الضفة الأخرى: الرؤية الأثيوبية للصراع على مياه النيل
DOI:
https://doi.org/10.12816/0005318الكلمات المفتاحية:
الرؤية الإثيوبية، مياه النيل، مصر، دولة المصب، دول المنبع، سد النهضةالملخص
تحصر هذه الدراسة هدفها، وهي تناقش السياسات المائية لكلٍ من مصر وأثيوبيا، في شرح وجهة نظر الطرف الآخر في الصراع، وهو أثيوبيا، ومناقشة رد فعلها على التصعيد الإعلامي المصري الداعي لشن حربٍ مباشرة عليها، أو خلق القلاقل لها، إن هي أصرت على تشييد سد النهضة على النيل الأزرق الذي تصل منه ما نسبته %85 من المياه إلى مصر. تستعرض هذه الورقة تاريخ النزاع حول مياه النيل بين أثيوبيا (إحدى دول المنبع) ومصر (دولة المصب)، والموقف الأثيوبي من الاتفاقيات التي أبرمت في الماضي. تركز الورقة بصورةٍ خاصةٍ على عرض الكتابات الأثيوبية، التي نشرت منذ ثورةُ 25 يناير 2011، دون أن تتدخل بنقدها أو تفنيدها؛ وذلك كي يتمكن القارئ من فهم وجهة نظر الطرف الآخر، للصراع حول المياه مع مصر. فما تعرضه الورقة بالأساس هو وجهة النظر الأثيوبية. ولا يعني عرضها هنا، بالضرورة، أن الكاتب يتفق معها أو يتبناها بصورة كليةٍ أو جزئية.المراجع
- Robert Collins, The Nile (New Haven: Yale University Press, 2002), pp. 2-15. وانظر أيضًا: رشدي سعيد، نهر النيل: نشأته واستخدام مياهه في الماضي والمستقبل (القاهرة: دار الهلال، 2001)، ص 275-274.
- Andrew Carlson, “Who Owns the Nile? Egypt, Sudan, and Ethiopia's History-Changing Dam,” Origins: Current Events in Historical Perspective , vol. 6, no. 6 (March 2013), at: http://origins.osu.edu/article/who-owns-nile- egypt-sudan-and-ethiopia-s-history-changing-dam
- Haggai Erlich, The Cross and the River: Ethiopia, Egypt, and the Nile (Boulder: Lynn Rienner Publishers, 2002), pp. 3-21.
- J. Abbink, “A Bibliography on Christianity in Ethiopia,” ASC Working Paper, no. 52 (Leiden: African Studies Centre, 2003), pp. 2-3.
- Erlich, pp. 42-57. للمزيد من التفاصيل انظر: أنتوني سوريال عبد السيد، العلاقات المصرية - الأثيوبية -1855 1935 (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2003).
- Winston Churchill, The River War: An Historical Account of the Reconquest of the Soudan [1899] (London: Hodder & Stoughton, Sevenoaks, Kent, 1987); Alfred Milner, England in Egypt (New York: Howard Fertig, 1970).
- لمزيد من التفاصيل، انظر: Charles George Gordan, General Gordon's Khartoum Journal (London: Kimber, 1961); P.M. Holt, The Mahdist State in the Sudan, 1881-1898 (Oxford: Clarendon Press, 1958).
- لنظرة شاملة بشأن فاشودة، انظر: Sir Bates Darrell, The Fashoda Incident of 1898: Encounter on the Nile (New York: Oxford University Press, 1984); E. Osei Adjei, A History of Egypt, the Sudan, and Ethiopia in the 19th century (New Tafo: Ghana, E.O. Adjei, 1991).
- M.W. Daly, Empire on the Nile: The Anglo Egyptian Sudan, 1898-1934 (Cambridge: Cambridge University Press, 1986), pp. 1-11.
- بشأن التنافس البريطاني – الفرنسي في حوض النيل، انظر: Michael Barthorp, War on the Nile: Britain, Egypt and the Sudan 1882-1898 (London: Blandford Press, 1984); Dominic Green, Three Empires on the Nile: The Victorian Jihad, 1869-1899 (New York: Free Press, 2007).
