وثائق التحول الديمقراطي في الوطن العربي
الملخّص
يرصد هذا الباب أبرز الوثائق السياسية ذات الصلة بالتحول الديمقراطي في الوطن العربي. وننشر، في هذا العدد، عددًا من الوثائق من السودان وتونس والعراق ومصر. ونقف عند نشر الوثائق الخاصة بشهرَي كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير 2022. كلمات مفتاحية: السودان، تونس، العراق، مصر.
Documents of Democratic Transition in the Arab World
Keywords: Sudan, Tunisia, Iraq, Egypt.
الوثيقة)1(اتحاد الشغل ينتقد قانون المالية ويستنكر "التعتيم" على المفاوضات مع صندوق النقد
تونس، في 4 جانفي 2022 بيان الهيئة الإدارية الوطنية نحن أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل المجتمعين اليوم 4 جانفي 2022 برئاسة الأمين العام الأخ نورالدين الطبّوبي، وبعد تدارسنا للوضع العام ومتابعتنا للمستجدّات، فإنّنا: 1. نؤكّد على الدور الوطني الذي يجب أن يواصل الاتحاد العام التونسي للشغل الاضطلاع به في هذا الظرف الدقيق والمنعطف الخطير اللذين تمرّ بهما بلادنا ونعبّ عن استعدادنا إلى إنجاح أي مبادرة تضعها منظّمتنا وتجمّع حولها أطيافًا وطنية من المجتمع المدني والسياسيين من شأنها إنقاذ تونس وشعبها. 2. نعبّ عن تجنّدنا الدائم للذّود على منظّمتنا والتصدّي لكلّ حملات التشويه وافتعال القضايا التي تستهدف الاتحاد والنقابيات والنقابيين. كما نؤكّد نضالنا المستميت لتعزيز استقلالية الموقف والقرار النقابيين بعيدًا عن كلّ اصطفاف ودون تأثّر بالهرولة والضغوطات والدسائس..3 نعتبر تحديد آجال الانتخابات، على ما عليها من تحفّظات، خطوة أساسية تُنهي الوضع الاستثنائي ولكنّها لا تقطع مع التفرّد والإقصاء وسياسة المرور بقوّة دون اعتبار مكوّنات المجتمع التونسي ومكتسباته، ونرى أن الاستشارة الإلكترونية لا يمكن أن تحلّ محلّ الحوار الحقيقي لكونها لا تمثّل أوسع شرائح المجتمع وقواه الوطنية فضلً عن غموض آلياتها وغياب سبل رقابتها ومخاطر التدخّل في مسارها والتأثير في نتائجها واكتفائها باستجواب محدود المجالات قابل لكلّ الاحتمالات قد لا يختلف كثيرًا عن نتائج سبر الآراء ونعبر عن توجّسنا من أنّ آلية الاستشارة الإلكترونية قد تكون أداة لفرض أمر واقع والوصول إلى هدف محدّد سلفًا، علاوة على أنّها إقصاء متعمد للأحزاب والمنظمّات التي لم تتورّط في الإضرار بمصالح البلاد، كما أنّها سعي مُلتبس قد يُفضي إلى احتكار السلطة وإلغاء المعارضة وكلّ سلطة تعديل أخرى. 4. نشدّد على ضرورة احترام الحقوق والحريات وإعلاء شأن القانون والحرص على ضمان استقلالية القضاء ووقف هرسلة القضاة وندعو إلى إصلاح عاجل للمرفق القضائي حتّى يؤدّي دوره في إحلال العدل وإنفاذ القانون وضمان المحاكمات العادلة، ونؤكّد على أنّ زمن الإفلات من العقاب قد ولّ وأن لا أحد فوق المساءلة والمحاسبة مهما كان موقعه وانتماؤه وأنّ الوقت قد حان لفتح ملفّات التسفير والاغتيالات السياسية ونهب المال العام وغيرها. 5. ندين ما يتعرّض إليه المهاجرون التونسيون غير النظاميين من معاملات سيئة في محتشدات لا إنسانية ومن ترحيل قسري لا يحترم القوانين الدولية وكرامة الإنسان ويضع بلادنا في موضع المستهين بحقوق رعاياها والخاضع لإملاءات وشروط وابتزاز الدول الأوروبية ونطالب الحكومة بمراجعة سياستها حول الترحيل حتى لا تتحوّل تونس إلى شرطي لحماية حدود شمال المتوسط ومنصّة لاستقبال الهجرة غير النظامية ونحذّر من مخاطر ردود أفعال المرحّلين الذين سيجدون أنفسهم من جديد في مواجهة مصير البطالة والتهميش والانحراف بعد أن كان يمكن الضغط على الدول الأوروبية لإيجاد حلول لتسوية وضعيّاتهم في بلاد المهجر. 6. نستنكر ما يكتنف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي من غموض وسرية وتعتيم وغياب لأيّ صيغة تشاركية داخلية وندعو إلى الشفافية وحقّ النفاذ إلى المعلومة وإشراك المنظمّات الوطنية وسائر مكوّنات المجتمع المدني في تسطير مسار هذه المفاوضات بما يضمن وضوحها ونديتها وحفاظها على مصلحة الشعب والوطن والإسراع بتدقيق لتجربة المفاوضات السابقة قبل الخوض في جولة جديدة ونعلن رفضنا لأيّ مفاوضة لم نسهم في إعداد أهدافها وبرامجها ووسائلها ومآلاتها.
