القانون الدستوري وشرعنة النظام السياسي بالمغرب: قراءة من منظور السوسيولوجيا السياسية
DOI:
https://doi.org/10.31430//LKKU9558الكلمات المفتاحية:
الشَّرعنة، النظام السياسي المغربي، التقليدانية، الدستورانية، هابيتوسالملخص
نحاول في هذه الدراسة النظر في مساهمة القانون الدستوري في شرعنة النظام السياسي المغربي، من منظور السوسيولوجيا السياسية للعلوم. لأجل ذلك، نتناول القانون الدستوري المُ شَرعِن في علاقته بالصراع الذي عرفه الحقل العلمي للقانون الدستوري حول السلطة المعرفية، وهو صراع بين الباحثين، أفضى إلى تحوّل بنية هذا الحقل العلمي ووجهته. وقد جاء هذا التحوُّل في أعقاب "الثورة المحافظة" التي أحدثها باحثون شباب مغاربة في حقل علمي تابع للحقل السياسي، من خلال تمثُّلهم لمملكة الدستوريين. إن هذه الثورة التي تشكلت في الثمانينيات حقلًا مضادًا ستتحوّل إلى حقل مهيمن، ساهم في شرعَنة النظام السياسي مساهمةً بيّنة، من خلال إنتاج مسلَّمات دستورية جرى بثُّها وتكريسها عبر الدرس الدستوري الذي سيحوّلها، بوساطة التأليف في الفقه الدستوري، والتأطير الأكاديمي، إلى أمر مألوف، أصبح بمنزلة "هابيتوس".المراجع
- عرَّف دافيد إستون النظام السياسي بصفته مجموعة من التفاعلات التي يجري بواسطتها توزيع أشياء ذات قيمة في المجتمع، باستخدام السلطة. ينظر: David Easton, Analyse du système politique (Paris: Armand Colin, 1974), p. 23.
- Jacques Lagroye, "La légitimation," in: Madeleine Grawitz & Jean Leca (eds.), Traité de science politique , vol. 2 (Paris: PUF, 1985), p. 401.
- ماكس فيبر، رجل العلم ورجل السياسة، ترجمة نادر ذكرى (بيروت: دار الحقيقة، 1982)، ص.48-47
- Mattei Dogan, "La légitimité politique: Nouveauté des critères, anachronisme des théories classiques," Revue internationale des sciences sociales , vol. 196, no. 2 (2010), p. 21. تنطلق هذه الأعمال في دراستها لظاهرة الشرعية من السؤال التالي: ما المبادئ المؤسِّسة لشرعية نظام سياسي؟ ينظر: 401.Lagroye, p.
- Karine Gatelier & Marc Veleri, "Les stratégies de légitimation dans les régimes autoritaires: Perspectives comparées," Revue internationale de politique comparée , vol. 19, no. 4 (2012), p. 8. أكد جون خوان لينز أنه ليس هناك أنظمة سياسية مشروعة جوهريًا، وعلى نحوٍ خالد. في المقابل، ليس هناك إلا احتمال ضعيف لوجود أنظمة غير مشروعة كليًّا ترتكز، كلّيًا، على العنف. ينظر: Juan J. Linz, Régimes totalitaires et autoritaires (Paris: Armand Colin, 2006), p. 66.
- يدخل في هذا الإطار تعداد محمد بردوزي لعشرة مصادر لشرعية المَلكية المغربية المتمثلة في: الشرعية التاريخية، والاجتماعية، والتعاقدية، والوطنية، والدستورية، والكاريزماتية، والتنموية، والدينية، والنسب الشريف. ينظر: Mohamed Berdouzi, Destinées démocratiques: Analyse et prospective du Maroc politique (Rabat: Renouveau, 2000), p. 19.
