العودة إلى تفاصيل المؤلَّف عروض الكتب

عروض الكتب

Featured Books

هيئة التحرير

عنوان الكتاب: فلسفات إفريقية.
إ ري ي
ب
و
Ph l
h
الأ ل ة Af
ف ل
ا الك ا
عنوان الكتاب في لغته الأصلية: Africaines Philosophies.
يأ
ب ي
و
S
i
K dj
G
غ ا ف d
ك
ف
لف
ال
المؤلف: سيفرين كودجو غرانفو Kodjo–Grandvaux Severine.
و ر و
ي ر ن و
ؤ
ّ ا
ّ آ
ال
المترجم: محمّد آيت حنّا.
ر م
ة كلم)
شركا

ا ا
ال اش ال ا قة
الناشر: الشارقة: روايات (إحدى شركات مجموعة كلمت).
و
شر
إ
ر
ة ال 202
سنة النشر:.2025
ر
ال ف ا 0 4
عدد الصفحات:.470

يقدّم هذا الكتاب مدخلًا نقديًا إلى عوالم "الفلسفات الأفريقية"، مستبعدًا، منذ فاتحته، أَّيَ وهم متعلق بوجود "فلسفة أفريقية" واحدة؛ إذ يُبرزها حقلًا فكريًا تعدديًا نابضًا بالحيوية. وينطلق من فرضية مركزية مفادها أنّ الفلسفات الأفريقية المعاصرة قد تشكّلت في سياق حوار متوتّر مع الإرث الاستعماري، وفي خضمّ السعي لتفكيك الصور النمطية التي فرضها الفكر الغربي على أفريقيا، سواء أكان ذلك عبر التنميط الإثنولوجي أم التشييء الثقافي. وينقسم الكتاب ستة فصول، ويُخ تتم بفصل ملحق عنوانه "إحالات على الِّسِيَر"، يتضمّن تعريفًا موجزًا بنحو 26 فيلسوفًا أفريقيًا وأعمالهم الفلسفية، على نحو يتيح للقارئ أن يتلمّس، بطريقة مباشرة، تنوّع المرجعيات وتعدّد المسارات التي شكّلت هذا الحقل. يُستهلّ الكتاب بفحص نقدي لتيار الفلسفة الإثنية L’ethnophilosophie الذي سعى لاستخراج نسق فكري جماعي وثابت من الأساطير والأمثال الشعبية، وهو ما أفضى إلى تكريس رؤية جامدة ومتحفية للفكر الأفريقي، تحصره في إطار فلكلوري أكثر من كونه إطارًا فلسفيًا. ومن ثمّ ينتقل إلى استعراض جهود فلاسفة بارزين، من أمثال باولين هوندونجي Paulin Hountondji (2024–1942)، وكواسي وايردو Kwasi Wiredu (2022–1931)، اللذين دعوا إلى تصفية "الاستعمار المفاهيمي"، مؤكدَين ضرورة إخضاع الأفكار الفلسفية الغربية لاختبار اللغات والثقافات الأفريقية، من أجل الكشف عن مدى كونيتها أو خصوصيتها. يستند الكتاب إلى مفاهيم من أبرزها مفهوم العبور La Traversée، الذي صاغه الفيلسوف الكاميروني جان–غودفروا بيديما Jean–Godefroy Bidima، وهو مفهومٌ يصف الفلسفة الأفريقية بأنها فضاء للتقاطع والحوار والتفاعل، حيث لا تُستدعى أفكار أرسطو وكارل ماركس وميشيل فوكو بهدف التقليد أو الاستنساخ، بل من أجل إعادة توظيفها في سياقات جديدة ومعالجة قضايا محلية. وبهذا المعنى، تصبح الفلسفة ممارسة عملية Praxis مرتبطة بقضايا "العيش المشترك"؛ إذ تُستلهم نماذج سياسية وقضائية من التراث الأفريقي، مثل "الديمقراطية التوافقية" لوايردو، و"فكر المواطنة" لسليمان بشير دياني، وتُقترح بوصفها قراءات جديدة لإعادة بناء الروابط الاجتماعية وتحقيق عدالة تصالحية. يخلص الكتاب إلى أنّ الفلسفات الأفريقية ليست ردّة فعل على الهيمنة الغربية فحسب، بل هي أيضًا فكر مُترِّحِل Nomade بطبيعته، منفتح على المستقبل، وقادر على الابتكار وإنتاج رؤى فلسفية أصيلة. إنّه، في جوهره، دعوة إلى إعادة رسم جغرافيا الفكر العالمي، والاعتراف بأنّ مستقبل الفلسفة يكمن في قدرتها على العبور بين مختلف التجارب الإنسانية.

