"الجغرافيا السياسية للرياضة"

هيبة عامير | *Hiba Amir

. Géopolitique du sport عنوان الكتاب في لغته: عنوان الكتاب: الجغرافيا السياسية للرياضة. المؤلف: باسكال بونيفاس. المترجم: أحمد حاجي صفر. سنة النشر:.2022 الناشر: الدوحة: دار نشر جامعة قطر. عدد الصفحات:.177

Géopolitique du sport

مقدمة

،ُتُعدّ الرياضة ظاهرة متعددة الأبعاد، تتجاوز حدود الترفيه والملاعب والحلبات، لتمارس تأثيرات أعمق في المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية. وفي عصر الرياضة المعولمة، برزت الرياضة بوصفها أداة فعالة لدى الدول لبناء القوة الناعمة، وتعزيز المكانة على الساحة العالمية، بل باتت جزءًا من الديناميات الجيوسياسية، وتؤدي دورًا بارزًا في تعزيز مكانة االدول وترسيخ نفوذها عالميًا. وقد جعلها هذا التحول مج ل للتنافس بين الدول بطرائق سلمية، إلى جانب الأدوات التقليدية الأخرى. وبهذا تتحول إلى وسيلة استراتيجية لتعزيز السمعة الوطنية، وممارسة التأثير الدبلوماسي وزيادته. وعلى الرغم من هذا الدور المتنامي الذي أصبحت تؤديه الرياضة؛ إذ لم تعد أداةً للإعداد العسكري1 أو التفوق الرياضي عن طريق حصد الميداليات فحسب، فإن الجوانب السياسية لها لا تزال موضوعًا قليل التناول في الأدبيات، وتحتاج إلى مزيد من البحث الأكاديمي والاستكشاف2. ومن أبرز الباحثين الذين اهتموا بدراسة تأثير الرياضة في السياسة والعلاقات الدولية باسكال بونيفاس، ومن أهم إسهاماته في هذا المجال الكتاب الصادر في نسخته الثانية عام 2021، بعنوان  Géopolitique du sport3، وقد نقله إلى اللغة العربية أحمد حاجي صفر، بعنوان الجغرافيا السياسية للرياضة. يتكون الكتاب من أحد عشر فصلًاموزعة على قسمين. يتناول القسم الأول، الذي يشمل الفصول الستة الأولى، دور الرياضة بوصفها أداة للقوة الناعمة تعكس بروز الدول على المستوى الدولي وتساعدها في تشكيل صورتها العالمية، أو ما بات يعرف بسمتها الوطنية. في حين، يستعرض القسم الثاني، من الفصل السابع إلى الحادي عشر، استراتيجيات الدبلوماسية الرياضية لدى مجموعة من الدول، منها الكبرى، مثل الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والصين والهند، والصاعدة مثل قطر. فمن خلال تحليل هذه النماذج، يبُرز الكتاب كيفية تحول الرياضة إلى وسيلة سياسية فعالة، تُستخدم لتعزيز مكانة الدول وتعظيم نفوذها عالميًا.

أولًا: أطروحات الكتاب

يوضّ ح المؤلف في بداية الكتاب أن الرياضة لم تُعُد مجرد وسيلة للإعداد للخدمة القتالية وتعزيز التفوق العسكري، بل أصبحت معيارًا جديدًا للقوة يعكس هيبة الدول وتألّقها. فاليوم، مع التطور التقني والجغرافي السياسي، لم تُعُد الحكومات تحتكر السيطرة على المعلومة، بل تنامت سلطة الأفراد والشعوب؛ ما جعل الآراء ذات ثقل كبير وتأثير استراتيجي متزايد. ومع انتشار المعلومات وسهولة الوصول إليها، تزايدت أهمية الصورة العامة والشعبية والمكانة العالمية، بوصفها عناصر مؤثرة في مفهوم القوة. وأصبحت الرياضة، إذًا، الطريقة التي تسمح للبلدان بتحقيق أهداف محددة، من دون اللجوء إلى أدوات القوة الصلبة. وقد دفع كل هذا العديد من الدول إلى تكثيف جهودها واستثماراتها، حتى تصبح لها واجهة رياضية تكتمل بها صورتها، وتعزّز قوتها بما يتناسب مع حجم تأثيرها العالمي (ص. 9-18) يناقش الفصل الثاني الدور المحوري الذي أدته العولمة في تعزيز انتشار الرياضة وتوسيع نطاق المنافسات الرياضية، سواء بالتنظيم أو المشاركة، لتشمل جميع القارات بعد أن كانت حكرًا على العالم الغربي. ويستحضر المؤلف "اللجنة الأولمبية الدولية التي أرادت لنفسها أن تكون أرضًا يلتقي عليها الشرق والغرب" (ص 27)؛ فقد منحت الدول التي حصلت على استقلالها مناسبة، لتعزيز مشروعيتها عبر المشاركة ورفع علمها وإسماع نشيدها الوطني للعالم. ويشير المؤلف إلى دور الإعلام الكبير في هذا الانتشار. فقد مكّن تطور بثّ مباريات كرة القدم والألعاب الأولمبية الجمهور من متابعة المسابقات مباشرة. وأدى ظهور وسائل التواصل الاجتماعي في سياق العولمة كذلك إلى جعل الرياضيين المواطنين أكثر شهرة وشعبية. وإضافة إلى ذلك، يقدّم المؤلف مث لًاحيّا على تأثير العولمة؛ إذ تحولت كرة المضرب من رياضة نخبوية إلى رابع أكثر الرياضات شعبية في العالم، تحظى بجمهور ضخم، على الرغم من أنها لا تزال حتى اليوم حكرًا على العالم الأبيض ص.)46-19(ويوضّ ح الفصل الثالث كيف أدت العولمة إلى انتشار الرياضة عالميًا، على نحٍوٍ أنتج ما يشبه تعددية قطبية في المجال الرياضي، لكن في تنظيم المنافسات أكثر منه في سجلات الفوز. ويقدّم على ذلك مث لًاهو كرة اليد، حيث لا تزال السيطرة أوروبية. وأما كرة القدم، فعلى الرغم من تنظيم دول متنوعة لبطولتها، فإن الفائزين بكأس العالم لا يزالون ينتمون إلى أوروبا وأميركا الجنوبية، مع أن هذا بدأ يندثر في لائحة الميداليات على صعيد الألعاب الأولمبية؛ إذ أضحت أفريقيا وآسيا متفوقَتيَن في العديد من الرياضات. وإضافة

