Abuses in the name of reason: Contribution to a critical theory of terrorism
DOI:
https://doi.org/10.31430/vhuw4075Keywords:
Critical Theory, Islamic Terrorism, Universalism, Master and disciple, CulturalismAbstract
In this article, I present a contribution to a critical theory of so-called Islamic terrorism, which assumes that this terrorism is of an objective nature, that it has more to do with modernity and its false universalism and hegemonic politics than with the Islamic religion per se. Therefore, my contribution will be based on three levels of interpretation: First, I will discuss the Western philosophical narrative on so-called Islamic terrorism. Second, in the output from the anthropological work of Abdullah Hammoudi's master and disciple, I will show why we must understand terrorism as one of the consequences of authoritarianism. And thirdly, I will present the psychoanalysis of Islamic terrorism and at the same time show its limitations.
References
- يكتب بورديو: "ينبعث من أعماق البلدان الإسلامية سؤال بالغ الأهمية، يتعلق بالكونية الغربية الخاطئة، أو ما أسميه بإمبريالية الكوني. إن فرنسا تمثل تجسيدًا لهذه الإمبريالية بامتياز، التي خلفت هنا، في هذا البلد نفسه [يعني ألمانيا] شعبوية قومية، ترتبط بالنسبة إليّ باسم هردر. وإذا ما كان صحيحًا أن بعض أنواع الكونية ليس سوى قومية تدعي الكونية [حقوق الإنسان وغير ذلك] لكي تفرض نفسها، فسيصبح اتهام كل رد متطرف عليها باعتباره رجعيًا، أمرًا أقل يُسرًا. إن العقلانية العلموية، تلك المتعلقة بالنماذج الرياضية التي تلهم سياسة صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي، أو الشركات القانونية الدولية التي تفرض التقاليد القانونية الأميركية على بقية الكوكب، أو تلك المتعلقة بنظريات الفعل العقلاني وغير ذلك. إن هذه العقلانية هي في الآن نفسه تعبير عن استكبار غربي وسندٍ له في آن، وهو الذي يقود إلى التصرف كما لو أن بعض البشر يحتكرون العقل، واستطاعوا أن يجعلوا من أنفسهم، كما نعبر عن ذلك عادة، شرطيًا للعالم، أي أن ينصبوا أنفسهم باعتبارهم أصحاب الحق في احتكار العنف الشرعي، والقادرين على وضع قوة السلاح في خدمة العدالة الكونية. إن العنف الإرهابي، وعبر لاعقلانية اليأس الذي يتجذر فيها على نحو دائم تقريبًا، يحيل إلى العنف الداخلي للسلطات التي تدعي العقل. إن الإكراه الاقتصادي يتلبس دومًا بلبوس العقل القانوني، وتتدثر الإمبريالية بشرعية المؤسسات الدولية، وعبر النفاق ذاته الذي يطبع العقلانيات الموجهة لإخفاء الأشكال المختلفة للكيل بمكيالين، ينزع إلى أن يخلق ويبرر داخل الشعوب العربية وشعوب أميركا اللاتينية والشعوب الأفريقية، ثورة عميقة ضد العقل الذي لا يمكن أن نفصله عن سوء استغلال السلطة الذي يتسلح بالعقل ويقوم عليه (العقل الاقتصادي، العلمي... إلخ). إن هذه اللاعقلانيات هي في جزء منها نتاج عقلانيتنا الإمبريالية والغازية والمكتسحة أو الرديئة، ضيقة الأفق، الدفاعية، الرجعية والقهرية بحسب الأماكن والأزمنة. وإنه لمن قبيل الدفاع عن العقل مقاومة أولئك الذين يخفون وراء مظاهر العقلانية، شططهم في استعمال السلطة أو الذين يستعملون أسلحة العقل من أجل دعم وشرعنة سلطتهم الاعتباطية"، ينظر: Pierre Bourdieu, "Les abus de pouvoir qui s’arment ou s’autorisent de la raison," in: Pierre Bourdieu, Contre–feux: Propos pour servir à la résistance contre l’invasion néo–libérale (Paris: Raisons d’agir, 1998), pp. 25–26. التشديد من الباحث)(
- Abdelkebir Khatibi, "Le Maghreb comme horizon de pensée," Les temps Modernes , no. 375 (1977). وتلك هي الفكرة نفسها التي يعبر عنها عبد الوهاب المؤدب في: Abdelwahab Meddeb, La maladie de l’islam (Paris: Seuil, 2002), p. 51. وهو يكتب أن ظهور هذا الإسلام الفقير يتحرك بدءًا ضد الإسلام نفسه بوصفه حضارة وثقافة. ولهذا السبب أؤكد مع مارسيل غوشيه، أن ما يسمى "عودة الدين"، لا يمثل البتة عودة إلى الدين، ينظر: Marcel Gauchet, La religion dans la démocratie (Paris: Gallimard, 1998), p. 38.