7. نثمّن الاتفاق الحاصل في الزيادة في أجور عاملات وعمّ ل القطاع الخاص ونعتبره، على تواضعه، ثمرة جهود وصبر استطعنا من خلاله تجاوز كلّ العراقيل التي أريد لها أن تحول دون التوصل إلى توقيعه. وندعو هياكلنا إلى التجنّد من أجل متابعة احترامه والإسراع بإصدار الملاحق التعديلية الخاصة به ومواصلة التفاوض فيما بقي عالقًا منه سواء ما تعلّق بمراجعة الاتفاقيات المشتركة أو بإحداث أخرى أو فيما يخصّ مراجعة قيمة الدرجة وذلك في أقرب الآجال حتّى تتمّ تنقية المناخ الاجتماعي وينكبّ العمّ ل على العمل بمزيد العطاء والبذل. 8. نستنكر الأسلوب الانفرادي والارتجالي الذي تمّت به صياغة واعتماد قانون الميزانية العمومية لسنة 2022 ونعتبرها ميزانية قاصرة على تلبية المطالب الاجتماعية الملحّة والاستحقاقات الاقتصادية الضرورية فضلً عن طابعها التلفيقي ومواصلتها، في أغلب فصولها، نفس الإجراءات الإدارية الفاشلة المعتمدة منذ عقود في غياب التشاور والاستماع إلى الرأي الآخر. كما ندعو إلى اتخاذ تدابير خاصة لتجاوز النقائص وتجنّب الاستتباعات السلبية لهذا القانون. 9. نطالب بسحب المنشور عدد 20 الذي يتعارض مع الدستور والاتفاقيات الدولية وتشريعات الشغل في تونس ومكتسباته التي راكمها عبر عقود كما يستهدف المفاوضة الجماعية والحوار الاجتماعي الطوعي والحرّ ويهدّد الاستقرار الاجتماعي ويفتح الباب على الفوضى والتوتر والصراعات القصوى. وندعو الحكومة إلى التفاعل الإيجابي مع مراسلة المكتب التنفيذي الموجّهة إليها في الغرض، في صورة تجاهل مطلب الاتحاد فإنّنا نعلن تجنّدنا لإسقاطه بكلّ الطرق المشروعة. 10. نجدّد مطالبة الحكومة بتنفيذ التعهّدات والالتزامات ومنها مراجعة الأجر الأدنى وتطبيق الاتفاقيات القطاعية المبرمة خاصّة تلك التي تضمّنها اتّفاق 6 فيفري 2021 وفتح المفاوضات حول الزيادة في أجور أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام ونشر الأوامر المتعلّقة بها وإنهاء كلّ أشكال العمل الهشّ كالحضائر والاعتمادات المفوّضة وصيغ التعاقد في عدد من القطاعات وندعوها إلى استئناف الحوار الاجتماعي وفتح مفاوضات في أجور أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام والشروع في معالجة الملفّات الأساسية بصفة تشاركية وإنقاذ المؤسّسات العموميّة بالإصلاح لا بالتفويت. 11. ندين سياسة التنكيل بقوت التونسيات والتونسيين عبر الاحتكار والمضاربة والتحيّل وإشعال لهيب الأسعار وإفراغ الأسواق من بعض السلع والمواد الأساسية ونحمّل الحكومة المسؤولية في عدم اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التهاب الأسعار ومنع الاحتكار وإنقاذ المقدرة الشرائية للتونسيات والتونسيين. 12. نجدّد إدانتنا سياسة المماطلة والتجاهل والعجز المعتمدة في علاقة بموضوع النفايات سواء منها المتعلّقة بمصبّات النفايات وفي مقدّمتها مصبّ عقارب أو بالنفايات الإيطالية وجربة وما شاب هذا الملف من تلاعب وتواطؤ ينسجمان مع سياسة القتل البيئي البطيء التي تمارس على المواطنات والمواطنين في العديد من الجهات منذ عقود ونحمّل السلطة مسؤوليتها في توتّر الوضع في بعض الجهات بسبب تهديد صحّة السكان نتيجة تخبّط السياسة العامة في مجال البيئة وحماية المحيط وغياب تصوّرات واستراتيجيات وطنية بديلة، في مجال البيئة ومعالجة النفايات. 13. ندين ما يتعرّض إليه الشعب الفلسطيني على يدي العدو الصهيوني من تقتيل واغتيالات واعتقالات وتركيز للمستوطنات وتنكيل بالأسرى عبر التعذيب والحرمان من الزيارة والعزل الانفرادي والتمديد في الاعتقالات الإدارية للأسرى المضربين عن الطعام. كما نعّب عن إدانتنا الشديدة للهرولة غير المسبوقة لعدد من الدول والشخصيات العربية للتطبيع مع العدوّ الصهيوني وسعيها للضغط على دول أخرى لجرّها إلى مستنقع التطبيع، ونجدّد مطالبتنا سنّ قانون يجرّم التطبيع في تونس. الأمين العام نورالدين الطبوبي
الوثيقة)2(المجلس الأعلى للقضاء التونسي يجدد رفضه مراجعة المنظومة القضائية عبر المراسيم
الوثيقة)3(بيان المكتب التنفيذي لحركة النهضة تدعو فيه التونسيين والتونسيات إلى مقاطعة الاستشارة الإلكترونية
بيان المكتب التنفيذي لحركة النهضة بسم الله الرحمن الرحيم على إثر اجتماع المكتب التنفيذي لحركة النهضة يوم الخميس 06 جانفي 2022، وبعد تداولها في المستجدات الوطنية والوضع الخطير الذي وصلت إليه البلاد، يهم حركة النهضة في هذا السياق أن: تطالب بالإطلاق الفوري لسراح المختطفَْيْ الأستاذ نور الدين البحيري والسيد فتحي البلدي، والمحتجزَين قسريًا خارج إطار القانون، وفي غياب أي إذن قضائي، خلافًا لما أعلنه المكلف بتسيير وزارة الداخلية، الذي استنكرت الجهات القضائية المختصة ما ورد في تصريحاته حول القضية وبينت حدود صلاحياته في استعمال الضابطة العدلية وخطورة تجاوزاته بترتيب الآثار القانونية بعد تعهد القضاء بالمسألة. وتؤكد أنها ستقوم بتتبع كل من سيثبت تورطه في هذه الجرائم الشنيعة ضد الإنسانية التي لا تسقط بالزمن. تستنكر بشدة تواصل حملات الهرسلة والتشويه ومحاولات تطويع السلطة القضائية عبر ضرب الثقة بهذا المرفق الأساسي للدولة، وترفض بقوة دعوات حل المجلس الأعلى للقضاء واستغلال الحالة الاستثنائية للسيطرة على السلطة القضائية بالمراسيم الرئاسية، بدعوى إصلاح القضاء، وبخلفية تركيز حكم استبدادي مطلق. تدعو التونسيين والتونسيات إلى مقاطعة الاستشارة الإلكترونية، وتعتبرها مواصلة للانحراف بالسلطة وتركيزًا للحكم الفردي الاستبدادي وضربًا لآليات العمل الديمقراطي، في إطار مشروع أشمل لتفكيك مؤسسات الدولة، وفي إرادة واضحة لقطع الطريق أمام أي فرصة لإدارة الأزمة عبر الحوار والتفاوض كآلية ناجعة في تحقيق الاستقرار السياسي المنشود والتوافق حول الإصلاحات والبدائل الضرورية. تعرب عن انشغالها العميق للتداعيات السلبية الخطيرة لقانون المالية لسنة 2022 على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعدم مراعاته للمقدرة الشرائية المتدهورة للمواطن وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، خاصة في غياب أي حوار تشاركي حول هذا القانون مع الفاعلين الاقتصاديين والمنظمات الوطنية والأحزاب السياسية، وتغييب مصادقة البرلمان، بما ينزع عنه أي صبغة شرعية قانونية أو سياسية. تنبه إلى خطورة ما ورد في قانون المالية لسنة 2022 من إخلالات في عدة مستويات، منها تقليص عجز الميزانية الذي غابت عنه الإجراءات الضرورية الناجعة لدعم محركات النمو كالتصدير والاستثمار، وعلى مستوى تعبئة موارد الميزانية التي كرست خيارات الترفيع من الضغط الجبائي بعيدًا عن أي إصلاح جبائي، وهو ما سينعكس سلبًا على جاذبية الاستثمار في بلادنا داخليًا وخارجيًا، إضافة إلى غياب إجراءات الإنعاش الاقتصادي لدعم المؤسسات والتناقض الصريح بين هذا القانون للمالية والوثيقة المسربة المعدّة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، بما يعقّد المفاوضات مع الجهات المانحة ويدفع بالبلاد نحو المجهول. تدعو الحركة مناضليها وكل القوى الوطنية السياسية والاجتماعية للمشاركة بقوة في التظاهرات المزمع تنظيمها يوم 14 [كانون الثاني/ يناير] جانفي 2022 رفضًا للتمشيات الانقلابية والانتهاكات الجسيمة للحريات والديمقراطية وإحياء لروح ثورة الحرية والكرامة ووفاء لأرواح الشهداء.
تستنكر سوء توظيف بعض المنابر الإعلامية لبلاغ النيابة العمومية حول المخالفات الانتخابية لسنة 2019، لمزيد ترذيل القيادات السياسية المرشحة للانتخابات المذكورة والإساءة إليها، وخاصة رئيس البرلمان راشد الغنوشي، الذي تم تجاهل صفته وحصانته، خلافًا للرئيس قيس سعيّد الذي أُسقِط اسمه من القائمة اعتبارًا لحصانته التي ألغاها بنفسه بتعليق العمل بالدستور طبق الأمر الرئاسي عدد.117
رئيس حركة النهضة الأستاذ راشد الغنوشي
الوثيقة)4(جمعية القضاة التونسيين تحذر من حلّ المجلس الأعلى للقضاء
الوثيقة)5(بيان منظمة "هيومن رايتس ووتش" بشأن القمع المنهجي في مصر قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم في تقريرها العالمي 2022 إن محاولات مصر السطحية لخلق انطباع التقدم في حقوق الإنسان لم تخفِ القمع الحكومي الوحشي لجميع أنواع المعارضة عام.2021 رغم إنهاء حالة الطوارئ في البلاد في تشرين الأول/ أكتوبر، ألحقت الحكومة أحكام مرسوم الطوارئ بقوانين أخرى، وواصلت محاكم "أمن الدولة طوارئ" مقاضاة نشطاء حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين السلميين. في كانون الثاني/ يناير 2021، أضفت اللوائح التنفيذية لقانون الجمعيات الطابع الرسمي على قيود واسعة وتعسفية على منظمات المجتمع المدني المستقلة، بما يفرض على المنظمات التسجيل بحلول 11 كانون الثاني/ يناير 2022، أو المخاطرة بحلّها. استخدمت السلطات قوانين الآداب والفجور التمييزية لتوقيف واحتجاز النساء المؤثِّرات على وسائل التواصل الاجتماعي بتُهم "الإخلال بقيم الأسرة" الجائرة. قال جو ستورك، نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "استمرت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2021 بالسير في الطريق المعتاد للقمع الذي لا يعرف الهوادة." في "التقرير العالمي 2022" الصادر في 752 صفحة، بنسخته ال 23، تراجع هيومن رايتس ووتش ممارسات حقوق الإنسان في نحو 100 بلد. يتحدى المدير التنفيذي كينيث روث الفكرة السائدة أن السلطوية آخذة في النمو. في بلد تلو الآخر، خرجت أعداد كبيرة من الناس إلى الشوارع، حتى حين واجهت خطر الاعتقال أو التعرض لإطلاق النار، ما يظهر أن الديمقراطية ما زالت تجذب الناس بقوة. من ناحية أخرى، يجد القادة السلطويون صعوبة أكبر في التلاعب بالانتخابات لصالحهم. مع ذلك، يقول روث، على القادة الديمقراطيين تحسين أدائهم في مواجهة التحديات الوطنية والعالمية وضمان أن تؤتي الديمقراطية ثمارها الموعودة. تصرفت قوات الأمن المصرية بحصانة من العقاب، وارتكبت بشكل روتيني الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والتعذيب ضد النشطاء السياسيين أو المشتبه بهم وكذلك المواطنين العاديين. وثّق تقرير لهيومن رايتس ووتش في أيلول/ سبتمبر أكثر من عشر عمليات قتل خارج القضاء ل "إرهابيين" مزعومين على أيدي قوات "الأمن الوطني" فيما يُعرف ب "تبادل إطلاق النار"، رغم الأدلة على أن القتلى لم يشكلوا أي خطر على قوات الأمن أو أي شخص آخر، وفي كثير من الحالات كانوا محتجزين. وسّعت السلطات القمع ليشمل المدافعين عن الحقوق خارج البلاد بالقبض على أفراد أُسرهم في مصر وأحيانًا "بإخفائهم"، بما يشمل عائلة الحقوقي المقيم في الولايات المتحدة محمد سلطان. فرض الجيش قيودًا مشددة على حرية التنقل في شمال سيناء، وهدم مئات المنازل وجرّف معظم الأراضي الزراعية في المحافظة حيث يقاتل الجيش جماعة "ولاية سيناء" المسلحة. وقعت العديد من عمليات الهدم في غياب الضرورة العسكرية "المطلقة" والتي قد تشكل جرائم حرب. قبضت السلطات على رجل الأعمال صفوان ثابت، في كانون الأول/ ديسمبر 2020، ونجله سيف ثابت، في شباط/ فبراير 2021، وحبستهما احتياطيًا في ظروف ترقى إلى التعذيب بعد أن رفضا، بحسب تقارير، طلبات مسؤولي الأمن بالتخلي عن أصول شركتهما للدولة. في أيلول/ سبتمبر، قدم الرئيس عبد الفتاح السيسي "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان"، التي انتقدتها المنظمات الحقوقية المصرية بشدة لعدم معالجتها أزمة حقوق الإنسان المتشعبة في البلاد. في بيان مشترك في الدورة 46 ل "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" في آذار/ مارس، قالت 23 دولة إنها تشعر "بقلق عميق إزاء مسار حقوق الإنسان في مصر"، وسلّطت الضوء على "القيود المفروضة... على حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، والتضييق على المجتمع المدني والمعارضة السياسية، وتوظيف قانون الإرهاب ضد المعارضين السلميين."