يواصل يوسف تيبس، أستاذ المنطق والفلسفة المعاصرة في شعبة الفلسفة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية – ظهر المهراز، نقل كتب ويلارد فان أورمان كواين إلى العربية، بعد ترجمته كتابيه من وجهة نظر منطقية: تسع مقالات منطقية فلسفية (2010)، وطرائق المنطق (2023). فقد ترجم أحد أبرز مؤلفاته الكلمة والموضوع (2025)، الذي صدر أول مرة عام 1960، ولا يزال يُعدّ علامة فارقة في الفلسفة التحليلية؛ إذ يرسم مسارًا ينطلق من الوضعية المنطقية نحو الطبيعانية البراغماتية التي هيمنت على الفكر التحليلي أواخر القرن العشرين. يسعى كواين لاقتلاع ما يراه أساطير ديكارتية متبقية حول المعنى والدلالة والتمثيل. ويدعو، بمزيج من المنطق الصوري واللسانيات وعلم النفس السلوكي، إلى استبدال الجواهر الدلالية التأملية بأنماط قابلة للملاحظة من المحفّزات اللفظية والاستجابات، وتتمثل النتيجة في رؤية تقشفية، ولكنها مبهجة للغة بوصفها تكنولوجيا اجتماعية تطوّرت للتعامل مع عالم مثقل بالنظريات. ينقسم الكتاب سبعة فصول، تسبقها ثلاث مقدمات، إحداها للمترجم وهي دراسة طويلة حول أطروحة الكتاب. ويجترح كواين خريطة جديدة للفلسفة التحليلية تتأسّس على ثلاث أطروحات متعاضدة: أولًا، أطروحة "امتناع تحديد النظريّات"؛ إذ يرى أن المعطى التجريبي لا ينتقي من الواقع إّلا ما تسمح به مخطّطاتنا المفهوميّة، ومن ثمّ يستحيل أن تُستخلص منه نظرية وحيدة "صادقة" على نحو نهائي. ثانيًا، أطروحة "امتناع تحديد الترجمة"؛ حيث يبرهن أنّه ما دام تكافؤ العبارات غير ممكن لأن "الدلالة" أسطورة، و"المعطى الحسّي"، فإنه في الإمكان كذلك توليد ترجمات متكافئة تجريبيًا، ومتناقضة دلاليًا، بالنسبة إلى النص الواحد. وبناءً عليه، تغدو الإحالة شأنًا يخصّ "الموضوعات" لا "الإحساسات"، فيُدرج الأنثروبولوجيا في قلب فلسفة اللغة، ويقلب المعيار الدلالي رأسًا على عقب. ثالثًا، أطروحة "الطبيعانيّة"؛ إذ يعتقد أن التحليل المنطقي لا ينفصل عن بنية العالم التي صاغتها شبكاتنا المفهوميّة. ومن ثم، ينضاف إلى رفقة العلوم التجريبية؛ ما يعني أنه لا مجال لإعلان "فلسفة أولى" ومتعالية بعد اليوم. وبهذا التضمين، يمهّد كواين الطريق إلى الطبيعانية المعاصرة، حيث ينحلّ الحدّ الفاصل بين الفلسفة والعلم في مجرى معرفي واحد.

