وثائق التحول الديمقراطي في الوطن العربي
الملخّص
يرصد هذا الباب أبرز الوثائق السياسية ذات الصلة بالتحول الديمقراطي في الوطن العربي. وننشر، في هذا العدد، الوثائق الخاصة باستشارات التيارات السياسية اللبنانية لتشكيل حكومة، ودعوات بعض هذه التيارات السياسية لتشكيل حكومة تكنوقراط، وموقفها من تكليف رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب لتشكيل حكومة. ونقف عند نشر الوثائق الخاصة بالفترة كانون الأول/ ديسمبر 2019 - كانون الثاني/ يناير 2020، على أن نستكمل في الأعداد المقبلة، نشر الوثائق اللاحقة. كلمات مفتاحية: لبنان، احتجاجات، حسّ ان دياب، ردات الفعل على الحكومة الجديدة. Keywords: Lebanon, Protests, Hassan Diab, Reactions to New Government.
مشروع التحول الديمقراطي ومراحل الانتقال في البلدان العربية The Project of Democratic Transformation and Transition Phases in the Arab Countries
Documents of Democratic Transition in the Arab World
الوثيقة)1(الاتحاد المسيحي اللبناني المشرقي يدعو لتأليف حكومة أكثرية تكافح الفساد صدر عن الاتحاد المسيحي اللبناني المشرقي البيان التالي: يومًا بعد يوم تتوضح خلفيات استقالة الحكومة وشلّ عمل المجلس النيابي، التي أتت في سياق خطط تهدف إلى إسقاط الدولة اللبنانية وقرارها الحرّ، ولتمرير التوطين والدمج وسرقة موارد لبنان الطبيعية واستعمال الأرض كمنصة لمشاريع خارجية، وكلها أهداف لا تمت إلى المصلحة الوطنية بصلة؛ ويرى الاتحاد المسيحي اللبناني المشرقي أن الضغوط التي تمارس تحت عنوان "الاستشارات الآن" هدفها الضغط على فخامة رئيس الجمهورية لإجراء استشارات نيابية فورية تؤدي إلى تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة "تكنوقراط" سعيًا وراء الاستفراد بالسلطة والتفلت من احترام خيارات أكثرية اللبنانيين الممثلة في البرلمان بنتيجة انتخابات نيابية لم يمض على إجرائها أكثر من ٨١ شهرًا. كما ويرى الاتحاد أن المخططين لعودة رئيس الحكومة المستقيل يعملون على خطة عنوانها "سعد الحريري أو الفوضى"، وتقضي في حال تم تكليف سعد الحريري أن يتقدم بتشكيلات حكومية لا تراعي التمثيل النيابي فتكون مرفوضة من قبل الرئيس ويتم تحميل فخامته مسؤولية عدم التشكيل، أو في حال عدم تكليف سعد الحريري يتم عندها تحميل فخامته مسؤولية تدهور الأوضاع المالية والاقتصادية، وفي كلتا الحالتين تدفع الأمور إلى الفوضى وانحلال السلطة المركزية، فيصبح التوطين والدمج واستعمال الأرض اللبنانية بحكم الأمر الواقع، وتستباح الثروات الطبيعية المعول عليها، على شاكلة ما حصل في ليبيا. وقد أصبح ظاهرًا بأن هنالك من يمارس الابتزاز والتهديد من خلال تحريض ما اصطلح على تسميته "الشارع السني" لتوتير الوضع الأمني وزيادة الضغط الاقتصادي الخارجي لتمرير المشروع الذي سيؤدي في جميع الأحوال إلى الانهيار الشامل للبنان على كافة المستويات الديموغرافية والاقتصادية والأمنية. ويعتبر الاتحاد المسيحي اللبناني المشرقي أنه في مقابل "المسلسل" المستمر منذ ٥٤ يومًا في الشارع، ما يزال "الحكماء" يحاولون تدوير الزوايا للوصول إلى حكومة تسوية "تكنوسياسية" يرأسها سعد الحريري مع بعض الضوابط التي تمنعه برأيهم من استباحة الوطن بالكامل، رضوخًا للابتزاز وهروبًا من الانهيار الاقتصادي. وفي هذا السياق يتساءل الاتحاد عما إذا كان لهكذا حكومة "تسوية" أن تحقق طموحات اللبنانيين المطالبين بمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين وإنعاش الاقتصاد وترسيم الحدود وإعادة النازحين ومواجهة التوطين، وأن تنجز ما عجزت عن إنجازه كل ما سبقها من حكومات تسوية منذ الطائف؟ ويحذر الاتحاد المعنيين من "ثورة حقيقية" في الشارع رفضًا لهذا النوع من التسويات. وأمام هذا الوضع الدقيق، يدعو الاتحاد المسيحي جميع المخلصين للتوجه فورًا وقبل فوات الأوان إلى تأليف حكومة أكثرية، تكون "نظيفة، منسجمة، تكافح الفساد، ويتم اختيار أعضائها على أساس الخبرة والكفاءة"، وتكون غير خاضعة لأية خطوط حمراء أو سوداء، تحاسب الفاسدين ومن وراءهم، وتخضع لمحاسبة البرلمان والرأي العام اللبناني، وتنفتح على كافة الخيارات الاقتصادية الخارجية المتاحة تحقيقًا للمصلحة اللبنانية العليا.