الوثيقة)6(تنسيقية الأحزاب الاجتماعية والديمقراطية (أحزاب التيار الديمقراطي والجمهوري والتكتل) تندد ب "القمع الممنهج" للمتظاهرين بتونس
الوثيقة)7(النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تندد بقمع مظاهرات الذكرى ال 11 للثورة التونسية تونس في 15 [كانون الثاني/ يناير] جانفي 2022 القمع البوليسي يعوض الآليات الديمقراطية في عيد الثورة التونسية خرج أمس الجمعة 14 جانفي 2022 المئات من التونسيات والتونسيين وبدعوة من عدد من التنظيمات السياسية والمدنية والشبابية إلى عدد من شوارع العاصمة لإحياء ذكرى الثورة احتف لً واحتجاجًا مثلما حصل طوال السنوات الماضية اعتزازًا بنجاح ثورتهم في إسقاط الدكتاتورية، ومطالبة باستكمال أهداف الثورة والمتمثلة خاصة في الحرية والكرامة الوطنية وفي الشغل من أجل جمهورية ديمقراطية عادلة ومواطنية، غير أنهم اصطدموا بتسييج بوليسي كامل لأغلب الأنهج والشوارع وخاصة القريبة من شارع الحبيب بورقيبة بمئات من الأعوان من مختلف التشكيلات الأمنية مدججين بعتاد هائل كان جاهزًا مسبقًا للقمع والفتك بالمتظاهرين العزل. نصبت وزارة الداخلية الحواجز والدوريات في أغلب شوارع العاصمة مانعة المتظاهرين من الوصول إلى شارع الثورة مستعملة في ذلك شتى أشكال السب والشتم والإذلال النفسي وصولً إلى استعمال خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع والرصاص الصوتي لمنع تقدم المتظاهرين، واستعمال الدراجات لصدم المواطنين والاعتداء الهمجي بالضرب والاعتقالات التعسفية وصولً إلى تعرض عديد المتظاهرات إلى التحرش من قبل أعوان الأمن، مذكرة بتهافت الحكومات المتعاقبة في مناسبات مشابهة في استعمال الجهاز الأمني للتنكيل بالمتظاهرين والمحتجين وقهرهم وصولً حدّ سحل البعض وتعريتهم وتعذيبهم ومما انجرت عنه حالات قتل. إن ما حدث أمس في ذكرى عزيزة على التونسيات والتونسيين عزز في الأذهان تواصل الإمعان في الالتجاء إلى الخيارات القمعية في إدارة الشأن العام لسلطة تقاعست في مواجهة الفساد والإرهاب والفقر والتهميش، وكرست سياسة الإفلات من العقاب وعدم المساواة وقفزت على مسار العدالة الانتقالية، وعجزت عن استبدال السياسات التنمويّة الفاشلة بسياسات أكثر نجاعة وعدلً والتي ما فتئت قوى مدنية واجتماعية وحركات شبابيّة تناضل من أجل تحقيقها، وفشلت في خلق آليات ناجعة وناجزة للتوزيع العادل للثروة واحترام كرامة المواطنين، وانخرطت في صراعات سياسوية وذاتية لا يمكن أن تساعد تونس على تصفية تركة الماضي القريب والبعيد ولا في رسم اتجاهات التقدم ببلادنا على درب تحقيق شعارات الثورة. إن المنظمات الموقعة: تعبر عن سخطها من نهج القمع البوليسي الذي استهدف المتظاهرين أمس الجمعة بما يشكل وصمة عار في ذكرى الثورة ويؤشر لسعي السلطة للتحكم في تونس بآليات غير ديمقراطية ومدنية لن يؤدي إلا إلى تغذية الغضب تجاه المؤسسة الأمنية وإلى تعميق الأزمة بين المواطنين والدولة، وتحمّل كلً من رئيس الجمهورية ووزير الداخلية مسؤولية ذلك. تعرب عن تضامنها مع كل المواطنات والمواطنين الذين حرموا من حقهم الدستوري في التظاهر وتعرضوا إلى أشكال متخلفة وهمجية من القمع بمن فيهم صحافيات وصحفيون لم يفعلوا غير ممارسة عملهم في التغطية والإخبار. تؤكد دعمها المطلق لكل أشكال التظاهر والاحتجاج والتجمع والتعبير والتي تعتبرها أحد أهم مكاسب الثورة، وستبقى آليات ضغط مستمرة ومؤثرة على منظومة الحكم من أجل مراجعة سياسات التنمية ومقاومة الفساد والإرهاب وكل مقومات الاستبداد واحترام الحقوق والحريات؛ تدعو السلطات القضائية لتحمّل مسؤولياتها وفتح تحقيق في الممارسات الأمنية التعسفية التي طالت مئات التونسيين والتونسيات مما ألحق أضرارًا بدنية ونفسية بالغة بالعشرات منهم/ن، من أجل تطبيق القانون ووضع حدٍّ لإفلات الجناة من العقاب مثلما تعودوا على ذلك طوال عقود.
