الثورات العربية بعد خمسة أعوام في المؤشر العربي
الثورات العربية بعد خمسة أعوام في المؤشر العربي
لقد كان عام 2011 عامًا مفصليًّا في مسيرة الشعوب العربيّة؛ إذ شهدت المنطقة العربيّة نجاح الثورة التونسيّة وسقوط نظام بن علي، لتفتح الطريق لتوالي الثورات في المنطقة العربيّة، وتوالي سقوط أنظمة حكمٍ فيها. وشهدت الأغلبية العظمى من البلدان العربيّة حركات شعبية واسعة تراوحت ما بين انتفاضاتٍ واحتجاجات. وكان جميع هذه الاحتجاجات مهيَّأً في بعض مراحله لأن يتحوّل إلى ثوراتٍ يمكن أن تهدّد أركان الحكم في تلك البلدان. ودخل معظم البلدان العربيّة في مراحلَ انتقالية، وبخاصّة تلك البلدان التي شهدت سقوط أنظمة الحكم فيها، والسعي لتأسيس حكمٍ ديمقراطي. وحتّى تلك الدول التي لم تتطوّر الحركات الشعبية فيها إلى مرحلة الانتفاضات/ الثورات، شهدت تحولّات مهمّة. فقد اعتمد بعض الأنظمة برامجَ إصلاحيّة واسعة. وقام بعض الأنظمة الأخرى بإجراء تغييرات على سياساته العامّة. وتتابعت تطورات الربيع العربي خصوصًا خلال الفترة 2013 و 2014، ليصبح في المنطقة العربية أكثر من نموذج؛ ففي حين استقرت الأوضاع السياسية في تونس ضمن الحوار الوطني، أدّت تطورات الأحداث في مصر إلى حدوث انقسام واستقطاب سياسي تُوّج بإطاحة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي بمبادرة من الجيش. هدَف المؤشّ العربيّ منذ انطلاقه عام 2011 إلى قياس هذه التغيرات. فقد سُئل في المؤشر العربي 2011 عن اتجاهات الرأي العامّ نحو الثورة التونسية، وفي عام 2012 / 2013 جرى قياس اتجاهات الرأي في المنطقة العربيّة تجاه الثورات فيها، وتطوّرات الربيع العربيّ؛ وذلك من خلال مجموعةٍ من المؤشّات التي تسعى لتعرّف تقييم الرأي العامّ هذه الثورات بصفةٍ عامّة، وتقييمه مدى نجاحها في تحقيق مطالبها وأهدافها.
تقييم الثورات العربيّة
هدف المؤشّ العربيّ إلى تعرّف تقييم المواطنين الثورات العربيّة التي جرت عام 2011؛ وذلك من خلال التعرف إلى آراء المواطنين، وإذا ما كانوا يرَوْن تطوّرات الربيع العربيّ إيجابيةً أو سلبية.ً على صعيد التقييم العامّ للثورات العربيّة والربيع العربيّ، سُئل مواطنو المنطقة العربيّة إنْ كانوا يرون ثورات الربيع العربيّ وتطوّراتها إيجابية أو سلبيّةً. وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 34 % من المستجيبين، يرون أن ثورات الربيع العربيّ وتطوّراتها إيجابية (إيجابية جدًّا، أو إيجابية إلى حد ما.) وفي المقابل، فإنّ نسبة الذين قالوا إنّ ثورات الربيع العربيّ وتطوّراتها سلبيّة إلى حدٍّ ما، أو سلبية جدًّا، كانت 59 %. وكانت نسبة الذين لم يُبدوا رأيًا أو رفضوا الإجابة 7 %. وتجدر الإشارة إلى أنّ المستجيبين الذين أفادوا بأنّ ثورات الربيع العربيّ تمثّل تطوّرًا إيجابيًّا جدًّا مثّلوا 10 % من المستجيبين، مقابل 34 % أفادوا بأنّها تطوّرات سلبية جدًّا. على صعيد اتجاهات الرأي العامّ في كلّ بلدٍ من البلدان التي شملها الاستطلاع، نحو تقييم الثورات والربيع العربيّ، أظهرت النتائج أنّ أكثريّة المستجيبين من الكويت، ترى أنّ الثورات العربيّة وتطوّراتها إيجابيّة. وبلغت نسبة الذين عدّوها إيجابية 64 %، في حين انقسم الرأي العام في كلٍ من مصر، والسودان، والمغرب في تقييمه الثورات العربية، مع أنّ الكتلة الكبرى (من دون وجود أكثريّة) قيَّمت الربيع العربي تقييم إيجابيًّا. بالمقابل، فإنّ أكثرية مستجيبي الأردن 87( %)، ولبنان 83( )%، وموريتانيا 70( %) قيّمت، وبنسب مرتفعة، هذه الثورات العربيّة والربيع العربيّ بالسلبية، كما قيّم نحو ثلثي الجزائريين، والتونسيين، والفلسطينيين الثورات العربية بالسلبية إنّ توصيف الرّأي العامّ في المنطقة العربيّة للثورات العربية التي جرت عام 2011، في استطلاع المؤشّ عام 2015 مقارنةً باستطلاعي 2014 وعام /2012 2013، يشير إلى تغيّ اتٍ جوهرية؛ إذ إنّ نسبة الذين أفادوا بأنّها "إيجابية جدًّا"، أو "إيجابية إلى حدٍّ ما"، قد انخفضت من 61 % في استطلاع 2012 / 2013 إلى 45 % في استطلاع المؤشّ 2014، وصولً إلى 34 %، وهذا يُعبِّ عن انخفاض ذي دلالة إحصائية واضحة. مقابل ذلك ارتفعت نسبة الذين أفادوا بأنّها (سلبية إلى حدٍّ ما، أو سلبية جدًّا) من 22 % في استطلاع المؤشر العربي عام /2012 2013 إلى الضعف تقريبًا عام 2014، لتسجّل 42 %، ولترتفع أيضًا في الاستطلاع الحالي إلى 59 .% وإنّ هذا التغيّ في المعدل العامّ هو ترجمة لتغيرات في تقييم الربيع العربي في المجتمعات المستطلعة؛ ذلك أنّ مستجيبي جميع المجتمعات المستطلعة قيَّموا الربيع العربي بإيجابية أقلّ، في استطلاع 2015، مقارنة باستطلاعي 2014 و/2012 2013. فقد انخفض التقييم الإيجابي للثورات العربية انخفاضًا ملحوظًا لدى مستجيبي الأردن، وفلسطين، والعراق، وتونس، والسودان، وموريتانيا في هذا الاستطلاع، مقارنةً بنتائج المؤشر في عام /2012 2013 و 2014. كما انخفضت نسب التقييم الإيجابي في استطلاع 2015 مقارنة مع استطلاع 2014 في كلٍ من الكويت، وتونس، والسعودية، والاستثناء الوحيد في هذا الشأن كان الجزائر؛ إذ ارتفعت نسبة الذين قيّموها بإيجابية من 15 % في استطلاع المؤشر 2014 إلى 29 % في استطلاع عام 2015 لتقترب بعض الشيء من تقييمهم لها بإيجابية في استطلاع المؤشر 2012 2013/؛ إذ سجّلت النسبة ذاتها في تلك الفترة 37 %. وينطبق هذا النمط أيضًا على الرأي العام المصري، بحيث قيّم 60 % منه الثورات بإيجابية في عام 2012 / 2013 لتنخفض إلى 43 % في عام 2014، وتعاود الارتفاع في عام 2015 مسجلة 47 .%
ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﺟﺪا ﺳﻠﺒﻴﺔ إﱃ ﺣﺪٍ ﻣﺎ إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ إﱃ ﺣﺪٍ ﻣﺎ إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺟﺪا
ﻟﺒﻨﺎن اﻷردن اﻟﻌﺮاق اﳌﻌﺪل
ﺳﻠﺒﻴﺔ ﺟﺪا ﺳﻠﺒﻴﺔ إﱃ ﺣﺪٍ ﻣﺎ إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ إﱃ ﺣﺪٍ ﻣﺎ %34 إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺟﺪا ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻟﺴﻮدان اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻣﻮرﻳﺘﺎﻧﻴﺎ اﻟﺠﺰاﺋﺮ اﳌﻐﺮب
ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﺟﺪًا ﺳﻠﺒﻴﺔ إﱃ ﺣﺪٍ ﻣﺎ إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ إﱃ ﺣﺪٍ ﻣﺎ إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺟﺪًا
من أجل التعمّق في معرفة تقييم الرأي العامّ الثورات العربيّة والربيع العربي، طُرح على المستجيبين سؤالٌ نصف مفتوح يطلب منهم تفسير سبب تقييمهم هذه الثورات بالإيجابية أو بالسلبية. وقد استُخدم هذا الأسلوب من أجل أن يعبِّ المستجيبون من خلال مفرداتهم، وبلغتهم الخاصة، من دون تقيّدهم بخياراتٍ مُسبقة. أمّا المستجيبون الذين قيّموا الثورات العربيّة تقييمً إيجابيًّا، فقد فسّ وا تقييمهم الإيجابي بعدَّة أسباب كان أهمّها - بنسبة 18 % من الذين قيّموا الثورات تقييمً إيجابيًّا - أنّ الثورات أزاحت أنظمةَ استبدادٍ وأسّست لقواعد نظامٍ ديمقراطي. وركَّز على هذا السبب مستجيبو موريتانيا، والأردن، وتونس، ولبنان، بنسبٍ أعلى من تلك في المجتمعات الأخرى. في حين رأى 15 % منهم أنّ الربيع العربيّ والثورات العربيّة هما تطور إيجابي لأنّ الشعوب طالبت بحقوقها وحرياتها واستردّت بعضًا من هذه الحقوق والحُريّات التي حُرمت منها خلال عهود أنظمة الاستبداد. وركّز على ذلك مستجيبو الأردن، والعراق، وفلسطين بنسبٍ أعلى من المجتمعات الأخرى. وأشار 15 % من المستجيبين من أصحاب التقييم الإيجابي للثورات والربيع العربيّ إلى أنّ هذه الثورات كانت إيجابية لأنّها أطاحت الأنظمة الفاسدة. في حين أن 14 % قيّموا الثورات العربيّة بالإيجابية لأنّها منحت المواطنين حريّة التعبير عن الرأي على وجه التحديد. وأشار بعض الاتجاهات (بنسبة 7 %) إلى أنّ الثورات إيجابية لأنّها أنهت الظلم، وأرسَت الأسس لتحقيق مبادئ العدالة والمساواة. وأفاد نحو 9 % من المستجيبين بأنّ الثورات إيجابية لكونها تمثّل صحوة الشعوب العربية واستعادتها إرادتها وكرامتها. وقيّم 10 % الثورات العربية بالإيجابية، مع أنّها لم تحقق كلّ الطموحات والتوقعات منها. وأفاد 5 % بأنّ الثورات سوف تغيّ العالم العربي للأفضل. وبنسبة 4 % أيضًا، فسَّ الذين قيّموا الثورات إيجابيًّا بأنّ هذه الثورات حقّقت مطالبَ الشعوب أو بعضَ ها.
