حدود المنهج في العلوم السياسية من منظور غريغوري باتيسون

المؤلفون

  • المؤلف

  • طه لحميداني جامعة محمد الخامس بالرباط

DOI:

https://doi.org/10.31430/VKQQ7685

الكلمات المفتاحية:

غريغوري باتيسون، المنهج، العلوم السياسية، الرباط المزدوج، الخلل المنظم

الملخص

تتناول هذه الدراسة سؤالا إبستيمولوجيًا يتصل بمأزق المنهج في العلوم السياسية، من خلال قراءة تستلهم بعض مرتكزات فكر غريغوري باتيسون. وتنطلق من فرضية أن الإشكال المنهجي لا يرتبط بالأدوات التحليلية في حد ذاتها، بقدر ما يتصل بالتصورات المؤطرة لفهم الفعل السياسي وطبيعته. واستنادًا إلى مقاربة تحليلية - تأويلية، تناقش الدراسة مفاهيم من قبيل "الخلل بوصفه نمطًا منتظمًا"، و"الرباط المزدوج"، و"التعلم من الدرجة الثانية"، في أفق مساءلة أنماط التفسير الخطي للسياسة، والنظر إليها بوصفها نسقًا من العلاقات المتشابكة والتكرارات المفارقة. وتقارب هذه القراءة بعض الإسهامات النظرية لدى نيكلاس لومان، وميشيل فوكو، وبيير بورديو، من أجل إبراز تحولات المعنى في تحليل السلطة، وحدود المقاربات السائدة. وتخلص الدراسة إلى أن المنظور الباتيسوني يتيح إمكانات إبستيمولوجية لفهم التعقيد السياسي، من خلال الانتباه إلى السياق، والعلاقة، وأنماط الاختلال المنتظم، خارج نماذج القياس السببي والتنبؤ التقني الصارم.

السيرة الشخصية للمؤلف

  • طه لحميداني، جامعة محمد الخامس بالرباط
    أستاذ العلوم السياسية، جامعة محمد الخامس بالرباط، ورئيس مركز روابط للأبحاث والدراسات.

