نظريات العلاقات الدولية وجائحة كورونا: أنْبذة معتَّقة في قنانٍ جديدة ونبيذ لمَّا يُعتَّق

المؤلفون

  • المؤلف

  • محمد حمشي

الكلمات المفتاحية:

نظريات العلاقات الدولية، جائحة كورونا، الواقعية، الليبرالية، البنائية، نظرية التعقد

الملخص

تناقش هذه الدراسة الطرائق التي يمكن أن تفكر بها نظريات العلاقات الدولية في جائحة كورونا، وهي تستعير مقولة "نبيذ معتقٌ في قنانٍ جديدةٍ" مجادلةً بأن النظريات الثلاث السائدة، أي الواقعية والليبرالية والبنائية، وخاصةً مع حداثة عهد جائحة كورونا، لا تقدم سوى المزيدِ من الشيءِ نفسِ ه؛ وأنّ نظرية التعقد، ولأن إقحامها في حقل العلاقات الدولية ما يزال مشروعًا في مراحله المبكرة، إنما تشبه النبيذ الذي لمَّ ا يُعتَّقْ. وتخلص الدراسة إلى أن المقاربة الواقعية لهذه الجائحة تقدمها بوصفها تهديدًا يقتضي انكفاء الدول على نفسها وتمسكها بسياسة الاعتماد على الذات؛ وأن مقاربتها من منظور ليبرالي تعني التعامل معها باعتبارها تحديًا عابرًا للحدود للنظام الدولي الليبرالي، بمعاييره ومؤسساته؛ في حين أن المقاربة البنائية تقدمها باعتبارها بناءًاجتماعيًّا، فهي "ما تصنعه منها الدول". أخيرًا، تحاج الدراسة بأن نظرية التعقُّد تقدم الجائحة بوصفها مشكلةً معقدةً تتطلب رؤية انتقائية تحليلية.

السيرة الشخصية للمؤلف

  • محمد حمشي
    باحث، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وأستاذ مساعد، برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية، معهد الدوحة للدراسات العليا.