- John Waterbury, "La légitimation du pouvoir au Maghreb: Tradition, protestation et répression," Annuaire de l'Afrique du Nord , vo1. 3 (1977), accessed on 1/11/2021 at: https://bit.ly/3mZ9FZf خصص محمد الطوزي مبحثًا في كتابه لحقوقيي النظام وشرعنة المَلكية، ينظر: محمد الطوزي، الملكية والإسلام السياسي في المغرب (الدار البيضاء: منشورات الفنك، 2001)، ص.88-84
- Lagroye, p. 402.
- Jurgen Habermas, La technique et la science comme idéologie , Jean- René Ladmiral (trad.) (Paris: Gallimard, 1973), p. 120.
- Michel Camau, Pouvoir et institutions au Maghreb (Tunis: Cérès Productions, 1978), p. 92.
- يحيل مفهوم الفقه القانوني، بحسب جيرارد كورنو، على أربع دلالات: الدلالة الأولى: رأي عبَّ عنه أساتذة القانون، أو حتى الذين يكتبون في المجال القانوني من دون تدريسه؛ الدلالة الثانية: مجموع المؤلفات القانونية؛ الدلالة الثالثة: مجموع مؤلفي الكتب القانونية؛ الدلالة الرابعة، والضيقة، رأي معبّ عنه في مسألة قانونية خاصة. هذه الدلالة تحيل على النقاش والحجاج الذي جرى تطويره بخصوص مؤسسة أو مشكل قانوني. Gérard Cornu, Vocabulaire juridique , 7 ème ed. (Paris: PUF, 2005). أما جاك شوفالييه، فاعتبر أن الفقه القانوني يحيل في الوقت نفسه على نشاط مرتبط بالمعرفة القانونية، وعلى المهنيين المتخصصين في ممارسة هذا النشاط، وعلى الآراء التي صاغوها. ينظر: Jacques Chevallier, "La fin des écoles?" Revue du droit public et de la science politique en France et à l'étranger , no. 3 (1997), p. 680, accessed on 30/11/2021, at: https://bit.ly/3ocgExG أما محمد أتركين فقد أخذ في كتابه بمفهوم واسع للفقه، بتركيزه على مضمونه بدلً من منتجيه أو دعامات بثه، ككتابة تساهم في نقاش الأفكار والحجج القانونية، ينظر: محمد أتركين، مباحث في فقه الدستور المغربي (سلا: مطبعة شمس برينت،.)2020
- الحقل العلمي، بالنسبة إلى بيير بورديو، هو فضاء للصراع من أجل احتكار السلطة العلمية، من جهة، والسلطة الاجتماعية، المرتبطة بها، من جهة أخرى. ينظر: Pierre Bourdieu, "Le champ scientifique," Actes de la recherche en sciences sociales , vol. 2, no. 2-3 (June 1976), p. 89.
- حول مقاربة سوسيولوجيا العلوم، ينظر الفصل الأول من كتاب: ميشال دوبوا، مدخل إلى علم اجتماع العلوم، ترجمة سعود المولى (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2008)، ص.110-23
- ينظر بهذا الخصوص: Scott Frickel & Kelly Moore, The New Political Sociology of Science: Institutions, Networks, and Power (Madison: University of Wisconsin Press, 2006), p. 487.
- Bourdieu, p. 89.
- Frédéric Nicolas, "Pour une nouvelle sociologie politique des sciences? A propos de 'The New Political Sociology of Science: Institutions, Networks, and Power,' de Scott Frickel & Kelly Moore," Politix , vol. 111, no. 3 (2015), p. 144.
- Yann Bérard & Antoine Roger, "La sociologie politique peut-elle rencontrer la sociologie des sciences?" Politix , vol. 111, no. 3 (2015), p. 12.
- عبد اللطيف أكنوش، واقع المؤسسة والشرعية في النظام السياسي المغربي على مشارف القرن 21 (الدار البيضاء: مكتبة بروفانس، 1999)، ص.89
- من أمثلة تلك الأعمال، ينظر: Maurice Duverger, "La nouvelle constitution marocaine," Confluent , vol. 27 (Janvier 1963); Paul Chambergeat, "Le referendum constitutionnel du 7 décembre 1962," Annuaire de l'Afrique du Nord , vo1. 1 (1962), pp. 167-207; Jacques Aveille, "Le Maroc se donne une monarchie constitutionnelle," Confluent , vol. 27 (Janvier 1963); Jean Garagnon & Michel Rousset, Droit administratif marocain (Rabat: Ed. La Porte, 1970); Claude Gérald Palazzoli, Le Maroc politique: De l'indépendance à 1973 (Paris: Ed. Sindbad, 1974).
