العسكريون في موريتانيا والجزائر وتجربة التحول الديمقراطي
الكلمات المفتاحية:
الجيش، التحول الديمقراطي، الجزائر، موريتانياالملخص
تبحث الدراسة في موضوع الجيش والسياسة بوصفه مبحثًا من مباحث علم السياسة، وتدرس ظاهرة تأزم العلاقة بين الجيش والسياسة في موريتانيا والجزائر، وأثر ذلك التأزم في التحول الديمقراطي في البلدين. تحاول الدراسة الإجابة عن ثلاثة أسئلة: ما الأسباب التي تجعل بعض الأنظمة العسكرية تتحول إلى النظام الديمقراطي في حين يبقى بعضها الآخر عالقًا؟ وإلى أي حد يستطيع النظامان العسكريان في موريتانيا والجزائر أن يتحررا من تقاليدهما العسكرية العريقة، ليسايرا موجات التحول نحو الديمقراطية في العالم؟ وما المعوقات؟ تقدم الدراسة إجابات عن الأسئلة المطروحة من خلال محورين؛ يذهب الأول إلى بحث إشكالية الجيش والسياسة في موريتانيا والجزائر. ويحاول الثاني أن يبحث تعثر محاولات الدمقرطة في ظل استمرار هيمنة الجيش على السياسة ويرصد التحولات السياسية الجارية، أو ما يمكن التعبير عنه بالجيش في مراحل التحول الديمقراطي.المراجع
- ينظر: مجموعة باحثين، الجيش والسياسة والسلطة في الوطن العربي (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،.)2002
- صامويل هنتنجتون، النظام السياسي لمجتمعات متغيرة، ترجمة سمية فلوّ عبود (بيروت: دار الساقي، 1993)، ص.194-192
- حمدي عبد الرحمن حسن، العسكريون والحكم في أفريقيا: دراسة في طبيعة العلاقات المدنية العسكرية، سلسلة دراسات أفريقية 1 (القاهرة: مركز دراسات المستقبل الأفريقي، 1996)، ص.11
- تعبير باللهجة "الحسانية" وهي إحدى اللغات المحلية في البلد، ويطلق عليها المجموعة العربية.
- خططت لهذا الانقلاب مجموعة ضيقة لا تتجاوز خمسة ضباط في بدايتها، وهم: صاحب الفكرة جدو ولد السالك، والمصطفى ولد الولاتي، وأحمد ولد عبد الله، ثم محمد خونا ولد هيدالة، ومولاي ولد بوخريص. ينظر: محمد المختار ولد السعد ومحمد عبد الحي، "تجربة التحول الديمقراطي في موريتانيا: السياق، الوقائع، آفاق المستقبل"، دراسات استراتيجية، العدد 149 (2009)، ص.31-28
- عبد الرحمن ولد حرمة بابانا العلوي، الجيش والسلطة في موريتانيا (نواكشوط: منشورات مركز الصحيفة للدراسات الاستراتيجية، 2014)، ص.70
- ولد السعد وعبد الحي، ص 30.
- محمد سعيد بن أحمدو، موريتانيا بين الانتماء العربي والتوجه الأفريقي: دراسة في إشكالية الهوية السياسية 1993–1960 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2003)، ص.137
- وهم: العقيد اعلي ولد محمد فال المدير العام للأمن الوطني منذ عام 1985، وفيما بعد رئيس الدولة بعد الانقلاب، والعقيد محمد بن عبد العزيز وكان قائد كتيبة الأمن الرئاسي منذ عام 1996، والعقيد عبد الرحمن ولد بوبكر، والعقيد محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد القزواني، والعقيد سيدي محمد ولد الشيخ ولد العالم، والعقيد أحمد ولد اعمين، والعقيد محمد ولد محمد ازناكي، والعقيد محمد ولد عبدي، والعقيد محمد مكت، والعقيد محمد الأمين ولد الشيخ سيدي محمد، والعقيد أحمد ولد بكرن، والعقيد صوكو الحسن، والعقيد غلام ولد محمد، والعقيد نكري فيليكس، والعقيد عالي ولد لحويشي، والعقيد الطالب مصطفى ولد الشيخ، والعقيد كان حمدين، والنقيب إسلك ولد الشيخ الولي. ينظر: Christopher Boucek, "Mauritania's Coup: Domestic Complexities and International Dilemma," Carnegie Endowment for International Peace, August 2008, accessed on 7/7/2019, at: http://bit.ly/2XschPC
- Philipe Marchesin, Tribus, ethnies et pouvoir en Mauritanie , Collection Hommes et Sociétés (Paris: Karthala, 1992), p. 164.