- Frédéric Lejeal, "France–Afrique: La rupture inachevée du pacte colonial," Libération , 5/12/2013.
- Mamadou Koulibaly, Eurafrique ou Librafrique: L’ONU et les non–dits du pacte colonial (Paris: Editions L’Harmattan, 2009), p. 51.
- Carl Schmitt, "Der Gegensatz von Parlamentarismus und moderner Massendemokratie," in: Carl Schmitt, Positionen und Begriffe (Berlin: Dunker & Humblot, 1994), p. 68.
- Jaean Baudrillard, "Vom Universellen Zum Singulären: Die Gewalt des Globalen," in: Jérome Bindé (ed.), Die Zukunft der Werte (Berlin: Suhrkamp, 2007), p. 45.
- Peter Sloterdijk, Im schatten des sinai– fußnote über ursprünge und wandlungen totaler Mitgliedschaft (Berlin: Suhrkamp, 2013), p. 43.
- Jean Jacques Rousseau, "Discours sur l’origine et les fondements de l’inégalité parmi les hommes," in: Jean Jacques Rousseau, Oeuvres complètes , vol. 4 (Paris: Lefevre, 1859), p. 208.
- ينظر كتابه الذي صدر بالألمانية بعنوان: Slavo Žižek, Blasphemische Gedanken: Islam und Moderne (Berlin: Ulstein, 2015), p. 14.
- بقي جيجيك في الفصل الثاني من كتابه المشار إليه رهينًا بالتحليل الذي قدمه المحلل النفسي فتحي بن سلامة للإرهابي، من دون أدنى مراجعة نقدية لذلك التحليل.
- شغل العنف "النظرية النقدية" منذ بداياتها، مع بنيامين وهوركهايمر وأدورنو، بل لا يمكننا أن نفهمها إلا باعتبارها تفكيرًا في العنف وتمظهراته المختلفة، وهو تفكير سيجد تعبيره الأقوى في "الجدل السلبي" لأدورنو، ولربما يؤكد انتشار ظاهرة الإرهاب اليوم بمختلف أشكاله، صحة تلك النظرة المتشائمة للرعيل الأول لمدرسة فرانكفورت إلى الحداثة وفكرة التقدم. أما هابرماس، فيمكن تتبع موقفه من الظاهرة من خلال كتاب الباحثة الإيطالية: جيوفانا بورادوري، الفلسفة في زمن الإرهاب، ترجمة وتقديم خلدون النبواني (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2013)، وفي هذا الكتاب سنقف على نقد للعولمة المتسارعة وغير العادلة باعتبارها السبب الرئيس للإرهاب القادم من العالم الإسلامي. إنه ينظر إلى الإرهاب المعولم باعتباره ظاهرة حديثة، لكن من دون أن يعني ذلك أي محاكمة للحداثة على طريقة جدل التنوير، فالحل في رأيه لن يكون إلا من داخل الحداثة؛ عبر نقدها، وليس عبر رفضها. فالبربرية ليست نتاجًا للتنوير، ولكن نتيجة لخيانته لنفسه ولمبادئه ولروحه النقدية. أما الحداثة نفسها فيشبهها بالجسد السوي الذي يحمل مرضًا بين أحشائه؛ هو عبارة عن مزيج من العقلانية الأداتية بالمعنى الذي قدمه لها ماكس فيبر، وغربة الإنسان عن نفسه على النحو الذي شخّصه ماركس. ولا يمكن تجاوز هذا المرض الذي يعتمل في جسد الحداثة إلا عبر مواصلة طريق التنوير حتى نهايته. وسيكون من وظيفة النظرية النقدية القيام بذلك عبر دعم ميكانيزمات التواصل العقلاني، وعبر ذلك، دعم القدرة الفردية والمجتمعية على التفكير والنقد الذاتيين، ولا غرو أن مثل هذا التواصل سيؤدي، في رأيه، في النهاية إلى تحول مجتمعي يحرر المجتمع من التلاعب والإكراه والاغتراب ويقود إلى إجماع عقلاني بين شركاء يتمتعون بالحرية. إن الحل، إذًا، هو في الديمقراطية، ومواجهة انحرافات النظام الرأسمالي أو ما يسميه هابرماس باستعمار عالم الحياة Kolonisierung der Lebenswelt. وتمثل الأصولية، بحسب رأيه، تعبيرًا عن الخوف من الحداثة ومن تهديدها للقيم وطرق الحياة