- Duverger, p. 70.
- قضت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى بتاريخ 20 آذار/ مارس 1970 في الحكم المتعلق بالشركة الفلاحية لمزرعة عبد العزيز بأن القرارات الملكية غير قابلة للطعن؛ لأن الملك يمارس اختصاصاته الدستورية بوصفه أميرًا للمؤمنين، طبقًا للفصل 19 من الدستور، وهو ليس سلطة إدارية يمكن للمجلس الأعلى النظر في طلبات الطعن فيها من أجل الشطط في استعمال السلطة، بناءً على الفصل الأول من ظهير 27 أيلول/ سبتمبر 1957، المُنَظِّم للمجلس الأعلى. ويعود هذا الأمر، بحسب حيثيات القرار، إلى أن القضاء من وظيفة الإمامة وأن الأحكام تصدر باسم الملك وَفقًا للفصل 83 من الدستور، مؤكدًا أن القرارات الصادرة عن الملك لا يمكن إعادة النظر فيها بالإلغاء، بل باستعطاف صاحب الشأن، وهو جلالة الملك. ينظر نص القرار في: المملكة المغربية، مركز النشر والتوثيق القضائي، مجلة قضاء المجلس الأعلى، العدد 15 (1979)، ص 71-69، في: https://bit.ly/3grBPZ1
- أحمد البخاري، القانون الإداري العملي (الرباط: مكتبة دار السلام، 2002)، ص.134
- Guillaume Sacriste, La république des constitutionnalistes: Professeurs de droit et légitimation de l'Etat en France (1870-1914) (Paris: Presses de Sciences Po, 2011), p. 426.
- بدأت هذه النزعة في الثمانينيات من القرن الماضي في كلية الحقوق بالدار البيضاء مع باحثين شباب مغاربة تتلمذوا على أيدي رواد الأيديولوجيا اللَّدُنية من أمثال: محمد الطوزي وعبد اللطيف أكنوش ومحمد أشركي ومحمد معتصم، من خلال أطروحاتهم: Mohamed Tozy, "Champ et contre- champ politico-religieux au Maroc," Thèse de Doctorat en science politique, Université Aix-Marseille 3, 1984; Abdellatif Agnouche, "Contribution à l'étude des stratégies de légitimation du pouvoir au tour de l'institution califienne au Maroc, des Idrissides à nos jours," Thèse de Doctorat, Faculté des sciences juridiques, économiques et sociales, Université Hassan II, Casablanca, 1985; محمد معتصم، "التطور التقليداني للدستور المغربي"، رسالة دكتوراه، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء،.1988
- Bourdieu, p. 94.
- محمد معتصم، النظام السياسي الدستوري المغربي (الدار البيضاء: مؤسسة إيزيس للنشر، 1992)، ص.16
- وظّف غليوم ساكريست هذه العبارة في الفصل السادس والأخير من كتابه عن جمهورية الدستوريين، بعنوان: " La révolution conservatrice des professeurs de droit public provinciaux" ينظر: 426-535.Sacriste, pp.
- يحيل مفهوم الثورة عند صامويل هنتنغتون على "تغيير داخي سريع وأساسي وعنيف في الوقت نفسه، في القيم والأساطير المهيمنة في مجتمع، وفي بنيته الاجتماعية وقيادته، وكذا في ممارسات حكومته وسياساتها". ينظر: Samuel Huntington, Political Order in Changing Societies (New Heaven: Yale University Press, 1968), p. 264, Cité par: François Chaazel, "Les ruptures révolutionnaires," in: Grawitz & Leca (eds.), p. 641.
