اتجاهات الرأي العام العربي نحو السياسات الأميركية خلال العام الأول من عهد ترامب 2017

Mohammed al-Masri محمد المصري |

الملخّص

انطلاق ا من الدور الرئيس الذي تؤديه الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية تقييم سياساتها بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسًا جديدًا، قام المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات باستطلاع للرأي العام في المنطقة العربية نحو السياسات الأميركية خلال السنة الأولى لتولي ترامب الحكم. وقد تضمن الاستطلاع التعرف إلى اتجاهات الرأي العام نحو الرئيس ترامب من خلال عدة معايير؛ إذ سُ ئل المستجيبون عن نظرتهم نحوه، وعن آرائهم في سياساته تجاه العالم العربي عامة، وكذلك عن قضايا مثل تعزيز الديمقراطية في العالم العربي، والتعامل مع الاتفاق النووي مع إيران، ومجابهة التطرف والإرهاب في المنطقة، وتقييم أداء سياساته نحو المناطق التي تشهد أزمات وصراعات مثل سورية، واليمن، والعراق، وليبيا، وفلسطين. كلمات مفتاحية: الرأي العام العربي، الولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترامب. A recent opinion poll by the Arab Center for Research and Policy Studies examined Arab public attitudes towards US foreign policy during the first year of the Trump presidency. Survey questions sought to ascertain Arab public perceptions of Trump based on a number of key indicators. Specifically, respondents were asked to evaluate specific Trump Administration policies relevant to the Arab region, including support for democracy, the approach to the Iranian nuclear deal and the combatting of extremism and terrorism. Finally, the survey included questions on how respondents viewed Trump’s policies towards a number of specific sites of conflict: Syria, Yemen, Iraq, Libya and Palestine. Keywords: Arab Public Opinion, USA, Donald Trump.

Arab Public Opinion towards US Foreign Policy during the First Year of the Trump Presidency

في سياق اهتمام المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات - فرع واشنطن بالتعرف إلى اتجاهات الرأي العام العربي نحو السياسات الأميركية في المنطقة العربية، وانطلاقًا من الدور الرئيس الذي تؤديه الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، وبخاصة بعد احتلال العراق عام 0032، وبعد تدويل مجموعةٍ من أزمات المنطقة مثل ليبيا والعراق وسورية واليمن، فضلً عن أهمية تقييم تلك السياسات بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسًا جديدًا - الذي عبّ عن سياسات جدلية نحو المنطقة والإسلام خلال حملته الانتخابية وبعد توليه الحكم - قام المركز باستطلاع للرأي العام في المنطقة العربية نحو السياسات الأميركية خلال السنة الأولى لتولي ترامب الحكم. وبلغ حجم عينة الاستطلاع 3198 مُستجيبًا ومُستجيبة موزعين على ثمانية مجتمعات عربية، وهي: مصر، ولبنان، والكويت، والمغرب، والأردن، وفلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة)، والسعودية، وتونس، بمعدل 400 مستجيب من كل بلد، وذلك خلال الفترة من 41 أيلول/ سبتمبر إلى 31 تشرين الأول/ أكتوبر 017.2 وجرى تنفيذه من خلال مقابلات هاتفية اعتمادًا على قاعدة بيانات استطلاعات المؤشر العربي المخزّنة في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وسُحبت العينة بطريقة العينة العنقودية الطبقية (في المستويات) المتعدّدة المراحل، المنتظمة والموزونة ذاتيًا، والتي تضمن احتمالية متساوية لكل فرد من أفراد المجتمع لتمثيله في العينة، وكذلك تمثيل المناطق الجغرافية لكلِّ بلدٍ من البلدان المستطلعة وبحسب وزنها بالنسبة إلى عدد السكان. وبهذا، فإن العينات المُستخدمة في كل بلد من البلدان المستطلعة آراء مواطنيها في هذا الاستطلاع هي عينات ممثلة لهذه المجتمعات، ممن أعمارهم 81 عامًا فما فوق، على صعيد التنوع الجندري، والتحصيل العلمي. وتبلغ نسبة الثقة في استطلاع كلّ مجتمع %95 وبهامش خطأ يتراوح.%±5