  1. ينظر: عبد الكريم أمنكاي وعمار الشمايلة، "الحصيلة الأولمبية للأنظمة السلطوية: سياسات عربية هل من أثر لشخصنة الحكم؟"،، مج 10، العدد 58 (أيلول/ سبتمبر.)2022
  2. سياسات عربية ينظر العددان الخاصان اللذان نشرتهما دورية، في: "ملف خاص: سياسات عربية الرياضة والسياسة ")1(،، مج 10، العدد 57 (تموز/ يوليو 2022)؛ "ملف سياسات عربية خاص: الرياضة والسياسة ")2(،، مج 10، العدد 58 (أيلول/ سبتمبر.)2022
  3. Pascal Boniface, Géopolitique du sport , 2 ème ed. (Paris: Dunod, 2021).

إلى المسائل التنظيمية واللوجستية التي برهنت فيها مجموعة من الدول على قدراتها، ازدادت تعددية الأطراف على نحو ملحوظ كذلك على المستوى المؤسسي، فقد أصبحت اللجنة الأولمبية أشد تنوعًا من ناحية التمثيل بعد أن اقتصرت فترةً طويلة على الأوروبيين والأميركيين فحسب. وامتد هذا التحول نحو التعددية إلى ميادين تجارية ومالية وإعلامية، وشمل ذلك مجموع الشراكات والراعين، بي إن سبورت وكذلك القنوات الرياضية، مثل التي أصبحت تنافس بقوة في بثّ الفعاليات الرياضية الكبرى (ص. 47-65) يناقش الفصل الرابع تأثر الهويات الوطنية بالعولمة التي ساهمت في انتشار الرياضة، وأداء الرياضة ذاتها دورًا مهمًافي بناء الأمة وإعادة بناء الهويات/ تشكيلها؛ إذ توحّد الشعوب وراء فِرقها الوطنية وأبطالها، فتتلاشى الفوارق السياسية والدينية والاجتماعية. ويرى المؤلف أن "تعريف الدولة لم يُعُد يقتصر على العناصر التقليدية الثلاثة: الأرض، والشعب، والحكومة، بل يجب إضافة عنصر رابع: فريق كرة القدم" (ص. 66) وتعدّ المشاركة في بطولة كأس العالم أو في الألعاب الأولمبية، والعضوية في المؤسسات الرياضية مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" واللجنة الأولمبية، تأكيدًا لسيادة الدولة ووجودها المستقل في العالم، كما يزيد من شرعيتها ويعزز الشعور الوطني لدى مواطنيها. وفي أحيان عديدة، لجأت حركات التحرر الوطنية إلى تأسيس فرق رياضية، ولا سيما كرة القدم، والمشاركة في المباريات لإثبات وجودها وتعريف العالم بمطالبها بالاستقلال (ص. 70) ويمثّل تنظيم المسابقات الكبرى، كذلك، فرصة سانحة للدول لتعزيز مكانتها السياسية، واكتساب مكانة دولية وتغذية الشعور الوطني بالفخر؛ ولهذا، يبذل رؤساء الدول والحكومات جهودًا كبيرة للفوز باستضافتها (ص. 48-84) ينتقد الفصل الخامس الفكرة السائدة القائلة إن "الرياضة هي المخدر المستعمل ضد المطالبات السياسية" (ص. 85)، وإنها تُستعمل أداةً لتوجيه الرأي العام، ويستدل أنصار هذه الفكرة بنظام أدولف هتلر الذي استخدم الألعاب الأولمبية في برلين، في عام 1936، لاستعراض قوته والترويج لنظامه النازي. وعلى عكس ذلك، يرى المؤلف أن الرياضة طالما اضطلعت بدور محوري، بوصفها منصة للتعبير عن المواقف السياسية والاجتماعية. وتجّل ىذلك في مجموع الأبطال الذين استغلوا منصات التتويج للاحتجاج ضد العنصرية والأنظمة الدكتاتورية