العودة إلى تفاصيل المؤلَّف كُتُب.. كُتُب.. كُتُب

كُتُب.. كُتُب.. كُتُب

Book Features

زياد منى

Ziad mouna

الملخّص

عرفت الأوساط العلمية والثقافية الراحل عفيف فراج بمؤلفاته العلمية القيّمة المتعددة، ومنها، على سبيل الذكر، الحرية في أدب المرأة الذي طُبع ثلاث مرات، ورؤية آينشتاين لليهودية ودولة اليهود، والجذور الشرقية للثقافة اليونانية.

Abstract

Political Oppression and its manifestations in Selected Samples from Modern Arab Novels by Afif Farraj [Arabic]; Alphabet and its Semantics: Theory and Applications by Assem al-Masri [Arabic]; From the Cultural History of Coffee and Cafes by Mohammed M. al-Arnaout [Arabic]; Secret Affairs: Britain's Collusion with Radical Islam by Mark Curtis; Islam and Human Rights: Tradition and Politicsby Ann Elizabeth Mayer; Our Bodies, Whose Property? By Anne Phillips; The Origins of the Lebanese National Idea (1840-1920) by Carol Hakim; American Arabesque. Arabs and Islam in the Nineteenth Century Imaginary by Jacob Rama Berman; Music, Politics, and Violence by Susan Fast and Kip Pegley (eds.) and The Book of Genesis: A Biography by Ronald Hendel·

الكلمات المفتاحية:
  • دولة اليهود
  • الثقافة اليونانية
  • الجذور الشرقية
Keywords:
  • American Arabesque
  • The Book of Genesis
  • Ronald Hendel
  • Radical Islam

الكاتب: عفيف فرّاج ترجمة

: عائدة أبي فرّاج، طارق عفيف أبي فرّاج

مكان النشر: بيروت تاريخ النشر 2013: الناشر: دار الآداب عدد الصفحات: 304

عرفت الأوساط العلمية والثقافية الراحل عفيف فراج بمؤلفاته العلمية القيّمة المتعددة، ومنها، على سبيل الذكر، الحرية في أدب المرأة الذي طُبع ثلاث مرات، ورؤية آينشتاين لليهودية ودولة اليهود، والجذور الشرقية للثقافة اليونانية. أمّا مؤلَّفه هذا، فقد قُسم إلى بابين: يضمّ الأول، «القمع السياسي ظاهرة شرقية -سبعة عالمية»، فصول تناولت بالتفصيل الفكر الاستشراقي الذي يربط الاستبداد بالشرق، والحرية بالغرب،

الكتاب: القمع السياسي وتجلياته في نماذج مختارة من الرواية العربية الحديثة

وله أصوله اليونانية/ الأثينية/ الرومانية. ويبنيّ هذا الباب على نحو واضح خطأ النظرات الاستشراقية الغربية إلى الشرق، ويعرض في الوقت نفسه الأسس الاجتماعية الاقتصادية لهذه النظرة الغربية العدوانية. كلّ ذلك عبر مناقشة أفكار كبار الفلاسفة الإغريق والمحدثين وفهمهم للحرية والغرب والشرق، بهدف كشف جذور المفاهيم الغربية التعسفية تجاه الشرق. ويضمّ الباب الثانيخمسة فصول للحديث عن مفهوم الحرية في الإسلام. وهو يرى أن هذه الحرية قائمة على التوحيد والمساواة وتطورهما عبر

التاريخ وفي ظل سلطة المؤسسات الحاكمة التي يصفها بالأوليغاركية التسلطية. وهو يستعرض تاريخية قيام الدولة المستبدة وغياب الديمقراطية المؤسساتية لينتقل بعد ذلك إلى تأثير الدولة المستبدة السلبي في مفهوم الحرية، قبل أن يفحص الأثر السيئ الذي تركه الركود الثقافي المتوقع من تلك السياسة في نشأة الرواية العربية. قدّم المؤلِّف في الفصل الأخير، وهو بعنوان «تجليات القمع السياسي في نماذج رئيسة من الرواية العربية الحديثة»، نماذج مختارة تعكس ما وصل إليه من استنتاجات نظرية فكرية. وكان قد رأى أن استجابة العالم الثالث للمصالح البرجوازية الغربية أعاقت قيام البرجوازية الوطنية الراديكالية، وقوضت بالتالي الأسس الاجتماعية الاقتصادية للديمقراطية العربية، وهو ما أعاق انتقاالً سلميًا للمجتمعات المدنية القائمة على عقد اجتماعي يشد من أواصرها. وقد أخذ معظم النماذج التي تناولتها دراسته وحللت شخصياتها والعبر والدروس والرسائل الواضحة والضمنية المستقاة منها من المؤلفات الصادرة في ستينيات القرن الماضي وسبعينياته، وهي تضم أعماالً كتبها كبار الأدباء العرب من مصر والعراق وفلسطين الكتاب: الأبجدية ودلالاتها - النظرية والتطبيق الكاتب: عاصم المصري مكان النشر: دمشق تاريخ النشر 2012: الناشر: دار كنعان عدد الصفحات: 456 يبقى من الأمور المدهشة قلّة الكتب التي تعاملت مع هذا الموضوع، على الرغم من العلاقة التفاعلية العضوية التي يقيمها العربي ولبنان وسورية والعراق والأردن. من ذلك، على سبيل الذكر، نجيب محفوظ (اللص والكلاب، 9611 وثرثرة فوق النيل، 9641)، ويوسف إدريس (العسكري الأسود، 2196)، وصنع الله إبراهيم (تلك الرائحة، 9661 ونجمة أغسطس، 9741)، وعبد الرحمن منيف (الأشجار واغتيال مرزوق، 9731 وشرق المتوسط، 9751)، وجبرا جبرا (، 0 السفينة 197)، وغالب هلسا (الضحك، 0 197)، وتيسير سبول (أنت منذ اليوم، 8196)، وحيدر حيدر (الزمن الموحش، 9731)، وأمين العيوطي (الصوت والصدى، 0197)، وحنا مينه (الثلج يأتي من النافذة،.)0197 لم يهمل عفيف فراج أعماالً أخرى مهمة مثل نجران تحت الصفر ليحيى يخلف، وشقة في شارع أبي نواسلبرهان الخطيب، ورجال في الشمس لغسان كنفاني الذي يعدّه من الكتّاب المتفائلين كونه عاش في مرحلة ازدهار العمل الفدائي؛ والقائمة تطول. ينهي المؤلف كتابه بالقول: «إن القضاء على الأساطير العرقية-الثقافية بداية الحكمة»، وكتابه هذا يقع ضمن هذا المجال الإنساني.