المراجع

  1. يُقصد بالسيبرنطيقا Cybernetics علم التنظيم الذاتي والتواصل في الأنظمة المعقدة، وهو علمٌ يعنى بدراسة أنماط التفاعل والتغذية الراجعة والتحكم، سواء كان ذلك في النظم التقنية أو البيولوجية أو الاجتماعية. وقد تطور لاحقًا إلى ما يُعرف بسيبرنطيقا الدرجة الثانية Second-order Cybernetics، التي تدرج الملاحِظ والملاحَظ في النسق نفسه، وهو ما تبنّاه باتيسون لتفكيك العلاقة بين المعرفة والسياق، ولإعادة النظر في شروط الفهم.
  2. حسين فاضل سلمان، "التواصل الفرعي في منهجية الأنثروبولوجست جريجوري باتيسون"، لارك للفلسفة واللسانيات والعلوم الاجتماعية، مج 11، العدد 4.)2019(
  3. ينظر: Gary King et al., Designing Social Inquiry: Scientific Inference in Qualitative Research (Princeton: Princeton University Press, 1994).
  4. ينظر: Frank Fischer & Dvora Yanow, Interpretive Policy Analysis: Concepts, Contexts, and Applications (Oxford: Oxford University Press, 2004).
  5. ينظر: Pierre Bourdieu, Language and Symbolic Power , J. B. Thompson (ed.), G. Raymond & M. Adamson (trans.) (Cambridge: Harvard University Press, 1991); Michel Foucault, Discipline and Punish: The Birth of the Prison , Alan Sheridan (trans.) (New York: Pantheon Books, 1977).
  6. يقصد بمفهوم "النسق المغلق وظيفيًا"، عند لومان، أن النظام الاجتماعي يتفاعل مع بيئته من خلال عمليات ذاتية تعيد إنتاج المعنى ضمن بنيته الخاصة، وليس عبر استقبال مباشر للمعطيات، وهو ما يعزز استقلاليته المعرفية ويعمّق تعقيده الداخلي. ينظر: Niklas Luhmann, Social Systems , John Bednarz Jr. & Dirk Baecker (trans.) (Stanford: Stanford University Press, 1995), pp. 12–15.
  7. King et al., pp. 3-9.
  8. Pierre Bourdieu, Science of Science and Reflexivity (Cambridge: Polity Press, 2000), p. 13.
  9. Clifford Geertz, Local Knowledge: Further Essays in Interpretive Anthropology (New York: Basic Books, 1983), p. 232.
  10. Gregory Bateson, Steps to an Ecology of Mind (New York: Chandler Publishing, 1972), p. 11.
  11. Gregory Bateson, Mind and Nature: A Necessary Unity (New York: Dutton, 1979), p. 18.
  12. Gregory Bateson, Vers une écologie de l'esprit , Ferial Drosso, Laurencine Lot & Eugène Simion (trad.), vol. 1 (Paris: Éditions du Seuil, 1977), p. 286. نستند في هذا الاقتباس إلى النسخة الفرنسية من الكتاب، مع مراعاة المعنى المقصود في السياق الأصلي.
  13. Peter Harries-Jones, A Recursive Vision: Ecological Understanding and Gregory Bateson (Toronto: University of Toronto Press, 1995), pp. 88-91.
  14. Luhmann, pp. 13-20.
  15. Foucault, p. 196.
  16. يشير مفهوم "النمط الذي يربط" إلى انتظام علائقي يتشكّل داخل النظم الحية والتواصلية، حيث يتولد المعنى من العلاقات والتكرار والسياق وإيقاع التفاعل. ويستثمر هذا المفهوم في تحليل الظواهر المعقدة بوصفها شبكات مترابطة من التأثيرات، تتحدد دلالتها عبر ما يربط عناصرها داخل النسق. ينظر في تأصيل هذا المفهوم: 11 p. Mind and Nature,.Bateson,
  17. ينظر في الأسس العلائقية والنسقية لهذا التصور: Steps to an Ecology Bateson, of Mind، خاصة الفصول المتعلقة بمنطق العلاقات، وتوليد الفعل داخل النظم التفاعلية. ويُستأنس، في النقاش النظري المتعلق بثنائية الفاعل والبنية في العلوم الاجتماعية، بأعمال أنتوني غيدنز حول البنائية المزدوجة للفعل والبنية، من دون أن يعني ذلك تطابقًا مفهوميًا مع منظور باتيسون.
  18. يُستخدَم تعبير "المريض السيبرنطيقي" استعارة لفهم النظام السياسي، بوصفه كيانًا يعيد إنتاج سلطته عبر انتظام مختل في حد ذاته. وهو استعارة مستلهمة من تحليل باتيسون للذهان، حيث لا يكون المرض ناتجًا من عنصر غريب عن النسق، بل نتيجة تكرار اتصالي مختل في بنية العلاقات نفسها. ينظر: 8-15 pp. , Mind and Nature.Bateson,
  19. Bateson, Vers une écologie , p. 281.
  20. Bourdieu, Language and Symbolic Power , p. 127.
  21. Bateson, Steps to an Ecology of Mind , pp. 271-278. المصدر: من إعداد الباحث.
  22. ينظر في هذا السياق: Steps to an Ecology of Mind Bateson,، ولا سيما الفصول المتعلقة بمنطق "الرباط المزدوج"، و"التعلم من الدرجة الثانية"، وأنماط التنظيم التي تعيد إنتاج اختلالها داخل النسق.
  23. Foucault, p. 27.
  24. يقصد بالمنهج الخوارزمي النماذج المعرفية المستندة إلى منطق المدخلات والمخرجات المضبوطة وفق قواعد مسبقة، كما هو الحال في البرمجة والهندسة، وهو ما تبنّته المناهج الوضعانية في العلوم الاجتماعية. أما عبارة "فضاء من العلاقات المضطربة" فهي تأويلية، تعكس فهمًا لمجمل تصور باتيسون للعقل والنسق، مثلما ورد في كتابه العقل والطبيعة. ينظر: 15-33 pp. , Mind and Nature.Bateson,
  25. Willem Schinkel, The Structure of Social Theory (London: Bloomsbury,
  26. Fischer & Yanow.
  27. يقصد بالحدس هنا شكل من الإدراك المركب الذي يتكون عبر الخبرة التراكمية، والانخراط في نسق من العلاقات المتكررة، وهو قريب مما يسميه باتيسون "التعلم من الدرجة الثانية"، أي نمط التعلم الذي يعيد تنظيم العلاقة بين الذات والسياق.
  28. Clifford Geertz, The Interpretation of Cultures (New York: Basic Books, 1973), chap. 1–2.
  29. Anselm Strauss, Mirrors and Masks: The Search for Identity (San Francisco: Sociology Press, 1969).
  30. Heinz Von Foerster, "Cybernetics of Cybernetics," in: Heinz Von Foerster, Understanding Understanding: Essays on Cybernetics and Cognition (New York: Springer, 2003).
  31. Margaret Mead, Cybernetics of Cybernetics (Southampton: Heinz Von Foerster Papers, 1968).
  32. Dvora Yanow & Peregrine Schwartz-Shea, Interpretation and Method: Empirical Research Methods and the Interpretive Turn , 2 nd ed. (London: Routledge, 2020).
  33. Göktu ğ Morçöl, Complexity and Public Policy: A Systems Approach , 2 nd ed. (London: Routledge, 2023).
  34. Kurt A. Richardson (ed.), Complexity and the Human Experience (Litchfield Park: Emergent Publications, 2022).

التنزيلات

منشور

2026-03-01

تواريخ المقالة

الاستلام: أغسطس 20, 2025 التعديل: ديسمبر 15, 2025 القبول: فبراير 1, 2026

إحصاءات الاستخدام

60 مشاهدة 52 تنزيل