Outcomes of the Liberation Tendency in the Arab World

Authors

  • Author

  • Akhdouche

DOI:

https://doi.org/10.12816/0025446

Keywords:

Arab Citizen, Liberalization, Arab Society

Abstract

From a purely political perspective, tyranny and oligarchic rule have continued to be the dominant characteristic of Arab politics. Authoritarianism has “strangled” the Arab citizen. Will an over-arching Arab liberal tendency be able to overcome sectarian, political and religious tensions to affect a comprehensive reform of Arab political culture? The search for a definitive answer to this question proves difficult. The presumed link between the question of (political) reform within the Arab countries, in general terms, and a liberal perspective from foreign cultural contexts is supported by only a tenuous hypothesis. Such a presumptive hypothesis cannot guarantee results in a cultural and social environment completely alien from the one in which the principles of liberalism first emerged. This author calls for a revitalized conceptualization of liberty which is culturally appropriate to the Arab context while maintaining its connection to global contemporary civilization: it would be a conceptualization which liberates Arab societies from historicism and a blatant emulation of the West.

Author Biography

  • Akhdouche
    باحث وأكاديمي مغربي مختص في الفلسفة والفكر الإسلامي.

References

  1. نستعمل في هذه الورقة البحثية مفهوم الفكر التحرّري في مقابل ما اصطلح عليه في الفكر الغربي الحديث Le libéralisme، وهو منزع فكري أيديولوجي يرى في الفرد تجريدًا للإنسان بصفته ذاتًا حرّة مستقلة واعية لها حقوق طبيعية أساسية (مثل حق الحياة وحق الملكية)، وحقوق مدنية، (الحرية المدنية وحرية التفكير والاعتقاد)، يجب على السلطات السياسية والمدنية صيانتها والحفاظ عليها من الانتهاك من أي كان من دون موجب قانوني متفق عليه في إطار التشريع الديمقراطي للقوانين. وإذ ننطلق من هذا السياق الفكري والثقافي الغربي لتحديد معنى التحرّرية، فإنّنا أيضًا نستحضر، بقوة، الدعوى الأيديولوجية التي كان التيار التحرّري العربي الكلاسيكي- نقصد هنا الليبرالية العربية في فكر سلامة موسى، وقاسم أمين، وأحمد لطفي السيّد، وطه حسين - يصدح بها، وتقضي بجعل المنزع الليبرالي طريقة في صناعة العقل المتحرّر القادر على الإبداع، من طريق التعامل الحرّ مع الواقع المتجدّد. لذا فالفكر التحرّري كما رسخ في الأذهان سواء في التقليد الغربي أو في فكر بعض مثقفي العرب الكلاسيكيين هو هذا التفكير النزّاع نحو التحرّر من التقليد والسلفية الجامدة ومن مختلف السلطات التي لا تستند إلى العقل والعلم والتفكير الحرّ. إنه تفكير يضاد التيار السلفي المحافظ التقليدي الذي غالبًا ما يركن إلى سلطة التقاليد والجمود على الأطر الفكرية الماضية التي تجاوزها العلم والعقل الحديثان. انظر في شأن هذا الموضوع: رفعت السعيد، الليبرالية المصرية: المثقفون وحزب الوفد (دمشق: دار الأهالي،.)2003
