القبلية والجهوية وتعثّر بناء الدولة الحديثة في ليبيا

المؤلفون

  • المؤلف

  • هاني موسى

DOI:

https://doi.org/10.31430/ktcg6711

الكلمات المفتاحية:

ليبيا، السلطوية، بناء الدولة، القبيلة، الجهوية

الملخص

​تأتي هذه الدراسة ضمن سياق البحث في أزمة بناء الدولة العربية عمومًًا، وليبيا على نحو خاص، التي تعاني منذ بدء ثورات الربيع العربي (2011) انسدادًًا سياسيًًا واحترابًًا داخليًًا وتعثّرات في التسويات بين مكوّنات الفضاء السياسي، تتغير صعودًًا وهبوطًًا، من دون أن تنجح في استكمال بناء الدولة وتكوين نظام سياسي جامع، أو إنتاج هوية وطنية موحدة. وتحاول هذه الدراسة البحث في معوقات استكمال بناء الدولة الحديثة في ليبيا، وتحديد مدى تأثير العامل الجهوي ودراسة موقع القبيلة في عرقلة بنائها. وتنطلق من فرضية أساسية، مفادها أن ليبيا تعثّرت، ولم تسلك مسارًًا تدريجيًًا في تكوين الدولة الحديثة، ولم تجتز مراحل التحول السياسي اللازمة لذلك؛ ما جعلها تبقى حبيسة ولاءات ضيقة تقطع الطريق على تعزيز الانتماء للدولة. وتخلص إلى أن مسار بناء الدولة المتعثر، ارتبط بمحددات قبلية وجهوية تقاطعت مع عوامل خارجية.

