How the Concept of Political Freedom is Absent from the Historical Thinking and Experience of Muslims
DOI:
https://doi.org/10.31430/psme2166Keywords:
Islamic Thought, Historic, Absence of Concept.Abstract
Renowned Moroccan historian Ahmed al-Nasiri states, "Know that this freedom created by the Europeans in these years is total atheism, because it absolutely requires the inversion of God's rights, parents' rights and human rights […] Know too that the freedom of the Sharia is what God spoke in his book and the Messenger of God explicated to his Umma and the jurists compiled in the chapter on restraint in their works." In the same vein, Tunisian historian Ahmad ibn Abi Diyaf states, "For this reason the rulers of the Europeans said that opinion is free," and later adds "It is no secret that slavery in itself is not egregious to human nature and does not contradict higher morality or religion because it is an affliction only to those for whom freedom is innate." Until recently, maintains al-Allam, Islamic thought had misgivings over the notion of freedom, and was wary about accepting freedom, or naturalizing it within the Arab-Islamic milieu. Given the position of some modern Islamic thinking on freedom, the question that arises is how has classical Islamic thought understood freedom? And where has the practice of freedom in general and of political freedom in particular led to in the Muslim political sphere? Referring to previous studies exploring the notion of freedom, and ones that specifically address freedom among Muslims, the author attempts to reach conclusions that support or challenge the claim that there is an absence of freedom – both in practice and in theory – in the Muslim world. Al-Allam proposes to tackle the subject along the following lines: first, definitions; second, the concept of freedom in western thought; third, political freedom in the thinking and political practice of Muslims; and fourth, freedom in Islamic political philosophy. For the purpose of this study, the concept of freedom chiefly refers to political freedom, and more broadly to freedom of thought and belief.
References
- أبو العباس أحمد بن عمر بن أحمد بن نصر بن أبي الضياف، إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان (تونس: [د. ن:. د. ت.])، ج 1، ص 23، نقلا عن: العروي، ص.12
- نشير هنا إلى كتاب الحرية في الإسلاملفرانز روزنتال، وكتاب مفهوم الحرية لعبد الله العروي، وكتاب السلطة في الإسلام لعبد الجواد ياسين، وكتاب لغة السياسة في الإسلاملبرنارد لويس، فضلً عن كتابات أخرى توسّلنا بها مراجعَ إضافية.
- يُقصد بالمفهوم فلسفيًا معرفة الشيء على وجهه، ومنه مشكلة الفهم. وبوجه عام، ما يتكون لدى شخص ما عندما يكون قادرًا على الفهم والتعبير عنه باقتدار لغوي. وعبر تاريخ الفكر الفلسفي، كان سقراط أول فيلسوف يقوم بالتركيز على التصورات المحيرة. انظر: المعجم الفلسفي (القاهرة: مجمع اللغة العربية، 1979)، ص 189، نقل عن: ياسر قنصوه، "إشكالية المفاهيم المعاصرة: تحولات
- التفكير أم انحرافاته؟،" التسامح، العدد.)2009(27
- فرانز روزنتال، مفهوم الحرية في الإسلام: دراسة في مشكلات المصطلح وأبعاده في التراث العربي الإسلامي، ترجمة وتقديم معن زيادة ورضوان السيد، ط 2 (بيروت: دار المدار الإسلامي، 2007)، ص.16
- قارن، على سبيل المثال، قائمة تعريفات: أبو محمد علي بن احمد بن حزم، الأحكام في أصول الأحكام، عني بتصحيحه صاحب الفضيلة أحمد محمد شاكر، 8 ج في 2 مج (القاهرة: مطبعة السعادة، 1929-1926)، ج 1، ص 5 وما بعدها، نقلا عن: روزنتال، ص.37
