الاستتباعات الإبستيمولوجية لنقد مثنوية الواقعة/ القيمة على منهجية العلوم الاجتماعية
DOI:
https://doi.org/10.31430/ntws2690الكلمات المفتاحية:
مثنوية واقعة/ قيمة، خبرانية منطقية، هيلاري بوتنام، قيم إبستيمية، أمارتيا سن، ماكس فيبرالملخص
تتناول هذه الورقة البحثية نقد هيلاري بوتنام لمثنوية الواقعة/ القيمة كما أرساها ديفيد هيوم والخبرانيون المنطقيون وترصد الاستتباعات الإبستيمولوجية لهذا النقد على منهجية العلوم الاجتماعية والإنسانية. و وتبين أن هذا النقد يفرض تصورًا جديدًا للعلاقة بين الطبيعانية والمعيارية ، وهي علاقة يتضمنها موقف إبستيمولوجي طريف، بلوره بوتنام في السنوات الأخيرة من مسيرته الفلسفية؛ موقف يسميه "الطبيعانية الليبرالية" . يقر هذا الموقف بالأهمية القصوى للقيم في مجال العلوم الاجتماعية، سواء تعلق الأمر بقيم إبستيمية أو إيتيقية. كما يفرض هذا الموقف تصورًا جديدًا لعلاقة علوم الطبيعة بالعلوم الاجتماعية. وتحاول الورقة أيضًا رصد بعض الصعوبات المنهجية الهيكلية التي تحول دون تدارك العلوم الاجتماعية العربية للأزمة الإبستيمولوجية التي تواجهها، وهو الأمر الذي يتجلى في إخفاقها في التعامل على نحو سديد مع ثنائية الواقعة والقيمة.
المراجع
- Rudolf Carnap, "Psychology in Physical Language," in: A.J. Ayer (ed.), Logical Positivism (Westport, CT: Greenwood Press, 1978), pp. 165–198.
- Carl Hempel & Paul Oppenheim, "Studies in the Logic of Explanation," in: Carl Hempel, Aspects of Scientific Explanation (New York: The Free Press, 1965), pp. 247–248.
- التشديد من عند نويراث، يُنظر: Otto Neurath, Philosophical Papers 1913–1946 (Dordrecht: D. Reidel Publishing Company, 1983), p. 75.
- يُنظر على سبيل المثال: Bertrand Russell, Philosophy of Logical Atomism (London/ New York: Routledge, 2010).
- Clifford Hooker, "Surface Dazzle, and Ghostly Depths: An Exposition and Critical Evaluation of Van Fraassen’s Vindication of Empiricism Against Realism," in: Paul Churchland & Clifford Hooker , Images of Science: Essays on Realism and Empiricism (Chicago: University of Chicago Press, 1985), pp. 156–157.
- يشدد بوتنام على الفرق الجوهري بين التمييز والمثنوية، إذ يرى، على إثر جون ديوي ووليام جيمس والتقليد الفلسفي البراغماتي عمومًا، أن التمييز قد يعقده الفلاسفة لغايات نظرية وكشفية مخصوصة، وتلك حركة فلسفية مشروعة تمامًا، أما المثنوية، وهي المرادف عند بوتنام للثنائية Dualism عند جيمس، فهي التمييز، وقد حاد عن دوره الوظيفي الصرف فصار صلبًا ومن ثمّ ميتافيزيقيًا.
- David Hume, Enquiries Concerning Human Uderstanding and Concerning the Principles of Morals (Oxford: Clarendon Press, 2006), pp. 24–39; ديفيد هيوم، تحقيق في الذهن البشري، ترجمة محمد محجوب (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2010)، ص 69–53. يُعرف هذا التمييز ب "شوكة هيوم" Hume’s Fork. ليس هنا مجال لتفصيل العلاقة بين "قانون هيوم" و"شوكة هيوم".
- Hilary Putnam, The Collapse of the Fact/Value Dichotomy and Other Essays (Cambridge: Harvard University Press, 2002), p. 15.
- التشديد من عند بوتنام، يُنظر: Putnam, p. 30.