في بلدانهم، إضافة إلى مشجّعي كرة القدم الذين وجدوا في شعاراتهم وأغانيهم في مدرجات الملاعب أداة للتعبير عن معارضاتهم السياسية بحرّية. وفي الوقت نفسه، قد تأتي محاولات الأنظمة استغلال الرياضة للترويج بنتائج عكسية؛ إذ قد تفضح التغطية الإعلامية جوانب الانتهاكات التي كانت الأنظمة توّد إخفاءها (ص. 85-98) أما الفصل السادس، فيناقش الجوانب المتناقضة في الرياضة، ويميز بين من يعتبر أن "الرياضة هي الحرب" (ص. 99)، لأنها تولّد أقبح شعور قومي، ما يثير كره الآخرين ويشعل المشاعر الغاضبة لدى الجماهير، ومن يرى أنها "هي السلم" (ص. 100) والأداة التي تسمح بالتقريب بين الشعوب. وبين هؤلاء وأولئك، يوضّ ح المؤلف أننا يجب أن نكون واقعيين أكثر في تحليلنا؛ فالتنافس في نطاق الرياضة فيه شيء من الرفعة، ويبقى رمزيًا وسلمًّيًا أفضل من ذاك الذي يكون في ميادين المعارك. إلا أن التقارب بين الشعوب الذي تسمح به الرياضة يظل محدود التأثير في حل النزاعات الكبرى. ويستحضر المؤلف العديد من الأمثلة التي اسُتُخِدِمت فيها الرياضة أداةً دبلوماسية للتقارب، أهمها دبلوماسية كرة الطاولة بين الولايات المتحدة والصين في عام 1971، إضافة إلى الاتصالات المباشرة بين الكوريتين قبيل الألعاب الأولمبية الشتوية في عام 2018. وكذلك يمثل تصافح أبطال من بلدان بينها صدامات جيوسياسية نموذجًا لدور الرياضة الفعال في بناء السلام، بل إن المؤسسات الرياضية أثبتت قدرتها في هذا الصدد؛ فقد دفعت اللجنة الأولمبية دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى رفع قيودها عن الرياضيين الفلسطينيين، وهي خطوة لم تستطع الأمم المتحدة فرضها. وعلى الرغم من كل هذا، يرى المؤلف أن الرياضة لا يمكن اعتبارها إلا واحدة من أدوات الدبلوماسية، وليست أداة سحرية قادرة وحدها على حل كل صراع سياسي (ص. 99-121) ويحلل المؤلف، لاحقًا، الدبلوماسية الرياضية لمجموعة من الدول. ويستهل تحليله بالولايات المتحدة في الفصل السابع. فتاريخيّا، كانت الرياضة إحدى الوسائل التي اعُتُِمِدت خلال الحرب الباردة. فعلى سبيل المثال، قادت الولايات المتحدة حملة لمقاطعة دورة الألعاب الأولمبية في موسكو في عام 1980. وبالمثل، رد الاتحاد السوفياتي بالنهج نفسه وقاطع دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس في عام 1984، إضافة إلى دول أخرى دعمت القرار السوفياتي. ولكسب سباق الترتيب في جدول الميداليات، سابقًا ضد الاتحاد السوفياتي وحاليًا ضد الصين، عملت الولايات المتحدة على تطوير دبلوماسيتها الرياضية لإظهار قوة النظام الأميركي، والتأثير في النخب والرأي العام في بلدان أخرى، لجعلها تنخرط في منظومة المصالح الأميركية. وفي إطار هذه الدبلوماسية، تبنّت الولايات المتحدة برامج عديدة لصناعة المواهب، فأرسلت سفراء رياضيين ومعدّات رياضية إلى بلدان أخرى، كما صدّرت الرياضات الأميركية، ودعت شبابًا أجانب إلى مراكز رياضية أميركية (ص. 123-134)

