استقصاء حقل العلاقات الدولية في الوطن العربي: دراسة في الواقع والتحديات
الملخّص
تحاول هذه الدراسة الاستطلاعية استقصاء حال حقل العلاقات الدولية في المنطقة العربية، سعيًا إلى توصيف واقعه القائم أول ا، ثم النظر في الإشكالات والتحديات، مرورًا بتقصّي التغيير فيه. وفي ذلك، اعتمدت الدراسة على عينة قصدية مختارة من أساتذة العلاقات الدولية في الجامعات العربية التي تتوافر فيها كليات/ أقسام تدريس العلوم السياسية والعلاقات الدولية. ولاستقصاء حال الحقل لدى هذه العينة، صُ ممت استمارة تتكون من ثلاثة أقسام؛ يحاول القسم الأول منها استكشاف حال تدريس العلاقات الدولية في الجامعات العربية، في حين يتوقف القسم الثاني عند اهتمامات المختصين البحثية في الحقل، ورصد توجهاتهم النظرية والتطبيقية في بحث ظواهر العلاقات الدولية، أما القسم الثالث فيرصد واقع المؤسسات الأكاديمية والإنتاج المعرفي في الحقل عربيًا. كلمات مفتاحية: حقل العلاقات الدولية، الجماعة العلمية، المناهج البحثية، المؤسسات الأكاديمية. This study assesses the discipline of International Relations in the Arab World, first by characterizing its current state-of-affairs and considering its challenges, then exploring its transformations. The study is based on a purposive sample of IR professors at Arab universities with faculties or departments teaching political science and IR. To survey the discipline by way of this sample, a three- part questionnaire was devised. The first section explores IR teaching at Arab universities; the second sheds light on the research interests of specialists in the field and their theoretical and practical orientations with regard to the study of international relations ir phenomena; and the third considers Arab academic institutions and knowledge production in the field. Keywords: International Relations, Scientific Community, Research Methods, Academic Institutions.
Surveying the Field of International Relations in the Arab World: Realities and Challenges
مقدمة: العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الأكاديميا العربية
يشكّل حقل العلاقات الدولية فرعًا أساسيًا من فروع علم السياسة المتعددة في الجامعات العربية. وعلى الرغم من حداثة تدريس هذا التخصص/ الحقل في المنطقة العربية، وكثرة الكتابات التي تناولت الأحداث المحلية والدولية في المنطقة العربية بعد الحرب العالمية الثانية 1945-1939()، فإن الاهتمام بالعلوم السياسية والعلاقات الدولية في المنطقة العربية قد تأخر بسبب عاملين رئيسين؛ الأول، حداثة نشأة الكليات والأقسام التي تهتم بتدريس هذا العلم حديث النشأة في الدول العربية، إذ لم تكن ثمة كليات تركّز على تدريس العلوم السياسية حتى نهاية الخمسينيات من القرن الماضي (الشكل 1)، وهو أمر طبيعي؛ فقد كان حقل العلاقات الدولية حديث النشأة بوصفه قسمًا واختصاصًا أكاديميًا في الغرب، حيث جرى التأريخ لنشأته هناك بوصفه فرعًا أكاديميًا تحت اسم "السياسة الدولية" عام 1919 مع تأسيس الصناعي الويلزي ديفيد ديفيس Davies David كرسيًا أكاديميًا في جامعة أبيريستويث Aberystwyth، هدفه
الشكل)1(مخطط تراكمي يبيّ نمو عدد الكليات التي تُعنى بتدريس العلوم السياسية في المنطقة العربية الأساسي دراسة العوامل والأسباب التي تقود إلى اندلاع الصراعات بين الدول، إذ ساهم المناخ الدولي أثناء اندلاع الحرب العالمية الأولى 1918-1914() وما عقبها من مؤتمرات واجتماعات دولية، أبرزها مؤتمر فرساي، في انتشار الأفكار والتصورات حول دراسة السياسة الدولية على نحو يحدّ من اندلاع الحروب والأزمات بين الدول. لقد اتسم النظام الدولي عشية اندلاع الحرب العالمية الأولى بتشابك العلاقات الاقتصادية والتجارية بين القوى الأوروبية والتنافس فيما بنيها على التوسع في العالم الجديد. وقد بدأ يستقر حقل العلاقات الدولية نظريًا بعد الحرب العالمية الثانية بوصفه حقلًا معرفيًا مستقلًاله جماعته العلمية التي تبحث وتنظّر في الظواهر الدولية. وقد قدّم علماء السياسة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية مساهمات نظرية أساسية ساهمت في تطور علم السياسة، نتيجة الحوارات بين الاتجاه التقليدي والسلوكي وما بعد السلوكي، وكذلك في حقل العلاقات الدولية عبر الحوارات النظرية الكبرى (الواقعية، والمثالية/ الواقعية الجديدة، والليبرالية الجديدة... إلخ)، وهو ما انعكس على حال العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعات العربية، تدريسًا وبحثًا.
أما العامل الثاني لتأخر الاهتمام بالعلوم السياسية والعلاقات الدولية في المنطقة العربية فمرتبط بالخلفية العلمية للجماعة العلمية التي وقع على عاتقها مهمة نقل العلوم السياسية والعلاقات الدولية وتوطينها في المنطقة العربية. فقد تأثر الجيل الأول من المتخصصين في جامعات القاهرة وبغداد والسودان، عند إنشاء كليات وأقسام للعلوم السياسية، بما أحضره معه من مناهج قانونية وفلسفية، وهو ما انعكس على عملية تدريس العلوم السياسية بوجه عام في الجامعات العربية، حيث تأثرت العلوم السياسية بدايةً بالقانون الدستوري والفكر السياسي، ومن ثم علم الاقتصاد (الكلي والجزئي)، في حين انحصر تدريس العلاقات الدولية في إطار مواد القانون الدولي العام والخاص والدبلوماسية 1. وقد جاء تأسيس كليات وأقسام للعلوم السياسية في الدول العربية في فترة كان السياسيون والتكنوقراط في الدول الحديثة الاستقلال يأملون عبر تلك الكليات في بناء مؤسسات الدولة واستكمال التحرر من السيطرة الاستعمارية على المستوى السياسي الذي يحتاج إلى خبراء في مجالات قانونية مختلفة، وكذلك على المستوى الاقتصادي الذي يتطلب خبراء في الشؤون الاقتصادية المحلية والدولية. ففي جامعة القاهرة، كان الهدف من تأسيس كلية الاقتصاد والعلوم السياسية تكوين جيل من الباحثين والمختصين في مصر والبلاد العربية في مجالات الاقتصاد والإحصاء والعلوم السياسية؛ لكي يشاركوا في عمليات التحديث الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وقد تأسست الكلية بموجب قرار الرئيس جمال عبد الناصر رقم 1911 لسنة 1959، على غرار مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية London School of Economics and Political Science, LSE، التي تعتبر المرجعية الأكاديمية للكلية 2. أما جامعة بغداد، فقد عرفت إنشاء قسم العلوم السياسية ضمن كلية الآداب عام 1959. ومع تطور هذا القسم في مطلع عام 1963، انتقل من كلية الآداب إلى كلية الاقتصاد التي أصبح اسمها كلية الاقتصاد والسياسة، ولاحقًا، أ عندما جرى إعادة تنظيم جامعة بغداد عام 1969 لحق قسم العلوم السياسية بكلية القانون التي أصبحت تسمى كلية القانون والسياسة 3. أما في السودان، فتمثّل كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية أول كلية تنشأ في جامعة الخرطوم في مرحلة ما بعد الاستقلال عام 1956، حيث بدأ تدريس مادة الاقتصاد في كلية الآداب، وعند توسّعها انفصل قسم الاقتصاد عن كلية الآداب عام 1958، وتأسس في كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية أقسام 4لعلم الاجتماع والعلوم السياسية عام 1963. لذا، فإن المقاربات والمنهجيات التي ميزت عملية تدريس العلوم السياسية والعلاقات الدولية والبحث العلمي عربيًا في مرحلة تأسيس كليات وأقسام العلوم السياسية في نهاية خمسينيات القرن الماضي اتسمت بطابعها القانوني، حيث ارتبط تدريس مواد هذه العلوم بدراسة القانون والاقتصاد والتجارة والفلسفة داخل كلياتها وأقسامها، وبناء عليه تأثر التدريس والبحث بهذا المناخ العلمي 5. وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل تأثير الواقع السياسي وسقف الحريات في الدول العربية، حيث اصطدمت حرية تدريس علم السياسة والعلاقات الدولية وعملية البحث المرافقة لهما بجدار القيود المفروضة من بعض الدول العربية على الحرية الأكاديمية؛ فقد فُرضت قيود على حرية البحث الاجتماعي عمومًا، والبحث في ظواهر سياسية ودولية تخص الدول موضوع البحث خصوصًا، وهو ما شكّل عائقًا أمام تطور حقل العلاقات الدولية؛ فبعض الدول العربية لا تسمح بالقيام بدراسات عن الأوضاع السياسية فيها، بل قد تمنع أصلًاأيّ بحث نظري أو ميداني عن أيّ موضوع يتعلق بأحد أضلاع الثالوث المحرم (الدين - الجنس - النظام السياسي وعلاقاته الخارجية)، من دون موافقة من السلطات المعنية، كما هو الحال في سورية والعراق وليبيا. وعلى الرغم من تلك العوامل، فإن العلوم السياسية، ولا سيما حقل العلاقات الدولية، شهدت تطورًا بنيويًا في مطلع سبعينيات القرن الماضي، مردّه أن النخب الأكاديمية العربية المُبتعثة لاستكمال دراساتها العليا (الماجستير والدكتوراه) في جامعات غربية لم تكن ذات خلفية قانونية وفلسفية، حيث ركزت في بحثها ودراستها على العلوم السياسية والعلاقات الدولية. وقد تأثرت هذه النخبة بمقاربات العلوم السياسية ومنهجياتها في الولايات المتحدة وبالمدارس الحديثة آنذاك التي ذاعت في جامعات الخارج (مناهج سلوكية، ووظيفية، وتجريبية... إلخ) في مجالات السياسة المقارنة والعلاقات الدولية والسياسة الخارجية والإدارة العامة. وقد ساهمت القضايا التي واجهتها المنطقة من بناء الدولة وإدارة الأزمات على المستويين الداخلي والخارجي في سبعينيات القرن الماضي (النمو والتحرر الاقتصاديّان، واستقلال دول خليجية، وحرب أكتوبر 1973، والحرب
الجدول)1(المراكز البحثية العربية في الفترة 1985-1960
| المركز البحثي | سنة التأسيس | الدولة |
|---|---|---|
| مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية I | 1968 | مصر |
| مؤسسة الدراسات الفلسطينية II | 1963 | لبنان |
| مركز دراسات الوحدة العربية III | 1975 | لبنان |
| مركز دراسات العالم الثالث IV (أصبح اسمه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية) | 1980 | العراق |
| مركز الدراسات الاستراتيجية V | 1983 | الأردن |
الأهلية اللبنانية، واتفاقيات كامب ديفيد، والثورة الإسلامية في إيران... إلخ) في الزيادة من حاجة الدول العربية إلى نقلة نوعية في البحث والتدريس المتعلَّقيَن بالظواهر السياسية، وهو ما انعكس في التوسع الأفقي في عدد الكليات والأقسام التي تهتم بتدريس العلوم السياسية والعلاقات الدولية، ثم شهد عدد الدارسين للعلم نموًا كبيرًا، ومعهم زاد عدد المدرسين الذين تخرّجوا في جامعات غربية (الماجستير والدكتوراه.) وقد شهدت المنطقة العربية في تلك الفترة توسعًا أيضًا في ظاهرة مراكز البحث العلمي في مجالات العلوم السياسية والاستراتيجية، وصدر عن هذه المراكز العديد من المجلات العلمية المحكمة التي ركزت على دراسة ظواهر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية عربيًا. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن محاولات تقييم حالة العلوم السياسية وحقل العلاقات الدولية وإسهامات الجماعة العلمية بقيت مقتصرة على أبحاث جاءت في سياق تقييم وضع العلوم السياسية في دول عربية بذاتها (مواد، ومناهج، وطرائق تدريس) 6. لذلك، تحاول هذه الدراسة الاستطلاعية استقصاء حال حقل العلاقات الدولية في المنطقة العربية، سعيًا إلى توصيف واقعه القائم أولًا، ثم النظر في الإشكالات والتحديات، مرورًا بتقيّص يالتغيير فيه. وقد اعتمدت في ذلك على تحليل البيانات المجمّعة من عينة قصدية مختارة من أساتذة العلاقات الدولية في الجامعات العربية التي تتوافر فيها كليات/ أقسام تدريس العلوم السياسية والعلاقات الدولية، حيث
جرى تصميم استمارة تتكون من ثلاثة أقسام. يحاول القسم الأول استكشاف حال تدريس العلاقات الدولية في الجامعات العربية، في حين يتوقف القسم الثاني منها عند الاهتمامات البحثية للمختصين في هذا الحقل، ورصد توجهاتهم النظرية والتطبيقية في بحث ظواهر العلاقات الدولية، أما القسم الثالث فيرصد واقع المؤسسات الأكاديمية والإنتاج المعرفي في حقل العلاقات الدولية عربيًا.
أولا: الأداة البحثية لرصد واقع حقل العلاقات الدولية عربيًا
صُممت استمارة الاستبيان المخصصة للبحث الاستطلاعي من 05 سؤلًا، استهدفت اختبار واقع حقل العلاقات الدولية في المنطقة العربية واستقصاءه، وجرى عرضها على وحدة المؤشر العربي في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات التي تنفذ أكبر استطلاع للرأي العام العربي "المؤشر العربي" 7، وعلى مجموعة من الخبراء والأكاديميين المختصين في العلوم السياسية ويشتغلون في مؤسسات بحثية وأكاديمية مختلفة من المنطقة العربية، من أجل تقييمها ووضع الملاحظات والتعليقات عليها، لكي تعكس الهدف الذي صُممت من أجله. إضافة إلى ذلك، جري الاختبار القبلي لأسئلة الاستمارة من خلال الطلب من أ 15 باحثًا وباحثة في حقل العلاقات الدولية الإجابة عنها والتعليق عليها في حال كان بعضها غير واضح ويحتاج إلى شرح وتفصيل 8. اسُتُخدم تطبيق سيرفي مونكي Monkey Survey لتصميم الاستمارة، وجرى مخاطبة المستجيبين للإجابة عن الاستمارة عبر المراسلة بالبريد الإلكتروني. نُفذ الاستطلاع خلال الفترة نيسان/ أبريل–حزيران/ يونيو 2022، واعُتُمدت العيّنة القصدية غير الاحتمالية، وهي أحد أنواع العينات في البحث العلمي، وُتُعرّف بأنها أسلوب تشكيل العينات الذي يختار فيه الباحث العينة بناءً على حكمه الذاتي، بدلًامن الاختيار العشوائي، وقد اسُتُخدم هذا النوع من أخذ العينات لعدم توافر قاعدة بيانات تضمّ جميع مدرسي حقل العلاقات الدولية في المنطقة العربية، لذا جرى الاعتماد على قاعدة بيانات المركز العربي التي طورها خلال السنوات العشر الماضية ضمن نظام رقمي سُمّي "نظام الباحثين" الذي يوفر خاصية تصنيف الباحثين من حيث الدرجة العلمية، والاختصاص الدقيق، والإسهام البحثي، والمؤسسة الأكاديمية التي ينتمي إليها، وغير ذلك من التصنيفات. وبناءً عليه، فقد جرى اختيار العينة بناء على وجود سمة/ خاصية مشتركة في مجتمع البحث الاستطلاعي وهي تدريس العلاقات الدولية في الجامعات العربية خلال العامين المنصرمين. وتجدر الإشارة إلى أنه جرى الأخذ في الحسبان تمثيل كافة الجامعات الحكومية في المنطقة العربية التي تُعنى بتدريس حقل العلاقات الدولية، حيث بلغ عدد العينة 220 فردًا، وكان عدد المستجيبين 188، بنسبة مشاركة بلغت 80 %. وقد اعتذر ال 23 الباقون عن الإجابة عن الاستمارة، معللين ذلك بأنهم لم يدرّسوا مواد العلاقات الدولية خلال السنتين الماضيتين، وركزوا على تدريس مواد أخرى في علم السياسة.