الوثيقة)2(بيان رئاسة الجمهورية المتعلق بتأجيل الاستشارات النيابية الملزمة في ضوء التطورات المستجدة في الشأن الحكومي، ولا سيما ما طرأ منها بعد ظهر اليوم، وبناء على رغبة وطلب معظم الكتل النيابية الكبرى من مختلف الاتجاهات، وإفساحًا في المجال أمام المزيد من المشاورات والاتصالات بين الكتل النيابية المختلفة ومع الشخصيات المحتملة تكليفها تشكيل الحكومة الجديدة، قرر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة التي كانت مقررة غدًا الاثنين 9 كانون الأول 2019 إلى يوم الاثنين 16 كانون الأول الجاري وفق التوقيت والبرنامج والمواعيد التي نشرت سابقًا.
الوثيقة)3(حزب الله يدعو لتشكيل حكومة إصلاحية تعالج المشاكل المالية وتعطي الناس حقوقهم
قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال حفل التكليف السنوي الذي أقامته مدارس المصطفى "الغدير" في قاعة الجنان: "نريد حكومة إصلاحية إنقاذية فيها أوسع تمثيل ممكن، تتعظ من غضب الناس وتعطيهم حقوقهم في العيش الكريم، وتحمي هذه الحقوق بجملة من التشريعات الفورية والاستراتيجية، حكومة تعمل بسياسات اقتصادية واجتماعية ولا تتصرف بطريقة عشوائية، وتأخذ في الاعتبار توفير فرص العمل، وتهتم بالزراعة والصناعة، وتوقف الهدر والفساد وتعمل بإدارة حازمة، ولا تتراخى مع المفسدين ومع أولئك الذين يأخذون البلد إلى الدمار."
أضاف سماحته: "من أكبر مهمات الحكومة الجديدة، هي السياسات المالية والنقدية، إذ لا يعقل أن يحرم المواطن اللبناني الذي ادخر أمواله في المصارف من أن يأخذ أمواله تحت حجج مختلفة، من أنتم حتى تحرموا الناس مدخراتهم؟ ومن أعطاكم هذا الحق؟ المفروض أن تشرف الحكومة على معالجة هذه القضية الحساسة للإفراج عن أموال المودعين ولتحريك حالة الاقتصاد." وتابع الشيخ قاسم: "اليوم كل حديث عن شكل الحكومة ومضمونها سابق لأوانه، كل ما تسمعونه عبر وسائل الإعلام أن شكل الحكومة سيكون كذا أو كذا ليس صحيحًا، ولم نتفق بعد لا على الشكل ولا على المضمون، نحن ننتظر أن يكلف رئيس للحكومة وبعد ذلك تجري مشاورات معه من قبل الكتل النيابية المختلفة لتحديد شكل الحكومة ومضمونها، بما ينسجم مع خيار المجلس النيابي والكتل النيابية فيه، لأن الحكومة ليست شخصًا، الحكومة مجموعة تأخذ قرارًا وهي مجتمعة، وبالتالي لا يمكن أن يتم اختيارها على مزاج أحد، وإنما يجب اختيارها على قاعدة التفاهم مع الكتل المختلفة والسياسات المطلوبة." وأكد أنه "لم يعد بإمكان حسابات الزعامة على حساب لقمة عيش الفقراء أن تستمر"، وتابع "إن شاء الله تكون المرحلة المقبلة مرحلة إنجاز حكومة لأن البلد لم يعد يتحمل، الوضع الاجتماعي أصبح سيئًا جدًا، والوضع الاقتصادي يتدهور، إن لم تتشابك الأيدي من أجل إيجاد الحلول المطلوبة، فالبلد سيكون وبالً على كل الناس الموجودين فيه."
الوثيقة)4(تصريح سمير جعجع بضرورة أن تكون الحكومة الجديدة حكومة اختصاصيين من المستقلين أكّد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أن "القوّات" قبل أن يبدأ الحراك وتحديدًا منذ الثاني من أيلول 2019 عندما عقد الاجتماع الاقتصادي الاستثنائي في بعبدا طرحنا كان واضحًا جدًا على خلفيّة أوضاع البلاد التي وصلت إلى مكان لم يعد بالمقدور أن ينقذه سوى حكومة جديدة كليًّا وأي حكومة على نسق الحكومات الماضية من قريب أو بعيد لن تصل بنا إلى أي مكان وأكبر دليل على ذلك ما وصلنا إليه مع الحكومة الماضية وسابقاتها من هذا المنطلق طرحنا حكومة أخصائيين مستقلين أي وجوه جديدة توحي بالثقة ولديهم إلمام ومعرفة بأمور ونواحي من الاقتصاد والمال والبنى التحتيّة وأن يكونوا مستقيمين ونظيفي الكف حتى النهاية لأننا إن كان على المستوى الداخلي أو على المستوى الخارجي فنحن بحاجة إلى ثقة مفقودة، صحيح أننا نخسر اليوم بعض الدولارات وبعض الأعمال والصناعات إلا أن أهم ما خسرناه ويجب أن نعوّضه بسرعة هي الثقة باعتبار أنه من دون الأخيرة لا يمكننا بناء اقتصاد، لذا وبناء على كل هذه الاعتبارات كان طرحنا ومنذ الاجتماع الاقتصادي في بعبدا أي قبل الحراك وفي ظل الحراك وبعده هو أننا بحاجة إلى حكومة جديدة فعليًا بالمعنى الذي قصدته." كلام جعجع جاء في تصريح مباشر له عقب لقائه، في معراب، الوزير غطاس خوري موفدًا من الرئيس سعد الحريري في حضور الوزير السابق ملحم الرياشي ومدير مكتب د. جعجع إيلي براغيد.
