العودة إلى تفاصيل المؤلَّف المرأة في المؤتمر السوري،مناقشات خطيرة يسجلها التاريخ

المرأة في المؤتمر السوري،مناقشات خطيرة يسجلها التاريخ

Women in the Syrian Congress: Minutes of the Session of the Congress that Debated Women's Right to Vote (1920)

هيئة التحرير

الملخّص

أهم مناقشة جرت في المؤتمر السوري وجاءت دليلا على الحالة الاجتماعية والروحية الموجودة في البلاد كلها هي المناقشة التي بدأت أول أمس في حقوق المرأة في الانتخاب؛ فقد وصل المؤتمر أثناء التدقيق في مواد القانون الأساسي إلى المادةالتي تنص بأن لكل سوري أتم العشرين ولم يكن ساقطاً من الحقوق المدنية حق في أن يكون ناخباً أولًا كذا، وكل سوري أتم الخامسة والعشرين من سنّه ولم يكن فاقداً حقوقه المدنية وغير محكوم بسجن شهراً أو أكثر يجوز أن يكون ناخباً ثانيًا، ويشترط أن يكون الناخب الثاني ممن يحسنون الكتابة والقراءة وأن لا يكون موظفاً ولا ضابطاً.

Abstract

The most important debate that took place at the Syrian Congress and that was a sign of the social and spiritual condition of the whole country was the debate that began the day before yesterday on women's right to vote. During its scrutiny of the Articles of the Basic Law, the Congress reached the Article stating that every Syrian over 20 years of age who has not lost their civil rights has the right to be a primary elector, and that every Syrian over 25 years of age who has not lost their civil rights and not been sentenced to a prison term of more than one month, can be a secondary elector, provided that they can read and write and are neither a civil servant or an officer.

الكلمات المفتاحية:
  • حق المرأة
  • الانتخاب
  • السوري
  • حقوق الانسان
Keywords:
  • Women's Rights
  • Voting
  • Syrian Congress
  • the social

مناقشات خطيرة يسجلها التاريخ: محضر جلسة المؤتمر التي ناقش فيها الأعضاء مسألة حق المرأة في الانتخاب

لعلّ أهم مناقشة جرت في المؤتمر السوري وجاءت دليالعلى الحالة الاجتماعية والروحية الموجودة في البلاد كلها هي المناقشة التي بدأت أول أمس في حقوق المرأة في الانتخاب؛ فقد وصل المؤتمر أثناء التدقيق في مواد القانون الأساسي إلى المادة الآتية: (لكل سوري أتم العشرين ولم يكن ساقطا من الحقوق المدنية حق في أن يكون ناخبا أولا [كذا]، وكل سوري أتم الخامسة والعشرين من سنّه ولم يكن فاقدا حقوقه المدنية وغير محكوم بسجن شهرا أو أكثر يجوز أن يكون ناخبا ثانيًا، ويشترط أن يكون الناخب الثاني ممن يحسنون الكتابة والقراءة وأن لا يكون موظفا ولا ضابطا). فاقترح مندوب لبنان السيد إبراهيم الخطيب أن يكون للسيدات المتعلمات حق في انتخاب النائب الأول، فأيده قسم بعد مناقشات طويلة وعارضه آخر، وأُجّل البحث فيها إلى جلسة اليوم الثاني (أمس). واجتمع الأعضاء قبل ظهر أمس، فقرأ الكاتب خلاصة الضبط السابق. وبعد أن قُبل بتصحيح قليل، أعلن الرئيس أن برنامج المذاكرة في هذا اليوم يحتوي على المادة 79 من القانون الأساسي التي جرى البحث بقسم منها في الجلسة السابقة، فقام السيد عزة دروزة وتلا الفقرة الأولى من المادة المذكورة وهي (لكل سوري أتم العشرين من سنّه ولم يكن ساقطا من حقوقه المدنية حق في أن يكون ناخبا أوالً) وبعد ذلك فاه بما يلي: وقفنا هنا في الجلسة السابقة. هذه الفقرة تناولت وجهتين؛ الأولى: سن الناخب، فاقترح بعض الأخوان أن تنزل إلى 18، وبيّنتُ عدم جواز ذلك لانشغال قسم كبير من الأمة في التحصيل في المدارس الثانوية، وطلبت إبقاء السن على ما هي عليه، ولا يمنع من ذلك اشتغال قسم من أبناء الأمة في المكاتب العالية لأنها بدء الحياة السياسية. والوجهة الثانية هي اقتراح السيد إبراهيم الخطيب بإعطاء حق الانتخاب الأول