ثانيًا: واقع تدريس العلاقات الدولية
تتميز المنطقة العربية بتعدد أنواع الجامعات الحكومية والخاصة 9 التي تدرّس العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وقد لا يعطي التركيز على أوجه التشابه/ الاختلاف بين الجامعات العربية والأوروبية/ الأميركية، والجامعات العربية في مجال تدريس العلوم السياسية والعلاقات الدولية صورة كاملة عن واقع الحقل، وليس إجراء المقارنة بينهما، وهذا ليس موضوع البحث. لذا، يتطلب الانتباه إلى الاختلافات داخل المنطقة العربية على مستوى عناصر العملية التعليمية (المعلم، والطلبة، والمحتوى التعليمي، وطريقة التعليم، والأهداف الرئيسة من عملية التعليم من أجل فهم أعمق لكيفية تدريس العلاقات الدولية في جامعات العالم العربي.) وقد يكون من المفيد الوقوف عند الفروق في التقاليد المؤسساتية وتأثيرها في عملية تدريس العلاقات الدولية من ناحية، وتأثير البيئة الاجتماعية والسياسية والثقافية التي تجري خلالها عملية التدريس من ناحية أخرى؛ إذ تشكّل النزاعات الإقليمية وسياسات الهوية والتاريخ والسلطوية نوعية/ اتجاه تعليم العلاقات الدولية في دول المنطقة العربية، وكذلك ترتبط عملية تدريس العلاقات الدولية في المنطقة العربية إلى حد بعيد بطبيعة نظم الحكم السياسية وما تسمح به من هامش حرية أكاديمية في التعامل مع تلك القضايا الإشكالية 10.
وبناءً عليه، يحاول هذا القسم فحص المسائل البيداغوجية في حقل العلاقات الدولية، وما يتصل بالأساليب التعليمية وطرق التدريس في الوطن العربي، وذلك انطلاقًا من خبرة المستجيبين وتجربتهم المباشرة في مجال تدريس العلاقات الدولية.
1. مقررات حقل العلاقات الدولية
بدأت الاستمارة بطرح سؤال عن تدريس "مقدمة في العلاقات الدولية"، أو "مدخل إلى العلاقات الدولية" أو مواد مكافئة، وقد أجاب 83 % من المستجيبين ب "نعم"، في حين أفاد 17 % أنهم لم يدرّسوا مثل هذه المواد، لكنهم درّسوا مواَّدَ أخرى في العلاقات الدولية. وعند سؤال المستجيبين عن المناطق التي ركّزوا عليها في تدريسهم مقررات العلاقات الدولية، كانت النسبة الأكبر من نصيب المنطقة العربية، حيث أفاد 23 % منهم أنهم يركزون على المنطقة العربية وسياسة دولها الخارجية، في حين ركّز 15 % من المستجيبين على أوروبا الغربية، و 13 % على أميركا الشمالية، و 10 % على الاتحاد الفدرالي الروسي، وهذا يعكس حالة من عدم الاهتمام بالمناطق الأخرى (جنوب شرق آسيا 6 %، وأفريقيا جنوب الصحراء
| المنطقة | % |
|---|---|
| المنطقة العربية | 23 |
| غرب أوروبا | 15 |
| أميركا الشمالية | 13 |
| روسيا (الاتحاد السوفياتي) | 10 |
| أفريقيا جنوب الصحراء | 7 |
| جنوب شرق آسيا | 6 |
| شرق أوروبا | 6 |
| أميركا اللاتينية | 5 |
| وسط آسيا | 4 |
| شرق آسيا | 4 |
| جنوب آسيا | 2 |
| لا شيء مما سبق | 5 |
| المجموع | 100 |
7 %، وأميركا اللاتينية 5 %)، على الرغم من أهميتها الجيوسياسية بالنسبة إلى قضايا المنطقة العربية، وخاصة منطقة أفريقيا جنوب الصحراء بالنسبة إلى بلدان المغرب العربي، مع ازياد أهمية هذه المنطقة على المستوى الأمني والاقتصادي. ولعل مردّ الاهتمام بأوروبا الغربية أسباب موضوعية تتعلق بالقرب الجغرافي والتاريخ الاستعماري الطويل الذي أثّر في شكل الدول العربية وبنيتها؛ حيث كانت خاضعة للوصاية الأوروبية حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، وكذلك كانت المنطقة العربية ساحة من ساحات التنافس بين القوى الدولية في فترة الحرب الباردة. أما التركيز على دراسة الولايات المتحدة وروسيا فقد يكون لأسباب تتعلق بأدوارهما بوصفهما قوتين دوليتين عظميين ذواتي تأثير مباشر في السياسة الدولية، ومن ثمّ فإن التركيز هنا يأتي من باب فهم دور القوى الدولية في النظام الدولي، حيث كانت دول عربية عدة (العراق وليبيا وسورية) تبتعث طلبة الماجستير والدكتوراه لديها إلى جمهوريات الكتلة الشرقية، في حين أن عددًا من دارسي تخصص العلاقات الدولية قد تلقوا علومهم في الجامعات الأوروبية والأميركية. الشكل)2(ه ل درّست مقرر "مقدمة في العلاقات الدولية/" "مدخل إلى العلاقات الدولية" أو مواد مكافئة؟
الجدول)2(ما المناطق التي درّستها في مقررات العلاقات الدولية؟
وقد أشار 62 % من المستجيبين إلى اعتمادهم في القراءات الإلزامية للطلاب في مادة "مقدمة في العلاقات الدولية" على كتّاب وأساتذة من الولايات المتحدة، في حين بلغت نسبة الأدبيات العربية المقررة لتدريس المادة 29 %. وقد أفاد 95 % من المستجيبين أن الأدبيات العربية في حقل العلاقات الدولية قليلة، وعند السؤال عن أسباب ذلك، أرجعوها إلى عدة عوامل أهمها: عدم التعامل مع العلاقات الدولية بوصفها حقلً معرفيًا علميًا مستقلً، بل جزءًا من العلوم السياسية. ندرة الإنتاج المعرفي والتأليف عربيًا (كتب، ودراسات) في العلوم السياسية بوجه عام، والعلاقات الدولية بوجه خاص. قلة المنظّرين العرب في هذا الحقل مقارنةً بالمنظّرين العرب في علم الاجتماع والفكر السياسي، وكذلك مقارنةً بالأكاديميين في الغرب.