مع لغته. واللافت أيضًا أنَّ المؤلف رجل أعمال مهتم بالثقافة فكرًا وممارسة، وليس متخصصًا بالموضوع، على الرغم من تعمّقه فيه الذي يكاد

يفوق ما نجده لدى أهل الاختصاص وذهابه أبعد منهم في تحليلاته واستنتاجاته. كثيرًا ما تساءل البشر عن سبب تسمية الأشياء بمسمياتها، أعني بذلك لماذا الفم مشكّل من حرفي الفاء والميم، وما سبب تشكّل كلمة يد من حرفي الياء والدال، وما الاختلاف بين قال وحكى وسرد! أم أن المعنى واحد؟ ولماذا قيل: حصان وجواد؟ مثل هذه الأسئلة وغيرها قد يطرحها المرء عندما يتمعن في اللغة ويبحث عن معاني الكلمات وسبب تفضيل معنى على آخر، بل ورفض أحدهما في بعض الأحيان. يقول عاصم المصري: «ليس اعتباطا أن يكون لكلّ حرف من حروف أبجديتنا مسمّى يختص به، يتميّز به دلالة ومعنى عن غيره، إالّ أن جهلنا بما توافق عليه السّلف، وما تضمّنه قصد المعنى، لا يعفينا اليوم من استنطاق المسمّى ليأخذ ببصيرتنا من خلال جدليّته إلى خاصيّته في تشكيل الكلام». تشكّل جدلية الأضداد الأرضية أساس الوصول إلى معاني مسميات الحروف من منظور أن وجهة الحرف في حراك زماني مكاني، أو زمكاني، أي إن مدخل فهم معنى حرف ما والوظيفة التي يؤديها ضمن كلمة ما يكمنان في مقابلة أسماء الحروف بعضها ببعض، وهو ما سيقود حتامً إلى تحديد دلالة المسمى وبالتالي جدلية منطق تسلسلها في كلمة محددة. من الأمور اللافتة في موضوعة عاصم المصري تحررها من الحدود الأكاديمية المعتمدة. الحرف، يقول المؤلف، يضمر نقيضه، وهو فقط الذي يكشف مضمون قصده كشفًا دقيقًا. وهذا يقود إلى ضرورة استقصاء سبب، أو أسباب، انتظام الحروف في لفظة معيّنة وفق تتابع محدد يقود بالضرورة إلى فهم المقصود على نحو دقيق. ويتمّ هذا، كما يقول المؤلف، ضمن منهجية متكاملة تبحث في الصلة بين الحرف والكلام والنطق واللغة.. إلخ. يحظى ترتيب الحروف، عند عاصم المصري، بأهمية لا تقل عن تلك الأهمية المرتبطة بأسماء الحروف، وتاليًا بترتيبها؛ فاعتماد «أبجد هوز حطي كلمن». يمثّل خضوعًا لنظام كوني يستوعب الحركات المحتملة في الوجود. لذلك، فإن مسميات الحروف مطابقة لآلية النشأة. وقد توصّل البحث إلى أن الحرف هو وعاء الصوت وهيئته، تأخذ به الكَلِمة في ميادين الأفكار، متنقّلة بأصوات نُطقها، كي تعيد باستمرار صوغ الزمن في مساحة المعرفة، وتضعها في تيّارها الحركي، وأن لمسارات حِراكَها الزَّمكاني وجهة محدّدة، وأن ترتيب الأبجدية ليس بعشوائي، بل هو وفق نسق إيجابي السّلوك تتابعًا، وسلبيًّا إذا ما تعاكس. قدّم المؤلف عديدًا من الأمثلة، وأوضح أن الكَلْمة متصلة بالكلوم والجوارح، وهي منسوبة إلى المتلقّي، ومن هذا تداخل الالتباس مع «القول» المنسوب كذلك إلى الجوارح، بينما مفردة كَلِمَة منسوبة إلى الفاعل لا إلى المتلقّي، كما قيل: «في البدء كان الكَلِمَة». ميّز عاصم المصري اللسان من اللغة، وخلص إلى أن الأول منسوب إلى القدرة على تفعيل جدل الحروف بحركاتها، وهو ما قاد إلى وصفه بالمُبين. أمّا اللغة، فهي مستودع الألفاظ المنقولة بالكلمات عبر الحراك التاريخي للمجتمع، فتنسب إلى القوم كمحصّلة. خصص المؤلف لكل حرف فصل ا، في مقاربة مع الوصف المعجمي، معلنًا في الوقت نفسه متابعة البحث في كتاب ثان يصدر قريبًا بعنوان قراءة في كلام العرب.