يستعرض الفصل الثامن تطور الدبلوماسية الرياضية الصينية، بعد أن اقتصرت الرياضة سابقًا على كونها وسيلة "للحفاظ على النظافة والصحة العامة أكثر منه للبحث عن الإنجازات" (ص. 136) ففي بادئ الأمر، اعتمدت الصين على الرياضة وسيلةً لتعزيز علاقاتها السياسية مع أنظمة صديقة، من خلال إقامة منافسات دورية ثنائية. وإضافة إلى ذلك، وفي الفترة التي لم تكن فيها الصين عضوًا في الأمم المتحدة، اعتمدت على الرياضة من أجل البحث عن الاعتراف الدولي على حساب تايوان. لكنّ الرياضة الصينية تطورت لتصبح وسيلة فعالة من وسائل بيجين لتعزيز مكانتها على الصعيد الدولي وتأكيد قوتها. وقد تبنّت الصين مجموعة من الإجراءات، بما في ذلك زيادة التمويل الحكومي، فضلًاعن التمويل الذي تقدّمه الشركات الوطنية الكبرى، وأهم هذه الإجراءات نظام النخبة الرياضي، والبنى التحتية المتطورة، والميزانيات الكبرى لدعم الرياضة (ص. 135-144) يحلل الفصل التاسع الدبلوماسية الرياضية القطرية، ويجادل بأن قطر عملت تحت حكم الأمير حمد بن خليفة آل ثاني، وبعده الأمير تميم بن حمد آل ثاني، على استغلال القوة الناعمة والمراهنة على الرياضة خاصة للتعريف بالبلاد، وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية، وكذلك لضمان سيادتها وحمايتها في ظل الأوضاع المضطربة التي يعيشها الشرق الأوسط، وذلك باعتبار الحماية التي توفّرها هذه القوة الناعمة أكثر أمانًا وأقل تكلفة مقارنةً بشراء الأسلحة. وبهذا، فقد اتجهت قطر نحو الاستثمار في الرياضة بشتى الوسائل، مثل استضافة التظاهرات الرياضية الكبرى، وشراء نادي باريس سان جيرمان، وتطوير الرياضة داخلًّيًا. وكانت هذه الرحلة مربحة لقطر على مستوى السمعة، وكذا اقتصاديًا على الرغم من الانتقادات الموجهة إليها، خاصة من أنصار الغرب الذين يريدون أن يبقى تنظيم المسابقات الرياضية حكرًا على الدول الغربية، ومن آخرين ممن يعتبرون قطر عدوًا استراتيجيًا ويتهمونها بدعم الإرهاب (ص. 145-158) ينتقل المؤلف في الفصل العاشر إلى تحليل وضع الرياضة في الهند، فيصفها بشبه قوة رياضية. ويرى أن العامَليَن الديني والثقافي اللذين يضعان الرياضة خارج أولويات الهنود، إضافة إلى الفساد الرياضي الذي ينخر المؤسسات الرياضية، كلها عوامل تدفع بالرياضة الهندية بعيدًا عن المهنية والاحتراف. وبناء عليه، يقدم المؤلف توصيات إلى صناع القرار في الهند للتحرك بقوة؛ لأن أداء الهند الرياضي في العديد من المسابقات الدولية، خاصة الألعاب الأولمبية، يظل ضعيفًا مقارنة بالتطور الذي تعرفه البلاد اقتصاديًا وديموغرافيًا (ص. 158-164) وأخيرًا، يستعرض الفصل الحادي عشر الجهود التي بذلتها فرنسا في إطار دبلوماسيتها الرياضية، خاصة بعد الهزيمة التي وصفها المؤلف بالنافعة، التي تلقّتها في إثر خسارتها تنظيم أولمبياد باريس لعام 2012. وفي هذا الصدد، وحّد المسؤولون الرياضيون والسياسيون جهودهم، واتخذوا العديد من الإجراءات، من أهمها تشكيل اللجنة الفرنسية للرياضة الدولية وتعيين وزير للرياضة. وبهذا، أصبحت الرياضة تتقلد مكانة مهمة في البلاد بوصفها عنصرًا مهمًافي تألقها وتطوير سمعتها الإيجابية. وعملت الدولة على تطوير الاستراتيجيات ذات الصلة، ومضاعفة البنى التحتية، إضافة إلى تنظيم العديد من المسابقات الرياضية الكبرى (ص. 165-173)

ثانيًا: قراءة نقدية

يقدّم هذا الكتاب تحليلًا مفصلًا لموضوع الجغرافيا السياسية للرياضة، وتبرز قوته الاستدلالية في الأمثلة العديدة والمتنوعة التي استند إليها، شاملًادولًامن القارات السبع. ويتسم تحليله بالعمق والدقة والشمول؛ إذ يستعرض الجوانب المختلفة لعلاقة الرياضة بالسياسة من خلال الوقوف على أمثلة تشمل جل الرياضات، الشعبية والأقل انتشارًا أيضًا. فإلى جانب تناوله أمثلةً من كرة القدم، يقدّم المؤلف أمثلة أخرى. ففي إطار دراسته بروز تعددية الأطراف الرياضية، تناول رياضة كرة المضرب التي انتقلت من كونها رياضة نخبوية إلى واحدة من أكثر الرياضات شعبية عالميًا (باتت تحتل المرتبة الرابعة من حيث الشعبية.) وتطرق أيضًا إلى رياضة الفورمولا 1، مشيرًا إلى وتيرتها البطيئة نحو التعددية. فعلى الرغم من أن المصنعين والمتسابقين من أوروبا والأميركتين الشمالية والجنوبية لا يزالون يحتكرون الفوز في السباقات، فإن التعددية تبدو أكثر وضوحًا في تنظيم المنافسات الخاصة بهذه الرياضة. أما فيما يخص كرة اليد، فلا تزال السيطرة أوروبية على نحو كلي على سجلات الفوز؛ ما يعكس استمرار الهيمنة في بعض الرياضات. يتميز الكتاب أيضًا باستخدامه أمثلة توضيحية وحالات دقيقة من الواقع في كل مرحلة من مراحل التحليل. ويستعين بالعديد من الخرائط التوضيحية والجداول والبيانات التي قدّمت إحصائيات دقيقة ومثيرة للاهتمام، تمكّن القارئ من فهم الموضوع بعمق. فمن بين هذه الأدوات، نجد جدولًا يوضح تزايد عدد البلدان الأعضاء في كل من اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم، مقارنةً بعصبة الأمم والأمم المتحدة واليونسكو منذ أواخر القرن التاسع عشر. إضافة إلى ذلك، يعرض الكاتب مبياَنيَن خطَييَن يبرزان تطور مجموع متابعات كأس العالم والألعاب الأولمبية على