للنساء اللواتي أتممن نصاب السن من جهة والتعليم الثانوي من جهة أخرى، وتكلم بعض الإخوان ردّا على هذه الفكرة من حيث الأساس الديني، ولكن الأستاذ سعيد مراد كفانا مؤونة البحث بأنه أتانا بحجج دامغة وبراهين قاطعة بأن الشريعة الإسلامية سجلت للمرأة حقا لا يقل عن حق الرجل، وأنها جعلتها في فطنة حاكمة ومجتهدة وعالمة ومحدثة وما أشبه ذلك، فالشريعة التي تجعل المرأة هكذا لا يمكن أن يقال عنها أنها تمنع المرأة من الاشتراك في بعض المصالح العامة، فشكرا للأستاذ الفاضل. وأراد بعض أن يمزج بين الحجاب وهذا الأمر. المسلمون بنوع خاص أيها السادة مكلفون باستقاء دينهم من الشرع الإسلامي الشريف، ولا يجوز لهم أن يختلقوا عادات ويعزوها للإسلام. لا أنكر أن الحجاب عادة مبتدعة منذ قرون، ولذلك يمكن الأخذ والرد في هذا البحث، ولا يجوز أن نحملها على التقاليد الدينية. وبالطبع إن الحالات النفسية في الأمم لا تحتمل أن تبتعد عن حالة مستحكمة في الأمة بأن تنزعها نزعا باتا حيث يحصل عكس التأثير وتضيع الفائدة المطلوبة، فالعادات إنما يسار في نزعها تدريجيا حتى تنقطع السلسلة التاريخية التي تجعل العادة الجديدة تقوم مقام الطبع. وهناك لا يكون بأس من الاستمرار عليها وعلى هذا المنوال سارت الشرائع السماوية أيضا، فأسألكم هل اقتراح السيد إبراهيم الخطيب نزع للعادة فجأة أو تدريجيا؟ أنا أرى أنه تدريجي، بينكم؟ لذلك لا أجد مجالا للوهم من إعطاء حق الانتخاب للمرأة التي درست في المدارس، وعندي أن الرجل الذي لا يرى بأسا في أن يكرس من حياة ابنته 12 سنة للمدارس لا أظنه يرى بأسا بأن تنتخب. كما أرى أن الرجل الذي يريد أن يتزوج امرأة متممة دروسها لا يصعب عليه اشتراكها بالانتخاب. لذلك لا أرى بأسا من قبول اقتراح السيد إبراهيم الخطيب. سعد الله الجابري (حلب): أُثني على رأي السيد إبراهيم الخطيب. الشيخ عبد القادر الكيلاني (حماه): لا أريد أبحث عن هذه المسألة من الوجهة الدينية، فأرى البحث من هذه الوجهة تحصيل حاصل، فللمسائل الدينية كتب ومنابع مخصوصة. إن البراهين التي أتى بها الأستاذ سعيد مراد ليست له بل عليه، وكنت حينما يريد أحد من الإخوان معارضته أرجعه عن ذلك لأن إخواني الشبان ينفرون عند سماع بحث ديني ويعتقدون أنه مضر بالمصلحة، لذلك ظن بعضهم أن الدِّين قيد. نعم إن الدِّين يقيّد كثيرا من الأشياء التي لا توافق الطبائع البشرية، فنترك البحث فيها منتقلين إلى الوجهة الأخلاقية والإدارية. أيها الشبان إن الأوربيين قد ساروا في حلبة التمدن 300 سنة، فعاداتهم وتقاليدهم لا تمنع المرأة من الاشتراك معهم في كل شيء، ومع ذلك أروني دولة من دول أوروبا أعطت الإناث هذا الحق. أصوات: (جميع الدول- إنكلترا- أسوج)- تركيا الخطيب: تركيا؟ كلا أيها السادة، نساؤنا غير المتعلمات بنسبة 99 في المئة فإذا أردتم رقي النساء كما تدعون فافتحوا لهن المدارس، وعلّموهن ليكنَّ مدرسة لأبنائهن ثم انظروا في الفروع، فكل بناء لا يبنى على أساس متين يخرب، وإذا أعطينا حق الانتخاب للمرأة يحق لها أن تكون مبعوثة فهل تريدون أن تكون

سعد الله الجابري (حلب): نراها تذهب إلى السوق وتشتري. الشيخ عبد القادر الكيلاني: ذلك بحث آخر، وأنا أرى أن وجود المرأة ناخبة أو منتخبة أو مبعوثة مع هذا الجهل وفساد الأخلاق مضر لا نافع، ومتى نمت الأخلاق الفاضلة ينظر في المسألة. سعد الله الجابري (حلب): أسجل هذا الكلام على الأستاذ.