- للاطلاع على نص الاتفاقية بين أثيوبيا وبريطانيا والسودان، انظر: “ The Frontiers between the Sudan, Ethiopia, and Eritrea,” signed at Adis Ababa, May 15, 1902. Foreign & Commonwealth Office, Treaty Series No. 16, (1902), at: http://treaties.fco.gov.uk/docs/pdf/1902/TS0016.pdf
- M.W. Daly, Empire on the Nile: The Anglo Egyptian Sudan, 1898-1934 (Cambridge: Cambridge University Press, 1986), pp. 422-425.
- بشأن دور الرئيس جمال عبد الناصر في تمويل الجماعات المعادية للنظام الإمبراطوري في أثيوبيا ورعايتها، انظر: Erlich; Carlson; John H. Spencer, Ethiopia at Bay: A Personal Account of the Haile Selassie Years (Hollywood: CA; Tsehai Publishers, 2006); Martin Plaut, “Egypt–Ethiopia crisis: No Nile, No Egypt,” New Statesman (June 11, 2013), http://www.newstatesman.com/world-affairs/2013/06/egypt-ethiopia- at: crisis-no-nile-no-egypt
- بشأن المشروع الأميركي- الأثيوبي المشترك في ستينيات القرن الماضي انظر: Bureau of Reclamation, US Department of Interior, Land and Water Resources of Blue Nile Basin: Ethiopia, Main Report and Appendices I-V, (Washington, DC: Government Printing Office, 1964).
- Bruh Yihunbelay and Asrat Seyoum, “Centuries-old feud Centuries,” The Reporter (June 8, 2013), p. 7 and 26.
- “ Ethiopia tells Egypt to stop belligerent talks and work towards greater cooperation,” June 13, 2013, at: http://nazret.com/blog/index. php/2013/06/13/ethiopia-tells-egypt-to-stop-belligerent-talks-and-work- towards-greater-cooperation
- حسن بكر، حروب المياه في الرق الأوسط الجديد (القاهرة: ميريت للنشر والمعلومات، 1999)، ص.92-90
- تمثل الاهتمام المصري (الشعبي أساسًا ثم الحكومي) بالشأن الأثيوبي ومشكلة مياه النيل في تزايد تناول جميع وسائل الإعلام المصرية لهما في الشهور الثلاثة الأولى بعد ثورة 25 يناير، وتوِّج بزيارة وفد ما يسمى "الدبلوماسية الشعبية" Public Diplomacy إلى أثيوبيا في نيسان/ أبريل 2011، والذي ضمّ عددًا كبيرًا من الشخصيات العامة المصرية من مسؤولين سابقين وحاليين وممثلين عن شباب الثورة المصرية، لمقابلة المسؤولين الأثيوبيين والفاعلين السياسيين هناك؛ بغرض إعادة فتح القنوات الدبلوماسية والتعاون والتفاهم المشترك بشأن سد النهضة، وإدارة الأزمة بين مصر وأثيوبيا بصورة ودية، وفتح صفحة جديدة مع مصر ما بعد مبارك.
- بشأن نتائج زيارة وفد الدبلوماسية الشعبية، انظر تصريحات مصطفى الجندي عضو الوفد بعد عودته من أثيوبيا، في: جمعة حمد الله، "وفد الدبلوماسية الشعبية يطلع العربي على نتائج رحلة أثيوبيا ويزور الخرطوم الجمعة"، المصري اليوم، 2013/5/5.
