مراجعة كتاب هوية بأربعين وجهًا لداريوش شايغان
DOI:
https://doi.org/10.31430/vkhy7505الكلمات المفتاحية:
الهوية، داريوش شايغان، الغرب، العربالملخص
الكتاب الذي نحن بصدد مراجعته، ركز فيه مؤلِّفه على ما يُدركه الشرق إزاء نفسه، في علاقته بالغرب، والسياق الجدالي والسجالي المتعلق، راهنًا، بالحضارة الكونية، والتأثير البالغ للتقنية في ثقافتنا وفكرنا وديننا وهويتنا
المراجع
- يوضح شايغان السياق الذي أدى به إلى تأليف هذا الكتاب؛ إذ يقول: "المداخلة التي سأتلوها عليكم نقدية إزاء الغرب الذي أحب، والذي أدين له بجانب كبير من تكويني الفكري، والذي علمني كيف أفكر، كيف أطرح القضايا وكيف أسائل الأشياء، وسأكون نقديًّا إزاء هذا الشرق الذي تضيق رقعته الجغرافية شيئًا فشيئًا، والذي إليه أنتمي، وأحس بحضوره كأرض منسية في أعماق نفسي، ربما لا أنتمي إلى هذا ولا إلى ذاك، وربما [أكون] مشابهًا لإخوتي، مشردي الغرب، الذين يجوبون شوارع العالم بحثًا، والله أعلم، عن دواء لداء لا يُشفى، لست أدري. لكني أعرف شيئًا: أعرف أننا رغم المسافة التاريخية التي تفصل بيننا وبينكم، مسافرون جميعًا على ظهر مركب واحد". يُنظر: داريوش شايغان، أوهام الهوية، ترجمة محمد علي مقلد (بيروت: دار الساقي، 1993)، ص.35
- حاول شايغان في مؤلفه هذا تناول الكيفية التي عمد فيها الغرب بما له من قيم كونية إلى التأثير في العالم الشرقي الذي، بحسب رأيه، فقد بوصلته، سعيًا منه إلى تحديد الوجه الجديد لرؤية تستوعب الحوار بدلً من الصراع، والانفتاح على الهويات المختلفة بدلً من الهوية المغلقة. للاطلاع أكثر في هذا الشأن، يُنظر: داريوش شايغان، الهوية والوجود: العقلانية التنويرية والموروث الديني، ترجمة جلال بدلة (بيروت: دار الساقي، استعاره الكاتب من المسرح الإيطالي؛ إذ يظهر بطل مسرحية مرتديًا ملابس مزركشة ومخيطة بأربع وأربعين قطعة مختلفة ألوانها. يُنظر: المرجع نفسه، ص 27. عقيل سعيد محفوظ، "داريوش شايغان وفوضى الهوية"، الميادين، 2017/6/21، شوهد في 2022/5/31، في: https://bit.ly/3IvPx9y
- يُنظر: إدغار موران، الفكر والمستقبل: مدخل إلى الفكر المركب، ترجمة أحمد القصوار ومنير الحجوجي (الدار البيضاء: دار توبقال، 2004)، ص.17
- مفكر إيراني معاصر، تتلمذ على يد المستشرق الفرنسي
- الكبير هنري كوربين Henry Corbin (1978–1903)، نال درجة الدكتوراه من السوربون عن أطروحة بعنوان: الهندوسية والتصوف Hindouisme et soufisme (1986)، من أهم كُتبه:
- ما الثورة الدينية؟ الحضارات التقليدية في مواجهة الحداثة، Qu’est–ce qu’une révolution religieuse? Presses. Les illusions de l’identité أوهام الهوية و d’aujourd’hui
