ات جاهات الرأيّ العامّ الفلسطيني واليمنيّ نحو موضوعات وطنيّة راهنة

محمدالمصري

مقدمة

أنجز المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات استطلاع المؤش العربيّ لعام 2014 في فلسطين خلال الفترة 24 كانون الثاني/ يناير 2014 – 2 شباط/ فبراير 2014، وفي اليمن خلال الفترة 4 شباط/ فبراير 2014 – 27 شباط/ فبراير 2014. ويعد المؤشّ العربيّ استطلاعًا سنويًا يقوم المركز العربيّ بتنفيذه في البلدان العربيّة؛ بهدف الوقوف على اتجاهات الرأي العامّ العربيّ نحو مجموعة من الموضوعات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة، بما في ذلك اتجاهات الرأي العامّ نحو قضايا الديمقراطية والمشاركة السياسيّة والمدنيّة وتقييم المستجيبين لمؤسسات دولهم. لقد تضمّن استطلاعا المؤشّ العربيّ في فلسطين واليمن لعام 2014، إضافة إلى الأسئلة الرئيسة والأساسيّة المتكررة سنويًا، مجموعةً من الأسئلة تهدف إلى التّعرُّف على اتّجاهات الرأيّ الفلسطينيّ واليمني نحو مجموعة من الموضوعات المتعلقة بهذين البلدين؛ وذلك تماشيًا مع تقاليد المركز العربيّ بتضمين المؤشر مجموعة من الأسئلة التي تقيس اتجاهات الرأي العامّ في المنطقة العربيّة نحو قضايا وطنية راهنة يتفاعل معها المواطنون ويتأثرون بها. وتضمّنت استمارة المؤشر العربي في فلسطين اتّجاهات الرأيّ العامّ الفلسطينيّ نحو عمليّة مفاوضات السلام والمصالحة الوطنيّة الفلسطينيّة. أما استمارة اليمن فقد تضمّنت أسئلة حول اتّجاهات الرّأيّ العامّ اليمنيّ نحو مُخرجات مؤتمر الحوار الوطنيّ الشامل المُتمثّلة ب "وثيقة الحوار الوطني الشّامل" ونتائجه. ويعرض هذا التّقرير النّتائج الرّئيسة لاتّجاهات الرأيّ العامّ الفلسطيني والرأيّ العامّ اليمنيّ نحو المواضيع التالية: أولا: اتّجاهات الرأيّ العامّ الفلسطينيّ نحو مفاوضات السلام والمُصالحة الوطنيّة الفلسطينيّة. ثانيًا: اتّجاهات الرأيّ العامّ اليمنيّ نحو "وثيقة الحوار الوطني الشّامل" وإجراءات المرحلة الانتقاليّة الثانية. وقد نُفّذ استطلاع المُؤشّ العربيّ ميدانيًّا في فلسطين على عيّنة من 1520 مستجيبًا، وفي اليمن على عيّنة من 1500 مستجيبا، من خلال إجراء مقابلات "وجاهيّة." ويستخدم المؤشر العربي العيّنة العنقوديّة الطبقيّة مُتعدّدة المراحل المُنتظمة والموزونة ذاتيًّا والمُتناسبة مع خ ذ في الاعتبار التوزيع الجندري (الذكور والإناث الحجم. وقد أ)، ومتغير الحضر والريف، وكذلك التقسيمات الإداريّة الرئيسة، بحيث يكون لكلّ فردٍ في المجتمع احتمالٌ متساوٍ في الظهور في العيّنة. وبلغ معدل الثقة في هذا الاستطلاع %97.5، وبهامش خطأ.%2±

ا: ات أول جاهات الرّأي العام الفلسطينيّ نحو مفاوضات السلام والمصالحة الوطنية

ات جاهات الرّأي العامّ الفلسطينيّ بشأن جولات كيري لتوقيع "اتفاق الإطار"

في ضوء الجولات التي أجراها وزير الخارجية الأميركي جون كيري من أجل توقيع "اتفاق الإطار" لاستئناف المفاوضات ما بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل، سُئِلَ الفلسطينيّون حول جولات كيري، وهل سيكون توقيع هذا الاتّفاق في مصلحة الفلسطينييّن أم الإسرائيلييّن؟ لقد أفاد %89 من الرّأيّ العامّ الفلسطينيّ بأنّ "اتفاق الإطار" الذي يروّج له كيري سيكون في مصلحة الإسرائيلييّن %75(سيكون هذا الاتفاق في مصلحة الإسرائيلييّن، و%14 سيكون هذا الاتفاق في مصلحة الإسرائيلييّن إلى حدٍ ما)، مقابل %3 من الفلسطينييّن أفادوا بأنّ اتفاق الإطار سيكون في مصلحة الفلسطينييّن %1(في مصلحة الفلسطينييّن، %2 في مصلحة الفلسطينييّن إلى حدٍ ما.)