وبناءً عليه، يمكن القول إن حقل العلاقات الدولية في الجامعات العربية ما زال، شأنه شأن معظم أقسام علم السياسة، في مرحلة الترجمة والتلقّي والاستيعاب للفكر الغربي والتوليف على أساسه أكثر منه في مرحلة الإبداع أو بلورة منظور عربي لفهم الظواهر الدولية، وهذا بالطبع لا يعني عدم وجود إسهامات عربية في مجال التنظير في حقل العلاقات الدولية، ولكن تعتبر قليلة نسبيًا مقارنةً بما يجري نقله من لغات أجنبية إلى اللغة العربية. مع الإشارة في هذا المقام إلى أن حقل العلاقات الدولية حديث النشأة مقارنةً بالحقول المعرفية الأخرى في العلوم السياسية، وجل المفاهيم والمصطلحات والنظريات والمداخل الجديدة فيه تأتي من هذه المجتمعات طالما أن دراسة العلوم السياسية في صورتها الحديثة هي أقدم عهدًا في المجتمعات الغربية، وهو ما يستدعي التعرف إلى تلك المقاربات النظرية المهمة في الحقل وفهمها والاشتباك معها نقديًا على نحو قد يسهم مستقبلًا في تقديم مساهمات أصيلة في حقل العلاقات الدولية.
الشكل)3(على نحو تقريبي، تعتمد أكثر القراءات الإلزامية في مادة "مقدمة في العلاقات الدولية" للمرحلة الجامعية على كتّاب من أيّ منطقة؟
الشكل)4(هل تعتقد أن الأدبيات العربية قليلة في حقل العلاقات الدولية؟
الشكل)5(على نحو تقريبي، ما النسبة المئوية لاعتماد مقررات "العلاقات الدولية" على النظريات الآتية؟
أما فيما يتعلق باعتماد المستجيبين على إحدى المقاربات النظرية في التدريس، فقد حازت الواقعية الحصة الأكبر؛ إذ يعتمد نحو 47 % منهم على المقاربة الواقعية في المواد الإلزامية، في حين بلغت نسبة الاعتماد على المقاربات الليبرالية 29 %، وعلى البنائية 16.9 %، أما الاعتماد على النظريات الأخرى، سواء أكانت وضعية أم ما بعد وضعية، فقليل جدًا، ولعل مردّ ذلك هو أن أغلب الأدبيات المترجمة إلى العربية تعتمد المقاربات الواقعية في فهم الظواهر الدولية وتحليلها، إضافة إلى قلة الكتابات والترجمات إلى العربية في المنظورات ما بعد الوضعية فيها، فضلًاعن أن المنطقة العربية تشكّل مختبرًا كبيرًا يساعد على تطبيق افتراضات النظرية الواقعية بشقيها الكلاسيكي والجديد، لما تعيشه من أزمات وحروب ونزاعات أهلية تتجسد فيها مظاهر استخدام الفواعل في هذه المنطقة القوة العسكرية والسعي لامتلاكها على نحو واضح وجلي. وقد وجهنا أسئلة عن القضايا التي يجري التركيز عليها أثناء تدريس باحثي الدكتوراه في العلاقات الدولية، فاحتلت المرتبة الأولى المشكلات والأزمات الدولية بنسبة 24 %، في حين جاء في المرتبة الثانية التركيز على مستويات التحليل، أما المناطق الجغرافية "الجيوبوليتيك" فجاءت في المرتبة الثالثة بنسبة 20 %، وهي نتيجة طبيعة؛ ذلك أن الحقل في حد ذاته يتعامل مع المشكلات الدولية، والمنطقة العربية تعج بهذا النوع من الأزمات التي يتداخل فيها المحلي بالإقليمي والدولي، ولكن قد يدل في الوقت ذاته على أن التركيز على المشكلات والأزمات في بحوث درجة الدكتوراه يجعلها أقرب إلى الاهتمام بالقضايا العامة في السياسة الدولية، من دون الالتفات إلى نوع من التداخل في التخصصات في حقل العلاقات الدولية، وهو ما يؤثّر في الاهتمام بالتنظير وفلسفة العلاقات الدولية والقضايا المرتبطة بها. وقد بقيت المنطقة العربية والولايات المتحدة وغرب أوروبا المناطق الأكثر اهتمامًا لدى أساتذة باحثي الدكتوراه أثناء التدريس. الشكل)6(خلال 24 شهرًا الماضية، هل درّست مقررات العلاقات الدولية لطلاب الدراسات العليا؟
الجدول)3(ما أهم المناطق التي درّستها على نحو تفصيلي (هل أعطيت محاضرة أو أكثر مركّزًا على هذه المنطقة)؟
| المنطقة | % |
|---|---|
| المنطقة العربية | 24 |
| غرب أوروبا | 16 |
| أميركا الشمالية | 14 |
| أفريقيا جنوب الصحراء | 9 |
| روسيا (الاتحاد السوفياتي) | 8 |
| جنوب شرق آسيا | 6 |
| شرق آسيا | 5 |
| أميركا اللاتينية | 4 |
| لا شيء مما سبق | 4 |
| شرق أوروبا | 3 |
| وسط آسيا | 2 |
| جنوب آسيا | 2 |
| أخرى، حدد: | 3 |
| المجموع | 100 |
الشكل)7(علامَ ترك ز أثناء تدريس باحثي الدكتوراه في العلاقات الدولية؟
ولدى السؤال عن وضع مقررات العلاقات الدولية لطلاب الماجستير، أفاد 20 % من المستجيبين أن هدفها تعريف الطلاب بالسياسات الخارجية والقضايا الدولية، في حين رأى 21 % من المستجيبين أن الهدف هو تعريف الطلاب بحقل العلاقات الدولية بوصفه حقلًا معرفيًا في العلوم السياسية، أما النسبة الباقية 59( %) فرأت أنها تسعى لتحقيق كلا الهدفين؛ ما يدل على أن قضايا التأصيل النظري في حقل العلاقات الدولية في الجامعات العربية لا تحظى بالاهتمام الكافي، ولا يوجد تعمق في الجوانب النظرية والفلسفية للحقل، وهو ما قد يفّس رعدم وجود إسهام أصيل في مجال التنظير عربيًا. الشكل)8(ما هدف وضع مقررات العلاقات الدولية لطلاب الماجستير؟
2. مدرسو حقل العلاقات الدولية عربيًا: نظرتهم إلى التخصص وخصائصه
وحين السؤال إذا ما كان حقل العلاقات الدولية "علمًا" مستقلًابذاته، أم هو حقل معرفي فرعي من علم السياسة 11، فقد وصف % 60 من المستجيبين أن العلاقات الدولية علم مستقل بذاته؛ أي تتوافر فيه عناصر العلم الرئيسة (التراكم والنظرية والتنبؤ.) ويمكن إرجاع ذلك إلى عامل ذاتي، وهو تأثر وجهة نظر المستجيبين بواقع الحقل في الغرب من ناحية كونه حقق قدرًا من الاستقلالية وتعاملوا معه على أنه حقل مستقل. إضافة إلى عامل بنيوي يتعلق بظهور كليات للعلوم السياسية في الوطن العربي مستقلة عن علم الاقتصاد والقانون، تضم على الأقل قسمين؛ قسم العلوم السياسية وقسم العلاقات الدولية. فضلًاعن أن عددًا كبيرًا من كليات العلوم السياسية في الوطن العربي باتت تحدد في السنة الثالثة أو الرابعة مسألة التخصص في حقل العلاقات الدولية، أو الاستمرار في دراسة العلوم السياسية.