مرّ الزمن، إلى جانب خريطتين توضحان التوزع الجغرافي لحلبات سباق الفورمولا 1 بين الماضي والحاضر. وقد حرص المؤلف أيضًا على شرح مصطلحات الكتاب الرئيسة، مثل الجغرافيا السياسية (ص. 17) والعولمة (ص. 25)، مقدّمًا لها في إطارها العام قبل الشروع في ربطها بالرياضة. ثمّ إنه يوضح كل المصطلحات السياسية والأحداث التاريخية التي قد تكون غير مألوفة لدى القارئ الذي يفتقر إلى خلفية في العلوم السياسية أو التاريخ؛ ما يجعل الكتاب موجّهًا إلى شريحة واسعة من القراء الذين ينتمون إلى خلفيات متنوعة. يشير الكتاب إلى دور وسائل الإعلام والبث التلفزيوني في سياق العولمة في إزالة الحدود الجغرافية؛ فهو يؤكد أن وسائل الإعلام تمنح سكان العالم بأسره الفرصة لمتابعة المباريات والمسابقات الرياضية على نحو مباشر وشبه مباشر (ص. 30)؛ ما يثير الشغف والحماس في مختلف الدول، بغضّ النظر عن بعدها الجغرافي. غير أن الكتاب يتغاضى هنا عن التباينات الطبقية التي لا تزال تطغى على وسائل الإعلام الرياضي. ففي كثير من الأحيان، ولا سيما في المسابقات الكبرى، تحتكر بعض الشبكات عملية البثّ وتفرض على المشجعين اشتراكات باهظة الثمن نسبيًا ليتمكنوا من متابعة رياضات توصف بأنها شعبية. ومن شأن هذه الممارسات أن تجعل الرياضة حكرًا على فئات معيّنة من المجتمع قادرة على تحمّل تكاليف هذه الاشتراكات؛ ما يقوض طبيعتها الشعبية. وبناء عليه، تتسبب هذه السياسات في إضعاف الشغف لدى أفراد الطبقات المتوسطة والفقيرة، ممن لا يستطيعون دفع الاشتراكات، أو ممن لم تتمكن قنواتهم الوطنية/ المحلية من شراء حقوق البث. ويضطر البعض إلى الاكتفاء بمتابعة الأخبار أو البحث عن مواقع مقرصنة لمعرفة نتائج منتخباتهم أو فرقهم. وفي هذا الصدد، يرى بيل نيو وجوليان لو كرون أن الأحداث والبطولات الرياضية تعدّ احتكارات طبيعية. فالقنوات التي تحصل على حقوق بث هذه الأحداث تتحول إلى مزوّد محتكر للمشاهدين. وبهذا، تستغل هذه القنوات المستهلكين من خلال فرض رسوم اشتراك تقيّد العرض، وترفع الأسعار وتضعف من الفاعلية الاجتماعية لهذه الرياضات4. في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الرياضة والأحداث الرياضية أصبحت جزءًا مهًّم ا ومحورًّيًا من الاقتصاد السياسي، خاصة بعد توسّع علاقات الإنتاج والاستهلاك الرأسمالي لتشمل المجال الرياضي؛ إذ أصبح في عالمنا الحديث "مركّب إنتاج الرياضة والإعلام"، و"مركّب الرياضة والإعلام والسياحة" يشّكلّان علاقات معقدة ضمن الاقتصاد السياسي، لا سيما فيما يتعلق بالفعاليات الرياضية الكبرى5. فقد أدى انتشار العولمة إلى ظهور ما يُسمى تسليع الرياضة، خاصة من جانب القوى الكبرى التي أضحت تستغلها أداةًاقتصادية وسياسية؛ ذلك أن النيوليبرالية القائمة على تقديس مبدأ السوق الحرة ساهمت في تحويل الرياضة إلى منتج قابل للتسويق والتداول على نطاق واسع، بما في ذلك الفعاليات الرياضية، والرياضيون أنفسهم، والمنتجات الرياضية، وكذا حقوق البث والرعاية الإعلامية6. لقد أدى هذا التحول إلى بروز عالم من المنافسة خارج الملاعب والمركّبات الرياضية، وذلك بين الشبكات الإعلامية الكبرى التي أصبحت تتنافس إلى حد بعيد على امتلاك حقوق النقل الحصري للفعاليات الرياضية. وبهذا، تسعى النخب السياسية والاقتصادية جاهدةً لإعادة تشكيل الصورة العامة للرياضة لتعزيز مصالحها وزيادة نفوذها7. وعلى الرغم من أن هذا النهج التنافسي نتجت منه مزايا وإيجابيات عديدة، يتمثل معظمها في تطوير البنية التحتية للملاعب والمنشآت الرياضية، إضافة إلى الارتقاء بمستوى التغطية الإعلامية للأحداث الرياضية، فإن عواقب كبيرة رافقته أيضًا؛ إذ أدى تسليع الرياضة إلى بروز تحديات أخلاقية، تتمثل أساسًا في تآكل "الأسس القيمية والأخلاقية"8 الأصيلة التي نشأت عليها الرياضة واشتهرت بها. فقد أدى التركيز على الربح المادي إلى هيمنة المصالح التجارية للشركات والرأسمالية العالمية. وعلاوة على ذلك، يحاجّ الكتاب بأن وسائط التواصل الاجتماعي جعلت الرياضيين أكثر الشخصيات شهرة وشعبية في هذه القرية المعولمة، من دون أن يكونوا مصدرًا للخلاف كما هو حال المسؤولين السياسيين (ص. 35) لكنّ الشخصيات الرياضية لطالما كانت أيضًا مثارًا للخلاف الذي يتسم في كثير من الأحيان بطابع متطرف جدًا؛ فقد يتجاوز التشجيع الإعجاب بمهارات اللاعب ليصل إلى درجة التعصب الشديد والكراهية التي تستهدف أّي

