السببية مشكلة في حقل العلاقات الدولية: ما الذي يمكن تعلّمه من علم التعقّد؟

المؤلفون

  • المؤلف

  • محمد حمشي

الكلمات المفتاحية:

السببية، العلاقات الدولية، نظرية التعقّد، الواقعية النقدية

الملخص

تناقش هذه الورقة إشكالية السببية في حقل العلاقات الدولية بوصفها إشكاليةً إبستيمولوجية. وهي تسعى لإقحام علم/ نظرية التعقّد في النقاش حول هذه الإشكالية، ولفت الانتباه إلى الدروس الأساسية التي يمكن تعلُّمها منها من أجل أعادة التفكير في التصور الهيومي التقليدي للسببية، والذي هيمن على أغلب النظريات السائدة. تنقسم الورقة إلى ثلاثة أجزاء رئيسة. يقدم الجزء الأول مدخلًا للسببية كمشكلةٍ إبستيمولوجية في حقل العلاقات الدولية. أما الجزء الثاني فيسعى للتقديم للمفهوم البديل للسببية، الذي يستند إلى إسهامات الواقعية النقدية، كما يسعى لاستخلاص بعض الدروس من نظرية التعقد. بينما يسعى الجزء الثالث، على سبيل الخاتمة، لمراجعة أسباب نهاية الحرب الباردة كجزءٍ أساسي من النقاش السائد حول إشكالية السببية في حقل العلاقات الدولية.

