علم السياسة: البحث بطرائق متنافسة في موضوع متشعّب
الكلمات المفتاحية:
العلوم السياسية، المناهج، الفاعلونالملخص
تطرح هذه الدراسة مجموعة من الركائز الأساسية التي يستند إليها علم السياسة، والتي لا تزال موضعَ بحثٍ ونقاشٍ أكاديمي. وهذه الركائز هي: الفاعلون، والوحدات، والبواعث، والآليات، والأنظمة السياسية، والمناهج، والنظريات. وتحاجّ الدراسة بأن علم السياسة علمٌ متغير في طبيعته؛ وذلك لارتهانه بالسلطة من جانب، وتأثره بالعلوم الإنسانية والاجتماعية من جانب ثانٍ. فعلم السياسة علمٌ مفتوح على باقي العلوم الاجتماعية والإنسانية، وليس كغيره من العلوم - في الحقل نفسه - الموصوفة بأنها "مغلقة" كالقانون، والفلسفة، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، وعلم الاقتصاد. وترى الدراسة أنّ انفتاح العلوم السياسية على غيرها من العلوم من جهة، وارتباطه بالسلطة من سياسيين وأعضاء برلمانات ومواطنين من جهة أخرى، ساعدَا في إفادة علم السياسة وتطويره في حد ذاته.المراجع
- هذا النص ترجمة ل: Philippe C. Schmitter, “Political Science: Researching a Multifaceted Topic in Essentially Contested Ways,” Hans Keman & Jaap J. Woldendorp (eds.), Hand Book of Research Methods and Applications in Political Science (London/ Massachusetts: Edward Elgar Publishing, 2016), pp. 9-23; وهذه الدراسة هي نسخة معدلة وموسّعة ومدمجة من دراستين سابقتين للمؤلف، هى: Philippe C. Schmitter, “The Nature and Future of Comparative Politics,” European Political Science Review , vol. 1, no. 1 (2009), pp. 33-61.; Philippe C. Schmitter, “Political science,” in: Joel Krieger, Craig N. Murphy & Margaret E. Crahan (eds.), The Oxford Companion to Comparative Politics (Oxford: Oxford University Press, 2012), pp. 248–57.
- رأى مكيافيلي بوجوب وجود علمين للسياسة: واحد ذكوري، والآخر أنثوي. في الأول، توجّه "السدود والحواجز" القوة، وبذلك تكون ممارستها مؤسساتية نسبيًا، ويمكن التنبؤ بعواقبها. وفي الثاني، تتدفق القوة جارفة بحسب نزوات الحظ. وكان يندب حظه لكونه كان مكتوبًا عليه أن يعيش في أوقات أنثوية، ولذلك ابتكر "علمًا جديدًا للسياسة". وأغلب علماء السياسة يفترضون (ضمنًا) أنهم يعيشون في أوقات ذكورية، وسوف يُفترض هذا (صراحة) في هذا الفصل.
- يُعرّف توماس كون العلم الاعتيادي بأنه "ذلك البحث المؤسس بصورة راسخة على واحد أو أكثر من الإنجازات العلمية السابقة، التي يعتبرها أيُّ متحد علمي [مجتمع العلماء] Scientific community، الأساس لممارسته العلمية اللاحقة"، يُنظر: توماس س. كون، بنية الثورات العلمية، ترجمة حيدر حاج إسماعيل (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 0072)، ص 63 (المترجم.)
- مرت أوقات بدا فيها علماء السياسة متفقين على هذه الأسس، من قبيل: الدستورية في بداية القرن العشرين، والسلوكية من جهة ارتكازها الحصري على المواقف الفردية في خمسينيات القرن العشرين وستينياته، والوظيفية البنيوية من جهة عنايتها بأداء المهمات المحورية الضرورية لبقاء النظام السياسي في سبعينيات القرن العشرين وثمانينياته، والخيار العقلاني من جهة فرضيته التي تنصّ على أنّ الفاعلين يسعون إلى توسيع أولوياتهم (المنسوبة إليهم) في ما سيعقب كل إجراء ناجح في تسعينيات القرن العشرين وبواكير القرن الحادي والعشرين. ومع ذلك؛ حتى في تلك الحقب التي يكون فيها نموذج معيّن مهيمنًا هيمنة نسبية، كان ثمة منتقدون ضمن الحقل العلمي، وفي الأخير انتهى بهم المطاف إلى سمعة سيئة أو أزيحوا إلى الهامش. والمقارنة بعلم الاقتصاد لافتة للنظر، حيث نصّبت أورثوذكسية الليبرالية الحديثة نفسها، وعملت على أقصاء جميع ممارسي النماذج المتنافسة.
- Aristotle, The Nicomachean Ethics of Aristotle William David Ross (trans.) (Scotts Valley, California: Create Space Independent Publishing Platform, 2011), pp. 2 - 3.
- James G. March & Johan P. Olsen, Rediscovering Institutions: The Organizational Basis of Politics (New York: The Free Press, 1989).
