على النشر فيها.
ملحق 1: أسلوب كتابة الهوامش وعرض المراجع
الكتب
اسم المؤلّف، عنوان الكتاب، اسم المترجم أو المحرّر، الطبعة (مكان النشر: الناشر، تاريخ النشّر)، رقم الصّفحة. الثقافة العربية وعصر المعلومات، سلسلة عالم المعرفة نبيل علي، 265 (الكويت: المجلس الوطني للثّقافة والفنون والآداب، 2001)، ص.227 كيت ناش، السوسيولوجيا السياسية المعاصرة: العولمة والسياسة والسلطة، ترجمة حيدر حاج إسماعيل (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2013)، ص.116 ويُستشهد بالكتاب في الهامش اللاحق غير الموالي مباشرةً على النّحو التالي مثلً: ناش، ص .117 أما إن وُجد أكثر من مرجع واحد للمؤلّف نفسه، ففي هذه الحالة يجري استخدام العنوان مختصرًا: ناش، السوسيولوجيا، ص .117 ويُستشهد بالكتاب في الهامش اللاحق الموالي مباشرةً على النّحو التالي: المرجع نفسه، ص .118 أمّا في قائمة المراجع فيرد الكتاب على النّحو التالي: ناش، كيت. السوسيولوجيا السياسية المعاصرة: العولمة والسياسة والسلطة. ترجمة حيدر حاج إسماعيل. بيروت: المنظمة العربية للترجمة،.2013 وبالنسبة إلى الكتاب الذي اشترك في تأليفه أكثر من ثلاثة مؤلفين، فيُكتب اسم المؤلف الرئيس أو المحرر أو المشرف على تجميع المادة مع عبارة "وآخرون." مثال: تحليل مضمون الفكر القوميّ العربيّ، ط 4 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية السيد ياسين وآخرون،، 1991)، ص.109 ويُستشهد به في الهامش اللاحق كما يلي: ياسين وآخرون، ص.109 أمّا في قائمة المراجع فيكون كالتالي: تحليل مضمون الفكر القوميّ العربيّ. ط .4 بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية ياسين، السّيد وآخرون.،.1991
الدوريات
اسم المؤلّف، "عنوان الدّراسة أو المقالة "، اسم المجلّة، المجلّد و/أو رقم العدد (سنة النشّر)، رقم الصّفحة. مثال: إستراتيجيات، المجلد محمد حسن، "الأمن القوميّ العربيّ "، 15، العدد 1 2009()، ص .129 أمّا في قائمة المراجع، فنكتب: إستراتيجيات. المجلد حسن، محمد. "الأمن القوميّ العربي." 15. العدد 1 .)2009(
مقالات الجرائد
تكتب بالترتيب التالي (تُذكر في الهوامش فحسب، ومن دون قائمة المراجع.) مثال: الغارديان إيان بلاك، "الأسد يحثّ الولايات المتحدة لإعادة فتح الطّرق الدبلوماسية مع دمشق "،،.2009/2/17
المنشورات الإلكترونية
عند الاقتباس من مواد منشورة في مواقع إلكترونية، يتعين أن تذكر البيانات جميعها ووفق الترتيب والعبارات التالية نفسها: اسم الكاتب إن وجد، "عنوان المقال أو التقرير "، اسم السلسلة (إن وُجد)، اسم الموقع الإلكتروني، تاريخ النشر (إن وُجد)، شوهد في 2016/8/9، في: http://www...... ويتعين ذكر الرابط كاملً، أو يكتب مختصرًا بالاعتماد على مُختصِ الروابط Bitly() أو Shortner(Google.) مثل: "ارتفاع عجز الموازنة المصرية إلى %4.5 "، الجزيرة نت، 2012/12/24، شوهد في 2012/12/25، في: http://bit.ly/2bAw2OB "معارك كسر حصار حلب وتداعياتها الميدانية والسياسية "، تقدير موقف، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2016/8/10، شوهد في 2016/8/18، في http://bit.ly/2b3FLeD:
ملحق 2
أخلاقيات النشر في مجلات المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
تعتمد مجلات المركز قواعد السرية والموضوعية في عملية التحكيم، بالنسبة إلى الباحث والمحكّمين على حدّ سواء، وتُحيل كل بحث قابل للتحكيم على محكّمين معتمديْن لديها من ذوي الخبرة والاختصاص الدقيق بموضوع البحث، لتقييمه وفق نقاط محددة. وفي حال تعارض التقييم بين المحكّمين، تُحيل المجلة البحث على قارئ مرجّح آخر. تعتمد مجلات المركز محّكمين موثوقين ومجرّبين ومن ذوي الخبرة بالجديد في اختصاصهم. تعتمد مجلات المركز تنظيمً داخليًا دقيقًا واضح الواجبات والمسؤوليات في عمل جهاز التحرير ومراتبه الوظيفية. لا يجوز للمحرّرين والمحكّمين، باستثناء المسؤول المباشر عن عملية التحرير (رئيس التحرير أو من ينوب عنه) أن يبحث الورقة مع أيّ شخصٍ آخر، بما في ذلك المؤلّف. وينبغي الإبقاء على أيّ معلومةٍ متميّزة أو رأيٍ جرى الحصول عليه من خلال التحكيم قيد السرّية، ولا يجوز استعمال أيٍّ منهما لاستفادةٍ شخصية. تقدّم المجلة في ضوء تقارير المحكمين خدمة دعم فنّي ومنهجي ومعلوماتي للباحثين بحسب ما يستدعي الأمر ذلك ويخدم تجويد البحث. تلتزم المجلة إعلام الباحث بالموافقة على نشر البحث من دون تعديل أو وفق تعديلات معينة، بناءً على ما يرد في تقارير التحكيم، أو الاعتذار عن عدم النشر، مع بيان أسبابه. تلتزم مجلات المركز جودة الخدمات التدقيقية والتحريرية والطباعية والإلكترونية التي تقدمها للبحث. احترام قاعدة عدم التمييز: يقيّم المحرّرون والمراجعون المادّة البحثية بحسب محتواها الفكري، مع مراعاة مبدأ عدم التمييز على أساس العرق أو الجنس الاجتماعي أو المعتقد الديني أو الفلسفة السياسية للكاتب.