الشيخ عبد القادر الكيلاني: نعم ينظر بالإيجاب. إن الحجاب الموجود الآن بدعة، ونحن نعرف الحجاب الإسلامي، لذلك قام البعض يريد منعه بصورة أدبية فسار الجهال يتبعون النساء خارجا متهكمين، وهذا غير موافق لأننا نخاف أن يحدث هذا التصرف ما يكدر الصفاء، فنحن لما كنا متبعين عادات السلف ما رأينا ضررا ولا فسادا، وعندما ترقينا وترقت أفكارنا تطرق إلينا الفساد، فأرى أن هذه الفقرة سابقة لأوانها وأطلب رفضها. دعاس جرجس (حصن الأكراد): أيها السادة: إن الموضوع الذي طرقناه الآن يجب أن ننظر إليه بعين الاعتبار والاحترام، سواء قُبل أو لم يُقبل، لأننا بتطرقنا إلى هذا الموضوع نثبت لنا حقاًاجتماعيا تحترمه كل الممالك والدول والطوائف، فلا نريد أن نبقى في حالة الرجل المفلوج فلجا موضعيا، أي نصفه صحيح والنصف الآخر معتل. إن الأمة مؤلفة من الرجل والمرأة، والعائلة من الأب والأم فلها اعتبار عظيم ومقام أعظم. أنا لا أبحث من الوجهة الشرعية الدينية، فذلك من شأن غيري، ولكنني من الوجهة الاجتماعية أقول إن هذا الاقتراح يجب أن تفتكروا فيه بنزاهة وإخلاص، وأشكر للخطيب السيد عبد القادر الكيلاني لأني فهمت من مغازي كلامه أنه كان يميل لتأييد الاقتراح، وإن كان لا يستحسنه. قال إن 98 في المئة من نسائنا جاهلات، فجعل الأساس العلم، وهذا صحيح، لكن لو رأى أن هذا الأساس قد قبلناه فأعطينا المرأة المتعلمة فقط حق التصويت لما تأخر عن ذلك. إن الحكومة التركية هي في مقدمة الحكومات الإسلامية التي تتقيد بأحكام الشرع الشريف، ومع ذلك فقد أعطت حق الانتخاب للمرأة، وعدا ذلك فإن الكاتبة خالدة أديب خانم أوشكت أن تدخل المجلس النيابي أيضا. أيها السادة: إن لكم بما شاهدتموه إبان الحرب من خدمة النساء المسلمات في الجيش دليلا على أن مساعدة الجنس اللطيف ذات أهمية كبرى؛ فوجود السيدة في خدمة الجيش أهم بكثير من التصويت. والمحذور الذي يراه بعض الإخوان من هذا الأمر ممكن الإزالة، إذ للمرأة حق بعدم إعطاء الرأي والسيدة التي تحاذر أن يمس بناتها القلم لها الحق أن لا تنتخب. أحمد القضماني (دمشق): جعلها الله بنصف عقل ونصف ميراث. دعاس جرجس (حصن الأكراد): إذن لا محل للخوف من اشتراك السيدات، وبالإمكان أن يحافظن على حريتهن الشخصية، وذلك بأن يشتركن أولا. لكن لوضع هذا الأساس في قانوننا أهمية عظيمة، سيما في موقفنا السياسي الآن، فعليه أطلب قبول هذا الاقتراح وإحالته إلى اللجنة (تصفيق من اليمين وأقصى الوسط). عادل زعيتر (نابلس): لا شك أن كل واحد منا يريد أن تصل المرأة إلى الدرجة الراقية لكي تطلب حقها. ولكن رغم ما قاله بعض الخطباء وما ادّعاه من الفائدة في تخويل النساء حق الانتخاب، أرى أن ذلك مضر لأنه لا يمتزج مع روح الأمة. تعلمون أيها السادة أن بعض الأمم الأوربية ما أقدمت على هذا الأمر إالّ بعد أن دخلت في تطورات امتدت 600 سنة. أما نحن، ففي بدء حياتنا الاجتماعية نريد أن نعطي هذه الحقوق لهن لكي نصبح أضحوكة عند علماء الاجتماع. أن لكل أمة تقاليد وعادات مستحكمة، فإذا لم تكن القوانين مستندة إليها تسبب الثورات والمشاغبات في البلاد (تصفيق من الوسط). نعم قد تكون في الشرع إباحة تخوّل النساء حق التداخل في مثل هذه الأمور، ولكن الشرع لا يقول أن الأمة مجبورة على وضع قوانين ونظامات تخوّل المرأة الاشتراك بها؛ فتقاليدنا الحاكمة تجبرنا على عدم الدخول في هذا المأزق الحرج. إننا جئنا إلى هذا المكان لنعربّ عن رأي الأمة، فإذا أعطينا رأيا أو سننّا قانونا لا تقبله فهل نكون قد وفينا الأمانة حقها؟ أصوات: كلا.