اتجاهات الرأي العام العربي نحو الولايات المتحدة

للوقوف على آراء المواطنين في المنطقة العربية نحو الولايات المتحدة، فقد طرح الاستطلاع مجموعة من الأسئلة التي تهدف إلى التعرف إلى هذه آراء تجاه الولايات المتحدة بصفة عامة، وتجاه الشعب الأميركي بمعزل عن السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة، وذلك قبل السؤال عن تقييم السياسة الخارجية الأميركية. إن هذا الأسلوب من الأسئلة يتيح للمستجيب تمييز مواقفه نحو الولايات المتحدة بصفة عامة ومواقفه من الشعب الأميركي والسياسة الخارجية الأميركية، وبخاصة أن نتائج استطلاع المؤشر العربي لعام 0142 قد أظهرت على نحو جلي أن هنالك فروقات جوهرية في اتجاهات الرأي العام نحو الولايات المتحدة كبلد ومجتمع وثقافة عن اتجاهاته نحو السياسات الأميركية في العالم وفي المنطقة العربية. وبناءً عليه، فإن وضع مجموعة من الأسئلة للوقوف على الآراء نحو هذه الموضوعات يصبح ضرورة، إذ إن الاقتصار على اتجاهات الرأي العام نحو السياسات الخارجية يفتح الباب أمام تعميمها كأنها مواقف الرأي العام نحو الولايات المتحدة نفسها والشعب الأميركي. وتشير النتائج إلى أن الرأي العام في المنطقة العربية يميل نحو الإيجابية في نظرته تجاه الولايات المتحدة؛ إذ إن %48 من المستجيبين أفادوا أن نظرتهم إلى الولايات المتحدة هي "إيجابية جدًا" أو "إيجابية إلى حدٍ ما" عندما سئلوا عن آرائهم بصفة عامة تجاهها، مقابل %42 أفادوا أنها "سلبية" أو "سلبية إلى حدٍ ما." وفي السياق نفسه، ومن أجل تعميق فهمنا لوجهة النظر نحو الولايات المتحدة، فقد سئل المستجيبون عن نظرتهم تجاه الشعب الأميركي بمعزل عن السياسات الخارجية الأميركية، حيث أظهرت النتائج أن %65 من الرأي العام العربي أفاد أن نظرته إيجابية نحو الشعب الأميركي بمعزل عن السياسات الأميركية، مقابل %25 أفاد أن لديه نظرة سلبية نحو الشعب الأميركي، ما يعكس بالضرورة أن الرأي العام العربي عندما يعبّ عن نظرته نحو الولايات المتحدة بإطلاق فإنما يعبر عن آراء يتضمن بعضها تقييمً لسياساتها الخارجية، ويتضمن بعضها الآخر تقييمً للولايات المتحدة بمعزل عن سياساتها الخارجية. ومن المهم الإشارة أيضًا إلى أن الموقف من الشعب الأميركي قد تغيّ مقارنة بالسنة الماضية؛ إذ أفاد %73 من الرأي العربي بأن نظرته إلى الشعب الأميركي كانت إيجابية في استطلاع تشرين الأول/ أكتوبر 0162، مقارنة ب %65 في هذا الاستطلاع. بمعنى أن الرأي العام العربي خلال عام واحد قد تغير في اتجاهاته نحو الشعب الأميركي إلى موقف أقل إيجابية وإن كان هذا التغير غير جوهري. ولكن من المحتمل أنه يعكس تغيرًا في المزاج الذي تلا انتخاب ترامب، وكنتيجة لسياساته خلال العام الأول من إدارته. أما على صعيد تقييم السياسات الخارجية الأميركية، فقد أفاد %61 من المستجيبين أن نظرتهم إلى السياسة الأميركية في العالم العربي سلبية. إن هذه النتائج تتوافق مع نتائج استطلاعات المؤشر العربي في السنوات الثلاث الماضية التي تظهر أن مواقف الرأي العام العربي هي مواقف سلبية من السياسات الأميركية في المنطقة العربية. وعند مراجعة اتجاهات الرأي العام في كل بلد من البلدان المستطلعة، تظهر النتائج أن الأكثر سلبية في تقييم سياسات الولايات المتحدة الخارجية كانت في كل من فلسطين، ولبنان، وتونس. لقد كانت نسبة الذين قيموا السياسات الأميركية "بالإيجابية جدًا" في كل من هذه