التقليدية، ويلتقي هذا الموقف إلى حد بعيد بتشاؤم ماكس فيبر تجاه الحداثة، بسبب النتائج السلبية لعقلها الأداتي ولصيرورة العلمنة. لكن هابرماس ينتقد هذا التشاؤم منافحًا عن التنوير، مقدمًا في الآن نفسه تفسيرًا جديدًا لظاهرة الإرهاب؛ إذ يرى أن لكل دين نواته العقدية الدوغمائية وأنه يرتبط بسلطة معترف بها، هي ما يحدد التأويل الصحيح والخاطئ. ويرى أن الحداثة بتعدديتها تضع الدين في موقف صعب؛ إذ يجب عليه أن يواجه التحديات المعقدة وأن يحدد موقفه داخل فضاء متعدد وعلماني. وهنا سيكون مضطرًا إلى تنسيب موقفه من الأديان الأخرى ومن العلوم، من دون أن يمس بنواته الدوغمائية. والفرق بين الإيمان الدوغمائي والإيمان الأصولي، عنده، يتمثل في أن هذا الأخير يرفض تلك التحديات متمسكًا بطابعه الكوني، وبمضامينه السابقة على الحداثة. وهو يفهم الأصولية باعتبارها ردة فعل على مشروع التحديث وعلى العولمة خصوصًا. إن العولمة تعني، بالنسبة إلى هابرماس، تحديثًا متسارعًا، وعبر ذلك تأثيرًا أكبر. والإرهاب المعولم يعني له أصولية متشددة وردة فعل أكثر تطرفًا. وفي نظر هابرماس تقسم العولمة المجتمع العالمي إلى رابحين وخاسرين، وإلى الخاسرين ينتمي العالم العربي، الذي في تجربته للفقر والخسارة من جهة، ولقوة الغرب ونجاحه من ناحية أخرى، يسقط على المستوى النفسي في رؤية استقطابية إلى العالم، يعمد فيها إلى استعمال الدين من أجل مواجهة التأثير الغربي وشيطنة العلمانية. إن هابرماس يؤكد أن السياسة الغربية تقف وراء انبعاث ردة الفعل الأصولية في العالم العربي، التي قد تتطور إلى إرهاب يفضي إلى فشل للتواصل العقلاني على مستوى العالم. إنه تعبير عن باثولوجيا تواصلية. ويرى هابرماس أن تحقيق حل دائم للإرهاب المعولم لا بد من أن يمر من تحليل نقدي للشكل الحالي للعولمة، لأنها هي ما يمثل السبب الرئيس خلف الخلل الذي يعتور العملية التواصلية، في حين لا يمثل الإرهاب المعلوم إلا جوابًا عنيفًا عن ذلك. إن دمقرطة العلاقات الدولية من شأنها أن تحد من ظاهرة الإرهاب وتساهم في انفتاح الشعوب المغلوبة على الحداثة وإنجازاتها. يتحدث هابرماس هنا مثل كانط من القرن الثامن عشر، كما أنه لا يدرك أنه لا دمقرطة في النهاية من دون إعادة النظر في النظام الرأسمالي برمته، وفي الزواج القسري بين الرأسمالية والديمقراطية، وهذا ما انتبه إليه عالم الاجتماع الاقتصادي فولفغانغ شتريك مثلً، ينظر كتابه، الذي اعترض هابرماس على أطروحته الأساسية في: فولفغانغ شتريك، شراء الوقت: الأزمة المؤجلة للديمقراطية الرأسمالية، ترجمة علا عادل (القاهرة: دار صفصافة،.)2017
- Gianni Vattimo, "Der Untergang der Werte?" in: Bindé (ed.), p. 26.
- François Jullien, Il n ’ y a pas d’identité culturelle (Paris: Gallimard, 2016), p. 28.
- Georg Wilhelm Friedrich Hegel, Grundlinien der Philosophie des Rechts oder Naturrecht und Staatswissenschaft in Grundrisse, vol. 7 (Frankfurt: Suhrkamp, 1989), p. 392.
- László F. Földényi, Dostojewski liest Hegel in Sibirien und bricht in Tränen aus (Berlin: Matthes & Seitz, 2012), pp. 32–33.
- Georg Wilhelm Friedrich Hegel, Vorlesungen über die Philosophie der Geschichte (Leipzig: Reclam, 1989), p. 275.
- Karl Marx, "Einleitung zur Kritik der Hegelschen Rechtsphilosophie," in: Karl Marx & Arnold Ruge (eds.), Deutsch–Französische Jahrbücher 1844 (Leipzig: Reclam 1981), p. 71.