| املعدل | السعودية | املغرب | الجزائر | مرص | الكويت | السودان | فلسطني | العراق | لبنان | تونس | األردن | موريتانيا | بلدان المستجيبين الأسباب التي أوردها المستجيبون |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 18 | 9 | 14 | 15 | 15 | 15 | 16 | 18 | 19 | 21 | 22 | 32 | 51 | أزاحت أنظمة استبداد وأسست لقواعد الديمقراطية |
| 16 | 11 | 13 | 14 | 12 | 17 | 15 | 16 | 18 | 16 | 11 | 31 | 12 | مطالبة الشعوب بحرياتها وحقوقها واسترداد بعضها |
| 15 | 15 | 14 | 22 | 24 | 14 | 17 | 13 | 14 | 15 | 7 | 7 | 11 | أطاحت الأنظمة الفاسدة وأسست لمحاربة الفساد |
| 14 | 16 | 19 | 13 | 10 | 8 | 12 | 15 | 16 | 12 | 20 | 12 | 12 | منحت المواطنين حرية التعبير عن الرأي |
| 10 | 17 | 9 | 5 | 10 | 13 | 8 | 11 | 7 | 13 | 16 | 3 | 5 | إيجابية ولكنها لم تحقق كل الطموحات |
| 9 | 6 | 8 | 9 | 8 | 15 | 13 | 10 | 10 | 9 | 6 | 5 | 2 | صحوة الشعوب واستعادتها إرادتها وكرامتها |
| 7 | 9 | 9 | 10 | 11 | 2 | 8 | 5 | 10 | 3 | 5 | 3 | 3 | أنهت الظلم وأسست لتحقيق العدل والمساواة |
| 5 | 6 | 5 | 7 | 7 | 9 | 4 | 5 | 2 | 10 | 4 | 1 | 1 | سوف تغيّ العالم العربي نحو الأفضل |
| 4 | 9 | 6 | 5 | 2 | 5 | 5 | 5 | 3 | 3 | 3 | 2 | حققت كل مطالب الشعوب أو بعضها | |
| 1 | 3 | 0 | 0 | 1 | 2 | 1 | 2 | 1 | 1 | 2 | 2 | تحسين الأوضاع الاقتصادية | |
| 1 | 0 | 3 | 0 | 0 | 0 | 2 | 1 | 0 | 0 | 3 | 2 | 1 | لا أعرف / رفض الإجابة |
| 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع |
عند تحليل الأسباب التي أوردها المستجيبون الذين قيّموا الربيع العربي وتطورات الثورات العربية بأنّها إيجابيّة بحسب مجتمعاتهم، تُظهر البيانات أنّ مستجيبي موريتانيا، ولبنان، والعراق، وفلسطين، والمغرب، والأردن، وتونس ركّزوا على أنّ الثورات العربية أزاحت أنظمة الاستبداد. وكان التركيز بين مستجيبي الأردن، والكويت، والعراق، ولبنان، وفلسطين على أنّ الثورات العربية إيجابية لأنّ الشعوب العربية طالبت بحقوقها وحرياتها واستردّت بعضًا منها. بينما ركّز مستجيبو مصر، والجزائر، والسودان أكثر من غيرهم على أنّ هذه الثورات أطاحت الأنظمة الفاسدة. وقد ركّز التونسيون، والمغاربة، والسعوديون على أنّ الثورات العربية إيجابية لأنّها منحت المواطنين حرية التعبير عن الرأي. وركّز مستجيبو مصر والجزائر أكثر من غيرهم على إيجابية الثورات العربية، لكونها أنهت الظلم وأسّست لتحقيق مبادئ العدل والمساواة. إنّ مقارنة الأسباب التي أوردها المستجيبون الذين قيّموا الثورات بإيجابية في هذا الاستطلاع مع الاستطلاعات السابقة، تُظْهر تراجع نسبة الذين أكّدوا إزاحة أنظمة الاستبداد، إذ سجّلت 28 % في استطلاع 2012 / 2013 و 31 % في استطلاع 2014، وانخفضت إلى 18 % في هذا الاستطلاع لعام 2015. وكذلك تراجع نسبة الذين أفادوا بأنّ الثورات العربية إيجابية لأنّها منحت المواطنين حريتهم وحقوقهم إلى صفر مقابل 12 % في استطلاع 2012 / 2013. مقابل الانخفاض في الموضوعين السابقَي الذكر، فقد ارتفعت نسبة الذين أوردوا أسبابًا منها أنّها أطاحت أنظمة فاسدة، أو منحت المواطنين حرية التعبير، أو أنّها إيجابية، ولكنّها لم تحقق كلّ الطموحات. أمّا المستجيبون الذين رأوا أنّ الثورات العربيّة والربيع العربيّ تطوّرات سلبية، فقد ركّزوا في تبرير رأيهم على أنّ الثورات العربيّة أدّت إلى خسائرَ بشريّة كبرى بنسبة 24 %، وكان هذا أكثر الأسباب تفسيرًا
| 2013 / 2012 | 2014 | 2015 | سنة الاستطلاع الأسباب التي أوردها المستجيبون |
|---|---|---|---|
| 28 | 31 | 18 | أزاحت أنظمة استبداد وأسست لقواعد الديمقراطية |
| -- | 12 | 16 | مطالبة الشعوب بحرياتها وحقوقها واسترداد بعضها |
| 10 | 8 | 15 | أطاحت الأنظمة الفاسدة وأسست لمحاربة الفساد |
| 5 | 7 | 14 | منحت المواطنين حرية التعبير عن الرأي |
| 7 | 3 | 10 | إيجابية ولكنّها لم تحقق كلّ الطموحات |
| 6 | 5 | 9 | صحوة الشعوب واستعادتها إرادتها وكرامتها |
| 6 | 6 | 7 | أنهت الظلم وأسست لتحقيق العدل والمساواة |
| 5 | 5 | 5 | سوف تغيّ العالم العربي نحو الأفضل |
| 4 | 5 | 4 | حققت كلّ مطالب الشعوب أو بعضها |
| 1 | 1 | 1 | تحسين الأوضاع الاقتصادية |
| 12 | -- | -- | منحت المواطنين حريتهم وحقوقهم |
| 1 | 1 | -- | أسباب إيجابية أخرى |
| -- | 1 | -- | أخرى |
| 15 | 15 | 1 | لا أعرف / رفض الإجابة |
| 100 | 100 | 100 | المجموع |
لتقييمهم هذه الثورات بالسلبية، وأفاد 20 % بأنّ انتشار الفوضى وغياب الأمن اللذَين أعقبا ثورات الربيع العربي، بخاصة في بعض البلدان، هما سبب تقييمهم السلبي للثورات العربية وتطوراتها. كما أن 14 % أيضًا وا تقييمهم بأنّ الثورات لم تحقق أهدافها. ورأى فسّ 14 % أنّها أدّت إلى خراب دول ومؤسساتها ودمارها، وفس 10 % منهم رأيه بأنّ بعض البلدان التي شهدت ثوراتٍ مازالت غير مستقرّة سياسيًّا، وتشهد تأزّمًا في أوضاعها أو استقطاباتٍ سياسيةً حادّة. وأفاد 8 % بأنّ الثورات مؤامرة خارجية. وأفاد 6 % من المستجيبين بأنّ هذه الثورات أدَّت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية. إنّ المتتبّع للأسباب التي أوردها المستجيبون الذين قيّموا الثورات بالسلبية، يلاحظ أنّ مجمل هذا التقييم لا ينطلق من موقفٍ مُعاد للثورات أو الربيع العربيّ؛ بل كانوا يقيّمون مآلات ثورات الربيع العربي وتطوراتها مع التركيز على ما شهده بعض البلدان، مثل سورية، من ثورة إلى أزمة مفتوحة. بالمقابل، فإنّ الذين انطلقوا من هذا الموقف المعادي لتطوّرات الربيع العربيّ أو الرافض لها، هم الذين أفادوا بأنّ الثورات العربيّة مؤامرة خارجية على العالم العربيّ أو أنّهم ضدّ الثورة. ويمثّل هؤلاء نحو 8 % من الذين قيّموا تطوّرات الربيع العربيّ بالسلبية، وهو ما يعادل أقلّ من 4.5 % من المستجيبين بصفةٍ عامّة. ومن المهم ملاحظة أن 90 % من الذين قيّموا الثورات العربية بالسلبية لم يربطوا تقييمهم عمليا بالثورات نفسها، إنما ذهبوا إلى تقييم المراحل اللاحقة للثورات. إذ إنّ الأسباب التي ساقوها للاستدلال على سلبية الثورات مثل الفوضى، والخسائر البشرية الكبرى، وانهيار مؤسسات بعض الدول، هي السمات التي سادت في دول الثورات منذ عام 2013. وعليه فإن تقييمهم السلبي كان لتطورات الثورات ومآلاتها وليس الثورات نفسها. عند تحليل الأسباب التي أوردها المستجيبون الذين قيّموا الثورات العربية بالسلبية بحسب المجتمعات المستطلعة، تُظهر النتائج أنّ الرأي
| املعدل | الكويت | تونس | لبنان | مرص | السودان | الجزائر | فلسطني | العراق | املغرب | السعودية | األردن | موريتانيا | بلدان المستجيبين الأسباب التي أوردها المستجيبون |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 24 | 10 | 11 | 18 | 19 | 19 | 20 | 21 | 21 | 22 | 29 | 35 | 46 | الخسائر البشرية الكبرى |
| 20 | 23 | 22 | 17 | 25 | 22 | 17 | 15 | 31 | 18 | 22 | 18 | 19 | انتشار الفوضى وغياب الأمن |
| 14 | 11 | 18 | 16 | 11 | 18 | 8 | 21 | 7 | 11 | 9 | 19 | 16 | عدم تحقيق الثورات أهدافها |
| 14 | 20 | 13 | 20 | 14 | 12 | 16 | 14 | 13 | 13 | 9 | 12 | 10 | أدّت إلى خراب دول ومؤسساتها ودمارها |
| 10 | 11 | 10 | 7 | 11 | 15 | 17 | 7 | 15 | 14 | 13 | 6 | 3 | تأزّم الأوضاع في بعض البلدان وعدم استقرارها |
| 8 | 13 | 3 | 16 | 8 | 4 | 9 | 15 | 7 | 8 | 5 | 6 | 2 | لأنّها مؤامرة خارجية أو مدفوعة من الخارج |
| 6 | 6 | 17 | 3 | 10 | 4 | 6 | 3 | 4 | 6 | 9 | 4 | 1 | تدهور الأوضاع الاقتصادية |