البلدان لا تتجاوز %5 من المستجيبين. في المقابل، فإن الأقل سلبية (وإن كانت الكتلة الأكبر قيمت السياسات بأنها سلبية) تتركز في المغرب، والسعودية. ومن المهم أيضًا الإشارة إلى أن أغلبية المستجيبين

إﻳﺠﺎﺑﻴّﺔ ﺟﺪ ا إﻳﺠﺎﺑﻴّﺔ إﱃ ﺣﺪّ ﻣﺎ ﺳﻠﺒﻴّﺔ إﱃ ﺣﺪّ ﻣﺎ ﺳﻠﺒﻴّﺔ ﺟﺪ ا ﻻ إﻳﺠﺎﺑﻴﺔّ وﻻ ﺳﻠﺒﻴّﺔ ﻻ أﻋﺮف/ رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ

في كل بلد من البلدان المستطلعة عبرت عن أن نظرتها إيجابية تجاه الشعب الأميركي بمعزل عن السياسة الخارجية الأميركية، وسُجل أعلى المستويات في هذه النظرة الإيجابية في كل من المغرب ولبنان.

25 اﳌﻐﺮب اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻷردن

اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻟﺒﻨﺎن

اﳌﻌﺪل

اﳌﻐﺮب ﻟﺒﻨﺎن اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻷردن

اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ

اﳌﻌﺪل

اﳌﻐﺮب اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻷردن

ﻟﺒﻨﺎن اﳌﻌﺪل

اﻟﻜﻮﻳﺖ

اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻷردن اﳌﻐﺮب

ﻟﺒﻨﺎن

اﳌﻌﺪل

تقييم سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب كما تمت الإشارة سابقًا، فقد تضمن هذا الاستطلاع التعرف إلى اتجاهات الرأي العام نحو الرئيس الأميركي من خلال عدة معايير؛ إذ سُئل المستجيبون عن نظرتهم بصفة عامة نحو دونالد ترامب، وآرائهم تجاه سياساته نحو العالم العربي بصفة عامة، إضافة إلى مجموعة من الأسئلة التي تعكس اتجاهات الرأي العام نحو سياسات ترامب والولايات المتحدة في المنطقة العربية مثل تعزيز الديمقراطية في العالم العربي، والتعامل مع الاتفاق النووي مع إيران، ومجابهة التطرف والإرهاب في المنطقة، والحفاظ على علاقات جيدة بحلفاء الولايات المتحدة من الدول العربية، وتقييم أداء سياسات الرئيس الأميركي نحو المناطق التي تشهد أزمات وصراعات مثل سورية، واليمن، والعراق، وليبيا، وفلسطين. أما على صعيد نظرة المواطنين في المنطقة العربية نحو ترامب بصفة عامة، فقد أظهرت النتائج أن نحو %30 من الرأي العام لديهم نظرة إيجابية، مقابل %58 لديهم نظرتهم سلبية تجاهه. ومن ثم، فإن تقييم الرأي العام للسياسة الأميركية جاء متشابهًا ومتقاربًا مع

ﻟﺒﻨﺎن اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻷردن

اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﳌﻐﺮب اﳌﻌﺪل

ﻛﻴﺔ، ﻗﺪ ﻋﺰّز ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ وﻫﻴﺒﺘﻬﺎ ﰲ اﻟﻌﺎ ﺗﻮﱄ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮاﻣﺐ ﳌﻨﺼﺐ رﺋﻴﺲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة اﻷﻣ ﻛﻴﺔ، ﻗﺪ ﺗﺴﺒّﺐ ﰲ ﺗﺮاﺟﻊ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ وﻫﻴﺒﺘﻬﺎ ﰲ اﻟﻌﺎ ﺗﻮﱄ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮاﻣﺐ ﳌﻨﺼﺐ رﺋﻴﺲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة اﻷﻣ ﻻ أﻋﺮف/ رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻻ أﺗﻔﻖ ﻣﻊ أي ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺎرﺗ

تقييمه للرئيس الأميركي. ومن المهم الإشارة إلى أن الرأي العام في كل من السعودية ومصر كان الأكثر إيجابية في تقييم الرئيس الأميركي مع أن الأغلبية عبرت عن نظرتها السلبية، وذلك مقارنة بنتائج البلدان الأخرى، إذ إن الرأي العام في كل من تونس ولبنان كان الأكثر سلبية. وفي السياق نفسه، عُرضت على المستجيبين عبارتان، الأولى تقول: "إن تولي ترامب منصب رئيس الولايات المتحدة عزز مكانة الولايات المتحدة في العالم وهيبتها"، وتقول الثانية: "إن تولي ترامب منصب رئيس الولايات المتحدة تسبّب في تراجع مكانة الولايات المتحدة في العالم وهيبتها." وطلب من المستجيبين اختيار العبارة الأقرب إلى وجهة نظرهم. وتشير النتائج إلى أن أغلبية الرأي العام في المنطقة، بنسبة %51، من المستجيبين أفادت أن تولي ترامب الرئاسة تسبّب في تراجع مكانة الولايات المتحدة في العالم وهيبتها، مقابل نسبة %28 أفادت أن ذلك عزز مكانة الولايات المتحدة وهيبتها. وفي حين أن أغلبية الرأي العام في كل بلد من البلدان المستطلعة أفادت تراجع مكانة الولايات المتحدة وهيبتها مع وصول ترامب إلى منصب الرئاسة، فإن أقل من %50 من مستجيبي السعودية %42()، ومصر