المراجع

  1. تجدر الإشارة إلى أن الدولة الحديثة بُنيت على أساس أن تكون دولة أمة. تامرس السيادة على كامل إقليمها وشعبها، وتتّسم بالتجانس وانفتاح مكوّناتها بعضها على بعض. ظهرت الدولة الحديثة بعد مؤتمر وستفاليا في عام 1648، ومنذ ذلك الحين، تطوّرت هياكلها تدريجيًا، حتى باتت في الوقت الراهن ترتكز في شرعيتها على منظومة من المؤسسات المنتخبة ديمقراطيًا. تدير المجتمع بأدوات وقواعد قانونية وبنى مؤسسية حديثة، بعيدة عن الاعتبارات الضيقة، الشخصية والعرقية والجهوية والطائفية، حفاظًا على التعددية والتعايش السلمي بين مختلف مكوّناتها المجتمعية. يراجع: ياسر أبو حسن، "الدولة القومية الحديثة الراشدة: المفاهيم والمعايير والمتطلبات"، مجلة دراسات مجتمعية، العدد 15 (حزيران/ يونيو 2016)، ص.105
  2. عليي عبد اللطيف احميدة، "دولة ما بعد الاستعمار والتحّولّات الاجتماعية في ليبيا "، تبين، مج 1، العدد 1 (آب/ أغسطس 2012)، ص.180-165
  3. عبد الإله بلقزيز، "مشكلات ما بعد سقوط نظام القذافي"، المستقبل العربي، السنة 34، العدد 393 (تشرين الثاني/ نوفمبر 2011)، ص.121-119
  4. للمزيد يُنظر: برهان غليون، المحنة العربية: الدولة ضد الأمة (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2015)، ص 35 -.46
  5. محمد عبد الحفيظ الشيخ، "ليبيا بين الصراع السياسي والصراع المسلح: التحديات والآفاق"، مجلة دراسات شرق أوسطية، مج 19، العدد 71 (2015)، ص 13 -.39
  6. عادل مجاهد الشرجبي، "أزمة عجز الدولة وخطر انهيارها: حالة اليمن"، في: أزمة الدولة في الوطن العربي: بحوث ومناقشات الندوة الفكرية التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية بالتعاون مع مركز كارنيغي للشرق الأوسط والجمعية العربية للعلوم السياسية (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2011)، ص 126 -.128
  7. عليي الجرباوي، المعرفة، الأيديولوجية، والحضارة: محاولة لفهم التاريخ (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2021)، ص.85
  8. المرجع نفسه، ص 91، 95 -.96
  9. نزيه نصيف الأيوبي، العرب ومشكلة الدولة (بيروت: دار الساقي، 1992)، ص 27 -.29
  10. جمال خالد الفاضي، "مقاربة نظرية حول أزمة الدولة في المنطقة العربية"، تسامح، العدد 67 (كانون الأول/ ديسمبر 2019)، ص.48-47
  11. شفيع بومنيجل، "هوية الدولة والمسألة الديمقراطية في الوطن العربي"، في: الدولة الوطنية المعاصرة: أزمة الاندماج والتفكيك، تحرير أحمد عوض الرحمون (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2008)، ص 91 -.93
  12. من الجدير ذكره أن القبيلة وفق ما يرى عبد الله الغذامي تتّسم ببنية ثقافية تقليدية مغلقة، ما يعني أن أساس عصبيتها رابطة الدم والنسب، ويكون الولاء فيها للأشخاص، في حين أن أساس المواطنة هو القانون، ويكون الولاء فيها للدولة. للمزيد ينظر: عبد الله الغذامي، القبيلة والقبائلية أو هويات ما بعد الحداثة، ط 2 (بيروت/ الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 2009)، ص 229 -.230
  13. للمزيد ينظر: محمد جابر الأنصاري، تكوين العرب السياسي ومغزى الدولة القطرية: مدخل إلى إعادة فهم الواقع العربي (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1994)، ص 123 -.124
  14. عزمي بشارة، الانتقال الديمقراطي وإشكالياته: دراسة نظرية وتطبيقية مقارنة (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020)، ص 96 -.97
  15. عزمي بشارة، في المسألة العربية: مقدمة لبيان ديمقراطي عربي (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2007)، ص.245
  16. للمزيد حول مفهوم الأزمة ينظر: عبادة محمد التامر، سياسة الولايات المتحدة وإدارة الأزمات الدولية: إيران – العراق – سورية - لبنان أنموذجًا (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2015)، ص.37