  1. Bill New & Julian Le Grand, “Monopoly in Sports Broadcasting,” Policy Studies , vol. 20, no. 1 (1999), pp. 23-36.
  2. ينظر: Hongxin Li & John Nauright, “Political Economy and Sport,” in: George Ritzer, Chris Rojek & J. Michael Ryan (eds.), The Wiley Blackwell Encyclopedia of Sociology , 2 nd ed. (Hoboken, NJ: John Wiley & Sons, 2019).
  3. ينظر:  John Nauright & Kimberly S. Schimmel, The Political Economy of Sport (New York: Palgrave Macmillan, 2005), pp. 208-214.
  4. Li & Nauright.
  5.  Ian Culpan & Caroline Meier, “Sport and the Political Economy: Considerations for Enhancing the Human Condition,” Athens Journal of Sports , vol. 3, no. 2 (2016), pp. 143-154.

لاعب منافس له. ففي دراسة أجراها تيانهينغ تشو9، تبَّي نأن شخصية المشجّع وسلوكه يتأثران كثيرًا بنجوم كرة القدم المفضّ لين لديه. وفي تحليله لسلوك مشجّعي كل من اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليو ميسي، لاحظ أن مشجّعي كل منهما ينتقدون سلوك اللاعب الآخر استنادًا إلى اختلاف الألقاب والإنجازات بينهما. ويتطور هذا الانتقاد ليصل إلى إطلاق مشجّعي كل نجم ألقابًا تهكّمية ساخرة ونابية مهينة تجاه النجم الآخر على الإنترنت. وقد خلصت الدراسة إلى أن 40 في المئة من مجموعَتَي مشجّعي هذين اللاعبين ينخرطون في هجمات إهانة متبادلة على منصة إنستغرام. وإلى جانب ذلك، لطالما كان اللاعبون موضوع خلاف، لا بسبب مهاراتهم الرياضية أو انتماءات الجماهير فحسب، بل في أحيان عديدة لمواقفهم السياسية أيضًا. وعلى غرار المسؤولين السياسيين، يعّب ر بعض الرياضيين علنًا عن مواقفهم السياسية، سواء من خلال تصريحات أو أفعال رمزية، تؤدي في كثير من الأحيان إلى انقسامات جماهيرية حادة بين مؤيدين ومعارضين؛ ما يجعلهم بدورهم جزءًا من المشهد السياسي ومثارًا للخلاف والاستقطاب. فعلى سبيل المثال، يعدّ اللاعب المصري محمد أبو تريكة من بين أبرز الأسماء الرياضية التي عُرفت بتطرقها إلى موضوعات ذات بعد سياسي بعيدًا عن كرة القدم، خلال وجوده في الاستوديوهات الرياضية التحليلية؛ ما عرّضه لانتقاداٍتٍ حادة من بعض الجماهير التي تعارض نهجه هذا في إقحام السياسة في الرياضة. وفي مثال آخر، لم يسلم اللاعب المصري محمد صلاح من الجدل والاستقطاب، على الرغم من محاولاته تجنّب الخوض في السياسة، ولطالما كان هو الآخر مثار خلاف واسع في عديد من الأحيان. فقد شنّ البعض حملات واسعة من الانتقادات اللاذعة حين قرر التبرع لصندوق "تحيا مصر"؛ إذ رأوا في ذلك خطوة ذات دلالة سياسية، متّهمين إياه بتسييس الرياضة10. وإلى جانب ذلك، أثار ظهور صلاح مع الزعيم الشيشاني، رمضان قاديروف، خلال بطولة كأس العالم في روسيا، في عام 2018، خاصة بعد منحه المواطنة الشيشانية الفخرية، ضجّة كبيرة وموجة من الانتقادات الحادة ممن اعتبروا ذلك تلميعًا لصورة نظام مَّتَهم بانتهاك حقوق الإنسان، ومحاولة استغلال صلاح لأسباب دعائية لتحقيق مكاسب سياسية11، بوصفه شخصية رياضية شعبية ذات