- ماهيتاب مكاوي، "مأسسة السلطة السياسية في أفريقيا"،، العدد الأهرام 2 (2009)، ص.36 المختار ولد داداه المصطفى ولد محمد محمود محمد خونا ولد محمد السالك ولد أحمد لولي هيدالة انقلاب عسكري انقلاب عسكري استقالة بالإكراه انقلاب عسكري
- بعد أقل من أسبوع على الانقلاب، عين رئيس المجلس العسكري اعلي ولد محمد فال وزيرًا أوّل من المدنيين، وهو سيدي محمد ولد بوبكر الذي يرى بعض المراقبين الموريتانيين أنه نجح في إقناع السلطات الفرنسية بالانقلاب، والذي شكّل بدوره حكومة من التكنوقراط ضمت 24 عضوًا. معاوية ولد اعلي ولد محمد سيدي محمد ولد محمد ولد عبد الطايع فال الشيخ عبد الله العزيز انقلاب عسكري رئيس الجمهورية انقلاب عسكري استقالة طوعية المنتهية ولايته
- قاد هذا الجيل كثيرًا من المحاولات الانقلابية الفاشلة، كان من أبرزها محاولتا عام 2000، وعام 2003، الدمويتان. وبعد وصوله إلى السلطة إثر انقلاب عام 2008، قام أحد أبناء هذا الجيل - وهو الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز - بتهميش جيل الكهول، وإحالة بعضهم على التقاعد أو حرمانه من الترقية أو رميه في مدن الداخل.
- عبد الحميد مهري، "الجيش والسياسة والسلطة في الوطن العربي: تجربة الجزائر"، في: مجموعة باحثين، الجيش والسياسة والسلطة في الوطن العربي، ص.63 - 62
- هو امتداد لأساليب المقاومة الريفية ولما يعرف ب "نجم شمال أفريقيا" الذي أنشأته عام 1926 بفرنسا مجموعة من منطقة القبائل، وكان يتبنى فكرة المقاومة المسلحة، وحلت السلطات الفرنسية هذا التنظيم عدة مرات، قبل أن ينتقل إلى الجزائر ويحمل اسم "حزب الشعب الجزائري" عام 1937، ثم "الحركة من أجل الانتصار للحريات الديمقراطية" عام 1946. وكان للتنظيم انتشار واسع في الأرياف وحتى سكان المدن ذات الأصول الريفية، وبسبب توجهه الثوري عرفت هذه الفترة صراعًا قويًّا في جزائر الثورة بين الخيار العسكري ذي النزوع الريفي والخيار السياسي الذي تتبناه التنظيمات المدنية الأخرى. فكان، كما يقول أحد الدارسين الجزائريين، يمثل تيار المقاومة العسكرية التي سميت فيما بعد بثورات الفلاحين، في حين أن المقاومة السياسية ظهرت في المدن على يد البرجوازية المدنية، ويمكن القول إن الصراع كان بين عسكريين ريفيين يؤمنون بالحسم العسكري، وسياسيين مدنيين يؤمنون بالحل السياسي المرحلي. نذكر منهم، على سبيل المثال، جماعة عباس فرحات الذي أسس الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري عام 1947، والحزب الشيوعي، وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بقيادة عبد الحميد بن باديس، ثم الشيخ محمد البشير الإبراهيمي. ينظر: رابح لونيسي، "علاقة العسكري بالسياسي في تاريخ الجزائر المعاصر"، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد 29 (شتاء 2011)، ص 65 -.66
- رابح لونيسي، الجزائر في دوامة الراع بين العسكريين والسياسيين (الجزائر: دار المعرفة، 2000)، ص.10
- لونيسي، "علاقة العسكري بالسياسي"، ص.65
- لونيسي، الجزائر في دوامة الراع، ص.14
- أهم اجتماع وطني لقادة الثورة الجزائرية، وكان انعقاده ضرورة لتقييم المرحلة الأولى من الثورة المسلّحة، ووضع الخطوط العريضة لمواصلة الكفاح المسلّح، من خلال تزويد الثورة بقيادة مركزية وطنية موحدة، تقوم بتوحيد التنظيم العسكري وتسيير الكفاح، وتحديد المنطلقات السياسية والأيديولوجية التي تتحكّم في مسار المعركة وتوجّهها.