| 2 | 2 | 3 | 1 | 1 | 3 | 2 | 3 | 2 | 5 | 3 | 1 | 1 | كانت لمصلحة فئة معيّنة |
| 1 | 4 | 1 | 1 | 2 | 1 | 4 | 1 | 0 | 1 | 2 | 0 | 0 | ضد الثورة |
| 0.1 | -- | 0.3 | -- | -- | -- | -- | 0.3 | -- | -- | -- | 0.1 | 1 | أخرى |
| 0.4 | -- | 1 | 0.2 | -- | 2 | 0.1 | 0.1 | 0.1 | 2 | 0.0 | 0.1 | -- | لا أعرف / رفض الإجابة |
| 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع |
العامّ الفلسطيني، والأردني، والتونسي، والسوداني، واللبناني ركّزوا أكثر من غيرهم على عدم تحقيق الثورات أهدافها. في حين كان تركيز مستجيبي موريتانيا، والأردن، والسعودية، والمغرب على الخسائر البشرية الكبرى. وركّز العراقيون، والكويتيون، والمصريون، والتونسيون، والموريتانيون، واللبنانيون، والسعوديون، أكثر من غيرهم على انتشار الفوضى وغياب الأمن بوصفهما أهمّ سبب لتقييمهم الثورات العربية بالسلبية. إنّ مقارنة الأسباب التي أوردها المستجيبون الذين قيّموا الثورات العربية بالسلبية في استطلاع عام 2015 مع استطلاعات سابقة، تظهر النتائج بعض التغيرات؛ فمن ناحية أولى ارتفعت نسبة الذين قيّموا الثورات بسلبية نتيجة للخسائر البشرية الكبرى من 17 % في استطلاع 2012 / 2013 إلى 20 % في استطلاع 2014، وشهدت مزيدًا من الارتفاع في استطلاع 2015 حيث سجّلت 24 %. كما ارتفعت نسبة الذين عزوا تقييمهم إلى انتشار الفوضى وغياب الأمن، إذ ارتفعت من 14 % في عام 2012 / 2013 إلى 20 % في عام 2015. وعلى المنوال نفسه، ارتفعت نسبة الذين قالوا إنّ تقييمهم السلبي لها لأنّ النتيجة كانت خراب الدولة ومؤسساتها في بعض البلدان العربية من 8 % في استطلاع سنة في استطلاع هذ العام. كما ارتفعت نسبة الذين فسّ الأساس إلى 14 %وا موقفهم بأنّ الثورات هي مؤامرة خارجية، والذين قالوا إنّ الذين استفادوا من الثورات هم فئة معيّنة. إنّ التغيرات في أسباب تقييم الثورات بالسلبية تظهر جليًا أنّ المواطن في المنطقة العربية منحاز في تقييمه إلى الدمار والخراب اللذيْن شهدهما بعض البلدان العربية وحالة عدم الاستقرار، مثل سورية والعراق وليبيا. وعليه، فإنّ الاهتمام بتدهور الأوضاع الاقتصادية أو عدم تحقيق الثورات أهدافها تراجعت نسبةُ ذكرهما في هذا الاستطلاع لمصلحة عوامل عدم الاستقرار.
| 2013 / 2012 | 2014 | 2015 | سنة الاستطلاع الأسباب التي أوردها المستجيبون |
|---|---|---|---|
| 17 | 20 | 24 | الخسائر البشرية الكبرى |
| 14 | 19 | 20 | انتشار الفوضى وغياب الأمن |
| 12 | 20 | 14 | عدم تحقيق الثورات أهدافها |
| 8 | 12 | 14 | أدّت إلى خراب دول ومؤسساتها ودمارها |
| 16 | 8 | 10 | تأزّم الأوضاع في بعض البلدان وعدم استقرارها |
| 6 | 4 | 8 | لأنّها مؤامرة خارجية أو مدفوعة من الخارج |
| 8 | 4 | 6 | تدهور الأوضاع الاقتصادية |
| 0.5 | 0.2 | 2 | كانت لمصلحة فئة معينة |
| 2 | 1 | 1 | ضد الثورة |
| -- | 0.3 | 0.1 | أخرى |
| 3 | 0.2 | -- | سيطرة التيارات الدينية على الحكم |
| 3 | 5 | -- | أسباب سلبية أخرى |
| 11 | 6 | 0.4 | لا أعرف / رفض الإجابة |
| 100 | 100 | 100 | المجموع |
| املعدل | الكويت | تونس | لبنان | مرص | السودان | الجزائر | فلسطني | العراق | املغرب | السعودية | األردن | موريتانيا | ||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 24 | 10 | 11 | 18 | 19 | 19 | 20 | 21 | 21 | 22 | 29 | 35 | 46 | 2015 | الخسائر البشرية الكبرى |
| 20 | 3 | 3 | 33 | 3 | 5 | 23 | 21 | 17 | 41 | 8 | 12 | 43 | 2014 | |
| 17 | 0 | 12 | 7 | 2 | 9 | 25 | 25 | 0 | 43 | 0 | 16 | 52 | 2013 / 2012 | |
| 20 | 23 | 22 | 17 | 25 | 22 | 17 | 15 | 31 | 18 | 22 | 18 | 19 | 2015 | انتشار الفوضى وغياب الأمن |
| 19 | 10 | 14 | 27 | 20 | 18 | 18 | 5 | 35 | 25 | 47 | 10 | 22 | 2014 | |
| 14 | 52 | 14 | 13 | 22 | 5 | 3 | 0.2 | 19 | 22 | 37 | 14 | 22 | 2013 / 2012 | |
| 14 | 11 | 18 | 16 | 11 | 18 | 8 | 21 | 7 | 11 | 9 | 19 | 16 | 2015 | عدم تحقيق الثورات أهدافها |
| 20 | 52 | 40 | 26 | 25 | 13 | 14 | 21 | 8 | 13 | 28 | 11 | 13 | 2014 | |
| 12 | 13 | 25 | 14 | 16 | 10 | 6 | 9 | 1 | 22 | 21 | 9 | 0 | 2013 / 2012 | |
| 14 | 20 | 13 | 20 | 14 | 12 | 16 | 14 | 13 | 13 | 9 | 12 | 10 | 2015 | أدّت إلى خراب دول ومؤسساتها ودمارها |
| 12 | 4 | 1 | -- | 14 | 11 | -- | 26 | -- | -- | 4 | 40 | 5 | 2014 | |
| 8 | 12 | 2 | 13 | 4 | 5 | 2 | 0 | 25 | 2 | 2 | 23 | 0 | 2013 / 2012 | |
| 10 | 11 | 10 | 7 | 11 | 15 | 17 | 7 | 15 | 14 | 13 | 6 | 3 | 2015 | تأزّم الأوضاع في بعض البلدان وعدم استقرارها |
| 8 | 4 | 16 | 3 | 6 | 6 | 22 | 4 | 11 | 9 | 4 | 6 | 6 | 2014 | |
| 16 | 8 | 20 | 9 | 15 | 12 | 35 | 22 | 17 | 0 | 20 | 8 | 20 | 2013 / 2012 | |
| 8 | 13 | 3 | 16 | 8 | 4 | 9 | 15 | 7 | 8 | 5 | 6 | 2 | 2015 | لأنّها مؤامرة خارجية أو مدفوعة من الخارج |
| 4 | -- | 3 | 5 | 1 | 1 | 11 | 6 | 5 | 1 | 1 | 3 | 1 | 2014 | |
| 6 | 0 | 2 | 16 | 1 | 1 | 5 | 17 | 5 | 2 | 0 | 3 | 0 | 2013 / 2012 | |
| 6 | 6 | 17 | 3 | 10 | 4 | 6 | 3 | 4 | 6 | 9 | 4 | 1 | 2015 | تدهور الأوضاع الاقتصادية |
| 4 | 4 | 17 | 2 | 13 | 1 | 2 | 3 | 3 | -- | 4 | 10 | -- | 2014 | |
| 8 | 2 | 13 | 1 | 24 | 6 | 5 | 1 | 14 | 1 | 0 | 7 | 4 | 2013 / 2012 | |
| 2 | 2 | 3 | 1 | 1 | 3 | 2 | 3 | 2 | 5 | 3 | 1 | 1 | 2015 | كانت لمصلحة فئة معينة |
| 0.2 | -- | 0.5 | -- | 1 | 0.4 | -- | 1 | -- | -- | -- | 0.1 | -- | 2014 | |
| 0.5 | 0 | 0.2 | 2 | 0.3 | 0 | 0 | 0 | 0 | 0 | 0 | 0.3 | 0 | 2013 / 2012 | |
| 1 | 4 | 1 | 1 | 2 | 1 | 4 | 1 | 0 | 1 | 2 | 0 | 0 | 2015 | ضد الثورة |
| 1 | 5 | 1 | -- | 0.3 | 2 | -- | 1 | -- | 1 | -- | 1 | -- | 2014 | |
| 2 | 2 | 0 | 3 | 2 | 2 | 0 | 1 | 0 | 0 | 2 | 4 | 0 | 2013 / 2012 | |
| 0.1 | -- | 0.3 | -- | -- | -- | -- | 0.3 | -- | -- | -- | 0.1 | 1 | 2015 | أخرى |
| 0.3 | -- | 0.2 | 0.5 | -- | -- | -- | -- | 2 | -- | -- | 1 | -- | 2014 | |
| -- | -- | -- | -- | -- | -- | -- | -- | -- | -- | -- | -- | -- | 2013 / 2012 | |
| 0.2 | -- | -- | -- | 2 | 0.1 | 0.1 | -- | -- | -- | 1 | -- | -- | 2014 | سيطرة التيارات الدينية على الحكم |
| 3 | 2 | 2 | 9 | 6 | 1 | 0.1 | 4 | 0 | 0.3 | 1 | 0 | 0 | 2013 / 2012 | |
| 5 | 1 | 2 | 0.2 | 3 | 3 | 4 | 3 | 10 | 2 | -- | 3 | 10 | 2014 | أسباب سلبية أخرى |
| 3 | 8 | 1 | 5 | 0.5 | 4 | 4 | 3 | 4 | 0 | 4 | 6 | 0 | 2013 / 2012 | |
| 0.4 | -- | 1 | 0.2 | -- | 2 | 0.1 | 0.1 | 0.1 | 2 | 0.0 | 0.1 | -- | 2015 | لا أعرف / رفض الإجابة |
| 7 | 16 | 2 | 3 | 12 | 39 | 6 | 8 | 9 | 8 | 2 | 3 | 1 | 2014 | |
| 11 | 0 | 8 | 7 | 7 | 47 | 13 | 18 | 14 | 8 | 13 | 10 | 3 | 2013 / 2012 | |
اتّجاهات الرأي العام نحو مستقبل الربيع العربي