إنّ تحليل اتجاهات الرأي العام الفلسطيني في كل من الضفة وغزة بشأن "اتفاق الإطار"، يشير إلى توافق كل من مستجيبي الضفة وغزة على أنه سيكون في مصلحة الإسرائيلييّن؛ إذ إن %89 من مُستجيبي الضفة أفادوا بأنه سيكون في مصلحة الإسرائيليين، مقابل %86 عند مستجيبي غزة. وعلى الرغم من عدم وجود تباين بين مستجيبي الضفة وغزة بشأن هذه المسألة، فإنّ التباين بينهم يظهر حول الدرجة التي سيكون فيها "اتفاق الإطار" في مصلحة الإسرائيلييّن؛ إذ إن %78 من مستجيبي الضفة أفادوا بأنه سيكون في مصلحة الإسرائيليين، و%11 أفادوا بأنه سيكون في مصلحة الإسرائيليين إلى حدٍ ما. أمّا في غزة فقد كانت النسبة %65 بأنه سيكون في مصلحة الإسرائيليين و%21 بأنه سيكون في مصلحة الإسرائيليين إلى حدٍ ما. إنّ توافق الفلسطينيين على أنّ "اتفاق الإطار" الذي يروّج له كيري يصبّ في المحصلة النهائية في مصلحة إسرائيل، هو تعبير جلي عن رفض واسع لهذا الاتفاق في الشارع الفلسطيني.

هل يقبل الفلسطينيون بتقديم مزيد من التنازلات

وفي السياق نفسه، ومن أجل تعميق إدراكنا لاتّجاهات الرّأي العام الفلسطينيّ نحو المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تم سؤال الفلسطينيين حول إن كانوا يوافقون على قبول مجموعة من الشروط التي عادة ما يجري تداولها بوصفها قضايا أساسية يجب على الفلسطينيين الموافقة عليها من أجل الوصول إلى اتفاق سلام نهائي مع إسرائيل، وهي: الاعتراف بيهوديّة إسرائيل، التعويض بدلً من حق العودة، تبادل الأراضي، نزع السلاح الفلسطيني، إبقاء سيطرة إسرائيل على المنافذ البحرية والبرية والجوية، إبقاء سيطرة إسرائيل على الأغوار، احتفاظ إسرائيل ببعض المستوطنات/ البؤر الاستيطانية، تقسيم القدس الشرقية، استمرار التنسيق الأمني. وقد طُلِب من المستجيبين إبداء رأيهم إن كانوا يوافقون على كل إجراء من هذه الإجراءات أو يعارضونه في سبيل توقيع اتفاق سلام نهائي مع إسرائيل. وقد أظهرت النتائج أنّ هنالك شبه إجماع بين الفلسطينييّن على معارضة كل إجراء من هذه الإجراءات؛ إذ عبّ ما نسبته %80 إلى %95 من الرأي العام الفلسطيني عن معارضته لهذه الإجراءات. وتجدر الإشارة إلى أنّ الرّأي العامّ الفلسطينيّ لديه مواقف محددة وواضحة تجاه هذه الموضوعات؛ إذ إنّ نسبة الذين أفادوا ب "لا أعرف" أو رفضوا الإجابة لم تتجاوز %1 عند سؤالهم عن كل إجراء من هذه الإجراءات. أمّا الإجراءات التي حظيت بأعلى نسب معارضة من قبل الرأي العام الفلسطيني (أكثر من %90) فهي: تقسيم القدس الشرقية، والاعتراف بيهودية إسرائيل، وإبقاء سيطرة إسرائيل على المنافذ البحرية والبرية والجوية، ونزع السلاح الفلسطيني، وإبقاء سيطرة إسرائيل على الأغوار، والاحتفاظ ببعض البؤر الاستيطانية (المستوطنات)، والتعويض بدلً من حق العودة. وعند تحليل اتجاهات الرأي العام الفلسطينيّ تجاه قبول هذه الشروط أو معارضتها في كل من الضفة وغزة، فتشير النتائج، وبشكل جليّ، إلى توافق مُستجيبي كل من الضفة وغزة برفض هذه الشروط وبنسبٍ مُتقاربة. إنّ التوافق الفلسطيني إلى حد الإجماع على رفض هذه الشروط يعكس بشكلٍ واضح أنّ الرأي العام الفلسطيني يرفض أن يُقدّم الفلسطينيّون المزيد من التنازلات من أجل تحقيق اتفاق سلام مع الإسرائيليين. كما أنّ شبه الإجماع على رفض هذه الشروط يعكس أنّ الرأي العام الفلسطيني يعتبر أنّ هذه الموضوعات قد أصبحت بمنزلة ثوابت رئيسة للشعب الفلسطيني تكرّست عبر تاريخ القضية الفلسطينية ولا يحق التنازل عنها. ومن المهم الإشارة هنا إلى أن أغلبية هذه الشروط مثل سيطرة إسرائيل على المعابر البرية والبحرية والجوية، واستمرار التنسيق الأمني، وإبقاء سيطرة إسرائيل على الأغوار، والاستيطان الإسرائيلي هي إجراءات مُطبقة على أرض الواقع وبشكل فعليّ من قبل إسرائيل على الفلسطينيين، وهي عوامل رئيسة في استمرار معاناتهم اليومية، وهي كذلك محل إجماع فلسطيني على رفضها.