المراجع

  1. أعبّ عن تقديري للملاحظات والتعقيبات على مسوّدة هذه الدراسة التي تفضَّل بها كلٌّ من عبد النور بن عنتر وشهرزاد خيّ وأحمد قاسم حسين، فضلً عن المُحَكِّميْ المُغْفلَة هويتُهما. وأتحمّل وحدي مسؤولية أيّ قصور وارد في النص. وأشكر أيضًا مايكل سْكُوت على ملاحظته القيّمة على عنوانها باللغة الإنكليزية.
  2. Daniel W. Drezner, "The Song Remains the Same: International Relations after COVID-19," International Organization , vol. 74, no. S1 (December 2020), p. E18, accessed on 27/6/2021, at: https://bit.ly/3A5ries
  3. لا شك في أن الصدارة يحتلها، قبل هؤلاء أو أولئك، الأطباءُ وعلماءُ البيولوجيا في المقام الأول. غير أن منابر الإعلام، بمختلف روافده، شهدت هرجًا اختلط فيه حابلُ المتخصصين في الفيروسات يتحدثون عن السياسة والاقتصاد، بنابلِ غير المتخصصين في الفيروسات يتحدثون عن أصل الجائحة ومواقيت انحسارها.
  4. أشار أحد مُحكِّمَيْ هذه الدراسة إلى أن "هذا أمرٌ مبالغٌ فيه"، وحاجّ بأن "المسألة طبيةٌ وعلميةٌ في جوهرها قبل أن تكون لها أبعاد سياسية واقتصادية، فلو تمكّنت مثلًالمخابر من توفير لقاح يقضي على الجائحة [في بداياتها]، لما ثار هذا النقاش كله". وإنه لَمُصيب في ذلك. لكن الدراسة تخاطب الظاهرة كما هي عليه، لا كما كانت لتكون عليه لو حدث ذلك؛ فما دام المرض تحوّل إلى وباء فجائحة، وطالما أن هذه الأخيرة أحدثت من الآثار السياسية والاقتصادية ما أحدثت، فلا مناص من البحث فيها بوصفها ظاهرة متعددة الأبعاد، أو لِنَقُلْ معقدة، مثلما سيتجلّ في هذه الدراسة.
  5. لا تفحص هذه الدراسة أيًّا من هذه الحقول المعرفية الفرعية، إنما تركز اهتمامها على حقل العلاقات الدولية. ولا ينفي هذا أن حقولً فرعية عدة (س)تشهد نقاشات مكثفةً حول ما تعنيه جائحة كورونا بالنسبة إلى برامجها البحثية المختلفة، خصوصًا الدراسات الأمنية (والاستراتيجية) والاقتصاد السياسي الدولي والمؤسسات الدولية والاندماج الإقليمي وتحليل النزاعات. وفي هذا السياق، تُقدّم شهرزاد خيّ، مساهمةً مميزة عن حقل الاقتصاد السياسي الدولي. ينظر في هذا العدد: شهرزاد خيّ، "الاقتصاد السياسي الدولي وجائحة كورونا: تأملات نظرية ومساءلات مبكرة"، سياسات عربية، العدد 50 (أيار/ مايو 2021)، ص 85-58. لكن هذا لا ينفي في نهاية المطاف أن هذه الأسس النظرية لهذه الحقول المعرفية الفرعية تستند إلى النظريات والنقاشات النظرية نفسها التي يقوم عليها حقل العلاقات الدولية.
  6. لا تقع هذه الدراسة ضمن حقل إبستيمولوجيا نظريات العلاقات الدولية؛ لذلك، فهي لْا تشتبك مع الإشكاليات الإبستيمولوجية التي تطرحها مثلً تسمية البنائية والتعقد نظريتي في العلاقات الدولية، أو التي يثيرها تصنيف البنائية ضمن الاتجاه السائد من دون الالتفات إلى تنويعاتها العقلانية والتأملية/ النقدية.
  7. تعريف ومعنى لمّا"، معجم المعاني، شوهد في 2021/2/8، في: https://bit.ly/37cO7jD
  8. من شأن مسح سريع لأبرز الدوريات المحكمة المتخصصة في حقل نظريات العلاقات الدولية، إلى نهاية عام 2020، أن يشي بهذا؛ باستثناء العدد الخاص المخصص للجائحة الذي نشرته دورية التنظيم الدولي International Organization، الذي تضمن مجموعةَ مقالات لا تبدو مشحونةً نظريًا Theory-laden، ينظر: International Organization , vol. 74, no. S1 (December 2020), accessed on 8/2/2021, at: https://bit.ly/3wDUqqA باستثناء مقالة روث دييرموند عن الواقعية في زمن الجائحة، ينظر: Ruth Deyermond, "Eppur si muove: Realism in the Age of Pandemic," New Perspective , vol. 28, no. 4 (2020), pp. 486-490. ثمة أيضًا عدد معتبر من أوراق تحليل السياسات غير المشحونة نظريًا أيضًا، التي نشرت في عام 2020، وكتبَ بعضَها منظرون من مختلف الاتجاهات النظرية السائدة في الحقل، ويمكن الاطلاع على عشرات الأوراق المُتاحة على موقع مجلس العلاقات الخارجية، ينظر: " Peace, Conflict, and COVID-19," The Center for Preventive Action, Council on Foreign Relations, 18/8/2020, accessed on 8/2/2021, at: https://on.cfr.org/3pj0P6K
  9. لا أحيل بصورة مفصلة إلى المصادر حين أعرض الافتراضات الأساسية التي تقوم عليها هذه النظريات. وما على القارئ الذي يودّ الاستزادة إلّ العودة، على سبيل المثال لا الحصر، إلى: تيم دان وميليا كوركي وستيف سميث (محررون)، نظريات العلاقات الدولية: التخصص والتنوع، ترجمة ديما الخضرا، سلسلة ترجمان (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.)2016