  17. إدغار موران، في مفهوم الأزمة، ترجمة بديعة بوليلة (بيروت: دار الساقي، 2018)، ص 53 -.59
  18. محمد شطب عيدان المجمعي، "النخبة السياسية وأثرها في التنمية السياسية"، مجلة جامعة تكريت للعلوم القانونية والسياسية، السنة 1، العدد 4 (2009)، ص 145 -.148
  19. هاني موسى، "أزمة الدولة في العالم العربي: دراسة مقارنة لحالتي العراق والسودان"، أطروحة أعدت لنيل درجة الدكتوراه، تونس، جامعة تونس المنار، 2018، ص 5. (غير منشورة)
  20. مصطفى عمر التير، صراع الخيمة والقصر: رؤية نقدية للمشروع الحداثي الليبي (بيروت: منتدى المعارف، 2014)، ص.84
  21. يجدر التوضيح أن بدايات تسمية ليبيا بهذا الاسم تعود إلى العهد الإغريقي القديم، حيث أطلقه اليونانيون على الأراضي الواقعة في شمال القارة الأفريقية. ومع مرور الزمن، وتعاقب الحضارات والحقب، أصبحت هذه التسمية مقتصرة على خريطة ليبيا الحالية فحسب، أي على الأراضي الواقعة غرب مصر، وصولًا إلى تونس. وقد أخذت هذه التسمية طابعًا رسميًا في عام 1934، في الوقت الذي كانت ليبيا تحت وطأة المستعمر الإيطالي. يراجع: نيكولاي إيليش بروشين، تاريخ ليبيا من نهاية القرن التاسع عشر حتى عام 1969، ترجمة عماد حاتم (بيروت: دار الكتاب الجديد المتحدة، 2001)، ص.25
  22. شوقي عطا الله الجمل، المغرب العربي الكبير من الفتح الإسلامي إلى الوقت الحاضر: ليبيا – تونس – الجزائر - المغرب الأقصى (مراكش) (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 2009)، ص.127
  23. للمزيد حول موضوع الجرامانتيين، ينظر: مبروكة سعيد الفاخري، "المملكة الجرمية في فزان منذ القرن الخامس قبل الميلاد حتى القرن السادس الميلادي"، مجلة جامعة سبها للعلوم الإنسانية، مج 14، العدد 2.)2015(
  24. محمد يوسف المقريف، ليبيا بين الماضي والحاضر: صفحات من التاريخ السياسي، ج 1: ميلاد دولة الاستقلال، مج 1 (أكسفورد: مركز الدراسات الليبية، 2004)، ص 40 - 42،
  25. فتحي حسن نصار، ليبيا من الاحتلال الأسباني حتى الاستقلال - 1510 51 19 (القدس: دار الجندي للنشر والتوزيع، 2015)، ص.17-15
  26. الجمل، ص.130 - 129
  27. يجدر التوضيح أن الدولة العثمانية تعاملت مع ليبيا أسوة بباقي ولاياتها العربية، مع الأخذ في الحسبان حدوث تباينات في طريقة إدارتها لبعض الولايات بين فترة زمنية وأخرى. فقد اعتمد العثمانيون نظامًا سياسيًا خاصًا بالولايات العربية، حيث قُسّمت هذه الولايات إلى 24 إيالة ضمن نطاق هذا النظام، كانت طرابلس واحدة منها، وكان لكل إيالة والٍ مسؤول عن إدارة شؤونها، ويُدرج تحت سقفه أربعة مستويات إدارية؛ الأولمجلس الديوان الذي كان يتألف من كبار الموظفين في المجال العسكري والقضائي والديني والاقتصادي. في حين تمثل المستوى الثانيفي الحامية العثمانية التي اختص دورها في مهمات تنفيذية وأمنية ضمن نطاق الولاية. أما المستوى الثالث، فقد تجّلى في حكام السناجق والمقاطعات، وكان هؤلاء الحكّام يمثّلون الوالي في إدارة مناطقهم وأقاليمهم، وكانوا مسؤولين في الوقت ذاته عن تأمين الضرائب للوالي. وبالانتقال إلى المستوى الرابع، فكان يتمثل في زعماء العشائر والقبائل، وأدّى هؤلاء دورًا مهمًا في ضبط المجتمعات المحلية، ولا سّيمّا البعيدة منها والنائية. يُنظر: المرجع نفسه، ص 39 -.40
  28. تجدر الإشارة إلى أن ليبيا شهدت في ظل حكم القرمانليين حكمًا مركزيًا، كان من أهم تجلّياته خضوع أقاليمها كلها لطرابلس المركز.
  29. نصار، ص.109 - 108
  30. تجدر الإشارة إلى أن الأوضاع الصعبة التي شهدتها ليبيا منذ مطلع القرن التاسع عشر، والتي تمثّلت في تفاقم أزماتها الاقتصادية والأمنية، وحدوث تفكك في أوساط نخبتها السياسية الحاكمة، وخروج بعض الأقاليم والمناطق، مثل فزّان، وانفصالها عن حكم العائلة القرمانلية، وعدم قدرة هذه النخبة على الإيفاء بالتزاماتها المالية والضريبية تجاه الباب العالي، واقتراب المستعمر الأوروبي من الحدود الليبية، دفع ذلك كله العثمانيين إلى التدخل المباشر لإنهاء حكم القرمانليين، ووضع ليبيا تحت إدارتهم المباشرة. يراجع: الجمل، ص.141-137