الشكل)9(هل ترى أن التراكم المعرفي في حقل العلاقات الدولية يجعل منه "علمًا" في حد ذاته مستقلًاعن علم السياسة؟ وقد عرف 59 % من المستجيبين حقل العلاقات الدولية بأنه حقل معرفي يهتم بدراسة التفاعلات بين وحدات النظام الدولي، في حين عرّفه 23 % منهم بأنه حقل معرفي يهتم بالتنظير لفهم الظواهر الدولية، أما 8 % فرأوا أنه حقل معرفي يهتم بدراسة السياسة الخارجية للدول، و 10 % رأوا أنه حقل معرفي يهتم بدراسة الأزمات الدولية. وهذا أمر طبيعي، لأن هذه الإجابات انعكاس للنقاش الدائر في الأكاديميا الغربية حول هوية الحقل/ التخصص. وعند السؤال عن مستقبل حقل العلاقات الدولية في بلدان المستجيبين، أفاد 53 % أن حقل العلاقات الدولية لن يطرأ عليه أيّ تغيير جوهري، في حين رأى 21 % أنه سيشهد تطورًا على مستوى المناهج البحثية، وقد أشار 20 % إلى أن التطور الذي سيعرفه الحقل سينصبّ في مجال التنظير، أما 6 % من المستجيبين فأفادوا أن الحقل لن يخرج من عباءة علم السياسة. الشكل)10(عرّف حقل العلاقات الدولية من وجهة نظرك؟
الشكل)11(كيف ترى حقل العلاقات الدولية في بلدك بعد 10 سنوات؟
ثالثًا: الاهتمامات البحثية لباحثي العلاقات الدولية عربيًا
يفحص هذا القسم من الاستمارة الاهتمامات البحثية للجماعة العلمية في الوطن العربي، والمجالات/ المناطق التي تشكّل نطاق اهتمامها في حقل العلاقات الدولية، مع الإشارة في هذا السياق إلى أن مساهمة البلدان العربية في مجال إنتاج البحث العلمي والمعرفة في العلوم التطبيقية والإنسانية واستخداماتها لا تزال محدودة جدًا مقارنة بإنتاج البحث العلمي دوليًا، وهو ما عكسته نتائج تقرير
| الاختصاص | % |
|---|---|
| العلاقات الدولية | 20 |
| دراسات مناطق | 14 |
| السياسة المقارنة | 10 |
| مناهج البحث | 10 |
| الفكر السياسي | 9 |
| النظرية السياسية | 9 |
| علم الاجتماع السياسي | 8 |
| دراسات التنمية | 5 |
| دراسات الجندر | 4 |
| السياسات العامة/ الإدارة العامة | 3 |
| التواصل السياسي | 2 |
| أخرى، حدد: | 5 |
| المجموع | 100 |
العلوم لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، حيث لا تزال نسبة الإنفاق المحلي الإجمالي للدول العربية كلها على البحث والتطوير GERD نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي GDP متواضعة جدًا، ولا تمثل نسبة دالة على النهوض باقتصاد المعرفة في الدول العربية؛ ففي عام 2018 بلغت نسبة الإنفاق المحلي العربي 1.2 % من إجمالي الإنفاق العالمي على البحث والتطوير 12. بالعودة إلى الاهتمامات البحثية للجماعة العلمية في الوطن العربي، أفاد 24 % من المستجيبين أن العلاقات الدولية تعكس انشغالهم البحثي إلى حد بعيد، في حين أفاد 17 % أنهم يركزون على النزاعات الدولية، و 17 % آخرون تشكّل دراسات المناطق نطاق اهتماماتهم الشكل)12(أي من الاختصاصات التالية يعكس انشغالك البحثي إلى حد بعيد؟
البحثية، و 15 % مهتمون بالسياسة الخارجية. وعند سؤالهم عن طبيعة أعمالهم الأكاديمية وتوزيعها، أفاد 54 % أنها محصورة في التدريس الأكاديمي، وليس لديهم الوقت للانخراط في قضايا أخرى، في حين حصرها 3 % في الإرشاد الأكاديمي، و 23 % في البحث العلمي، و 7 % في خدمة المجتمع. الجدول)4(ما اهتمامك الفرعي في أحد اختصاصات العلوم السياسية؟
المجموع 100
الجدول)5(كيف ترتّب الأعمال التالية: التدريس، الإرشاد الأكاديمي، البحث العلمي، خدمة المجتمع، بحسب نطاق اهتمامك والوقت المخصص لها في أعمالك الأكاديمية؟
| خدمة المجتمع | البحث العلمي | الإرشاد الأكاديمي | اإلتدريس | |
|---|---|---|---|---|
| 7 | 23 | 3 | 45 | المرتبة الأولى |
| 7 | 30 | 32 | 18 | المرتبة الثانية |
| 25 | 22 | 31 | 9 | المرتبة الثالثة |
| 48 | 13 | 21 | 6 | المرتبة الرابعة |
| 13 | الجميع بالتساوي | |||
| 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع |
المجموع 100
ثمة سؤال عن المدرسة المتّبعة في دراسات المستجيبين للعلاقات الدولية، فكانت المدرسة الواقعية تحظى باهتمام المستجيبين واتباعهم إياها بنسبة بلغت 47 % منهم، في حين أفاد 13 % أنهم من أنصار البنائية في دراساتهم، وقد جاءت في المرتبة الثالثة الليبرالية بنسبة 7 %. أما المدرسة الإنكليزية والنظرية النقدية فلم تحظيا بنسبة عالية. وحين سؤالهم عن اهتماماتهم البحثية الرئيسة، أفاد 13 % أنهم مهتمون بالأمن الدولي، و 8 % بنظريات العلاقات الدولية، و 7 % بتاريخ العلاقات الدولية، و 6 % بالسياسة الخارجية المقارنة 13، في حين الشكل)13(ما المدرسة التي تتّبعها في تدريسك العلاقات الدولية؟ (إن لم تحدد مدرسة واحدة، فاختر المدرسة التي يمكن أن تكون الأقرب إليها) جاءت دراسات التنمية وحقوق الإنسان والأمن الإنساني والأخلاقيات الدولية والمجتمع الدولي في أدنى سلّم الاهتمامات البحثية للجماعة العلمية المستجيبة بواقع 4 % لكٍلٍ منها. أما فيما يتعلق بالمناطق التي يركّزون عليها في أبحاثهم، فقد أفاد 31 % منهم أنهم يركّزون على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و 13 % على أميركا الشمالية، و 13 % على غرب أوروبا، و 7 % على روسيا. ونلاحظ أن هذه النسب تنسجم مع نسب تدريس المناطق؛ بمعنى أن أساتذة العلاقات الدولية يدرّسون المناطق التي تشكّل نطاق أعمالهم الأكاديمية.