السيرة الشخصية للمؤلف

  • محمد حمشي
    باحث، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

المراجع

  1. Martin Hollis & Steve Smith, Explaining and Understanding International Relations (Oxford: Oxford University Press, 1990).
  2. Alexander Wendt, Social Theory of International Politics (Cambridge: Cambridge University Press, 1999), p. 39.
  3. Milja Kurki, "Causes of a Divided Discipline: Rethinking the Concept of Cause in International Relations Theory," Global Politics Network , Issue Fall 2002, p. 12 (emphasis added), at: https://bit.ly/36lwhJ8
  4. Alexander Wendt, "Why a World State is Inevitable," European Journal of International Relations , vol. 9, no. 4 (2003), p. 494.
  5. Milja Kurki, Causation in International Relations (Cambridge: Cambridge University Press, 2008), p. 38.
  6. Ibid, p. 38; Kurki, "Causes of a Divided," p. 5.
  7. Kurki, "Causes of a Divided," pp. 5 - 6.
  8. Wendt, "Why a World State."
  9. Vaughn Shannon, "Wendt's Violation of the Constructivist Project," European Journal of International Relations , vol. 11, no. 4 (2005), pp. 581 - 587.
  10. Wendt, "Why a World State," p. 491.
  11. Shannon, p. 582.
  12. Kurki, Causation in International , pp. 124 - 144.
  13. David Campbell, Writing Security (Minnesota: University of Minnesota Press, 1998), p. 4.
  14. Rob Walker, Inside/ Outside: International Relations as Political Theory (Cambridge: Cambridge University Press, 1993), p. 96.
  15. Kurki, "Causes of a Divided," p. 19.
  16. Cynthia Enloe, Bananas, Beaches and Bases: Making Feminist Sense of International Politic (Berkeley: University of California Press, 1990), pp.
  17. Kurki, "Causes of a Divided," p. 19.
  18. Ibid., pp. 21 - 24.
  19. Wendt, Social Theory , pp. 77 - 81.
  20. Ibid., pp. 165 - 166.
  21. Kurki, "Causes of a Divided," p. 22.
  22. Wendt, Social Theory , p. 85.
  23. Kurki, "Causes of a Divided," p. 23.
  24. Heikki Patomäki & C. Wight, "After Post-Positivism?" International Studies Quarterly , vol. 44, no. 2 (2000), p. 228.
  25. Ibid., p. 229. الشكل (1) التصور الوضعي الهيومي للسببية المصدر: من إعداد الباحث اعتمادًا على: Heikki Patomäki & C. Wight, "After Post-Positivism?" International Studies Quarterly , vol. 44, no. 2 (2000), p. 228.
  26. تتآثر بمعنى يؤثّر بعضها في بعض، وفي الوقت نفسه يتأثر بعضها ببعض. سنعود إلى هذا المفهوم لاحقًا.
  27. Hollis & Smith, pp. 1 - 3.
  28. Heikki Patomäki, "How to Tell Better Stories about World Politics," European Journal of International Relations , vol. 2, no. 1 (1996), pp. 105 - 133.
  29. Patomäki & Wight, p. 214.
  30. Kurki, "Causes of a Divided," p. 24.
  31. Hidemi Suganami, On the Causes of War (Oxford: Oxford University Press, 1996).
  32. Kurki, "Causes of a Divided," pp. 8 - 9.
  33. هناك مقاربة خطابية – لغوية للسببية، مثيرة للاهتمام، تعود إلى الفيلسوف اللغوي النمساوي، لودفيغ فيتغنشتاين، الذي يجادل بأن الأسباب تُبنى على نحو كامل من خلال اللغة والخطاب.
  34. Kurki, Causation in International , p. 156; Kurki, "Causes of a Divided," p. 9.
  35. Ibid., pp.152-153; Ibid., pp. 8, 9.
  36. Kurki, "Causes of a Divided," pp. 9 - 10.
  37. Patomäki, "How to Tell Better," p. 118.
  38. Kurki, "Causes of a Divided," p. 26.
  39. James Robinson, "What Causes IR? Differentiating Causal Analyses in International Relations," a Paper Prepared For Annual APSA Conference, Washington, 2011, p. 20.
  40. Kurki, "Causes of a Divided," p. 27.