الجماعي عليه. المنظمات الموقّعة: • النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين • المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية • الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات • الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان • منظمة البوصلة • منظمة محامون بلا حدود • جمعية بيتي • الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية • جمعية تكلّم من أجل حرية التعبير والإبداع • اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل • الجمعية التونسية للعدالة والمساواة – دمج • لجنة اليقظة من أجل الديمقراطية في تونس ببلجيكا • الشبكة الأورومتوسطية للحقوق • اللجنة من أجل الحريات واحترام حقوق الإنسان في تونس • فيدرالية التونسيين للمواطنة بين الضفتين • جمعية الكرامة للحقوق والحريات • جمعية تفعيل الحق في الاختلاف • جمعية مواطنة وحريات • المفكرة القانونية -تونس • الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية • التحالف التونسي للكرامة ورد الاعتبار كما تعلن المنظمات الممضية عن عقد ندوة صحفية يوم الثلاثاء 18 [كانون الثاني/ يناير] جانفي 2022 على الساعة العاشرة صباحًا بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين لتقديم معطيات إضافية عن التعاطي الأمني مع المتظاهرين يوم عيد الثورة وطرق الرد
الوثيقة)8(بيان منظمة العفو الدولية تعرب فيه عن قلقها من تراجع الحريات في تونس قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن القيود الجديدة المتعلقة بفيروس كوفيد 19- في تونس، والتي تحظر جميع التجمعات العامة، تفرض فعليًا حظرًا شاملً على المظاهرات العامة، وبالتالي تعوق حقوق الناس في حرية التعبير والتجمع السلمي. في 13 جانفي [كانون الثاني]، دخلت القيود حيز التنفيذ، وسط مؤشرات على تزايد عدم التسامح مع المعارضة، وقبل يوم واحد من المظاهرات المزمعة ضد الرئيس قيس سعيد في الذكرى 11 لإطاحة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. وقالت آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "في كانون الثاني/ يناير من كل عام، يحيي التونسيون ذكرى الثورة التونسية عبر النزول إلى الشوارع للتعبير عن مظالمهم. من الضروري عدم استخدام الأزمة الصحية لوباء فيروس كوفيد 19- ذريعة لقمع الحقوق بشكل عام أو الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي بشكل خاص." "في ظل القيود الجديدة، ثمة خطر من أن يؤدي رد السلطات على المظاهرات إلى استخدام غير ضروري للقوة أو الاعتقالات التعسفية، وهي سمة مشينة من سمات أعوان الأمن في مراقبة العديد من المظاهرات العامة في السنوات الأخيرة. نطالب السلطات التونسية بتعديل القواعد الجديدة لتتماشى مع التزامات تونس الدولية." تقول الحكومة التونسية إن القيود الجديدة، التي تم الإعلان عنها على صفحة رئاسة الحكومة على فيسبوك، تهدف إلى مكافحة انتشار فيروس كوفيد 19-. وستبقى سارية المفعول مدة أسبوعين قابلة للتجديد وتتم المراجعة من قبل وزارة الصحة. ارتفعت حالات الإصابة اليومية بفيروس كوفيد 19-، ومعدل الفحص الإيجابي بشكل حاد في الأيام الأخيرة، وفقًا لوزارة الصحة. ومع ذلك، فإن الحظر المفروض على التجمعات العامة يتعدى كل الحدود. في حين أن الدول قد تقيد الحق في التجمع السلمي لحماية الصحة العامة، يجب أن تكون القيود ضرورية ومتناسبة ولا تفرض بصورة شاملة. يجب على السلطات بدلً من ذلك تقييم كل حالة تجمّع على حدة. أدت الإجراءات التي قام بها سعيد، منذ 25 جويلية [تموز] 2021 لتركيز السلطة في يديه – بما في ذلك تعليق البرلمان ومعظم الدستور التونسي، ومنح نفسه السلطة التنفيذية الشاملة والحق في التشريع بمرسوم – إلى استقطاب المجتمع التونسي، وإثارة نقاش عام حاد حول مستقبل البلاد. منذ 25 جويلية [تموز]، نظّم أنصار سعيد ومعارضوه مظاهرات عامة، وقد سمحت السلطات بالمضي قدمًا فيها دون عوائق إلى حد بعيد. إلا أن السلطات القضائية، بما في ذلك المحاكم العسكرية، قامت بشكل متزايد، بالتحقيق مع الأشخاص ومقاضاتهم لانتقادهم الرئيس علنًا. في جانفي [كانون الثاني] 2021، استخدمت الأجهزة الأمنية القوة غير القانونية ردًا على الاحتجاجات الواسعة النطاق بشأن المظالم الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك التعدي بالضرب على المتظاهرين، وإطلاق الغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي في المناطق السكنية. تكفل المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه تونس، الحق في التجمع السلمي. وتنص المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون – التي وضعتها الأمم المتحدة – على أنه لا يجوز للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين استعمال القوة إلا في حالة الضرورة القصوى، ووفقًا لما ينص عليه القانون، وحيث يظل الضرر الناجم عن استخدام القوة متناسبًا إلى الهدف الذي يسعون إليه. وهذا ما تظهره أيضًا مدونة الأمم المتحدة لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. واختتمت آمنة القلالي قائلة: "على مدار الأشهر الخمسة الماضية، رأينا مؤشرات مقلقة على تزايد عدم تسامح السلطات مع الآراء المختلفة. ويجب على الرئيس قيس سعيد إلغاء جميع القيود التي قد تنتهك حقوق الإنسان ضمنيًا، والالتزام علنًا باحترام القانون والمعايير الدولية."