- وردت مشتقات اللفظة في القرآن ثماني مرات، وفي ما عدا الآية 35 من آل عمران، فإن الآيات الأخرى كانت جميعها تشير إلى المعنى المقابل للعبودية، أي العبد. أما في آية آل عمران ﴿ إذ قالت امرأة آل عمران إني نذرت لك ما فيبطني محررًا فتقبّل مني إنك أنت السميع العليم ﴾، فإن كلمة محررًا تعني خالصًا فارغًا للعبادة، وهو استخدام خام لأصل المادة لغويًا يرجع بها إلى معنى الطلاقة من القيد بوجه عام. انظر: عبد الجواد ياسين، السلطة في الإسلام، 2 ج (بيروت: المركز الثقافي العربي، 2009-1998)، ج:2 نقد النظرية السلفية، ص.67
- المصدر نفسه، ص.148
- أبو القاسم الحسين بن محمد الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن (القاهرة: المطبعة الميمنية، 1906[])، ج 1، ص 109، نقلً عن: روزنتال، ص.49
- فخر الدين محمد بن عمر الرازي، كتاب المباحث المشرقية في علم الإلهيات والطبيعيات، 2 ج (حيدرآباد الدكن، الهند: مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، 1924)، أورده: روزنتال، ص.51
- أبو الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني، الملل والنحل (بيروت؛ صيدا: المكتبة العصرية، 2004)، ص.67
- المصدر نفسه، ص.68
- ياسين، السلطة في الإسلام، ج:2 نقد النظرية السلفية، ص.32
- المصدر نفسه، ص.32
- المصدر نفسه، ص.33
- المصدر نفسه، ص.17
- يحيى الجمل، "الحرية في المذاهب السياسية المختلفة،" عالم الفكر، السنة 1، العدد 4 (آذار/ مارس 1971)، ص.140
- قارن: بروزنتال، ص.21
- الفكرة نفسها يدافع عنها عبد الله العروي بقوله: "إن البدوي يمارس الحرية مع أن العالم الجغرافي يراه خاضعًا لقوانين لا تتغير، ويعطي البدوي للحضري فكرة عن الحرية خارج القوانين الإصلاحية. وحتى داخل الدولة يستطيع الفرد، وراء متراس القبيلة أو العائلة أو الحرفة، أن ينفي أوامر السلطان. في المجتمع إذًا واقع الحرية أوسع من مفهومها. في نطاق الدولة السلطانية نجد الحرية كهدف، كرمز، كحكم ضمني على الاستبداد القائم. وهذه الطوبى تؤثر في الذهن والسلوك وبالتالي في علاقة الحاكم والمحكوم. إن الحرية في نطاق الدولة لا تعدو كونها تعبّر عن ذاتها بكيفية عكسية، في شكل طوبوي، لكن الدولة لم تكن تمثّل بالنسبة للفرد إلا حيزًا ضيقًا. إن حيّز الحرية مواز ومخارج لحيّز الدولة. لكن حيّز الدولة ضيّق وحيّز اللادولة (أي حيّز الحرية) واسع". انظر: العروي، ص.24
- جان جاك روسو، في العقد الاجتماعي أو مبادئ القانون السياسي، ترجمة وتقديم وتعليق عبد العزيز لبيب (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2011)، ص.248
- جون لوك، الحكومة المدنية، ترجمة محمد شوقي الكيال (القاهرة: مطابع شركة الإعلانات الشرقية، [د. ت.])، ص.27
- جون ستيوارت ميل، الحرية، ترجمة طه السباعي (القاهرة: مطبعة الشعب، 1922)، ص.220
- كارل بوبر، في الحرية والديمقراطية، ترجمة عقيل يوسف عيدان؛ مراجعة محمد عبد الجبار الشبوط (الكويت: مركز الحوار للثقافة، 2009)، ص.44
- هارود لاسكي، الحرية في الدولة الحديثة، اخترنا لكم؛ 543 (القاهرة: مطابع شركة الاعلانات الشرقية، [د.ت.])، ص.53
- المصدر نفسه، ص.55
- حنّة أر، ندت في الثورة، ترجمة عطا عبد الوهاب؛ مراجعة رامز بورسلان (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2008)، ص.39
- Pierre-Joseph Proudhon, Théorie de l’impôt (Paris: [s. n.], 1861), chap. 2. بتوسّط من: محمد الهلالي وعزيز لزرق، الدولة، دفاتر فلسفية: نصوص مختارة؛ 21 (الدار البيضاء: دار توبقال للنشر، 2011)، ص.42
- عبد الكريم سروش، الدين العلماني، ترجمة أحمد القبانجي (بيروت: مؤسسة الانتشار العربي، 2009)، ص.187
- عبد الجواد ياسين: السلطة في الإسلام، ج ٢، ص.31