  41. يُعتبر مفهوم الميكانيزمات السببية من المفاهيم المُثقلة بالمعاني والدلالات المختلفة، إلى الحدّ الذي أصبح معه الاتفاق بشأن الهدف من استعمالها أبسط من الاتفاق بشأن ماهيتها. يقدم جون جيرينغ مسحًا يعرض على الأقل عشرة معانٍ يمكن الإحالة عبرها إلى مفهوم "الميكانيزم السببي". كما يجمع جيمس ماهوني ما لا يقل عن 42 تعريفًا، وضعها علماء الاجتماع وعلماء السياسة وفلاسفة العلم، خلال الأعوام الخمسة والثلاثين الماضية. يُنظر: John Gerring, "Causal Mechanisms," Comparative Political Studies , vol. 43, no. 11 (2010), pp. 1500-1502; James Mahoney, "Beyond Correlational Analysis," Sociological Forum , vol. 16, no. 3 (2001), pp. 579 - 580.
  42. John Gerring, "Review Article: The Mechanismic Worldview," British Journal of Political Science , vol. 38, no. 1 (2008), p. 14; Gary King et al, Designing Social Inquiry (Princeton: Princeton University Press, 1994), pp. 85 - 86.
  43. Jon Elster, "A Plea for Mechanisms," in: Peter Hedström & Richard Swedberg (eds.), Social Mechanisms (Cambridge: Cambridge University Press, 1998), p. 45.
  44. Tulia Falleti & Julia Lynch, "Context and Causal Mechanisms in Political Analysis," Comparative Political Studies , vol. 42, no. 9 (2009), p. 1146.
  45. King et al., p. 87.
  46. Falleti & Lynch, p. 1147.
  47. Falleti & Lynch, p. 1151.
  48. هذه الشروط الابتدائية هي التي سيتم (إعادة) تعريفها لاحقًا باعتبارها أسبابًا، ضمن المقولات السببية ذات العلاقة.
  49. Falleti & Lynch, p. 1152. الشكل (2) الميكانيزم السببي نفسه يعمل ضمن سياقات مختلفة يؤدي إلى نتائج مختلفة المصدر: من إعداد الباحث اعتمادًا على: Tulia Falleti & Julia Lynch, “Context and Causal Mechanisms in Political Analysis,” Comparative Political Studies , vol. 42, no. 9 (2009), p. 1151.
  50. من شأن إقحام المسوغات باعتبارها أسبابًا، على الرغم من طبيعتها التأويلية، التاريخية، والمعقدة، أن يُضفي مزيدًا من التعقّد على المُركَّبات السببية Making Causal.Complexes more Complex
  51. Patomäki & Wight, p. 78.
  52. يروي المثال الشائع الذي تتداوله الكتب المدرسية بشأن سببية بناء المنزل أن هناك أربعة أشكال لهذه السببية: السبب المباشر هو جهد البنّائين، والسبب المادي هو اللبِن والملاط الذي يُبنى منه المنزل، والسبب الشكلي هو المخطط الذي يعطي هذه المواد شكلها النهائي، أما السبب الغائي فهو الغرض الذي لأجله يسعى صاحب المنزل لبنائه. يُنظر: Wendt, "Why a World State," p. 495.
  53. على سبيل المثال، حدثت نهاية الحرب الباردة بسبب شبكة معقدة من الفواعل التي ساهمت سببيًا وعلى نحو مؤثر بانبثاق سياق محدد للسياسة الدولية في الفترة 1985 - 991.1 تتضمن هذه الشبكة إلى جانب فواعل أخرى: إدارة الرئيس ريغان، والحركات الناشطة من أجل السلام في الغرب، والأحزاب، والحكومات، وغرف التفكير الناشئة في الاتحاد السوفياتي، والرئيس غورباتشيف نفسه، والحركات القومية و/ أو الانفصالية في الجمهوريات السوفياتية.
  54. Andrew Bennett & Jeffrey Checkel (eds.), Process Tracing (Cambridge: Cambridge University Press, 2015), p. 6.
  55. الترجمة الحرفية للمصطلح هي المتغيرات المتدخِّلة، وهي تعطي الانطباع بأن هذه المتغيرات ليست أصيلة في الميكانيزم السببي، على عكس المتغيرات المستقلة.
  56. يمنى الخولي، فلسفة العلم في القرن العشرين: الأصول - الحصاد - الآفاق المستقبلية، سلسلة عالم المعرفة 642 (الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 0002)، ص.100
  57. المرجع نفسه، ص.222
  58. Richard Healey, "Causation in Quantum Mechanics," in: Helen Beebee, Christopher Hitchcock & Peter Menzies (eds.), The Oxford Handbook of Causation (New York: Oxford University Press, 2009), p. 587.
  59. معين روميه، "مدخل إلى نظرية التعقيد والشواش"، موقع معابر، شوهد في 015/4/12:2، في https://bit.ly/2C1uOcY
  60. إليا بريغوجين وإيزابيلا استنجرز، نظام ينتج عن الشواش، ترجمة طاهر شاهين وديمة طاهر شاهين (دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 0082)، ص 9 -.10