الجدول)6(ما اهتماماتك البحثية الرئيسة؟
| المنطقة | % |
|---|---|
| الشرق الأوسط وشمال أفريقيا | 31 |
| أميركا الشمالية | 13 |
| غرب أوروبا | 13 |
| روسيا (الاتحاد السوفياتي) | 7 |
| أفريقيا جنوب الصحراء | 7 |
| جنوب شرق آسيا | 4 |
| شرق آسيا | 4 |
| شرق أوروبا | 3 |
| وسط آسيا | 2 |
| أميركا اللاتينية | 2 |
| جنوب آسيا | 2 |
| لا شيء مما سبق | 2 |
| أخرى، حدد: | 10 |
| المجموع | 100 |
| الاهتمام البحثي | % |
|---|---|
| الأمن الدولي | 13 |
| نظرية العلاقات الدولية | 8 |
| الصحة الدولية | 7 |
| تاريخ العلاقات الدولية | 7 |
| السياسة الخارجية المقارنة | 6 |
| الاقتصاد السياسي الدولي | 5 |
| السياسة الخارجية الأميركية | 5 |
| السياسة الخارجية الدولية لدولٍةٍ ما "اذكر الدولة" | 5 |
| دراسات التنمية | 4 |
| حقوق الإنسان | 4 |
| الأمن الإنساني | 4 |
| الأخلاقيات الدولية | 4 |
| المنظمات الدولية | 4 |
| الاتحاد الأوروبي/ التكامل الأوروبي | 4 |
| المجتمع الدولي | 3 |
| العلاقات الدولية لإقليم معين/ دولة | 3 |
| التاريخ الدولي | 3 |
| القانون الدولي | 3 |
| فلسفة علم العلاقات الدولية | 1 |
| أخرى، حدد: | 6 |
| المجموع | 100 |
الجدول)7(على أيّ منطقة تركّز في أبحاثك؟
ولدى استكشافنا طبيعة العمل البحثي للجماعة العلمية المختصة في حقل العلاقات الدولية بمفاهيم إبستيمولوجية، وصف 47 % من المستجيبين أعمالهم بالوضعية، في حين أفاد 33 % أنها ما بعد وضعية، و 20 % أنها غير وضعية، وهو ما يعكس حالة التعايش التي يمرّ بها الحقل عربيًا بين المنظورين التقليدي والحديث، مع وجود تحوّل تدريجي نحو المنظور الحديث (ما بعد الوضعي.) وقد جرى استعراض تطور حقل العلاقات الدولية مع التركيز على المقولات التحليلية للمنظورات الوضعية (الواقعية، والليبرالية، والماركسية) من دون التطرق أكثر إلى المنظورات الحديثة التي بدأت تدخل تدريجيًا في الأدبيات وتحتل حيزًا في مقررات العلاقات الدولية، وخاصة أن نسبة معتبرة بلغت 94 % من المستجيبين تأخذ في الاعتبار دور العوامل المتعلقة بالأفكار (كالثقافة، والأيديولوجيا، والمعتقدات... إلخ) أثناء عملية البحث في الظواهر الدولية.
الشكل)14(عمومًا، كيف تصف أعمالك بمفاهيم معرفية "إبستيمولوجية"؟
وفيما يتعلق بالمنهج المتبع أثناء علمية البحث، أفاد 52 % من المستجيبين أنهم يعتمدون المنهج الكيفي، أما المنهج الكمي فيعتمده 14 % فقط. والملاحظ أن عملية تدريس العلاقات الدولية والتأليف الأكاديمي لهذا الغرض لم تقترب بعد إلى مرحلة توظيف التحليل الكمي لفهم ظاهرة العلاقات الدولية، ونادرًا ما تشير مقررات العلاقات الدولية إلى الأساليب الكمية، بما في ذلك المقررات التي
الشكل)16(ما أهم منهج تعتمد عليه اعتمادًا أساسيًا في أبحاثك؟ الشكل)15(هل تأخذ في الاعتبار دور العوامل المتعلقة بالأفكار (كالثقافة، والأيديولوجيا، والمعتقدات... إلخ) أثناء بحثك في حقل العلاقات الدولية؟
تتبنى المنظورات الحديثة. وعند الانتقال إلى سؤال المناهج الكيفية المستخدمة في الأبحاث، أفاد 21 % أنهم يستخدمون دراسة الحالة المقارنة، و 14 % دراسة الحالة الواحدة، و 13 % الاستقراء التحليلي، و 12 % تحليل الخطاب.
الجدول)8(أي منهج تستخدم من المناهج الكيفية التالية؟ (سؤال لمن اختاروا المنهج الكيفي فقط)
| المنهج | % |
|---|---|
| دراسة الحالة المقارنة | 21 |
| دراسة الحالة الواحدة | 14 |
| الاستقراء التحليلي | 13 |
| تحليل الخطاب | 12 |
| الشرح العميق Thick Description | 8 |
| تتبع المسار | 7 |
| تحليل السردية | 6 |
| النظرية النقدية | 6 |
| البحث الديالكتيكي | 3 |
| الإثنوغرافي | 2 |
| الاستفسار الأخلاقي | 2 |
| التأويل/ الهيرمينوطيقا | 1 |
| أخرى، حدد: | 7 |
| المجموع | 100 |
المجموع 100
وعلى الصعيد ذاته، وجهنا سؤلًاحول طبيعة الأبحاث التي يُجريها مختصو العلاقات الدولية في الوطن العربي، أهي نظرية بمعنى أنها تركّز على إنتاج المعرفة، أم تطبيقية تهدف إلى فهم السياسات القابلة للتطبيق وصنعها؟ أفاد 31 % أن أبحاثهم نظرية وتطبيقية معًا لكنها تميل أكثر إلى النظري، و 29 % وصفوها بأنها نظرية وتطبيقية لكنها تميل أكثر إلى التطبيقي، في حين أجاب 24 % أن أبحاثهم نظرية على نحو أساسي، و 6 % وصفوها بأنها تطبيقية على نحو أساسي. وأتبعنا هذا السؤال بآخر عن محفزات البحث العلمي في حقل العلاقات الدولية، فرأى 31 % من المستجيبين أن المحفز هو ارتباط أبحاثهم بالأحداث الجارية، في حين رأى 28 % المنطقة التي تشكل موضوعًا للبحث، و 26 % المنظورات والمقاربات النظرية. ولدى السؤال عن المصادر المستخدمة في الأبحاث والتدريس والتقييم، أفاد 38 % من المستجيبين باستخدام محتوى المواقع البحثية على شبكة الإنترنت، و 16 % يعتمدون على محتوى يوتيوب، و 15 % يستخدمون المراسلات عبر البريد الإلكتروني، أما منصات التواصل الاجتماعي فلم تحتل مكانة معتبرة في عملية البحث والتدريس. ولكن عند السؤال عن مصدر المعلومات المعتمد عليه في الحصول على معلومات عن الأحداث الجارية، ما زالت وسائل الإعلام التقليدية في مركز الصدارة؛ الصحف بنسبة 33 %، والتلفاز 16 %، والمدونات 13 %، ومنصات التواصل الاجتماعي 13 %، أما مواقع تجميع الأخبار مثل موقع نبض فحاز 7 .%
الشكل)17(هل تميل في أبحاثك إلى العمل النظري أم التطبيقي؟
الشكل)18(ما أكثر ما يحفزك للبحث؟
الجدول)9(ما المصدر الذي استخدمته في أبحاثك وقت الدراسة و/ أو في التدريس أو التقييم؟
| المصدر | % |
|---|---|
| محتوى مواقع بحثية على الإنترنت | 38 |
| محتوى يوتيوب | 16 |
| مراسلة عبر البريد الإلكتروني | 15 |
| موسوعة ويكيبيديا | 9 |
| مشاركة عبر فيسبوك | 5 |
| مشاركة مدونة | 4 |
| تسريبات ويكيليكس | 4 |
| تدوين عبر تويتر | 3 |
| البودكاست | 1 |
| أخرى، حدد: | 5 |
| المجموع | 100 |
| الثالث | الثاني | الأول | األمصدر |
|---|---|---|---|
| 17 | 21 | 33 | الصحف |
| 8 | 18 | 16 | محطات التلفاز |
| 8 | 3 | 13 | مدونات |
| 26 | 17 | 13 | منصات التواصل الاجتماعي |
| 11 | 9 | 7 | مجمعو الأخبار عبر الإنترنت مثل تطبيق نبض |
| 8 | 15 | 5 | شبكات التلفاز |
| 6 | 2 | 5 | تويتر |
| 2 | 3 | 2 | البودكاست |
| 5 | 2 | 0 | المذياع |
| 5 | 5 | 7 | أخرى |
| 3 | 3 | 0 | لا يوجد رد آخر |
| 100 | 100 | 100 | المجموع |
الجدول)10(ما أكثر مصدر تعتمد عليه للحصول على المعلومات الجارية؟ (التركيز في التحليل على المصدر الأول)
وعن التكنولوجيا المستخدمة في عملية التدريس، أفاد 53 % من المستجيبين أنهم يسمحون باستخدام أجهزة الحاسوب في الفصول الدراسية، و 33 % باستخدام البرامج الحاسوبية الكمية والكيفية وبرامج العرض، أما 14 % فقط فأفادوا أنهم يسمحون باستخدام الهواتف النقالة في الفصول الدراسية، وقد علل البعض ذلك لسوء شبكة الإنترنت في الأماكن المعزولة والبعيدة فيسمحون باستخدام باقة الإنترنت على الهواتف النقالة للتكليفات والقراءات.