الوثيقة)5(بيان من اللقاء الإسلامي الوطني يدعو فيه لحكومة إنقاذ جامعة تخرج لبنان من أزماته عقد اللقاء الإسلامي الوطني اجتماعه الدوري وذلك في منزل منسق اللقاء الشيخ الدكتور ماهر عبدالرزاق في برقايل – عكار، وتباحث المجتمعون في مجمل الأوضاع الداخلية في لبنان وخاصة الأزمة التي يمر بها لبنان وصدر عنهم بيان تلاه الشيخ الدكتور ماهر عبدالرزاق. اللقاء دعا القوى السياسية للإسراع في تشكيل حكومة إنقاذية جامعة وقادرة على إخراج لبنان من أزماته الاقتصادية والمعيشية تحمل رجالً أكفاء لديهم خبرة وأمانة وأكد اللقاء أنه مطلوب اليوم من الجميع تحمل مسؤولياتهم وخاصة أن غالبية الشعب اللبناني قد أصبح تحت خط الفقر والحرمان، واعتبر أن الوقت ليس مناسبًا للرئيس الحريري ولبنان ينهار حتى يفرض شروطًا خارجية على تأليف الحكومة. وطالب اللقاء بأن تكون الحكومة المقبلة تخدم مصالح الشعب اللبناني وتخرج لبنان من الانهيار، ولا نريد حكومة تخضع لإملاءات الخارج وتخدم مصالحه واعتبر اللقاء أن التدخل الأمريكي في تشكيل الحكومة مرفوض ومدان ونحن في لبنان لن ولن نقبل بأن يملي الأمريكي والصهيوني شروطهم وأن يحددوا لنا حكومتنا ونوعها ونطالب الجميع برفض التدخل الأمريكي في شؤوننا ونؤكد أن كل ما يحدث في لبنان من أزمات اقتصادية واجتماعية هي مؤامرة أمريكية مع حلفائها في الداخل والخارج. كما طالب اللقاء الحراك الشعبي بأن يستجيب لنداء فخامة رئيس الجمهورية ويعتمد الحوار سبيلً للنهوض بالبلد والاتفاق مع فخامته على منهجية موحدة لوقف الفساد والهدر وإعادة المال العام إلى الدولة ونحذر قوى الحراك الشعبي من استغلاله في السياسة والأمن من قوى داخلية وخارجية لا تريد الخير للبنان ولشعبه. اللقاء الإسلامي الوطني طالب الحكومة المستقيلة بتحمل مسؤولياتها وقال ما نراه من الحكومة المستقيلة وتعامله مع أزمة انهيار البلد يدعو إلى الشك والريبة ونحن نطالب الرئيس الحريري بدعوة الحكومة إلى الاجتماع والعمل لوقف النزيف والانهيار في البلد، وأضاف "أما أن نرى حكومة تصريف الأعمال قد استقالت حتى من تصريف الأعمال فهذا غير مقبول وهو يعد مشاركة في انهيار لبنان والتآمر عليه. وخاصة أننا نعيش مرحلة حساسة وخطرة على الجميع." واعتبر اللقاء أن هناك حملة أمريكية صهيونية تستهدف لبنان ومقاومته ووحدته الداخلية ونؤكد أن قوة لبنان هي في جيشه ومقاومته ونحن ملتزمون بالدفاع عن المقاومة وحمايتها لأنها مصدر قوة الشعب اللبناني وعزته وكرامته، كما توجه بالشكر والتقدير للجيش والقوى الأمنية على الدور الوطني الكبير في الحفاظ على أمن واستقرار لبنان وندعو الجميع إلى التعاون مع الجيش والتعرض له هو تطاول على كل الشعب ولأنه ضمانة وحدتنا الوطنية وسلامة أمننا ومؤسساتنا.
الوثيقة)6(بيان تيار المستقبل يندد بما سمّ ه "خرق الدستور" صدر عن "تيار المستقبل" البيان الآتي: تقف البلاد أمام منعطف مصيري، ينذر بأوخم العواقب نتيجة التسابق على تسجيل النقاط السياسية في هذه الخانة أو تلك. وقد كان من المثير للريبة في هذه المرحلة وقبيل ساعات من بدء الاستشارات النيابية الملزمة، ما صدر عن بعض الكتل النيابية بالامتناع عن تسمية أي شخصية لتكليفها تأليف الحكومة، وما يحيط الاستشارات من غموض والتباسات ومحاولات التفاف، تسعى إلى محاصرة موقع رئاسة الحكومة والخروج على القواعد الدستورية في تسمية رؤساء الحكومات.
