وثائق التحول الديمقراطي في الوطن العربي
الملخّص
يرصد هذا الباب أبرز الوثائق السياسية ذات الصلة بالتحول الديمقراطي في الوطن العربي. وننشر، في هذا العدد، عددًا من الوثائق من تونس والسودان. ونقف عند نشر الوثائق الخاصة بالمدة 1 أيلول/ سبتمبر - 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2022. كلمات مفتاحية: تونس، السودان.
Documents of Democratic Transition in the Arab World
Keywords: Tunisia, Sudan.
الوثيقة)1("الحرية والتغيير" تحذر من حرب أهلية "طاحنة" بسبب "استقطاب الجيوش"
قوى الحرية والتغيير بيان مهم تتابع قوى الحرية والتغيير الحملة الممنهجة التي يقودها عناصر النظام البائد هذه الأيام، والتي ترمي لخلق شُقة واسعة بين المؤسسة العسكرية والمدنيين من جهة، والدفع للصدام داخل المؤسسة العسكرية نفسها من جهة أخرى، وهي حملة مرتبة ومعلومة الدوافع، يرجو منها من أسقطتهم ثورة ديسمبر المجيدة، وقبرت نظامهم الذي مَكنّ للفساد والمحسوبيةِ والعنصريةِ وقتل السودانيين، أن يعودوا للمشهد مرة أخرى ولو كلف الأمر البلاد حربًا طاحنة بين مكوناتهِ المختلفة. إننا في قوى الحرية والتغيير نريد أن نوضح النقاط التالية لجماهير شعبنا الأبي: - إن القوات المسلحة السودانية هي ملك للشعب السوداني وهي مؤسسة عريقة تقترب من إكمال عامها المائة منذ التأسيس، خلال هذه العقود تضررت من مغامرات الانقلابيين ومشاريع المستبدين الذين استغلوا اسمها لتمرير مشاريع سياسية لا علاقة لها بمهامها المنصوص عليها في الدستور والقانون، إن موقفنا ونضالنا بالوسائل المدنيةِ والسياسية في قوى الحرية والتغيير ضد هذه المجموعات الانقلابية لخلافنا مع مشروعها السياسي وليس مع بزتها العسكرية، أما المؤسسة العسكرية تظل دومًا موقع احترامنا وتقديرنا ويحمل مشروعنا في جوهره إعادة الاعتبار لها بالنأي بها عن أي أجندة سياسية حزبية، وتأسيس دولة ديمقراطية تتوفر فيها فرصة حقيقية للمؤسسة العسكرية إلى أن تتوحد بإنهاء أي وجود لتعدد الجيوش، وأن تصبح مؤسسة حديثة حسنة التدريب والتسليح معبرة عن تعدد البلاد وتنوعها وحامية لها من المهددات الخارجية التي تتربص بها. - تضررت المؤسسة العسكرية ضررًا بالغًا من سنوات حكم الجبهة الإسلامية القومية وحزب المؤتمر الوطني المحلول، والتي اخترقتها ونشرت كوادرها الحزبية داخلها، وصفّت الضباط الوطنيين، بالإعدامات والفصل والتشريد، وأدخلتها في حروب داخلية عديدة خدمة لمشروع أيديولوجي مستبد، وعزلتها دوليًا فأفقرت تسليحها وتدريبها، وأنشأت مليشيات موازية لها وعمقت ظاهرة تعدد الجيوش، لتخرج المؤسسة العسكرية منهكة من عقود حكم المؤتمر الوطني المحلول والإسلاميين، وفّرت ثورة ديسمبر المجيدة فرصة ذهبية لإعادة بناء المؤسسة العسكرية وتعميق الوشائج بينها والمكونات الشعبية المدنية، ولكن المشاريع الانقلابية لبعض قادتها أدخلتها في علاقة صراعية مع بقية مكونات الشعب، وهو أمر خطير يهدد أمن البلد وسيادته، لذا فإننا نؤكد مرة تلو الأخرى، أن من يستهدف المؤسسة العسكرية هو من يزج بها في أتون الصراع السياسي ونحن الأحرص على تقديرها واحترامها ومساعدتها على أداء مهامها المنصوص عليها في الدستور والقانون بإبعادها بها عن أي شكل من أشكال الاستقطاب السياسي. - إن الوضع الحالي الذي تجتهد فيه جهات تنتمي للنظام البائد لخلق استقطاب حاد بين القوات المسلحة السودانية والدعم السريع وحركات الكفاح المسلح هو وضع خطير سيقود البلاد لحرب أهلية طاحنة، ورغم خلافنا السياسي مع قادة الانقلاب إلا أننا نميز بينهم وبين المؤسسة العسكرية ونضع مصالح بلادنا الوطنية العليا وسلامتها وأمنها أولا لذا فاننا لن نكون طرفا في هذه المعادلة الاستقطابية، وسنظل نعمل بالوسائل المدنية السلمية لطي صفحة هذا الانقلاب واسقاطه ليفتح الطريق لمشروع وطني ديمقراطي يصب في مصلحة الوطن ومؤسساته المدنية والعسكرية، ليقوم كل بدوره دون خلط ضار. - نحن في قوى الحرية والتغيير سنظل دومًا نضع قضية الوصول لجيش واحد قومي ومهني كأولوية قصوى لا يجب أن تسقط من أي مشروع انتقال مدني ديمقراطي. عملية الوصول للجيش الواحد هي عملية مركبة تتم بالتوافق بين العسكريين والمدنيين على خطة شاملة ومفصلة وواضحة للإصلاح الأمني والعسكري الذي يشمل دمج كل القوات الموازية في جيش واحد، وتتضمن إنهاء كل
الدولة المالية.
