Social Forces, States and World Orders: Beyond International Relations Theory
DOI:
https://doi.org/10.31430/IWQA6998Keywords:
International Relations Critical Theory, Critical Theory, Problem-Solving Theory, Social Forces, Historical Structures, Pax AmericanaAbstract
This seminal article is one of the founding texts of Critical Theory in International Relations. In this article, Robert Cox advances a critical alternative to traditional International Relations theory by foregrounding the dialectical relationship between social forces, forms of state, and structures of world order, rather than limiting analysis to interactions among states as isolated units. Cox further distinguishes between problem-solving theory, which takes the existing order as a given and seeks to preserve and improve its functioning, and critical theory, which questions the historical conditions that produced that order, exposes its underlying power relations, and illuminates the possibilities for its transformation. He develops the concept of historical structures as continually evolving configurations composed of material capabilities, ideas, and institutions, and reconceptualizes hegemony as a congruence between power, ideology, and institutions, rather than as the mere material preponderance of a single state.References
- يقصد الكاتب بالاكتشافات الصوفية، المعرفةَ التي تدّعي إدراك الكل الاجتماعي دفعة واحدة عبر الحدس أو التأمل، لا عبر التحليل المفهومي والمنهجي. (المحرر)
- يقصد الكاتب بأزمة الدافعية في الثقافة والأيديولوجيا Motivational Crisis in Culture and Ideology تأكّل القدرة الرمزية والمعيارية للنظام الاجتماعي على إنتاج الامتثال والالتزام والمعنى لدى الأفراد والجماعات، وهو مستوحى من يورغن هابرماس. (المحرر)
- Fernand Braudel, Civilisation matérielle, économie et capitalisme, XVe - XVIIIe Siécle , 3 vols. (Paris: Armand Colin, 1979); جرى تعريف نظرية بروديل ومنهجه في مقالته التي نشُرت أول مرة في عام:1958 Fernand Braudel, "Histoire et sciences sociales. La longue durée," Annales. Histoire, Sciences Sociales , vol. 13, no. 4 (Octobre-Decembre 1958), pp. 725-753; وأعيد نشرها في: Fernand Braudel, Ecrits sur l'histoire (Paris: Flammarion, 1969).
- يستخدم الكاتب مصطلح World system، لكننا سنستخدم المصطلح نفسه الذي استخدمه فالرشتاين، World-system أو النظام-العالم؛ إذ سبق أن نَّبَه فالرشتاين نفسُه إلى محاذير هذا الخلط بين المصطلحين؛ النظام-العالم والنظام العالمي، فكتب يقول: "لاحظوا الشرطة الواصلة [-] في مصطلح النظام- العالم وتصنيفَيْه الفرعيَْين، الاقتصاد -العالم World- economy والإمبراطورية-العالم World-empire. والمقصود بها هو التأكيد على أَّنَنا لا نتحدث عن نظم واقتصادات وإمبراطوريات تشمل العالم (برمّته)، بل عن نظم واقتصادات وإمبراطوريات يشكل كٌّلٌ منها عالَمًا بذاته". ينظر: Immanuel Wallerstein, World-Systems Analysis: Introduction , 4 th ed.)المحرر (Durham, NC: Duke University Press, 2004), pp. 16 - 17. (
- ثمة الآن كمية هائلة من المؤلفات التي أنتجتها هذه المدرسة. ينظر على نحو أساسي: Immanuel Wallerstein, The Modern World-System: Capitalist Agriculture and the Origins of the European World-Economy in the Sixteenth Century (New York: Academic Press, 1974); وثمة ملخص مقتضب لنظرية النظم-العالم في: Immanuel Wallerstein, "The Rise and Future Demise of the World Capitalist System: Concepts for Comparative Analysis," Comparative Studies in Society and History , vol. 16, no. 4 (September 1974), pp. 387 - 415.
- من بين انتقادات مقاربة النظم-العالم، ينظر على وجه الخصوص: Theda Skocpal, "Wallerstein's World Capitalist System: A Theoretical and Historical Critique," American Journal of Sociology , vol. 82, no. 5 (March 1977), pp. 1075-1090; وعلى نحو أعم، ينظر دراستها الرئيسة: Theda Skocpal, States and Social Revolutions (Cambridge: Cambridge University Press, 1979); وينظر أيضًا: Robert Brenner, "The Origins of Capitalist Development: A Critique of Neo- Smithian Marxism," New Left Review , no. 104 (July-August 1977), pp. 25 - 92.