  31. بروشين، ص 58 - 59،.70
  32. المرجع نفسه، ص 69 - 72،.91
  33. بشرى خير بك وعقيل نمير، تاريخ الوطن العربي المعاصر "المغرب العربي" (دمشق: جامعة دمشق، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2016-2015)، ص 196، 206،.217
  34. تجدر الإشارة إلى أن الحركة السنوسية شهدت انقسامًا في عام 1916 بين الفريق الداعم للمقاومة المسلحة في مواجهة المستعمر، بقيادة أحمد شريف السنوسي، والفريق الداعم للتسوية السياسية مع المستعمر، بقيادة إدريس السنوسي، وقد حُسم هذا الخلاف لمصلحة الأخير.
  35. المرجع نفسه، ص 192 - 195، 211 -.215
  36. جيف سيمونز، ليبيا والغرب من الاستقلال إلى لوكربي، ترجمة وتقديم نقولا زيادة (أكسفورد: مركز الدراسات الليبية، 2013)، ص 19 -.20
  37. خليل حسين، التاريخ السياسي للوطن العربي، تقديم محمد المجذوب (بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 2012)، ص.643
  38. يجدر التوضيح هنا أن من أهم الفواعل السياسية الليبية التي نشأت في برقة كان المؤتمر الوطني الذي أسّس في عامُ 1948 بتدخل مباشر من قائد الحركة السنوسية محمد إدريس السنوسي. وقد جمع هذا المؤتمر في إطاره الأطر والجمعيات السياسية كلها التي برز نشاطها في برقة بعد الحرب العالمية الثانية، لعل أبرزها جمعية عمر المختار ورابطة الشباب والجبهة الوطنية. أما في طرابلس، فقد برزت قوى سياسية عديدة لم تتفق في ما بينها مع رؤية المؤتمر الوطني في برقة، والقائمة على قبول هذه القوى بإقامة الإمارة السنوسية في ليبيا، وهو شرط مسبق لتحقيق الوحدة الليبية. وكان من أبرز القوى المعارضة لهذا الطرح الحزب الوطني في طرابلس، وكذلك الكتلة الوطنية الحرة. يراجع: سيمونز، ص.39
  39. المرجع نفسه، ص.39 - 36
  40. احميدة، ص.170 - 169
  41. المرجع نفسه، ص.173 - 170
  42. يوسف محمد جمعة الصواني، ليبيا الثورة وتحديات بناء الدولة (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2013)، ص 34 -.36
  43. عليي محمد عليي سالم، "ليبيا الحرة: ليبيا من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية"، في: مجلة الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، عدد خاص: أبحاث المؤتمر العلمي الدولي (الثورة والقانون)، كلية الحقوق، جامعة الإسكندرية، كانون الأول/ ديسمبر 2011، ص.630
  44. الصواني، ص.42 - 40
  45. بلال عبد الله، الحراك الأمازيغي وديناميات الحياة السياسية الليبية بين ممكنات التكيف وأزمة الاندماج الوطني (أبوظبي: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، 2014)، ص.25
  46. صادق حجال، ليبيا وإشكالية بناء الدولة - الأمة: 2017-1951 م (ع م نا: مركز الكتاب الأكاديمي، 2019)، ص.25
  47. عبد الله، ص.22 - 20
  48. المنصف ونّاس، الشخصية الليبية: ثالوث القبيلة والغنيمة والغلبة (تونس: الدار ية للنشر، 2014)، ص 28 - 29،.33
  49. يجدر التوضيح هنا أن الجماهيرية الليبية قامت على رؤية القذافي الواردة في الكتاب الأخضر، التي اعتبرت بمنزلة الدستور الذي حكم بموجبه ليبيا طوال فترة حكمه -1969(2011)، حيث تم وقف العمل بدستور عام 1951 منذ إطاحة الحكم الملكي في عام 1969. وكما جاء في رؤية القذافي، يقوم نظام الحكم الجماهيري على الديمقراطية المباشرة التي تجسّدت، وفقًا لرؤيته، في مفهوم السلطة الشعبية، وقد ترجمها من خلال عقد المؤتمرات الشعبية التي حلّت محل السلطة التشريعية، وتشكيل اللجان الشعبية التي حلّت محل السلطة التنفيذية. هذا إلى جانب النوادي القبلية والروابط الشبابية والاتحادات المهنية. يراجع: سالم، ص 637 -.638