الكتاب: من التاريخ الثقافي للقهوة والمقاهي الكاتب: محمد م. الأرناؤوط مكان النشر: بيروت تاريخ النشر 2012: الناشر: دار جدول عدد الصفحات 712:

للقهوة تاريخ قديم وحيوي، يقول المؤلف في مؤلَّفه المثير للاهتمام. ولولا هذا المشروب الذي تتناوله معظم شعوبنا في المشرق يوميًا، حتى استحال جزءًا من نسيج الطقوس أو الممارسات الفردية والجمعية اليومية وغيرها، لما وصلت إلينا نقاشات وأشعار وتواريخ فكرية وتفصيلات صراعات فقهية مثيرة تمسّ هذا الموضوع. يقول المؤلّف كان شراب القهوة في البداية نوعين، الأول مستخلَص من قشور بذرة البن والثاني عُرف باسم القهوة البنية لتمييزه من القهوة الأخرى، أي الخمر. ويبلغنا المؤلِّف، الذي اعتمد المراجع الأصلية من مخطوطات وغيرها، أن القهوة وصلت إلى بلاد الشام من اليمن عبر الحجاز في القرن الخامس عشر، وربما قبل ذلك بفترة وجيزة. وقد اختلط الأمر على الناس بسبب تطابق اسمها بالخمر، فاندلع صراع فكري عَقِدي بخصوص تحريمها أو تحليلها. انقسم الفقهاء في ما بينهم بشأن هذا المشروب الذي نعلم الآن أن تناوله أمر بديهي وأنه غير مسكر، بل منبه فحسب، وأبدعوا في نظم الشعر، بين محرّم له وغير محرّم، كما كتبوا الرسائل الفقهية في هذا الشأن، فكتب عبد القادر الأنصاري الجزيري، المولود في القاهرة سنة 515:1 «وقد ألّف فيها من أهل العصر بمكة والقاهرة وغيرها مؤلفات منهم من سلك منهج الصواب، المجرد من الهوى [...] وحب ظهور، وأطنب الشعراء في مدحها وحلها نظامً على اختلاف القوافي والروى ". استعانت الأطراف المختلفة المشتبكة بالسلطان في مصر أولا ثم بالسلطان العثماني الذي كان عليه أن يواجه هذه «المشكلة» في عقر داره، حيث انتشرت بيوت القهوة، أو حوانيت القهوة، كما كتب المؤلف، في مختلف أنحاء البلاد، وصار تناولها أمرًا يصعب محاصرته فضل ا عن منعه. لذلك نرى الكاتب، في معرض إثبات وجهة نظره، يستعين بمؤلفات جمال الدين القاسمي الذي كتب رسالة في الشاي والقهوة والدخان قال فيها: وهو مشروب الكتّاب والمدرّسين والمطالعين للكتب والمعلمين للعلوم الأدبية والصناعية والشعراء وأهل الأدب. لذلك، كان من البديهي أن تتحول تلك البيوت مع مرور الزمن إلى مراكز ثقافية واجتماعية يمضي فيها الأفراد أوقات الفراغ في نشاط بريء مثل لعب الشطرنج والنرد، وصارت مع مرور الوقت تجذب الفقهاء والشعراء وتجمع المغنين والموسيقيين. كتب بعض الفقهاء عديد الرسائل في الموضوع أوردها الكاتب في خاتمة مؤلَّفه، نقلا إمّا عن المخطوطات الأصلية وإمّا عن المخطوطات المصححة، ومنها حسن الدعوة للإجابة إلى القهوة للشيخ عبد الله الأدكاوي، ورسالة حول

القهوة والدخان والأشربة لمصطفى الأقحصاري، وغيرها. ومن الأمور المثيرة الكثيرة في الكتاب حسم المؤلف بأن الصوفيين هم من أحضروا القهوة من اليمن، ولذلك عُرفت قديامً بالشاذلية، كما في الجزائر. وفي ضواحي دمشق كان صاحب البيت يسكب فنجان قهوة على أرض البيت قبل تقديمها للزائرين بدعوى أنها «حصة الشاذلي». بعد ذلك ينتقل المؤلف إلى وصف ترحال القهوة

الكتاب: علاقات سرية – تواطؤ بريطانيا مع الإسلام المتطرف الكاتب: مارك كرتسِ مكان النشر: لندن – المملكة المتحدة تاريخ النشر 2012: الناشر: سربنتس تيل عدد الصفحات 642: مؤلف هذا الكتاب صحافي وباحث ومستشار. عمل محاضرًا في المعهد الملكي للدراسات الدولية المعروف باسم تشاتم هاوس، وأصدر مؤلفات عديدة، منها شبكة الخداع: دور بريطانيا في العالم واللابشر: إساءة بريطانيا السرية إلى حقوق الإنسان. يمضي موضوع الكتاب أبعد ممّا يعكسه العنوان؛ إذ إنه يبحث في عقلية التخطيط السياسية في بريطانيا منذ مطلع القرن الماضي، ويتعامل معه من منظور كوني للأمور. ليس الكتاب، إذًا، سردًا لعلاقات المملكة المتحدة بالمنظمات الإسلامية المتطرفة، أو بالإسلام المتطرف، وفق تعبير المؤلف. يتناول الكاتب بالسرد والعرض والتحليل النقدي تواطؤ بريطانيا مع هذا الاتجاه ضمن إطارين: شمالاووصولها إلى البوسنة، مرورًا بحاضرة الدولة العثمانية ومدنها الأخرى، ويقدم عرضًا للكيفية التي تم التعامل بها مع هذا المشروب القديم، حيث يتبين وجود تطابق مع ما جرى معه في بلاد الشام والحجاز ومصر وغيرها من البلدان. يثري المؤلّف كتابه بالرسائل الفقهية المكتوبة في القهوة، تحليلا أو تحريامً، إضافة إلى القصائد التي تعرضت للموضوع.

Secret Affairs: Britain's Collusion with Radical Islam: العنوان الأصلي

الإطار الأولتواطؤ بريطانيا مع الدول الداعمة لما يسمّيه الكاتب بالإرهاب الإسلامي، ويضع في المقدمة علاقات لندن بإسلام أباد والرياض، حيث تحتفظ مع الأولى بشراكة استراتيجية. ويقول المؤلف إن لندن تعاونت مع السعودية على نحو سري لدعم أهدافها الخارجية على نحو واسع بعد حرب 973.1 وهو يدخل في تفصيلات مهمة في هذا الخصوص. أمّا علاقة لندن بإسلام أباد، فهي ناتجة، كما علاقتها بالرياض، من شراكة استراتيجية تاريخية، حيث كانت بريطانيا القوة الرئيسة التي ساعدت على قيام دولتي السعودية وباكستان؛ فهي من دعم الحركة الوهابية للسيطرة على جزيرة العرب، وأمدها بالسلاح وقدم لها العون الدبلوماسي في المحافل الدولية. كذلك الأمر في ما يخص ولادة دولة باكستان التي لا