الشكل)19(ما التكنولوجيا التي تستخدمها أو تسمح باستخدامها في التدريس؟
وعند السؤال عن مكان نشر الأبحاث، أفاد 48 % من المستجيبين أنهم ينشرونها في مجلات عربية محكمة، و 39 % في مجلات وطنية محلية، في حين ينشر 13 % فقط في مجلات أجنبية. وعند سؤالهم عن إتقان اللغات الأجنبية، أفاد 48 % أنهم يتقنون لغتين إلى جانب لغتهم العربية، و 29 % يتقنون لغة واحدة، و 14 % يتقنون ثلاث لغات. أما اللغة الأكثر استخدامًا في نشر الأبحاث العلمية، فأفاد 79 % أنهم يستخدمون اللغة العربية، و 16 % اللغة الإنكليزية، و 5 % اللغة الفرنسية. وقد يكون سبب زيادة نسبة نشر المستجيبين باللغة العربية مرتبطًا بمسائل الترقية العلمية والشروط المفروضة عليهم في مؤسساتهم الأكاديمية فيما يتعلق بضرورة نشر أبحاث أكاديمية في مجلات محلية/ عربية محكمة ومدرجة في قواعد البحث الأكاديمية، في حين تأخد عملية النشر في المجلات الأجنبية وقتًا أطول وجهدًا أكبر مقارنة بمجلات الجامعات المحلية. الشكل)20(أين تنشر أبحاثك؟
الشكل)21(كم لغة أجنبية تتقن بجانب لغتك الأم؟
الشكل)22(ما أكثر لغة تستخدمها في نشر أبحاثك؟
رابعًا: واقع المؤسسات الأكاديمية العربية وإنتاج المعرفة في العلاقات الدولية
يحاول هذا القسم من البحث استكشاف واقع المؤسسات الأكاديمية العربية والإنتاج المعرفي في حقل العلاقات الدولية، وقد بدأ بسؤال عن الجامعات الغربية وفرص التوظيف الأكاديمي، فأفاد 86 % من المستجيبين أن الباحثين الذين أكملوا دراساتهم في الجامعات الغربية هم أكثر حظًا من غيرهم في الحصول على وظائف أكاديمية (بحثية وتدريسية وإدارية) من غيرهم ممن أكملوا دراساتهم في الجامعات المحلية/ الوطنية، وأفاد 91 % من المستجيبين أن الباحثين الذين أكملوا دراسة الدكتوراه في الجامعات الغربية هم أكثر قدرة على نشر أبحاثهم في دوريات أجنبية، وسبب هذا أن عددًا كبيرًا من مختصيي العلاقات الدولية هم ممن أكملوا دراساتهم العليا في جامعات غربية، وذلك بسبب قلة برامج الدكتوراه في حقل العلاقات الدولية في الجامعات العربية من ناحية، ومن ناحية أخرى قدرتهم على بناء شبكة علاقات أكاديمية مع الجامعات ودور النشر الأكاديمية في الدول التي درسوا فيها. مع الإشارة في هذا المقام إلى أن التكوين الأكاديمي الأساسي (مرحلة البكالوريوس) عادة ما يكون في جامعات عربية. الشكل)23(ما مدى موافقتك للعبارة التالية: "الباحثون الذين أكملوا دراسة الدكتوراه في الجامعات الغربية هم أكثر حظًا من غيرهم في الحصول على وظائف أكاديمية/ بحثية"؟ الشكل)24(ما مدى موافقتك للعبارة التالية: "الباحثون الذين أكملوا دراسة الدكتوراه في الجامعات الغربية هم أكثر قدرة على نشر أبحاثهم في دوريات أجنبية"؟
وقد وجهنا سؤلًاعن الدوريات العلمية المتخصصة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية ذات التأثير في حقل العلاقات الدولية، فأفاد 39 % من المستجيبين أن دورياتهم المحلية/ الوطنية التي ينشرون فيها هي ذات التأثير في حقل العلاقات الدولية. وعربيًا جاءت دورية سياسات عربية في المرتبة الثانية، حيث أفاد 28 % أنها ذات تأثير في حقل العلاقات الدولية من خلال النصوص العلمية (النظرية والتطبيقية) التي تنشرها، ثم جاءت دورية السياسة الدولية في المرتبة الثالثة المستقبل العربي بنسبة 22 % في المرتبة الرابعة بنسبة، و 10 %. أما الدوريات الأكثر تأثيرًا في حقل العلاقات الدولية وفق ملاءمتها لطريقة تفكير المختصين في الحقل، فأفاد 70 % من المستجيبين أن الدوريات المحلية (التي تصدرها بلدان المستجيبين) والدولية هي الأكثر ملاءمة لطريقة تفكير المختصين، في حين جاءت دورية سياسات عربية في المرتبة الثانية بنسبة، و السياسة الدولية 16 % في المرتبة المستقبل العربي الثالثة بنسبة 9 %بنسبة، و 5 .%
الجدول)11(رتّب أكثر 3 دوريات عربية متخصصة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية ذات تأثير في حقل العلاقات الدولية؟
| المرتبة الثالثة | المرتبة املثانية | المرتبة املأولى | امألدورية |
|---|---|---|---|
| 11 | 21 | 28 | سياسات عربية |
| 6 | 24 | 22 | السياسة الدولية |
| 16 | 10 | 10 | المستقبل العربي |
| 1 | 1 | 1 | شؤون الأوسط |
| 2 | 1 | 0 | شؤون استراتيجية |
| 63 | 43 | 39 | مجلات محلية/ أخرى |
| 100 | 100 | 100 | المجموع |
| دار النشر الثالثة | دار النشر الثانية | دار النشر الأولى | |
|---|---|---|---|
| 6 | 18 | 24 | المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات |
| 5 | 11 | 14 | مركز دراسات الوحدة العربية |
| 7 | 3 | 3 | مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية |
| 0 | 2 | 2 | مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية |
| 2 | 2 | 0 | دار الشروق |
| 3 | 1 | 0 | دار العبيكان |
| 77 | 61 | 65 | دور النشر العالمية |
| 100 | 100 | 100 | المجموع |
الجدول)12(رتّب الدوريات الأكثر تأثيرًا في حقل العلاقات الدولية وفق ملاءمتها لطريقة تفكير المختصين في الحقل؟
| المرتبة الثالثة | المرتبة املثانية | المرتبة املأولى | امألدورية |
|---|---|---|---|
| 5 | 9 | 16 | سياسات عربية |
| 3 | 17 | 9 | السياسة الدولية |
| 7 | 5 | 5 | المستقبل العربي |
| 85 | 69 | 70 | أخرى محلية/ دولية |
| 100 | 100 | 100 | المجموع |
أما دور النشر العربية الأكثر تأثيرًا من حيث منشوراتها في حقل العلاقات الدولية، فأفاد 56 % من المستجيبين أن دور النشر الدولية هي الأكثر تأثيرًا، في حين جاء المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في المرتبة الثانية بنسبة 24 %، ثم مركز دراسات الوحدة العربية في المرتبة الثالثة بنسبة 14 %، وفي المرتبة الرابعة مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية بنسبة 3 %، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في المرتبة الخامسة بنسبة 2 .% الجدول)13(رتّب أكثر 3 دور نشر عربية من حيث تأثير منشوراتها في حقل العلاقات الدولية وفق ملاءمتها لطريقة تفكير المختصين في الحقل؟
وأما عن العلاقة بين ما ينتجه باحثو العلاقات الدولية عربيًا من معرفة، وما يطبّقه صناع السياسات، أفاد 94 % من المستجيبين أن هناك فجوة متنامية بين الإنتاج المعرفي الأكاديمي وما يطبقه صناع السياسات، والنسبة ذاتها تكررت عندما وُجّه سؤال عن العلاقة المثالية بين مجتمعي الأكاديميا في حقل العلاقات الدولية وصنع السياسات، فأفاد 94 % أنه يجب أن تكون هناك أواصر أكبر بين المجتمعين، وهو ما يعكس حالة من الاغتراب بين ما ينتجه الباحثون في حقل العلاقات الدولية من معرفة علمية وصناع القرار في المنطقة العربية الذين لا يعيرون اهتمامًا نسبيًا بالأبحاث والدراسات التي عادة ما توسم بأنها مثالية ولا تمتّ للواقع بصلة.