- لونيسي، الجزائر في دوامة الراع، ص.18
- هؤلاء العقداء بحسب لونيسي هم: الباءات الثلاث (كريم بن القاسم، لخضر بن طوبال، عبد الحفيظ بوصوف)، ومحمدي السعيد قائد أركان الشرق، وهواري بومدين قائد أركان الغرب، وسليمان دهيليس قائد الولاية الرابعة، والحاج لخضر قائد الولاية الأولى، وعلي كافي قائد الولاية الثانية، والسعيد يازوران ممثل عن الولاية الثالثة بعد استشهاد عميروش، ولطفي قائد الولاية الخامسة. ويعتقد لونيسي أن العقداء كانوا منقسمين فيما بينهم على أساس جهوي؛ إذ يرى أن كريم بلقاسم ومحمدي السعيد وسليمان دهيليس وسعيد وكذلك الحاج لخضر من منطقة الأوراس، كانوا في مواجهة مع عقداء منطقة الشمال القسنطيني المجاورة لمنطقة القبائل، وهم بومدين وبن طوبال وكافي إضافة إلى لطفي المنحدر من تلمسان في الغرب الجزائري. ينظر: في الهامش، لونيسي، "علاقة العسكري بالسياسي"، ص.68
- لونيسي، الجزائر في دوامة الراع، ص.44
- المرجع نفسه، ص 46 -.47
- نشير إلى أن وصول الرئيس أحمد بن بلة كان باقتراح من عبد العزيز بوتفليقة، أما بومدين فقد وصل إلى السلطة بانقلاب عام 1965، وبعد وفاته طرحت مشكلة من سيخلفه، فتم الاتفاق على الشاذلي بن جديد باقتراح من قاصدي مرباح وهو مسؤول جهاز الأمن العسكري، أما الرئيس محمد بوضياف فقد كان باقتراح من علي هارون، كما نشير إلى أن الرئيس اليمين زروال كان باقتراح من خالد نزار. وكل هذه الشخصيات كان يراعى فيها أن تكون محل توافق لدى العسكريين أو أن تكون مصدرًا لشرعية ما، فقد كان اختيار الرئيس أحمد بن بلة لتوفره على الشرعية التاريخية والثورية. وقد كان اختيار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لكونه مدنيًّا باقتراح من الجنرال العربي بلخير.
- لونيسي، "علاقة العسكري بالسياسي"، ص 60 -.63
- ينظر: لونيسي، الجزائر في دوامة الراع، ص 53 وما بعدها؛ وكذلك: "علاقة العسكري بالسياسي"، ص 61 وما بعدها.