%47() أفادوا ذلك. بل إن نسبة الذين اختاروا العبارة الثانية كانت الأعلى في السعودية بنسبة.%33 أما على صعيد تقييم سياسات الرئيس ترامب تجاه العالم العربي، فقد أظهرت النتائج أن %61 من المستجيبين أفادوا أن هذه السياسات سلبية، مقابل %29 أفادوا أنها إيجابية. كما تظهر النتائج أن أغلبية المستجيبين في كل بلد من البلدان أفادت أن سياسات ترامب نحو المنطقة العربية سلبية. وكان مستجيبو كل من تونس، وفلسطين، ولبنان، والكويت هم الذين قيّموها بالسلبية أكثر من مستجيبي المجتمعات الأخرى. وكان الاستثناء يكمن في الرأي العام السعودي، حيث كانت نسبة الذين قيموا هذه السياسات بالسلبية %47 وهي أقل من %50، مقابل %38 قالوا إنها إيجابية، وهي أعلى نسبة سجلت بين البلدان المستطلعة. ومن المهم الإشارة إلى أن تقييم سياسات ترامب نحو المنطقة العربية جاء متطابقًا مع تقييم سياسات الولايات المتحدة. إضافة إلى تقييم المستجيبين لسياسات ترامب نحو العالم العربي، وفي إطار مزيد من معرفة الأثر الذي تركه وصول ترامب إلى الرئاسة الأميركية، سُئل المستجيبون عن مدى تأثير سياسات الولايات المتحدة نحو العالم العربي بعد أن أصبح ترامب رئيسًا. وأظهرت النتائج أن الرأي العام العربي منقسم على نحو متوازٍ بين كتلتين؛ الأولى تمثل %38 من المستجيبين الذين أفادوا أن السياسات الأميركية نحو المنطقة العربية تغيرت نحو الأسوأ بُعيد وصول ترامب إلى الرئاسة، بينما عبر المستجيبون في الكتلة الثانية بالنسبة نفسها %38() عن أن السياسة الأميركية بقيت على حالها. ومقابل هاتين الكتلتين، عبر %17 من المستجيبين عن أن سياسات الولايات المتحدة قد تغيرت نحو الأحسن بعد أن أصبح ترامب رئيسًا للولايات المتحدة. وكان الفلسطينيون الأكثر تعبيرًا عن أن سياسات الولايات المتحدة تغيرت نحو الأسوأ بعد وصول ترامب إلى الرئاسة، في حين أن السعوديين %24() والمصريين %22() كانوا الأعلى في تعبيرهم عن أن هذه السياسات قد تغيرت إلى الأحسن. وفي كل الأحوال، فإن أثر وصول ترامب إلى الرئاسة على سياسات الولايات المتحدة نحو المنطقة العربية يعدّ سلبيًا من وجهة نظر الرأي العام العربي. ويبقى الرأي العام العربي الذي يقيّم السياسات الأميركية بالسلبية منقسمً بين كتلتين إحداهما تقول إن هذه السياسات تغيرت إلى الأسوأ، وتقول الثانية إنها بقيت على حالها بعد وصول ترامب إلى الرئاسة. أما على صعيد تقييم سياسات ترامب نحو القضايا التفصيلية، فقد سُ ئل المستجيبون عن مجموعة من القضايا الأساسية المتعلقة بسياسات الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، بعضها طرحت خلال الحملة الانتخابية، وبعضها كانت ضمن تصريحاته ومواقفه فور مباشرة ممارسته صلاحيات منصبه. وهذه القضايا هي: مجابهة التطرف، والتعامل مع القضايا المتعلقة بالإسلام، ومواقفه نحو الاتفاق النووي مع إيران، وتعامله مع الدول العربية التي تعتبر بمنزلة حليف لإيران، وتعزيز الديمقراطية في البلدان العربية. إن أغلبية الرأي العام العربي وبنسبة %63 تعتقد أن أداء ترامب في التعامل مع قضايا متعلقة بالإسلام هو أداء سيئ. كما عبر ما نسبته %51 من الرأي العام العربي عن أن أداءه في قضية تعزيز الديمقراطية في البلدان العربية كان سيئًا. وفي المجمل، فإن الكتلة الأكبر عبرت عن أن أداء ترامب في هذه القضايا كان سيئًا باستثناء قضية واحدة وهي أداؤه في الحفاظ على علاقات الولايات المتحدة بحلفائها من الدول العربية؛ إذ عبر %47 من المستجيبين بأن أداءه في هذا الجانب كان جيدًا، مقابل %38 أفادوا أنه كان سلبيًا. وعند تحليل اتجاهات الرأي العام السعودي، اعتبر %56 من المستجيبين أن أداء ترامب مع حلفاء الولايات المتحدة من الدول العربية كان جيدًا، وكذلك الحال بالنسبة إلى الرأي العام الأردني %56()، والكويتي %51(.) ويبدو جليًا من خلال التعرف إلى اتجاهات الرأي العام في كل بلد من البلدان المستطلعة أن تقييم أداء ترامب في هذا الموضوع قد يكون قد تأثر بالقمة العربية الإسلامية الأميركية التي عقدتها الرياض أو نتيجة لمواقفه تجاه إيران أو تعبيره عدة مرات عن آراء إيجابية نحو بعض حلفائه من الدول العربية وبخاصة السعودية والإمارات. وفي كل الأحوال، فإن اتجاهات الرأي العام نحو هذا الموضوع لا تتضمن شحنة قيمية بمقدار ما هي تقييم لواقع الأمر. وفي السياق نفسه، قد تكون الإشارة مفيدة إلى أن الذين قالوا إن أداء ترامب في التعامل مع الاتفاق النووي الإيراني كان جيدًا قد تركزوا في كل من المغرب، والكويت، والسعودية، ومصر. وهذه هي البلدان ذاتها التي اعتبرت بنسب أعلى من غيرها أن أداءه في مجابهة التطرف كان جيدًا. إذا كانت الموضوعات السابقة تعكس اتجاهات الرأي العام العربي نحو ما جرى تجاه قضايا تفصيلية في البلدان العربية أو غيرها في الشرق الأوسط، فإن اتجاهات الرأي العام نحو أداء الرئيس الأميركي بما يتعلق بالبؤر الساخنة في المنطقة العربية يمكن أن تسلط الضوء أكثر على تقييم أدائه خلال السنة الأولى من رئاسته. وتظهر النتائج على نحو جلي توافقًا بين مواطني المنطقة العربية على تقييم سلبي لأداء ترامب نحو سورية، واليمن، والعراق، وليبيا، وفلسطين؛ إذ توافق نحو ثلثي المستجيبين على سوء أداء إدارته نحو هذه الملفات. ويبدو جليًا أن تقييم أداء ترامب بما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة نحو فلسطين هو الأكثر سلبية، يليها أداؤه في العراق وسورية. ومن الجدير بالذكر أن نحو ربع المستجيبين عبروا عن أنهم لا يعرفون عن أداء ترامب تجاه ليبيا، وعبّ خُمس المستجيبين عن عدم معرفتهم عن أدائه بما يتعلق باليمن.