المُصالحة الوطنيّة الفلسطينيّة

كما تمت الإشارة سابقًا، فقد تضمّن استطلاع المؤشر العربي في فلسطين أسئلة بشأن المصالحة الوطنية الفلسطينية. وتكمن أهميّة التعرّف على اتجاهات الرأي العامّ الفلسطينيّ نحو هذا الموضوع بسبب أهميّته بالنسبة إلى القضية الفلسطينية بصفة عامّة وإلى المجتمع الفلسطينيّ في الضفة وقطاع غزة بصفة خاصة، في ظل استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني على مدار أكثر من سبعة أعوام. وفي هذا السياق، فقد تم عرض ثلاثة إجراءات على المستجيبين عادةً ما يجري تداولها كإجراءات ضروريّة لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وهي إجراء انتخابات رئاسيّة، وإجراء انتخابات تشريعيّة، وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينيّة. وطُلب من المستجيبين أن يرتبوا هذه الإجراءات حسب أهميّتها في سبيل تحقيق المصالحة الوطنية. وتُظهر النتائج أنّ الرأي العام الفلسطيني غير منحاز بشكل كبير بشأن أن تكون إحدى هذه الإجراءات لها أولوية على حساب الأخرى؛ فقد توزّعت آراء الفلسطينييّن على أولويّة الإجراءات الثلاثة وبشكل متقارب. لكنّ الكتلة الأكبر من الرّأي العامّ الفلسطينيّ وبنسبة %38 أفادت بأنّ إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينيّة هي أهم إجراء يجب عمله من أجل تحقيق المصالحة الوطنية. ويرى %28 من المُستجيبين أنّ إجراء انتخابات تشريعيّة هو أهم إجراء لتحقيق المصالحة، فيما أفاد %24 بأنّ إجراء انتخابات رئاسيّة هو الإجراء الذي يجب أن يكون له الأولويّة. إنّ تحليل اتّجاهات الرأي العامّ الفلسطينيّ في كلٍ من الضفة وغزة نحو أهم إجراء لتحقيق المصالحة الفلسطينية يعكس عدم وجود تباينات بين مُستجيبي الضفة وغزة بشأن أولويّة الإجراءات؛ إذ يتفق المُستجيبون على أنّ إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية هو أهم إجراء يجب عمله من أجل تحقيق المصالحة الوطنية، وبنسبة

لا أعرف/ رفض
الإجابة
لا يعد أي منها
ماهم ً
ساوي الجميعراء
ثالث أهم إجراء
تس
ثاني أهم إجرأيهم إجراء
41527
25
38
2538إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية
3628انتخابات تشريعيّة
2924انتخابات رئاسيّة

%38 في الضفة و%37 في غزة. وعلى الرّغم من وجود بعض التباينات بين مُستجيبي الضفة وغزة حول أولويّة إجراء انتخابات تشريعيّة أو رئاسيّة من أجل تحقيق المصالحة الوطنية، فإنّ هذه الفروق طفيفة وغير جوهريّة من الناحية الإحصائيّة. ومن المهم الإشارة إلى أن %5 من الرأي العام الفلسطيني أفاد بأنّ هذه الإجراءات يجب أن تكون لها الأولويّة نفسها. وفي إطار تعميق المعرفة باتجاهات الرأي العام الفلسطيني نحو المصالحة الوطنية، فقد تم سؤال المُستجيبين ضمن صيغة السؤال المفتوح عن رأيهم في أهم عائق وثاني أهم عائق أمام تحقيق المصالحة الوطنية. وتظهر النتائج بأنه ليس هناك توافق على سبب واحد بوصفه عائقًا أمام المصالحة الفلسطينية؛ فقد ذكر مستجيبو فلسطين أكثر من 500 إجابة كعوامل معوقة أمام تحقيق المصالحة الوطنية تم تجميعها في 13 بندًا رئيسًا. يتوافق %35 من المُستجيبين على أنّ المصالح الحزبية أو الشخصية لقيادات الفصائل الفلسطينية تُ ثّل العائق الأهم أمام تحقيق المصالحة الوطنية، في حين أن %20 أفادوا بأنّ الاحتلال الإسرائيلي هو العائق الرئيس، فيما أفاد %9 بأنّ التدخل الخارجي (الولايات المتحدة، إسرائيل، إيران، بلدان عربيّة) تمثل العائق الأساسي أمام تحقيق المصالحة. وأفاد %4 بأنّ قيادة حماس وحكومة غزة تمثل العائق الأهم، وبنسبة مُتطابقة أفاد %4 من الفلسطينيين بأنّ مواقف قيادة فتح والسلطة الفلسطينية تمثل العائق الأهم أمام تحقيق المصالحة الوطنية.

الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة

وفي سياق التعرّف على اتجاهات الرأي العام الفلسطيني نحو الوطنية، وبخاصّة ارتباط مباحثات المصالحة المصالحة عادة بالانتخابات التشريعية والرئاسية، وفي ضوء مرور عدّة سنوات على انتهاء الفترة الرئاسية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكذلك انتهاء فترة المجلس التشريعي الفلسطيني؛ فقد تم التعرّف على آراء الفلسطينيين في الانتخابات الرئاسية والتشريعية من خلال السؤال التالي: هل تعتقد أنّ الأولوية يجب أن تكون لإجراء انتخابات رئاسية أم تشريعية؟ تظهر النتائج أنّ الرّأي العامّ الفلسطينيّ منحاز إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بصورة متزامنة؛ إذ إن %44 يؤيّدون مثل هذا الإجراء، في حين فضّ ل %24 إجراء انتخابات رئاسيّة أول، وفضّ ل %13 أن يكون لإجراء انتخابات تشريعيّة الأولويّة. وفي الإطار نفسه، فقد تم سؤال الفلسطينيين حول مدى تأييدهم أو معارضتهم لعودة المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب في عام 2006، والذي انتهت ولايته الدستورية وتوقف عن القيام بأعماله منذ عدّة سنوات. وأظهرت النتائج أنّ نصف المُستجيبين الفلسطينييّن %49() يؤيّدون عودة المجلس التشريعي الفلسطيني لممارسة مهماته وأعماله %18(يؤيّدون بشدة، و%31 يؤيّدون ذلك)، مقابل معارضة %36 من المُستجيبين %19(يعارضون، و%17 يعارضون بشدة.) ومن المهم الإشارة إلى أنّ تحليل اتّجاهات الرأي العام الفلسطيني نحو هذا الموضوع في كل من الضفة وغزة يظهر أنّ نسب التأييد متقاربة ما بين مُستجيبي الضفة ومستجيبي غزة على عودة المجلس التشريعي المنتخب في عام 2006 لممارسة مهماته وأعماله؛ إذ أيّد ذلك %50 من مستجيبي الضفة و%47 من مُستجيبي غزة. لكنّ نسب المُعارضة لعودة المجلس التشريعي لممارسة أعماله بين مُستجيبي غزة هي أعلى بالمقارنة مع الضفة؛ إذ إن %45 من مُستجيبي غزة يعارضون عودة المجلس التشريعي لممارسة مهماته وأعماله %24(أعارض، و%21 أعارض بشدة)، مقابل معارضة %33 من مُستجيبي الضفة %18(أعارض، و%15 أعارض بشدة.) ومن المرجّح أنّ هذا التباين يشير إلى موقفٍ احتجاجي نحو حماس من قبل مُستجيبي غزة. ومن الجدير بالملاحظة أنّ نسبة المُستجيبين الذين أفادوا ب "لا أعرف" حول هذا الموضوع في الضفة بلغت %18، مقابل %8 في غزة.

ثانيًا: ات جاهات الرّأي العامّ اليمني نحو "وثيقة الحوار الوطني الش امل" والمرحلة الانتقاليّة الثانية

لقد أدّت الثّورة اليمنيّة التي اندلعت في شباط/ فبراير 2011 إلى توافق القوى السّياسيّة والمجتمعيّة المختلفة في اليمن على "المُبادرة الخليجيّة"، والتي نصّت على مرحلةٍ انتقاليّةٍ لا يتجاوز مداها عامين، يجري خلالها الحوار بين جميع القوى السّياسيّة للتوافق على مختلف القضايا السّياسيّة، والعمل على تأسّيس نظامٍ سياسيّ ديمقراطيّ يُحقّق أهداف الثّورة اليمنيّة. وقُبيل انتهاء المرحلة الانتقاليّة المُتّفق عليها في المبادرة، توصّل مؤتمر الحوار الوطنيّ الشّامل إلى اعتماد "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل" في 26 كانون الثاني/ يناير.2014

