موريتانيا بين جسامة الإرث الإنساني واستعصاء العدالة الانتقالية
الكلمات المفتاحية:
موريتانيا، العدالة الانتقالية، الإرث الإنساني، حقوق الإنسان، العدالة التعويضيةالملخص
تسعى هذه الدراسة إلى مقاربة موضوع العدالة الانتقالية في موريتانيا من خلال محاولة التعرف إلى ما إذا كانت الخطوات التي قامت بها الدولة في هذا الميدان تتناسب مع التركة الثقيلة من انتهاكات حقوق الإنسان التي عرفتها البلاد. وتهدف إلى مساءلة تلك التجربة، بغية التعرف إلى الأسباب التي أدت إلى تعثّرها. وتخلص إلى أن الإرهاصات الأولى التي عرفتها موريتانيا من هذه العدالة، على الرغم من أنها لم تعرف حتى الآن قيام نظام للعدالة الانتقالية، تبدو أقرب إلى نموذج العدالة التعويضية الذي أخذت به بعض البلدان الأفريقية، منها إلى نموذج العدالة العقابية الذي أخذ به كثير من البلدان الأوروبية ودول أميركا اللاتينية. ويُعدّ النموذج الأخير أكثر نجاعة نظرًا إلى أن العقاب على تلك الجرائم هو ضمانة مهمة لعدم تكرارها.المراجع
- ينظر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي أنان، في: الأمم المتحدة، مجلس الأمن، "العدالة وسيادة القانون: دور الأمم المتحدة، تقرير الأمين العام عن سيادة القانون والعدالة الانتقالية في مجتمعات الصراع ومجتمعات ما بعد ال اررع "، الجلسة 5052، 2004/10/6، ص 6، شوهد في 2020/10/12، في: https://bit.ly/3kbrykz
- الأمم المتحدة، مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أدوات سيادة القانون لدول ما بعد الصراع: فحص السجلات، إطار تشغيلي (نيويورك/ جنيف: الأمم المتحدة، 2006)، ص 3، شوهد في 2020/10/12، في: https://bit.ly/3kmNdGV ص.332
- الأمم المتحدة، مجلس الأمن، "العدالة وسيادة القانون."
- صلاح الدين بوجلال وشافية بوغابة، "العدالة الانتقالية في النموذج الأرجنتيني: نضال من أجل المساءلة"، حوليات جامعة الجزائر، مج 32، العدد 4 (كانون الأول/ ديسمبر 2018)،
- سيد إبراهيم ولد محمد أحمد، "الحزب الواحد وتطور الحياة السياسية في موريتانيا "، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في العلوم السياسية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس، الرباط، 1990-1989، ص.2
- كان المجتمع الموريتاني في الماضي، يقسم وظيفيًا إلى الفئات التالية: فئة المحاربين وتختص بممارسة السلطتين السياسية والعسكرية، وفئة الزوايا وتختص بممارسة السلطتين الروحية والدينية، وفئة الأتباع وتنهض بالوظائف المادية، كما تمارس عليها السلطة والهيمنة من الفئتين السابقتين. ينظر: محمد المختار ولد السعد ومحمد عبد الحي، تجربة التحول الديمقراطي في موريتانيا: السياق، الواقع، آفاق المستقبل، سلسلة دراسات استراتيجية 149 (أبوظبي: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، 2009)، ص 12-11.
- ولد محمد أحمد، ص.22
- Mokhtar Ould Daddah, La Mauritanie contre vents et marées (Paris: Karthala Editions, 2006), p. 497.
- محمد خونة ولد هيدالة، من القصر إلى الأسر: تجربة رئيس مع أطول سجن سياسي في موريتانيا (نواكشوط: منشورات وكالة أنباء الأخبار المستقلة، 2012)، ص.106
- المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية، التقرير الاستراتيجي لموريتانيا 2013-2012 (نواكشوط: 2014)، ص.135
- المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية، التقرير العام لموريتانيا 2014 (نواكشوط: 2015)، ص.32
- المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية، التقرير العام لموريتانيا -2015 2016 (نواكشوط: 2017)، ص.30-29
- المرجع نفسه، ص.30
- اندلعت هذه الأحداث في شكل مواجهات عرقية بين تلاميذ الثانوية من أصول عربية ومن أصل زنجي، وحدثت بسبب التوتر الناجم عن إضراب التلاميذ الزنوج في المؤسسات الثانوية في نواكشوط وروصو احتجاجًا على المرسوم التطبيقي لقانون كانون الثاني/ يناير 1965، القاضي بإلزامية تدريس اللغة العربية في المرحلة الثانوية، وكانت الحصيلة الرسمية لتلك الأحداث 6 قتلى و 07 جريحًا، واعتقال العديد من قادة التيارين القوميين العرب والأفريقي، كما أقيل في إثرها أربعة وزراء باعتبارهم ضالعين في تلك الأحداث، وهم: وزير الداخلية والعدل، ووزير المالية والوظيفة العمومية، ووزير التنمية، ووزير الدفاع والخارجية. للتوسع أكثر بشأن هذه الأحداث وتداعياتها، ينظر: ولد محمد أحمد، ص 225-220؛ فيليب مارشزين، القبائل، الإثنيات والسلطة في موريتانيا، ترجمة محمد ولد بوعليبة (نواكشوط: دار جسور للنشر، 2014)، ص 151-143.
- Ould Daddah, pp. 297-298.
- محمد المختار ولد سيدي محمد، الرحيل إلى الدولة: المجتمع والدولة في موريتانيا من 1978-1961 (نواكشوط: المكتبة الوطنية، 2012)، ص.127
- Ould Daddah, p. 301.