- يُعرِّف توماس كون الثورة العلمية في الفصل العاشر من كتابه "بنية الثورات العلمية " بأنها تتمثل في سلسلة الأحداث التطورية اللاتراكمية التي يحل فيها برَدايم جديد محل برَدايم قديم، ينظر: توماس كون، بنية الثورات العلمية، ترجمة حيدر حاج إسماعيل (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2007)، ص.179
- بالنسبة إلى بيير بورديو، يُعد الحقل القانوني أقلَّ استقلالية من حقول اجتماعية أخرى، كالآداب، بحكم دوره في إعادة الإنتاج الاجتماعي. ينظر: Pierre Bourdieu, "La force du droit: Eléments pour une sociologie du champ juridique," Actes de la recherche en sciences sociales , vol. 64 (1986), p. 18.
- Stuart S. Blume, Toward a political sociology of science (New York: Free Press, 1974).
- Bérard & Roger, p. 13.
- Bruno Latour, Le métier de chercheur: Regard d'un anthropologue (Versailles: Éditions INRA, 2001), p. 66.
- Sylvie Torcol, "La théorie constitutionnelle face aux mutations contemporaines du droit public: Ce qu(e n)' en disent (pas ?) les manuels en général et la doctrine en particulier," (Septembre 2008), p. 2, accessed on 30/11/2021, at: https://bit.ly/3wz50AD
- Georges Balandier, Anthropologie politique (Paris: PUF, 1967).
- Abdallah Laroui, Les origines sociales et culturelles du nationalisme marocain (Paris: Maspero, 1977), p. 226.
- Abdallah Laroui, "Tradition et traditionalisation: Le cas du Maroc," in: Anouar Abdel Malek, Abdel Aziz Belal & Hassan Hanafi (eds.), Renaissance du monde arabe , Colloque interarabe de Louvain (Gembloux: Duculot, 1972), p. 271.
- Lagroye, p. 410.
- معتصم، النظام السياسي، ص.33
- Laroui, "Tradition et traditionalisation," p. 272.
- Gosselin, p. 217.
- محمد ضريف، تاريخ الفكر السياسي بالمغرب: مشروع قراءة تأسيسية (الدار البيضاء: أفريقيا الشرق، 1988)، ص.287
- Bourdieu, "Le champ scientifique," p. 94.
- Lagroye, p. 419.
- فريد خالد، "شخصانية السلطة وأثرها على العمل المؤسساتي للدولة الحديثة: دراسة مقارنة لإشكالية القرار العام (المغرب وتونس نموذجًا)"، دكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة القاضي عياض، مراكش، 2005، ص.192
- الطوزي، الملكية والإسلام السياسي، ص. 90
- Gosselin, p. 124.
- ضريف، تاريخ الفكر السياسي بالمغرب، ص.287
- محمد ضريف، النسق السياسي المغربي المعاصر: مقاربة سوسيو - سياسية (الدار البيضاء: أفريقيا الشرق، 1990)، ص.184
- ينظر: ضريف، تاريخ الفكر السياسي بالمغرب، ص.289-287
- Philippe Ardant & Bertrand Mathieu, Droit constitutionnel et institutions politiques , 27 ème ed. (Paris: LGDJ, 2015), p. 60.
- معتصم، النظام السياسي، ص.64
- Mohamed Tozy, "Champ politique et champ religieux au Maroc: Croisement ou hiérarchisation?" Mémoire pour l'obtention du Diplôme d'Etudes Supérieures de Sciences Politiques, Faculté des Sciences Juridiques, Economiques et Sociales, Université Hassan II, Casablanca, 1980, p. 91.
- معتصم، النظام السياسي، ص.22
- Bernard Cubertafond, Le système politique marocain (Paris: L'Harmattan, 1997), p. 21.
- بالنسبة إلى أنماط الملكيات ينظر: Philippe Lauvaux, "Les monarchies: Inventaire des types," Pouvoirs , no. 78 (Septembre 1996), pp. 35-36.