  10. أستعمل هذه العبارة دلالة على سياسة الاعتماد على النفس Self-help التي يشدد عليها الواقعيون.
  11. ينظر: "وباء كورونا: هل تنجح الصين في تقديم نفسها كمنقذ للعالم؟"، دويتشه فيله، 2020/3/24، شوهد في 2021/2/8، في: https://bit.ly/2LKHP3g
  12. Rajesh Basrur & Frederick Kliem, "Covid‑19 and International Cooperation: IR Paradigms at Odds," SN Social Science , vol. 1, no. 1 (2021), p. 4.
  13. Stephen M. Walt, "The Realist's Guide to the Coronavirus outbreak," Foreign Policy , 9/3/2020, accessed on 2/8/2020, at: https://bit.ly/2Z0JQeC
  14. ينظر: Mark J. Dinnen, "The Pandemic Threat: Re-establishing the Utility of Hans Morgenthau's Classical Realism for 21 st Century International Relations," PhD. Dissertation, Department of International Relations, Faculty of Humanities and Social Sciences, Bond University, Queensland, 2011, accessed on 2/8/2020, at: https://bit.ly/3jwE8dR
  15. Basrur & Kliem, pp. 4-5.
  16. محمد حمشي، "عن إمكانية التنبؤ زمن جائحة كورونا: تأملاتٌ من علم التعقّد "، تحليل سياسات، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020/6/22، شوهد في 2021/2/8، في: https://bit.ly/2Z4qAgv
  17. Basrur & Kliem, p. 5.
  18. عن مفهوم الشعبوية، يُنظر: كاس موده وكريستوبل روفيرا كالتواسر، مقدمة مختصرة في الشعبوية، ترجمة سعيد بكار ومحمد بكار، سلسلة ترجمان (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020)؛ عزمي بشارة، في الإجابة عن سؤال ما الشعبوية (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2019)؛ عزمي بشارة، "الشعبوية والأزمة الدائمة للديمقراطية"، سياسات عربية، العدد 40 (أيلول/ سبتمبر 2019)؛ ويُنظر أيضًا في هذا العدد: عبد الكريم أمنكاي، "شعبويو السلطة وجائحة كورونا: بين اعتيادية التدابير وخصوصية الخطاب، حالة الولايات المتحدة تحت إدارة دونالد ترامب"، سياسات عربية، العدد 50 (أيار/ مايو 2021) ص.107-86
  19. Nikolas Gvosdev, "Why the Pandemic Has Revived Hard-Nosed Realism," World Politics Review , 8/9/2020, accessed on 8/2/2021, at: https://bit.ly/3p9S92y
  20. ينظر العدد الخاص من دورية النظرية الديمقراطية الذي يناقش موضوع "الديمقراطية في زمن جائحة كوفيد 19-:"، في Afsoun Afsahi et al., "Special Issue: Democracy in the Time of COVID-19," Democratic Theory , vol. 7, no. 2 (2020); يُنظر أيضًا ورقة العمل التي نشرتها كلية بلافاتنيك للإدارة الحكومية، جامعة أوكسفورد، عن "تنوع الاستجابات الحكومية لجائحة كوفيد 19-" عبر 150 دولة، في: Thomas Hale et al., "Variation in Government Responses to COVID-19," BSG Working Paper Series, no. 32, University of Oxford (May 2020), accessed on 8/2/2021, at: https://bit.ly/2NhQ0V0
  21. يرفض هذا الخطاب الحقائق العلمية، أو يقبلها على نحو انتقائي، ما يؤثر في الاستجابة الشعبية لتدابير المواجهة التي تتخذها الحكومات. وتمثل مواقف الرئيس ترامب من مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي، طوال عام 2020، مثالً لذلك. ينظر: ديبورا بروسنان وجيمس بوهلاند وأندرياس ريتشكيمر، "عقد اجتماعي جديد في ظل أزمة عالمية"، كلية السياسات العامة، جامعة حمد بن خليفة، شوهد في 2021/2/8، في: https://bit.ly/3rMxvXP؛ وللاستزادة بشأن معاداة الشعبوية للعلم، ينظر: Clive Hamilton, "Silencing the Scientists: The Rise of Right-Wing Populism," Our World , 2/3/2011, accessed on 8/2/2021, at: https://bit.ly/2N0fEOr; Niels G. Mede, "'The People Have Enough of Experts!' How to Understand Populist Challenges to Science," Public Understanding of Science Blog: Science & society/ Communication, 10/6/2020, accessed on 8/2/2021, at: https://bit.ly/3pe9tDz
  22. ينظر: Alexander Wendt, "Anarchy is What States Make of it: The Social Construction of World Politics," International Organization , vol. 46, no. 1 (1992).