تمتلك، كما يرى الكاتب، أي خلفية تاريخية شرعية ما عدا الرابطة الدينية وحدها. يشمل الإطار الثاني علاقات لندن بالمنظمات الإسلامية المتطرفة، خاصة تلك القائمة مع جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية التي ولدت سنة 9411 في الهند التي كانت مستعمرة بريطانية، إضافة إلى علاقاتها بحركة دار الإسلام في إندونيسيا. بل يذهب الكاتب إلى القول إن بريطانيا تعاونت مع حركات راديكالية شيعية في إيران في الخمسينيات، قبل الثورة وحتى بعدها. ويضيف المؤلف كل ا من القاعدة والجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا وحركة الأنصار الباكستانية وجيش تحرير كوسوفو وغيرها. كما يتهم المؤلف لندن بالتعاون السري والمباشر مع منظمات إسلامية راديكالية في تنفيذ كثير من العمليات الإرهابية. ويوضح أن للندن من ذلك التعاون هدفين أولهما كسب موقع مهيمن على القرار في الدول المالكة لموارد الطاقة، وثانيهما حماية مصالح بريطانيا وموقعها في النظام الغربي، وتحقيق مكاسب اقتصادية انطلاقًا من المبدأ الاستعماري «فرّق تسد»، أي إن علاقات لندن بالإسلام المتطرف انتهازية، وتهدف إلى الكتاب: الإسلام وحقوق الإنسان- التقاليد والسياسة

Islam and Human Rights: Tradition and Politics: العنوان الأصلي

الكاتب: آن إليزابيث مَي مكان النشر: الولايات المتحدة تاريخ النشر 2013: الناشر: ويست فيو برس عدد الصفحات 303:

هذا الكتاب هو عبارة عن دراسة مقارنة بين التشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان كما ترد في الإعلان العالمي لهذه الحقوق ومختلف خدمة أهداف بريطانيا، وبالتالي أهداف الولايات المتحدة. لذلك، نرى أنها تعاونت مع التطرف الإسلامي لمحاربة النظم العلمانية واليسارية، كما استخدمت الاتجاهات العلمانية القومية من قبل لمحاربة الإسلام، متمثل ا بالدولة العثمانية. يوضح المؤلف بعض المصطلحات التي يستخدمها، ويستعين بكتابات الخبير الفرنسي أوليفييه روا إذ يقول إن المقصود بالإسلام الراديكالي هو السلفية التي تسعى إلى نشر الجهاد ضد كل من تراهم أعداءً للإسلام، بمن في ذلك مسلمون، وإلى إقامة نظام إسلامي أساسه الشريعة. أمّا المقصود بالجهاديين في كتابه، فهُم الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا عنيفًا بهدف الوصول إلى إقامة الدولة الإسلامية. يقدّم المؤلِّف، في الوقت نفسه، إثباتات على أن بعض الأجهزة الاستخباراتية البريطانية ضخّم أحيانًا من خطر الإسلام الراديكالي بهدف فرض قيود إضافية على مواطني المملكة ومراقبتهم. الكتاب يحوي تفصيلات كثيرة عن علاقات بريطانيا بالمنظمات التي تسمها بأنها إرهابية، اعتمادًا على وثائق رسمية رُفعت عنها السرّية أخيرًا.

الإعلانات ذات الصلة التي صدرت عن مؤسسات إسلامية. وهو، بتحديد أدقّ، مقارنة لصيغ مختارة من الحقوق المدنية والسياسية في

القانون الدولي وفي بعض برامج حقوق الإنسان الواقعية والمفترضة التي قد يفهم منها بأنها متجسدة في المبادئ الإسلامية، وتقويم نقدي لهذه المبادئ على هدى من القانون الدولي والفكر الإسلامي المستجد والتطبيقات الحكومية ذات الصلة. واضحٌ إذًا أنَّ موضوع الكتاب كبير، والمؤلفة تضع جميع الحقوق المذكورة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في دراسة مقارنة بكتابات وآراء بعض الفقهاء والمؤسسات الإسلامية العابرة للحدود. ومن ضمن الموضوعات أو النقاط التي يُبحث فيها، في فصول مخصصة لذلك، حقوق غير المسلمين؛ حقوق المرأة؛ حقوق الأقليات المختلفة جنسيًا أو الأغيار؛ حقوق الممارسة الدينية واختيار الدين، وغير ذلك. أثْرت المؤلفة كتابها بملاحق تضم مقتطفات من الدستور الإيراني ومن إعلان القاهرة لحقوق الإنسان الإسلامي، وقرار لجنة حقوق الإنسان بخصوص التشهير بالأديان الذي ترى أنه وضع أساسًا لفرض قيود قانونية كونية البُعد للحد من حقوق الإنسان في دول إسلامية، وفي الوقت نفسه لتسويغ تلك الانتهاكات. إضافة إلى ذلك، تبحث المؤلّفة، بعمق، في بعض الموضوعات الإشكالية، مثل الردّة وعقوبتها، وكيفية تطبيق حقوق الإنسان في عدة دول إسلامية، وفي مقدمتها السعودية وإيران، إضافة إلى مصر وغيرها. توضح المؤلفة بعض الإشكاليات المصطلحات المستخدمة. من ذلك، على سبيل المثال، كيفية استخدام مصطلح «الإسلام» ذاته على نحو يعطي الانطباع بأنه هو من يحدد حقوق الإنسان في الشرق الأوسط. لذلك نجد أنَّ أحد موضوعات الكتاب الرئيسة هو عدم وجود إجماع حتى على كيفية تطبيق ولو مادة واحدة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. والمؤلفة تقول: على سبيل المثال، إن نقاش حقوق الإنسان في بعض الدول الإسلامية يتم على أسس عِلمانية، حيث تتباين الآراء من قبول تام للإعلان إلى رفض تام له. توضح المؤلّفة، في الوقت نفسه، أن الجماعات المؤيدة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك الجماعات المعارضة له تستعين بنصوص فقهية لإثبات وجهة نظرها. ويتجلى هذا بوضوح، دومًا وفق رأي المؤلفة، في إيران، حيث استحال الإسلام أداة احتجاج ضد النظام الديني هناك وفي الوقت نفسه أداة النظام لقمع المعارضين. تركز المؤلفة على المرحلة التي ظهر فيها الإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان مقارنةً ذلك مع الإعلان العالمي. وتبين أن بعض نقاط الأول ليست مأخوذة من الشريعة أو الفقه، وإنما مستعارة من القوانين الدولية، وإن صيغت صياغة تحاول الالتفاف على أساس الموضوع وجوهره. لكنها توضح أن نقدها موجّه إلى الحكومات والأفكار التي تعمل على أسلمة ممارسات وآراء تدعم سلطتها وهيمنتها على المجتمع، لكنها تتفهم أن بعض المسلمين يقبلون كأفراد وطواعية الحدود الموضوعة على بعض جوانب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. في لا تقصر المؤلفة بحثها على مناقشة حقوق الإنسان في المرجعيات الإسلامية الوطنية، كالأزهر، وتلك العابرة للحدود، وإنما تناقض أيضًا الأحكام والأفكار النمطية السائدة في بعض المؤلفات بشأن الموضوع حيث لا تمييز بين مختلف الآراء في العالم الإسلامي.