تكتسي ترجمة هذا الكتاب إلى العربية أهمية انطلاقًا من أنه يمارس نقدًا مزدوجًا؛ فهو، من جهة، يزعزع تصوّرًا موروثًا عن "المعنى" بوصفه كيانًا ميتافيزيقيّا خالصًا. ومن جهة أخرى، يفتح الطريق لإعادة تأويل العلاقة بين الفلسفة والعلوم الطبيعية في فضائنا الفكري. ويمثّل هذا العمل، بالنسبة إلى القارئ العربي، فرصة للاطلاع على إحدى الركائز التي قامت عليها الموجة الثانية من الفلسفة التحليلية بعد لودفيغ فيتغنشتاين، ويوفّر له أيضًا أدوات نقدية لتفكيك التساؤلات الكلاسيكية حول الترجمة، والدلالة، وُأسس المنطق.ُ

عنوان الكتاب: الحقيقة في السياسة: لماذا تتطلبها الديمقراطية.
عنوان الكتاب في لغته الأصلية:
. On Truth in Politics: Why Democracy Demands It
المؤلف: مايكل باتريك لينش Lynch Patrick Michael.
الناشر: برنستون: مطبعة جامعة برنستون.
سنة النشر:.2025
عدد الصفحات:.264
يأتي هذا الكتاب في لحظٍة ٍ يصفها المؤلّف ب "الأزمة
المزدوجة": تآكل الثقة بالديمقراطية وتراجع الإيمان بقيمة
الحقيقة. يستند لينش إلى تراث البراغماتية الأميركية، كما مثّله جون ديوي

الحقيقة. يستند لينش إلى تراث البراغماتية الأميركية، كما مثّله جون ديوي John Dewey (1952–1859)، ليبني أطروحته المركزية التي ترى في الحقيقة شرطًا بنيويّا لممارسة سياسية قائمة على المساواة والتداول الحرّ، لا مجرد ترف معرفي. يتكوّن الكتاب من سبعة فصول تُنظّم حول سؤالين محوريّين هما: ماذا نعني بالحقيقة في المجال السياسي؟ وكيف نحميها في زمن "ما بعد الحقيقة" الذي تجسّده وسائل التواصل والشعبويات؟ يستعرض الكتاب، في الفصول الثلاثة الأولى، تاريخًا موجزًا لنظريات الحقيقة من أفلاطون Plato (348–428 ق.م.) إلى يورغن هابرماس Jürgen Habermas (1929–)، ويبيّن مفارقة متمثّلة في أنّ الديمقراطية، على الرغم من احتفائها بالتعدّد، تحتاج إلى معيار معرفي مشترك يمنع انزلاق النقاش إلى مجرّد صراع قوى. يبني لينش أطروحته على مفهوم "التوافق" Concordance الذي قدّمه تشارلز ساندرز بيرس Charles Sanders Peirce (1914–1839)، والذي يفيد أن الحكم السياسي يكون صادقًا عندما يصمد أمام اختبار التجربة ويتوافق مع شبكة أوسع من الحقائق العلمية والاجتماعية. وفي هذا السياق، ينتقد لينش التفلّت النسبي لريتشارد رورتي Richard Rorty (2007–1931) الذي استبدل الحقيقة بالتضامن، ويرى أنّ ذلك يفتح مج لًا لتلاعب سلطوي بالأخبار وب "الحقائق البديلة". يقترح المؤلف، في الفصل الأخير من الكتاب، برنامجًا عمليًا لإعادة بناء ما يسمّيه "البنية التحتية الإبستيمية" Epistemic Infrastructure، يشمل إعلامًا قائمًا على التحقّق المهني، وتعليمًا يُنمّي القدرة على كشف التضليل الرقمي، وسياسات تمويل تحمي البحث العلمي والتاريخ من التدخّل الحزبي. ويذكّرنا، مع حنة أرندت Hannah Arendt (1975–1906)، بأن القدرة على "قول الحقيقة للسلطة" هي آخر خطوط الدفاع عن الحرية. يمتاز الكتاب بأسلوب واضح يجمع بين التحليل الفلسفي والدراسة الميدانية لحملات التضليل المعاصرة، فيقدّم حُجّة ضد اللامبالاة المعرفية السائدة، ويُخرج النقاش حول الحقيقة من متاهة

الميتافيزيقا الخالصة إلى السياسة اليومية الملموسة، وذلك في محاولته الإجابة عن أسئلة من قبيل: كيف نحمي المؤسسات التي تنتج المعرفة من الابتزاز الحزبي؟ وكيف نُدرّب المواطنين على مقاومة "الفساد المعرفي" Epistemic Corruption الناجم عن تكنولوجيات الإعلام المهيمنة؟ وعلى الرغم من تركيزه على الحالة الأميركية، فإن أطروحاته تصلح لأيّ ديمقراطية تواجه تحوّل السياسة إلى مواجهة بين موازين القوة من دون أيّ مرجعية واقعية. إنّه نداء لاستعادة الحقيقة بوصفها مبدأ ناظمًا للفضاء العمومي.