  23. Thomas Rausch, "What if the Covid19 World is what States Make of it?" Bertelsmann Stiftung, 16/4/2020, accessed on 8/2/2021, at: https://bit.ly/2MKhYZZ
  24. Ganjar Nugroho, "Constructivism and International Relations Theories," Global & Strategies , vol. 2, no. 1 (January 2008), p. 92.
  25. حول خطاب الرئيس ترامب الشعبوي زمن جائحة كورونا، ينظر في هذا العدد: أمنكاي.
  26. عن سياسة إلقاء اللوم، ينظر: Bernadette Nadya Jaworsky & Runya Qiaoan, "The Politics of Blaming: The Narrative Battle between China and the US over COVID-19," Journal of Chinese Political Science , vol. 25, no. 4 (2020).
  27. يعزو أحد مُحكّمَيْ هذه الدراسة وضعَ منظمة الصحة العالمية في قفص الاتهام، واستهدافَها من الشعبويين وأنصار نظرية المؤامرة، إلى غياب خطاب متزن بشأن ما لهذه المنظمة وما عليها؛ لأن استهجان تحميلها مسؤولية "كل شيء" لا يعني أنها لا تتحمل قسطًا من المسؤولية عما حدث. وتلك ملاحظة وجيهة لا بد من التنويه بها.
  28. في السياق نفسه، يلفت أحد مُحكّمَيْ هذه الدراسة نظرنا إلى أن الجائحة سمحت بظهور حركية في السرديات، سردياتٌ وسردياتٌ مضادة؛ ما يعني أن مجالَْ التنافس والتعاون دوليًا سيشهدان مزيدًا من الاستقطاب في ما يتعلق بالعوامل المتصلة بالأفكار Ideational Factors التي يركز عليها البنائيون، حيث تصبح السردية وما تسوّق له أهمَّ من الفعل في حدّ ذاته. فكميات الإعانات الطبية التي تبرّعت بها الصين لبعض دول الجنوب، مثلً، لا تكاد تكفي نخب الأنظمة الحاكمة وحاشياتهم الضيقة، إلَّ أن السردية تجعلها تبدو غير ذلك. وتلك ملاحظة وجيهة أخرى وجب إدراجُها هنا.
  29. Dylan Kissane, "Moving Beyond Anarchy: A Complex Alternative to a Realist Assumption," PhD. Dissertation, School of International Studies, University of South Australia, Australia, 2009, p. 247.
  30. 33 " عُقْدَة"، معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، شوهد في 2021/2/8، في: https://bit.ly/3pgTMv7
  31. Emilian Kavalski, "The Fifth Debate and the Emergence of Complex International Relations Theory," Cambridge Review of International Affairs , vol. 20, no. 3 (2007), p. 436.
  32. Edgar Morin, On Complexity , Robin Postel (trans.) (Cresskill, NJ: Hampton Press, Inc., 2008), p. 5.
  33. تعريف ومعنى عقد"، معجم المعاني، شوهد في 2021/2/8، في: https://bit.ly/3aZ2HfA
  34. تعقَّدَ"، معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، شوهد في 2021/2/8، في: https://bit.ly/3qi9B6s
  35. Paul Cilliers, Complexity and Postmodernism: Understanding Complex Systems (New York: Routledge, 1998), pp. 3-5.
  36. ينظر: محمد حمشي، مدخل إلى نظرية التعقد في العلاقات الدولية (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2021)، ص 233-218 محمد حمشي، "نظرية؛ التعقد في العلاقات الدولية: النظام الدولي كنظام معقد وشواشي السلوك"، المستقبل العربي، السنة 42، العدد 484 (حزيران/ يونيو 2019)، ص.123-108
  37. عن هذه المحولّات، ينظر: حمشي، "عن إمكانية التنبؤ زمن جائحة كورونا"؛ حمشي، "نظرية التعقد في العلاقات الدولية"، ص.123-122
  38. في هذا الاتجاه، يعلق كافالسكي الأملَ على نظرية التعقد لتدفع بحقل العلاقات الدولية بعيدًا عن نزعته المتمحورة حول الإنسان. ينظر: Emilian Kavalski, "Inside/Outside and Around: The Emerging Complexity of Global Life," in: Emilian Kavalski (ed.), World Politics at the Edge of Chaos (New York: State University of New York Press, 2015), p. 4.
  39. ينظر: Ibid., pp. 1-9; Emilian Kavalski, "The Complexity of Global Security Governance: An Analytical Overview," Global Society , vol. 22, no. 4 (2008), pp. 423-443. غير أن المصطلح سبق واستعمله جيمس روزنو في: James Rosenau, "Patterned Chaos in Global Life," International Political Science Review , vol. 9, no. 4 (1988), pp. 335-340.