- Discours et interviews de S.M le Roi Hassan II, vol. 2 (Rabat: Publications du ministère de l'information, 1999), p. 235.
- Mustapha Sehimi, "La notion de constitution au Maroc," Thèse de Doctorat, Université Mohamed V, Rabat, 1984, p. 155.
- Mohamed Tozy, "Le Roi commandeur des croyants," in: Driss Basri et al., (eds.), Édification d'un État moderne: Le Maroc de Hassan II (Paris: Albin Michel, 1986).
- معتصم، النظام السياسي، ص.80
- محمد أشركي، الظهير الشريف في القانون العام المغربي (الدار البيضاء: دار الثقافة، 1983)، ص.171
- معتصم، النظام السياسي، ص.77-76
- Abdellatif Menouni, "Le recours à l'article 19: Une nouvelle lecture de la constitution," Revue juridique, politique et économique du Maroc , no. 15 (Septembre 1984), p. 42.
- معتصم، النظام السياسي، ص.78
- Bourdieu, "Le champ scientifique," p. 90.
- على الرغم من أنه عبر في أحد استجواباته عن عدم رفضه تقلُّد منصب مستشار ملكي إذا عُرض عليه بقوله: "يمكن التعامل مع هذا الطلب إذا كان الأمر سيكون مفيدًا، ولكن ضمن إطار 'الخبرة' وليس في سياق النصح، لأن 'العلماء' هم من ينصحون، [...] فالنصح والاستشارة عالمان مختلفان، فالاستشارة/ الخبرة تتم على قاعدة دفتر تحملات ولها معنى إجرائي". يُنظر: "حوار مع محمد الطوزي حول المسار العلمي والأكاديمي والعلاقة بالطائفة العلمية بالمغرب وحول المغرب ووضعه السياسي الراهن"، مجلة الربيع، العددان 3-2 (2016)، ص 276-245. ولعل ابتعاد الطوزي عن وظيفة الشرعنة وتحوله إلى السوسيولوجيا الدينية والخبرة وحسه النقدي ونزعته التشكيكية، خصوصًا بعد إصداره كتاب الملكية والإسلام السياسي بالمغرب الذي يدخل في إطار البرَدايم السلطوي، حَالَ دون تعيينه في منصب مستشار وجرى الاكتفاء بتعيينه في لجنة إصلاح الدستور سنة.2011
- تميز عبد اللطيف المنوني عن أقرانه بانتمائه إلى حزب الاتحاد الاشتراكي، أحد أحزاب المعارضة، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فتحوّل، على المستوى العلمي، من علم السياسة إلى القانون الدستوري، ليتمّ تعيينه عضوًا في المجلس الدستوري ورئيسًا للجنة الملكية لتعديل دستور 2011، ثم مستشارًا ملكيًا.
- Gosselin, p. 218.
- Ardant & Mathieu, p. 97.
- خصوصًا ما ذهب إليه ميشال غيبال الذي اعتبر أن دخول المغرب إلى عالم الدستورانية لا يعني تبنيه مبدأ سمو الدستور؛ لأن الملكية لا تستمدّ كل سلطاتها من الوثيقة الدستورية. وقد ارتكز جيبال في تأكيد رأيه على وجود ثنائية دستورية قائمة على طبقتين من النصوص الدستورية: الأولى، طبقة سامية تخص الملكية والأمة ونظام الحريات؛ والثانية، سُفلى تهم المؤسسات الدستورية. ينظر: Michel Guibal, "La suprématie constitutionnelle au Maroc," Revue juridique et politique: Indépendance et coopération , vol. 32, no. 3 (Juillet- September 1978), p. 886.