- أستخدم مصطلح "النظام العالمي" World Order تفضيلًا له على "النظام بين الدول" Inter-state System، نظرًا إلى صلته الوثيقة بالحقب التاريخية كلها (وليس تلك التي كانت فيها الدول هي الكيانات المكوّنة لها فحسب)، كما أنني أؤثر "النظام العالمي" نظرًا إلى أنه يدلّ بصورة أكبر على بنية ليست لديها سوى مدة معينة، وتجنبًا لمدلولات التوازن التي ينطوي عليها مصطلح System. ويحدد "العالمي" World الكلية ذات الصلة، المحدودة جغرافيًا بنطاق التفاعلات المحتملة (يقتصر بعض "العوالم" السابقة على البحر الأبيض المتوسط وأوروبا والصين وما إلى ذلك). ويُستخدم مصطلح "النظام" Order بمعنى الطريقة التي تحدث بها الأشياء عادة (وليس غياب الاضطراب). ومن ثم، فإن الفوضى Anarchy مشمولة بمفهوم النظام. ويُعدّ "النظام بين الدول" أحد الأشكال التاريخية للنظام العالمي. ويُستخدَم المصطلح في صيغة الجمع للدلالة على أن أنماطًا معيّنةً من علاقات القوة، الممتدة على مدى زمني طويل، يمكن أن تتناقض خصائصها الرئيسة بوصفها أنظمة عالمية مميّزة.
- يجادل إي. بي. طومسون في أن المفاهيم التاريخية يجب أن "تُظهر في الكثير من الأحيان مرونة شديدة، وأن تفسح المجال أمام وقوع خلل كبير". وتُطِوِّر معالجتُه للمنطق التاريخي هذه النقطة في مقالته: E. P. Thompson, "The Poverty of Theory," in: E. P. Thompson, The Poverty of Theory and Other Essays (London/ New York: Merlin Press, 1978), pp. 231 - 242.
- Friedrich Meinecke, Machiavellism: The Doctrine of Raison d'Etat and its Place in Modern History, Douglas Scott (trans.) (London: Routledge & Kegan Paul, 1957).
- يعّبر عن هذا بكل وضوح في: K. Waltz, Man, the State and War (New York: Columbia University Press, 1954).
- Thomas Hobbes, Leviathan (Oxford: Clarendon Press, 1909 [1651]), part 1, chap. xi.
- طرح كينيث والتز، في ورقة قُدّمت إلى حلقة نقاش في الجمعية الأميركية للعلوم السياسية، في آب/ أغسطس 1980، وهي تمثّل النسخة الأولى من مقالته هذه، السؤال "هل سيكون المستقبل مثل الماضي؟"، وأجاب عنه بالإيجاب؛ لم يكن من المرجّح أن يسود نمط العلاقات نفسه فحسب، بل سيصبّ في مصلحة كل شيء أن يكون الأمر على هذا النحو. ومن الجدير بالذكر أن المستقبل الذي توخّاه والتز كان العقد التالي، أو ما قارب ذلك.
- يقصد الكاتب بالتكاملية الإسلاموية الحركات أو المشاريع الإسلاموية التي تنظر إلى الإسلام بوصفه منظومة شاملة ومتكاملة للحياة الاجتماعية والسياسية والأخلاقية. (المحرر)
- ثمة مثال حديث لهذه الحجة، ينظر: Stephen Krasner, Defending the National Interest: Raw Materials Investments and U.S. Foreign Policy (Princeton: Princeton University Press, 1978). ويتجّلى الهدف المعياري من الواقعية الجديدة، في أوضح صوره، بوصفه استجابةً ديالكتية أو جدلية للنزعة الأخلاقية الليبرالية. وكانت هذه هي الحال أيضًا في ما يتصل بعمل إدوارد كار، في: E. H. Carr, The Twenty Years' Crisis, 1919 - 19 39 (London: Macmillan, 1946), الذي قدّم طريقة "علمية" للتفكير في العلاقات الدولية في مواجهة "النزعة الطوباوية" التي تبنّاها مؤيدو عصبة الأمم في بريطانيا. وأقرّ دين أتشيسون Dean Acheson وجورج كرمان George Kerman، في معرض إرساء أسس سياسة الحرب الباردة الأميركية، أنهما يدينان لرينهولد نيبور Reinhold Niebuhr الذي تحدّى إحياؤه النظرة الأوغسطينية المتشائمة للطبيعة البشرية وجهةَ النظر المتفائلة عند جون لوك التي تعود إلى الثقافة الأميركية. ويتمثل الهدف الذي وقع عليه اختيار كراسنر في "الليبرالية عند لوك" التي يُنظر إليها باعتبارها قوّضت الدفاع العقلاني عن المصالح القومية الأميركية.
- Giambattista Vico, The New Science of Giambattista Vico , Thomas Goddard Bergin & Max Harold Fisch (trans.) (Ithaca/ London: Cornell University Press, 1970), p. 62, para. 349.