وفي إطار تقييم الثورات العربية والربيع العربي، طُرحت على المستجيبين عبارتان، وطُلب منهم اختيار العبارة الأقرب إلى وجهة نظرهم. أمّا العبارة الأولى، فهي "أنّ الربيع العربي يمرُّ بمرحلة تعث، إلا أنّه سيحقق أهدافه في نهاية المطاف"، وأمّا العبارة الثانية، فكانت "أنّ الربيع العربي قد انتهى، وعادت الأنظمة السابقة إلى الحكم." أظهرت النتائج أنّ الكتلة الأكبر من الرأي العامّ في المنطقة العربية تؤيّد العبارة الثانية؛ أي إنّها منحازة إلى أنّ الربيع العربي يمرُّ بمرحلة تعثُّ، إلا أنّه سيحقق أهدافه في نهاية المطاف؛ إذ توافق على ذلك 48 % من المستجيبين. وفي المقابل، أيَّد 34 % العبارة الثانية؛ أي إن الربيع العربي قد انتهى، وعادت الأنظمة السابقة إلى الحكم. في حين عب 9 % من المستجيبين عن عدم موافقتهم على أيّ عبارة من العبارتين. وكانت نسبة الذين لم يبدوا رأيًا أو رفضوا الإجابة 8 .% عند تحليل اتجاهات المستجيبين بحسب بلدانهم، تُظهر النتائج أنّ أغلبية الرأي العامّ في كلّ بلد من البلدان المستطلعة أو الكتلة الأكبر من المستجيبين تؤيد القول إنّ الربيع العربي يمرُّ بمرحلة تعث، إلاّ أنّه سيحقق أهدافه في نهاية المطاف. وكانت أعلى نسبة تأييد لعبارة "أنّ الربيع العربي يمرُّ بمرحلة تعثّ إلّ أنّه سيحقق أهدافه في نهاية المطاف"، قد سُجّلت في الكويت بتوافق 66 % من مستجيبيها، مقابل 21 % أفادوا بأنّ الربيع العربي قد انتهى. وتجدر الإشارة إلى أنّ أكثرية المستجيبين في كلٍّ من تونس، والسودان، ومصر أكّدت أن الربيع العربي يمرُّ بمرحلة تعثُّ، إلاّ أنّه سيحقق في النهاية أهدافه. كان، هما الجزائر ولبنان؛ إذ إن الاستثناء في مجتمعيْ 41 % من الجزائريين عبَّ وا عن تأييدهم أي أنّ الربيع العربي يمر بمرحلة تعثّ، مقابل تأييد 47 % عبارة أنّ الربيع العربي قد انتهى، وعادت الأنظمة السابقة إلى الحكم. وأيّد 35 % من اللبنانيين عبارة أنّ الربيع العربي يمرُّ بمرحلة تعثُّ، إلاّ أنّه سيحقق أهدافه في نهاية المطاف، مقابل توافق 50 % على عبارة أنّ الربيع العربي قد انتهى، وعادت الأنظمة السابقة إلى الحكم. من الجدير بالملاحظة وجود شبه انقسام في الشارع الفلسطيني؛ إذ أيّد ما نسبته 42 % من المستجيبين مقولة إنّ الربيع العربي يمر بمرحلة تعثّ إلا أنّه سوف يحقق أهدافه، مقابل 45 % أفادوا بأنّ الربيع العربي قد انتهى وعادت الأنظمة السابقة إلى الحكم.
إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﺮ ﺮﺣﻠﺔ ﺗﻌّ، إﻻّ أﻧﻪ ﺳﻴﺤﻘﻖ أﻫﺪاﻓﻪ ﰲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﻗﺪ اﻧﺘﻬﻰ وﻋﺎدت اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ إﱃ اﻟﺤﻜﻢ ﻻ أﺗﻔﻖ ﻣﻊ أي ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺎرﺗ ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
عند مقارنة اتجاهات الرأي العام نحو العبارتين السابقتَي الذكر في استطلاع عام 2015 مع نتائج استطلاع عام 2014، تُظهر النتائج أن نسبة الذين أفادوا بأنّ الربيع العربي يمرّ بمرحلة تعثّ إلا أنّه سيحقق أهدافه في نهاية المطاف، قد انخفضت من 60 % في استطلاع عام 2014 إلى 48 % في استطلاع عام 2015. وتضاعفت نسبة المستجيبين الذين أفادوا بأنّ الربيع العربي قد انتهى وعادت الأنظمة السابقة إلى الحكم في استطلاع 2015 مسجّلة 34 % مقارنةً مع 17 % في استطلاع 2014. عند تحليل التغيرات في اتجاهات الرأي العام في كلّ مجتمع من المجتمعات المستطلعة نحو هاتين العبارتين، يظهر جليًّا أنّ نسبة الذين أفادوا بأنّ الربيع العربي سيحقق أهدافه في نهاية المطاف، قد انخفضت في جميع البلدان مقابل ارتفاع نسبة الذين قالوا إن الربيع العربي قد انتهى وعادت أنظمة الحكم السابقة إلى السلطة. كان الاستثناء في ثلاثة مجتمعات؛ هي الجزائري، والمصري، والموريتاني. فالرأي العام الجزائري كان أكثر تفاؤلً هذا العام منه في العام الماضي، إذ ارتفعت نسبة الذين أفادوا بأنّ الربيع العربي سيحقق أهدافه في نهاية المطاف من 27 % في عام 2014 إلى 41 % في هذا العام، ومن المهمّ الإشارة إلى أنّ نسبة الجزائريين الذين أفادوا بأنّ الربيع العربي قد انتهى، ارتفعت أيضًا من 30 % في 2014 إلى 47 % في 2015. وحافظ نحو نصف الرأي العام المصري والموريتاني في استطلاع 2015 على نسب التفاؤل نفسها التي سجّلها في عام 2014، على الرغم من زيادة واضحة وجوهرية من الناحية الإحصائية قد طرأت على نسب الذين رأوا أنّ الربيع العربي قد انتهى في 2015 مقارنةً مع نتائج استطلاع 2015، وهذا تعبير عن انحياز الذين لم يعبّ وا عن رأي في العام الماضي لمصلحة من يعتقد أنّ الربيع العربي قد انتهى. بالمحصلة النهائية، فإنّ المواطنين في المنطقة العربية أكثر تفاؤل بمستقبل الربيع العربي من تقييمه الحالي، إذ أنّ نسبة الذين يفيدون بأنّه سيحقق أهدافه في نهاية المطاف أعلى بأكثر من عشر نقاط مئوية من الذين قيّموا الربيع العربي بإيجابية. إلا أنّ هذا التفاؤل في انخفاض عند مقارنة اتجاهات الرأي العام في استطلاع 2015 مع استطلاع.2014
ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻻ أﺗﻔﻖ ﻣﻊ أي ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺎرﺗ إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﻗﺪ اﻧﺘﻬﻰ وﻋﺎدت اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ إﱃ اﻟﺤﻜﻢ إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ¤ﺮ £ﺮﺣﻠﺔ ﺗﻌّ، إﻻّ أﻧﻪ ﺳﻴﺤﻘﻖ أﻫﺪاﻓﻪ ﰲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف
إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﺮ ﺮﺣﻠﺔ ﺗﻌّ، إﻻّ أﻧﻪ ﺳﻴﺤﻘﻖ أﻫﺪاﻓﻪ ﰲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﻗﺪ اﻧﺘﻬﻰ وﻋﺎدت اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ إﱃ اﻟﺤﻜﻢ ﻻ أﺗﻔﻖ ﻣﻊ أي ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺎرﺗ ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ اﻷردن
إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﺮ ﺮﺣﻠﺔ ﺗﻌّ، إﻻّ أﻧﻪ ﺳﻴﺤﻘﻖ أﻫﺪاﻓﻪ ﰲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﻗﺪ اﻧﺘﻬﻰ وﻋﺎدت اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ إﱃ اﻟﺤﻜﻢ ﻻ أﺗﻔﻖ ﻣﻊ أي ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺎرﺗ ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ اﻟﻜﻮﻳﺖ
إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﺮ ﺮﺣﻠﺔ ﺗﻌّ، إﻻّ أﻧﻪ ﺳﻴﺤﻘﻖ أﻫﺪاﻓﻪ ﰲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﻗﺪ اﻧﺘﻬﻰ وﻋﺎدت اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ إﱃ اﻟﺤﻜﻢ ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻻ أﺗﻔﻖ ﻣﻊ أي ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺎرﺗ إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﺮ ﺮﺣﻠﺔ ﺗﻌّ، إﻻّ أﻧﻪ ﺳﻴﺤﻘﻖ أﻫﺪاﻓﻪ ﰲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﻗﺪ اﻧﺘﻬﻰ وﻋﺎدت اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ إﱃ اﻟﺤﻜﻢ ﻻ أﺗﻔﻖ ﻣﻊ أي ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺎرﺗ ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ اﻟﺠﺰاﺋﺮ
إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﺮ ﺮﺣﻠﺔ ﺗﻌّ، إﻻّ أﻧﻪ ﺳﻴﺤﻘﻖ أﻫﺪاﻓﻪ ﰲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﻗﺪ اﻧﺘﻬﻰ وﻋﺎدت اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ إﱃ اﻟﺤﻜﻢ ﻻ أﺗﻔﻖ ﻣﻊ أي ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺎرﺗ ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﺮ ﺮﺣﻠﺔ ﺗﻌّ، إﻻّ أﻧﻪ ﺳﻴﺤﻘﻖ أﻫﺪاﻓﻪ ﰲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف إن اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮ ﻗﺪ اﻧﺘﻬﻰ وﻋﺎدت اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ إﱃ اﻟﺤﻜﻢ ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻻ أﺗﻔﻖ ﻣﻊ أي ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺎرﺗ ﻣﻮرﻳﺘﺎﻧﻴﺎ
عوامل تعثّر الربيع العربي