- في هذا الإطار، أكدت رقية المصدق أن "وجود إرث مزدوج ناتج عن التطور التاريخي بالمغرب عرَف مواجهتين". حدثت الأولى قبل الاستعمار بين التقاليد الملكية والإسلام والتقاليد الديمقراطية الأمازيغية. أما الثانية، فحدثت بين المطالبين بالملكية الدستورية ودمقرطة النظام وبين المؤمنين بالمبررات التقليدية للنظام الملكي. فكان مآل المواجهة الأولى هو عدم استقرار السلطة السياسية، أما مآل الثانية فتمثّل في استقرار الحكم وتقوية أسسه السلطوية. ينظر: Rkia El Mossadeq, "Les forces politiques face au problème de la démocratisation du régime au Maroc," Thèse de Doctorat en science politique, Université Paris XII, Paris, 1981, p. 15.
- Alain Claisse, "Le Makhzen aujourd'hui," in: Jean-Claude Santucci (ed), Le Maroc actuel: Une modernisation au miroir de la tradition ? (Paris: Éditions du CNRS, 1992), p. 290.
- أشركي، ص 167. وقد أكد عبد اللطيف المنوني هذه الفكرة في: Abdellatif Menouni, "Constitution et séparation des pouvoirs," in: Driss Basri, Michel Rousset & Georges Vedel (eds.), Trente années de vie constitutionnelle au Maroc: Edification d'un État moderne (Paris: Librairie générale de droit et de jurisprudence, 1993), p. 198.
- Menouni, "Constitution et séparation des pouvoirs," p. 198.
- محمد معتصم، الحياة السياسية المغربية (الدار البيضاء: مؤسسة إيزيس للنشر، 1992)، ص.121
- نص الخطاب الملكي، 5 ماي [أيار/ مايو] 1977، نقلً عن: المرجع نفسه، ص.121
- حوار الملك الحسن الثاني مع التلفزة السويدية"، جريدة العلم، 1987/11/18؛ نقل عن: المرجع نفسه، ص.122
- المرجع نفسه، ص.78
- Menouni, "Constitution et séparation des pouvoirs," p. 188.
- Menouni, "Le recours à l'article 19," p. 34.
- معتصم، النظام السياسي، ص.110
- Pierre-André Taguieff, L'Illusion populiste: Essai sur les démagogies de l'âge démocratique (Paris: Flammarion, 2007), p. 211.
- بحكم التحولات التكنولوجية وعجز الإعلام التقليدي عن القيام بدور الشرعنة مما أفضى إلى عجز هذا الإعلام عن الوصول إلى الشباب. فهذه الفئة الاجتماعية لا تحبذ التغطيات الرسمية التي تقوم بها القنوات العمومية ووكالة المغرب العربي للأنباء، للنشاطات الملكية المثقلة بالشكليات والبروتوكولات. لهذا جرت بلورةُ استراتيجية تواصلية للملك في العالم الافتراضي قريبة من الشباب، تجلت في إنشاء سفيان البحري صفحة غير رسمية للملك في فيسبوك، سنة 2012. تسوِّق هذه الصفحة صورةً إنسانية للملك، متأقلمة مع خصوصية الفضاء الافتراضى وطبيعة الفئة الشبابية المستهدَفة، ينظر: Bilal Mousjid, "Communication royale à l'ère du digital," Telquel , no. 675, 29/5/2015; Nadia Lamlili, "Maroc: Soufiane El Bahri, le mystérieux 'photographe' du Roi Mohammed VI," Jeune Afrique , 19/7/2016.
- خالد، شخصانية السلطة، ص.188
- Babana El Alaoui, Mohamed VI: Un style de gouvernement (Paris: Ed. Souffles, 2003), p. 251; Abdelouhab Maalmi, "La politique extérieure de Mohammed VI: Dix ans après," in: Abdelouhab Maalmi (ed.), Droit et mutations sociales et politiques au Maroc et au Maghreb (Casablanca: Publisud, 2012), p. 783.