  40. تحمل مفردة "حوالَْ" في اللغة العربية معنى الظرف الذي يفيد الإحاطة حول الشيء (كما في نص الحديث المروي عن النبي محمد عليه السلام، "حواليْنا لا علينا"). ينظر: "تعريف ومعنى حوالي"، معجم المعاني، شوهد في 2021/2/8، في: https://bit.ly/2OvKyi1؛ أما في اللغة الإنكليزية، فتحمل مفردة Around أيضًا معنى الظرف الذي يفيد الموضع الذي يحيط بالشيء، أو الاتجاه الذي تكون فيه الحركة على طول حافة الشيء، أو من جزء إلى جزء آخرَ منه، وغالبًا من دون اتجاه أو هدف أو نظام واضح. ينظر: " Meaning of around in English," Cambridge Dictionary , accessed on 8/2/2021, at: https://bit.ly/3plPnqW
  41. Kavalski, "Inside/Outside and Around," p. 4.
  42. يحتج أحدُ مُحكّمَي الدراسة على إضفاء صفة الفاعلية على الطبيعة، وحُجَّتُه في ذلك هي أن "الأنظمة [الطبيعية] لا معنى لها من دون علاقتها بالإنسان، فهي إما مسخَّرةٌ له، وإما خطرٌ عليه، لكن إدراك ذلك فعلٌ بشريٌّ بامتياز [...] فضلً عن ذلك، فإن صفة الفاعلية لا بد من أن تقوم على فكرة [القصدية]، وهذا ما لا يتوفر في الأنظمة الطبيعية". ولا أملك سوى موافقته من حيث المبدأ. لكنني، تعقيبًا على ذلك، أسوق حجةً مفادها أن آثار الفِعل، حتى حين يكون الفاعل بشريًا مفعمً بالقصدية، يمكن أن تأتي غير مقصودة، أي خلاف ما كان الفاعل يقصده قبل الإقدام على الفعل. إنها الحالة التي تترتب فيها على فعل معيَّن (ولْيكُنْ سياسيًا) نتائجُ لم تكن مقصودةً من الفاعل. المثال الأوضح هو الكيفية التي ترتَّب بها على تمويل الولايات المتحدة للمجاهدين الأفغان ضد الاتحاد السوفياتي ظهورُ حركةِ طالبان الأفغانية في عام 1994، وبعدها بنحو ست سنوات، تنظيمِ القاعدة المتورط، في هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001. وأستلهم ها هنا من ملاحظة المُحَكِّم نفسِها مثالً آخر، فالإنسان إنما "سخّر" الطبيعة للدفع بعجلة التقدم الاقتصادي نحو الأمام، وتلك قصديتُه؛ غير أن الآثار جاءته من حيث لا يدري في شكل "أخطار" لم تكن لا مقصودة ولا مرغوبة. ومن شأن هذا أن ينفي لزوم العلاقة بين القصدية والفاعلية في السياسة (الدولية). غير أن المحاجَّة التي يقدمها أنصار نظرية التعقد إنما تذهب إلى أبعد من ذلك. إن الفعل، كي يكون فعلً سياسيًا دوليًا أو عالميًا، يجب بالضرورة ألا يكون فوريًا أو مباشرًا؛ إذ يمكن أن يستغرق الأمر فترة زمنية غير محدودة على سهم الزمن (لِنتذكرْ هنا التأثير غير الفوري الذي تحدثه حركة جناحي الفراشة في نظرية أثر الفراشة)؛ ويجب بالضرورة ألا يكون قصديًا، حيث إن نيّات الفاعل لا تشكل أي فرق في تسمية أفعاله أفعالً سياسيةً دولية، وحتى لو كانت نيته تقتصر على أن يكون فعله محليًّا أو محدود التأثير في الآخرين، فينبغي التعامل معه باعتباره فعلً سياسيًّا دوليًا إذا كانت له تداعياتٌ غير مقصودة و/ أو غير فورية تتجاوز حدود الدولة. ويدعو أنصار نظرية التعقد إلى تضمين مجال البحث في العلاقات/ السياسة الدولية جميع الفواعل والأفعال التي يمكن أن تُنتج آثارًا تتجاوز حدود الدولة، ولو على نحو غير فوري أو غير مقصود؛ مناهضين بذلك جميع أشكال التمييز المؤسِّسة لمقاربات الاتجاه السائد، مثل التمييز بين القوى الكبرى والصغرى لدى الواقعيين، أو بين القوة الخشنة والناعمة لدى المؤسساتيين، أو بين المادي والاجتماعي لدى البنائيين، أو بين الأمن الداخلي والخارجي في الدراسات الاستراتيجية. وما التمييز بين الطبيعي والبشري إلّ شكلٌ آخر لا يقل أهمية عن الأشكال السابقة. ومن هنا تأتي قوة مفهوم "الحياة العالمية" لدى كافالسكي، السابق ذكره في المتن. 45 ينظر: حمشي، "عن إمكانية التنبؤ زمن جائحة كورونا".
  43. Immanuel Wallerstein, After Liberalism (New York: The New Press, 1995), pp. 67-68.
  44. سبق وبيّنت بعض الدراسات أن فيروس إيبولا "الذي تبيّ أنّ مصدره عدّة أنواع من الخفافيش، ظهر بصفة كبيرة في مناطقَ وسط وغرب أفريقيا، كانت قد تعرّضت حديثًا إلى عمليات مكثفة لإزالة الغابات". كما بيّنت دراسة أخرى "أجريت داخل اثني عشر بلدًا، أن أصناف البعوض الناقل لمسببات الأمراض البشرية في المناطق التي أزيلت منها الغابات تمثل ضِعفَ العدد الموجود في الغابات التي ظلت على حالها". يُنظر: سونيا شاه، "ضد الأوبئة، الدفاع عن البيئة"، لوموند ديبلوماتيك (آذار/ مارس 2020)، شوهد في 2021/2/8، في: https://bit.ly/2VcOR1w