صيت ذائع. وفضلًاعما سبق، يشير الكتاب إلى أن التنافس في الرياضة موجود بلا شك، لكنه يختلف عن التنافسات الجيوسياسية التقليدية، ويمكن التحكّم فيه، وهو في الأساس تنافس سلمي (ص. 99) ومع ذلك، لا يمكن اعتبار هذه الخلاصة شاملة ونهائية؛ إذ تشهد العديد من مباريات كرة القدم وغيرها من الرياضات الجماعية، خاصةً بين الفرق والمنتخبات الغريمة، أحداثًا دموية تنتهي بفقدان الأرواح بسبب ظاهرة شغب الملاعب. ومن ثم، ليست المواجهات الرياضية دائمًا راقية وسلمية. ومن بين أشهر أحداث شغب الملاعب الأكثر دموية ومأساوية، تبرز كارثة هيلزبرة في إنكلترا، في عام 1989، التي أسفرت عن سقوط 96 اقتيل12؛ وما مذبحة ملعب بورسعيد في مصر عنا ببعيد، والتي أودت، في عام 2012، بحياة 74 شخصًا13. يخلص بايرون والتر14 إلى أن ظاهرة الشغب المرتبط بكرة القدم باتت منتشرة على نطاق واسع، ولم تُعُد تقتصر على أحداث شغب داخل الملاعب، بل امتدت أيضًا إلى الشوارع بين المشجعين، وأثناء رحلات السفر لحضور المباريات، وحتى بعد انتهاء المباريات، وفي العديد من الحالات يصل الأمر إلى استخدام الأسلحة. وتعود ظاهرة الشغب المرتبط بكرة القدم إلى العصور الوسطى؛ إذ كانت المباريات بين المدن والقرى المتنافسة تؤدي إلى وقوع اشتباكات عنيفة، تتسبب في فوضى عارمة وتؤثر سلبيًا في التجارة المحلية. وتبّي نجين سايسيلين15، في هذا السياق، أن كرة القدم كانت شرارة لتأجيج التوترات بين المجتمعات المحلية في إنكلترا، ووجد فيها البعض فرصة للاعتداء على الآخرين تحت غطاء الرياضة؛ ما كان يؤدي إلى مآٍسٍ كبيرة وحالات وفاة عديدة. وقد دفع ذلك الملك إدوارد الثاني، في القرن الرابع عشر، إلى حظر اللعبة تفاديًا لعواقبها العنيفة.

  1. Tianheng Zhou, “Analyzing Extremist Fan Behavior on Major APP
  2. الإخوان تهاجم محمد صلاح وترفض تبرعه ل ’تحيا مصر"‘، اليوم السابع، 2017/1/12، شوهد في 2024/8/10، في https://acr.ps/1L9zQAG:
  3. هل استغل زعيم الشيشان قاديروف نجم مصر محمد صلاح؟"، العربية نت، 2018/6/11، شوهد في 2024/8/10، في https://acr.ps/1L9zQnI:
  4. Cécile Ducourtieux, “‘We’ll Get that Hillsborough Law!’: 35 Years after Disaster, Wounds Remain Raw in Liverpool,” Le Monde , 21/11/2024, accessed on 1/12/2024, at: https://acr.ps/1L9zRdh
  5. “ Egypt Football Violence Leaves Many Dead in Port Said,” BBC News , 2/2/2012, accessed on 10/8/2024, at: https://acr.ps/1L9zRcx 14  Byron Wolter, “Football Hooliganism,” Center on Sport Policy and Conduct, 1/3/2023, accessed on 10/8/2024, at: https://acr.ps/1L9zQAZ
  6. Platforms: A Communication Psychology Perspective in the Context of Ronaldo and Messi Fans,” Journal of Education Humanities and Social Sciences , vol. 28 (April 2024).
  7. Jane Caecilian, “‘This Murdering Play’: The Violent Origins of English Football,” Dance’s Historical Miscellany , 24/10/ 2019, accessed on 21/11/2024, at: https://acr.ps/1L9zQly