- Linz, p. 157. يحيل مفهوم النظام السلطوي لدى لينز على نظام ذي تعددية محدودة، وبلا مسؤولية سياسية وبلا تعبئة سياسية، يمارس فيها الحاكم السلطة داخل حدود شكلية محددة على نحوٍ سيئ، ولكن من الناحية الواقعية، يمكن التنبؤ بها. أما لدى غي هرمي فيتميز النظام السلطوي بخصائص تمركز السلطة والإغلاق المؤسساتي وبعدم الحد من سلطة الحاكم. ينظر: Guy Hermet, "L'autoritarisme," in: Grawitz Madeleine & Jean Leca (eds.), Traité de science politique , vol. 2 (Paris: PUF,1985), p. 290.
- Jean-Claude Santucci, Les partis politiques marocains à l'épreuve du pouvoir: Analyse diachronique et socio-politique d'un pluralisme sous contrôle (Rabat: REMALD, 2001), p. 86.
- Mounia Bennani-Chraiibi, "Poursuivre le dialogue sur la politisation," Politique Africaine , no. 161-162 (2021), p. 293.
- Jean-Noel Ferrié, "Dispositifs autoritaires et changements politiques, les cas de l'Egypte et du Maroc," Revue internationale de politique comparée , vol. 19, no. 4 (2012), p. 104.
- Mounia Bennani-Chraibi, "Hommes d'affaires versus 'profs de fac': La notabilisation parlementaire d'un parti de militants au Maroc," Revue Internationale de Politique Comparée , vol. 15, no. 2 (2008).
- Lagroye, p. 561.
- Pierre Bourdieu & Jean-Claude Passeron, La Reproduction: Éléments d'une théorie du système d'enseignement (Paris: Editions de Minuit, 1970), p. 104.
- Bourdieu, "Le champ scientifique," p. 96. بالنسبة إلى بورديو، هابيتوس هو نسق الخُطاطات المنتِجة للتمثلات والمواقف والتفضيلات والأفعال الناتجة من أشكال خاصة من الفعل البيداغوجي، أي: النظام التعليمي.
- Sacriste, p. 271.
- Pauline Turk, "Quel enseignement du droit constitutionnel?" Revue Française de droit constitutionnel , no. 118 (2019), pp. 433-451.
- Jean-François Flauss (ed.), L'enseignement du droit constitutionnel: Actes de la table ronde internationale de Lausanne, des 19 et 20 juin 1998 (Bruxelles: Etablissement Emile Bruylant, 2000), p. 208.
- Louis Favoreu, "L'enseignement du droit constitutionnel en France," in: Ibid., pp. 47-62.
- Christophe Jamin, La cuisine du droit, l'école de droit de science Po: Une expérimentation française (Paris: Editions Extenso, 2013), p. 65.
- Bourdieu & Passeron, p. 102.
- Ibid. هذه الخلاصة النقدية أكدها أيضًا جان فرانسوا فلاوس الذي لاحظ وحدة الطابع النمطي لشكل مطبوعات القانون الدستوري، بوجود التصاميم نفسها، تقريبًا، ومن ثم الوظيفة التوحيدية للمطبوع، على الرغم من أن منهجيتها تتفاوت بين مقاربة قانونية صِفة تُغَلّب الوصف، ومقاربة جدلية تطرح موضوعات القانون للنقاش، ينظر: Flauss, p. 209; Jean-Jacques Gleizal, "L'enseignement du droit, la doctrine et l'idéologie", in: Maurice Bourjol et al., Pour une critique du droit (Paris: Presses universitaires de Grenoble/ François Maspero,1978).
- بخصوص النقاش حول مطبوعات القانون الدستوري، ينظر: أتركين، ص.49-48
- Mohamed Cherkaoui, Crise de l'université: Le nouvel esprit académique et la sécularisation de la production intellectuelle (Genève: Librairie Droz, 2011).
- إذا كان التلفزيون في الأنظمة الديمقراطية يعاني رقابةً غير مرئية، فإنه في المغرب يعاني رقابةً مرئية؛ لأنه موجّه إلى الدعاية السياسية. بخصوص التلفزيون في فرنسا، ينظر: Pierre Bourdieu, Sur la télévision: Suivi de l'emprise du journalisme (Paris: Liber Editions, 1996).