  45. جون ماك نايل، "مشكلات التاريخ العولمي للبيئة منذ عام 1990 وآفاقه"، في: آلان كاييه وستيفان دوفوا (إشراف)، التحول العولمي للعلوم لاجتماعية، ترجمة جان ماجد جبور (بيروت: مؤسسة الفكر العربي، 2017)، ص 83. ويستشهد نايل بمؤرخ الإمبراطورية العثمانية، سام وايت الذي استخدم البيانات المناخية ليقترح تفسيرًا جديدًا لعمليات تمرد الجلاليِيّن في الأناضول إبان الثورات التي هزت الإمبراطورية العثمانية بين عامي 1595 و 1610؛ مثلما يستشهد أيضًا بالمؤرخ البريطاني جوفري باركر الذي فسّ، بدوره، مجموعة من الأزمات التي هزّت العالم بين عامي 1640 و 1650 استنادًا إلى عوامل مناخية. وهي شواهد تثبت وجود روابط بين التاريخ الاقتصادي والسياسي للبشر والظواهر المناخية التي تأخذ بعدًا عالميًا أو شبه عالمي. ينظر: نايل، ص.88
  46. أستِند في عرض أفكار هذا المبحث إلى بحث منشور سابقًا، ينظر: حمشي، "عن إمكانيةَ التنبؤ زمن جائحة كورونا". كما يمكن العودة إلى مناقشات أخرى بشأن الموضوع نفسه في هذا العدد إلى: أحمد قاسم حسين، "النظام الدولي وجائحة كورونا: سجال تأثير الأوبئة في العلاقات الدولية"، سياسات عربية، العدد 50 (أيار/ مايو 2021)، ص.57-39. خيّ
  47. Wallerstein, After Liberalism , pp. 27-143; ينظر أيضًا: Peter E. Grimes, "Evolution and World-Systems," Journal of World-System Research , vol. 23, no. 2 (2017).
  48. Immanuel Wallerstein, World-Systems Analysis: Introduction , 4 th ed. (North Carolina: Duke University Press, 2004), pp. 16-17.
  49. Ibid., pp. 24-25.
  50. Ibid., pp. 30-31.
  51. التشعب Bifurcation هو التفرع إلى حالتين أو أكثر. وفي سياق علم التعقُّد، يُقصد به أن الأنظمة المعقدةَ والشواشيةَ لاخطيةٌ وبعيدةٌ عن التوازن بسبب عوامل الاضطراب الكامنة في دينامياتها وفي بيئتها. وتستمر هذه العوامل في الضغط على النظام حتى يبلغ نقطة معيّنة، تسمى نقطة تشعب النظام، حيث يتشعب إما إلى نسخة جديدة من النظام نفسه (عبر آليات التنظيم الذاتي والتماثل الذاتي الكامنة في النظام نفسه)، وإما يتفكك، فاسحًا المجال لانبثاق نظام جديد تمامًا. ينظر: حمشي، مدخل إلى نظرية التعقد، ص 121-118؛ حمشي، "عن إمكانية التنبؤ زمن جائحة كورونا".
  52. Wallerstein, World-Systems Analysis , p. 30.
  53. للدولة دورها الحاسم في الإبقاء على النظام العالمي بعيدًا عن حافة الانهيار الذي قد تسببه المخاوف من "نهاية الدولة"، حيث يمكن ملاحظة تجاذب ثابت بين طرفي نقيض؛ فالفرد يسعى للاستفادة من مزايا العولمة، لكنه في المقابل يتمسك بالدولة لحمايته من مخاطرها؛ مثلما أن الفواعل من غير الدول تتبنّى موقفًا هجينًا من الدولة، فهي قد تعمل على تقويض سلطتها، لكن ليس إلى الحد الذي قد تختفي معه. ينظر: حمشي، مدخل إلى نظرية التعقد، ص.210
  54. المرجع نفسه، ص.260
  55. في منتصف كانون الأول/ ديسمبر 2020، اعتمد الاتحاد الأوروبي "إطارًا ماليًا متعدد السنوات لفترة 2027-2021، يتيح اعتماد خطة إنعاش غير مسبوقة، بمبلغ إجمالي قدره 750 مليار يورو، بما في ذلك 390 مليار يورو في شكل إعانات". يُنظر: "التضامن الأوروبي في مواجهة فيروس كورونا"، وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، شوهد في 2021/2/8، في: https://bit.ly/3jKM0sD؛ وينظر مثلً دعوة الهند إلى استجابة إقليمية في جنوب آسيا لمواجهة تفشّ وباء فيروس كورونا: Rekha Dixit, "India leads regional response to coronavirus pandemic," The Week Magazine , 15/3/2020, accessed on 8/2/2021, at: https://bit.ly/2JQoUiY
  56. ينظر: Amy Skonieczny, "Populism and Trade: The 2016 US Presidential Election and the Death of the Trans-Paciftc Partnership," in: Frank A. Stengel, David B. MacDonald & Dirk Nabers (eds.), Populism and World Politics (Cham, Switzerland: Palgrave Macmillan, 2019), pp. 337-336.
  57. على الرغم من أن الولايات المتحدة ليست جزءًا من الاتفاقية، فإن الشركات المتعددة الجنسيات ستستفيد منها بمجرد وجودها بين الدول الأعضاء في الاتفاقية. ينظر: "إنشاء أكبر منطقة تجارة حرة تضم اقتصادات حجمها 26 تريليون دولار"، العربي الجديد، 2020/11/16، شوهد في 2021/2/8، في: https://bit.ly/3tRfnOp