- يوافقه في ذلك المستشرق صاحب كتاب الحرية في الإسلامبقوله: "إن حقيقة كون مصطلح-حر- في تاريخه المضموني يعني أكثر من مجرد الحرية، هو أمر بالغ الأهمية؛ إذ إنه خارج نطاقه القانوني يتحول مصطلح -حر- إلى تعبير غامض بين مصطلحات اللغة المتنوعة. على هذا يمكن القول: إن العربية لم تعرف مصطلحًا يُستخدم استخدامًا عمليًا للتعبير عن كل ما يحمله مفهوم الحرية من سعة، حتى جاء التأثير الغربي في مطلع العصور الحديثة فأعطى معنى جديدًا لمفرد -الحرية- القديم". انظر: روزنتال، ص.31
- برنارد لويس، لغة السياسة في الإسلام، ترجمة إبراهيم شتا (الرياض: دار قرطبة، 1993)، ص.103
- عبد الجواد ياسين: السلطة في الإسلام، ص.33
- أبو الحسن علي بن محمد الماوردي، نصيحة الملوك، تحقيق ودراسة فؤاد عبد المنعم أحمد (الإسكندرية: مؤسسة شباب الجامعة، 1988)، ص.63
- محمد بن الحسين أبو يعلى الفراء، الأحكام السلطانية (بيروت: دار الكتب العلمية، 1982)، ص 24 أورده: ياسين، السلطة في الإسلام، ص.84
- أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، منهاج السنّة النبوية، ج 1، ص 190-189. أورده: ياسين، السلطة في الإسلام، ص.84
- اقتبسه عبد الجواد ياسين من: أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه، العقد الفريد، تحقيق عبد المجيد الترحيني ومفيد محمد قميحة ط 3 (بيروت: دار الكتب العلمية، 19874)، ج، ص.170
- المصدر نفسه، ص.178
- جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص 258، عن: ياسين، السلطة في الإسلام، ص.109
- ياسين، السلطة في الإسلام، ص.170
- أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، الاستذكار لمذاهب فقهاء الأمصار، وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار (أبو ظبي: مؤسسة النداء، 2002)، مج 9، ص 588 و 560، نقل، عن: ياسين السلطة في الإسلام، ص.170
- أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، المغني (بيروت: دار الكتب العلمية، [د. ت.])، ج 1، ص 58، راجعه في: ياسين، السلطة في الإسلام، ج:2 نقد النظرية السلفية، ص.171
- Karl Jaspers, Philosophie , 2eme éd. (Berlin; Heidelberg: [s. n.], 1984), p. 437. اقتبسه روزنتال في: روزنتال: الحرية في الإسلام، ص.20-19
- أبو نصر محمد بن محمد الفارابي، آراء أهل المدينة الفاضلة، ط 2 (بيروت: دار الطليعة، [د. ت.])، ص 110، بتوسط من: منى أحمد أبو زيد، "المصطلح المدني عند الفارابي وفي الفلسفة الاسلامية،" التفاهم، العدد 39 (2013)، ص.63
- مصطفى سيد أحمد صقر، نظرية الدولة عند الفارابي: دراسة تحليلية تأصيلية لفلسفة الفارابي السياسية (المنصورة، مصر: مكتبة الجلاء الجديدة، 1989)، ص.70
- أبو نصر محمد بن محمد الفارابي، فصول منتزعة، ص 66، بتوسّط: صقر، ص.92
- صقر، نظرية الدولة عند الفارابي.
- أبو نصر محمد بن محمد الفارابي، السياسة المدنية، تحقيق فوزي متري النجار (بيروت: المطبعة الكاثوليكية، 1964)، ص.99
- ياسين، السلطة في الإسلام، ج:2 نقد النظرية السلفية، ص.63
- في الوقت الذي لم يتعامل فيه الفارابي مع "كتب أفلاطون إلا من الزاوية الميتافيزيقية، يؤكد الجابري، فرغم أن العلاقة بين السياسة والميتافيزيقيا في الفكر اليوناني علاقة عضوية ووشيجة، إلا أن ما يجب الانتباه إليه هو أنه بينما بنى اليونان مدينتهم الإلهية (الميتافيزيقيا) على غرار مدينتهم السياسية، قلب الفارابي الوضع قلبًا، إذ راح يشيد المدينة الفاضلة، مدينته السياسية، على غرار المدينة الإلهية التي شيدتها الفلسفة الدينية الحرانية الهرمسية على أساس فكرة الفيض. ليس هذا فحسب، بل ربط الفارابي ‹الصلاح› في السياسة ب ‹صلاح› المعتقدات الدينية الفلسفية". هذا ما وصف به الجابري فلسفة الفارابي السياسية، وذلك ضمن تقديمه لترجمة كتاب: أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد، الضروري في السياسة: مختصر كتاب السياسة لأفلاطون، نقله من العبرية إلى العربية أحمد شحلان؛ مع مدخل ومقدمة تحليلية وشروح للمشرف على المشروع محمد عابد الجابري، سلسلة التراث الفلسفي العربي. مؤلفات ابن رشد؛ 4 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1998)، ص.22
