قراءة في تقرير صندوق النقد الدولي عن الاندماج المغاربي (2018)
الكلمات المفتاحية:
المغرب العربي، صندوق النقد الدولي، الاندماج المغاربيالملخص
نشرت إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، عام 2018، تقريرًا حول "الاندماج الاقتصادي في المغرب العربي"، واصفة إياه بمصدر النمو الذي "لم يُستغلّ بعد" . ينقسم التقرير إلى ثلاثة فصول في نحو 40 صفحة، وهي: فصل حول العلاقات الاقتصادية بين بلدان المغرب العربي، وفصل حول المنافع المترتبة على تعزيز الاندماج الإقليمي في المنطقة، وفصل حول الأهداف المشتركة على مستوى السياسات في بلدان المغرب العربي. وكعادة منشورات صندوق النقد، جاء التقرير ثريًّا بالجداول والأشكال البيانية، فضلًا عن الملاحق البيانية.المراجع
- المرجع نفسه، ص.4
- ما يرد بين علامتي الاقتباس، ضمن هذا القسم، هو اقتباسٌ مباشر من نص التقرير. المصدر: ألكسي كيرييف [وآخرون]، الاندماج الاقتصادي في المغرب العربي: مصدر للنمو لم يُستغلّ بعد، سلسلة دراسات صندوق النقد الدولي (واشنطن دي سي: صندوق النقد الدولي، 2018)، ص 6.
- تضم الرابطة آيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا، وتعمل موازاةً مع الاتحاد الأوروبي، إذ تعد جزءًا من السوق الأوروبية المشتركة ومن منطقة شنغن، غير أن الدول الأربع ليست أعضاء في الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي. ينظر موقع الرابطة في: /https://www.efta.int المصدر: المرجع نفسه، ص.12
- كيرييف [وآخرون]، ص.10
- المرجع نفسه، ص.13
- يبقى المتوسط البسيط للتعريفة الجمركية المطبقة في دول المغرب العربي أعلى مما هو عليه، مثلً، في مجموعة العشرين وفي مجموعة اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية. على سبيل المثال، بلغ هذا المتوسط نحو 14 في المئة في عام 2016، مقابل 5 في المئة في الاتحاد الأوروبي، و 4 في المئة في الولايات المتحدة الأميركية، و 10 في المئة في الصين. وأبعد من ذلك، عرفت الجزائر مثلً، مع بداية عام 2018، تطبيق حظر مؤقت على استيراد نحو 850 سلعة، وزيادة عدد السلع الخاضعة لضريبة انتقائية نسبتها 30 في المئة، إلى جانب تطبيق زيادة معتبرة في التعريفة الجمركية (حتى 60 في المئة) على بعض المنتجات الأخرى. وإلى جانب الحواجز الجمركية، تواجه التجارة الإقليمية البينية حواجز غير جمركية عديدة، نحو: ارتفاع تكاليف معاملات التصدير أو الاستيراد، واعتماد نقاط التفتيش على الطرق، والتأخر عند المعابر الحدودية، وطول المدة التي تستغرقها إجراءات التخليص الجمركي وأوجه القصور التي تشوبها. ينظر: المرجع نفسه، ص.15-14
- المرجع نفسه، ص.19
- المرجع نفسه، ص 22، حيث يدرج التقرير أشكالً بيانية أخرى تمثل مؤشرَ ي التركز السوقي واستمرارية المنتجات.