  50. تجدر الإشارة إلى أن القذافي قد أنفق في فترة حكمه حوالى 30 مليار دولار على التسليح، من دون أن يفضي ذلك إلى إنتاج مؤسسة وطنية وجيش كفوء. يُنظر: عليي عبد اللطيف احميدة (معد)، دراسة تمهيدية عن المجتمع في ليبيا: الواقع والتحديات والآفاق.. الجزء الثاني من دراسة أولية لمشروع الحوار الاجتماعي والاقتصادي الليبي، إعداد عليي عبد اللطيف احميدة (بيروت: الأمم المتحدة: اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا 'الإسكوا'، 2020)، ص.23
  51. يجدر التوضيح أن نظام القذافي حاول تعزيز مقاربته الأمنية بشبكة موالاة قبلية، نظرًا إلى المحاولات المتعددة للانقلاب على حكمه، كما جرى في عامَي 1975 و 1985، وبعد هزيمة تشاد في عام 1987، وهي محاولة أفضت إلى حل الجيش وتحويله إلى كتائب على أساس الولاء القبليي..
  52. سهام الغضبان، "ليبيا ما بعد القذافي: معوقات بناء الدولة"، مجلة الإسلام والعالم المعاصر، مج 7، العدد 3 -4 (2012)، ص 161، شوهد في 2022/1/21، في: https://bit.ly/3umiNOf
  53. رمضان عبد السلام حيدر، "الانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة بناء الدولة"، مجلة العلوم الإنسانية والتطبيقية، العدد 25 (2014)، ص 156 -.159
  54. محمد الشيخ، "إشكالية تعثر الانتقال الديمقراطي في ليبيا بعد 2011 "، مجلة دراسات شرق أوسطية، مج 18، العدد 68 (صيف 2014)، ص 46 -.47
  55. يشير رمضان عبد السلام حيدر إلى أن الأقليات العرقية في ليبيا، التي لا تتعدى نسبتها 10 في المئة من مجموع السكان، غُيّبت عن المشهد السياسي في فترة حكم القذافي، الأمر الذي دفعها إلى الدخول في المشهد السياسي الجديد، في محاولة منها لتحسين مكانتها السياسية والاقتصادية، وكذلك حماية هويتها الثقافية، ولعل أبرز هذه الأقليات الأقلية الأمازيغية - البربرية، وأقلية التبو ذات الأصول الأفريقية، وأقلية الطوارق. يراجع: حيدر، ص.165
  56. كامل عبد الله، "لماذا تتعثر محاولات بناء نظام انتقالي في ليبيا؟"، مجلة الديمقراطية، العدد 75 (تموز/ يوليو 2019)، ص 198 -.199
  57. من الأمثلة المهمة على التوجه الانفصالي ما حدث في عام 2012، بإعلان مدينة بنغازي الواقعة في إقليم برقة تأسيس إقليم فدرالية في الشرق الليبي، وقد تم هذا الإعلان في مؤتمر عام، ضم الآلاف من الليبيين من سكان المدينة والإقليم. يراجع: حنان لبدي، "ليبيا بين التفكك الداخليي والاختراق الخارجي"، دفاتر السياسة والقانون، مج 13، العدد 3 (2021)، ص.624
  58. خالد حنفي عليي، "دولة منزوعة السيطرة: محفزات وكوابح تفكك ليبيا بعد الثورة"، مجلة السياسة الدولية، مج 49، العدد 195 (كانون الثاني/ يناير 2014)، ص.21
  59. تشهد ليبيا منذ عام 2011 تنافسًا حاًّدًا بين تيارات سياسية عدة، برزت بعد الثورة مباشرة، وهذه التيارات ذات توجهات متضاربة في رؤيتها لمستقبل الدولة والنظام السياسي في ليبيا. ولعل أبرزها: التيار الإسلامي المحافظ الذي يضم كلًا من حزب العدالة والبناء التابع لجماعة الإخوان المسلمين، والجماعة السلفية ذات الأذرع السياسية والعسكرية المتعددة، في حين يتمثل التيار الثاني في القوى الليبرالية التي تجلّت في تحالف القوى الوطنية في طرابلس. يُنظَر: الشيخ، "ليبيا بين الصراع السياسي والصراع المسلح: التحديات والآفاق"، ص.15 66 المرجع نفسه.
  60. عبد الله، "لماذا تتعثر محاولات بناء نظام انتقالي في ليبيا؟"، ص.200
  61. خالد حنفي عليي، "سقوط الجماهيرية: من يحكم ليبيا بعد القذافي؟"، مجلة السياسة الدولية، مج 46، العدد 186 (تشرين الأول/ أكتوبر 2011)، ص.141
  62. يجدر التوضيح أن رفض المؤتمر الوطني تسليم السلطة كان سببه عدم قبول القوى الإسلامية المسيطرة عليه بنتائج انتخابات عام 2014. وأوقعت هذه الأزمة صدامًا بين هذه القوى من جهة، وجيش خليفة حفتر من جهة أخرى، الذي انحاز إلى مجلس النواب في طبرق ضد المؤتمر الوطني في طرابلس.
