وثائق التحول الديمقراطي في الوطن العربي
الملخّص
حول الديمقراطي في الوطن العربي يرصد هذا الباب أبرز الوثائق السياسية ذات الصلة بالّت. وننشر، في هذا العدد، عددًا من الوثائق من اليمن وسورية، في المدة 1 كانون الثاني/ يناير - 28 شباط/ فبراير 2026. كلمات مفتاحية: اليمن، سورية.
Documents of Democratic Transition in the Arab World
الوثيقة)1(بيان إعلان سياسي صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن بدء فترة انتقالية مدتها عامان، يعقبها استفتاء على استقلال الجنوب
يبارك المجلس الانتقالي الجنوبي الإنجازات والمكتسبات التي حققها أبناء شعبنا الجنوبي في استلام مسؤولية تأمين وإدارة مناطقهم وإنهاء التهديدات الأمنية والتهريب والإرهاب وحالة الفوضى، ووقف الاستنزاف لمواردهم، لما تمثله من خطوة مسؤولة نحو تحقيق تطلعات هذا الشعب في استعادة وإعلان دولته التي ستكون درعًا حصينًا وحليفًا صادقًا لمحيطه وجواره. إن هذه الحشود الجماهيرية في كافة أنحاء الجنوب تعكس وحدة الصف وتطلعات الجميع لمستقبل أكثر استقرارًا يحقق فيه أبناء الجنوب تطلعاتهم وطموحاتهم بالأمن والازدهار والتنمية والبناء. وانطلاقًا من رغبة وإرادة شعبنا الجنوبي في استعادة وإعلان دولتهم، واستنادًا للتفويض الشعبي والمسؤولية الوطنية والبيانات والمواقف الصادرة عن نخب وقيادات الدولة والحكومة والسلطات المحلية في محافظات الجنوب، واستشعارًا لحجم المخاطر التي تحيط بالشراكة السياسية القائمة عمومًا، وبالجنوب على وجه الخصوص، وتجنبًا لمزيد من الصراعات والانقسامات. نعلن عن دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان، ويدعو المجلس الانتقالي المجتمع الدولي لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوبًا وشمالًاحول مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب وفق الإطار الزمني المحدد يصاحبها إجراء استفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير لشعب الجنوب، عبر آليات سلمية وشفافة ومتسقة مع القواعد والممارسات الدولية المعتمدة وبمشاركة مراقبين دوليين. كما يدعو المجلس الانتقالي خلال المرحلة الانتقالية وما يسبقها كل مؤسسات وهيئات الدولة، والحكومة، والسلطات المحلية لممارسة عملها وأداء مهامها في تطبيع الحياة وتحسين الأوضاع والخدمات وانتظام صرف المرتبات عبر تنظيم آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي في العاصمة عدن باعتباره سلطة مركزية مستقلة، وإن المجلس الانتقالي الجنوبي يمد يده حول تحديد الخطوات والآليات المناسبة وفق القواسم المشتركة مع كافة القوى الوطنية في الشمال. إن المجلس الانتقالي الجنوبي ينطلق من قناعة راسخة بأن تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته يجب أن يتم عبر مسار مرحلي آمن ومسؤول، يحفظ للجنوب حقه المشروع، وُيُجنّب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة، ويتيح إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية على أسس عادلة ومتوازنة. وفي هذا السياق، يشدد المجلس على أن هذا الإعلان يحقق تطلعات شعب الجنوب بشكل تدريجي وآمن، وتوفّر للشمال شريكًا مستقرًا ومسؤولًاخلال المرحلة الانتقالية، ويقدّم للإقليم والمجتمع الدولي مسارًا سياسيًا وقانونيًا واضحًا يمكن دعمه والبناء عليه. كما يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن تحقيق تطلعات شعب الجنوب ستظل جوهر هذا الإعلان وروحه، وأن المجلس لا ينظر إليها بوصفها تنازلًا، بل تعبيرًا عن إرادة شعب قدّم التضحيات، ويستحق مسارًا قانونيًا يفضي إلى حقه دون تعريض أمنه واستقراره لمخاطر إضافية، تهدد السلم والأمن في المنطقة. ويجدد المجلس التأكيد على أن الجنوب، خلال المرحلة الانتقالية، سيبقى سندًا لشركائه في الشمال، وداعمًالأي جهد من شأنه مواجهة الانقلاب، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار، بما يخدم المصالح المشتركة، ويحفظ أمن المنطقة. واختتامًا، يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن هذه المرحلة تمثل أرضية سياسية مفتوحة، ويجدد دعوته لكافة المكونات والقوى السياسية، دون استثناء، للدخول في حوار بناء ومسؤول لمناقشة هذه المرحلة وإثرائها وتطويرها، على أن يقوم هذا الحوار على مبادئ واضحة، في مقدمتها:
الاعتراف المتبادل بالقضايا الجوهرية، وفي صلبها قضية الجنوب وحق شعبه في تقرير مصيره. الالتزام بالحلول السلمية والتوافقية ورفض فرض الوقائع بالقوة. احترام الإرادة الشعبية ومخرجات أي مسار توافقي يتم الاتفاق عليه.