الخطيب: فإذا كنتم لا تقتنعون بما أقول فإني أطالب وضع هذه المادة المهمة على بساط البحث حتى تنظر إليها الأمة بعينها، فإذا أيدتها فلها الأمر، وإن لم تؤيدها فكذلك. قال بعض الخطباء أنه يوجد بعض مستعلمات يعطين آراءهن ولا يوجب ذلك أقل اعتراض من أزواجهن وذويهن، فأنا أقول أنهن قليلات جدا، وبالطبع إن شذوذ ستين أو سبعين امرأة لا يجوز أن يُعتبر أساسا للقانون. وأما ما قاله الأخ دعاس من أن الأتراك انتخبوا الكاتبة خالدة خانم، فأقول جوابا على ذلك أن هذا الأمر كان خلافا للقانون التركي، وأؤكد لكم أنها لو اكتسبت حق النيابة لما قبلت الأمة التركية، فأرجوكم أن لا تقدموا على عمل ضرره أكبر من نفعه. صبحي الطويل (اللاذقية): المسألة اجتماعية صرفة أيها الإخوان، ولا تمس الحجاب قطعيا، وليست المرأة إذا انتخبت مكلفة برفع الحجاب (تصفيق). إن أكبر حجة يوردها المعارضون في قولهم أن لا فائدة من انتخاب المرأة لأنها لا تعرف الرجل الذي تنتخبه فأقول إن هذا الانتخاب لو لم يفد إلا إثبات حق المرأة لكفى. أحمد القضماني (دمشق): من أين أتيت بهذا الحق ومن أية شريعة؟ صبحي الطويل: المرأة المتعلمة خير من ألف رجل جاهل. يوجد في بعض الجهات ألوف من الرجال لا يدركون شيئا، فامرأة واحدة متعلمة خير منهم. فلماذا نعطيهم حق الانتخاب ونحرم النساء المتعلمات منه؟ أحمد القضماني: كم يوجد واحد مثلك في اللاذقية؟ صبحي الطويل: إذا كان لديك ما يقال فشرّف إلى المنبر ولا تتكلم من تحت. البنات المتعلمات قليلات جدا، والانتخاب لهن ليس إجباريا ولديهن طرق للقيام بالانتخاب لا تمس الدِّين مطلقا. قال بعض الخطباء إن أوروبا تحاول الآن إعطاء حق الانتخاب للنساء، ولا يخفى على كل مطالع أن القصد من ذلك إعطاؤهن الحق بأن يكنّ منتخبات يجلسن على كراسي المجالس، لأن حق الانتخاب الأول أُعطي منذ مئات من السنين كما لا يخفى. إننا أخذنا هذه الأصول النيابية عن أوروبا، فلا ضرر من متابعتنا إياها في هذا السبيل تدريجيا. أحمد القضماني: نحن في الشام لا نريد ذلك، فاجعله في اللاذقية. صبحي الطويل: فأنا بكل قوتي أؤيد اقتراح الأخ إبراهيم الخطيب، وأطلب أن يصوَّت عليه بذكر الأسماء. وهنا نهض الشيخ سعيد مراد، بطل حقوق المرأة، فقوبل بالتصفيق. رياض الصلح (بيروت): قبل أن يتكلم الشيخ سعيد - يجوز أن يكون قسم من الأعضاء على غير رأيه، ولكن إكرام العلم واجب فصفقوا له (تصفيق حاد.) الشيخ سعيد مراد: الموضوع هام جدا. لا أستنكر الخلاف فيه أصلا، فإن هذه سنّة الكون منذ خُلقت الدنيا، ولكن الذي أريده أن ينظر في هذه المسألة بنظر الدقة أكثر من أن تنظر بالعواطف، وأطلب أن لا تمزج بهذه المسألة مع مسألة الحجاب. وفي الجلسة السابقة لم أتكلم عنها من الوجهة الدينية أبدًا. وأول دافع لي على التكلم في هذا الموضوع هو ما قرأته في مدوّنات الغربيين وصحفهم إذ قالوا: «إن الشرق يحتاج لوصاية الغرب عليه لأنه سجل على نفسه جهل نصفه» «يعني المرأة» (ضجيج). أتكلم بالعربية الفصحى التي يفهمها كل أحد. يقول الغربيون أن الشرق الذي سجل عليه إلى أجل غير معلوم جهل نصفه يجب أن نكون أوصياء عليه. فلذلك أقول أنه لا يوجد. وعند وصول الأستاذ إلى هذه النقطة، انسحب من الجلسة كل من الشيخ عبد القادر الخطيب، الشيخ محمد المجتهد، أحمد القضماني، ابراهيم الشيخ حسين، الشيخ أحمد العياشي، خليل التلهوني.