- كشف ما عرف إعلاميًا ب "الحوار الوطني من أجل النيل" الذي عقد يوم 3 حزيران/ يونيو الماضي، وحضره الرئيس محمد مرسي ولفيف من كبار السياسيين، وصرح العديد من القادة السياسيين المصريين خلال هذا الحوار الكارثي بإمكانية إعلان الحرب وشن الهجوم العسكري على أثيوبيا كواحدة من عدة إستراتيجيات متاحة للتعامل مع هذه التطورات الجديدة الجارية في أثيوبيا؛ فقد صرح كلٌ من أيمن نور ومجدي أحمد حسين ومحمد أنور السادات وغيرهم بأنّ مصر يمكنها دعم الحركات السياسية المنشقة العاملة في الصومال وأريتريا والقبائل الأثيوبية داخل حدود أثيوبيا ومواصلة تدريبها وتجهيزها بأسلحة عسكرية ثقيلة، وأن تعمل مصر على وصول الأجنحة المتطرفة المعادية لأثيوبيا للحكم في الصومال، أو التدّخل في المفاوضات السياسية الداخلية وتوجيه مسارها لما يخدم مصالحها مستغلة التقارب الديني والعقائدي مع الجماعات الإسلامية والأصولية هناك. وتحدّث بعضهم عن إمكانية أن تقوم الحكومة المصرية بتوظيف الحكومة الإريترية في أسمرة واستغلالها، وطلب السماح باستخدام أراضيها لمهاجمة أثيوبيا، بحيث يمكن لمصر استغلال رغبة إريتريا في الانتقام والثأر من أثيوبيا ورغبتها في تخفيف التوتر الداخلي وعدم الاستقرار بالانغماس والتهور بدخول حرب خارجية وهمية. فضلً عن حديث بعضهم عن إمكانية توجيه ضربة جوية لموقع بناء السد، أو الضغط على جيرانها العرب الأغنياء (مثل المملكة العربية السعودية) من أجل الضغط على الحكومة الأثيوبية بحكم استثماراتها الكبيرة هناك، من أجل اتخاذ موقف مرن في التعامل مع قضية السد. لمشاهدة وقائع هذا المؤتمر الذي تمت إذاعته على الهواء مباشرة من دون معرفة المجتمعين،:2013/6/3، انظر http://www.youtube.com/watch?v=kdyMi1hrpoA
- Memar Ayalew Demeke, “Water Diplomacy or Water War? Which way?” The Reporter (June 8, 2013), p. 10.
- كلا السببين في رأينا خطأ وسوف يؤديان إلى نتائج سلبية وكارثية على الأوضاع الداخلية قبل الخارجية. ففي حالة أن نظام 30 يونيو يعتقد بأن مهادنة ركب أثيوبيا أو مسايرته على المديين القصير والمتوسط سوف يجبرها أو يجعلها تلين في مواقفها مع مصر أو تغيِّ من سياساتها الداعية لبناء سد النهضة، فهذا خطأ إستراتيجي عظيم، فالخبرة التاريخية تخبرنا بأنّ الدول الداعية لتغيير الأوضاع القائمة Revisionist State (أو العدوانية) لا تردع أو تغير سلوكياتها إلا عن طريق التحالف المضاد أو التكتل ضدها وليس مهادنتها. فهذه الدول تنظر إلى سلوكيات مثل المهادنة والمسايرة كإشارة تدل على ضعف الطرف الآخر، وهو ما يجعلها تتمادى في سلوكياتها العدوانية والمرفوضة من قبل الآخرين. أما في حال كان نظام 30 يونيو يعتقد أنّ التركيز على الأوضاع الداخلية في المرحلة الراهنة يجب أن تكون له الأولوية على غيره من القضايا والأزمات التي تواجهها الدولة والمجتمع (عقلية الاستقرار أولً) فإنّ مثل هذا التفكير ستكون له عواقبه الكارثية على الدولة والمجتمع المصريين، وبخاصة أنّ قضية المياه وثيقة الصلة بالأوضاع الداخلية كونها تتعلق بالأساس بمصدر المياه العذبة الوحيد المتاح لمصر، وهذا صلب مسألة الأمن القومي والاستقرار السياسي والاجتماعي في مصر. فإذا ما جرى التركيز على مسارات العملية السياسية والتحول الديمقراطي وفرض الأمن والاستقرار، والتقليل من أهمية التحديات والتهديدات الخارجية والإقليمية المحيطة بالدولة المصرية، خصوصًا في ظل حالة الفوضى والسيولة والاضطراب المليئة بها المنطقة منذ عام 2011، فإنّ هذه التهديدات قد تؤدي ليس إلى زعزعة أمن النظام السياسي المصري الجديد واستقراره وحسب، بل ربما أيضًا القضاء عليه وعلى الدولة ذاتها، وتحديدًا في ما يخص موضوع المياه ومسألة الإرهاب الدولي. انظر: Norrin Ripsman and Jack Levy, “Wishful Thinking or Buying Time?” International Security , vol. 23, no. 2 (Fall 2008), pp. 148-181.