المعدل
(أهم عائق + ثاني أهم عائق)
ثاني أهم عائقأيهم عائق
302435المصالح الحزبية أو الشخصية لقيادات الفصائل الفلسطينية
191720الاحتلال الإسرائيلي
13199تدخل أطراف خارجية
444عدم وجود نية ورغبة في المصالحة
434مواقف قيادة حماس وحكومة غزة
434مواقف قيادة فتح والسلطة الفلسطينية
332انتشار الخلاف والحقد بين الطرفين
342مشاكل اقتصادية
332اختلاف وجهات النظر والانقسام بين الطرفين حول موضوعات أساسية
111عدم الاستقرار الأمني
0.410.3عدم وجود ديمقراطية وتعددية سياسية
0.410.2الأوضاع في البلدان العربية وانشغالها عن مساندة القضية الفلسطينية
0.20.10.3الانتخابات الرئاسية والتشريعية
332أسباب أخرى
141613لا أعرف / رفض الإجابة
100100100المجموع

ات جاهات الرّأيّ العامّ اليمنيّ نحو "وثيقة امل الحوار الوطنيّ الش"

في إطار التعرُّف على اتّجاهات الرّأيّ العامّ اليمنيّ نحو مُخرجات مؤتمر الحوار الوطنيّ، فقد قام استّطلاع المؤشّ العربيّ بقياس مدى تأييد اليمنييّن ل "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل" أو معارضتهم لها، والتي تُ ثل خلُاصة مُخرجات المؤتمر. وتظهر النتائج أن %50 من الرّأيّ العامّ اليمنيّ قد عبّ وا عن تأيّيدهم ل "وثيقة الحوار الوطني الشّامل" %26(أفادوا بأنّهم يؤيّدون بشدّةٍ الوثيقة، و%24 يؤيدونها إلى حد مًا.) وبالمقابل، فإن %26 من الرّأيّ العامّ اليمنيّ عبّ وا عن معارضتهم ل "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل"، وكانت نسبة الذين عبّ وا عن معارضتهم بشدّةٍ للوثيقة %16، وهي أقلّ بصورة جوهرية من الناحية الإحصائية من نسبة الذين أيدوها بشدّة %26(.) وعلى الرّغم من أهميّة الحدث، فقد أفاد %25 من المستجيبين بأنه ليس لديهم معرفة أو دراية بالوثيقة. وهذا لا يعني، بالضّ ورة، أنّهم على غير درايةٍ بعمليّة الحوار الوطنيّ أو أنّهم لا يعلمون بصدور الوثيقة، بل إنهم غير مطلعين على بنودها أو مقترحاتها كي يشكلوا رأيًا مؤيدًا أو معارضًا.

دوافع التأييد والمعارضة ل "وثيقة الحوار الوطني الشامل"

ومن أجل تعميق المعرفة باتّجاهات الرّأيّ العامّ اليمنيّ نحو "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل"، فقد سُئل اليمنيّون وعبرَ صيغة "السّؤال المفتوح" عن دوافع تأيّيدهم للوثيقة أو معارضتهم لها وأسباب ذلك. فأورد المستجيبون المؤيّدون للوثيقة العديد من الأسباب والعوامل، وكان أكثر الأسباب تكرارًا وبنسبة %56، بأنَّ الوثيقة تُ ثّل المخرج الملائم لما يمرّ به اليمن من أزمة، وقد جنّبته صراعاتٍ وحروبًا أهليّة كانت من الممكن أن تندلع لولا توافق المؤتمر الوطنيّ على وثيقة منهم بأنّ سبب تأيّيدهم للوثيقة أنّها أُالحوار. وأفاد نحو %17 سّست من أجل بناء دولةٍ حديثةٍ وديمقراطيّةٍ قائمةٍ على المواطنة. فيما قال %11 من المؤيّدين بأنّ الوثيقة حافظت على وحدة اليمن وجنّبته احتمال الانقسام، وفس %7 من المستجيبين المؤيّدين موقفهم بأن الوثيقة لبَّت جميع مطالب الثّورة أو بعض مطالبها الرّئيسّة. وأيد %3 من المستجيبين الوثيقة لأنّ آليّة الحوار انتصرت، وهي تمثّلُ نموذجًا وإنجازًا مهمً لتجاوز الخلافات السّياسيّة والحزبيّة لقادة القوى السّياسيّة والمجتمعيّة في اليمن، فيما اعتبر ما نسبته %3 من المؤيّدين بأنّ سبب تأيّيدهم للوثيقة يعود لاعتمادها النّظام الفدراليّ، وهو النّظام الأكثر ملاءمة لليمن حسب رأيهم. أما المستجيبون المعارضون ل "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل"، فقد أوردوا العديد من العوامل والأسباب لتفسير معارضتهم لها، وقد كان على رأس هذه الأسباب اعتقاد ما نسبته %34 منهم بأنّ اعتماد النظام الفدراليّ سيؤدي إلى تقسيم اليمن أو يمهد لذلك. فيما عزا %20 منهم أسباب المعارضة إلى أنّ الوثيقة لم تحقّق مطالب الجنوبييّن أو الحراك الجنوبي، وفس %16 منهم بأنّ الوثيقة لم تحقّق جميع مطالب الثورة وأهدافها، وقال %8 منهم إنّهم يعارضونها لأنّ الحوار أو الوثيقة لا يُ ثلّان جميع الأطراف السّياسية والشرائح الاجتماعيّة، وعب %5 منهم عن رفضهم لأنّ الوثيقة فُرضت من الخارج. تعكس العوامل التي أوردها المستجيبون المعارضون للوثيقة أنّ نحو ثلث المعارضين لا ينطلقون في معارضتهم من موقف مبدئي، بل لأن توقعاتهم لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني كانت أكبر مما جاء في الوثيقة، أو لأنهم اعتقدوا بعدم تمثيل جميع الأطراف السياسية في عملية الحوار، أو انحياز الوثيقة لمطالبات أطراف سياسية بعينها. وعلى الرّغم من أنّ أغلبيّة الرّأيّ العامّ اليمنيّ عبّ ت عن تأيّيدها ل "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل"، فإنّ هناك تيارًا مُهمًّ عبّ عن معارضته لهذه الوثيقة ومثّل %26 من الشّارع اليمنيّ، لذا يتعين عدم إغفاله. إنّ تحليل دوافع التأيّيد والمعارضة يشير إلى مجموعة من التّحديات التي ينبغي التصدي لها من أجل المحافظة على تأيّيدٍ واسع لوثيقة الحوار الوطني؛ وأهمها ضرورة قيام الدّولة اليمنيّة بإجراءات ممنهجةٍ وسريعةٍ في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز الديّمقراطيّة والتعدّدية والمشاركة في الحكم. ومن شَأن العمل على تنفيذ البنود الرّئيسة للوثيقة أن يساهم في تعميق الثقة بأنّ توصياتها سوف تنفذ. إن عدم معرفة نحو ربع المستجيبين اليمنين ببنود وثيقة الحوار الوطني تشير إلى حاجة ملحة إلى التعريف بالتوصيات الرئيسة للوثيقة.