طلب من المستجيبين ذِكر أهمّ ثلاثة عوامل ساهمت في تعثُّ الربيع العربي. وبعد تحليل الإجابات، لمعرفة أهم عامل ساهم في تعثر ثورات الربيع العربي وثاني أهم عامل وثالث أهم عامل. أظهرت النتائج أنّ أكثر من ثلث المستجيبين 36( %) أفادوا أنّ التدهور الأمني في بعض البلدان هو أهم عاملٍ ساهم في تعثّ الربيع العربي، وجاء في المرتبة الثانية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية 16( %)، بينما رأى 13 % من المستجيبين أن التدخل الخارجي يعتبر أهم عامل يفسِّ تعثّ ثورات الربيع العربي وحال دون تحقيق أهدافها. وركز 9 % من المستجيبين على أنّ تحريض بقايا قوى الأنظمة السابقة هو أهم عامل لتعثّ الربيع العربي. وعند احتساب المعدّل العام لأهمّ ثلاثة عوامل ساهمت في تعثّ الربيع العربي، أظهرت النتائج أن 17 % من المستجيبين عزوا ذلك إلى تدهور الوضع الأمني في بعض البلدان، فيما رأى 15 % بأنّ السبب هو التدخل الخارجي، وعزا 14 % السبب إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية. كما أفاد 10 % من المستجيبين أنّ العامل الأهمّ في عدم تحقيق الربيع العربي أهدافه هو ظهور الحركات المتطرفة، فيما أفاد 10 % أنّ العامل الأهمّ هو تحريض قوى الأنظمة السابقة، وعزا ما نسبتهم 6 % سبب تعثّ الربيع العربي إلى تحريض وسائل الإعلام. ومن
| المعدل | ثالث أهم عامل | ثاني أهم عامل | أيهم أول عامل | ترتيب العوامل العوامل |
|---|---|---|---|---|
| 17 | 5 | 8 | 36 | التدهور الأمني في بعض البلدان |
| 15 | 13 | 19 | 13 | التدخل الخارجي |
| 14 | 6 | 20 | 16 | تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية |
| 10 | 16 | 10 | 5 | ظهور الحركات المتطرفة |
| 10 | 10 | 10 | 9 | تحريض بقايا/ قوى الأنظمة السابقة |
| 6 | 8 | 8 | 2 | تحريض وسائل الإعلام |
| 6 | 4 | 8 | 5 | سلوك الأحزاب الإسلامية السياسية |
| 4 | 4 | 6 | 3 | سلوك الأحزاب غير الإسلامية (العلمانية) |
| 4 | 8 | 3 | 1 | الصراع السياسي بين القوى الثورية |
| 4 | 8 | 2 | 2 | الانقسامات المجتمعية من طائفية أو قبلية أو جهوية أو إثنية |
| 3 | 6 | 2 | 1 | عدم وجود ثقافة ديمقراطية راسخة لدى الشعب |
| 3 | 5 | 2 | 1 | مواقف الجيوش العربية/ أو أجهزة الأمن |
| 2 | 5 | 1 | 1 | كثرة الاعتصامات والإضرابات المطلبية والعمالية |
| 1 | -- | -- | 4 | لا أعرف/ رفض الإجابة |
| 1 | 3 | 0 | -- | لا يوجد رد آخر |
| 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع |
الجدير بالذكر أنّ نسبة الذين أفادوا أنّ العامل الأهمّ هو سلوك الأحزاب السياسية الإسلامية كانت 6 %، مقابل 4 % حمَّلت الأحزاب العلمانية مسؤولية تعثّ الربيع العربي. وعند تحليل اتجاهات الرأي في كل مجتمعٍ من المجتمعات المستطلعة آراؤها، بحسب أهمّ ثلاثة عوامل حالت دون تحقيق الربيع العربي أهدافه، تُظهر النتائج أنّ مستجيبي موريتانيا، والكويت، والسودان، وتونس، ومصر، قد ركّزوا على التدهور الأمني في بعض البلدان بنسبٍ أعلى من المجتمعات الأخرى. في حين أنّ مستجيبي الأردن، والسودان، ومصر ركزوا على تدهور الأوضاع الاقتصادية للمواطنين. وقد أعطى مستجيبو لبنان والأردن، وفلسطين، والعراق أهميةً أكبر للتدخل الخارجي، مقارنةً بالمجتمعات الأخرى. وركَّز مستجيبو لبنان، والسعودية، والعراق، والأردن على ظهور الحركات المتطرفة. وكانت النسب التي أفادت أنّ تحريض بقايا قوى الأنظمة السابقة هي العامل الأهمّ في تعثُّ الربيع العربي هي الأعلى في كلٍّ من السودان، وموريتانيا، والكويت، والمغرب. وركَّز مستجيبو العراق، والجزائر، وموريتانيا على تحريض وسائل الإعلام بوصفها عوامل أكثر أهمية في تعثُّ الربيع العربي.
| املعدل | الجزائر | لبنان | فلسطني | العراق | املغرب | السعودية | األردن | تونس | مرص | السودان | الكويت | موريتانيا | بلد الدراسة العوامل |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 17 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 16 | 17 | 17 | 18 | 19 | 20 | 22 | التدهور الأمني في بعض البلدان |
| 15 | 12 | 20 | 20 | 17 | 15 | 14 | 23 | 9 | 11 | 11 | 10 | 17 | التدخل الخارجي |
| 14 | 13 | 13 | 12 | 12 | 14 | 14 | 17 | 21 | 15 | 16 | 6 | 14 | تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية |
| 10 | 11 | 6 | 8 | 10 | 12 | 9 | 6 | 7 | 9 | 14 | 12 | 14 | تحريض بقايا/ قوى الأنظمة السابقة |
| 10 | 9 | 17 | 9 | 14 | 10 | 13 | 11 | 9 | 8 | 8 | 9 | 6 | ظهور الحركات المتطرفة |
| 6 | 8 | 7 | 5 | 5 | 6 | 9 | 5 | 3 | 8 | 4 | 7 | 3 | سلوك الأحزاب الإسلامية السياسية |
| 6 | 8 | 6 | 6 | 8 | 6 | 6 | 5 | 5 | 5 | 4 | 5 | 7 | تحريض وسائل الإعلام |
| 4 | 7 | 2 | 4 | 3 | 5 | 6 | 3 | 1 | 5 | 4 | 7 | 4 | سلوك الأحزاب غير الإسلامية (العلمانية) |
| 4 | 5 | 4 | 5 | 5 | 4 | 3 | 3 | 3 | 6 | 4 | 4 | 3 | الصراع السياسي بين القوى الثورية |
| 4 | 4 | 4 | 5 | 6 | 4 | 2 | 3 | 2 | 1 | 5 | 5 | 4 | الانقسامات المجتمعية من طائفية أو قبلية أو جهوية أو إثنية |
| 3 | 5 | 2 | 5 | 2 | 3 | 3 | 1 | 1 | 3 | 2 | 3 | 2 | مواقف الجيوش العربية أو أجهزة الأمن |
| 3 | 3 | 4 | 4 | 3 | 3 | 2 | 2 | 5 | 3 | 4 | 3 | 2 | عدم وجود ثقافة ديمقراطية راسخة لدى الشعب |
| 2 | 2 | 1 | 2 | 1 | 2 | 2 | 1 | 13 | 2 | 2 | 1 | 1 | كثرة الاعتصامات والإضرابات المطلبية والعمالية |
| 1 | 1 | 0.3 | 1 | 0.3 | 1 | 0.4 | 1 | 2 | 3 | 2 | 2 | 1 | لا أعرف/ رفض الإجابة |
| 1 | 0.1 | 0.1 | 0.0 | 0.2 | 0.4 | -- | 1 | 2 | 1 | 0 | 7 | 0.1 | لا يوجد رد آخر |
| 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع |
اتجاهات الرأي العامّ نحو الحركات الإسلاميّة السياسية والحركات غير الإسلاميّة السياسيّة (العلمانيّة)
إنّ نجاح الثورات العربيّة في بعض البلدان، ودخول المنطقة بمجملها في عمليةٍ سياسية من نوعٍ جديد، أظهرا قوّة الحركات الإسلاميّة السياسية ونفوذها في بلدان عربيّة عديدة، بل صعود بعضها للمشاركة في السلطة السياسية في بعض هذه البلدان، كما هي الحال في المغرب حيث يقود تيارٌ إسلامي الائتلافَ الوزاري، ومصر حتى تموز/ يوليو 2013، وتونس ضمن ائتلاف "الترويكا" حتى كانون الأول/ ديسمبر .2013 وعلى إثر الانقلاب العسكري في مصر، وتداعياته السياسية، واستهداف حركات سياسية إسلامية، نشأ جدلٌ سياسيّ كبير؛ بعضه كان طبيعيًّا ضمن شروط المراحل الانتقالية وأوضاعها. وجاء بعض هذا النقاش والجدل نتيجة حالات الاستقطاب السياسي التي شهدتها بعض الدول بين الحركات الإسلاميّة وقوى سياسية أخرى غير إسلامية أطلقت عليها تسميات عديدة، وشاعت تسميتها جزافًا "القوى العلمانية"؛ وهي في واقع الأمر جميع القوى السياسية خارج إطار الحركات الإسلامية. إنّ هذا الاستقطاب أصبح واحدًا من العوامل الأساسية التي تفس تعثّ الثورات العربية في إنجاز أهدافها، واستُخدم بكثرة لتبرير عدم التحوّل الديمقراطي خاصة بعيد الانقلاب في مصر، وفي بعض البلدان التي تراجعت عن إصلاحاتها. وفي إطار تقييم الثورات العربية، هدف المؤشّ العربيّ إلى استجلاء اتجاهات الرأي العامّ في المنطقة العربيّة نحو هذه التطوّرات، من خلال بعض المؤشّ ات التي توضّ ح إن كان لديهم قلق، أو خوف، من زيادة نفوذ الحركات الإسلاميّة، وكذلك إن كان لديهم قلق، أو خوف، من الحركات العلمانية (غير الإسلامية.) كما طُلب إلى المستجيبين الذين أفادوا أنّ لديهم قلقًا أو مخاوف من الحركات الإسلامية السياسية أو الحركات غير الإسلامية (العلمانية) توضيح أهمّ هذه المخاوف؛ وذلك من خلال صيغة السؤال المفتوح.