- Baudrillard, p. 49.
- عزمي بشارة، الطائفة، الطائفية، الطوائف المتخيلة (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2018)، ص.15
- Talal Assad, On suicide Bombing (Columbia: Columbia University Press, 2007), p. 48.
- Achille Mbembe, Critique de la raison nègre (Paris: La découverte, 2013), p. 142.
- يكتب ميمبي في نقد العقل الزنجيالآتي: "إن أفريقيا كما هي، ويجب أن نضيف إلى ذلك الرجل الأسود أيضًا، لا توجد إلا من خلال النص الذي يكونها مثل خيال الآخر. وإلى هذا النص ستمنح بعد ذلك سلطة مكونة للآخرين، إلى درجة أن الأنا التي تزعم الحديث بصوتها الأصلي تواجه خطر أن لا تعبر أبدًا إلا انطلاقًا من خطاب قائم مسبقًا، يسدل قناعه على خطاب الأنا، ويعمل مبضع الرقابة به أو يرغمه على التقليد"، ينظر: Ibid, p. 42.
- Földényi, pp. 13–56.
- Max Horkheimer & Theodor Adorno, Dialektik der Aufklärung: Philosophische Fragmente (Frankfurt: Suhrkamp,1988), p. 139.
- Espinosa, p. 78.
- Markus Kneer, Die dunkle Spur im Denken: Rationalität und Antijudiäsmus (Paderborn: Ferdinand Schöningh, 2003), p. 16.
- عبد الله حمودي، الشيخ والمريد: النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة (الدار البيضاء: دار توبقال للنشر،
- المرجع نفسه، ص.29–15
- المرجع نفسه، ص.64–63
- Emmanuel Kant, Über die Erziehung (München: Deutschtürken Verband, 1997), p. 22.
- Mustapha Safouane, Pourquoi le monde arabe n’est pas libre? (Paris: Denoel, 2008), p. 26.
- Claude Lefort, Essais sur le politique (Paris: Seuil, 1986), p. 26.
- Hugues Politier, Claude Lefort, La découverte du politique (Paris: Michalon, 1997), p. 79.
- المرجع نفسه، ص.13–6
- Hans–Jürgen Wirth, Narzismus und Macht (Giessen: Psychosozial–Verlag, 2011), p. 366.
- Fethi Benslama, Un furieux désir de sacrifice: Le surmusulman (Paris: Seuil, 2016), p. 48.
- Béla Grunberger, Narcisse et Anubis, études psychanalytiques 1954–1986 (Paris: Des Femmes, 1989), p. 476.
- Max Horkheimer, "Bemerkungen zur Liberalisierung der religion," in: Max Horkheimer, Sozialphilosophische Studien (Frankfurt: Suhrkamp, 1972), p. 238.
- Samir Amin, Modernité, Religion et Démocratie: Critique de l’eurocentrisme, critique des culturalismes (Paris: Parangon, 2008).
- ينظر: عصام الخفاجي، "سمير أمين: في نقد حلم انكسر"، عمران، العدد 27 (شتاء 2019)، ص.24–7
- Ibid., pp. 181–187.
- عزمي بشارة، "الإرهاب: بموجب هوية الفاعل أم بموجب هوية الضحية؟"، سياسات عربية، العدد 29 (تشرين الثاني/ نوفمبر 2017)، ص.19–7
- Ulrich Schnekener, Transnationaler Terrorismus (Frankfurt: Suhrkamp, 2006), p. 175.
- عزمي بشارة، في الإجابة عن سؤال: ما السلفية؟ (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2018)، ص.12
- المرجع نفسه، ص.64
- المرجع نفسه، ص.47
- ينظر في هذا السياق العمل الكبير للمستشرقة الألمانية أنغيليكا نويفيرت: Angelika Neuwirth, Der Koran als Text der Spätantike: Ein europäischer Zugang (Berlin: Suhrkamp, 2011).
- Hélène L’Heuillet, Aux sources du terrorisme (Paris: Fayard, 2009), p. 12.
- للاطلاع على البيان، ينظر: Sergey Nechayev, "The Revolutionary Catechism," Marxist Internet Archive, accessed on 10/2/2020, at: https://bit.ly/39qKZ2b
- Wolfgang Streeck, Gekaufte Zeit, Die vertagte Krise des demokratischen Kapitalismus (Berlin: Suhrkamp, 2013), p. 235.
Downloads
Published
Article dates
Usage statistics
Issue
Section
License
Copyright (c) 2020 Tabayyun

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.