ات جاهات الرأيّ العامّ اليمنيّ نحو بعض الإجراءات في المرحلة الانتقاليّة الثانية

في ضوء انتهاء المرحلة الانتقاليّة التي استمرت عامين، ومع انتهاء مؤتمر الحوار الوطنيّ الشّامل وصدور "وثيقة الحوار الوطنيّ الشامل"، فقد توافق أعضاء المؤتمر على تمديد هذه المرحلة لمدة زمنيّة لا تتجاوز سنة واحدة بحسب نصّ وثيقة "ضمانات مُخرجات الحوار الوطني الشّامل"؛ وذلك لاستكمال تنفّيذ المهمّ ت والمُخرجات التي اتفقت عليها في "وثيقة الحوار الوطنيّ الشامل."

العوامل%
أخرجت البلاد من الأزمة وجنّبت اليمن صراعات وحروبًا أهليّة محتملة56
تؤسّس لدولة حديثة وديمقراطيّة17
حافظت على وحدة اليمن11
تلبّي جميع مطالب الثّورة والشّباب أو بعضها7
لأنّ النّظام الفدراليّ هو الأكثر ملاءمة لليمن3
نجاح الحوار كآلية لتجاوز الخلافات السّياسيّة والحزبيّة3
عوامل أخرى2
لا أعرف1
المجموع100
العوامل%
اعتماد النظام الفدراليّ سيؤدي إلى تقسيم اليمن34
لم تحقّق مطالب الجنوب20
لم تحقّق جميع مطالب الثورة وأهدافها16
عدم تمثيل جميع الأطراف السّياسية والشرائح الاجتماعيّة8
لأنّها فُرضت من الخارج5
ضدّ عملية الحوار أصلً4
الانحياز لبعض الأطراف وأجندتها على حساب أطراف أخرى4
عدم الثقة بتطبيق البنود والمقترحات3
لن تحلَّ الأزمة التي يعيشها اليمن3
عوامل أخرى1
لا أعرف3
المجموع100