الكتاب: أجسادنا، ملك من؟

Our Bodies, Whose Property?: العنوان الأصلي

الكاتب: آن فلِبس مكان النشر: الولايات المتحدة تاريخ النشر 2013: الناشر: برنستن يونفيرستي برس عدد الصفحات 212:

موضوع هذا الكتاب فلسفي بالدرجة الأولى، لكنه ليس ضائعًا في الفضاء الفكري وإنما مرتبط ارتباطًا وثيقًا بحيواتنا، الساكنة أجسادنا، وكيفية التعامل معها، وجميع الأبعاد التطبيقية ذات العلاقة، ومنها الأبعاد القانونية والأخلاقية والجندر والنظريات السياسية، وما إلى ذلك. هذا الكتاب، كما تقول الكاتبة، وكما يشير عنوانه ويتضح عبر صفحاته، مرتبط على نحو وثيق بالأسواق، بالعرض والطلب والملْكية. وهي تناقش، من منظورات فلسفية وغيرها، مسألة الملْكية هذه، وهي هنا ملْكية الفرد لجسده. ويقودها هذا إلى الحديث في موضوعات ذات علاقة، منها، على سبيل المثال، العاملات، بل والعاملون، في حقل العمل الجنسي، كما يقال حاليًا للإشارة على نحو أكاديمي إلى الدعارة، إضافة إلى عمليات التجميل، أيًا يكن هدفها؛ لكن الأمر يمس النساء بالدرجة الأولى لأنه يبحث في مسألة الحمل بالنيابة أو الحمل البديل (surrogate pregnancy) والأمومة بالنيابة أو الأمومة البديلة (surrogate motherhood)، إضافة إلى التجارة بالأعضاء الجسدية كالكلى وإلى ما هنالك. وتُضاف إلى كل ذلك مسائل بيع الأطفال الذي لا يزال منتشرًا في كثير من دول العالم، رغم حظره عالميًا، علاوة على كيفية النظر إلى مسألة الاعتداءات الجنسية أو الاغتصاب الذي يُعَدّ، من منظور قانوني، «اعتداء على الملْكية». تسجّل المؤلفة ارتباط عملها هذا بمؤلفات أخرى ليست لها، ومنها Contested Commodities (سلع Sale (ما سبب أن بعض الأشياء ليست للبيع)، (ما لا يستطيع المال What Money Can't Buy و شراءه). تذهب المؤلفة في بحثها إلى أبعد ممن سبقوها في الكتابة عن الموضوع، لكن من منظور جندري نسوي، لتنظر في أبعاد عدّ الجسد (جسدنا) ملكيتنا الخاصة، وتركز بالتالي على ما تسمّيه تسليع الجسد، مع تركيز خاص على الحمل بالنيابة ذي الطبيعة التجارية. وتبحث بالتفصيل في تبعات فهم النظر إلى الاغتصاب، أي اغتصاب المرأة، في حال اعتبُر اعتداء على الملْكية. انطلاقًا من تلك الموضوعات، تتعامل المؤلفة مع سؤالين مهمين هما: ما الخطأ، إن وجِد، في النظر إلى أننا نملك أجسادنا، وما تبعات ذلك؟ ما الخطأ، إن وجِد، في عرض أجسادنا للتأجير أو للبيع؟ وهي تلحظ نمو تيار عالمي قوي ضد اعتبار الجسد ملْكية خاصة، ومن

تجليات ذلك معارضة منظمات حقوق الإنسان لأسواق الزواج التي يُنظر إليها على أنها تجارة بأجساد الآخرين. والحال، إنَّ السؤالين السابقين يطرحان كثيرًا من الإشكاليات التي تبحث المؤلفة فيها عبر ستة فصول هي: 1) ما الشيء الاستثنائي المتعلق بأجسادنا؟ 2) نماذج الملكية في الاغتصاب، 3) أجساد للإيجار؟ 4) حالة الحمل

الكتاب: جذور الفكرة القومية اللبنانية، 1840 - 1920 الكاتب: كارول حكيم مكان النشر: الولايات المتحدة تاريخ النشر 2013: الناشر: يونيفرستي أُِوف كاليفورنيا برس عدد الصفحات: 463

موضوع هذا الكتاب، ما تسمّيه المؤلّفة الهوية اللبنانية في صعودها وتطورها، موضوع شائك وإشكالي، خاصةً أنَّ المؤلّفة لا ترتكز في عملها وتحليلاتها واستنتاجاتها على خرافات القومية اللبنانية الفينيقية الأبدية والسرمدية، وتعمل على إبعاد موضوعاتها عن أساطير تعكس ما يمكن وصفه بالعنصرية والشوفينية اللتين كثيرًا ما نجدهما في هكذا كتابات، خصوصًا تلك التي تدّعي العلمية. ترى المؤلّفة أن فكرة اللبنانية، أو القومية اللبنانية (nationalism) لا تعود إلى ماض سحيق، بل نشأت في أربعينيات القرن التاسع عشر الذي شهد حوادث كبيرة تمثّلت في حملة والي مصر محمد علي وابنه إبراهيم باشا، وفرضهما نظامًا شبه علماني البديل التجاري، 5) قطع غيار وحاجات ماسة، 6) فردانية ادعاءات الملْكية. بل إنَّ الأمر يمضي أبعد من هذه المسائل لينظر في تفصيلات بعض القضايا الأخرى، كمسألة تبعات صحو المريض من عملية جراحية ليجد أن الجراحين أزالوا عضوًا واحدًا أو أكثر من أعضائه، من دون إذنه طبعًا، وعادة ما يكون السبب إنقاذ حياته.