- المرجع نفسه، ص.19
- يدرج التقرير حسابات الميزة النسبية ويحدد جملة من المنتجات ومجموعات المنتجات التي يمكن زيادة التجارة البينية فيها بين اقتصادات المغرب العربي. مثلً، يتمتع المغرب بميزة نسبية أقوى من تونس في خدمات النقل والغذاء والفلزات والكيماويات، وأقوى من الجزائر في المعادن، وأقوى من ليبيا في الفلزات، وبناء عليه، يمكنه تصدير مزيد من هذه المنتجات إلى كل من هذه الدول. وفي الوقت نفسه، يمكن تونس تصدير مزيد من المعادن إلى الجزائر ومزيد من الخضراوات إلى المغرب ومزيد من الأخشاب إلى موريتانيا. وينتهي التقرير إلى أن المغرب يمكنه زيادة صادراته إلى الجزائر في ما لا يقل عن 36 منتجًا، وإلى تونس في 22 منتجًا، وإلى موريتانيا في 10 منتجات، وإلى ليبيا في 8 منتجات. كما يمكن تونس أيضًا زيادة صادراتها الإقليمية في 30 منتجًا تقريبًا بحسب البلد. ويمكن موريتانيا زيادة صادراتها إلى المغرب وتونس في 4 منتجات، وإلى الجزائر في منتجين، وإلى ليبيا في منتج واحد فقط. أخيرًا، يمكن الجزائر زيادة صادراتها في 6 منتجات تقريبًا بحسب البلد.
- حجم الإطار يعكس حجم الصادرات في عام 2016، وتشير الأرقام إلى قيمة مؤشر الميزة النسبية. المصدر: المرجع نفسه، ص.22 المصدر: المرجع نفسه، ص.24
- يلاحظ عبد النور بن عنتر أن البلدين لا يعملان، على المستوى العسكري، على "تلقين جنودهما عقائد في مجال بناء العدو تقدم الجار الأقرب على أنه العدو". ينظر: عبد النور بن عنتر، "تهديدات غير وجودية: الارتهان المغاربي لصراعات ما دون الحرب"، السياسة الدولية: ملحق تحولات استراتيجية، العدد 191 (كانون الثاني/ يناير 2013)، ص.24
- هذه الطبيعة القلقة للحياد التونسي ليست وليدة تطورات المسألة الصحراوية، لكنها ترجع إلى عام 1960 عندما أعلنت موريتانيا استقلالها عن الاستعمار الفرنسي واعترفت بها تونس، فقاطعها المغرب الذي كان يطالب بالسيادة على الأراضي الموريتانية، ولم تتحسن العلاقات بينهما إلا في عام 1965. ومؤخرًا (صيف 2017)، ألغى الملك محمد السادس استقبالً مبرمجًا لرئيس الحكومة التونسي السابق، يوسف الشاهد، لأنه رفض إضافة فقرة إلى البيان الختامي للّجنة العليا التونسية المغربية تكرس "مغربية" الصحراء الغربية، تجنبًا لإثارة حفيظة الجزائر.
- حتى إن كانت المسألة الصحراوية جوهرًا للخلاف الجزائري- المغربي، فهي لا تتسم بالخاصية نفسها عندما يتعلق الأمر بعمل اتحاد المغرب العربي، بدليل أن المسألة موجودة قبل تأسيس هذا الأخير، ولم تمثِّل حائلً دون ذلك. وفي اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد، الذي استضافته الجزائر في ربيع 2001، اقترحت الجزائر تحييد ملف الصحراء الغربية والعمل على ملف إحياء الاتحاد، إلا أن المغرب رفض ذلك.
- سبق، في 19 آذار/ مارس 1983، أن وقعت الجزائر معاهدة "إخاء ووفاق" مع تونس على أمل أن تكون أساسًا لتعزيز "علاقات الجوار الإيجابي والتعاون الأخوي القائمة بين دول المغرب العربي الكبير"، وانضمت إليها موريتانيا في 13 كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه. يُنظر: معاهدة "إخاء ووفاق"، الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، العدد 53، 1983/8/5، ص 2190، شوهد في 2020/4/20، في: https://bit.ly/2rGovKz
- Bélla Balassa, The Theory of Economic Integration (California: R.D. Irwin, 1961).
- من المدهش أن تجربة الاندماج الإقليمي الأوروبية أخذت المسار نفسَه الذي نظّر له بالاسا.