  61. هناك مثال شائع يمكن الإحالة إليه لفهم كيف أن النظام المنبثق إذا كان لاخطيًّا، يمكن أن يكون أكبر أو أقل من مجموع أجزائه. إذا كان العامل في مصنع ما ينتج 10 وحدات يوميًا، فالمتوقع أن تؤدي إضافة عامل آخر إلى زيادة الإنتاج لتصبح 02 وحدة يوميًا (0+101)، هذا إذا افترضنا أن عملية الإنتاج في المصنع تشكّل نظامًا خطيًّا؛ بمعنى أن الكل يساوي مجموع أجزائه. غير أن هناك عوامل عشوائية أخرى يمكن أن تجعل هذا النظام يسلك سلوكًا لاخطيًّا، وهي عوامل من غير الممكن تحديدها في البداية، ومن ثمّ من غير الممكن التنبؤ بسلوك النظام في المستقبل. مثلً، من الممكن أن تنبثق عن التآثر بين العاملين علاقة تنافس تدفعهما إلى العمل بطاقة إنتاج أكبر، فيتجاوز الإنتاج قيمة العشر وحدات لكل عامل يوميًا، كما أن من الممكن أن تنبثق عن التآثر بين العاملين علاقة إلهاء وتشتيت متبادل للانتباه تدفعهما إلى العمل بطاقة إنتاج أقل من المعتاد (هنا يكون النظام أقل من مجموع أجزائه).
  62. جون غريبين، البساطة العميقة، ترجمة صبحي عطا الله (مصر: الهيئة المصرية للكتاب، 0132)، ص.31
  63. David Peat, From Certainty to Uncertainty (Washington, DC: Joseph Henry Press, 2002), p. 9.
  64. Margarita Petrova, "The End of the Cold War?" European Journal of International Relations , vol. 9, no. 1 (2003), pp. 120 - 122.
  65. Richard Ned Lebow & Janice Gross Stein, "Understanding the End of the Cold War as a Non-Linear Confluence," in: Richard Herrmann & Richard Ned Lebow (eds.), Ending the Cold War (New York: Palgrave Macmillan, 2004), p. 190.
  66. Robert Snyder, "Bridging the Realist/ Constructivist Divide," Foreign Policy Analysis , vol. 1 (2005), p. 55; Stefano Guzzini, "A Reconstruction of Constructivism in International Relations," European Journal of International Relations , vol. 6, no. 2 (2000), p. 154.
  67. James Dougherty & Robert Pfaltzgraff, Contending Theories of International Relations , 5th ed. (New York: Longman, 2001), p. 69.
  68. James W. Davis & William C. Wohlforth, "German Unification," in: Herrmann & Lebow (eds.), pp. 131 - 157.
  69. Stephen G. Brooks & William C. Wohlforth, "From Old Thinking to New Thinking," International Security , vol. 26 (2002), pp. 93 - 111.
  70. بالنسبة إلى كوسلوفسكي وكراتوتشفيل، هناك عامل آخر لا يقل أهمية أدى إلى هذا التحول، يتمثل في تخلّي غورباتشيف عن مبدأ بريجنيف، حيث، وكغيرهما من البنائيين، يرى كوسلوفسكي وكراتوتشفيل أن التحول لم يحدث بسبب تغير في العوامل المادية بقدر ما حدث بسبب تغير في طبيعة "المعايير" التي تضبط سلوك الدولة السوفياتية بعد وصول غورباتشيف إلى الحكم. يُنظر: Rey Koslowski & Friedrich V. Kratochwil, "Understanding Change in International Politics," International Organization , vol. 48 (1994), pp. ينص مبدأ بريجنيف (9681) على أن الكومنولث الاشتراكي ككل يحتفظ بالحق في التدخل في أيٍّ من الدول الأعضاء كلما تعرّض انحيازه الأيديولوجي إلى الخطر من قوى معادية.
  71. Herrmann & Lebow (eds.).
  72. R. Lebow & J. Stein, p. 190.
  73. Matthew Evangelista, "Explaining the Cold War's End Process Tracing All the Way Down?," in: Bennett & Checkel (eds.), pp. 155 - 156.
  74. لم يحدث هذا التعاون من أجل التعاون في حد ذاته، لكن يبدو أنه كان هناك نوع من المقايضة ثنائية الأطراف، حيث لا تتدخل الولايات المتحدة في ما كان يجري آنذاك في جمهوريات البلطيق، في مقابل دعم الاتحاد السوفياتي الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لتحرير الكويت.
  75. Richard Ned Lebow, Forbidden Fruit: Counterfactuals and International Relations (Princeton: Princeton University Press, 2010).
  76. رودولف كارناب، الأسس الفلسفية للفيزياء، ترجمة السيد نفادي (القاهرة: دار الثقافة الجديدة، 0032)، ص 237 -.238
  77. بمعنى أن ريغان لم ينج من محاولة اغتياله على يد جون هينكلي، شهرين بعد تولّيه الرئاسة.
  78. يُنظر أيضًا: Evangelista, p. 156.

التنزيلات

منشور

2019-11-01

إحصاءات الاستخدام

46 مشاهدة 47 تنزيل