الرئيس: الأكثرية مفقودة. سعد الله الجابري: نحن بصورة خاصة نسمع كلام الأستاذ. عزة دروزة: الأكثرية موجودة. الشيخ سعيد مراد: مداوما: نحن نقول للغربيين من هذا المنبر كلاما يصل إلى مجالسهم النيابية أنه لا يوجد في تقاليد الشرق ما يسجل على الأمة جهل نصفها، وإنّا مستعدون في كل فرصة لإزالة هذا الجهل من النساء والرجال معا. فمسألة المرأة لها مساس بالعلم أكثر من الحجاب، لأن الشرع قرر قبول شهادة المرأة وقبول أخذ الأحاديث عنها. وقبولها معلمة وحاكمة في المسائل الحقوقية، دون الجزائية. أمّا الحجاب، فإنه مسألة ثانية لا أتكلم عنها الآن ولو كان فيها آيات قرآنية من جهتَي السلب والإيجاب، لأن الوقت لم يحن، وكأن أخواني المخالفين يريدون أن أمزج مسألة الانتخاب بمسألة الحجاب. وأنا لا أريد أن أتكلم بذلك أصلا. وإنما المسألة مسألة حق للمرأة. فالذي أعطانا حق التشريع في هذا المجلس أعطاها حق الانتخاب أيضا. نعم لا أنكر أن كل القوانين يجب أن تسير بتدرج مع روح الأمة، ولا يمكن أن يطبق قانون دون أن يكون منتزَعا من روح الأمة. فالذي يجعل الموضوع مشكلا عند بعض الإخوان، على اعتقادي بصدقهم وإخلاصهم ووطنيتهم، أن أمرهم يذهب بهم إلى مزج مسألة الحجاب بالعلم الذي هو وسيلة الانتخاب. فإذا أردتم أن تبحثوا في الحجاب فابحثوا فيه دون أن أكون عضوا في جلستكم. أمّا مسألة تعليم المرأة، فقد وضِعت على بساط البحث منذ نصف قرن بين سلب وإيجاب، ثم فاز الطرف الإيجابي، وها أنتم ترون العواصم والبلدان غاصة بمدارس الإناث. وبما إننا متفقون على ضرورة تعليم المرأة، فأنا الآن بعد نصف قرن أردت أن أضع مسألة الانتخاب بعد مسألة التعليم، عساها تأخذ حظ تلك من الفوز والموقفية، وهكذا نتدرج إلى أن نصل إلى الغاية المنشودة. وقد اتفق معنا الأستاذ الكيلاني على الأساس الأول. وبما أننا قبلنا وجوب تعليم المرأة، يجب أيضا أن نعترف لها بحق انتخاب الناخب الأول. ومثل ذلك مثل أداء المرأة الشهادة؛ فالحاكم يأخذ شهادة النساء حسب درجاتهن وعوائدهن، وكذلك نحن يمكننا أن نأخذ أصوات المرأة بالطرق التي لا تخرق بها الحجاب. وكل ما أريده أن تفهم أوروبا أنها وإن كانت أرقى منا في الصنائع والماديات، فنحن أرقى منها في القوانين المدنية، وإذا أرادت أوروبا أن نتدرج في التكمل بالقانون المدني يجب عليها أن تلتفت إلى الشرق وتأخذ عنه، فنحن لا نريد أن ننكر عليها مزاياها كما لا يصح لها أن تنكر علينا مزايانا. وبما أني أريد أن يفهم الإخوان أني رجل سليم القلب، أريد لكل وطني أن يفاخر بسوريته كما يفاخر أعظم وزير في الغرب بوطنيته. أتكلم في هذا الموضوع باجتهادي. فافرضوا أن اجتهادي خطأ. أليس للمجتهد المخطئ أجر؟ فمسألة المرأة مساسها الوحيد بمسألة العلم. ويجب أن نعترف أن الله أعطاها من الحقوق ما أعطاكم، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، وهذه من المسائل الاجتماعية الصرفة التي أفادنا النص القرآني فيها فوائد جلى لا تُنكَر. عفيف الصلح (صور): المادة تجعل المنتخب الأول في سن العشرين والثاني 25، فأرى أن تكون سن المبعوث والمنتخب الثاني.22 سنة رفيق التميمي: كنت أريد أن أبحث في هذا الموضوع إالّ أن الأستاذ سعيد مراد أفاض فيه، ومع ذلك أقول إن القضية ليست بدينية بل مدنية تتعلق بالمعاملات أكثر من الوجدانيات. المرأة في الغرب، حتى الأدوار القديمة كانت غير حائزة لشخصية ما بل كانت شخصيتها بمجرد زواجها تمتزج بشخصية زوجها، فلا يحق لها أن تبيع أو تشتري. ولكن تدرّج الغرب فأعطت أممه الراقية قسما من الشخصيات الحقوقية للمرأة لتتصرف بها. فأوروبا التي تأخرت بإعطاء هذا الحق لا يجب أن تكون أفضل منا، سيما وأن