خاتمة

الجغرافيا السياسية للرياضة يقدم كتاب باسكال بونيفاس،، مساهمة مهمة في النقاش بشأن العلاقة بين الرياضة والسياسة (الدولية)، وذلك من خلال إلقاء الضوء على الدبلوماسية الرياضية بوصفها أداة للقوة الناعمة، ودورها في إعادة بناء الهويات الوطنية وتعزيز مكانة الدول على الساحة العالمية. وقد تحولت إلى أداة بارزة للتأثير السياسي والاقتصادي، بوصفها معيارًا جديدًا للقوة، تفوق فاعليتها في أحيان عديدة القوة الغاشمة؛ إذ باتت الدول تعتمد على الصورة الوطنية والشعبية الدولية لإثبات حضورها على الساحة الدولية. ومن خلال تحليل الأبعاد المتعددة التي تجمع الرياضة والجغرافيا السياسية، يبُرز الكتاب تأثير العولمة في توسيع نطاق المسابقات الرياضية وتعزيز التعددية على المستويين المؤسسي والتنظيمي؛ فقد فقدت الدول الغربية احتكارها تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى أمام دول من الجنوب العالمي، أصبحت هي الأخرى تحظى بفرص أكبر لاستضافة هذه الفعاليات، كما زاد تمثيل دول الجنوب ضمن المؤسسات الرياضية الكبرى. أما فيما يتعلق بالميداليات، فقد شهدت السنوات الأخيرة تراجعًا ملحوظا للهيمنة الغربية على منصات التتويج؛ ذلك أن رياضيين من خارج العالم الغربي برزوا وتحولوا إلى منافسين أقوياء على الساحة الرياضية الدولية. وفي حين تبرز الرياضة بوصفها وسيلة للتنافس والمواجهة السلمّييّن بين الدول، فإنها تؤدي في الوقت نفسه دورًا دبلوماسيًا فعّ لًافي التقريب بين الشعوب؛ ما يجعلها إحدى الوسائل التي قد تستخدم لحل الخلافات السياسية. ختامًا، يستعرض الكتاب تجارب مجموعة من الدول التي أثبتت نجاحها في استثمار الرياضة بذكاء واستخدامها قوةً ناعمةً لتعزيز مكانتها الدولية، عن طريق تطوير استراتيجيات رياضية مبتكرة وفعالة، واستضافة فعاليات كبرى جعلت أعلامها الوطنية ترفرف عاليًا في أكثر من مناسبة، وساهمت في إرساء هيبتها الدولية. وفي المقابل، يقدّم الكتاب الهند مث لًالدولة تقدّم أداءً ضعيفًا في هذا المجال، موجّهًا توصيات مهمة إلى هذه الدولة التي بدأت تدرك شيئًا فشيئًا أهمية الرياضة، بوصفها أداةً لبناء الهيبة والقوة الناعمة، مشددًا على ضرورة اللحاق بهذا التحول الذي عرفه المشهد الرياضي والدبلوماسي العالمي من خلال تبنّي سياسات رياضية أساسها محاربة الفساد، تمكنها من الحفاظ على موقعها، بوصفها قوة اقتصادية وديموغرافية مهمة.

المراجع

العربية

أمنكاي، عبد الكريم وعمار الشمايلة. "الحصيلة الأولمبية للأنظمة سياسات عربية السلطوية: هل من أثر لشخصنة الحكم؟.". مج 10، العدد 58 (أيلول/ سبتمبر.)2022 سياسات عربية "ملف خاص: الرياضة والسياسة.")1(. مج 10، العدد 57 (تموز/ يوليو.)2022 سياسات عربية "ملف خاص: الرياضة والسياسة.")2(. مج 10، العدد 58 (أيلول/ سبتمبر.)2022

الأجنبية

Boniface, Pascal. Géopolitique du sport. 2 ème ed. Paris: Dunod, 2021. Caecilian, Jane. “‘This Murdering Play’: The Violent Origins of English Football.” Dance’s Historical Miscellany. 24/10/2019. at: https://acr.ps/1L9zQly Culpan, Ian & Caroline Meier. “Sport and the Political Economy: Considerations for Enhancing the Human Condition.” Athens Journal of Sports. vol. 3, no. 2 (2016). Nauright, John & Kimberly S. Schimmel. The Political Economy of Sport. New York: Palgrave Macmillan, 2005. New, Bill & Julian Le Grand. “Monopoly in Sports Broadcasting.” Policy Studies. vol. 20, no. 1 (1999). Ritzer, George, Chris Rojek & J. Michael Ryan (eds.). The Wiley Blackwell Encyclopedia of Sociology. 2 nd ed. Hoboken, NJ: John Wiley & Sons, 2019. Wolter, Byron. “Football Hooliganism.” Center on Sport Policy and Conduct. 1/3/2023. at: https://acr.ps/1L9zQAZ Zhou, Tianheng. “Analyzing Extremist Fan Behavior on Major APP Platforms: A Communication Psychology Perspective in the Context of Ronaldo and Messi Fans.” Journal of Education Humanities and Social Sciences. vol. 28 (April 2024).