وفي هذا السّياق، سُئل المُستجيبون حول إن كانوا يؤيّدون أو يعارضون بعض القرارات والإجراءات المُتعلّقة بالمرحلة الانتقاليّة الثانية، والتي نصّت عليها وثيقة "ضمانات مُخرجات الحوار الوطني الشّامل." وتتمثّل هذه القرارات بالتمديد للرّئيس عبد ربه منصور هادي، وإبقاء الحكومة مع النّص على إجراء تعديلاتٍ وزاريّة عليها، وإبقاء مجلس النواب (البرلمان) المُنتخب في عام 2003 في تشكيلته ورئاسته الحاليّة وبصلاحيّاته التشريعيّة نفسها، وإجراء انتخابات نيابيّةٍ ورئاسيّةٍ بعد إقرار الدّستور مباشرة.ً وأظهرت النتائج أنّ أكثريّة الرّأي العامّ اليمنيّ تؤيّد قرار التمديد للرّئيس عبد ربه منصور هادي؛ إذ يؤيّد أكثر من نصف الرّأي العام اليمنيّ هذا القرار، أي بنسبة %56. وبالمقابل، فقد عارض نحو %42 من المُستجيبين قرار التمديد للرّئيس. أما نسبة التأيّيد لإبقاء الحكومة مع إجراء تعديل عليها فقد جاءت %30 من الرأي العام اليمني، فيما عارض هذا القرار ما نسبته.%69 وكانت أقلّ نسب التأيّيد بالنسبة إلى إجراءات تمديد المرحلة الانتقاليّة هو قرار إبقاء مجلس النواب المُنتخب في عام 2003 في تشكيلته ورئاسته الحاليّة وبصلاحيّاته التشريعيّة نفسها؛ إذ أيّد هذا المقترح %17 من المستجيبين، مقابل معارضة %81 لذلك. أمّا أكثر الإجراءات تأيّيدًا في مقترحات تمديد المرحلة الانتقاليّة، فقد كًان التأيّيد لإجراء انتخابات نيابيّة ورئاسيّة بعد إقرار الدّستور مباشرة وبنسبة %69، في حين عارض هذا القرار %29 من المُستجيبين اليمنييّن. وممّ لا شكّ فيه أنّ تأيّيد إجراء انتخاباتٍ رئاسيّةٍ ونيابيّةٍ بُعيد إقرار الدستور يوضح أنّ عدم التأيّيد لبقاء الحكومة أو مجلس النواب المُنتخب في عام 2003 هو ليس اعتراضًا على المُقترح بقدر الاعتراض على الأداء الحكوميّ والنيابيّ، إضافةً إلى طول فترة استمرار مجلس النواب 11(سنة.)

مفهوم الرأي العام اليمني للنظام الاتحادي/ الفدرالي

لقد تضمّنت "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل" أنْ يصبح اليمن دولة تعتمد نظام الحُكم الاتّحادي/ الفدراليّ، كما نصت على أنّ الدّولة الاتّحادية تتكون من ستة أقاليم: اثنان في الشّطر الجنوبيّ، وأربعة في الشّطر الشماليّ. وأثار هذا القرار، سواء أكان على صعيد اعتماد

تعريف اليمنيين للنظام الاتحادي/ الفدرالي%
اعتماد نظام الأقاليم في إدارة البلاد28
حكومة مركزيّة ذات سياسة دفاعيّة وخارجيّة واحدة مع صلاحيّات للأقاليم لإدارة شؤونها الماليّة والإداريّة باستقلاليّة22
نظام يتمتع فيه سكان كلّ إقليم وإدارته باستخدام موارده الماليّة الخاصّة11
نظام يعتمد اللامركزية5
نظام يؤدّي إلى تقسيم البلاد2
نظام يحافظ على وحدة اليمن ويجنّبه النزاعات والانقسامات1
نظام حكم أكثر ديمقراطيّة وعدالة1
الحكم الذاتي1
أخرى0.5
لا أعرف / رفض الإجابة29
المجموع100

النّظام الفدرالي أم على صعيد عدد الأقاليم وآليّة تقسيمها، جدل واسعًا بين الأعضاء المشاركين في مؤتمر الحوار الوطنيّ من جهة، وبين المواطنين اليمنييّن من جهةٍ أخرى. وفي هذا الإطار، أخذ استّطلاع المؤشّ العربيّ على عاتقه هدف التعرّف على مفهوم الرّأيّ العام اليمنيّ للنّظام الاتّحاديّ/ الفدراليّ، واعتَمد صيغة السّؤال المفتوح كالتالي: "اقترحت وثيقة الحوار الوطنيّ أنْ يكون شكل الدّولة في اليمن دولةًاتّحاديةً/ فدراليّةً. برأيك، ما هو النّظام الاتّحاديّ/ الفدراليّ؟." وأظهرت النتائج أن %75 من الرّأيّ العامّ اليمنيّ كان قادرًا على تقديم تصوّره أو تعريفه الذاتيّ لنظام الدّولة الاتّحاديّة، في حين أفاد %22 من المستجيبين بأنّهم لا يعرفون ما هو النّظام الاتّحاديّ/ الفدراليّ، ورفض ما نسبته %2 الإجابة. لقد أورد المستجيبون، مستخدمين مفرداتهم الخاصّة، أكثر من 500 تعريفٍ للنّظام الاتّحادي تعبرّ جميعها عن معرفةٍ ودرايةٍ متفاوتة بالنّظام الاتّحادي/ الفدراليّ أو عن موقفٍ سياسيٍّ تّجاه هذا النظام في ضوء توصية وثيقة الحوار الوطني باعتماده. مقابل أقلّ من %0.5 أوردوا تعريفاتٍ ليست لها علاقة بالموضوع. أمّا على صعيد ما طرحه الرّأيّ العامّ اليمنيّ في إطار تعريف النّظام الاتّحاديّ/ الفدراليّ، فإن %28 من المستجيبين أفادوا بأنّ النّظام الفدراليّ هو النظام الذي يقسّم البلاد إلى أقاليم متعدّدة من دون أن يوضّ حوا صلاحيّات هذه الأقاليم وطبيعة علاقاتها مع الحكومة المركزية، بل إنّ بعض المستجيبين أجابوا عن هذا السّؤال المفتوح بطريقةٍ إخباريةٍ تُفيد بما اقترحته وثيقة الحوار الوطنيّ. فيما أفاد نحو رُبع المستجيبين بأنّ النّظام الاتّحادي هو النّظام الّذي ينصّ على وجود حكومةٍ مركزيّةٍ لها سياسة دفاعيّة، وخارجيّة، وماليّة واحدة مع استقلاليّة الأقاليم في إدارة شؤونها الداخليّة. وأفاد %11 من اليمنين بأنّ النظام الفدرالي هو نظام يتمتع به سكان كل إقليم باستخدام موارده الخاصة. وبذلك، فإنّ هؤلاء المستجيبين ركزوا في تعريفهم لهذا النظام على سيطرة الأقاليم على مواردها الطبيعية أو المالية من دون ذكر تنظيم العلاقة بين الأقاليم والحكومة المركزية بصفة عامة حتى على صعيد إدارة الثروات الطبيعية والموارد المالية لتلك الأقاليم. وأفاد %5 من المستجيبين بأنّ هذا النظام يحقق إدارة لا مركزية.