- Yihunbelay and Seyoum, p. 26.
- “ Desisting from Political Grandstanding on Grand Renaissance Dam,” The Reporter (June 8, 2013), p. 2.
- عن وجهات النظر الأثيوبية والبدائل المطروحة من وجهة نظر الكتّاب الأثيوبيين، انظر: Melaku Mulualem, “Democratic peace theory vis-à-vis 'energy peace theory',” The Reporter (June 8, 2013), p. 10; Demeke, p. 10.
- بشأن المقصود بالدبلوماسية الإكراهية، انظر: Alexander George (ed.), “Avoiding War: Problems of Crisis Management,” (Boulder: Westview Press, 1991); Robert Art and Patrick Cornin (eds.), The United States and Coercive Diplomacy: Past, Present, and Future (Washington D.C.: USIP Press, 2003).
- Mahmoud Salem, “Regarding the Dam,” The Reporter (June 8, 2013), p. 13.
- Mulualem, p. 10; Demeke, p. 10.
- Seifulziz Milas, “Ethiopia: Is War over Nile Likely?” All Africa (June 9, 2013), at: http://allafrica.com/stories/201306110485.html
- حسن بكر أحمد، إدارة الأزمة الدولية: نحو بناء نموذج عربي في القرن الحادي والعرين (القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 2005)، ص.87
- بشأن المقصود تحديدًا بهذه الإستراتيجيات في إدارة الصراع والتوازن الدوليين وكيفية استغلالها من قبل الدول (الكبرى والصغرى) يرجى مراجعة الأدبيات التالية: Thomas Christensen and Jack Snyder, “Chain Gangs and Passed Bucks: Predicting Alliance Patterns in Multipolarity,” International Organization , vol. 44, no. 3 (Spring 1990), pp. 137-68; Steven David, Choosing Sides: Alignment and Re-Alignment in the Third World (Baltimore; MD: John Hopkins University Press, 1991). أحمد محمد أبو زيد، "كيف تتحرك الدول الصغرى: نحو نظرية عامة"، مجلة العلوم السياسية، المجلد 22، العدد 44 (بغداد: شتاء 2012)، ص 86-25.
- “ PM Meles Zenawi Interview with Egyptian TV on Nile Sharing” (July 19, 2010), at: http://www.youtube.com/watch?v=2zzXLFKU0HM انظر أيضًا: "زيناوي يطمئن القاهرة بشأن النيل"،،.2010/7/9 البيان
1إجمالي الاستشهادات
0من دوريات المركز
1من مصادر خارجية
مقالات مُستشهِدة من مصادر خارجية (1)
- Mohamed El Gaby (2024) THE HISTORICAL AND LEGAL BACKGROUND OF THE PROBLEM OF SHARING THE NILE WATERS STUDY CASE: THE GRAND ETHIOPIAN RENAISSANCE DAM PROBLEM. https://doi.org/10.54132/akaf.1473542
المصادر: Crossref Cited-by، ومراجع مقالات دوريات المركز (الهوامش وقوائم المراجع)
التنزيلات
منشور
2014-03-01
إحصاءات الاستخدام
38 مشاهدة 44 تنزيل
إصدار
القسم
دراسات وأوراق تحليلية
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2014 Ahmed Abu-Zaid (Author)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.