- Ibid., p. 6, para. 35; p. 22, para. 145; p. 25, para. 161; p. 62, para. 349.
- Ibid., p. 19, para. 127.
- ينظر، على سبيل المثال، تمييز آر. جي. كولينغوود بين المنطق الجدلي Dialectical Reasoning والمنطق الأرستيقي Eristical Reasoning، في: R. G. Collingwood, The New Leviathan (Oxford: Oxford University Press, ويعيد كولينغوود الديالكتيك إلى أصوله اليونانية، ويجنّبنا تأكيدات الماركسية اللاهوتية المتعلقة بالمادية الجدلية.
- Antonio Gramsci, Selections from the Prison Notebooks , Quintin Hoare & Geoffrey Nowell Smith (eds. and trans.) (New York: International Publishers, 1971), pp. 158 - 168. تحتوي الطبعة الإيطالية المنقحة الكاملة Quaderni del carcere (الصادرة عن Einaudi editore، عام 1975) على فقرات إضافية بشأن هذه النقطة؛ ينظر على سبيل المثال ص 471، 1321، 1492. وقد رأى غرامشي أن الأفكار والسياسة والاقتصاد مترابطة وقابلة للتحويل في ما بينها، ومتصل بعضها ببعض ضمن "كتلة تاريخية" Blocco Storico. وقال إن "المادية التاريخية تُعدّ إلى حدٍ ما إصلاحًا للفلسفة الهيغلية، وتطويرًا لها. إنها فلسفة متحررة من العناصر الأيديولوجية الأحادية الجانب، والوعي التام بتناقضات الفلسفة" (ينظر: ص 471 في الطبعة الصادرة عن Einaudi editore، وهذه ترجمتي التقريبية.)
- كما هي الحال في: Krasner; Peter Katzenstein (ed.), Beyond Power and Plenty (Madison, Wisconsin: University of Wisconsin Press, 1978). يقدّم هؤلاء المؤلفون الولايات المتحدة بوصفها دولة ضعيفة في ما يتعلق بقوة المجتمع المدني (أو على وجه الخصوص المصالح في المجتمع المدني)، في حين أن الدول الأخرى، مثل اليابان أو فرنسا، أقوى في ما يتعلق بمجتمعاتها. ومن ثمّ، يُنظَر إلى المجتمع المدني في حالة الولايات المتحدة على أنه يحدّ من فاعلية الدولة.
- يشير مفهوم إطار الفعل إلى ما سماه مكيافيلي الضرورة Necessità، وهو شعور بأن شروط الوجود تتطلب اتخاذ إجراءات لإنشاء شكل من أشكال النظام الاجتماعي أو الحفاظ عليه. وتوِّدلِ الضرورة إمكانية ظهور نظام جديد والأخطار كلها الكامنة في تغيير النظام القائم على حد سواء: "يرحب عدد قليل من الناس بالقوانين الجديدة التي تنشئ نظامًا جديدًا في الدولة ما لم توضح لهم الضرورةُ الحاجةَ إلى مثل هذه القوانين؛ وبما أن هذه الضرورة لا يمكن أن تنشأ من دون خطر؛ فإن الدمار قد يحل بالدولة بسهولة قبل استكمال النظام الجديد". ينظر: Niccolo Machiavelli, The Discourses , Bernard Crick (ed.) (Harmondsworth, Middlesex: Penguin Books, 1970), pp. 105 - 106.
- في هذا الصدد، كتب ستانلي هوفمان: "إن اختصاص العلاقات الدولية، الذي وُلِد ونشأ في أميركا، قريب من السلطة بدرجة لا تبعث على الارتياح، إن جاز التعبير. وينبغي أن يبتعد ثلاثة أضعاف المسافة؛ إذ يتعّين عليه الابتعاد عن العالم المعاصر، والاتجاه نحو الماضي؛ والابتعاد عن منظور القوة العظمى (وتلك التي تتسم بدرجة عالية من النزعة المحافظة)، والاتجاه نحو القوى الضعيفة والثورية، بعيدًا عن السعي المستحيل لتحقيق الاستقرار؛ والابتعاد عن الانزلاق نحو علم السياسة، والصعود إلى القمم، حيث الأسئلة التي تطرحها الفلسفة السياسية التقليدية". ينظر: Stanley Hoffmann, "An American Social Science: International Relations," Daedalus (Summer 1977), p. 59.
- بشأن المعاني البينذاتية Intersubjective Meanings، ينظر: Charles Taylor, "Hermeneutics and Politics," in: Paul Connerton (ed.), Critical Sociology (Harmondsworth, Middlesex: Penguin Books, 1965), chap. VI; ومما له صلة بهذا الموضوع أيضًا، ينظر: Thomas Luckman, The Social Construction of Reality (Harmondsworth, Middlesex: Penguin, 1971).