- إنّ كل علم – سواء كان طبيعيًا أم إنسانيًا – يستند إلى أسس صغيرة. وهي الافتراضات الأساسية التي يتشاطرها أهل هذا العلم لتشكل الطريق التي من خلالها يُحدّدون موضوعاتهم ويحوّلونها إلى مشروعات جديرة بالبحث. وعادة ما تكون هذه الأسس غير مرئية، شأنها شأن أغلب الأساسات، ومقبولة عمومًا بلا جدال". يُنظر: Philippe C. Schmitter, "Micro‐foundations for the Science(s) of Politics," Scandinavian Political Studies المترجم, vol. 33, no. 3 (September 2010) (.(
- H. Keman, "Political Institutions and Public Governance," in: R. Czada, A. Hëritier & H. Keman (eds.), Institutions and Political Choice: On the limits of Rationality (Amsterdam: VU University Press, 1996), pp. 109–133.
- Arend Lijphart, Democracy in Plural Societies: A Comparative Exploration (New Haven, Connecticut, United States: Yale University Press, 1977).
- Richard S. Katz & Peter Mair, "Changing Models of Party Organization and Party Democracy: The Emergence of the Cartel Party," Party Politics , vol. 1, no. 1 (January 1995), pp. 5–28.
- Max Weber, Economy and Society: An Outline of Interpretive Sociology , Guenther Roth & Claus Wittich (eds.), (Berkley/ Los Angles/ London: University of Calefornia Press, 1978).
- وهذا السبب من وراء حرمان علماء السياسة، مع استثناءات قليلة، من استعمال منهج الملاحظة بالمشاركة. شجرة عائلة أو نسابية العلم السياسي عبر الزمن اﻟﺤﻮﻛﻤﺔ اﳌﺘﻌﺪدة اﻟﺘﻄﻮر اﻟﺴﻴﺎﳼ اﻟﺪﻣﻘﺮﻃﺔ واﻟﺘﺤﻮل اﳌﺴﺘﻮﻳﺎت اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ دراﺳﺎت اﳌﻨﺎﻃﻖ ﺗﺸﻜﻴﻞ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻷﻧوﺑﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻋﻠﻢ اﻻﺟﺘ¢ ع اﻟﺴﻴﺎﳼ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻲ ﺣﻮاﱃ ﻋﺎم 1900 ﻣﺜﻼً: ﺗﻮﻛﻔﻴﻞ، ﻣﺎرﻛﺲ، دورﻛﻬﺎﻳﻢ، ﻓﻴﱪ، ﻣﻴﺸﻠﺰ أوﺳﱰوﻏﻮرﺳª، ﻣﻮﺳﻜﺎ، ﺑﺎرﻳﺘﻮ اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ اﻻﺟﺘ¢ﻋﻴﺔ اﻵﺑﺎء: ﻣﻜﻴﺎﻓﻴﲇ وأرﺳﻄﻮ المصدر: مقتبس بتصرف من: Philippe C. Schmitter, "The Nature and Future of Comparative Politics," European Political Science Review, vol. 1, no. 1 (2009); Philippe C. Schmitter, "Political science," in: Joel Krieger, Craig N. Murphy & Margaret E. Crahan (eds.), The Oxford Companion to Comparative Politics (Oxford: Oxford University Press, 2012). اﻟﺴﻠﻮك اﻻﻧﺘﺨﺎ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻻﺧﺘﻴﺎرات اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺳﻴﺎﺳﺔ اﳌﺼﻠﺤﺔ اﻹدارة اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﺴﻴﺎﳼ واﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻋﻠﻢ اﻟﻨﻔﺲ ﻋﻠﻢ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻻﺟﺘ¢ ﻋﻲ اﳌﺆﺳﺴﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺣﻮاﱃ ﻋﺎم 1900 ﻣﺜﻼً: ﻣﻮﻧﺘﺴﻜﻴﻮ، ﻣﻴﻠﺰ، ﺑﺮاﻳﺲ، ﺑﻮدﻳﻦ ﺑﻮردﻳﻮ، ﻟﻮﻳﻞ، دوﻏﻴﻪ، وﻳﻠﺴﻮن اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ اﳌﻌﻴﺎرﻳﺔ)واﻟﺘﴩﻳﻌﻴﺔ(اﻵﺑﺎء: أﻓﻼﻃﻮن وﺑﻮﻟﻴﺒﻴﻮس
- هناك استثناء لهذا التعميم هو الأدبيات المتكاثرة بشأن الدمقرطة التي يمكن أن توسم بأنها "مهووسة" بالأصول الاجتماعية والثقافية والجوانب التشريعية والاقتصادية التي يمكن أن تظهر في عقابيل حكم أوتوقراطي (المترجم).
- Robert A. Dahl, Dilemmas of Pluralist Democracy: Autonomy vs. Control (New Haven, Connecticut, United States: Yale University Press, 1983), p. 16.
التنزيلات
منشور
2019-11-01
إحصاءات الاستخدام
52 مشاهدة 62 تنزيل
إصدار
القسم
دراسات مترجمة
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2019 Philippe C. Schmitter, Ali Hakim Salih (Author)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.