- ولد السعد وعبد الحي، ص.22
- بدأت الأزمة الحدودية بحادث عرضي تمثل في اشتباك بين موريتانيين ومزارعين سنغاليين، أدّى إلى مقتل مزارعين سنغاليين. للتوسع أكثر بشأن هذه الأزمة ومسبباتها، ينظر: محمد الأمين ولد سيدي باب، مظاهر المشاركة السياسية في موريتانيا (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2005)، ص 240-236؛ هويدا عدلي رومان، "أبعاد الصراع الموريتاني - السينغالي"، مجلة السياسة الدولية، العدد 98 (تشرين الأول/ أكتوبر 1989)، ص 169-166؛ Abdou Diouf, Mèmoires (Paris: Seuil, 2014), pp. 123-130.
- لا توجد إحصاءات دقيقة لضحايا هذه الأحداث، لكن وصل عدد ضحاياها، بحسب بعض الباحثين، إلى نحو عشرة آلاف موريتاني في السنغال وستة آلاف سنغالي في موريتانيا. ينظر: عبد الأمير عباس الحيالي، "أبعاد الصراع الموريتاني - السينغالي في حوض نهر السينغال"، مجلة الفتح (جامعة ديالى)، العدد 34 (2008)، ص 229.
- ولد السعد وعبد الحي، ص.38
- المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية، التقرير الاستراتيجي لموريتانيا 2013-2012، ص.121
- بحسب جريدة صيحة المظلوم (التي كان يصدرها حزب الكادحين، وهو أحد أعتى أحزاب المعارضة وأقواها في التاريخ السياسي الموريتاني المعاصر، والذي كان يؤطر جزءًا مهم من المعارضة في عهد الرئيس المختار ولد داداه)، علّق أحد الشعراء المعارضين الشباب على تلك المذبحة بأبيات بالغة الروعة، نورد بعضها هنا، نظرًا إلى أنها تعكس بعمق بعض أصداء المذبحة ومدى صدمة المعارضة ومن ورائها الرأي العام الوطني، ومدى تلقي الإحساس الجمعي العام لها: مختار يا رجل البلاد... مختار يا بدر السنين ماذا دهاك وأي شيء... قلته للائمين نطق المدافع ضدّنا... في صالح المستعمرين يا أيها الإنسان ما... أغراك بالمستضعفين هم طيبون لأنهم ثاروا... على المستوطنين لم يلحقوك بشرهم لم... يمسوا القصر الثمين طلبوا الزيادة في الأجور... وراحة للمتعبين نقلً عن صحيفة: صيحة المظلوم، العدد 29 [د. ت.]، ص 2.
- ولد سيدي محمد، ص.119
- المرجع نفسه، ص.129
- المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية، التقرير الاستراتيجي لموريتانيا 2013-2012، ص.122
- Ould Dadda , p. 27.
- محمد بن المختار الشنقيطي، "الانقلابات الموريتانية.. ماض يتجدد"، الجزيرة نت، 2004/10/3، شوهد في 2021/3/12، في: https://bit.ly/3vg7UJz
- من قتل قائد جيش موريتانيا الأسبق"، الجزيرة نت، 2011/8/17، شوهد في 2020/10/12، في: http://bit.ly/3qGCnxK
- ولد هيدالة، ص.128
- المرجع نفسه، ص.151
- تُقدّر بعض مصادر تلك المرحلة عدد السجناء السياسيين في سجن "بيلا" في نواكشوط وحده بنحو ألف سجين، كما كانت سجون الولايات تعجّ بالموقوفين وأغلبيتهم من المعلمين والطلاب والعمال.
- ولد سيدي محمد، ص. 156
- المرجع نفسه، ص.157
- Ould Daddah, p. 497. ص.147
- ولد هيدالة، ص.106
- المرجع نفسه، ص.107
- محمد سعيد بن أحمدو، موريتانيا بين الانتماء العربي والتوجه الأفريقي: دراسة في إشكالية الهوية السياسية، 1993-1960 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2003)،
- المرجع نفسه، ص.149
- Renée Fregosi, "Transition démocratique," traduction de l'article du dictionnaire de science politique, de l'Université du Chili, 19/12/2011, accessed on 12/10/2020, at: https://bit.ly/3qJAe46
- ولد السعد وعبد الحي، ص.8
- Mariangela Tobbia, "La mémoire collective aux temps de la justice transitionnelle," Thèse de doctorat en Philosophie, Université de Montréal, 2016, p. 2.
- عزوق نعيمة، "دور العدالة الانتقالية في دعم مسار الانتقال الديمقراطي تونس أنموذجًا (2017-2011)"، مجلة الرواق، مج 4، العدد 1 (حزيران/ يونيو 2018)، ص.325
- Kora Andrieu, "Confronter le passé de la dictature en Tunisie: La loi de 'justice transitionnelle' en question," Institute De Relations Internationales (IRIS) (May 2014), p. 3, accessed on 12/10/2014, at: https://bit.ly/2ZBuQnI
- هادية يحياوي، "العدالة الانتقالية والتحول الديمقراطي"، مجلة الباحث للدراسات الأكاديمية، مج 2، العدد 2 (حزيران/ يونيو 2015)، ص.115
- ولد السعد وعبد الحي، ص.10
- المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية، التقرير الاستراتيجي لموريتانيا 2013-2012، ص.137
التنزيلات
منشور
2021-01-01
إحصاءات الاستخدام
50 مشاهدة 60 تنزيل
إصدار
القسم
دراسات
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2020 Ahmed NDary (Author)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.