- ينظر: رقية المصدق، متاهات التناوب (الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 1996)؛ رقية المصدق، متاهات السلطة التأسيسية: هل تتعايش الملكية الدستورية مع دستور تقديري؟ (الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 2016)؛ Rkia El Mossadeq, Consensus ou jeu de consensus? Pour le réajustement de la pratique politique au Maroc (Casablanca: Edition Najah El Jadida, 1995); Rkia El Mossadeq, Acteurs politiques dans l'espace constitutionnel (Casablanca: Ed. Najah El Jadida, 2011).
- Mohamed Madani, "Le système politique et la problématique de la réforme constitutionnelle au Maroc," Revue Marocaine des Sciences Politiques et Sociales, no. 3 (Juin 2012); Mohamed Madani, "La réforme constitutionnelle sous le règne de Mohammed VI: Le processus et l'aboutissement", in: Amina El Messaoudi & Manuel José Terol Bacerra (eds.), Le pouvoir constituant dans le monde arabe (Sevilla: Universidad Pablo de Olavide & Centre Euro-Arabe des études juridiques avancées, 2012); محمد مدني وإدريس المغراوي وسلوى الزرهوني، دراسة نقدية للدستور المغربي لعام 2011 (ستوكهولم: المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات،.)2012
- Omar Bendourou, Rkia El Mossadeq & Mohamed Madani (eds.), La nouvelle Constitution marocaine à l'épreuve de la pratique , Acte du colloque organisé les 18 et 19 avril 2013, 2 ème ed. (Casablanca: Edition La Croisée des Chemins, 2015).
- Bourdieu, "Le champ scientifique," p. 103.
- بلور محمد مدني، في هذا الإطار، حجاجًا اعتبر فيه أن دستور 2011 داخل في إطار دستورانية من دون ديمقراطية. أما رقية المصدق فاعتبرته دستورًا تقديريًا. ينظر: Mohammed Madani, "Constitutionnalisme sans démocratie: La fabrication et la mise en œuvre de la constitution marocaine de 2011," in: Bendourou, Mossadeq & Madani (eds.), pp. 35-101; رقية المصدق، متاهات السلطة التأسيسية، ص 9،.179
- في هذا الإطار، انتقد محمد أتركين رقية المصدق صاحبة مقولة "المتاهات". ينظر: أتركين، ص 120-119. كما أنّ رقية المصدق انتقدت عبد العزيز المغاري، وأدخلته في خانة الفقه المحافظ في تقديمه الكتاب الصادر عن الجمعية المغربية للقانون الدستوري بمناسبة مرور خمسين سنة من أخذ المغرب بالدستور، الذي اعتبر فيه دستور 2011 دستور إعادة التأسيس، ينظر: المصدق، متاهات السلطة التأسيسية، ص.44-43
- Habermas, p. 60. السقف الذي يفصل المجتمعات التقليدية عن المجتمعات الحديثة، يتمثل، بحسب هابرماس، في أن تطور قوى الإنتاج أفضى إلى توسع أنساق فرعية للسلوك العقلاني إلى درجة مساءلة الأشكال القديمة للشرعنة، واهتزاز الإطار المؤسساتي المشرعن للعلاقات الاجتماعية.
1إجمالي الاستشهادات
0من دوريات المركز
1من مصادر خارجية
مقالات مُستشهِدة من مصادر خارجية (1)
- نادية فاضل عباس فضلي (2024) اسس شرعية النظام الملكي المغربي: دراسة في عوامل الاستمرار. https://doi.org/10.61279/bhdaxh82
المصادر: Crossref Cited-by، ومراجع مقالات دوريات المركز (الهوامش وقوائم المراجع)
التنزيلات
منشور
2021-11-01
تواريخ المقالة
الاستلام: أبريل 13, 2021 التعديل: أغسطس 8, 2021 القبول: أكتوبر 14, 2021
إحصاءات الاستخدام
46 مشاهدة 55 تنزيل
إصدار
القسم
دراسات
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2021 Mohamed Goulferni (Author)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.