اتجاهات الرأي العامّ نحو الحركات الإسلامية السياسية
على صعيد المخاوف من الحركات الإسلامية السياسية، أظهرت اتجاهات الرأي العامّ أن 27 % أفادوا أنّ لديهم مخاوف عديدةً من هذه الحركات الإسلاميّة، في حين أفاد 30 % من المستجيبين إنّ لديهم بعض المخاوف. في مقابل 36 % من الرّأي العامّ أنْ لَ مخاوف لديهم من الحركات الإسلاميّة؛ أي أنّ هناك كتلتين؛ تمثل الكتلة الأولى 57 % وأفادت أنّ لديها العديد أو بعض مخاوف من الحركات الإسلاميّة، مقابل كتلة ثانية تمثل 36 % أفادت أنه ليس لديها مخاوف عديدة، أو بعض المخاوف، من الحركات الإسلاميّة، ومن زيادة نفوذها، ووصول بعضها إلى السلطة. ولم يُبد 6 % من المستجيبين رأيًا في هذا الموضوع، أو رفضوا الإجابة. إنّ اتجاهات الرّأي العامّ بحسب بلدان المستجيبين، تشير إلى أنّ أكثرية المستجيبين في الكويت، وموريتانيا، أفادت أن ليس لديها مخاوف من زيادة نفوذ الحركات الإسلاميّة أو صعودها إلى السلطة، في حين انقسم الرأي العامّ في الفلسطيني، والتونسي، والأردني، والمغربي، بين من لديه مخاوف من الحركات الإسلامية السياسية، ومن ليس لديه مخاوف منها. وفي المقابل، فإنّ الرأي العامّ العراقي، والمصري، والجزائري، واللبنانيّ، والسعودي عبّ وا عن مخاوفَ عديدة أو بعض المخاوف من الحركات الإسلاميّة. وكانت نسبة الذين أفادوا أنْ ليس لديهم مخاوف في هذه البلدان على وجه التحديد، تتراوح ما بين 13 %، كما هي الحال في السعودية، و 31 % العراق. وعلى النقيض من ذلك، عبّ ت أكثرية الرأي العام الكويتي والموريتاني عن أنه ليس لديها مخاوف من الحركات الإسلامية، مقابل أكثر من ثلث المستجيبين في كل من البلدين أفاد أنّ لديهم مخاوف من الحركات الإسلامية. إنّ نسب الذين أفادوا أنّ لديهم مخاوف من زيادة نفوذ الحركات الإسلامية السياسية في استطلاع المؤشر 2015 قد ارتفعت إلى 57 %، مقارنةً ب 43 % في استطلاع 2014 و 36 % في استطلاع 2012 / .2013 بينما انخفضت نسبة الذين أفادوا أنْ ليس لديهم مخاوف من الحركات الإسلامية السياسية من 50 % في استطلاع 2012 / 2013 إلى 40 % استطلاع 2014 إلى 36 % في استطلاع 2015. ومن الجدير بالذكر أن نسبة الذين لم يبدوا رأيًا، أو رفضوا الإجابة، عن هذا الموضوع، قد انخفضت من 17 % في استطلاع 2014 إلى 6 % في استطلاع .2015
ﻻ، ﻟﻴﺲ ﻟﺪي أي ﻣﺨﺎوف ﻧﻌﻢ)ﺑﺪرﺟﺎت ﻣﺘﻔﺎوﺗﺔ(ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ اﻷردن
ﻻ، ﻟﻴﺲ ﻟﺪي أي ﻣﺨﺎوف ﻧﻌﻢ)ﺑﺪرﺟﺎت ﻣﺘﻔﺎوﺗﺔ(ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ اﻟﻜﻮﻳﺖ
ﻻ، ﻟﻴﺲ ﻟﺪي أي ﻣﺨﺎوف ﻧﻌﻢ)ﺑﺪرﺟﺎت ﻣﺘﻔﺎوﺗﺔ(ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻻ، ﻟﻴﺲ ﻟﺪي أي ﻣﺨﺎوف ﻧﻌﻢ)ﺑﺪرﺟﺎت ﻣﺘﻔﺎوﺗﺔ(ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ
ﻻ، ﻟﻴﺲ ﻟﺪي أي ﻣﺨﺎوف ﻧﻌﻢ)ﺑﺪرﺟﺎت ﻣﺘﻔﺎوﺗﺔ(ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
ﻻ، ﻟﻴﺲ ﻟﺪي أي ﻣﺨﺎوف ﻧﻌﻢ)ﺑﺪرﺟﺎت ﻣﺘﻔﺎوﺗﺔ(ﻻ أﻋﺮف / رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ
إنّ هذه التغيرات التي طرأت على اتجاهات الرأي العامّ نحو هذا الموضوع، عبر استطلاعات الرأي العام منذ عام 2012 / 2013، تظهر بوضوح، من مقارنة التغيرات التي طرأت على كلّ مجتمع من المجتمعات المستطلعة، ارتفاع نسبة الذين أفادوا بأن لديهم العديد من المخاوف أو بعض المخاوف من الحركات الإسلامية السياسية في حال وصولها إلى السلطة. وكانت هذه النسب كبيرة وذات دلالة إحصائية واضحة في كلٍّ من الجزائر، والسعودية، ولبنان، ومصر، والأردن، وفلسطين عند مقارنتها بنتائج استطلاع 2012 / 2013، بينما سجلت ارتفاعًا أقل وتيرة في باقي البلدان. وكان الاستثناء الوحيد في تونس، حيث استقرت نسبة الذين أفادوا أنّ لديهم العديد أو بعض المخاوف من الحركات الإسلامية. إنّ نسب المستجيبين في كل مجتمعٍ من المجتمعات التي لديها مخاوف من الحركات الإسلامية في استطلاع 2015 انخفضت مقارنة باستطلاع سنة الأساس 2012 / 2013. وتجدر الإشارة إلى انخفاض في نسبة الذين لم يحدّدوا رأيًا أو رفضوا الإجابة في استطلاع 2015 في كل مجتمعٍ من المجتمعات المستطلعة مقارنة مع النسب في استطلاع العام السابق. أشرنا سابقًا إلى أنه قد طُلب إلى المستجيبين الذين أفادوا أنّ لديهم مخاوف من الحركات والأحزاب السياسية الإسلامية أن يوردوا الأسباب والعوامل التي تدعوهم إلى التخوّف من هذه الحركات، وأظهرت النتائج تعدد العوامل التي ذكرها المستجيبون على أنها أسباب لمخاوفهم من الحركات السياسية الإسلامية. ويأتي على رأس هذه المخاوف تعصب هذه الحركات وتزمّتها وتشدُّدها، والاستبداد بالحكم والهيمنة على السلطة بنسبة 13 % لكل منهما، بينما أفاد 10 % من المستجيبين الذين عبَّ وا عن وجود مخاوف لديهم أنّ السبب الرئيس لمخاوفهم هو انتشار الإرهاب والتطرف. وعب 9 % منهم عن أنّ أسباب مخاوفهم تكمن في عدم تطبيق الدين بصورة صحيحة. وعزا 8 % تخوفهم من استخدام الدين لتحقيق أهدافهم ومصالحهم.