- من المفارقة، تاريخيًّا، أن روح الاندماج الإقليمي كانت أعلى خلال مرحلة ما قبل الاستقلال، بين حركات التحرر من الاستعمار، منها في مرحلة ما بعد الاستقلال، بين الدول ذات السيادة.
- عبد النور بن عنتر، "البعد الأمني لإشكالية الاستعصاء التكاملي في المغرب العربي "، ورقة قدمت في الملتقى الدولي "التحديات والرهانات في منطقة شمال أفريقيا"، قسم العلوم السياسية، جامعة سكيكدة، الجزائر، 2013/11/20-19، ص 14. (تم الاقتباس بموافقة من الباحث).
- المرزوقي: هذا عام المغرب العربي الكبير"، الجزيرة نت، 2012/1/12، شوهد في 2019/12/6، في: https://bit.ly/342KJDE
- يتآثران بمعنى يؤثران. وفي الوقت نفسِه، يتأثر أحدُهما بالآخر.
- بن عنتر، "البعد الأمني"، ص.16-14
- يستند الواقعيون في تفسير الصراع بوصفه سمةً تاريخيةً، حتميةً ودائمةً، في العلاقات الدولية إلى مفهوم المعضلة الأمنية التي تواجهها الدول باستمرار، وهو مفهوم بنيويّ يتعلق بالبنية الفوضوية للنظام الدولي، إضافة إلى سمة الاعتماد على النفس. فالدول، بسبب الفوضى، ومن ثمَّ اعتمادها على نفسها، تتخذ إجراءاتٍ لتعزيز أمنها، وبصرف النظر عن كونها ذات طابع دفاعي أو هجومي، فإن الدول الأخرى تفسر تلك الإجراءات على أنها خطر محتمل على أمنها الداخلي. إن حالة الشك وعدم الثقة الدائمتين حيال الاستعدادات العسكرية التي تقوم بها الدول الأخرى من شأنها أن تؤدي بالدول مجتمعة إلى دوامة من الفعل ورد الفعل، أي إن الشعور بندرة الأمن يولد مزيدًا من الشعور باللاأمن، ما يجعل احتمال قيام الحرب أمرًا ممكنًا على الدوام. وحتى عندما يسود اعتقادٌ بأن دولةً ما تضمر نيّات حسنة، يبقى هناك تخوف دائم من أن تتبدل هذه النيات. ينظر: John Baylis, "International and Global Security in the Post-Cold War Era," in: John Baylis & Steve Smith (eds.), The Globalization of World Politics: An Introduction to International Relations , 2 nd ed. (New York: Oxford University Press, 2001), pp. 303-304.
- يُقصد بالتذويت Internalization تحول معايير السلوك إلى قواعد مفروغ منها، إذ يصبح الامتثال لها عملية آلية.
- بن عنتر، "البعد الأمني"، ص.16
- ينبغي أن يتم العمل المشترك هنا على ثلاث خطوات على الأقل: جذب الاستثمارات نحو المناطق الحدودية الطرفية، وتحرير حركة الاستثمارات عبر الحدود بما يسمح بالتكامل بين المشاريع الاقتصادية وتبادل وجهات النظر بشأن الأولويات التنموية، وإشراك المجتمعات المحلية وتمكينها.
- Anouar Boukhars, "The Maghreb's Fragile Edges," Africa Security Brief , no. 34 (2018), accessed on 8/12/2019, at: https://bit.ly/2E2b4qW
- ينظر، على سبيل المثال: الفصول الواردة في الكتاب الجماعي الذي حرره ديفيد لايك وباتريك مورغن: David Lake & Patrick Morgan (eds.), Regional Orders: Building Security in a New World (Pennsylvania: Pennsylvania State University Press, 1997).
التنزيلات
منشور
2020-03-01
إحصاءات الاستخدام
45 مشاهدة 58 تنزيل
إصدار
القسم
مراجعات وعروض الكتب
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2020 Mohammed Hemchi (Author)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.