الشكل)25(ما العبارة الأقرب إلى رأيك حول العلاقة بين ما ينتجه باحثو العلاقات الدولية عربيًا من معرفة وما يطبقه صنّاع السياسات؟
وقد رأى المستجيبون أن أكثر العوامل المحفزة للإنتاج المعرفي في حقل العلاقات الدولية علاقتها بالأحداث الجارية، وقيّموها ب 8.7 درجات من أصل 10؛ أي إن المشكلات والأزمات التي تعانيها المنطقة تشكّل مادة أولية لإنتاج المعرفة نظرًا إلى التدخلات الإقليمية والدولية في تلك الأزمات، وهو ما يستدعي فهم تلك الظواهر المرتبطة بالأزمات والأحداث الجارية. في حين أفاد 69 % من المستجيبين أن تحليل
الشكل)27(حفّزة لإنتاج المعرفة في حقل العلاقات الدولية؟ (يمكن وضع مقياس من أي مما يلي تعتبره أكثر العوامل الم 1 إلى)10 الشكل)26(ما العبارة الأقرب إلى رأيك حول العلاقة المثالية بين مجتمعي الأكاديميا وصنع السياسات؟
السياسات مفيد جدًا في حقل العلاقات الدولية وصنع السياسات، ورأى 60 % أن دراسات المناطق مفيدة في حقل البحث والإنتاج المعرفي في العلاقات الدولية، غير أن 36 % فقط أفادوا أن التحليل الكمي مفيد في الحقل؛ مما يعطي مؤشرًا على قلة الاهتمام بالمناهج الكمية في فهم الظواهر الدولية عربيًا وتحليلها.
الشكل)28(إلى أي مدى يمكن أن تعتبر الآتي مفيدًا في البحث في العلاقات الدولية أو صنع السياسات؟
خاتمة
على الرغم من حداثة تأسيس كليات/ أقسام العلوم السياسية والعلاقات الدولية في المنطقة العربية، فإن واقع العلوم السياسية عمومًا، والعلاقات الدولية خصوصًا، شهد تطورًا نسبيًا يعكسه النمو المطّرد لعدد المؤسسات الأكاديمية والبحثية في المنطقة العربية التي تُعنى بإنتاج المعرفة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وهو ما عكسته نتائج تقييم واقع الحقل بناء على تجارب الجماعة العلمية المشتغلة فيه. ولكن يجب أن يرافق هذا التطور الكمي في حقل العلاقات الدولية عربيًا انفتاح أكثر من الجماعة العلمية على دراسة مناطق ذات أهمية جيوسياسية بالنسبة إلى الدول العربية (جنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا جنوب الصحراء) إلى جانب دراسة دور القوى العظمى وتأثيرها في القضايا العربية. كما يقع على عاتق الجماعة العلمية مسؤولية خلق حالة من التوازن بين النزعة النظرية التجريدية التي صبغت معظم البحوث/ المقررات الدراسية في الأكاديميا العربية في دراسة/ تدريس العلاقات الدولية، وبين المقررات
التطبيقية المتعلقة بتحليل السياسة/ السياسات الدولية؛ حيث أبرزت نتائج الاستطلاع قلة اعتماد المستجيبين على المنهج الكمي في دراسة الظواهر الدولية والاعتماد على الأدوات البحثية التي يوفرها المنهج الوصفي. وقد باتت الحاجة ملحّة أيضًا إلى انفتاح الجماعة العلمية على مقاربات نظرية متنوعة والتقدم خطوة نحو المقاربات ما بعد الوضعية التي تشكّل إطارًا نقديًا لمفاهيم المقاربات الوضعية وفرضياتها، وألا تبقى حبيسة المقاربة الواقعية، وهو ما يسهم في تكوين جيل عربي من الباحثين القادرين على الاشتباك النقدي مع المقاربات الجديدة في حقل العلاقات الدولية، خاصة في مرحلتي الماجستير والدكتوراه؛ إذ يساعد الاطلاع على المقاربات الجديدة في توطينها عربيًا وتوظيفها في فهم الظواهر الدولية. لذا تبرز الحاجة إلى نقل تلك المعارف والإسهامات من اللغات الأجنبية في حقل العلاقات الدولية إلى اللغة العربية، خاصة في ظل قلة التأليف النظري في الحقل، وقدم المراجع المدرسية المترجمة المتوافرة باللغة العربية والتي لا تتضمن موضوعات جديدة في دراسة العلاقات الدولية، ولا سيما أن مادة نظرية العلاقات الدولية باتت مقررًا رئيسًا في كافة كليات المنطقة العربية.
المراجع
العربية
ثابت، أحمد (محرّر.) أعمال المؤتمر العلمي للعلوم السياسية. سلسلة المؤتمرات العلمية. القاهرة: جامعة القاهرة،.2001 الحمداني، قحطان وصلاح حليحل. "العلوم السياسية في العراق: بداياتها، نشأتها، تطورها، مفرداتها التدريسية." مجلة العلوم السياسية (جامعة بغداد.) العدد).2008(37 حمزاوي، عمرو (محرر.) خبرات تدريس العلوم السياسية في العالم العربي: تحديات المنهج العلمي والدور المجتمعي. القاهرة: جامعة القاهرة،.2003 الرشيدي، أحمد (محرر.) تدريس العلوم السياسية في جامعات مصر: الواقع الراهن ومقترحات التطوير. القاهرة: جامعة القاهرة،.2002 سعيد، عبد المنعم (محرر.) تدريس العلوم السياسية في الوطن العربي. القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية،.1990 نوفل، أحمد سعيد وعبد المنعم سعيد. تدريس العلوم السياسية في الوطن العربي. القاهرة: مركز البحوث والدراسات السياسية،.1990
الأجنبية
Crawforo, Robert M. A. & Darryl S. L. Jarvis (eds.). International Relation-Still an American Social Science? Toward Diversity in International Thought. New York: State University of New York Press, 2001. Darwich, May et al. "The Politics of Teaching International Relations in the Arab World: Reading Walt in Beirut, Wendt in Doha, and Abul-Fadl in Cairo." International Studies Perspectives. vol. 22, no. 4 (2021). The United Nations Educational, Scientific and Cultural Organization (UNESCO). UNESCO Science Report: The Race Against Time for Smarter Development. Paris: UNESCO, 2021. at: https://bit.ly/3Iwj81R Waver, Ole. "The Sociology of a Not So International Discipline: American and European Developments in International Relations." International Organization. vol. 52, no.4 (1998).