  2. نعمد هنا إلى إقحام بعض المفكرين العرب المعاصرين في دائرة التحرّريين، أمثال: محمد عابد الجابري، وعبد الله العروي على الرغم من انتقاداتهما المنهجية للمنزع التحرّري لدى مفكري الليبرالية العربية الكلاسيكية، وذلك اقتناعًا منّا بأنّ تصوراتهما ونظرياتهما في النهوض الثقافي والحضاري للثقافة العربية إنّا تسعى لتحرير العقل العربي من التقليد والجمود اللذين سيطرا عليه منذ قرون؛ نتيجة سيطرة الوعي السلفي القاضي بأفضلية الماضي على الحاضر والمستقبل. ولذلك، لا نرى مانعًا من تصنيف الجابري والعروي وغيرهما من المثقفين المستنيرين، أمثال: محمد أركون، ونصر حامد أبو زيد، وصادق جلال العظم، من رواد التحرّرية العربية المستنيرة في شكلها المعاصر غير الدوغمائي القائم على قبول تعدّدية الآراء.
  3. نود توضيح هذا المفهوم الملتبس بأنّنا لا نقصد به هنا الخطاب الديني حصرًا، وإنّا نستعمله لوصف حالة تفكير عام ترتكن إلى عدّ الأصول الفكرية والثقافية والسياسية والعقدية الماضية للثقافة العربية، بشكل واعٍ أو غير واعٍ، من أعراف وتقاليد ولاشعور جمعي، منزّهة عن النقد والتفكيك والتجاوز، تمامًا كما هو الحال بالنسبة إلى الأصولية السياسية المحافظة المستبدّة التي ترى الممارسة السياسية وراثة عائلية أو شأنًا قبليًا أو طائفيًا، كما جرت عليه تقاليد الماضي.
  4. نستعمل مفهوم "الأنظمة السياسية الرجعية المحافظة" لوصف حال بعض الأنظمة السياسية العربية المنغلقة على نفسها والجامدة التي لا تقبل التغيير والانفتاح على بعض الأسس الديمقراطية الضرورية لاستمرار الحياة السياسية وتطورها وفق منطق تطور وعي شعوبها سواء على مستوى التداول السلمي في الحكم وتقسيم السلطة، أو ما يتصل بإقرار مبادئ الديمقراطية والحكم الرشيد الذي يحترم حقوق المواطنين في النقد والاحتجاج السلمي على القرارات المجحفة ويضمنها.
  5. نقصد هنا الأنموذجين: الناصري في مصر والبعثي في كلّ من العراق وسورية. ونحن نوردهما مثالين معبّين عمّ أشرنا إليه آنفًا، إلاّ أنّنا نقصد من وراء ذلك بالتحديد انسداد أفقهما السياسي وما جلبه من ويلات.
  6. نقصد بالاشتراكية الشعبوية تلك التيارات الشيوعية الراديكالية ذات الرؤى الطوباوية التي تقفز على حقائق الواقع والتاريخ، متعمّدة إسقاط قراءات دوغمائية على واقع الشعوب العربية إسقاطًا، متجاهلة بذلك معطيات ثقافية وتاريخية راسخة في البنى الثقافية لهذه الشعوب، تحتاج إلى ليونة ومرونة في التعاطي معها.
  7. جون لوك، في الحكم المدني، ماجد فخري (مترجم)، (بيروت: اللجنة الدولية لترجمة الروائع، 1959)، ص.197
  8. تعود المبادئ الأولى لليبرالية إلى رسالة جون لوك حول ما يسميه "الحكومة المدنية" عام 1690، وتحديدًا المبدأ الذي عرض من خلاله أن مشروعية "قيام حكومة مدنية" تستند إلى مبدأ حفظ أمن الناس وسلامتهم؛ إذ أبرز أن المجتمع المدني أو "الجسم السياسي" إنما يقوم من طريق حكومة مدنية منبثقة من اتفاق الناس حول سيادة إرادتهم الممثلة بحكومة منتخبة أو معينة من طرف ممثليهم وحاكمهم. ويُعدّ هذا المفكر الإنكليزي المؤسس الأوّل لليبرالية بصفتها فلسفة مستقلة؛ إذ كان ينادي بأنّ للفرد حقًّا طبيعيًا في الحياة والحرية، والملكية الخاصة. فوفقًا لنظرية العقد الاجتماعي، فإنه يتعين على أي حكومة ألا تضطهد أيًا من هذه الحقوق الطبيعية التي يحق للفرد التمتّع بها في مجتمعه المدني.
  9. Elisabeth Clément et al., La philosophie de A à Z (Paris: Hatier, 2000), p. 258.
  10. Encyclopædia universalis: Dictionnaire des idée (Paris: France S.A, 2005), p. 463
  11. Rene' Descartes, Méditations métaphysiques; Deuxième méditation (Paris: Presses universitaires, 1970).