- جزء يُقطع من ساق بعض النباتات، ويستخدم في إعادة إنباتها. أما المصطلح تحديدًا في علم النباتات، فيُستعمل كذلك للتعبير عن نوع من النباتات المنتمية إلى النبتة المعروفة ب "اليهودي التائه " Wandering Jew أو "الملَّح التائه" أو هذا ويمتاز. Tradescantia Blossfeldiana التراديسكانتيا"" النبات تحديدًا بغزارة الإنتاج، وهو ينبثق من الأرض ويمتد على مساحة واسعة، على هيئة نباتات منفصلة ومتجاورة. ولكن في حقيقة الأمر، يكشف أن هذه النباتات المنفردة من الناحية الظاهرية هي أجزاء مترابطة تحت الأرض، تخرج من نبتة واحدة كبيرة. يُنظر: بيرت أوليفيار، "ما هو 'الجذمور' في فكر دولوز وغوتاري؟"، ترجمة أنطونيوس نادر، معنى، 2020/3/3، شوهد في 2022/5/31، في: https://bit.ly/3sYdY99
- يُنظر: جيل دولوز: سياسات الرغبة، أحمد عبد الحليم عطية (محرر) (بيروت: دار الفارابي، 2011)، ص.39
- يُنظر: يوسف صباغ مازن، طائر القدس المهاجر: إدوارد سعيد (بيروت: دار الشرق للطباعة والنشر، 2006)، ص.567
- عبد الجبار الرفاعي، الحب والإيمان عند سورن كيرككورد (بيروت: دار التنوير للطباعة والنشر؛ بغداد: مركز دراسات فلسفة الدين، 2016)، ص.60
- نعتقد أن شايغان لم يحذق جيدًا مفهوم التنوير أو الأنوار بحمولتها الفلسفية الأوروبية (الألمانية منها والفرنسية)، أو على درجة أقل تلك التي يُمكن فهمها من الطرح الكانطي في مقاله الشهير "ماذا يعني التنوير؟" الذي نجده مغايرًا تمامًا للفهم الشايغاني. فالتنوير عند كانط هو "هو انعتاق المرء من حالة العجز الذاتي. والعجز هو عدم قدرة المرء على استخدام فهمه الخاص دون توجيه الآخر. إذا لم يكن سبب هذه الحالة، من عدم النضج الذاتي، هو نقص في ملكة الفهم، فهو بالأحرى، نقص في الشجاعة والإقدام لاستخدامها دون إرشاد الآخر. لذلك، يكون شعار التنوير إذن: تحلّ بالشجاعة لاستخدام عقلك بنفسك". ينظر: إمانويل كانط، "إجابة عن سؤال: ما هو التنوير؟"، ترجمة عبد الله المشوح، حكمة، 2015/6/19، شوهد في:2022/2/23، في https://bit.ly/3wXHqyb
- خديجة زتيلي، "دارْيوش شايغان ومسألة الهويّة في الحضارة العالمية المعاصرة: قراءة في كتابه 'هويّة بأرْبَعين وجهًا'"، الكوة، 2019/3/4، شوهد في:2022/5/31، في https://bit.ly/3BGUlXc
- التناقض لا يتوقف ههنا فقط، بل نجده يصف حضارات الشرق بأنها في حالة من الاحتضار أيضًا، ولكنه في المقابل يستلهم منها، ويوظفها في ما يكتبه، معتبرًا أن ما أغدقت به علينا من ميراث روحي، بلور رؤيتنا إلى العالم في الأزمنة الراهنة! وتعقيبًا على ذلك يؤكد عبد الجبار الرفاعي في مقدمته لكتاب شايغان قائلً: "لا يكف عن توظيف شيء من ميراثها المعنوي [...] بعد خلطها بمقولات الفلاسفة الغربيين [...] فهو مثلً يخلط مقولات السهروردي المقتول بمقولات مارتن هايدغر، تبعًا لهنري كوربن". يُنظر مقدمة عبد الجبار الرفاعي، في: شايغان، هوية بأربعين وجهًا، ص.31