| أهم المخاوف | % |
|---|---|
| الاستبداد بالحكم والهيمنة على السلطة | 12.6 |
| التزمت والتعصب والتشدد | 12.7 |
| انتشار التطرف والفوضى | 10.4 |
| عدم تطبيق الدين بصورة صحيحة | 9.3 |
| التمييز بين المواطنين وعدم تطبيق العدل والمساواة | 7.6 |
| السعي لتحقيق مصالحهم الحزبية والشخصية على حساب المصلحة العامة | 7.9 |
| استخدام الدين من أجل تحقيق أهدافها ومصالحها | 8.4 |
| فرض آرائهم ومعتقداتهم | 6.8 |
| الانتقاص من حقوق النساء | 5.3 |
| تقييد الحريات الشخصية للمواطنين | 5.1 |
| عدم الكفاءة وعدم القدرة على تحمل المسؤولية | 4.7 |
| التمييز الطائفي والديني | 4.3 |
| التأثير سلبيًا في العلاقات مع الدول الغربية | 2.2 |
| تبعيتها لجهات خارجية | 1.3 |
| لا أثق بها | 0.7 |
| لا أعرف/ رفض الإجابة | 0.8 |
| المجموع | 100.0 |
وعند تحليل النتائج حسب المجتمعات المستطلعة، تظهر النتائج أنّ الأردنيين، والمصريين، والكويتيين، والموريتانيين أكثر تركيزًا من المجتمعات الأخرى على الاستبداد بالحكم والهيمنة على السلطة كسببٍ لأهم مخاوفهم من الحركات الإسلامية. وركز التونسيون والعراقيون واللبنانيون على التزمت والتعصب والتشدد أهم سبب لمخاوفهم، وكان الموريتانيون والأردنيون الذين عبّ وا عن تخوفهم من الحركات الإسلامية قالوا إنّ تطبيق الدين بصورة غير صحيحة هو أحد مخاوفهم وبنسب أعلى من تلك التي سجلت عند المجتمعات الأخرى. عند مقارنة الأسباب التي أوردها المستجيبون الذين لديهم مخاوف من الحركات الإسلامية في استطلاع 2015 بالأسباب التي أوردها المستجيبون في استطلاع 2014، تظهر النتائج أنّ التغيرات ليست كبيرة. ولكن تجدر ملاحظة ارتفاع نسبة الذين برّروا مخاوفهم وقلقهم من الحركات الإسلامية لأسباب تتعلق بإمكانية الاستبداد بالحكم والهيمنة على السلطة، وفرض آرائهم ومعتقداتهم، والانتقاص من حقوق المرأة. بينما انخفضت نسبة الذين ذكروا التزمّت والتعصب والتشدد، وتقييد الحريات الشخصية للمواطنين. وبقيت النسب الأخرى شبه ثابتة.
| املعدل | الجزائر | تونس | السعودية | العراق | املغرب | فلسطني | لبنان | موريتانيا | الكويت | السودان | مرص | األردن | بلد الدراسة أهم المخاوف |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 13 | 6 | 6 | 8 | 11 | 11 | 12 | 13 | 13 | 13 | 15 | 17 | 32 | الاستبداد بالحكم والهيمنة على السلطة |
| 13 | 10 | 22 | 10 | 20 | 7 | 13 | 18 | 10 | 13 | 9 | 12 | 6 | التزمت والتعصب والتشدد |
| 10 | 10 | 19 | 8 | 6 | 10 | 9 | 21 | 10 | 8 | 7 | 10 | 1 | انتشار التطرف والفوضى |
| 9 | 10 | 10 | 7 | 7 | 8 | 13 | 7 | 21 | 4 | 8 | 6 | 15 | عدم تطبيق الدين بصورة صحيحة |
| 8 | 7 | 2 | 8 | 10 | 6 | 6 | 4 | 16 | 9 | 9 | 6 | 12 | التمييز بين المواطنين وعدم تطبيق العدل والمساواة |
| 8 | 9 | 6 | 11 | 11 | 8 | 8 | 3 | 4 | 10 | 7 | 9 | 9 | السعي لتحقيق مصالحهم الحزبية والشخصية على حساب المصلحة العامة |
| 8 | 6 | 6 | 7 | 9 | 8 | 12 | 4 | 4 | 19 | 12 | 10 | 7 | استخدام الدين من أجل تحقيق أهدافها ومصالحها |
| 7 | 11 | 6 | 7 | 5 | 10 | 5 | 13 | 3 | 2 | 5 | 6 | 1 | فرض آرائهم ومعتقداتهم |
| 5 | 8 | 6 | 14 | 3 | 8 | 3 | 1 | 3 | 3 | 4 | 6 | 3 | الانتقاص من حقوق النساء |
| 5 | 6 | 5 | 6 | 6 | 5 | 7 | 3 | 3 | 2 | 6 | 4 | 7 | تقييد الحريات الشخصية للمواطنين |
| 5 | 6 | 4 | 5 | 5 | 9 | 4 | 2 | 6 | 3 | 5 | 8 | 0.5 | عدم الكفاءة وعدم القدرة على تحمل المسؤولية |
| 4 | 5 | 2 | 5 | 5 | 4 | 2 | 8 | 3 | 6 | 5 | 4 | 0.4 | التمييز الطائفي والديني |
| 2 | 5 | 0.1 | 2 | 2 | 4 | 2 | 1 | 4 | 3 | 2 | 2 | 0.3 | التأثير سلبيًا في العلاقات مع الدول الغربية |
| 1 | 1 | 0 | 1 | 1 | 1 | 2 | 0 | 1 | 5 | 2 | 1 | 2 | تبعيتها لجهات خارجية |
| 1 | -- | 1 | 1 | 0.2 | 0.1 | -- | 0.2 | 0.2 | -- | 2 | 0.3 | 3 | لا أثق بها |
| 1 | 0.3 | 2 | 0.0 | 0.4 | 3 | 1 | 1 | 0.4 | 0.2 | 2 | 1 | 0.1 | لا أعرف/ رفض الإجابة |
| 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع |
| 2014 | 2015 | بلد الدراسة أهم المخاوف |
|---|---|---|
| 7.4 | 12.6 | الاستبداد بالحكم والهيمنة على السلطة |
| 17.6 | 12.7 | التزمت والتعصب والتشدد |
| 20.4 | 10.4 | انتشار التطرف والفوضى |
| 1.2 | 9.3 | عدم تطبيق الدين بصورة صحيحة |
| 5.4 | 7.6 | التمييز بين المواطنين وعدم تطبيق العدل والمساواة |
| 1.3 | 7.9 | السعي لتحقيق مصالحهم الحزبية والشخصية على حساب المصلحة العامة |
| 5.2 | 8.4 | استخدام الدين من أجل تحقيق أهدافها ومصالحها |
| 2.3 | 6.8 | فرض آرائهم ومعتقداتهم |
| 2.2 | 5.3 | الانتقاص من حقوق النساء |
| 6.5 | 5.1 | تقييد الحريات الشخصية للمواطنين |
| 1.9 | 4.7 | عدم الكفاءة وعدم القدرة على تحمل المسؤولية |
| 2.2 | 4.3 | التمييز الطائفي والديني |
| 0.8 | 2.2 | التأثير سلبيًا في العلاقات مع الدول الغربية |
| 0.6 | 1.3 | تبعيتها لجهات خارجية |
| 2.6 | -- | تشويه صورة الإسلام وعدم تطبيق الدين بصورة صحيحة |
| 2.6 | -- | تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة دولة إسلامية |
| 2.8 | -- | أخرى |
| 0.8 | 0.7 | لا أثق بها |
| 16 | 0.8 | لا أعرف/ رفض الإجابة |
| 100.0 | 100.0 | المجموع |
اتجاهات الرأي العامّ نحو الحركات السياسية غير الإسلامية (العلمانية)
وإضافةً إلى سؤال المستجيبين إن كانت لديهم مخاوف من صعود الحركات الإسلامية السياسية للسلطة، سُئل المستجيبون إن كانت لديهم مخاوف من الحركات السياسية غير الإسلامية (العلمانية) في حال وصولها إلى السلطة. وتشير النتائج إلى أن 61 % أفادوا أنّ لديهم مخاوف من الأحزاب والحركات السياسية غير الإسلامية/ العلمانية في حال وصولها إلى السلطة؛ إذ إن 28 % أفادوا أنّ لديهم مخاوف عديدةً، و 33 % أفادوا أنّ لديهم بعض المخاوف. وفي المقابل، فإنّ نسبة الذين ليس لديهم أيّ مخاوف كانت 33 % من المستجيبين. وهذا يعني وجود كتلتين؛ إحداهما تفيد أنّ لديها مخاوف من الأحزاب والحركات العلمانية وبنسبة 61 %، والأخرى تمثل ثلث الرأي العام العربيّ ترى أنه ليس لديها أيّ مخاوف، بينما مثَّل الذين ليس لهم رأي أو رفضوا الإجابة ما نسبته 6 .% عند تحليل اتجاهات الرأي العامّ نحو هذا الموضوع بحسب المجتمعات المستطلعة، فإنّ النتائج تشير إلى أنّ أغلبية مستجيبي السعودية، والكويت، وموريتانيا، والأردن، وفلسطين، والمغرب، والجزائر، والعراق أفادوا أن لديهم مخاوف من الأحزاب والحركات العلمانية. وفي المقابل، فإنّ أكثرية مستجيبي لبنان 73( %)، وتونس 57( %)، أفادوا أنْ ليس لديهم أيّ مخاوف من الأحزاب والحركات العلمانية. عند مقارنة اتجاهات الرأي العام نحو الحركات السياسية العلمانية في استطلاع 2015 مع استطلاع 2014، تظهر النتائج أنّ هنالك ارتفاعًا جوهريًا
في نسبة الذين أفادوا أنّ لديهم مخاوف من الحركات العلمانية؛ إذ ارتفعت من 37 % في استطلاع 2014 إلى 61 % في استطلاع 2015 وانخفضت نسبة الذين قالوا إنه ليس لديهم مخاوف من 41 % في 2014 إلى 33 % في.2015 إنّ التغيرات في المعدل العام كانت انعكاسًا لتغيرات سجلت في المجتمعات المستطلعة؛ إذ إنّ نسب المستجيبين في كل مجتمع من المجتمعات المستطلعة في عام 2015 عبّت عن أنّ لديها العديد من المخاوف أو بعض المخاوف من زيادة نفوذ الحركات العلمانية أو صعودها للحكم بنسب أعلى وبشكل جوهري عمّ سُجل في استطلاع عام 2014. إلا أنّ الاستثناء الوحيد كان الرأي العام الموريتاني، فالنسب في الاستطلاعين كانت شبه متطابقة. وعلى الرغم من أنّ نسب المستجيبين في استطلاع 2015 ارتفعت مقارنة باستطلاع 2014، فمن المهم ملاحظة أنّ نسب الذين ليس لديهم مخاوف انخفضت في جميع المجتمعات المستطلعة باستثناء ارتفاعها بشكلٍ طفيف في مصر والأردن، وثبتت في لبنان. كما أنّ نسبة الذين لم يحددوا رأيًا في كل مجتمعٍ من المجتمعات المستطلعة في عام 2014 انخفضت وبشكل جوهري في استطلاع 2015. وبناء عليه، فإنّ ارتفاع نسب الذين أفادوا أنه لديهم مخاوف من الحركات الإسلامية كان نتيجةً لعاملين: الأول، انخفاض نسبة الذين ليس لديهم مخاوف في معظم المجتمعات، والثاني، انخفاض نسبة الذين لم يحددوا رأيًا في استطلاع.2014
اﻷردن
اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻟﺠﺰاﺋﺮ
اﳌﻐﺮب
ﻣﻮرﻳﺘﺎﻧﻴﺎ
لقد سُئل المستجيبون الذين أفادوا أنّ لديهم مخاوف عن أهم المخاوف التي لديهم من زيادة نفوذ الحركات السياسية العلمانية (غير الإسلامية) أو صعودها للسلطة. وتبيّ أنّ أهمها كان تخوفهم من الانحلال والفساد الأخلاقي بنسبة 10 %، ويتمثل ثاني أهمّ سبب، وبنسبة 10 % أيضًا، بعدم محافظة هذه القوى على الهوية العربية والإسلامية. وعزا 7 % السبب إلى تخوفهم من أن تفرض القوى العلمانية أفكارها وآراءها على المجتمع. وتخوّف 8 % من المستجيبين من استبدادها بالحكم والهيمنة على السلطة، وعب 3 % أيضًا عن أن أسباب المخاوف، ترجع إلى الخوف من تمييزهم ضد المتدينين. وقد ركز المستجيبون في الأردن، والسودان، وفلسطين، بنسب أعلى من المجتمعات الأخرى على تخوفهم من الحركات العلمانية لأنها تساهم في الانحلال والفساد الأخلاقي، بينما ركز السعوديون والموريتانيون والجزائريون والمغاربة على أنها لن تحافظ على الهوية العربية والإسلامية. وكان التركيز على الاستبداد بالحكم والهيمنة عليه بين الأردنيين، والموريتانيين، والمصريين أعلى من غيره في المجتمعات الأخرى. وركز المغاربة والعراقيون والموريتانيون على تدهور الوضع الأمني وعدم الاستقرار.