هناك تقاطع للمصالح جرى ترجمته في الموقف الذي صدر عن "التيار الوطني الحر" قبل أيّام وقضى بإعلان التحاقه بالساحات والانضمام إلى صفوف المعارضة، وبين الموقف الذي صدر بعد منتصف الليلة الماضية عن كتلة "القوات اللبنانية" وقضى بالامتناع عن تسمية أحد في الاستشارات. وفي الترجمة السياسية لهذين الموقفين أنهما توافقا على عدم تسمية الرئيس سعد الحريري، واجتمعا على حكومة لا يكون سعد الحريري رئيسًا لها.
ومن المؤسف أن يأتي ذلك في ضوء معلومات وتسريبات من عدة مصادر بأن كتلة "التيار الوطني الحر" كانت بصدد إيداع أصواتها فخامة رئيس الجمهورية ليتصرف بها كما يشاء. وهذه مناسبة كي نحذر من تكرار الخرق الدستوري الذي سبق أن واجهه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عهد الرئيس اميل لحود. هناك جهات اشتغلت طوال شهرين على إنكار ما يحصل بعد ٧١ تشرين لتعلن بعد ذلك أنها جزء لا يتجزأ من الحراك الشعبي والثورة، وهناك آخرون يرون الفرصة مؤاتية ليعملوا فيها تشي غيفارا كي يبقوا في الشارع لغايات في نفوس أصحابها. وهناك من قرر أن يقلب الطاولة على نفسه ويركض وراء تركيب خيمة بساحة الشهدا بحثًا عن مقاعد متقدمة في صفوف الثورة. إن "تيار المستقبل" ينأى بنفسه عن هذه السياسات، وهو في المقابل وبكل وضوح لا ينتظر تكليفًا من "التيار الوطني" ولا من "القوات" للرئيس الحريري، ولا يقبل أن يتحول موقع رئاسة الحكومة إلى طابة تتقاذفها بعض التيارات والأحزاب. موقع رئاسة الحكومة أكبر من كل هذه الهرطقات، ولن يكون رهينة عند أحد مهما علا كعبه.
فالرئيس الحريري قدم استقالته ليفتح بابًا أمام حل يحاكي مطالب الناس، لكن يبدو أن بعض المصالح تقاطعت على تعطيل تأليف حكومة.
والرئيس الحريري و"تيار المستقبل" لن يدخلوا بألاعيب الانتقام ولا بأي مشروع لتخريب البلد والوقوع بالفتنة. وإذا كانت هناك فرصة لتلبية مطالب الساحات فليكن. وإذا كانت هناك فرصة لتسمية شخصية سنية بمستوى الموقع... فليكن أيضًا. المهم ألا يعتقد أحد أنه قادر على أخذ البلد للخراب، لأن نار الخراب ستكوي الجميع، وأولهم الأحزاب ورجال السياسية الذين يتلطون خلف الثورة ويعتبرون أنفسهم أبطال هذا الزمن. زمن البطولات انتهى، زمن العضلات السياسية انتهى. هذا الزمن لمن يتحمل المسؤولية ولمن يفتح أذنيه لصرخات الشباب والصبايا وليس للمتاجرة بآلام اللبنانيين وأوجاعهم وركوب موجات القلق والتذمر في الشارع. كلمة أخيرة لجمهور "تيار المستقبل" وكل من يحب الرئيس سعد الحريري. ممنوع الانجرار لأي تحرك أو استفزاز بالشارع. نحن خط الدفاع عن الدولة والمؤسسات لكننا قبل أي شيء نحن خط الدفاع عن السلم الأهلي والعيش المشترك وأمن الناس وسلمية التحركات الشعبية. مسؤوليتنا أن نحمي البلد وأن نحافظ على وحدتنا لنقف سدًا منيعًا في وجه الذين يريدون الدستور على قياس مصالحهم وأحلامهم وكل الذين يعتبرون جر البلاد إلى الفتنة هدفًا وطنية بامتياز.
الوثيقة)7(بيان التيار الوطني الحر حول الاستشارات النيابية وموقفه تجاه إعلان الحريري نيته عدم الترشح لرئاسة الحكومة نقدر الموقف المسؤول الذي اتخذه دولة الرئيس سعد الحريري بالإعلان أنه لم يعد مرشحًا لرئاسة الحكومة المقبلة وأنه ذاهب إلى الاستشارات النيابية الملزمة غدًا ونرى في هذا الموقف خطوة إيجابية نتمنى أن يستكملها الرئيس الحريري بأن يقترح من موقعه الميثاقي شخصية موثوقة وقادرة ليعمل على التوافق عليها والتفاهم معها حول تشكيل حكومة تحظى بثقة الناس وتأييد الكتل البرلمانية الوازنة فضلً عن ثقة المجتمعين العربي والدولي، دون أن يضع البلد والناس أمام المجهول، كما حدث باستقالته الأخيرة، وذلك بتحديد خياره في اللحظة الأخيرة قبل الاستشارات النيابية الملزمة وبطلب تأجيلها أو بفرض إجرائها حسبما يريد ويستنسب لمصلحته الخاصة فيما هي صلاحية حصرية لرئيس الجمهورية يستعملها بحسب ائتمانه على المصلحة العامة والدستور.