- يشير تايلور إلى أن التوقعات في ما يتعلق بالسلوك التفاوضي متمايزة ثقافيًا في العالم المعاصر. ينظر: Taylor؛ ينظر أيضًا: Garrett Mattingly, Renaissance Diplomacy (London: Cape, 1955), درس ماتنغلي أصول الأفكار المشار إليها في هذه الفقرة، التي ينطوي عليها نظام الدولة الحديث.
- لا تعدّ الصور الجماعية نتاج الجمع بين آراء متشظّية يحملها أفراد، مثل التي يجري تجميعها عبر الدراسات الاستقصائية؛ إذ إنها أنماط عقلية متماسكة تعّبر عن رؤى للعالم تحملها مجموعات محددة، مثل التي يمكن إعادة بنائها عن طريق أعمال المؤرخين وعلماء الاجتماع، كإعادة بناء أشكال الوعي الديني لدى ماكس فيبر.Max Weber
- طبّق غرامشي مفهوم الهيمنة على العلاقات القائمة بين الطبقات الاجتماعية، على سبيل المثال عند تفسير عدم قدرة البرجوازية الصناعية الإيطالية على بسط هيمنتها بعد توحيد إيطاليا، وفي دراسة آفاق بسط العمال الصناعيين الإيطاليين هيمنتهم الطبقية على الفلاحين والبرجوازية الصغيرة من أجل إيجاد كتلة تاريخية جديدة، وهو مصطلح يتوافق على وجه التقريب في عمل غرامشي مع مفهوم البنية التاريخية في هذه الدراسة. ويرتبط مصطلح "الهيمنة" عند غرامشي بنقاشات الأممية الشيوعية المتعلقة بالاستراتيجية الثورية. وفي هذا الصدد، يقتصر نطاق تطبيقها على الطبقات على وجه التحديد. ومع ذلك، فإن شكل هذا المفهوم يستند إلى قراءته مكيافيلي، ولا يقتصر على العلاقات الطبقية، بل تتوافر له إمكانيات تطبيق أوسع. وكان تكييف غرامشي لأفكار مكيافيلي مع حقائق العالم الذي عرفه، يُعدّ بمنزلة تمرين في الديالكتيك، بالمعنى المحدد سابقًا. ويُعدّ استمرارًا ملائمًا لمنهجه في إدراك مدى انطباق هذا المفهوم على بنى النظام العالمي كما هو مقترح هنا. وبالنسبة إلى غرامشي، وفي ما يتعلق بمكيافيلي، تتمثل المسألة العامة المتعلقة بالهيمنة في طبيعة السلطة، فالسلطة هي قنطور Centaur، نصفه إنسان، ونصفه الآخر حيوان، وتوليفة من القوة والرضا. ينظر: Niccolo Machiavelli, The Prince , Robert M. Adams (ed.), Norton Critical Edition, 2 nd ed. (New York: W. W. Norton, 1977), pp. 49-50; Gramsci, pp. 169 - 170.
- E. H. Carr, Nationalism and After (London: Macmillan, 1945).
- Charles Moraze, Les bourgeois conquerants (Paris: Colin, 1957).
- للاطلاع على مناقشة حديثة للطابع التبادلي لهذه العلاقات، ينظر: Peter A. Gourevitch, "The Second Image Reversed," International Organization , vol. 32, no. 4 (Autumn 1978), pp. 881 - 911.
- شاركتُ مع جيفري هارود Jeffrey Harrod في إعداد دراسة تتناول علاقات الإنتاج على نطاق عالمي، وتبدأ ببحث الأنماط المميزة لعلاقات القوّة في عملية الإنتاج بوصفها بنية منفصلة، ثم تناقش بعد ذلك الأشكال المختلفة من الدولة والاقتصاد السياسي العالمي. ويُعّد الإتيان بهذين المستويين الأخيرين أمرًا ضروريًا من أجل فهم وجود أنماط مختلفة من علاقات الإنتاج والتراتبية الهرمية للعلاقات في ما بينها. ويمكن المرء بالقدر نفسه أن يعتمد أشك ل من نظم الدولة أو العالم نقطةً للانطلاق، وأن يجلب، إذا استلزم الأمر في نهاية المطاف، بقية المستويات الأخرى لتفسير السيرورة التاريخية.