The Origins of The Lebanese National Idea 1840-1920: العنوان الأصلي

[التوصيف لنا] على بلاد الشام ليحل محل التقسيم الديني بل والطائفي الذي كان سائدًا في الدولة العثمانية آنذاك. يركّز الكتاب، بحسب المؤلفة، على صعود العصبية/ القومية اللبنانية، وهو الأمر الذي ترى أن الدراسات المتخصصة قد أهملته لمصلحة فكرة القومية العربية الجامعة. والفكرة الرئيسة في الكتاب هي أن القومية/العصبية اللبنانية في الإقليم اللبناني نشأت وتطورت على خطى الفكر القومي في بقية الإقليم السوري! تتناول المؤلّفة الموضوع تاريخيًا، حيث تشمل الفصول الثلاثة الأولى الفترة الواقعة بين سنتي 8408611 و 1، أي تلك التي دحرت فيها بحرية الإمبريالية البريطانية قوات محمد علي وأجبرته على

الانسحاب من بلاد الشام. ويتعامل الفصل الرابع مع تطلعات الكنيسة المارونية في عهد المتصرفية. أمّا الفصول الخامس والسادس والسابع، فتتعامل مع الاتجاهات المارونية العِلمانية التي نشأت في منطقة المتصرفية، وترى أن الإصلاح كان دافعها الأقوى لإعادة بناء جبل لبنان بصفته منطقة حكم ذاتي ضمن الدولة العثمانية. وقد ظهر التوجه نحو المطالبة بتأسيس دولة مستقلة (المؤلفة تطلق صفة الاستقلال على المطالبة بالانفصال) عند بداية تحلل الدولة العثمانية، وهو موضوع الفصل الثامن والأخير. والكتاب، بمجمله مخصص لفكرة المؤلفة التي تقول بولادة القومية/ العصبية اللبنانية التي ترى أنها أُهملت، وأنها تعود في جذورها إلى منتصف القرن التاسع عشر.

الكتاب: أرابيسك أميركي، العرب والإسلام في مخيلة القرن التاسع عشر

American Arabesque: Arabs and Islam in The: العنوان الأصلي

الكاتب: جاكوب راما برمَنِ مكان النشر: الولايات المتحدة تاريخ النشر 2012: الناشر: يونيفرستي أوف نيويورك عدد الصفحات 288: يبحث هذا الكتاب في صورة العرب والإسلام في المخيلة الأميركية على نحو معمّق؛ فهو ليس سرديًا بل يتناول بالبحث العلاقة المتبادلة بين الأطراف في صوغ الصور المختلفة. وبغية فهم جوهر الموضوع، يقول الكاتب إن الأرابيسك كلمة غير معروفة في اللغة العربية، وتعني تقليد الأصل، أي ترجمة المعنى إلى مفهوم ثقافي جديد. يبدأ المؤلّف بشرح المسألة وتبسيطها نوعًا ما، ما أظنّه هو أنّ المؤلفة أهملت عددًا من العوامل التي تنقض موضوعتها جزئيًا أو على نحو كامل؛ فالحديث عن القومية/ العصبية اللبنانية اقتصر على أطراف في الكنيسة المارونية، وهذا بحد ذاته ينقض الموضوعة، إذ كان يجب الحديث عن العصبية/القومية المارونية، لا اللبنانية. أمّا التوجهات الاقتصادية للانقسام والانفصال، فهي ليست من صفات تطور الفكر القومي فقط، بل إنها تقع في قلب الفكر الإقطاعي والفكر المذهبي. مع ذلك، الكتاب مفيد من ناحية أنه يعطي فكرة عن نمط تفكير، في وقت انقسم المجتمع اللبناني إلى طوائف، وكل طائفة انقسمت مرارًا. التعلم من دروس التاريخ يبقى مهامً.

Nineteenth Century Imaginary

فيعرض حكاية «هاي جولي»، التي تعود في الأصل إلى رواية عن استحضار الأميركيين في سنة 8561 مجموعة من الجمال مع قائدها الحاج علي ليُسهَّل بها التواصل مع المناطق البعيدة، لكن المشروع يفشل بسبب اندلاع الحرب الأهلية الأميركية. ما يهمنا هنا أنه قيل في البداية إن الشخص عربي سوري واسمه الحاج علي، ثم قيل إنه يوناني من إزمير وأن اسمه الأصلي كان فيليب تيدرو اعتنق الإسلام فغريّ اسمه.. إلخ. القصة

تعكس من منظور المؤلف تعددية المشهد الثقافي في القرن التاسع عشر، حيث إن الثقافات الأوروبية والعربية والتركية صُهرت في كثير من الأحيان في تمثّل الشرق في المخيلة الأميركية. العربي في أميركا القرن التاسع عشر مصطلح مجازي، يمكن أن يكون همزة الوصل بين الأجنبي والوطني، بين البيض والسود، بين البدائيين والمتحضرين.. إلخ. لذلك، فإن الكتاب يسرد أسباب خلق هؤلاء العرب المجازيين في الأدب الأميركي، وتأثير ذلك في تعريف الانتماء الوطني. ولأن مجال تخصص المؤلف هو الأدب، نراه يستعين بكتابات قامات أدبية ولغوية وعلمية أميركية وعربية كبيرة، من إدغار ألن بو ودرو ألي ودبوا وكّيه، إلى الريحاني وأدونيس وابن خلدون والجرجاني، وغيرهم ممن أثّروا في اللغة وفهمها. ونراه يبحث في جوانب عديدة فاعلة في الثقافة، من ذلك الترجمة والنهضة على سبيل المثال. بناء على ذلك، يتجاوز المؤلف الإيحاء بأن المواطنَة (citizenship) الأميركية شكل من أشكال الترجمة؛