  58. هذه القائمة غير حصرية بأي حال من الأحوال: Michael C. Jackson, "How We Understand 'Complexity' Makes a Difference: Lessons from Critical Systems Thinking and the Covid-19 Pandemic in the UK," Systems , vol. 8, no. 4 (November 2020); S. Mangiarotti et al., "Chaos Theory Applied to the Outbreak of COVID-19: An Ancillary Approach to Decision-Making in Pandemic Context," Epidemiology and Infection , vol. 148 (May 2020), Octavian Postavaru, S.R. Anton & Antonela Toma, "COVID-19 Pandemic and Chaos Theory," Mathematics and Computers in Simulation , vol. 181 (March 2021) pp. 138-149; T. Ibn- Mohammeda et al., "A Critical Analysis of the Impacts of COVID-19 on the Global Economy and Ecosystems and Opportunities for Circular Economy Strategies," Resources, Conservation & Recycling , vol. 164 (January 2021); Imad Hassan et al., "A Systems Thinking Approach for Responding to the COVID-19 Pandemic," Eastern Mediterranean Health , vol. 26, no. 8 (2020); Tiago S. Jesus, Michel D. Landry & Karen Jacobs, "A 'New Normal' Following COVID-19 and the Economic Crisis: Using Systems Thinking to Identify Challenges and Opportunities," Work , vol. 67 (2020) pp. 37-46; Constantin Bratianu, "Toward Understanding the Complexity of the COVID-19 Crisis," Management & Marketing , vol. 15, no. S1 (October 2020); Fengbin Wang & Xue Zhang, "Microstructures and Dynamic Processes within the Five-Phase System: Regarding COVID-19 as a Complex System," Frontiers of Business Research in China , vol. 14, no. 20 (September 2020); Joachim P. sturmberg & Carmel M. Martin, "Covid-19: How a Pandemic Reveals that Everything is Connected to Everything Else," Journal of Evaluation in Clinical Practice , vol. 26, no. 5 (2020); Federica Angelia & Andrea Montefusco, "Sensemaking and Learning During the Covid-19 Pandemic: A Complex Adaptive Systems Perspective on Policy Decision-Making," World Development , no. 136 (December 2020); Francesco Gonella et al., "Addressing COVID-19 Communication and Management by a Systems Thinking Approach," Frontiers in Communication , vol. 5 (July 2020); Rainer Johannes Klement, "Systems Thinking about SARS-CoV-2," Frontiers in Communication , vol. 5 (October 2020); David Haley, Alberto Paucar-Caceres & Sandro Schlindwein, "A Critical Inquiry into the Value of Systems Thinking in the Time of COVID-19 Crisis," Systems , vol. 9, no. 1 (2021); Hua Zheng & Aldo Bonasera, "Chaos, Percolation and the Coronavirus Spread," Frontiers in Physics, vol. 135 (April 2020); Declan Terence Bradleya et al., "A Systems Approach to Preventing and Responding to COVID-19," EClinilcal Medicine , vol. 21 (April 2020), accessed on 8/2/2021, at: https://bit.ly/2Z7zKJf; Gabriela Ramos & William Hynes, "A Systemic Resilience Approach to Dealing with Covid-19 and Future Shocks," New Approaches to Economic Challenges (NAEC) , OECD, 28/4/2020, accessed on 8/2/2021, at: https://bit.ly/2N8OYKX
  59. ينظر على سبيل المثال لا الحصر: Stefanie J. Krauth et al., "A Call for Systems Epidemiology to Tackle the Complexity of Schistosomiasis, Its Control, and Its Elimination," Tropical Medicine and Infectious Disease , vol. 4, no. 1 (March 2019); A.M. El-Sayed & S. Galea, Systems Science and Population Health (Oxford: Oxford University Press, 2017); J.P. Sturmberg, The Value of Systems and Complexity Sciences for Healthcare (Berlin: Springer Publishing, 2016); Gemma Carey et al., "Systems Science and Systems Thinking for public Health," BMJ Open , vol. 5 (2015); B. Newell et al., "Seeing Obesity as a Systems Problem," New South Wales Public Health Bulletin , vol. 18, no. 11-12 (November 2008); M. Joffe et al., "Causal Diagrams in Systems Epidemiology," Emerging Themes in Epidemiology , vol. 9, no. 1 (2012); Andrew T. Price-Smith, Contagion and Chaos: Disease, Ecology, and National Security in the Era of Globalization (Cambridge, MA/ London: The MIT Press, 2009); Taghreed Adam, "Advancing the Application of Systems Thinking in Health," Health Research Policy Systems , vol. 12, no. 50 (2014); Eiliv Lund & Vanessa Dumeaux, "Systems Epidemiology in Cancer," Cancer Epidemiology and Prevention Biomarkers , vol. 17, no. 11 (November 2008); Neil Pearce & Franco Merletti, "Complexity, Simplicity, and Epidemiology," International Journal of Epidemiology , vol. 35, no. 3 (June 2006).