- Robert O. Keohane, "The Theory of Hegemonic Stability and Changes in International Economic Régimes, 1967-77," in: Ole Holsti, Randolph Siverson & Alexander George (eds.), Change in the International System (Boulder, Colorado: Westview Press, 1981). ويستشهد كيوهان ببقية من ساهموا في هذه النظرية من أمثال تشارلز كيندلبيرجر Charles Kindleberger وروبرت غيلبن Robert Gilpin وستيفن كراسنر.Stephen Krasner ويستخدم كيوهان "الهيمنة" بالمعنى المحدود لسيطرة الدولة. ويجب التمييز بين هذا المعنى ومعناه الوارد في هذه الدراسة، المشتق من غرامشي، أي الهيمنة بوصفها بنية للسيطرة، ما يفسح المجال للتساؤل عما إذا كانت السلطة المهيمنة هي الدولة، أم مجموعة من الدول، أم توليفة من سلطة الدولة والسلطة الخاصة، التي تدعمها موافقة واسعة عن طريق القبول بأيديولوجيا ومؤسسات تتسق مع هذه البنية. ومن ثمّ، فإن بنية النظام العالمي القائم على الهيمنة هي البنية التي تتّخذ فيها السلطة شكلًا توافقيًا في المقام الأول، تمييزًا لها من بنية النظام غير القائم على الهيمنة الذي توجد فيه قوى متنافسة بصورة جلية، ولم تتمكن أي قوّة من إثبات شرعية هيمنتها. ويمكن أن تكون ثمة سيطرة من دون هيمنة؛ إذ إن الهيمنة هي شكل واحد من الأشكال الممكنة التي قد تتّخذها السيطرة. وتتوافق الهيمنة المؤسسية، كما أستخدمها في هذه الدراسة، مع ما يسمّيه كيوهان "المنظومة الدولية القوية" Strong International Regime. ويمكن إعادة صوغ نظريته بعباراتنا على النحو التالي: السيطرة من قبل دولة قوية هي أفضل سبيل يقود إلى تطوير الهيمنة. وفي هذا النص، يقتصر مصطلح ""الهيمنة Hegemony على نظام توافقي، ولا يشير مصطلح "السيطرة" Dominance إّلا إلى غلبة القوة المادية.
- يقصد الكاتب بها مدينة لندن، بمعنى الحي المالي التاريخي في المدينة، لا المدينة في حد ذاتها. (المحرر)
- للاطلاع على دراستين كلاسيكيتين وثيقتَي الصلة، خصوصًا بحقبة ما بين الحربين، ينظر: Karl Polanyi, The Great Transformation (Boston, Mass: Little Brown, 1957); Carr, The Twenty Years' Crisis ; ينظر أيضًا الفصل الذي كتبه ستيفن بلانك: Stephen Blank, "Britain: The Politics of Foreign Economic Policy, the Domestic Economy and the Problem of Pluralistic Stagnation," in: Katzenstein (ed.); فيه ملاحظات بشأن السياسة الاقتصادية البريطانية في حقبة ما بعد الحرب؛ وينظر أيضًا ما كتبه ستيفن كراسنر: Stephan Krasner, "State Power and the Structure of International Trade," World Politics , vol. 28, no. 3 (April 1976); ينظر أيضًا: R. F. Harrod, The Life of John Maynard Keynes (London: Macmillan, 1951).
- للاطلاع أكثر على الآثار الدولية المترتبة على الصفقة الجديدة، ينظر: Arthur M. Schlesinger, Jr., The Age of Roosevelt , vol. II: The Coming of the New Deal (London: Heinemann, 1960); وينظر مناقشة للعلاقة بين الصفقة الجديدة وأيديولوجيا النظام العالمي في حقبة ما بعد الحرب: Charles Meier, "The Politics of Productivity: Foundations of American International Economic Policy after World War II," in: Katzenstein (ed.); للاطلاع على نقاش بشأن الصلة بين أفكار الصفقة الجديدة ومؤسسات الاقتصاد العالمي التي أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية في مفاوضات بريتون وودز، ينظرُ: Richard Gardner, Sterling-Dollar Diplomacy: Anglo-American Collaboration in the Reconstruction of Multilateral Trade (Oxford: Clarendon Press, 1956).
- إن الحجة الأساسية التي أقدّمها هنا تشير إليها فقرة من كتاب غرامشيُ، دفاتر السجن، ونصّها: "هل تسبق العلاقات الدولية (من الناحية المنطقية) العلاقات الاجتماعية الأساسية، أم تتبعها؟ مما لا ريب فيه أنها تتبعها، فأيّ ابتكار عضوي يطرأ على البنية الاجتماعية، عن طريق تعبيراتها العسكرية - التقنية، يغير بصورة عضوية العلاقات المطلقة والنسبية على الساحة الدولية أيضًا". ويستخدم غرامشي مصطلح "عضوي" Organic، بدلًا من مصطلح "حاسم" Conjunctural، للإشارة إلى التغيرات الطويلة الأجل والدائمة نسبيًا. ينظر: 176-177 Gramsci, pp.؛ وفي الطبعة الإيطالية، ينظر: ج 3، ص.1562
- يكتب هوبزباوم: "كان الرجال الذين أمسكوا بزمام الأمور رسميًا في النظام البرجوازي الظافر، في أزهى مراحل انتصاره، جماعة من نبلاء الأرياف الرجعيين في بروسيا، ونسخة مصطنعة مزيفة لإمبراطور في فرنسا، وسلسلة متعاقبة من المُّلا ك الأرستقراطيين في بريطانيا". ينظر: E. J. Hobsbawm, The Age of Capital, 1843 - 18 75 (London: Sphere Book, 1977), p. 15.