اﳌﻐﺮب اﻷردن اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ

ﻟﺒﻨﺎن

اﻟﻜﻮﻳﺖ

اﳌﻌﺪل

7 اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻷردن

اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻟﺒﻨﺎن اﳌﻐﺮب

اﳌﻌﺪل

ﺟ ¢ﻴّﺪ ﺟﺪ ا ﺟﻴّﺪ إﱃ ﺣﺪّ ﻣﺎ

13192126714
102328610
1026524
641610

ﺳﻴﻰء إﱃ ﺣﺪّ ﻣﺎ ﺳﻴﻰء ﺟﺪًا ﻻ ﺟﻴّﺪ وﻻ ﺳﻴﻰء ﻻ أﻋﺮف/ رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ

19 اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﲆ ﻋﻼﻗﺎت اﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺑﺎﻟﻌﺮب ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻹرﻫﺎب واﻟﺘﻄﺮف ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﺪّŠ ﻘﺮاﻃﻴّﺔ ﰲ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻻﺗﻔﺎق اﻟﻨﻮوي اﻹﻳﺮا‘ أداء إدارﺗﻪ ﰲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻹﺳﻼم

المجموعلا أعرف/ رفض الإجابةلاا جيّد ولا سيىءسايىء جدًاسيىء إلى حدٍ ماجيّد إلى حدّ ماجيّد جدًا
1001254122156سورية
1001963920115اليمن
1001354521124العراق
1002373719104ليبيا
100107561584فلسطين

اﻷردن

ﻟﺒﻨﺎن اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﳌﻐﺮب اﳌﻌﺪل

اﻷردن اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻟﺒﻨﺎن

اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﳌﻐﺮب

اﳌﻌﺪل

لقد أظهرت البيانات السابقة بأن تقييم المواطنين في المنطقة العربية لسياسات الولايات المتحدة الأميركية تحت إدارة ترامب تجاه القضايا الساخنة في المنطقة كان في مجمله تقييمً سليبًا، وعَدَّ أداء ترامب في هذه المجالات سيئًا. وفي السياق نفسه، سُئل المستجيبون عن مدى مساهمة سياسة ترامب بتحقيق وعده في محاربة تنظيم داعش والقضاء عليه. وتظهر النتائج أن أغلبية الرأي العام بنسبة %59 ترى أن سياسات ترامب لم تساهم في تحقيق هذا الهدف الذي وعد به فور تسلمه الرئاسة مقابل %30 أفادوا أن سياساته قد حققت هذا الهدف. اللافت للانتباه أن أغلبية الرأي العام في كل مجتمع من المجتمعات المستطلعة توافقت على أنه لم يحقق هذا الهدف؛ بل كانت النسبة %68 في مصر، و%63 في كل من فلسطين وتونس. ومن المهم الإشارة إلى أن أغلبية الرأي العام لا ترى أن سياسات ترامب أدت إلى القضاء على داعش، على الرغم من أن الاستطلاع قد نُفذ في وقت كانت فيه الموصل وأغلب التراب الوطني العراقي قد تحرر من سيطرة التنظيم، وكذلك الأمر لكثير من المناطق التي كانت تقع تحت سيطرته في سورية. وفي سياق التعرف إلى آراء المواطنين بما يجب أن تركز عليه سياسة الولايات المتحدة في محاربتها للتطرف في منطقة الشرق الأوسط، ترى الكتلة الأكبر من المستجيبين، وبنسبة %33، أنه يجب على الولايات