الوثيقة)8(إعلان كتلة الوفاء للمقاومة ترشيح حسان دياب لرئاسة الحكومة ودعوتها الجميع للتعاون من أجل مصلحة البلد أعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن الكتلة سمّت حسان دياب رئيسًا للحكومة. وبعد لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ضمن الاستشارات النيابية الملزمة في قصر بعبدا، قال رعد "على مسافة من عيد الميلاد، نبارك لجميع اللبنانيين، ونتمنى أن ينهض لبنان من الأزمة التي نحن فيها"، وأضاف "نأمل في حال سمّته الأكثرية أن يوفّق في مهامه الوطنية التي يتطلّع إليها كل اللبنانيين." وأشار إلى "أننا نمدّ يد التعاون بشكل كامل من أجل مصلحة البلد وحفظ الأمن والاستقرار والنهوض الاقتصادي، ومعالجة الأزمات المعيشية والتنموية، والتحديات المصيرية للبلاد"، داعيًا كل الأفرقاء والمكونات والقوى لإبداء مثل هذا التعاون، وأمل أن "نوفّق جميعًا لنصرة لبنان."
الوثيقة)9(بيان رئاسة الجمهورية بتكليف الرئيس عون لحسان دياب بتشكيل الحكومة وكلمة الأخير بعد تكليفه الرئيس عون استدعى الرئيس حسان دياب وأبلغه تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة الرئيس دياب: "سأتوسع في المشاورات لتشمل القوى والأحزاب السياسية والحراك الشعبي، وسأستمع لكل الآراء لكي ننطلق بحكومة فاعلة تستند إلى إرادة شعبية." رئيس الحكومة المكلف: "أصواتكم يجب أن تبقى جرس إنذار بعدم العودة إلى ما قبل 17 تشرين فالدولة هي ملك الشعب وبناء المستقبل لا يكون إلا بالتفاعل مع مطالبه." الرئيس دياب: الاستشارات مع النواب ستبدأ يوم السبت المقبل، والجميع سيتمثل في الحكومة الجديدة. أمل رئيس الحكومة المكلف الدكتور حسان دياب أن تحظى الحكومة بثقة النواب وأنها ستكون "بمستوى تطلعات اللبنانيين: تلُامِسُ هواجسَهم، وتُحقّقُ مطالبَهم، وتُطمئِنُهم إلى مستقبلِهم، وتَنقل البلد من حالة عدم التوازن التي يمرّ بها، إلى مرحلة الاستقرار، عبر خطةٍ إصلاحيةٍ واقعية لا تبقى حبرًا على ورق، وإنما تأخذ طريقها إلى التنفيذ سريعًا." وشدد على أنه سيبدأ مشاوراته النيابية يوم السبت المقبل، كما ستشمل مشاوراته أيضًا القوى والأحزاب السياسية والحراك الشعبي، وأوضح أنه سيستمع لكل الآراء ليتم الانطلاق بحكومة فاعلة تستند إلى إرادة شعبية. وتوجه إلى اللبنانيين بالقول: "إن انتفاضَ تَكم أعادت تصويبَ الحياة السياسية في لبنان، وأنكم تنبضون بالحياة ولا تستسلمون لليأس، وأنكم أنتم مصدر السلطات فعلً لا قولً ". موقف الرئيس دياب جاء بعد انتهاء الاستشارات النيابية الملزمة، حيث عقد لقاء بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اطّلع من رئيس الجمهورية على نتيجة الأصوات النيابية، قبل أن يتم استدعاء الدكتور دياب قرابة السادسة مساء للانضمام إلى الاجتماع، قبل أن يتحول ثنائيًا أثر مغادرة الرئيس بري. كلمة الرئيس المكلف، وبعد انتهاء اللقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة المكلف، أدلى الدكتور دياب بالتصريح التالي: "تبلّغت من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نتائج الاستشارات النيابية الملزمة، وفقًا للدستور، وتكليفي بمهمة تشكيل الحكومة العتيدة." بداية، أتوجّه بالشكر العميق إلى فخامة الرئيس، وإلى السادة النواب على هذه الثقة التي منحوني إياها، والشكر موصول أيضًا إلى جميع السادة النواب على أمل أن نستطيع الحصول على ثقتهم عندما نُنجز تشكيل الحكومة التي سأعمل، بالاتفاق مع فخامة الرئيس، واستنادًا إلى الدستور، لتكون حكومةً بمستوى تطلعات اللبنانيين: تلُامِسُ هواجسَهم، وتُحقّقُ مطالبَهم، وتُطمئِنُهم إلى مستقبلِهم، وتَنقل البلد من حالة عدم التوازن التي يمرّ بها، إلى مرحلة الاستقرار، عبر خطةٍ إصلاحيةٍ واقعية لا تبقى حبرًا على ورق، وإنما تأخذ طريقها إلى التنفيذ سريعًا. وسوف أعمل جاهدًا لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، من