- من المحللين الذين يتفقون على ذلك، ينظر: Polanyi; Gunnar Myrdal, Beyond the Welfare State (New Haven: Yale University Press, 1960); Carr, Nationalism and After ; Geoffrey Barraclough, Introduction to Contemporary History (London: Penguin, 1968).
- للاطلاع على تحقيب للإمبريالية، ينظر: George Lichtheim, Imperialism (New York: Praeger, 1971). ومنه اقتبست مصطلح "الإمبريالية الليبرالية".Liberal Imperialism
- James Petras, "The Imperial State System," Paper Presented to the American Political Science Association, Washington, DC, August 1980.
- ربما كان ماكس بيلوف أول من أشار إلى الآليات التي أدّت فيها المشاركة في المنظمات الدولية إلى إحداث تغيير في ممارسات صنع السياسة الداخلية للدول، ينظر: Max Beloff, New Dimensions in Foreign Policy (London: Allen and Unwin, وللاطلاع على تمثيلٍ للنظم السياسية للمنظمات الدولية بوصفها تشمل قطاعات من الدول، ينظر: R. W. Cox et al., The Anatomy of Influence: Decision-making in International Organisation (New Haven: Yale University Press, 1972); يشير روبرت كيوهان وجوزيف ناي إلى السيرورات التي تسمح بتشكيل تحالفات بين قطاعات من أجهزة الدول المختلفة والسبل التي تيسرر بها المؤسسات الدولية مثل هذه التحالفات. ينظر: R. O. Keohane & J. S. Nye, "Transgovernmental Relations and International Organizations," World Politics , vol. 27 (October 1974); وبينما تشير هذه الأعمال المختلفة إلى وجود آليات لتنسيق السياسات بين الدول ولتغلغل التأثيرات الخارجية داخل الدول، فإنها لا تناقش الآثار المترتبة على هذه الآليات في ما يتصل ببنية السلطة داخل الدول. وذلك هو الجانب البنيوي الذي أرغب في أن أستخدم مصطلح "تدويل الدولة" Internationalisation of the state للدلالة عليه. ويشير كريستيان بالوا إلى "تدويل أجهزة الدولة القومية، وذلك في أمكنة بعينها من هذا الجهاز من أجهزة الدولة". ينظر: Christian Palloix, L'internationalisation du capital (Paris: Maspero, 1975), p. 82; وهو الذي يحدد من خلاله هذه القطاعات في الدول القومية التي تؤدي دورًا داعم للسياسات الرامية إلى تدويل الإنتاج. ومن ثمّ، فإنه يثير مسألة التغيرات البنيوية في الدولة، على الرغم من أنه لا يتوسع في هذا الموضوع. وقد ربط كيوهان وناي، في وقت لاحق على العمل المذكور، الآلية العابرة للحكومات بمفهوم "الاعتماد المتبادل"، ينظر: R. O. Keohane & J. S. Nye, Power and Interdependence (Boston: Little Brown, وأجد أن هذا المفهوم ينحو إلى حجب علاقات القوة التي تنطوي عليها التغيرات البنيوية في الدولة والنظام العالمي على حد سواء، وأحبذ عدم استخدامه لهذا السبب. في مقابل ذلك، يحتفظ غورفيتش بمفهوم الاعتماد المتبادل، بينما يصر على ربطه بالصراعات على السلطة بين القوى الاجتماعية داخل الدول. ينظر:.Gourevitch
- ثمة، بالطبع، مجموعة من الكتابات التي تحمل في طيّاتها ضمنًا الحجة المقدّمة في هذه الفقرة. وقد تُعدّ بعض الإشارات غير المستفيضة مفيدة. ينظر مثل: Andrew Shonfield, Modern Capitalism (London: Oxford University Press, يوضح الكتاب تطور البنى ذات النمط المؤسسي من النوع الذي أربطه بدولة الرفاه القومية. وقد لوحظ التحول من الكوربوراتية على المستوى الصناعي إلى الكوربوراتية القائمة على مؤسسات اﻷعمال التي تقودها الشركات العامة والخاصة الكبرى في بعض الأعمال المتعلقة بالعلاقات الصناعية، ولا سيما الأعمال المعنية بظهور "طبقة عاملة جديدة"، ينظر على سبيل المثال: 1963) (Paris: Seuil, La nouvelle classe ouvriere Serge Mallet,؛ لكن أدبيات العلاقات الصناعية بصفة عامة لم تربط ما أطلقت عليه في مواضع أخرى تسمية الكوربوراتية المؤسسية بالإطار الأوسع المقترح هنا. يقارن مثلًا ب: R. W. Cox, "Pour une étude prospective des relations de production," Sociologic du Travail , vol. 2 (1977); Erhard Friedberg, "L'internationalisation de l'économie et modalités d'intervention de l'Etat: La 'politique industrielle'," in: Planification et société , Pierre-A. Bélanger & Nizard Lucien (dir.) (Grenoble: Presses universitaires de Grenoble, 1974), pp. 94-108; الذي يناقش خضوع الكوربوراتية القديمة للكوربوراتية الجديدة. ويرتبط التحول من استخدام مصطلح التخطيط إلى السياسة الصناعية بتدويل الدولة والاقتصاد. وقد أضحت السياسة الصناعية مسألة تحظى باهتمام صانعي السياسات الاقتصادية العالمية. يقارن ب: William Diebold, Jr., Industrial Policy as an International Issue (New York: McGraw-Hill for the Council on Foreign Relations, 1980); John Pinder, Takashi Hosomi & William Diebold, Industrial Policy and the International Economy (New York: Trilateral Commission, 1979); وإذا كان التخطيط يلوح بشبح النزعة القومية الاقتصادية، فيمكن النظر إلى السياسة الصناعية، كما تشير دراسة اللجنة الثلاثية، بعين الرضا من منظور الاقتصاد العالمي بوصفها جانبًا ضروريًا من جوانب تنسيق السياسات: "لقد أدلينا بحجة مفادها أن ثمة حاجة إلى سياسات صناعية لمعالجة المشكلات البنيوية التي تعانيها الاقتصادات الحديثة. ومن ثمّ، لا ينبغي أن يتمثل الهدف من الفعل الدولي في تفكيك هذه السياسات. بل ينبغي أن يدفع الضغط في اتجاه انتهاج سياسات صناعية إيجابية وقادرة على التكيف، سواء أتعلق الأمر بدول منفردة أم بمجموعات من الدول مجتمعة. فبدلًا من أن تكون السياسة الصناعية ذات طابع حمائي، فإنها تستطيع أن تساعدها في إزالة سبب النزعة الحمائية، عن طريق جعل عملية التكيّف أقل ضررًا". ينظر: 50 Ibid., p.؛ وقد يكون ثمة اعتراض بالقول إن الحجة والإشارات المقدمة هنا تنطبق أكثر على أوروبا مما هي عليه الحال في ما يتعلق بالولايات المتحدة، وإن مفهوم الكوربوراتية في حد ذاته دخيل بالفعل على الأيديولوجيا الأميركية. ويمكن الرد على ذلك بالقول إنه نظرًا إلى وجود الروافع الرئيسة للاقتصاد العالمي في الولايات المتحدة، فإن الاقتصاد الأميركي يتكيّف على نحو أقل من اقتصادات الدول الأوروبية والدول الطرفية، وتبعًا لذلك، فإن مأسسة آليات التكيّف تتّسم بطابع أقل تطورًا. ومع ذلك، أشارت التحليلات البنيوية للاقتصاد الأميركي إلى التمييز بين قطاع الشركات ذي التوجه العالمي وقطاع مشروعات الأعمال التجارية المتوسطة والصغيرة ذات التوجه القومي، وإلى مختلف قطاعات الدولة والتوجّهات السياساتية المرتبطة بكل منها. يقارن في هذا الصدد ب: John Kenneth Galbraith, Economics and the Public Purpose (London: Andre Deutsch, 1974); James O'Connor, The Fiscal Crisis of the State (New York: St. Martin's Press, 1973); ويشير المؤرخون إلى عناصر من الكوربوراتية في الصفقة الجديدة، ينظر على سبيل المثال:.Schlesinger, Jr.
- تشير حالة زائير إلى الترتيبات التي فرضتها القوى الغربية على الدولة العثمانية ومصر في أواخر القرن التاسع عشر، وتخصيص إيرادات بعينها لخدمة الديون الخارجية على نحو فعال. ينظر: Herbert Feis, Europe the World's Banker, 1870 - 1914 (New York: Kelly for the Council on Foreign Relations, 1961), pp. 332-341, 384 - 397.