  12. Emmanuel Kant , Fondement de la métaphysique des mœurs , V. Delbos (Trans.), (Paris: Ed. Gallimard, 1987), pp. 294 - 295.
  13. Emmanuel Mounnier, Le personnalisme (Paris: Presses universitaires, 7thedn., 1960), p. 9, at: http://bit.ly/20tfqMs
  14. ج. ب. سارتر، الوجودية منزع إنساني، محمد نجيب عبد المولى وزهير المدنيني (مترجمان)، (تونس: دار محمد علي للنشر، 2012)، ص.43
  15. المرجع نفسه، ص 35-34.
  16. عبد الحي أزرقان، الاتجاه الفوضوي في فلسفة سارتر (الرباط: منشورات ضفاف ومنشورات الاختلاف ودار الأمان، 2012)، ص.363
  17. لا ندعو إلى تقليد المنحى الغربي في التحرّر الفكري والعقلي، وذلك لأنّنا نؤمن أشد الإيمان بأن لكلّ ثقافة سياقها التداولي الذي تنطلق منه لمقاربة إشكالاتها الثقافية والسياسية والأخلاقية والحضارية. في مقابل ذلك، لا نفضل الانغلاق وعدم الاطلاع على تجارب الشعوب والثقافات الأخرى خاصة المتطورة؛ لأن ذلك يعد انغلاقًا على الذات وعدم إمكانية الاستفادة من الآخر. ومن هذا المنطلق نطرح موضوع النزوع التحرّري للنقاش والحوار والتأمل.
  18. لا نعني بهذا خلو ثقافتنا العربية القديمة من مفكرين أحرار ومثقفين كرّسوا حياتهم لرفض الجمود والسلطوية والتقليد، فهؤلاء يعجّ بهم تراثنا القديم، لكن قصدنا هنا دراسة الأفكار التحرّرية التي ظهرت بعد الاستعمار الغربي، ومن ثم، فنحن نستهدف بالأساس مناقشة التيار الذي سلّط عليه المفكّر المغربي المعاصر عبد الله العروي الضوء، بالنقد والتحليل، في كتابه الأيديولوجيا العربية المعاصرة، وحسبنا في ذلك أنّ التيار الفكري التحرّري الموسوم حاليًا بكونه كلاسيكيًا يعد تجربة جديرة بالتأمل والانطلاق منها لاستشراف أفق جديد للفكر التحرّري المنفتح (غير الدوغمائي) القادر على محاورة التيارات المحافظة في مجتمعاتنا من دون استعلاء ولا إقصاء، وكل ذلك من أجل فتح المجال للحوار والنقاش الديمقراطي حول الأنموذج الحضاري الصالح للفترة الحرجة التي نمرّ بها الآن.
  19. عبد الله العروي، الأيديولوجيا العربية المعاصرة (صياغة جديدة)، (الدار البيضاء/ بيروت: المركز الثقافي العربي، 1995)، ص 45 -.46
  20. المرجع نفسه، ص.46
  21. المرجع نفسه، ص.57
  22. عبد الله العروي، مفهوم الحرية (الدار البيضاء/ بيروت: المركز الثقافي العربي، ط 5، 1993)، ص.105
  23. المرجع نفسه، ص.106
  24. المرجع نفسه، ص.107
  25. نوظّف مفهوم الاستلاب هنا (Aliénation) قاصدين به تلك الحالة النفسية والفكرية التي تقود الإنسان إلى معاداة مكونات ذاته الحقيقية؛ فيتخذ حيالها بموجب ذلك مواقف متشنّجة ومتعصبة أو إقصائية. وينبع ذلك عادة من موقف مرجعية الآخر الذي قد يكون معاديًا أو مهمشًا له. انظر في هذا السياق: عبد الله البريدي، السلفية والليبرالية: اغتيال الإبداع في ثقافتنا العربية (الدار البيضاء/ بيروت: المركز الثقافي العربي، 2008)، ص.82
  26. برهان غليون، بيان من أجل الديمقراطية (بيروت: دار ابن رشد، ط 2، 1980)، ص.7
  27. عبد الرحمن الكواكبي، طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، أسعد السحمراني (تقديم)، (بيروت: دار النفائس، ط 4، 2011)، ص.179
  28. المرجع نفسه، ص.180
  29. محمد الجابري، الديمقراطية وحقوق الإنسان (باريس: منظمة اليونسكو، 1996)، نشر ضمن سلسلة: كتاب في جريدة، النهاراللبنانية،.2006/7/5

Published

2016-01-01

Usage statistics

41 views 50 downloads

Issue

Section

Studies and Analytical Papers