خلال التشاور مع رؤساء الحكومات السابقين الذين سأستفيد من آرائهم ونصائحهم ومع الكتل النيابية وسائر النواب. سأتوسع في المشاورات التي سأجريها لتشمل القوى والأحزاب السياسية، وأيضًا الحراك الشعبي. سأستمع لكل الآراء لكي ننطلق بحكومة فاعلة تستند إلى إرادة شعبية. أيها اللبنانيات واللبنانيون، إن المرحلة دقيقة جدًا وحسّاسة، وتتطلّب جهدًا استثنائيًا وتضافرَ جميع القوى السياسية، في الحكومة وخارجها، فنحن نواجه أزمة وطنية لا تسمح بترف المعارك السياسية والشخصية، وإنما تحتاج إلى وحدة وطنية تُحصّن البلد وتُعطي دفعًا لعملية الإنقاذ التي
يجب أن تكون أولوية في حسابات الجميع، بهدف الخروج من حالة الشك التي وصلنا إليها، إلى حالة اليقين واستعادة ثقة اللبنانيين بوطنهم، عبر إعطائهم الثقة بمستقبلٍ واعد. أيها اللبنانيون، إنني ومن موقعي كمستقل، أتوجّه اليكم بصدق وشفافية، أنتم الذين عبّ تم عن غضبكم ووجعكم، لأؤكّد أن انتفاضَ تَكم أعادت تصويبَ الحياة السياسية في لبنان، وأنكم تنبضُ ون بالحياة ولا تستسلمون لليأس، وأنكم أنتم مصدر السلطات فعلً لا قولً. على مدى 64 يومًا، استمعت إلى أصواتكم التي تعبّ عن وجعٍ مُزمن، وغضبٍ من الحالة التي وصلنا إليها، وخصوصًا من استفحال الفساد. وكنت أشعر أن انتفاضتكم تمثّلني كما تمثّل كل الذين يرغبون بقيام دولة حقيقية في لبنان، دولة العدالة والقانون الذي يطبّق على الجميع. هذه الأصوات يجب أن تبقى جرس إنذار بأن اللبنانيين لن يسمحوا بعد اليوم بالعودة إلى ما قبل 17 تشرين الأول، وأن الدولة هي ملك الشعب، وأن بناء المستقبل لا يكون إلا بالتفاعل مع مطالب الشعب. أيها اللبنانيون، جهودُنا جميعًا يجب أن تتركّز على وقف الانهيار، وعلى استعادة الثقة، وعلى صون الوحدة الوطنية عبر تثبيت جسور التلاقي بين جميع فئات الشعب اللبناني، وعلى حماية أرضنا وثرواتنا الوطنية، برًّا وبحرًا. إن التمسّك بالحريات العامة هو صمّ م أمان لحماية ورشة الإنقاذ، وأي سلطة لا تحتكم للشعب هي سلطة منفصلة عن الواقع وتعيش في برجٍ عاجي، ولن تستطيع حماية البلد. من هنا، أدعو اللبنانيين، في كل الساحات والمناطق، إلى أن يكونوا شركاء في إطلاق ورشة الإنقاذ. إن الاستقرار، السياسي والأمني، هو اليوم ضرورة قصوى، وهو حجر الزاوية في حماية البلد، ولذلك فإنني أتوجّه بالتحية إلى الجيش اللبناني، وإلى قوى الأمن الداخلي، وجميع الأجهزة العسكرية والأمنية، قيادة وضباطًا وأفرادًا، على الجهد الذي يبذلونه لحماية الاستقرار. كما أشكر الإعلام اللبناني الذي أكّد أنه منارة هذا الشرق، وأدعوه إلى أن يكون شريكًا معنا في عملية الإنقاذ. أجدّد شكري للجميع، وأتوكلُ على الله في مهمتي، فهو حسبي ونِعمَ الوكيل". حوار مع الصحافيين وبعد إلقائه البيان، سئل الرئيس دياب عن كيفية تطبيقه لمبدأ أن الشعب هو مصدر السلطات في حين أن الشارع يعبّ الآن عن رفضه له، فأجاب: "أولً ستكون لنا فرصة كبيرة للتحدث إلى الإعلام في مناسبات عدة، اليوم نحن في صدد العمل وليس الكلام. في موضوع الميثاقية السؤال هو هل هي دستورية أم لا. لو لم تكن دستورية لم نكن لنصل إلى ما وصلنا إليه. أنا مستقل كما ذكرت، وتاليًا الجميع سيكونون موجودين في الحكومة." سئل: هل تعني الأحزاب السياسية؟ فأجاب: "أنا لم أقل الأحزاب السياسية. أنا رجل اختصاصي، وتاليًا الاختصاصيون لهم الأولوية، ولكن يجب أن تعطوني فرصة كي أستشير الجميع. وكي لا ننتظر إلى يوم الاثنين، طلبت من دولة الرئيس بري أن نبدأ الاستشارات يوم السبت." سئل: هل تمتلك تصورًا لكيفية الخروج من الأزمة الحالية؟ أجاب: "الناس لا يلامون على الوضع الذي وصلنا إليه، وليس غريبًا أنهم وصلوا إلى الحالة التي وصلوا إليها. الناس يعانون منذ فترة طويلة. نعم، سنرى ما هي الإجراءات والسياسة المالية المطلوبة لحل هذه الأزمة. ولكن يجب أن تعطوني فرصة للعمل."