ديسمبر المجيدة ولن يتراجع حتى يبلغ كل غاياتها كاملة غير منقوصة. المكتب التنفيذي - قوى الحرية والتغيير ٤١ سبتمبر ٢٢٠٢ م وحدة_قوى_الثورة# الأنشطة السياسية الحزبية داخل المؤسسات العسكرية والأمنية ومراجعة النشاط الاقتصادي وضبطه وحصره ضمن ولاية مؤسسات
ختامًا ندعو جماهير شعبنا لمواصلة المقاومة السلمية الجماهيرية ضد سلطة الانقلاب، وللانتباه لمخططات النظام البائد التي تستهدف إشعال فتنة وطنية عبر التعريف الزائف لطبيعة الصراع الحالي، كصراع بين المدنيين والعسكريين وهو تعريف مضلل، فالصراع هو بين حملة مشروع التحول المدني الديمقراطي ودعاة مشاريع الاستبداد والفساد، وهو صراع ستنتصر فيه إرادة الشعب الذي أطلق ثورة
الوثيقة)2(حركة النهضة التونسية تعلن مقاطعتها الانتخابات
بيان المكتب التنفيذي لحركة النهضة عقد المكتب التنفيذي لحركة النهضة اجتماعه الدوري مساء الأربعاء 28 سبتمبر 2022 برئاسة الأستاذ راشد الغنوشي، وتوقف حول الوضع العام في البلاد، وتابع نشاط الحزب والتحركات التي سيشارك في تنظيمها في الأسابيع القادمة. وفي هذا الإطار: 1. تعبّ حركة النهضة عن اعتزازها بعمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين التونسي والجزائري وتتطلع إلى مزيد التعاون بين الدولتين في مختلف المجالات. كما تدين ما تم تداوله من تصريحات غير مسؤولة تمس من العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ولا تمثل موقف الحركة الراسخ والمبني على الاحترام والتعاون المتبادل والمصير المشترك. 2. تجدّد حركة النهضة التذكير بموقفها من الأزمة الاقتصادية المالية الاجتماعية التي تعصف بالبلاد والتي تحوّلت إلى كارثة عامة منذ انقلاب 25 جويلية 2021، كارثة تتفاقم كل يوم وتتوسّع قائمة ضحاياها بسرعة كبيرة حيث انتشرت البطالة وخاصة في الشباب، وأَغلقت عدة مؤسسات نشاطها بسبب العجز أو غياب المواد الضرورية لنشاطها، والتهبت الأسعار التي واصلت ارتفاعها كل يوم إضافة إلى افتقاد كثير من المواد الحيوية كالحليب والسكر...، وتحوّل توفير الحدّ الأدنى للحياة في كل عائلة إلى كابوس يومي يؤرق العائلات في أغلب شرائح المجتمع بسبب تآكل المقدرة الشرائية أمام انفلات الأسعار وفقدان المواد الضرورية. وفي ظلّ هذه الأوضاع المعيشية المرهقة وأمام تذمّر المواطنين والمواطنات وتنامي الاحتجاجات الشعبية في كثير من أحياء البلاد لم تجد السلطة من حلّ غير محاولة إلهاء المواطنين بقضايا ملفقة أو كيدية ضد المعارضين وعلى رأسهم حركة النهضة وقياداتها أو تكرار الحديث عن شماعة الاحتكار والمضاربة التي لم تعد تقنع أحدًا لتفسير المأساة المستمرة منذ الانقلاب. 3. تذكّر حركة النهضة بموقفها من انتخابات 12/17 والمتمثل في عدم المشاركة فيها انسجامًا مع موقفها المبدئي من انقلاب 25 جويلية ومنظومته الفاشلة. وما أقدم عليه هذا الانقلاب من إلغاء للدستور الديمقراطي وتعويضه بدستور يكرّس الحكم الفردي المطلق ويهمّش دور البرلمان ويحوّله إلى ديكور، وكذلك بسبب ما أقدم عليه من إلغاء للهيئة الشرعية للانتخابات وتعويضها بهيئة تابعة للرئاسة وما ورد في القانون الانتخابي الذي سنّته، والذي يهدد وحدة الدولة بإثارة النعرات الجهوية والعروشية، ويقصي الأحزاب ويهمّش تمثيلية المرأة والشباب ويفتح الباب على مصراعيه أمام اختراق المال الفاسد ونفوذ الوجاهات المحلية والعشائرية. 