- ينبغي أن نلاحظ أن حجة "المفاهيم الإيتيقية السميكة" قد صاغها أول مرة برنار وليامز، يُنظر: B. Williams, Ethics and the Limits of Philosophy (London/ New York: Routledge, 2006), pp. 140–141. وقد أفاد بوتنام في صياغته حجته من التحليل المفهومي لوليامز ومن علاقة تصوره ل "المفاهيم الإيتيقية السميكة" بالتمييز الذي يعقده وليامز، في فلسفة الفعل وفي مجال الميتا–إيتيقا بين "المسوغات الداخلية" Internal Reasons للفعل و"المسوغات الخارجية" External Reasons له.
- Amartya Sen, On Ethics and Economics (Malden, MA: Blackwell Publishing, 1987), p. 89.
- L. Robbins, An Essay on the Nature and Significance of Economic Science (London: Macmillan, 1935).
- يعني "المنعرج اللغوي"، وهي عبارة يستعيدها ريتشارد رورتي من غوستاف برغمان، أن كل المشكلات الفلسفية هي مشكلات يمكن حلها إما بإصلاح اللغة؛ أي ببلورة لغة اصطناعية أو رمزية تتجاوز غموض اللغة السارية والخلط المفهومي الذي يميزها، وهو معنى فلسفة اللغة الاصطناعية كما مارسها غوتلوب فريجه وفتغنشتاين في الرسالة المنطقية الفلسفية (1921) وأفراد حلقة فيينا مثلً، أو بمزيد تدبر آليات اشتغال اللغة السارية وهو ما يسمى فلسفة اللغة السارية كما يمثلها فتغنشتاين في كتابهالبحوث الفلسفية (1953) وجون لانغشاو أوستن وجون سيرل وغيرهم كثيرون، يُنظر: R. Rorty (ed.), The Linguistic Turn: Essays in Philosophical Method (Chicago: The University of Chicago Press, 1967), introduction, pp. 1–39. وللمنعرج اللغوي تداعيات فلسفية وإبستيمولوجية كبيرة على منهجية العلوم الاجتماعية وعلى مجالات كثيرة في الفلسفة مثل فلسفة الفعل والفلسفة السياسية والميتا–إيتيقا وغيرها.
- "The Capability Approach," Stanford Encyclopedia of Philosophy, accessed on 29/7/2019, at: https://stanford.io/2GBE6iJ
- التشديد من عند فيبر، يُنظر: Max Weber, The Methodology of the Social Sciences , E. A. Shils & H. A. Finch (trans. & eds.) (New York: The Free Press, 1949), p. 90.
- يُعد فيبر وريثًا للخصومة المنهجية Methodenstreit التي جدّت في نهاية القرن التاسع عشر في أوروبا، والتي كان أبطالها فلهلم ديلتاي، وجورج زيمل، وهينريش ريكرت، أحد كبار الكانطيين الجدد الذين تأثر بهم فيبر، وفلهلم فندلباند. وقد تعلقت هذه الخصومة بالمنهج الذي ينبغي اعتماده في علوم الطبيعة من ناحية، وفي علوم الفكر أو العلوم الثقافية من ناحية أخرى. وقد عمل ديلتاي والكانطيون الجدد على بلورة تصور جديد للعلوم الاجتماعية يقوم على هرمنيوطيقا تجعل من آلية الفهم أو التأويل منهجًا أساسيًا في مقابل التصور الوضعي للتفسير.
- التشديد من عند فيبر، يُنظر: Weber, p. 55.
- التشديد من عند الباحث، يُنظر: Ibid., p. 76.
- Putnam, p. VIII.
- Hilary Putnam, Naturalism, Realism, and Normativity , M. de Caro (ed.) (Cambridge: Harvard University Press, 2016), p. 21.
- M. De Caro & D. Macarthur (eds.), Naturalism and Normativity (New York: Columbia University Press, 2010), pp. 9–16
- D. Mcarthur, "Liberal Naturalism, Ordinary Things and the Importance of Second–Personal Space," in: J.S. do Carmo (ed.), A Companion to Naturalism (Pelotas: Nepfil, 2015), pp. 19–29.