- محمد عابد الجابري، قضايا في الفكر المعاصر: العولمة، صراع الحضارات، العودة الى الأخلاق، التسامح، الديمقراطية ونظام القيم، الفلسفة والمدينة (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1997)، ص.79
- فالفارابي لم يهتم بالجانب الذي شغل أفلاطون لمّا كان بصدد التنظير لمدينته الفاضلة، وهو الانشغال بعنصر التربية بالنسبة إلى رجال الدولة؛ إذ سلك الفارابي مسلكًا مغايرًا أبان عنه من خلال عنوان كتابه آراء أهل المدينة الفاضلة. إن "المدينة تتلخص، من منظور، في آراء أهلها، فهي فاضلة إذا كان أهلها يعتقدون في ‹المبدأ الأول› (الله) وفي ‹الثواني› أي العقول الفلكية التي هي الملائكة". من تقديم الجابري في: ابن رشد، الضروري في السياسة، ص.23
- تقديم الجابري في: ابن رشد، الضروري في السياسة، ص.22
- محمد أركون، العلمنة والدين: الإسلام، المسيحية، الغرب، ترجمة هاشم صالح، بحوث اجتماعية، ط 3 (بيروت: دار الساقي، 1996)، ص.65
- أبو الوليد محمد بن احمد بن رشد، تلخيص السياسة لأفلاطون: (محاورة الجمهورية)، نقله إلى العربية حسن مجيد العبيدي وفاطمة كاظم الذهبي، ط 2 (بيروت: دار الطليعة، 2002)، ص.210
- ابن رشد، الضروري في السياسة، ص.184
- المصدر نفسه، ص.139
- ياسين، السلطة في الإسلام، ج:2 نقد النظرية السلفية، ص.35
- محمد عابد الجابري، ابن رشد، سيرة وفكر: دراسة ونصوص (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1998)، ص.257
- الجابري، ابن رشد، ص.253
- ابن رشد، الضروري في السياسة، ص.174
- يمكن هنا أن نقارن ما كتبه أبو حامد الغزالي بصفته الفقهية في كتابه إحياء علوم الدين، بكتاباته السياسية بصفته ناصحًا ومقربًا من ملوك بني بويه. في الإطار الأول يحذّر الغزالي بقوة من أخطار تعدي السلطة السياسية على الحرية الفردية، متبعًا في ذلك التقليد الكلاسيكي في التعبير عن أفكاره بشأن العلاقة بين السلطة السياسية والرعية، والتي تشكل تحديًا للحرية أعظم خطورة من العبودية؛ إذ إن الأخيرة تعني امتلاك الجهات الأقوى اقتصاديًا يمين العبد. أما الطغيان السياسي الذي يسميه الغزالي "الجاه"، فهدفه الإخضاع الإرادي للأحرار من قِبل أولئك الذين يمتلكون السلطة. إن هذا الاخضاع لا يعني عبودية أجسامهم فقط بل عبودية العقول أيضًا. انظر: أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، إحياء علوم الدين، مج 3، ص 241، أورده: روزنتال، ص 158. أمّا في السياق الثاني، فنقرأ له: "إعلم وتيقن أن الله اختار من بني آدم طائفتين: وهُم الأنبياء؛ ليبيّنوا للعباد على عبادته الدليل.... واختار الملوك لحفظ العباد من اعتداء بعضهم على بعض... كما يسمع في الأخبار: السلطان ظل الله في أرضه، فينبغي أن يعلم أن من أعطاه الله درجة الملوك، وجعله ظله في الأرض، فإنه يجب على الخلق محبته، ويلزمهم متابعته وطاعته، ولا يجوز معصيته ومنازعته... فينبغي لكل من أتاه الله البدن أن يحب الملوك والسلاطين، وأن يعطيهم فيما يأمرون، ويعلم الله تعالى يعطي السلطنة والمملكة، وانه يؤتي ملكه من يشاء." انظر: أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، سير الملوك، ص 15، مقتبس من: محمد خاتمي، الدين والفكر في فخ الاستبداد: دراسة في الفكر السياسي للمسلمين بين ازدهار الحضارة الإسلامية وانهيارها، تعريب واختصار وتعليق ثريا محمد علي وعلاء عبد العزيز السباعي (القاهرة: مكتبة الشروق، 2001)، ص.252
- ربما سمح ضعف سيطرة الدولة في التاريخ الاسلامي على المجال الترابي بهامش من الحرية في الضواحي والمناطق البعيدة عن المركز، خاصة في ظل وجود ذلك التخارج بين الدولة والحرية؛ فحيثما تقلصت سلطة الدولة اتسع مجال الحرية والعكس أيضًا صحيح.