الوثيقة)9(بيان منظمة "هيومن رايتس ووتش" بشأن استمرار القمع ضد المتظاهرين السلميين في السودان
قالت "هيومن رايتس ووتش'' اليوم إن قوات الأمن السودانية هاجمت بشكل متكرر أو استخدمت القوة المفرطة غير الضرورية، بما فيها القوة القاتلة، ضد المتظاهرين السلميين في الخرطوم. في 17 يناير [كانون الثاني] 2022 وحده، سجلت مجموعات الأطباء مقتل سبعة متظاهرين بالذخيرة الحية، وثّقت هيومن رايتس ووتش ثلاثة حوادث منها. في أعقاب الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر [تشرين الأول]، اندلعت احتجاجات عديدة في مختلف أنحاء السودان، لا سيما العاصمة الخرطوم. وبحسب "لجنة أطباء السودان المركزية"، قتلت قوات الأمن 79 شخصًا بينهم امرأة وتسعة أطفال. كان 17 كانون الثاني/ يناير هو ثاني أكثر الأيام دموية منذ الانقلاب قال محمد عثمان، باحث السودان في هيومن رايتس ووتش: "على مدار أكثر من ثلاثة أشهر، تسببت قوات الأمن السودانية في أضرار جسدية خطيرة، وقاتلة في كثير من الأحيان، لقمع الاحتجاجات. ومع ذلك، وبعد سنوات من الإفلات من العقاب ورد الفعل الدولي الوديع على انقلاب القادة العسكريين في السودان، ارتكب هؤلاء جرائم خطيرة ضد المدنيين دون عواقب." قابلت هيومن رايتس ووتش عن بعد ثمانية شهود على أحداث 17 كانون الثاني/ يناير، منهم شهود على ثلاث من حوادث قتل المتظاهرين السبعة، وطبيب في الخرطوم. كما حللت ستة مقاطع فيديو وثماني صور من 17 كانون الثاني/ يناير منشورة على "فيسبوك." لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التحقيق في الأدلة المحيطة بعمليات القتل الأربع الأخرى المبلغ عنها أو تقييمها بشكل مستقل، رغم أن مجموعات الأطباء سجلت أسماء الضحايا وتفاصيلهم. قال شهود إن شرطة مكافحة الشغب و"قوات الاحتياطي المركزي"، وهي وحدة شرطة عسكرية، قادت الرد العنيف في 17 كانون الثاني/ يناير. قال ستة شهود إن القوات استخدمت الذخيرة الحية ضد المتظاهرين العُزل في مواقع متعددة على مدار اليوم. قامت الشرطة النظامية بضرب واعتقال المتظاهرين السلميين. حوالى الساعة 1 بعد الظهر، وصل المتظاهرون إلى "محطة شروني للحافلات"، على بعد كيلومترين جنوب القصر الرئاسي. قال ثلاثة شهود إن قوات شرطة مكافحة الشغب، والتي يرتدي رجالها الزي الأزرق المموه، تمركزت بأعداد كبيرة في مكان قريب. قال شهود إن المتظاهرين توقفوا على بعد حوالى 20 مترًا من قوات الشرطة وبدأوا بالهتاف. قال متظاهر عمره 23 عامًا كان في مقدمة الاحتجاج: "فجأة، بدأت شرطة مكافحة الشغب بإطلاق الغاز المسيل للدموع علينا. لم يكن هناك تحذير ولا استفزاز من جانبنا." قال متظاهر آخر 26(عامًا) إن شرطة مكافحة الشغب أطلقت قنابل الغاز مباشرة على المتظاهرين في مقدمة الموكب: "بينما كنا نتراجع بحثًا عن ملجأ من الغاز المسيل للدموع، أصبت في ظهري بقنبلة. كما رأيت متظاهرين آخرين يصابون في الرأس والصدر." أكد ثلاثة شهود أن الشرطة لم تصدر إنذارات شفوية أو تعليمات بفض المظاهرة قبل إطلاق الغاز المسيل للدموع. قال أحد المتظاهرين إنه بدأ مع آخرين بإلقاء الحجارة وعبوات الغاز المسيل للدموع ردًا على الشرطة. يؤكد مقطع فيديو نشُر على فيسبوك روايات الشهود. ويظهر في الفيديو عربة مصفحة رباعية الدفع وصفين لحوالى 45 شرطيًا من مكافحة الشغب عند تقاطع قريب من محطة شروني للحافلات على بعد 250 مترًا شمال محطة الباصات. في الفيديو، يمنع عناصر الشرطة دخول الطريق المؤدي إلى القصر الرئاسي.