الإسلام منح هذا الحق للمرأة منذ 1300 سنة، فهذا الحق الطفيف هو واجب طبيعي نقدمه الآن للمرأة. بإمكاننا أيها السادة أن نؤلف بين المذهبين القديم والجديد. إن حق الانتخاب واجب يعم جميع المواطنين، إلا إنه أصم، فعلى كل وطني أن ينتخب ولكن لا يجازى إذا لم يصوّت. نحن إذا أعطينا هذا الحق للمرأة فلها الحرية باستعماله أو رفضه، فإذا رضينا بما هو معروف عند المسلمين بأن الرجال قوّامون على النساء فنقول للرجال الذين لا يقبلون بإعطاء المرأة حق الانتخاب يمكنكم أن تؤثروا على نسائكم، أما إذا وجدت في البلاد ولو طبقة صغيرة تقول بإعطاء هذا الحق، فيجب أن نمهد لها الطريق فإذا أعطينا النساء هذا الحق لا يُفهم منه لزوم ذهابهن إلى دائرة البلدية بل يمكنهن أن يجتمعن في محل معنيّ ويصوتن. ولذلك أوافق على اقتراح الشيخ إبراهيم الخطيب مبدئيا، ومن ثم أقول إن الأمة التي دخلت في حياة نيابية جديدة ترى أمامها عقبات في سن القانون. فالقانون الذي لا يكون مطابقا لروح الشعب يلاقي صعوبة في التنفيذ، وأكبر مثال أقدّمه هو قانون العائلة الذي سنّه الأتراك. إن أساس هذا القانون هو الشرع الشريف، ومع ذلك فعندما عمد الأتراك إلى تطبيقه رأوا معظم الشعب واقفا ضده. وهكذا من استعجل بالشيء قبل أوانه بلُي بحرمانه. أنا أيها السادة أبارك للمؤتمر بجلسته السابقة لتعزيزه المرأة التي شوّهنا نحن سمعتها في الغرب وجعلناها عرضة للتعديات والتجاوز حتى أن أحد الأعضاء قال إنها نصف إنسان، وأبارك للمؤتمر لأنه قام بهذا الواجب، واجب الدفاع عنها، وأبعد الوصمة التي أراد أن يصوبّها إليها بعض الجهال. أبارك له لأنه قام متشبثا بإعلاء شأن النساء في الوقت الذي قامت به الرعاع والسفهاء في العاصمة على هذا الجنس اللطيف الذين أوصى به النبي والشرع، وأبارك له لأنه علم أن الأمة التي نصفها جاهل لا يمكن تتأمن بها الحرية الشخصية، فإذا كان المؤتمر، وهو المتكلم بلسان الأمة لا يضع حدّا لتعدّي السفهاء على المخدرات في الشوارع، فعلى الحرية السلام. يجب أن جيُازى كل رجل تعدّى على المرأة، وإذا كان الحوذي والجامّل يقومان بوظيفة مدير الأمن فعلى الحرية السلام. إبراهيم الخطيب: لو كنت أعرف أن الأفكار مستعدة لقبول اقتراحي لهذه الدرجة لكنت اقترحت أن نعطي للمرأة أكثر من هذا الحق (ضوضاء). يا حضرة الرئيس، أبلغكم إنني انسحبت من الحزب الحر المعتدل لما فيه من الجهلة. توفيق مفرج: إسحب كلامك. إبراهيم الخطيب: سحبناه، وأقول لو كان الانتخاب وظيفة لأجبرنا المرأة عليه، لكنه واجب عليها، مختارة في استعماله. قال بعض الإخوان إن هذه الحقوق يجب أن تُعطى رويدا رويدا، فأقول إننا لم نصرح، بل لمحنا إليه تلميحا وحصرناه بالمتعلمات حاملات الشهادات من المدارس الثانوية، وقلنا في نفس الاقتراح أنه يحق لهن أن يعطين رأيهن كتابة، فأنا أصر على اقتراحي وأطلب أخذ الرأي لأن المذاكرة كافية. الشيخ رشيد رضا: (تصفيق طويل) إخواني، هذه المسألة فُتحت من الوجهتين الاجتماعية والدينية، ونحن شاهدنا لها في مصر تطورات علمية، ووقفت عليها كلها لأنني منذ 22 سنة مطّلع عليها، وكل ما قيل الآن إن هو إالّ جزء صغير منها، وكل منكم، وإن لم يدرس الموضوع في بلاد أخرى، يعرف رأي السواد الأعظم، وليعلم أن به فئة جديدة لها ميل للحالة الأوروبية في أمور النساء، وفئة أخرى معتدلة. وبما أنني كنت مريضا جدا، أراني ضعيفا الآن عن تمحيص هذه المسألة تمحيصا دقيقا. ومع ذلك، فإن لهذا التمحيص وجها غير الوجهة الدينية والاجتماعية، وهو إحساس الأمة وشعورها. فلو كنا نقرر درسا لوجب أن يعطي كل إنسان ما عنده من الرأي، ولكن الذي يريد أن يضع قانونا عمليا باسم الأمة ينبغي له أن يراعي عواطفها. تكلم الخطباء بالمسألة من جهة الشرع ولم يفوها حقها. الشرع واسع جدا. أقول لكم مسألة مقررة وهي أن الأمور الدينية