  63. أحمد موسى بدوي، "تحّولّات الثورة الليبية: تفكيك الدولة وزرع الإرهاب"، مجلة آفاق سياسية، العدد 16 (نيسان/ أبريل 2015)، ص.87-86
  64. طلعت رميح، "ليبيا: الحل السياسي المأزوم والصراع العسكري الملغوم"، مجلة البيان، العدد 391 (تشرين الثاني/ نوفمبر 2019)، ص.44-42
  65. كامل عبد الله، "ليبيا بين مفارقات المشهد الداخليي والمواقف الإقليمية والدولية"، مجلة السياسة الدولية، مج 52، العدد 205 (تموز/ يوليو 2016)، ص.153-152
  66. مصطفى شفيق علام، "القبلية والثورات العربية: نموذجا اليمن وليبيا"، مجلة البيان، العدد 9 (2012)، ص.136
  67. عدنان شبين، "النزاع الاجتماعي الممتد في ليبيا بين رهانات العنف وتداعيات انهيار الدولة"، مجلة دراسات في العلوم الإنسانية والاجتماعية، مج 3، العدد 5 (2020)، ص.362
  68. المرجع نفسه، ص 364،.376
  69. Haala Hweio, "Tribes in Libya: From Social Organization to Political Power," African Conflict and Peacebuilding Review , vol. 2, no. 1 (Spring 2012), pp. 117-118.
  70. يجدر التوضيح أن البعد القبليي كان، وما زال، حاضرًا في الصراع الدائر في ليبيا منذ عام 2011، ويظهر ذلك، على سبيل المثال، بعد عام 2014 عندما وقفت مجموعة من القبائل مع حفتر، مثل قبيلة الفرجان والعبيدات ورشفانة والمقارحة، ضد حكومة الوفاق الليبية. للمزيد، ينظر: كربال إبراهيم الخليل وخلاصي كعسيس خليدة، "إشكاليات اندماج القبيلة في مسار إعادة بناء الدولة الليبية بعد 2011 في ظل التحولات النظرية: مقاربة تحديثية بنائية"، المجلة الجزائرية للحقوق والعلوم السياسية، مج 16، العدد 1 (2021)، ص.830-829
  71. عليي، "دولة منزوعة السيطرة: محفزات وكوابح تفكك ليبيا بعد الثورة"، ص.20
  72. خالد محمد بن عمور، "عناصر الضعف الجيوبوليتيكية وأثرها على كيان الدولة الليبية: دراسة في الجغرافيا السياسية"، مجلة أبحاث (جامعة سرت)، العدد 13 (آذار/ مارس 2019)، ص.261-259
  73. عبد الله، الحراك الأمازيغي وديناميات الحياة السياسية الليبية بين ممكنات التكيف وأزمة الاندماج الوطني، ص.28-27
  74. Libya," The World FactBook, CIA, accessed on 13/5/2022, at: https://bit.ly/48k5QCC
  75. محمد نجيب بوطالب، الظواهر القبلية والجهوية في المجتمع العربي المعاصر: دراسة مقارنة للثورتين التونسية والليبية (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2012)، ص.144-143
  76. سليم ناصر بركات، "الثقافة السياسية: مفهوم وممارسة"، مجلة الموقف الأدبي، مج 50، العدد 606 (تشرين الأول/ أكتوبر 2021)، ص.5
  77. يوسف سالم عبد العالي امطير، "العوامل الداخلية وأثرها على عملية التحول الديمقراطي في ليبيا"، المجلة العلمية للدراسات التجارية والبيئية، العدد 1 (2021)، ص.131
  78. زايد عبيد الله مصباح، "إشكاليات بناء الدولة الديمقراطية في ليبيا: القيم واتخاذ القرار"، المستقبل العربي، السنة 35، العدد 403 (أيلول/ سبتمبر 2012)، ص.79-76
  79. الفيتوري صالح السطي، "الثقافة السياسية في المجتمع الليبي"، مجلة شؤون اجتماعية، العدد 135 (2017)، ص.191
  80. عبد الله، "ليبيا بين مفارقات المشهد الداخليي والمواقف الإقليمية والدولية"، ص.153
  81. المرجع نفسه، ص.153
  82. كان هناك أهداف أخرى أرادت القوى الغربية أن تحققها من التدخل في الأزمة الليبية؛ منها: الحد من التغلغل الصيني في القارة الأفريقية بعامّة، وفي ليبيا بخاصّة. للمزيد ينظر: محمد عبد الحفيظ المهدي، "أثر التدخل الخارجي على الثورة الليبية 2011 "، مجلة شؤون عربية، العدد 162 (صيف 2015)، ص.179-178
  83. للمزيد، ينظر: Jonathan M. Winer, "Origins of The Libyan Conflict and Options For Its Resolution," Policy Paper , Middle East Institute (May 2019), p. 8, accessed on 13/5/2022, at: https://bit.ly/3HL8RAS