الوثيقة)10(بيان الحريري ينفي التفاهم مع الثنائي الشيعي حول تكليف حسان دياب الرئيس الحريري ينفي إبرام تسوية بينه وبين الثنائي الشيعي حول دياب. صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري: أوردت جريدة "اللواء" في عددها اليوم، تقريرًا إخباريًا يزعم "إبرام تسوية كاملة بين الرئيس سعد الحريري والثنائي الشيعي انتهت إلى تكليف الدكتور حسان دياب وعدم تسمية كتلة المستقبل السفير نواف سلام" وأمور أخرى نسبت إلى التسوية المزعومة. يؤكد المكتب الإعلامي أن كل ما ورد في التقرير غير صحيح ويقع في خانة التحليل والتكهن، وأن الأمر الوحيد الذي جرى التوافق والتأكيد عليه بين الرئيس الحريري والثنائي الشيعي هو العمل بكل الوسائل على منع الفتنة وحماية السلم الأهلي.
الوثيقة)11(كلمة الوكيل الشرعي العام للخامنئي في لبنان حول الأوضاع والحكومة المنتظر تشكيلها أكد الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك، خلال احتفال في "مركز الإمام الخميني" الثقافي في بعلبك بمناسبة الذكرى السنوية للشيخ محمد خاتون: "أن حزب الله لا يريد لمصلحته شيئًا من الحكومة، وهو لا يريد أن ينازع أحدًا، وكل ما نريده أن تكون هناك حكومة تتحمل مسؤولياتها من أجل سيادة وكرامة الوطن، ومن أجل إرساء العدالة ليخرج الوطن مما هو فيه، ومن أجل مواجهة الفساد والظلم والطغيان، وهذه مسؤولية الحكومة، لذلك نقول اتركوا الحكومة تتشكل وأعطوا الرئيس المكلف الفرصة، لكن هناك من يرمي السهام ويقطع الطرقات، فعلى من تقطع الطرقات، ولمصلحة من تقطع، وماذا يراد للبلد من التعطيل وقطع الطرقات." أضاف: "نحن لبنانيون قبل الآخرين، لنا رأي، ووجودنا مع كل الشرفاء في الوطن حافظنا عليه، وقوة لبنان ليست بضعفه، وإنما قوته بمقاومته وجيشه وشعبه." وختم: "ننصح كل اللبنانيين أن يستمعوا إلى رئيس الحكومة المكلف، وأن يتعاونوا معه كشخصية مستقلة وطنية، لأن المسؤولية تقع على الجميع، ويجب أن لا يتهرب أحد من المسؤولية، وبعون الله سنخرج من حافة الهاوية، بالتخطيط وباعتماد منهجية جديدة وحلول اقتصادية من أصحاب الخبرة لمعالجة كل القضايا."
الوثيقة)12(بيان سمير جعجع يرفض فيه تشكيل الحكومة المرتقبة وفقًا لمصالح القوى السياسية
الوثيقة)13(تصريح حسان دياب حول المستجدات بعد ثلاث أسابيع من تكليفه تشكيل الحكومة
الوثيقة)14(تصريح وليد جنبلاط حول مستجدات الحراك وتوجيهه اللوم للعهد وحليفه الرئيس في الحكم
الوثيقة)15(النائب نهاد مشنوق يدعو لانتخابات رئاسية مبكّرة وتشكيل حكومة تكنوقراط
الوثيقة)16(التيار الوطني الحر يرفض الاتهامات الموجهة له ويعلن التزامه بحكومة اختصاصيين
الوثيقة)17(بيان مجلس الوزراء بمناسبة انعقاد جلسته الأولى بعد تشكيل الحكومة أذاع الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية البيان التالي: "عقد مجلس الوزراء، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، جلسته الأولى برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب والوزراء. في مستهل الجلسة، هنأ فخامة الرئيس الوزراء والوزيرات، متمنيًا لهم التوفيق في مهامهم الجديدة لافتًا إياهم إلى دقة المرحلة التي تتطلب منا مضاعفة الجهود والعمل لا سيما وأن هذه الحكومة شكلت في ظل أوضاع اقتصادية ومالية واجتماعية صعبة للغاية. وقال فخامة الرئيس: مهمتكم دقيقة وعليكم اكتساب ثقة اللبنانيين والعمل لتحقيق الأهداف التي يتطلعون إليها سواء بالنسبة إلى المطالب الحياتية التي تحتاج إلى تحقيق، أو الأوضاع الاقتصادية التي تردت نتيجة تراكمها على مدى سنوات طويلة. ولفت فخامة الرئيس إلى ضرورة العمل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية واستعادة ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسات اللبنانية، والعمل على طمأنة اللبنانيين إلى مستقبلهم. لقد سبق أن أعددنا خطة اقتصادية وإصلاحات مالية سيقع على عاتق