التمثيل والتأويل: بين ضرورة الإخفاء وواجب التبيين الدلالي لدى ابن ميمون

المؤلفون

  • المؤلف

  • محمد المصباحي

DOI:

https://doi.org/10.31430/rkyx5519

الكلمات المفتاحية:

التمثيل، الاستعارة، الحقيقة، الدلالة، البرهان، الإخفاء

الملخص

تتناول هذه الدراسة موقف ابن ميمون من دلالة إخفاء "كتب النبوة" الحقيقة عن الجمهور بالتمثيل والترميز، وتنبيه أهل الحكمة كي ينهضوا للكشف عنها. ولا سبيل للخروج من هذا القلق الدلالي بين ظاهر النص الديني وباطنه، والذي عبر عنه ابن ميمون بالحيرة، إلا بإدراك باطن النص الديني عن طريق العقل. لكنه أضاف طريقا ثالثا، بالإضافة إلى طريق الفحص الدلالي لأسماء اللغة، وطريق النظر العقل في الموجودات الطبيعية، لإدراك الحقيقة الدينية والحقيقة الطبيعية، هو طريق الكشف الصوفي لتحقيق الوحدة مع مبدإ الوجود. وقد مكّنته مرونته الدلالية من الجمع بين الكوسمولوجيا الأرسطية، وعرضية الوجود الميتافيزيقية (ابن سينا)، وبين علم الكلام والتصوف.