4. تترحّم على روح د. يوسف القرضاوي رئيس أكبر منظمة علمائية معاصرة، وتذكّر بدوره الريادي في الإصلاح والتجديد ومقاومة التطرف والغلوّ والإرهاب والاستبداد، وذلك ضمن منهج الوسطية، ودفاعه القوي عن مكانة الحرية والشورى والديمقراطية في الإسلام. ونعزّي أسرة الفقيد وتلاميذه وكل محبّيه و"إنّا لله وإنّا إليه راجعون" 5. تجدد حركة النهضة دعوتها كافة القوى الحية المناهضة للانقلاب لتنسيق جهودها وتوحيدها من أجل إسقاط الانقلاب وإنقاذ البلاد من التداعيات الكارثية التي تسبّب فيها في جميع المجالات. رئيس حركة النهضة الأستاذ راشد الغنوشي
الوثيقة)3(5 أحزاب تونسية تعلن مقاطعتها الانتخابات التشريعية المقررة في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2022
أعلنت 5 أحزاب تونسية هي: التكتل من أجل العمل والحريات والحزب الجمهوري والتيار الديمقراطي والقطب وحزب العمال، خلال ندوة صحفية الإثنين 19 [أيلول] سبتمبر 2022، عن موقفها من الانتخابات التشريعية القادمة في 17 [كانون الأول] ديسمبر 2022، إذ دعت لمقاطعتها واصفة إياها ب "المهزلة." وقال أمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي: "أدعو المواطنين إلى مقاطعة الانتخابات كما سبق وقاطعوا الاستشارة الإلكترونية بنسبة 95 في المئة، وعدم مشاركة 75 في المئة في الاستفتاء"، مضيفًا: "لا يمكن أن نقبل أن نزكّ هذا المسار الانقلابي بالمشاركة في الانتخابات، فهي المحطة الأخيرة في الأجندة السياسية التي يحاول فرضها سعيّد." وأشار الشابي إلى أنّ "سعيّد قد اختطف مسار الانتقال الديمقراطي، وأنّ مرسوم القانون الانتخابي مسقط تمامًا كدستور 25 جويلية 2022، ولم يسبق هذا القانون الانتخابي أيّ حوار أو نقاش حتى مع هيئة الانتخابات التي هي صورية" على حد وصفه. واعتبر عصام الشابي الانتخابات القادمة "محاولة للعودة المفضوحة للنظام الفردي الاستبدادي ولذلك سنقاومها بكل ما أوتينا من قوة، وهي مقاومة سلمية مدنية تعمل على تعبئة التونسيين للمطالبة بالعودة إلى الحياة الديمقراطية الدستورية." وأبرز الشابي أنّ "تونس أصبحت بمنزلة مخيّم كبير للاجئين"، معلّقًا على المرسوم عدد 54 لسنة 2022 والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، بقوله: "هذا مرسوم استبدادي، يعاقب بالسجن والغرامة كل من يعبّ عن رأيه ويبدي تذمّره، وندعو التونسيين إلى تحدي هذا المرسوم بالمحافظة على منسوب الحرية" على حد تعبيره. وقد أوضح القيادي بحزب التيار الديمقراطي محمد الحامدي من جانبه، أنّه يجب "مقاطعة الانتخابات القادمة لأنها ليست استحقاقًا وطنيًا بقدر ما هي جزء من خارطة طريق قيس سعيّد للانقلاب على المسار الديمقراطي والانفراد بالسلطة." واستغرب الحامدي لكون كل قوانين الانتخابات في العالم جاءت لتنمية الحياة السياسية، "على عكس القانون الانتخابي الذي أصدره سعيّد والذي سينتج برلمانًا بلا سياسة