وسيبدأ تنفيذه اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 2 [كانون الثاني]/ يناير.2028 م
وبمشاركة الأطراف المعنية والمجتمع الدولي. ضمان أن يكون الحوار جزءًا من مسار سياسي جاد ومحدد زمنيًا، لا أداة لإدارة الأزمة أو إطالة أمدها، لضمان الوصول لتوافق يضمن الحقوق، وُيُنهي حالة الانسداد، ويفتح أفقًا جديدًا لحل سياسي وقانوني عادل ومستدام بما يتوافق مع مصالح الجنوب والشمال. وإذ يجدد المجلس الانتقالي الجنوبي تأكيده أنه يمد يده لكافة الأطراف والفاعلين من أجل تفاهٍمٍ جاٍّدٍ ومسؤول، فإنه يؤكد في الوقت ذاته أن المرحلة الانتقالية تنتهي خلال سنتين من تاريخه، وأنه قد تم إقرار إعلاٍنٍ دستوري لاستعادة دولة الجنوب، سيتم إعلانه اليوم،
ويشدد المجلس على أن هذا الإعلان الدستوري يُعد نافذًا بشكل فوري ومباشر قبل ذلك التاريخ في حال لم تتم الاستجابة للدعوة أو تعرّض شعب الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية، مؤكدًا أن جميع الخيارات تبقى مطروحة أمامه، وفي مقدمتها هذا المسار، ما لم تُؤخذ مطالبه بعين الاعتبار ضمن الإطار الذي دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي، وبما ينسجم مع المدة الزمنية المحددة
الوثيقة)2(بيان صادر عن مجلس سوريا الديمقراطية يؤكد أن الحلّ السياسي السوري–السوري يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الصراع وبناء دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية
إلى شعبنا السوري في كل مكان، إلى القوى الوطنية والسياسية والمجتمعية، في لحظة وطنية دقيقة تمرّ بها بلادنا، يؤكد مجلس سوريا الديمقراطية أن الحل السياسي السوري–السوري يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الصراع وبناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية، تصون وحدة البلاد وتكفل كرامة جميع أبنائها دون تمييز. إن التطورات المتسارعة التي تشهدها سوريا تفرض انتق لًاواعيًا من إدارة الواقع القائم إلى المساهمة الفاعلة في تأسيس دولة المواطنة والقانون، دولة تستند إلى عقد وطني جامع، وتؤسس لاستقرار دائم قائم على الشراكة والعدالة. وانطلاقًا من مسؤوليته الوطنية، يعلن مجلس سوريا الديمقراطية رفضه القاطع لأي تدخلات خارجية في الشأن السوري، ويرفض الاستقواء بأي جهة إقليمية أو دولية على حساب السيادة الوطنية. كما يؤكد على أهمية بناء أفضل العلاقات مع جميع دول الإقليم والجوار، استنادًا إلى مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ووفقًا للقوانين الدولية، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي المنشود. ويجدد المجلس دعمه لإنجاح اتفاقية 29 كانون الثاني /[يناير]، بوصفها خطوة نحو خفض التصعيد وفتح الطريق أمام مسار سياسي شامل، ويؤكد استعداده للتفاعل الإيجابي مع كل المبادرات التي تعزز وحدة سوريا وتدفع باتجاه حلّ سياسي مستدام. وفي هذا السياق، يشدد المجلس على ما يلي: أولًا: تطوير بنيته التنظيمية والسياسية بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الجديدة، واعتماد آليات عمل مرنة وشفافة تعزز حضوره الوطني وتسهم في إعادة بناء الدولة على أسس تشاركية حديثة. ثانيًا: الانخراط الفاعل في صياغة عقد وطني يقوم على وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، وعلى دولة المواطنة المتساوية واللامركزية الديمقراطية، مع التأكيد على: الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي. صون الحقوق الثقافية واللغوية والقومية لبقية المكونات السورية من سريان آشوريين وتركمان وأرمن وشركس وسواهم. ثالثًا: المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في الحياة السياسية وصنع القرار، وضمان تمكين الشباب ودورهم المحوري في بناء مستقبل سوريا، من خلال إشراكهم الفاعل في جميع مراحل العملية السياسية والمجتمعية. رابعًا: دعم بناء مؤسسة عسكرية وطنية مهنية موحدة عبر مسار دمج متفق عليه، وصون السلم الأهلي، واعتماد العدالة الانتقالية إطارًا لمعالجة آثار الماضي، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر، وترسيخ المصالحة المجتمعية، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة آمنة وكريمة لجميع النازحين والمهجرين إلى ديارهم، بما يضمن حقوقهم واستقرارهم. خامسًا: إطلاق حوار وطني سوري شامل، يستند إلى علاقات المجلس المتوازنة مع مختلف القوى والمكونات، ليكون جرسرًا موثوقًا نحو سوريا جديدة لا مكان فيها للإقصاء أو التهميش، وبمشاركة حقيقية للنساء والشباب وعموم الفاعلين المجتمعيين.
ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
الأمل أمام الأجيال القادمة. المجد لسوريا، والحرية لشعبها. 15 شباط/ فبراير 2026 مجلس سوريا الديمقراطية سادسًا: العمل العاجل على تحسين الظروف المعيشية والخدمية المتردية لأبناء شعبنا، عبر دفع الجهود الإغاثية وإعادة الإعمار، ودعم مشاريع التعافي المبكر، وتأمين الخدمات الأساسية، والتنسيق مع كافة الجهات المعنية لتخفيف معاناة المواطنين اليومية، خاصة في
إن مجلس سوريا الديمقراطية، وإذ يستند إلى ما راكمه من خبرة ودور وطني في حماية السلم الأهلي خلال سنوات الصراع، فإنه يبادر اليوم، مستشعرًا ثقل المسؤولية التاريخية، إلى الانخراط الإيجابي في تشكيل مستقبل سوريا، واضعًا كامل طاقاته في خدمة مشروع وطني جامع يهدف إلى بناء دولة سورية ديمقراطية حديثة، مستقلة القرار، تستجيب لتطلعات شعبها في الحرية والعدالة والاستقرار. إن مستقبل سوريا يُبنى بالشراكة بين جميع أبنائها، وبإرادة وطنية حرة، ومسار سياسي جامع يضع حدًا لمعاناة السوريين ويفتح أبواب