تجمع المتظاهرون على بعد 15 إلى 20 مترًا، على الجانب الآخر من التقاطع، وهم يهتفون ويحملون لافتات. يظهر أربعة متظاهرين في مقدمة الحشد يشبكون أيديهم لتشكيل سلسلة بينما يديرون ظهورهم للشرطة. يمكن رؤية سحابة من الغاز ومتظاهرون يهربون من الشرطة. إطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع مباشرة على الناس قد يسبب إصابات خطيرة، خاصة من هذه المسافة القريبة، وينتهك المعايير الدولية. أفاد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في منتصف كانون الثاني/ يناير أن أكثر من ربع المصابين منذ الانقلاب أصيبوا مباشرة بقنابل الغاز المسيل للدموع. من خلال مطابقة المعالم الظاهرة في الفيديو مع صور الأقمار الصناعية، حددت هيومن رايتس ووتش الموقع على أنه محيط محطة شروني للباصات. تُظهر لقطات من الفيديو مواقع المتظاهرين والشرطة. قال شاهدان إن قوات الاحتياطي المركزي ظهرت من الشرق بعد حوالى 03 دقيقة. قال متظاهر عمره 27 عامًا إنه رأى ما بين 20 و 03 عنصرًا من الاحتياطي المركزي، بعضهم أطلق الذخيرة الحية على المتظاهرين. بينما لم يتمكن هذا المتظاهر من التعرف على أسلحتهم، حددت هيومن رايتس ووتش في فيديو نشُر على فيسبوك عنصرًا في الاحتياطي المركزي من خلال زيه الكاكي المموه. كان يحمل بندقية هجومية "كلاشينكوف" قابلة للطي ويصوب نحو المتظاهرين. قال شاهد آخر كان عند متراس وضع بشكل ارتجالي على الجانب الشرقي من محطة الحافلات إنه رأى أول وابل من الرصاص لكنه بقي مع آخرين عند الحاجز هناك. رأى مركبتين تقتربان: سيارة كاكية اللون تابعة لقوات الاحتياطي المركزي، وشاحنة "بيك-آب" بيضاء لا تحمل لوحة وعناصر يرتدون ملابس مدنية في الخلف. قال الشاهد إنه بين الساعة 2 و 2:30 بعد الظهر، سمع عيارات نارية بينما كان المتظاهرون يرشقون الحجارة على عناصر الاحتياطي المركزي المسلحين الذين كانوا يقتربون منهم. رأى متظاهرًا يُصاب وينزف. علم لاحقًا أنه عثمان الشريف 40(عامًا)، والذي توفي لاحقًا. ذكر تقرير الطبيب أنه أصيب بطلقات نارية في الحوض والفخذ الأيمن. بعد ذلك بوقت قصير، قال متظاهر آخر، عمره 26 عامًا، إنه انتشر مع متظاهرين آخرين حول محطة الحافلات، بينما طاردتهم شرطة مكافحة الشغب، والاحتياطي المركزي، والشرطة العادية، واعتقلوا بعضهم وضربوا آخرين بالهراوات وأعقاب البنادق. قال أربعة متظاهرين إن رد القوات الأمنية اشتد حوالى الساعة 3 بعد الظهر، عندما انسحب المتظاهرون من الشارع وتجمعوا لمنع قوات الأمن من الوصول إلى "مستشفى الجودة"، حيث كان يُنقَل المتظاهرون المصابون. داهمت قوات الأمن في مناسبات عدة المرافق الصحية وتحرشت بالطواقم الطبية والمرضى. قال ثلاثة شهود إنهم، بين الساعة 04:303:3 و بعد الظهر، رأوا متظاهرَين – حسن إبراهيم البشير 29(عامًا) والحاج مالك 21(عامًا) – يصابان بعيارات نارية قاتلة في الشارع بالقرب من مستشفى الجودة، وإصابة آخرين. قال صديق للبشير كان معه: "القوة المهاجمة الرئيسية كانت شرطة مكافحة الشغب، المكونة من عدد من عناصر المشاة وبعض الشاحنات. سمعت عيارين ناريين. فجأة شعرت برصاصة تصيب ذراعي. نظرت إلى حسن لأخبره أنني أصبت. في تلك اللحظة، صرخ عليّ حسن ليخبرني أنه أصيب برصاصة في عينه ورأيت الدماء تغطي رأسه. أمسكت بيده وطلبت من الآخرين مساعدتي في حمله بعيدًا. طوال الطريق إلى المستشفى لم أهتم بإصابتي وأملت أن يكون على ما يرام. لكنه لم يكن كذلك. فقد توفي لاحقًا." أكد مصدر طبي أن البشير أصيب برصاصة في رأسه وتوفي في المستشفى. قال شاهدان على مقتل الحاج إن عناصر الاحتياطي المركزي أطلقوا النار عليهم من البنادق خلف متراسهم، على بعد 003 متر من مستشفى الجودة. قالوا إنهم رأوا أيضًا شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.
رأى متظاهر عمره 26 عامًا عنصرًا من قوات الاحتياطي المركزي يصوب بندقيته على المتظاهرين من وراء ساتر. اقترب آخر، مشيرًا إلى بعض المتظاهرين في المقدمة، وكأنه يعطيه تعليمات لتصويب البندقية. قال المتظاهر: "بعد ثوانٍ قليلة، أطلق [عنصر الاحتياطي المركزي] النار، وسقط أحد المتظاهرين على الأرض. فيما بعد اكتشفتُ أنه كان الحاج مالك. كان قميصه مغطى بالدماء. أصيب برصاصة بينما كان وراء متراس من الورق المقوى." وذكر تقرير طبي أن الحاج أصيب بعيار ناري في الصدر. حللت هيومن رايتس ووتش مقطع فيديو لهذا الحدث نشُر على فيسبوك. على تقاطع يبعد 1.5 كيلومتر جنوب محطة الحافلات وبالقرب من مستشفى الجودة، تجثم ثلاث مجموعات من المتظاهرين خلف ألواح من الورق المقوّى بينما يلقي آخرون الحجارة والمقذوفات على الشرطة والمركبة المدرعة. يسقط متظاهر خلف متراس من الورق المقوى على الأرض ومجموعة من المتظاهرين يتجمعون حوله ويقتادونه بعيدًا عن الشرطة. قبل دقائق من ذلك، يمكن رؤية أحد عناصر الاحتياطي المركزي يرتدي الزي الكاكي وهو يصوب بندقية كلاشينكوف قابلة للطي على المتظاهرين. حوالى الساعة 5:30 مساء، تفرق المتظاهرون حول محطة الوقود والمستشفى، لكن شاهدين شاهدَا ثلاث مجموعات من الشرطة تعتقل وتضرب المتظاهرين والمارة في الأحياء السكنية في الديم حتى الساعة 7 مساء. رأى متظاهر عمره 23 عامًا الشرطة تلاحق المتظاهرين داخل منازل في أماكن متعددة في المنطقة. قالت هيومن رايتس ووتش إن دعوات الأطراف الإقليمية والدولية للجيش لوقف القمع لم يكن لها أي تأثير. نفت قوات الأمن استخدام الذخيرة الحية وزعمت أنها تستخدم "القوة المناسبة." وثّقت هيومن رايتس ووتش استخدام القوة المفرطة والقاتلة في مدينة بحري بالخرطوم من قبل قوات الاحتياطي المركزي، في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر، عندما قُتل 12 متظاهرًا. كما تورطت وحدات عسكرية من القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، وعناصر مجهولون يرتدون ملابس مدنية في انتهاكات ضد المتظاهرين منذ الانقلاب. تخضع الشرطة للقيادة المباشرة للمدير العام للشرطة، الذي يتبع لوزير الداخلية. يتبع الجيش، بما في ذلك القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ل "مجلس السيادة"، الذي يمارس الرئاسة الجماعية. عقب أحداث 17 كانون الثاني/ يناير، دعا حوالى 150 مدعيًا، وقاضيًا، ومستشارًا قانونيًا من وزارة العدل إلى إجراء تحقيقات حقيقية ذات مصداقية وبإشراف النيابة على مراكز الاحتجاز والتعامل مع الحشود. قال مدّعٍ عامّ في الخرطوم لهيومن رايتس ووتش في 22 كانون الثاني/ يناير إن مشاركة قوات متعددة، بما فيها وحدات عسكرية، تعقّد جهود النيابة لتحديد تسلسل قيادي واضح وضمان محاسبة جميع القوات المسؤولة عن الانتهاكات. قال عثمان: "رد الجيش مرارًا وتكرارًا على المعارضة المدنية الشعبية بالقتل غير القانوني والاعتقال التعسفي والانتهاكات الأخرى، ومع ذلك يواصل الشعب السوداني الضغط من أجل التغيير. على المجتمع الدولي ألّ يكتفي بمراقبة المحتجين عن بعد، بل أن يستجيب بقوة لدعواتهم إلى تعزيز العدالة في السودان."