  60. Krauth et al., pp. 2-3.
  61. Elisabeth Paul, Garrett W. Brown & Valery Ridde, "COVID-19: Time for Paradigm Shift in the Nexus Between Local, National and Global Health," BMJ Global Health , vol. 5 (2020), p. 3.
  62. ينظر: James Rosenau, Distant proximities: Dynamics Beyond Globalization (Princeton: Princeton University Press, 2003), p. 11.
  63. عن السببية من منظور التعقد، ينظر: محمد حمشي، "السببية مشكلة في حقل العلاقات الدولية: ما الذي يمكن تعلّمه من علم التعقّد؟"، سياسات عربية، العدد 41 (تشرين الثاني/ نوفمبر.)2019
  64. Raymond N. Anyanwu, "Looking through the Lens of Complexity Theory: An Evaluation of Climate Change and Coronavirus 2019 Outbreak," Asian Journal of Interdisciplinary Research , vol. 3, no. 2 (May 2020), pp. 38-39.
  65. Kavalski, "Inside/Outside and Around," p. 4.
  66. على المنوال نفسه، ينبغي النظر إلى منظمة الصحة العالمية وحوكمة الصحة العالمية والحوكمة العالمية برمّتها، باعتبارها بنية سياسية؛ ينبغي الإقرار بهذا والبناء عليه، لا الادّعاء أن مسائل الصحة (الوطنية والعالمية) مسائل تقنية يجب عدم تسييسها؛ فالجائحة تتفشى عبر دول تمارس السياسة بطرائقَ مختلفة، بعضُها عن بعض، ومن ثم ينبغي عدم المضُيّ بعيدًا مع الدعوات القائلة إن الصحة ينبغي تنزيهها عن السياسة. ومن هنا، اقترحت دايفيس ووينهام أن "منظمة الصحة العالمية في حاجة إلى تبنّي السياسي إلى جانب التقني، وينبغي على وجه التحديد أن تشُرِك في عملها خبراء السياسة الخارجية والدبلوماسية". لأن التأثير في سياسات الدول الوطنية وأنظمتها الصحية يتطلب ذلك، ولأن منطق التعاون الدولي أيضًا يقتضي ذلك، ينظر: Sara E. Davies & Clare Wenham, "Why the COVID-19 Response Needs International Relations," International Affairs , vol. 96, no. 5 (September 2020),
  67. Hans Kluge et al., "Strengthening Global Health Security by Embedding the International Health Regulations Requirements into National Health Systems," BMJ Global Health , vol. 3 (2018), accessed on 8/2/2021, at: https:// bit.ly/36whAEL
  68. Davies & Wenham, p. 1228. p. 1228.
  69. جاءت ملاحظة الانحياز إلى نظرية التعقد في تعقيب أحد مُحكِّمَيْ الدراسة، في حين جاءت ملاحظة شحّ المساحة المفرَدة للنظريات الأخرى في تعقيبَي المُحكِّميْ كليْهمِا.
  70. ينظر: محمد حمشي، "الانتقائية التحليلية في حقل العلاقات الدولية"، سياسات عربية، العدد 28 (أيلول/ سبتمبر.)2017
  71. في هذا السياق، يحذّرنا عبد النور بن عنتر من الانقياد خلف الادّعاء أن الاستجابات الدولية للجائحة أكدّت، إلى حدّ بعيد، المقولات الواقعية، وفنَّدت إلى حدٍّ ما المقولات الليبرالية، بما فيها المؤسساتية، فالأمر مثلً ليس صراعًا بين "الشر" الواقعي و"الخير" الليبرالي، أو بين "الطبيعي" المعقد و"الاجتماعي" البنائي، لكنه يتعلق أساسًا بالجدوى التحليلية للانتقاء من بين افتراضات هذه النظريات كلها لتفسير الحالة موضوع البحث، وحتى إن بدا ميلُ الميزان إلى نظرية على حساب أخرى، فإنه يبقى ميلً لم – وربما لن – يُحسَم أمرُه. فالروافد النظرية الأربعة التي تستند إليها الدراسة، تفيد كلُّها، لكن جزئيًا فحسب. لذلك، فنحن في حاجة إلى توليفة انتقائية، هي وحدها الكفيلة بتقديم فهم متكامل ومتسق للجائحة. عبد النور بن عنتر، في تعقيب على الورقة عبر بريد الباحث الإلكتروني (بتصرف).
  72. Robert Cox, "Social Forces, States and World Orders: Beyond International Relations Theory," Millennium: Journal of International Studies , vol. 10, no. 1 (1981), p. 128.

التنزيلات

منشور

2021-05-01

إحصاءات الاستخدام

52 مشاهدة 60 تنزيل