  84. للمزيد، ينظر: حجال، ص.136
  85. تجدر الإشارة إلى أن الدولة الفاشلة تتّسم بمجموعة من الخصائص، أهمها: وجود جهات أخرى تنازع الحكومة استخدام العنف، ووجود صراعات داخلية تأخذ أشك لًا متعددة (حرب أهلية، تمرد، نزاعات حول الموارد المتاحة)، وفقدان الحكومة المركزية السيطرة على جزء من الإقليم، وفشلها في إدارة التنوع في البنية الاجتماعية المكونة للدولة، وتعرض الأقليات للاضطهاد من الغالبية، وغياب الرضا المجتمعي تجاه النظام السياسي القائم. يراجع: Robert I. Rotberg (ed.), State Failure and State Weakness in a Time of Terror (Washington DC: Brookings Institution Press, World Peace Foundation, 2003), ch. 1, p. 5.
  86. يجدر التوضيح أن الثروة النفطية اكتشفت، في ليبيا، في نهاية خمسينيات القرن الماضي، وبدأ العمل بإنتاجها وتصديرها في مطلع الستينيات، لتنتقل ليبيا نقلة كبيرة من الدول الفقيرة إلى الدول الغنية بالثروة النفطية، وباتت تحتل المركز الخامس عالميًا في احتياطياتها من النفط الصخري، وتشكل حصتها 2 في المئة من الحصة العالمية، وأصبحت دولة ريعية تعتمد على السلعة النفطية في إيراداتها المالية. لكن لم يوظف هذا الانتقال من الحكومات الوطنية المتعاقبة في التحديث الاقتصادي والسياسي، وكذلك في بناء بنية تحتية تقلل المسافة بين المركز والأطراف، فقد استخدم ريع السلعة النفطية من العقيد معمر القذافي في دعم تشبثه بالسلطة، وتعزيز تحالفاته مع الأطراف المحلية، وشراء الولاءات القبلية، بدلًا من استثمارها في عملية التحديث، وتحقيق التنمية بأشكالها كلها. يراجع: يوسف محمد الصواني، "الولايات المتحدة وليبيا: تناقضات التدخل ومستقبل الكيان الليبي"، المستقبل العربي، العدد 431 (كانون الثاني/ يناير 2015)، ص.11-9
  87. برز دور المكوّن الأمازيغي مبكرًا في مشهد ما بعد القذافي، وتجّلى ذلك في إنشاء المؤتمر الوطني الأمازيغي الليبي في عام 2011. تمحورت مطالب الأمازيغيين القومية في منحهم حصة في التمثيل السياسي بمؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية، وكذلك إدراج اللغة الأمازيغية ضمن النصوص الدستورية بوصفها لغة رسمية في ليبيا، إلى جانب العربية، والاعتراف بالمذهب الديني الخاص بهم (الإباضي)، ومنحه حيّزًا خاصًا في ممارسة الطقوس الدينية. وانطلقت هذه المطالبات من خصوصية عرقية ومذهبية، وهذا الطرح قد يؤدي إلى إنشاء نظام سياسي ليبي يقوم على المحاصصة والزبائنية، الأمر الذي يتعارض مع مفهوم الدولة المدنية الحديثة القائمة على المساواة في الحقوق والواجبات، بغض النظر عن الاعتبارات الثقافية والدينية والإثنية. يراجع: عبد الله، الحراك الأمازيغي وديناميات الحياة السياسية الليبية بين ممكنات التكيف وأزمة الاندماج الوطني، ص.49-46
  88. Michelle Muita (ed.), Libya Conflict Insight , IPSS Peace & Security Report, vol. 1, Institute for Peace and Security Studies, Addis Ababa University, 2018.
1إجمالي الاستشهادات
0من دوريات المركز
1من مصادر خارجية

مقالات مُستشهِدة من مصادر خارجية (1)

  1. Abdallah Khalaf Al-Raggad (2024) The Role of Administrative Judiciary in Confronting Electronic Corruption: A Study in Comparative Legislation for Sustainable Development Goals. Journal of Lifestyle and SDGs Review, 5(1), e03935 https://doi.org/10.47172/2965-730X.SDGsReview.v5.n01.pe03935

المصادر: Crossref Cited-by، ومراجع مقالات دوريات المركز (الهوامش وقوائم المراجع)

التنزيلات

منشور

2023-07-01

تواريخ المقالة

الاستلام: أغسطس 15, 2023 التعديل: يناير 24, 2023 القبول: مايو 13, 2023

إحصاءات الاستخدام

50 مشاهدة 74 تنزيل