الوثيقة)10(أحزاب التيار الديمقراطي والتكتل والجمهوري: عزم سعيّد حل مجلس القضاء محاولة مفضوحة لإخضاع القضاء لسلطته
بيان تونس في 6 فيفري 2022 إن أحزاب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والجمهوري والتيار الديمقراطي المجتمعة بصفة طارئة في إطار تنسيقية الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية لتدارس تصريحات رئيس سلطة الأمر الواقع ليلة السادس من فيفري من مقر وزارة الداخلية، تعلن للرأي العام: -رفضها لإعلان قيس سعيد عزمه حل المجلس الأعلى للقضاء ودعوتها سائر القضاة والأحزاب الديمقراطية والمنظمات المدنية للتصدي لهذه المحاولة المفضوحة لإخضاع القضاء لسلطة الانقلاب. -تذكيرها بغياب أي آلية دستورية أو قانونية تجيز لقيس سعيد حل المجلس كما يتوعد ويدعي. -استهجانها للخطاب المتشنج الذي ما فتئ يعتمده قيس سعيد وتحريضه مناصريه على مؤسسات الدولة في استنساخ لممارسات ما يسمى "لجان حماية الثورة" ورفضها لتوظيفه ذكرى اغتيال الشهيد شكري بلعيد كما استغل قبلها الاحتجاجات المشروعة للمواطنات والمواطنين لتنفيذ مشروعه الشخصي وتركيز حكمٍ فردي خارج التاريخ وبعيد عن الاستحقاقات الحقيقية للثورة في العدالة والكرامة. -تأكيدها على أن استقلال السلطة القضائية يبقى شرطًا أساسيًا لتحقيق العدالة وضمان الديمقراطية وطمأنة المستثمرين ودعم جهود تمويل ميزانية الدولة وعلى أن الإصلاح الحقيقي للقضاء الذي لا زالت الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية تطالب به يكون بتحريره من مختلف الضغوطات والولاءات لا بإخضاعه لسلطة الشخص الواحد. -تمسكها بكشف الحقيقة كاملة في اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي دون تدخل سياسي ولا توظيف أو تباطؤ باعتبار ذلك استحقاقًا وطنيًا لا يمكن أن يخضع للمساومة. رحم الله شهداء الثورة وشهداء الانتقال الديمقراطي.
بيان رئاسة المجلس تونس في 6 فيفري 2022
الشأن أن:
تعبر عن تضامنها المطلق مع السلطة القضائية ودفاعها عن استقلاليتها.
الدفاع عن دولة القانون والمؤسسات شرط كل عدالة وحرية وكل نظام ديمقراطي. رئاسة مجلس نواب الشعب الوثيقة)11(بيان رئاسة مجلس النواب التونسي: ما يقوم به قيس سعيد تفكيك منهجي لمؤسسات الديمقراطية ودولة القانون
تتابع رئاسة مجلس نواب الشعب الإساءة المتواصلة منذ أشهر من قبل الرئيس قيس سعيد في حق المجلس الأعلى للقضاء وما صحب ذلك من تحريض متواتر على السيدات والسادة القضاة، ويأتي كل ذلك فى سياق التفكيك المنهجي لمؤسسات الديمقراطية ودولة القانون عن طريق المس من استقلالية القضاء ووضع اليد عليه وضرب أهم ضمانة لإقامة العدل. ويهم رئاسة المجلس في هذا
تستنكر مواصلة الرئيس في استهدافه للدستور الذي تبنى الفصل بين السلطات وأسس لاستقلال السلطة القضائية.
ترفض المس الأحادي بالمجلس الأعلى للقضاء وتعتبر أن أي إصلاح لهذا المرفق له أسسه الدستورية وشروطه القانونية. تهيب بالسيدات والسادة النواب الوقوف صفًا واحدًا إلى جانب السلطة القضائية ودعمها في الحفاظ على استقلاليتها. تدعو كافة المنظمات الوطنية والأحزاب والمجتمع المدني وكافة الشعب التونسي إلى الوقوف إلى جانب السلطة القضائية من أجل
الوثيقة)12(المجلس الأعلى للقضاء التونسي يرفض حل المجلس
الوثيقة)13(حزب العمال: سعيّد يغرس مخالبه في القضاء ويواصل تحقيق مشروعه الشعبوي الاستبدادي
الوثيقة)14(مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: حل مجلس القضاء يقوّض بشكل خطير سيادة القانون
الوثيقة)15(بيان المجلس الأعلى للقضاء: تعيين سعيّد مجلسًا مؤقتًا للقضاء يخالف الدستور والقوانين النافذة
الوثيقة)16(نقابة القضاة: مرسوم المجلس المؤقت للقضاء يكرس التبعية للسلطة التنفيذية
الوثيقة)17(بيان المجلس الأعلى للقضاء بشأن إحداث مجلس مؤقت واعتبار ذلك اعتداء بيّنًا وخطيرًا على استقلالية القضاء