- هذا التوصيف أورده وفصّل فيه الكاتب الفرنسي إتيان دو لا بويسي Étienne de La Boétie (1563–1530)؛ إذ وضح فيه أن مقاومة البؤس والقهر اللذين يتعرض لهما الفرد، لا تمر عبر العنف والقتل، لأن عبودية الأفراد والجماعات هي عبودية طوعية، فهم يذبحون أنفسهم بأنفسهم، وهم الذين بخضوعهم لهذا الذل والإهانة إنما هم في الحقيقة يشوهون طبيعتهم بصفتهم كائنات بشرية مفطورة على الحرية والانعتاق من أغلال العبودية. للاطلاع أكثر، ينظر: إيتيان دو لا بويسي، مقالة العبودية الطوعية، ترجمة عبود كاسوحة (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،.)2008
- يُنظر: كمال بومنير، النظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت: من ماكس هوركهايمر إلى أكسل هونيث (الجزائر: منشورات الاختلاف، 2010)، ص.30 The Clash of Civilizations and the العالمي) أنّ "الثقافة 1996(Remaking of World Order
- صامويل هنتنجتون، صدام الحضارات: إعادة صنع النظام العالمي، ترجمة طلعت الشايب، تقديم صلاح قنصوه، ط 3 (بغداد: سطور الجديدة، 1999)، ص.37
- يُنظر: فرحات عماري، "سياسة التعدد الثقافي من التفكير
- في الهوية إلى الاعتراف"، مجلة الأكاديمية للبحوث في العلوم الاجتماعية، مج 1 العدد، 1 (كانون الأول/ ديسمبر 2019)، ص.93–92 1(يُنظر: حيدر جواد السهلاني، "مفهوم الهوية عند داريوش شايغان"، صحيفة المثقف، شوهد في في 2022/2/27:. https://bit.ly/3t1SqJy
- يُنظر: نادر كاظم، طبائع الاستملاك: قراءة في أمراض الحالة البحرينية (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2007)، ص.243
- اعتمد الفيلسوف الألماني ماكس هوركهايمر هذا المصطلح وخصص له كتابًا عنوانه كسوف العقل Eclipse of Reason، ونشره سنة 1947، حيث تهكم في هذا الكتاب بوعود التنوير والتغني بالعقل وقدرته على تحرير الإنسان من الخرافة والرؤية السحرية في تفسيره للكون، إلا أن هذا العقل كسف، ومن الأصوب أن ننكر مكانته، لأن ما جنيناه من ويلات من جرّاء استخدامه المغلوط وتبعاته تجعلنا نُفضل النأي عن استحضاره.
- يُنظر: نادر كاظم، "داريوش شايغان: هوية بأربعين وجهًا"، مجلة الفيصل، العدد 502–501 (آب/ أغسطس 2018)، ص.131
- من الواضح تأثر شايغان بما ذهب إليه الرعيل الأول للنظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت؛ فبحسب كل من ماكس هوركهايمر وثيودور أدورنو، أصبح العقل أداتيًّا، وأصبحت معه العلاقات بين البشر وعلاقة المرء مع ذاته مضطربة، ونجح العقل الأداتي في تشييء الإنسان واستخدامه من لدن المؤسسات الاقتصادية والسياسية وأجهزتها الأيديولوجية القائمة على تكريس المصلحة والهيمنة بصورها المختلفة. وانقلب التنوير إلى النقيض، وذلك أن حركة التنوير حتى إن ادعت تحرير الكائن البشري من غلّ العبودية والأسطورة وأدخلت العقل بوصفه أداة حاسمة في التعامل مع الأشياء والعلاقات والطبيعة والتاريخ، فإنها – في نهاية المطاف – استسلمت لأساطير من لون جديد. يُنظر: بومنير، ص.16–15 https://bit.ly/3wXHqyb
التنزيلات
منشور
2022-02-01
إحصاءات الاستخدام
34 مشاهدة 61 تنزيل
إصدار
القسم
مراجعات كتب
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2022 تبيُّن

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.