الكتاب: الموسيقى والسياسة والعنف

Music, Politics and Violence: العنوان الأصلي

تحرير: سوزان فاست وكِب بغليِ مكان النشر: الولايات المتحدة تاريخ النشر 2012:: وسلين ينفرستي برس/ دار نشر جامعة وِسلي الناشر عدد الصفحات 132:

يضمّ هذا الكتاب مجموعة مقالات كتبها كثير من أهل الاختصاص وجرى تحريرها وتقسيمها لتلائم شكل الإصدار. وموضوع الكتاب ليس بجديد، إذ عرفت ويرى أن الأرابيسك الأميركي «يذهب إلى أن التجريد الجمالي للثقافة العربية المادية هو الذي يعقد الأواصر بين العرب كما يُصوَّرون والمواطنين الأميركيين كما يُرادون (أو خيُلقون؟!)». في الحقيقة، يوحي المؤلف بأن الثقافة الأميركية وظّفت العربي المركّب كأدوات حيوية لفهم المجتمع، ويستخدم في سبيل إثبات وجهة نظره تبادلات ثقافية غير معروفة بين الجهتين. ويرى في بحثه عن كيفية تمثيل العرب في الأدب الأميركي أن المعنى غير المحدد للمصطلح العربي فيه وفي رواياته عن الأسر هناك (السبي عبر القرصنة وسواها) قد ساهم في تقويض تعريفات الأمة الأميركية والمواطَنة الأميركية. المؤلَّف عميق ومهم، وهو مساهمة أكاديمية جديدة في نقاش الاستشراق والديمقراطية وفهم الآخر والإمبريالية والأدب الأميركي المبكر وتفاعله مع المحيط ودوره في تركيب صورة العرب في العقل الأميركي وكيفية فهمه لذاته.

الثقافات القديمة الموسيقى ودورها المؤثر في إذكاء العنف أو تصعيده في الطقوس الدينية والخرافات والفن. من هذا المنطلق، يأتي السؤال عن إبداعية الموسيقى والدور الذي تمارسه في المجتمع. وثمة

ظن بأن الموسيقى تقع في قلب العنف، والعكس صحيح. ونظرًا إلى الدور المهم الذي تؤديه الموسيقى في العنف والسياسة، فمن الضروري البحث في العلاقة بين الأطراف الثلاثة للوصول إلى إجابات عن الأسئلة ذات العلاقة، وهذا ما تفعله مجموعة المقالات التي يحويها هذا الكتاب. يبدأ المحرران بمقدمة تضع أسس فهم العلاقة بين الأطرف الثلاثة وتشرح بنية الكتاب والمرجعيات المتعلقة بالعنف والموسيقى والسياسة، من جيجيك إلى سبيفاك وجوديث بتلر. وهما يقسمان الكتاب إلى ثلاثة أجزاء رئيسة، يضم كل جزء منها مجموعة مقالات يسبقها عرض للمحتوى وينهي كل فصل بخلاصة المقالة. يتناول الجزء الأولالعنف الموضوعي والذاتي. ويضم مقال «مشروع إشفاء للبشر المرضى»: حربٌ على صفحات جريدة نويو تسايشرِفت فير موزيكالألمانية المتخصصة بالموسيقى -1914 8191. المقال الثاني يتعامل مع الفضاء والذاكرة في الموسيقى الشعبية بعد تقسيم يوغسلافيا. المقال الثالث يتناول المخفي في الموسيقى، حيث تقرأ الكاتبة بين السطور لتكتشف الجنسانية وحرب الصحراء فضلً عن للي مارلين (المغنية الألمانية مَرْيانا ديترتش). المقال الرابع يتناول بالتحليل موضوع تغريّ صوت الحرب بسبب توافر وسائط نقل جديدة مثل التلفزيون الذي يستعمل موسيقى خاصة بالأخبار. كاتب هذا المقال يتناول المادة بالعلاقة مع الفترة الممتدة من حرب فيتنام إلى العدوان الأميركي على العراق سنة.2003 الجزء الثاني مخصص للبحث في العنف والمصالحة، ويضم الفصل الأول، وهو بعنوان «منافسون ومساهمون جدد»، مادة عن الصراع - الفلسطيني الصهيوني ودور الأغاني الاحتجاجية في «انتفاضة الأقصى» والعلاقة بالعمليات العسكرية الصهيونية في الضفة الغربية المحتلة، ومنها عملية «الدرع الواقي» سنة 2000. كما يستعرض الكاتب الأغاني الفلسطينية الاحتجاجية بين سنتي 2000 و 2008، ويؤكد أن القمع الصهيوني في تلك المرحلة خلق مادة جديدة في الثقافة الفلسطينية التي تعربّ عن الذات الوطنية. إضافة إلى ذلك، يتناول الكتاب بالبحث الموسيقى العربية التي ساهمت أو سعت إلى المساهمة في دعم النضال الفلسطيني، ومن ذلك أوبريت الحلم العربي الذي أذيع سنة 8199، لكن الفلسطينيين قاموا بإحيائه إبان غزو جنين، حيث تم تأكيد البُعد القومي العربي للانتفاضة. إضافة إلى ذلك، يحلل الكاتب أغاني فرقة العاشقين ودورها الموسيقي في دعم النضال الفلسطيني. ويثري الكاتب مقاله بالحديث التفصيلي عن الراب الفلسطيني ودوره في تأجيج المشاعر الوطنية. المقال الثاني في هذا الجزء خصصه الكاتب للحديث عن الموسيقى الصوفية وما أسماه «سلام مولانا جلال الدين الرومي» ودورها في المصالحة بين الشرق والغرب. المقال الثالث («تصميم الرقص ضد ثقافة الانقلابات») في هذا الجزء مخصص لمصمّمي الرقص المعادي للانقلابات في جزر الفيجي. خُصِّص الجزء الثالث والأخير («الذاكرة الموسيقية للماضي العنيف») للحديث عن الدور الذي مارسته الموسيقى في لجنة الحقيقة والمصالحة في البيرو. أمّا المقال الأخير، فمخصص للحديث في الهوية الوطنية/القومية في ألمانيا بعد الحرب، والدور الذي مارسته الموسيقى في طرفي ألمانيا لتجاوز المحرقة. وينهي المحرران الكتاب بخاتمة تشدد على العلاقة بين الصوت والعنف عبر التاريخ.