ﻻ أﻋﺮف/ رﻓﺾ اﻹﺟﺎﺑﺔ

المتحدة عدم التدخل في مجابهة التطرف والإرهاب في المنطقة كأفضل إستراتيجية لمحاربة هذا التطرف والقضاء عليه، ويأتي في المرتبة الثانية،، حل ال وبنسبة %23 اررع الفلسطيني – الإسرائيلي، وفي المرتبة الثالثة، وبنسبة %20، حل الأزمات في سورية واليمن والعراق وليبيا. وأكدت نسبة %9 من المستجيبين أهمية دعم التحول الديمقراطي كأفضل إستراتيجية. أما الذين ذهبوا إلى تكثيف الحملات العسكرية، فكانت نسبتهم %6. وحاز عدم تدخل الولايات المتحدة موافقة ثلث المستجيبين كأفضل إستراتيجية للقضاء على الإرهاب والتطرف. وفي موضوع متصل بسياسات الولايات المتحدة تجاه الدول العربية، وخاصة في ضوء صفقات السلاح الضخمة التي عقدتها إدارة ترامب خلال زيارة السعودية بُعيد استلامه مهماته الرئاسية، سُئل المستجيبون إن كانوا يعتبرون أن بيع الأسلحة للدول العربية يساهم في أمن المنطقة واستقرارها. وقد أفاد %30 من المستجيبين أن بيع الأسلحة الأميركية يساهم في أمن المنطقة واستقرارها مقابل %62 أفادوا عكس ذلك. بل إن أغلبية المستجيبين في كل بلد من البلدان المستطلعة اعتبرت أن بيع الأسلحة الأميركية لا يساهم في أمن المنطقة واستقرارها. وكان الاستثناء الوحيد هو الرأي العام السعودي الذي انقسم إلى كتلتين؛ الأولى تمثل %45 قالت إن بيع الأسلحة للدول العربية يساهم في أمن المنطقة واستقرارها، والثانية بنسبة %40 أفادت عكس ذلك.

اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻷردن

ﻟﺒﻨﺎن

اﳌﻐﺮب اﳌﻌﺪل

خلاصة

ما زال الرأي العام في المنطقة العربية يقف ضد السياسة الخارجية الأميركية، ويقيّم هذه السياسة في المنطقة تقييميًا سلبيًا. إن هذا التقييم السلبي للسياسات الأميركية في المنطقة لا ينسحب على الولايات المتحدة أو شعبها ليصبح موقفًا ضدهما. بل على العكس من ذلك، فنظرة العرب نحو شعب الولايات المتحدة بمعزلٍ عن سياساتها الخارجية هو موقف إيجابي. إن رأي المواطنين العرب تجاه ترامب هو موقف سلبي في مجمله، ويعتبر أن رئاسته للولايات المتحدة ساهمت في تراجع مكانة الولايات المتحدة وهيبتها في العالم. كما أن رئاسته إما أنها أثرت على نحو سلبي في سياسات الولايات المتحدة في المنطقة العربية أو أبقتها على حالها.

ﻟﺒﻨﺎن اﻷردن اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻟﻜﻮﻳﺖ اﳌﻐﺮب اﳌﻌﺪل

وقد عدّت أغلبية المواطنين في المنطقة العربية أن أداء إدارة ترامب نحو سورية واليمن وليبيا والعراق وفلسطين سلبية أو سيئة. وهنالك شبه توافق على سلبية إدارة ترامب نحو فلسطين. ويتسم التقييم نحو فلسطيبن بأهمية قصوى عند معرفة أن %88 من المستجيبين يرون أن القضية الفسطينية مهمة بالنسبة إليهم مقابل %10 يعدّونها غير مهمة. وبناءً عليه، فليس ثمة ما يرضي آراء المواطنين نحو السياسات الأميركية في المنطقة العربية ما لم يشعرون أن هنالك تغيرًا جوهريًا في هذه السياسات وبخاصة في الموضوع الفلسطيني. إن هذا التقييم السلبي لسياسات الولايات المتحدة هو عامل مفسر لرفض تيار واسع من الرأي العام العربي لانغماس الولايات المتحدة في شؤون المنطقة العربية.