| أهم المخاوف | % |
|---|---|
| الانحلال والفساد الأخلاقي | 10.3 |
| عدم الحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية | 9.8 |
| السعي لتحقيق مصالحهم الحزبية والشخصية على حساب المصلحة العامة | 8.1 |
| الاستبداد بالحكم والهيمنة على السلطة | 7.7 |
| تدهور الوضع الأمني وانتشار الفوضى | 7.6 |
| فرض أفكارهم وآرائهم على المجتمع | 7.2 |
| مواقفهم ضد الإسلام ويعملون على تشويه صورته | 6.7 |
| التمييز بين المواطنين وعدم تطبيق العدل والمساواة بينهم | 6.4 |
| عدم احترام الدين أو قيم الناس الدينية | 6.0 |
| فرض قيم لا تتناسب مع قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا | 4.8 |
| إسقاط الدين الإسلامي كأحد مصادر التشريع | 4.4 |
| أهدافها وبرامجها غير واضحة | 4.1 |
| تبعيّتها لجهات خارجية | 3.9 |
| عدم الكفاءة والقدرة على الحكم | 3.8 |
| لأنهم غير متدينين ويميزون ضد المتدينين | 3.0 |
| تقييد الحريات وخاصة الحريات الدينية | 2.8 |
| لا أثق بها | 2.7 |
| أخرى | 0.1 |
| لا أعرف/ رفض الإجابة | 0.8 |
| المجموع | 100.0 |
| املعدل | الكويت | لبنان | العراق | الجزائر | املغرب | مرص | موريتانيا | تونس | السعودية | فلسطني | السودان | األردن | بلد الدراسة أهم المخاوف |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 10 | 3 | 6 | 9 | 9 | 9 | 10 | 10 | 10 | 10 | 13 | 15 | 18 | الانحلال والفساد الأخلاقي |
| 10 | 9 | 10 | 6 | 12 | 12 | 7 | 12 | 7 | 16 | 7 | 11 | 3 | عدم الحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية |
| 8 | 6 | 8 | 9 | 4 | 7 | 8 | 7 | 10 | 5 | 9 | 6 | 17 | الاستبداد بالحكم والهيمنة على السلطة |
| 8 | 8 | 5 | 18 | 8 | 4 | 11 | 2 | 13 | 8 | 8 | 6 | 7 | السعي لتحقيق مصالحهم الحزبية والشخصية على حساب المصلحة العامة |
| 8 | 4 | 6 | 10 | 9 | 11 | 8 | 10 | 5 | 9 | 6 | 7 | 4 | تدهور الوضع الأمني وانتشار الفوضى |
| 7 | 4 | 7 | 5 | 8 | 11 | 6 | 5 | 7 | 6 | 8 | 7 | 12 | فرض أفكارهم وآرائهم على المجتمع |
| 7 | 5 | 6 | 5 | 6 | 9 | 4 | 12 | 3 | 9 | 7 | 10 | 2 | مواقفهم ضد الإسلام ويعملون على تشويه صورته |
| 6 | 6 | 3 | 6 | 5 | 6 | 7 | 7 | 4 | 6 | 4 | 5 | 16 | التمييز بين المواطنين وعدم تطبيق العدل والمساواة بينهم |
| 6 | 8 | 7 | 4 | 6 | 4 | 8 | 9 | 10 | 5 | 6 | 5 | 2 | عدم احترام الدين أو قيم الناس الدينية |
| 5 | 16 | 6 | 4 | 3 | 4 | 2 | 1 | 1 | 5 | 4 | 5 | 4 | فرض قيم لا تتناسب مع قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا |
| 4 | 7 | 3 | 5 | 4 | 2 | 6 | 1 | 0 | 4 | 7 | 2 | 3 | تبعيّتها لجهات خارجية |
| 4 | 8 | 8 | 3 | 5 | 4 | 4 | 6 | 4 | 3 | 2 | 3 | 1 | أهدافها وبرامجها غير واضحة |
| 4 | 7 | 8 | 5 | 7 | 1 | 4 | 5 | 2 | 3 | 2 | 2 | 1 | عدم الكفاءة والقدرة على الحكم |
| 4 | 4 | 2 | 3 | 5 | 5 | 5 | 5 | 5 | 3 | 5 | 6 | 3 | إسقاط الدين الإسلامي كأحد مصادر التشريع |
| 3 | 1 | 3 | 3 | 3 | 3 | 3 | 2 | 3 | 4 | 4 | 3 | 3 | تقييد الحريات وخاصة الحريات الدينية |
| 3 | 2 | 4 | 1 | 3 | 4 | 3 | 4 | 2 | 3 | 4 | 3 | 1 | لأنهم غير متدينين ويميزون ضد المتدينين |
| 3 | 1 | 7 | 2 | 2 | 2 | 4 | 1 | 5 | 2 | 3 | 4 | 3 | لا أثق بها |
| 0.1 | -- | -- | -- | -- | -- | -- | -- | 1 | -- | 0.3 | -- | -- | أخرى |
| 0.8 | 0.0 | 1.3 | 0.1 | 0.4 | 1.9 | 0.2 | 0.3 | 5.8 | 0.2 | 0.7 | 0.7 | 0.1 | لا أعرف/ رفض الإجابة |
| 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع |
| 2014 | 2015 | سنة الاستطلاع أهم المخاوف |
|---|---|---|
| 7.2 | 10.3 | الانحلال والفساد الأخلاقي |
| 0.9 | 9.8 | عدم الحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية |
| 8.4 | 9.4 | التمييز بين المواطنين وعدم تطبيق العدل والمساواة بينهم |
| 3.6 | 8.1 | السعي لتحقيق مصالحهم الحزبية والشخصية على حساب المصلحة العامة |
| 6.2 | 7.7 | الاستبداد بالحكم والهيمنة على السلطة |
| 8.4 | 7.6 | تدهور الوضع الأمني وانتشار الفوضى |
| 5.8 | 7.2 | فرض أفكارهم وآرائهم على المجتمع |
| 9.3 | 6.7 | مواقفهم ضد الإسلام ويعملون على تشويه صورته |
| 3.6 | 6.0 | عدم احترام الدين أو قيم الناس الدينية |
| 3.3 | 4.8 | فرض قيم لا تتناسب مع قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا |
| 11.6 | 4.4 | إسقاط الدين الإسلامي كأحد مصادر التشريع |
| 1.2 | 4.1 | أهدافها وبرامجها غير واضحة |
| 4.5 | 3.9 | تبعيّتها لجهات خارجية |
| 1.3 | 3.8 | عدم الكفاءة والقدرة على الحكم |
| 1.8 | 2.8 | تقييد الحريات وخاصة الحريات الدينية |
| 2.0 | 2.7 | لا أثق بها |
| 2.2 | 0.1 | أخرى |
| 18.6 | 0.8 | لا أعرف/ رفض الإجابة |
| 100.0 | 100.0 | المجموع |
تظهر اتّجاهات الرأي العام في المنطقة العربية أنّ هناك تخوّفًا بنسب متشابهة من الأحزاب الإسلامية والعلمانية؛ مما يعني أنّ هناك نقصًا في الثقة بهذه القوى؛ وهو أمرٌ خطيرٌ، ويبيّ أنّ الرأي العام كما هو اليوم هو فريسةٌ لعدم الثقة بالأحزاب السياسية.