المراجع

  1. أبو عمران موسى بن عبيد الله بن ميمون، دلالة الحائرين، تحقيق حسين آتاي (بيروت: مكتبة الثقافة الدينية، [د. ت.])، ص.723
  2. المصدر نفسه، ص.10
  3. المصدر نفسه، ص.10
  4. المصدر نفسه، ص.185
  5. المصدر نفسه، ص.8
  6. المصدر نفسه، ص.8
  7. كثيرًا ما انتقد المتكلمين لسببين على الأقل، أولهما أنهم "في مواضع كثيرة يتبعون الخيال، ويسمونه عقً "، انظر: المصدر نفسه، ص 182؛ وثانيهما أن "... دلائل المتكلمين فمأخوذة من مقدمات مخالفة لطبيعة الوجود المشاهدة، حتى أنهم يلتجئون لإثبات أن لا طبيعة لشيء بوجه" (المصدر نفسه، ص 185). ويذهب إلى درجة وصف ما يؤوّلونه بالهذيان: "... لتكليفك تأويل أمور لا تأويل لها، ولا وُضعت لتتأول، فتحصل من ذلك التكلف على مثل هذا الهذيان العظيم الذي يهذيه ويؤلف فيه أكثر فرق العالم في زماننا هذا، لكونهم يريد كل منهم أن يوجد معاني ما لأقاويل لم يقصد بها قائلها شيئًا مما يريدونه هم، بل يكون أبدًا غرضك في أكثر الأمثال معرفة الجملة المقصود معرفتها..."، (المصدر نفسه، ص 16)؛ ويعمم ولاءه للفلسفة على جميع الأندلسيين من أهل ملته قائلً": أمّا الأندلسيون من أهل ملتنا، كلهم يتمسكون بأقاويل الفلاسفة ويميلون لآرائهم ما تناقض قاعدة شريعة ولا تجدهم بوجه يسلكون في شيء مسالك المتكلمين. فلذلك يذهبون في أشياء كثيرة نحو مذهبنا في هذه المقالة في تلك الأمور النزرة الموجودة لمتأخريهم" (المصدر نفسه، ص.)180
  8. المصدر نفسه، ص.5
  9. المصدر نفسه، ص.6
  10. المصدر نفسه، ص.6
  11. عن كون الظاهر مفيدًا لصلاح أحوال الاجتماعات الإنسانية، والباطنمفيدًا جدًا في اعتقادات الحق، يقول: "وهكذا هي أمثال الأنبياء عليهم السلام: ظواهرها حكمة مفيدة في أشياء كثيرة، من جملتها صلاح أحوال الاجتماعات الإنسانية كما يبدو من ظواهر الأمثال وما أشبه ذلك من الأقاويل، وباطنها حكمة مفيدة جدًا في اعتقادات الحق على حقيقته" (المصدر نفسه، ص 13). ويضيف فوائد أخرى غير الفائدة الدلالية: "إعلم أن كل قصص تجده مذكورًا في التوراة، فهو لفائدة ضرورية في الشريعة، إمّا لتصحيح رأي هو قاعدة من قواعد الشريعة، أو لإصلاح عمل من الأعمال حتى لا يقع تظالم وعدوان" (المصدر نفسه، ص.)708
  12. عن عدم ملاءمة اللغة للتعبير عن حقائق ما بعد الطبيعة، نجده مثل يقول: "ولا تعتبر هذه المعاني الدقيقة التي يكاد تفوت الأذهان بالألفاظ المعتادة التي هي أكبر سبب في التخليط، لأن تضيق بنا العبارة جدًا جدًا في كل لغة حتى لا نتصور ذلك المعنى إلا بتسامح في العبارة، فما رمنا الدلالة على كون الإله لا كثيرًا، لم يقدر القائل يقول: إلا واحدًا، وإن كان الواحد والكثير من فصول الكم" (المصدر نفسه، ص.)135
  13. المصدر نفسه، ص.7
  14. المصدر نفسه. (الحذف الذي وضع بين المعقوفين من عندي.)
  15. المصدر نفسه، ص.9
  16. المصدر نفسه، ص 18؛ وهذا الاعتذار نجده عند أكثر من فيلسوف، وأشهرهم ابن رشد الذي اعتذر في فصل المقال قائلً: "ولولا شهرة ذلك عند الناس وشهرة هذه المسائل التي ذكرناها لما استجزنا أن نكتب في ذلك حرفًا ولا أن نعتذر في ذلك لأهل التأويل بعذر، لأن شأن هذه المسائل أن تذكر في كتب البرهان"، انظر: أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد، فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة و الحكمة من الإتصال، أو، وجوب النظر العقلي وحدود التأويل (الدين والمجتمع)، مع مدخل ومقدمة تحليلية لمحمد عابد الجابري، سلسلة التراث الفلسفي العربي. مؤلفات ابن رشد؛ 1 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1997)، ص.114
  17. ابن ميمون، دلالة الحائرين، ص.18
  18. ويضيف: "أمّا ما يفهم منها مما لم يقله غيري من مشاهيرنا، فلا يبينه لغيره ولا يتهافت للرد، لأنه قد يكون ما فهمه من كلامي خ ف ما أردته فيضرني جزاء لإرادتي نفعه... بل يتأملها كل من سقطت إلى يده، فان شفت له غليلً ولو في أمر ما من جملة ما يشكل فيشكر الله ويقنع بما فهم، وان لم يجد فيها شيئًا ينفعه بوجه فيحسبها كأنها ما أ لفت، وإن ظهر له فيها فساد ما بحسب ظنونه فيتأوله فيحكم بالإبراء ولو بأبعد تأويل، كما فرض علينا في حق جمهورنا، فكيف في حق علمائنا وحملة شريعتنا المجتهدين في إفادتنا الحق حسب إدراكهم"، المصدر نفسه، ص.17
  19. اتضع، وضُع: صار ذليلً؛ اتضع أمام السلطة تذلل وخضع وخشع.
  20. المصدر نفسه، ص.6-5
  21. المصدر نفسه، ص.11