الصرفة أساسها النص، والأمور المتعلقة بالدنيا أساسها اعتبار مصالح العامة التي تختلف بحسب الزمان والمكان. ولو فرضنا أنه تحقق عند أولي الأمر أن مصلحة الأمة في إعطاء النساء حق الانتخاب، فعند ذلك يمكننا أن نجد له أصلا في الشرع، ولكن هذا لم يتحقق ولم يدرسه أحد. قال الله تعالى: «أطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم»، فهل النساء من أولي الأمر. ثم مسألة أخرى يشترط في الانتخاب الحرية الشخصية، فالمرأة إذا كانت في حجر زوجها هل لها أن تستعمل حقها بالانتخاب إذا منعها زوجها؟ سعد الله الجابري (حلب): هل له حق أن يمنعها من أداء الشهادة في المحاكم؟ الشيخ رشيد رضا: نعم. ولكني لا أقول الآن إني حكمت بالمسألة لأنني لم أدققها بعدُ تمام التدقيق. أمّا مسألة التعليم فأقول فيها: هل النظريات التي تعلم في المدارس الثانوية كافية لجعل المرأة تنال حق الانتخاب؟ من هنا تعلمون أن هناك مسائل هامة لم تمحص. وهل تلك النظريات تعطي صاحبها أهلية معرفة الصالح العام. للمسألة وجوه متعددة قلت لكم إن الشرع واسع وإنه إذا ثبت بإعطاء هذا الحق نفع للأمة، فالشرع يخرجه ولكن من أثبت هذا الحق حتى ينفذّه؟ ومع ذلك، يجب علينا أن نحافظ على مركزنا عند الأمة، سيما وأنها أرسلتنا لشيء خاص لا لشيء عام، ولكن قضت المصلحة العامة بذلك، ولنا وجه نستند إليه وهو مجلس التأسيس في الأمم التي تنشأ حديثا؛ فالأمة التي نتكلم باسمها يجب أن نعلم تأثير قانوننا عليها. ذكر الأستاذ الكيلاني أن 2 بالمئة من نسائنا متعلمات، وأنا أقول أن هذه النسبة كثيرة أيضا، وقال لي أحد أصدقائي الذين كانوا يعلمون في جامعة برلين أن كل المجالس التي تحضرها النساء تنقلب إلى مجالس فكاهة، مع أن ألمانيا هي أرقى أمم الأرض من حيث التعليم كما تعلمون. ولقد قرأت في جرائد ومجلات عديدة أنهم في أوروبا عندما استخدموا النساء في أعمال كثيرة بحثوا في قوة المرأة فوجدوا أنها نصف قوة الرجل، فأنا أقول بوجوب محاربة الجامدين الذين يريدون أن تبقى المرأة جاهلة، غير أن مسألة الانتخاب لا تترتب عليها مصلحة، وقد توجب سوء التأثير، وأظن أنكم تعرفون أن العوام والتيار العمومي لا يقبلان تحقيقا، فصرخة واحدة كافية لإثارتهما. فمع احترامي رأي المقترح واعتقادي بوطنيته وإخلاصه، أطلب رفض مسألة حق الانتخاب للمرأة وعدم وضعها في القانون. منح هارون (اللاذقية): أردُّ على الأستاذ وأكرر قول الأستاذ الشيخ سعيد مراد وأقول إنني قرأت في التفسير الذي ينشره السيد رشيد رضا الآية الآتية: «ولهن مثل الذي عليهن»، أي إنه قابل حق الرجل بحق المرأة وفي آية: «الرجال قوّامون على النساء» يقول إن ذلك بدرجة واحدة، وعدا ذلك، فالمساواة لازمة، ولذلك أقول إن إعطاءنا حق الانتخاب للمرأة غير مخالف للشرع. الشيخ رشيد رضا: فتحت لكم أبواب المسائل التي لم متُحَّص. أخذ السيد منح هارون من كلامي قسما ظن أن يكون دليلا له، مع أنه عليه، فالدرجة التي ميزت الرجال على النساء هي الولاية، فإذا أعطينا المرأة حق الانتخاب أصبحت من أولي الأمر، ولا يكون للرجل عليها درجة نحن لا نريد أن ندخل في التفسير، وقلنا إن المسألة لا مصلحة فيها، وليس لدينا من الوقت ما يسمح لنا بفتح باب للمتعصبين. إخواني جئت منذ عشر سنوات وألقيت درسا في باب التوحيد، فقامت عليَّ القيامة، وتعلمون أيضا أنني أنشر في المجلة من المسائل الشرعية الهامة شيئا كثيرا، وأدعو في كل وقت وآن جميع العلماء للرد عليها، والآن اضطررتموني للتصريح فأقول: إن في مثل قرار كهذا ختُطب الخطب في الجوامع ضد المؤتمر وليس فائدة عملية من هذا الأمر. توفيق مفرج: لو كانت المسألة تتعلق بالدِّين والشرع لما تكلمت فيها، لكن المسألة لا تتعلق بذلك، فاستغرب كيف وصلت المذاكرة فيها إلى هذه الدرجة. أعتقد