الكتاب: سفر التكوين: سير ذاتية

The Book of Genesis: A Biography: العنوان الأصلي

الكاتب: رُنَلد هِندِل مكان النشر: الولايات المتحدة تاريخ النشر 2012: الناشر: برنستن يونفيرستي برس عدد الصفحات 302:

لعلّ قلة قليلة من العلماء هي التي تقبل الاعتراف بأن الدين وعلم اللاهوت ما زالا يشكلان أحد المكونات الرئيسة في البنية الفكرية في الغرب، من دون أن يعني ذلك أن هذه البنية هي بنية دينية. من هذا المنطلق، فإن الكتاب المقدسبشقيه القديم والجديد، إضافة إلى بعض أسفار الأبوكريفا، أي الأسفار المنحولة، يمارس تأثيرًا قد لا يبدو ظاهرًا على نحو ساطع في الحياة الفكرية، وحتى الحياة العلمية أحيانًا، في الغرب. هذا الكتاب هو لعالمِ لاهوت وأستاذ التوراة العبرية والدراسات اليهودية في جامعة كاليفورنيا. ومن هذا المنظور وجب التعامل مع بعض الأطروحات التي ترد في الكتاب، والتي لا نتفق معها، حيث يسجل أن عمر السِّفر موضوع البحث يزيد على ألفين وخمسمئة سنة، بينما الآراء العلمية الحديثة المتخصصة تجزم بأن العهد القديملم يُكتب قبل القرن الثاني من التأريخ

إضافة إلى ذلك، يستعمل المؤلف كثيرًا من المصطلحات اللاهوتية التي وجب أن يكون مكانها في كتب اللاهوت والتأويل لا في المؤلفات العلمية التي لا بدّ لها من الاستعانة باللغة العلمية غير المنحازة. مع هذا، فإن للكتاب أهمية بالنسبة إلينا، نحن القراء العرب، لأنه يسجل الدور الذي يمارسه السفر في الحياة اليومية في الغرب والنقاشات العلمية التي يرى بعضهم إنها حاسمة بل خطرة. ولمعرفة أبعاد هذا الكتاب وما ينقله من رسائل، فإننا ننصح القارئ غير المطلع بقراءة السفر، لكن مع شروح، بسبب التناقضات الكثيرة التي ترد فيه، والتي لا ينظر إليها بعضهم من هذا المنظور. أمّا الدور الذي مارسه السفر في حيوات الغرب في الماضي، ولا يزال يمارسه حاضرًا، بدرجة أو بأخرى، فيتمثّل في أمور عديدة، منها، على سبيل الذكر، أسماء مجموعات موسيقية وغنائية، وأجهزة قياس مثل ما يسمّى " سُلَّم يعقوب "، والمقصود بذلك رأس الناقورة في أعلى شمال فلسطين المحتلة. ومن الأدوار التي مارسها السفر في الماضي استحالته مرجعًا للمتزهدين والمتصوفة الباحثين عن الجنة السماوية. ونظرًا إلى أن سمعة شجرة التين أو أوراقها وشجرة التفاح وثمارها غاية في السلبية في السفر، فقد أضحت في العصور الساحقة محرمة لأن السفر نفسه عدها محرمة. يتناول الكتاب محتوى السفر ضمن ثلاثة أطر: أولها الدور المتبادل بين المعنى الحقيقي [!] والمعنى المجازي. الإطار الثانيالعلاقة بين الحقيقة والخطأ

في سفر التكوين. أمّا الإطار الثالث، فيتناول فيه المؤلف «حياة» السفر الكيفية التي فهم بها في كل عصر، أي الفهم المتغير لنص ثابت! ويشرح كيف رسم السفر الحقيقة المدركة، وكذلك كيف أثّرت الحقيقة الواقعة في فهم النص. يستعين المؤلف في رحلته المطولة مع السفر بكتابات عدد كبير من المفكرين والفلاسفة والكتّاب وآباء الكنيسة: أغسطين ومارتن لوثر وكوبرنيكوس وغاليليو وأوليفر كرمويل وداروين وكافكا وكيركغارد وأبراهام لنكولن ونيتشه، على سبيل الذكر لا الحصر، بل إنه خصص خاتمة للحديث عن رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ؛ أي إنه يتناول تأثير السفر في الدين والفلسفة والعلوم والسياسة والأدب، وغير ذلك في الغرب خاصة. يتعامل المؤلف مع هذا كله عبر فصول الكتاب: الأول: المدخل: حياة سفر التكوين؛ الثاني: جذور سفر التكوين [اسم السفر في اللغة الإنكليزية Genesis بمعنى «الأصل»، ويكون عنوان الفصل الثالث مخصص للرؤى القيامية وعنوانه «أسرار قيامية»؛ الرابع: العوالم الأفلاطونية؛ الخامس: بين الهيئة والحقيقة؛ السادس: سفر التكوين والعلوم: منذ البدايات حتى عصر الأصولية؛ السابع: العصور الحديثة. الكتاب مثير لأنه يحوي استعراضًا لتطور الفهم والفكر، وعلاقة ذلك بالتأويلات اللاهوتية وكيفية توظيف النصوص الدينية للدخول في عقول البشر وفرض طرق حياة عليهم، مع ضرورة الحذر في جميع الأقسام التي يجري فيها استبدال اللاهوت بالعلم.