- ولا سيما أن مفهوم الحرية المتداول اليوم في الأوساط الفكرية والسياسية في البلدان الاسلامية ليس مُنتَجًا جوانيًا، بل هو من إفراز التفاعلات البرانية، شأنه في ذلك شأن باقي المفاهيم المستحدثة، وذلك بتأثير من مختلف العوامل من قبيل الاستعمار والثورات، فكثير من المصطلحات المستعملة في العالم الاسلامي في أواسط القرن 19 أضحت تحمل مدلولات أخرى، إذ نجد مثلًالكلمة التركية فطن/وطن Vatan)) المستعملة حتى ذلك الحين لتصف مكان ولادة المرء أو إقامته، تستخدم تحت تأثير الثورة الفرنسية، للدلالة على معنى آخر، هو الوطن/المواطن؛ أما مصطلح الحرية، الذي كان قبل سنة 1800 يستخدم باعتباره تعبيرًا قانونيًا يقابله الرِّق والعبودية، فقد غدا له مضمون سياسي"، يمكن مراجعة هذا الموضوع عند: إريك هوبزباوم، عصر الثورة: أوروبا، 1848-1789، ترجمة فايز الصياغ؛ تقديم مصطفى الحمارنة (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2007)، ص.129
- للتفصيل أكثر في هذا الموضوع، يمكن مراجعة الكتابات التي أرّخت لحوادث القتل في التاريخ الإسلامي، ومنها كتاب: هادي العلوي، تاريخ الاغتيال السياسي في الإسلام، الأعمال الكاملة؛ 2، ط 4 (دمشق: دار المدى،.)2004
- روزنتال، ص.156 مؤلف هذا الكتاب هو أحد أهم وزراء الخارجية العرب في النصف الثاني من القرن العشرين. ويمثل كتابه هذا شهادة تاريخية فائقة الأهمية عن الحوادث التي عاشتها سورية ومعها لبنان وفلسطين والمشرق العربي، وهي شهادة ثرية عن المفاوضات السورية - الإسرائيلية. أما عنوانه المفتاحي الدال “الرواية المفقودة” فهو يعبر عن الواقع تمامًا؛ فقد كتب دبلوماسيون وعسكريون إسرائيليون أمثال أوري ساغي وإيتمار رابينوفيتش الرواية الإسرائيلية عن المفاوضات، وكتب دنيس روس ومادلين أولبرايت والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وغيرهم الرواية الأميركية، وظل الطرف السوري وحده صامتا كًاتما روايته، يتكلم الجميع عنه بينما يلتزم الصمت. يقدّم المؤلّف كتابه كوزير للخارجية، وهو يروي كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية لبلده، كلاعب وشاهد وعارف بالأسرار والتفصيلات وصاحب وجهة نظر تفرز الغثّ عن الثمين، والشائعة عن الحقيقة، بلغة رشيقة وجذابة، وحافلة برنين الوجدان والصدق. ومع ذلك فإن الفصول التي يتضمنها الكتاب تحفل بتفصيلات مثيرة عن علاقة الرئيس حافظ الأسد بأخيه رفعت، وعن العلاقة بالعراق وصدام حسين، وبعض تفصيلات العلاقة بياسر عرفات والتدخل في لبنان وغيرها، وهي لا تقل أهمية عن الفصول التي تتناول المفاوضات السورية - الإسرائيلية منذ مدريد حتى فشل لقاء جنيف بين كلينتون والأسد الذي يورد هذا الكتاب، أول مرة، الرواية السورية في شأنه. وتتجاوز أهمية هذا الكتاب حدود تقديم “الرواية المفقودة” إلى محاولة فيها كثير مما يفيد الباحثين والمؤرخين والمؤثرين في الرأي والمهتمين بالسياسة الخارجية وبتعقيدات الصراع العربي - الإسرائيلي والمنخرطين في الشأن العام، وسيرجع إليه كثيرون لمعرفة ما حدث ولفهم الخفايا، والإفادة من ذلك كله في مواجهة ما يحدث وما يمكن أن يحدث.
Downloads
Published
Article dates
Usage statistics
Issue
Section
License
Copyright (c) 2015 Tabayyun

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.