قبل كل شيء أن الذين خرجوا ليس بسبب هذه المادة. عادل زعيتر: أنت لم تفهم كلام الأستاذ. توفيق مفرج: كل مسألة توضع على هذا المنبر يحق لكل منا أن يتكلم فيها. إن الأديان جميعها قد أنزلت قوانين وشرائع لا يوجد بها ما يعارض مسألتها. وإذا كان الله أعطى للمرأة حقا فكيف نمنعها من استعماله. الدكتور سعيد طليع: مسكينة هي المرأة. أنتم تبحثون عن حقها في المجلس وهي تهان في الشوارع. جميل هو البحث في حقوق المرأة، وكلنا يؤيد ذلك، ولكني أريد أن أتلو على مسامعكم فقرة تاريخية وهي أن اليابان لما أرادت أن تسن لبلادها قانونًا أساسيًا طلبت اختصاصيين من جميع البلاد، فكانوا يُبدون ملاحظاتهم، ومنهم مندوب صفق الحاضرون لملاحظاته فذهب بعد ذلك إلى رئيس الوزراء وقال له إن ملاحظاتي القانونية حازت ثقة الجميع فآمل أن تكون أساسا لقانونكم، فأجابه إننا أخذنا ما هو موافق منه لبلادنا وتركنا غير الموافق، فأنا لو كنت في أوروبا لكنت من الذين يدافعون عن إعطاء هذا الحق للمرأة مؤيدًا رأيي بالأدلة والبراهين القاطعة، ولكني بما أني سوري وفي سوريا لا يمكنني ذلك. نحن نسن قانونا لكافة الأمة السورية، فكل قانون لا ينطبق على روح الأمة لا يجدي نفعا، فسوريا لا تتحمل هذا القانون. رياض الصلح: عندما أقف على هذا المنبر لا أسأل عن القهوات والبيوت أهي ضدي أم لا، أمّا مبدئيا أقبل بإعطاء الحق الذي للمرأة، فإذا كانت قهوات الشام لا تقبل هذا الأساس فالمقاطعات الباقية تقبله بكل سرور، وأكبر شيء قام به المؤتمر هو أنه ترك هذا المنبر حرا، فأنا أُكرم العلم والفضل الذي تفضل به الأستاذ سعيد مراد وإن كان هناك تيار ضد فكره. واعلموا أيها السادة أن خروج ستة أو سبعة أعضاء لا أهمية له بل يثبت عجزهم عن مقارعة الحق. ومع ذلك، فأنا أرى ما اقترحه الإخوان خير ترضية للمفكرين، وهو اقتراح يقول بعدم البت في الموضوع. وقبل أن أتم كلامي أرى من الواجب علينا تنبيه الحكومة إلى أن المؤتمر لا يرضى بتاتا بالحوادث التي وقعت في المدينة ضد النساء، ومن العار أن نقبلها. جورج حرفوش: أقول لكم كلمة. إن سوء التأثير الذي حصل في الشام من جراء هذا البحث جرى ضده في أوروبا، فقد أثبت المؤتمر بعمله هذا أنه يمشي مع المدنية الحرة. غدا تقرأ أوروبا في جرائدها أن أعضاء المؤتمر السوري اقترحوا إعطاء حق الانتخاب للمرأة، فتأكدوا أننا نحدث بذلك تأثيرا يغنينا عن عشرين وفدا. وعليه أوافق على رأي القائلين بوجوب إعطاء المرأة حقها. الرئيس: هل ترون المذاكرة كافية. أصوات: كافية. الرئيس: يوجد اقتراح من عثمان سلطان وخمسة عشر عضوا، ويشاركهم به السيد تيودور أنطاكي وهو: «نقترح عدم البت في موضوع إعطاء المرأة حق الانتخاب، وتسجيل الاقتراح في ضبط المؤتمر، وإبقاء الفقرة من اللائحة القانونية على حالها» فمن يقبل ذلك فليرفع يده. وعند رفع الأيدي ظهر أن الأكثرية توافق الاقتراح. الرئيس: يوجد أيضاًاقتراح من تيودور أنطاكي وآخر من رفيق التميمي ورفقائهم يطلبون به الكتابة إلى الحكومة للضرب على أيدي المعتدين الذين تعرضوا للسيدات في البلدة، فمن يوافق على ذلك فليرفع يده (قُبل بالأكثرية)، ثم خُتمت الجلسة.