- تكمن الأدلّة على وجود طبقة إدارية عابرة للحدود القومية في الأشكال الفعلية للتنظيم، وتطوير الأيديولوجيا، والدعم المالي، وسلوك الأفراد. وتبرز البنى الأخرى بوصفها نزعات متنافسة، مثل رأس المال الوطني ومصالحه التي تدعمها بنية مختلفة تمام الاختلاف من الولاءات، والهيئات وما إلى ذلك. وقد يجد الأفراد أو الشركات وأجهزة الدولة في بعض مراحل أنشطتهم أنفسهم منساقين الآن في هذا الاتجاه أو ذاك. ومن ثمّ، فإن عضوية الطبقة قد تتبدل باستمرار، على الرغم من بقاء البنية. وتُساق الحجة أحيانًا بالقول إن هذه ليست سوى حالة يضفي فيها الرأسماليون الأميركيون على أنفسهم هالة من الهيمنة، وهي حجة تؤكد أن الإمبريالية ضمنيًا ظاهرة قومية محضة. ولا أحد يستطيع أن يشكك في الأصل الأميركي للقيم التي تحملها هذه الطبقة وتنشرها، لكن ليس هناك شك أيضًا في أن العديد من المواطنين غير الأميركيين والوكالات غير الأميركية يشاركون فيها أيضًا، ولا في أنها تنظر إلى العالم نظرة عامة شاملة، ويمكن تمييزها من الرأسماليات الوطنية البحتة التي توجد جنبًا إلى جنب معها؛ فقد أصبحت الثقافة الأميركية، أو ثقافة العمل التجاري الأميركي بعينها، المهيمنة على الصعيد العالمي؛ وذلك كله من خلال الطبقة الإدارية العابرة للحدود القومية. وبطبيعة الحال، إذا ما قُيّض لاتجاهات الماركنتالية الجديدة أن تسود في العلاقات الاقتصادية الدولية، فإن هذه البنية الطبقية العابرة للحدود القومية سوف تضمحل.
- يبدو بعض الصناعات، على نحو غامض، على جانبَي هذين الاتجاهين معًا، مثل صناعة السيارات. وإبان حقبة التوسع الاقتصادي، سيطر الجانب الدولي لهذه الصناعة في الولايات المتحدة، واضطلعت نقابة عمال السيارات المتحدة بدور قيادي في إنشاء مجالس عالمية لكبرى شركات صناعة السيارات الدولية بغرض المساومة مع الجهات المتعددة الجنسيات. وحينما تضررت الصناعة من جراء الكساد برزت النزعة الحمائية في الواجهة.
- R.W. Cox, "Labour and Employment in the Late Twentieth Century," in: R. St. J. Macdonald et al. (eds.), The International Law and Policy of Human Welfare (Leiden: Sijthoff & Noordhoff, 1978). يمكن عدّ هذا الاتجاه استمرارًا لاتّجاه طويل الأمد لتنظيم العمل الذي تعدّ النزعة التايلورية Taylorism مرحلة مبكرة منه، حيث جرى بالتدرج انتزاع السيطرة على سيرورة العمل من العمال، وفصلها عن الأداء الفعلي للمهمات، بما يسمح بتركيزها في الإدارة. ينظر: Harry Braverman, Labor and Monopoly Capital (New York: Monthly Review,
- تشير الأخبار الأخيرة الواردة من البرازيل إلى التململ الذي يشعر به عمال ساو باولو الذين أخضِعت نقاباتهم لبنية كوربوراتية دولتية منذ عهد الرئيس جيتوليو فرغاسُ.Getúlio Vargas
- يروّج البنك الدولي للتنمية الريفية وتحديد النسل. وأما مفهوم "الاعتماد على النفس"، الذي كان ذات يوم شعارًا لمناهضة الإمبريالية، والذي يعني "فكّ الارتباط" مع النظام الإمبريالي، فقد دُمِج في هذا النظام ليصبح د لا على الاعتماد على النفس بين السكان الذين يتعرضون للتهميش، أي برنامج للرفاه قائم على مبدأ "افعل ذلك بنفسك."
- يقصد الكاتب بها السياسات الاقتصادية التي تمنح الأولوية المطلقة لإدارة استقرار الأسعار بوصفها الشرط الحاسم لاستقرار الاقتصاد الكلي، على حساب أهداف اجتماعية - اقتصادية أخرى. (المحرر)
- استعرْتُ هذا المصطلح من هارتموت إلسنهاس، ينظر: Hartmut Elsenhans, "The State Class in the Third World: For a New Conceptualisation of Periphery Modes of Production," (Unpublished).
Downloads
Published
2026-01-01
Usage statistics
63 views 46 downloads
Issue
Section
Translated Studies
License

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.