- فوزية قاسي وعربي بومدين، "العلاقة بين الجيش والسياسة في الجزائر: بين حكم الواقع وتحديات نزع الطابع العسكري"، سياسات عربية، العدد 19 (آذار/ مارس 2016)، ص.61
- ينظر: السيد ولد أباه، "المجتمع والدولة في موريتانيا"، في: محمد عبد الباقي الهرماسي، المجتمع والدولة في المغرب العربي، ط 2، مشروع استشراف مستقبل الوطن العربي، محور "المجتمع والدولة" (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1992)، ملحق رقم (1)، ص.175
- محمود صالح الكروي، "ذاكرة الانقلابات العسكرية في موريتانيا: الصراع على السلطة"، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد 31 (صيف 2011)، ص.126
- ولد السعد وعبد الحي، ص 39 -.40
- ديدي ولد السالك، "لماذا تعثرت تجربة التحول الديمقراطي في موريتانيا"، أقلام حرة، 2011/6/19، شوهد في 2019/7/3، في: https://bit.ly/2KVsD1b
- محمد ولد دده، "النظام السياسي الموريتاني وإشكالية الشرعية"، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد 29 (شتاء 2011)، ص.48
- شخينا محمدي ولد الفقيه، "الانفتاح السياسي الراهن في موريتانيا: قراءة أولية"، في: ابتسام الكتبي [وآخرون]، الديمقراطية والتنمية الديمقراطية في الوطن العربي، سلسلة كتب المستقبل العربي 30 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2004)، ص.367
- محمد عصام لعروسي، "الانقلابات العسكرية وأزمة الديمقراطية في موريتانيا"، مجلة الديمقراطية، العدد 32 (تشرين الأول/ أكتوبر.)2008
- يجسد هذا الانقلاب أبشع أنواع استهتار العسكريين واحتقارهم للمدنيين وسلطة الشعب وخياراته، فقد جاء ردة فعل على مرسوم صادر من الرئاسة بإقالة أربعة من الجنرالات من ضمنهم الرئيس محمد ولد عبد العزيز، الذي وجد القرار يتعارض مع مصلحته الشخصية فقرر رفقة بعض زملائه بكل بساطة عزل الرئيس وإحالته إلى السجن.
- بوطيب بن ناصر، "المؤسسة العسكرية والسياسة في الجزائر"، مجلة الديمقراطية، العدد 52 (تشرين الأول/ أكتوبر.)2013
- رشيد تلمساني، "الجزائر في عهد بوتفليقة: الفتنة الأهلية والمصالحة الوطنية"، مؤسسة كارنيغي، سلسلة أوراق كارنيغي، العدد 7 (كانون الثاني/ يناير 2008)، ص 5، شوهد في 2019/7/7، في http://bit.ly/2Xx3d0u:
- المرجع نفسه، ص 7 وما بعدها.
- لطفي بومغار ونوران سيد أحمد، "الحركة الاحتجاجية في الجزائر: الحقائق والآفاق"، في: عمرو الشوبكي (محرر)، الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي (مر، المغرب، لبنان، البحرين، الجزائر، سورية، الأردن)، ط 2 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2014)، ص.327
- لونيسي، "علاقة العسكري بالسياسي"، ص.61
- إدريس شريف، "الجزائر: العلاقة بين مؤسسات الدولة قبيل الانتخابات الرئاسية"، تقارير، مركز الجزيرة للدراسات، 2014/3/27، شوهد في 2019/7/7، في: http://bit.ly/2xCafBK
- سيد أبو فرحة، "عسكرة التحول الديمقراطي في موريتانيا "، في: مجموعة باحثين، الجيوش والتحول الديمقراطي في إفريقيا: معوقات بناء الدولة الوطنيَة، حمدي عبد الرحمن محرر)(، (الدوحة: منتدى العلاقات العربية والدولية، 2015)، ص.191
- ينظر: حمدي عبد الرحمن، "المقدمة"، في: مجموعة باحثين، الجيوش والتحول الديمقراطي في إفريقيا، ص.7
- Juan Emilio Cheyre, "Characteristics and Influences on the Armed Forces during Democratic Transition in Latin America," in: Dennis Blair (ed.), Military Engagement: Influencing Armed Forces Worldwide to Support Democratic Transition , vol. 1, Regional and Country Studies (New York: Brookings Institution Press, 2013), p. 15.
- W. J. Stronge & D. Shu, "The Domino Effect: Successive Destabilization by Cooperative Neighbors," Proceedings of the Royal Society of London , vol. 418, no. 1854 (July 1988), pp. 155 - 163.
- ديفيد بوتر [وآخرون]، الدمقرطة: التحولات السياسية نحو الديمقراطية في العالم، ترجمة مالك عبيد أبو شهيوة ومحمود محمد خلف (طرابلس: المؤسسة العامة للثقافة، 2011)، ص 34 -.36
- المرجع نفسه، ص.37
- لونيسي، "علاقة العسكري بالسياسي"، ص.61
- ديفيد بوتر [وآخرون]، ص 42 -.49
التنزيلات
منشور
2019-07-01
إحصاءات الاستخدام
43 مشاهدة 48 تنزيل
إصدار
القسم
دراسات
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2019 Boune Ould Bahi (Author)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.