ويعيد البلد إلى انتماءات قبل سياسية حاولت الدولة الوطنية قبل عقود تجاوزها ومقاومتها وهي انتماءات محلية وعروشية" على حد وصفه. ولفت إلى أنّ هذا القانون الانتخابي "يسحب من النائب دوره الوطني ليقتصر على المحلي، فضلً عن ضرب مكاسب جوهرية أخرى فيه مثل مكسب التناصف وإلغاء التمويل العمومي، بشكل يقصي من الترشح كل من لا يملك م لً، ويفتح الباب أمام المال السياسي الفاسد، فضلً عن التقسيم العشوائي للمعتمديات." يشار إلى أنّ هذه الأحزاب الخمسة (التكتل من أجل العمل والحريات والحزب الجمهوري والتيار الديمقراطي والقطب وحزب العمال) قد دخلت في وقت سابق في مجموعة من التحركات تحت مسمّى "الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء"، تم الإعلان عنها يوم 2 جوان [حزيران/ يونيو].2022 وقد جاءت هذه الحملة "رفضًا لمسار الرئيس التونسي قيس سعيّد منذ 25 جويلية [تموز/ يوليو] 2021، وصولً إلى استفتاء 25 جويلية 2022"، ودخلت تبعًا لذلك في سلسلة من الوقفات والاحتجاجات في عدة مناطق من البلاد، جوبِه بعضها بالعنف البوليسي.
الوثيقة)4(قيادي في جبهة الخلاص الوطني يعلن عن خارطة طريق لحل الأزمة السياسية في تونس
-1 وضع صيغة "إدارة سياسية مؤقتة" بسقف زمني لا يتجاوز الشهرين بضمانات وحماية المؤسسات السيادية للدولة، تتولى حصرًا: -تصفية الإجراءات الانقلابية وإلغاء حالة الاستثناء وما ترتّب عنها من قرارات. -إقرار صيغة تنظيمية لإجراء حوار وطني فعّال وسريع ينتهي بتوافق حول خارطة إدارة "مرحلة انتقالية" لا تتجاوز السنة تقودها حكومة انتقالية. -2 إعلان العودة إلى المنظومة الدستورية الشرعية وتفعيل دستور.2014 -3 تتولى الشخصية السياسية المستقلّة ذات الكفاءة العالية المتّفق عليها، قيادة حكومة انتقالية لا تتجاوز السنة بمهام محدّدة. -4 تتولى الحكومة تهيئة البلاد والمناخات لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكّرة، وذلك عبر: أ- العمل على وقف النزيف المالي وحشد الدعم على المستوى الدولي وحماية المؤشرات الاقتصادية الأساسية ومنع الانهيار الاجتماعي. ب- وضع الإطار القانوني والمؤسّساتي التشاركي لإصلاح المنظومة الدستورية والانتخابية عبر تشكيل هيئة وطنية سياسية - تقنية وتكليفها بطرح مشروع إصلاحي في أجل معقول لا يتجاوز الستّة أشهر. ج- الحصول على الثقة وعلى "تفويض تشريعي" لإقرار الإصلاحات القانونيّة للمنظومة الانتخابية والاقتصادية العاجلة بمراسيم في جلسة برلمانية استثنائية وحيدة تنتهي بحلّ البرلمان لنفسه وإعلان موعد الانتخابات. د- إعادة تنصيب الهيئات الشرعية وخاصّة الهيئة المستقلّة للانتخابات وتوفير الدعم السياسي والمالي وتهيئة المناخ الوطني للانتخابات. ه- التزام رئيس الحكومة وأعضائها بعدم الترشّح للانتخابات القادمة. -5 إجراء استفتاء دستوري لإقرار الإصلاحات الدستورية سابق للانتخابات المبكّرة بثلاثة أشهر على الأقل. -6 إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية يختار فيها الشعب حاكميه بمرجعية المنظومة الدستورية والانتخابية المعدّلة، تعود على إثرها البلاد إلى وضع دستوري ديمقراطي دائم ومستقر.