فيما عرّف بعض المستجيبين النظام الاتحادي بناءً على موقفهم السياسي منه؛ إذ أفاد %2 منهم بأنه نظام يؤدي إلى تقسيم البلاد، و%1 منهم بأنه نظام يحافظ على وحدة اليمن ويجنبه الانقسام، و%1 منهم بأنه نظام حكم أكثر ديمقراطية وعدالة للمواطنين.

خلاصة

بالنسبة إلى استطلاع الرأي العام الفلسطيني، فقد أظهرت النتائج بأنّه مُتوافق إلى حد الإجماع على أنّ "اتفاق الإطار" الذي يُروّج له وزير الخارجيّة الأميركي جون كيري يصب في تحقيق المصالح الإسرائيليّة، وهو يُعبّ بشكلٍ جليّ عن رفضه لهذا الاتفاق. كما أنّ الرأي العام الفلسطينيّ مُتوافق على رفض الشروط التي عادةً ما تطرح على الجانب الفلسطينيّ كشروط لتوقيع اتفاق سلام نهائيّ مع إسرائيل. إنّ الرأي العامّ الفلسطينيّ غير مُستعد على الإطلاق لتقديم تنازلات في هذه الموضوعات التي أصبحت بمنزلة ثوابت أساسيّة للشعب الفلسطيني. كما أظهرت النتائج أنّ الرأي العامّ الفلسطينيّ قد أورد العديد من الأسباب كعوامل مُعوقة للمصالحة الوطنيّة، وعلى رأسها المصالح الشخصيّة والحزبيّة لقيادات الفصائل الفلسطينية، والاحتلال الإسرائيلي.ّ أما الرأي العام اليمني، فقد عبّ ت أغلبيته عن تأييدها لوثيقة الحوار الوطني الشامل، وكانت نسبة المؤيدين لهذه الوثيقة تمثل ضعف المعارضين لها، فيما لم يحدِّد ربع المستجيبين موقفًا لأنهم ليسوا على دراية أو معرفة ببنود الوثيقة وتوصياتها. ويشير تحليل النتائج إلى أنّ المحافظة على تأييد واسع لوثيقة الحوار الوطني يتطلب التعامل مع مخاوف شريحة واسعة من اليمنيين التي تعتقد بأنّ النظام الفدرالي يعني العمل على تقسيم اليمن، وكذلك التعامل مع مخاوف الذين ليس لديهم ثقة في تطبيق بنود الوثيقة، فضلً عن أن ذلك يتطلب إجراءات حكومية تعزز الأمن والاستقرار. كما تظهر النتائج أنّ هناك حاجةً لجهد تعريفي بالوثيقة وتوصياتها؛ وهو أمر مهم لإنجاحها والمحافظة على تأييدها. وأظهرت النتائج أنّ أكثرية الرأي العام اليمني تؤيد إجراء انتخابات رئاسية ونيابية بعد إقرار الدستور؛ أي خلال فترة عام كحد أقصى من تاريخ إقرار وثيقة الحوار الوطني. وأخيرًا، فإنّ أكثرية الرأي العام اليمني لديها تصورات ذات أهمية حول طبيعة النظام الفدرالي الذي نصت عليه وثيقة الحوار الوطني بوصفه نظامًا لحكم اليمن.