  22. المصدر نفسه، ص 717؛ عن العبادة العقلية، انظر ص 718 - 721، وهذه العبادة ترد عنده في مقابل العبادة بالخيال، أي بالأمثال والألغاز والقصص، وهي عبادة بالتقليد لا بالتفكير.
  23. عن انتقاده المتكلمين: "وأما دلائل المتكلمين، فمأخوذة من مقدمات مخالفة لطبيعة الوجود المشاهدة، حتى إنهم يلتجئون لإثبات أن لا طبيعة لشيء بوجه" (المصدر نفسه، ص.)185
  24. المصدر نفسه، ص.11-10
  25. أحيانًا نجد ابن ميمون نفسه ينحاز إلى الاشتراك في الاسم، يقول مثل: "فقد بان لمن يفهم معنى التشابه أنه تعالى إنما يقال عليه وعلى كل ما سواه موجود باشتراك محض، وكذلك إنما يطلق العلم والقدرة والإرادة والحياة عليه تعالى، وعلى كل ذي علم وقدرة وإرادة وحياة بالاشتراك المحض الذي لا تشابه معنى بينهما أص" (المصدر نفسه، ص 134)؛ كما يقول: " وكما ذاته مباينة لذاتنا... كذلك فعله إليه مباينة لنسبة فعلنا إلينا أيضًا" (المصدر نفسه، ص 236)؛ عن الوجود باشتراك محض، انظر: المصدر نفسه، ص 1، 52،.125
  26. يحرص على الجمع بين كونه توراتيًا وفيلسوفًا وينأى بنفسه عن المتكلمين: "لأن الدليل الذي يستدل به بعض المتكلمين على حدث العالم، وهو أقوى دلائلهم الذي لا يستقر لهم حتى أبطلوا طبيعة الوجود كله، وخالفوا كل ما بيّنه الفلاسفة، فاني أصل لمثل ذلك الدليل ولا أخالف طبيعة الموجود ولا ألتجئ لمكابرة المحسوسات" (المصدر نفسه، ص.)185
  27. عن إشكالية الاسم المشتق، انظر: المصدر نفسه، ص 151-149 و 160-158؛ عن تنزيهه الله عن الكثرة والوحدة معًا يقول: "فكما يستحيل عليه عرَض الكثرة كذلك يستحيل عليه عرَض الوحدة، أعني ليست الوحدة معنى زائدًا على ذاته، بل هو واحد لا بوحدة" (المصدر نفسه، ص.)135
  28. عن حدوث العالَم يقول: "لما كانت قاعدة الشريعة أن العالَم محدث" (المصدر نفسه، ص.)708
  29. وابن ميمون نفسه يتبنّى موقف أهل التأويل: "فلا يستبعد في حق الله عز وجل أن تكون هذه الأفعال المختلفة صادرة عن ذات واحدة بسيطة، لا تكثير فيها ولا معنى زائد أصلً، وتكون كل صفة موجودة في كتب الإله تعالى هي صفة فعله لا صفة ذاته، أو دالة على كمال مطلق لا أن ثم ذاتًا مركّبة من معان مختلفة" (المصدر نفسه، ص.)124
  30. عن حدود التأويل يقول: "فافْهم هذا عني جدًا، فهو أصل كبير عظيم في ما أريد تبيينه، فإذا وجدتني في فصل من فصل هذه المقالة قد بيّنت معنى مَثل من الأمثالونبهتك على الجملة الممثولة ما هي، لا تطلب كل جزئيات المعاني التي جاءت في ذلك المثل، وتريد أن تجد لها مطابقة فيالشيء الممثول، لأن هذا يخرجك لأحد أمرين: إمّا ليحيدك عن الغرض المقصود بالمَثل، أو لتكليفك تأويل أمور لا تأويل لها، ولا وُضعت لتتأول..." (المصدر نفسه، ص.)16
  31. وكثيرًا ما بدا لنا كتاب دلالة الحائرينوكأنه يندرج تحت جنس علم الكلام لا داخل جنس الفلسفة، وممّا يدل على ذلك قوله: "... مع تبين عبادة مُدرِك الحقائق الخصيصة به، بعد إدراكه أي شيء هو وإرشاده لحصول تلك العبادة التي هي الغاية الإنسانية" (المصدر نفسه، ص 714)؛ كما ذكر "والغاية... أن كمال الإنسان الذي به يفتخر حقيقة هو من حصل له إدراكه تعالى حسب طاقته، وعرف عنايته بمخلوقاته في إيجادها، وتدبيرها كيف هو، وكانت سيرة ذلك الشخص بعد ذلك الإدراك يقصد بها دائمًا إحسانًا وعدالة وحكمًا تشبّهًا بأفعاله تعالى" (المصدر نفسه، ص.)740
  32. المصدر نفسه، ص.415
  33. عن جبرية أو أشعرية ابن ميمون، نقرأ، مثل: "وبهذه الجهة ينسب كل فعل في الوجود لله، ولو فعله مَن فعَله من الفاعلين القريبين، كما سنبين، فهو السبب الأبعد من جهة ككونه فاعلً" (المصدر نفسه، ص 172)؛ ويقول: "وإنما الغرض هنا كونه تعالى فاعلً لجزئيات الأفعال الواقعة في العالم كما هو فاعل العالم بأسره" (المصدر نفسه، ص.)171
  34. انظر: المصدر نفسه، ص 716 -.724
  35. عن تراتب العلوم يقول: "ولا يحصل ذلك العلم الإلهي إلا بعد العلم الطبيعي، إذ العلم الطبيعي متاخم للعلم الإلهي ومتقدم له بزمان التعليم" (المصدر نفسه، ص 9 –.)10
  36. انظر: المصدر نفسه، ص 716 - 724.
  37. يقول عن الإخفاء: "وهكذا، كل قصة تخفي عنك علة ذكرها لها سبب وكيد" (المصدر نفسه، ص 714)؛ ويقول أيضًا "... إذ غرضي أن تكون الحقائق تلوح منها، ثم تخفى حتى لا يقاوم الغرض الإلهي الذي لا يمكن مقاومته، الذي جعل الحقائق الخصيصة بإدراكه خفية عن جمهور الناس". المصدر نفسه، ص 7 وانظر المصدر نفسه، ص.6

التنزيلات

منشور

2016-02-01

إحصاءات الاستخدام

34 مشاهدة 51 تنزيل

إصدار

القسم

من المكتبة