الحكومة تطبيقها أو تعديلها عند الضرورة. ولفت فخامة الرئيس إلى عقد جلسات متتالية لمجلس الوزراء لإنجاز جداول الأعمال وتعويض ما فاتنا خلال الأسابيع الماضية، علمً أن هذه الجلسة مخصصة لتشكيل لجنة البيان الوزاري. الرئيس دياب ثم تحدث دولة الرئيس وقال: "شكرًا فخامة الرئيس، ما تفضّ لتم به يضع الإصبع على الجرح في واقعنا الأليم الذي وصلنا إليه اليوم. في الواقع، وأنا أتوجّه إلى السادة الوزراء بالتهنئة، أشعر أن المرحلة لا تحتمل ترف التهاني، فالوضع في البلد لا يطمئن على كل المستويات. هناك تحديات هائلة تنتظرنا، وجميعنا معنيون بخوض هذه التحديات، مجتمعين ومنفردين، هنا في مجلس الوزراء، وأيضًا كل وزير في وزارته. وعلى الرغم من أن جلسة اليوم تحمل صفة بروتوكولية، إلا أنني أرغب أن تكون صفارة انطلاق قطار الحكومة، لأننا نواجه أصعب وأخطر مرحلة في تاريخ لبنان. اللبنانيون تعبوا من الوعود والبيانات والخطط التي تبقى حبرًا على ورق، بينما قدراتهم تتآكل، وآمالهم تكاد تتبدّد بوطن مستقر يطمئنهم إلى مستقبلهم ومستقبل أبنائهم. من حق اللبنانيين أن يصرخوا، وأن يطالبوا بوقف المسار الانحداري للبلد، بينما لا يزال الإصلاح أسير التجاذبات. اليوم نحن أمام مأزق مالي واقتصادي واجتماعي. في الواقع نحن أمام كارثة، وعلينا التخفيف من وطأة وتداعيات هذه الكارثة على اللبنانيين. توصيف المشكلة قد يأخذ منّا وقتًا طويلًالآن، لكن عناوين المشكلات واضحة. وأنا على يقين أن كلً منكم يدرك حجم المخاطر. المهم اليوم هو تأمين الاستقرار الذي يحفظ البلد كي ننصرف إلى ترسيخ ركائز هذا الاستقرار من خلال استعادة ثقة اللبنانيين بالدولة.
ولذلك، فإن الرهان على حماية ظهر الجيش اللبناني والقوى الأمنية، عبر تأمين المظلة السياسية التي تمنحهم الحصانة في التعامل بحكمة مع التحديات، والتمييز بين الاحتجاج والشغب. ولذلك أشدّد على أهمية دعم الجيش والقوى الأمنية، لأنهم صمام أمان الاستقرار. الديمقراطية يجب أن تبقى مصانة، ومحمية، والتعبير الديمقراطي يجب الحرص عليه حتى لو كان ضدنا، لأن الممارسة الديمقراطية تفترض الاستماع إلى رأي الناس وصراخهم، فالشعب هو مصدر السلطة الأول. هذه الحكومة، عمليًا، هي حكومة إنقاذ وطني، ولذلك فهي ليست حكومة فئة أو طرف أو جهة أو فريق. هي حكومة كل لبنان وكل اللبنانيين. علينا التعامل بتواضع مع الناس، وحكمة في معالجة المشكلات والإشكالات. الوزير ليس في منزلة متقدّمة على الناس، مفهوم الوزير أنه معني بملاحقة هموم الناس ومتابعة مطالبهم، والعمل للتخفيف عنهم، وتسهيل الحياة في وطنهم. بهذه الروحية يجب أن نتعامل مع الملفات المطروحة على المستوى العام وفي كل وزارة. أتمنى أن نستطيع تقديم صورة مختلفة في هذه الحكومة عن مفهوم العمل الحكومي. أتمنى أن يبدأ كل وزير، بوضع جدول أعمال الملفات التي يجب عليه إنجازها بسرعة. هناك واقع اجتماعي واقتصادي ومالي لا يحتمل الكثير من الدراسات والمناقشات. هناك ملفات يمكن إطلاق العمل فيها سريعًا، وعلينا العمل ليل نهار من أجل تحقيق أهدافنا. نحن لسنا حكومة سياسية، وبالتالي، لن نغرق في مناقشات تؤدي إلى تجاذبات وسجالات لا فائدة منها. يجب أن تكون هذه الحكومة استثنائية. في أداء وزرائها، وفي خطة عملها، وفي إنجازاتها، وفي تكوينها باعتبارها فريق عمل واحدًا يعمل لإنقاذ لبنان. أرجو أن نعمل كثيرًا ونتكلّم قليلً.
الوثيقة)18(بيان التيار الوطني الحر يبارك ولادة الحكومة الجديدة ويدعو لإعطائها الفرصة
الوثيقة)19(حزب الكتائب يدعو لانتخابات نيابية لإعادة تكوين السلطات والتخلي عن فكر المحاصصة
الوثيقة)20(حزب الله يدعو للتعاون مع الحكومة الجديدة وإعطائها الفرصة الكاملة
الوثيقة)21(القيادي في حزب الكتائب نديم جميل يعتبر الحكومة الجديدة هي حكومة حزب الله
الوثيقة)22(فؤاد سنيورة يصرح بسيطرة حزب الله على الحكومة الجديدة وعدم احترام وعد تشكيل حكومة اختصاصيين