- Putnam , Naturalism , Introduction, pp. 11–15.
- F. Jackson, From Metaphysics to Ethics (Oxford: Clarendon Press, 1998), pp. 2–5.
- M. De Caro, "Naturalism and Realism," in: Do Carmo (ed.), pp. 188–192.
- Hilary Putnam, Words and Life , J. Conant (ed.) (Cambridge: Harvard University Press, 1995), p. 55.
- J. Mcdowell, Mind and World (Cambridge: Harvard University Press, 2000), pp. 5–13.
- بخصوص نمط استثمار مكداول لهذا المفهوم الأرسطي، يُنظر: Ibid., pp. 70–86.
- تجدر الإشارة هنا إلى أن مفردة "ليبرالية" الواردة في مصطلح "طبيعانية ليبرالية" لا علاقة لها بمفهوم "الليبرالية" بما هي مذهب في الفلسفة السياسية يُعطي أهمية بالغة لمفهوم الحرية ومفهوم الحقوق المدنية والسياسية للفرد. فالطبيعانية إنما تعدّ ليبرالية لأنها تتحرر من الخلفيات الإبستيمولوجية والميتا–فلسفية للطبيعانية العلمية التقليدية.
- بخصوص هذا المفهوم، يُنظر: M. Fricker, Epistemic Injustice, Power and the Ethics of Knowing (Oxford: Oxford University Press, 2007), pp. 147– وسنعود إلى هذا المفهوم بمزيد من التفاصيل لاحقًا.
- M. Hammersley, Methodology: Who Needs It? (London: Sage, 2001), pp. 1–11; M. Hammersley, "On the Role of Values in Social Research: Weber Vindicated?" Sociological Research Online, 14/3/2017, accessed on 14/7/2019, at: https://bit.ly/2NUgv2Y
- A. Khatibi, "Sociologie du Monde Arabe: Postions," Bulletin économique et social du Maroc , no. 126 (1975), p. 13; أورده ساري حنفي وريفاس أرفانيتس، في: البحث العربي ومجتمع المعرفة: رؤية نقدية جديدة (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2015)، ص.211
- محمد عزت حجازي، "الأزمة الراهنة لعلم الاجتماع في الوطن العربي"، في: محمد عزت حجازي [وآخرون]، نحو علم اجتماع عربي، ط 2 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1989)، ص.44–13
- A. Roussillon, "Sociology in Egypt and Morocco," in: T.M. Porter & D. Ross (eds.), The Cambridge History of Science , vol. 7 (Cambridge: Cambridge University Press, 2008), p. 450.
- استندت في هذا التحقيب للسوسيولوجيا في السياق العربي والسوسيولوجيا في تونس على وجه الخصوص إلى: I. Melliti & D. Mahfoudh–Draoui, "Les Sciences sociales: Histoire et enjeux actuels," Sociologies pratiques , no. 19 (2009), pp. 127–140.
- كتب أحد المساهمين في هذا المؤلف الجماعي ما يلي: "في النهاية نقول إن علم الاجتماع لا بد من أن تكون له وظيفة أيديولوجية لكي يكون الباحث ملتزمًا بقضايا الإنسان والمجتمع الجوهرية، ويعطي مجتمعه الأدوات المعرفية والعملية التي تمكنه من تحقيق طموحاته"، يُنظر: حيدر إبراهيم علي، "علم الاجتماع والصراع الأيديولوجي في الوطن العربي"، في: حجازي [وآخرون]، ص.114
- Fricker, p. 155.
- بخصوص هذا التشتت الذي يسم البحث في العلوم الاجتماعية في الوطن العربي، يُنظر: حنفي وأرفانيتس، ص.228–211
- في ما يتعلق بهذين الاستعمالين المختلفين لمفهوم الهوية، يُنظر: R. Brubaker & F. Cooper, "Beyond ’Identity‘," Theory and Society , vol. 29, no. 1 (2000), pp. 1–47.
التنزيلات
منشور
تواريخ المقالة
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2019 تبيُّن

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.