عنوان الكتاب: سقراط المنفتح: حجة من أجل حياة فلسفية.
عنوان الكتاب في لغته الأصلية:
. Open Socrates: The Case for a Philosophical Life
المؤلف: أغنيس كالارد Callard Agnes.
الناشر: نيويورك: دبليو دبليو نورتون
. W. W. Norton & Company
سنة النشر:.2025
عدد الصفحات:.416
تنطلق أغنيس كالارد، أستاذة الفلسفة في جامعة شيكاغو،
من فرضية مفادها أنّ إصلاح حياتنا لا يبدأ من الإرادة، بل من

من فرضية مفادها أنّ إصلاح حياتنا لا يبدأ من الإرادة، بل من الفهم؛ إذ إننا لن نستطيع ملاحقة "الخير" ما لم نفهمه. وبهذا، تستعيد المشروع الفلسفي لسقراط، وتعرضه بصفته برنامجًا حًّيًا لا تمرينًا مدرسيّا في التفكير النقدي فحسب. يقع الكتاب في ثلاثة أجزاء تمهّد لها المؤلّفة بمقدمة. أمّا عنوان الجزء الأول، فهو "أسئلة راهنة أبدًا"، وفيه يجري تقصّي الإشكالية التي طرحها ليو تولستوي Leo Tolstoy (1910–1828) حول المعنى من الحياة، والتساؤل عن إخفاقه في متابعة السؤال. وفي الجزء الثاني المعنون ب "المنهج السقراطي"، تحلل المؤلّفة ثلاث مفارقات، هي: مفارقة الذبابة – القابلة The Gadfly–Midwife Paradox، ومفارقة مبرزةً الكيفية التي يُنتج بها الحوار معرفة لا تُنال بالانعزال. وفي الجزء الثالث، "إجابات سقراطية"، يجري تطبيق المنهج السقراطي على مفاهيم مختلفة، مثل العدالة والحرية والمساواة والحب والموت، لتبيين أن سؤال المعنى سابق لسؤال السلوك. تشدّد المؤلّفة على أن قراءتها لسقراط يُمكن وصفها بأنها ضربٌ من "العقلانية الصارمة"؛ إذ ترى أنّه واضح جًّدًا فيما يقصد، فهو شخصٌ يؤمن بأننا لا نعلم، وأننا لو كنا نعلم لعملنا بمقتضى معرفتنا، وأن الحوار الفلسفي، بصفته فعلَ مساءلة مشتركة، يحرّرنا ويُكسبنا ما تسمّيه التواضع المعرفي

يمثل الكتاب مزجًا بين التحليل الفلسفي والسرد الحيوي؛ فيتناول "مشاغبة" سقراط في شوارع أثينا، ويناقش أفكار الكاتب المسرحي الألماني هاينريش فون كلايست Heinrich von Kleist –1777(1811). ولكن تجمع هذه الموضوعات، التي تبدو متراميةً في أول وهلة، خدمة هدفٍ واحد متمثّل في إظهار أن التفكير الحقيقي يحدث دائمًا مع "الآخر."

وعلى الرغم من نزوع المؤلفة إلى التكرار نسبًّيًا، فإن كتابها يبقى دعوة صريحة إلى إعادة تخيّل الذات بوصفها مشروعَ معرفة مفتوحًا، علينا أن نحيا كما لو كان كل حوار فرصةً لولادة فكرة، وكل فكرة خطوةً نحو حياة أكثر حرية ومساواة وشجاعة. وبهذه الروح، يُعيد الكتاب وضع الفلسفة في مركز الحياة اليومية، ليس بوصفها ترفًا ذهنيًا، بل بوصفها ضرورة وجودية.