القانون الأساسي :تعريب الخط المنيف السلطاني
Preamble to the Ottoman Constitution of 1876: Translation of the Basic Law (Kanun-i Esasi)
الملخّص
إن قوة الحكومة تحافظ على حقوقها المقبولة والمشروعة وعلى منع الحركات غير المشروعة أعني بها منع ومحو الخطيئات وسوء الاستعمالات المتولدة من الحكم الاستبدادي الفردي أو الأفراد القلائل لتستفيد جميع الأقوام المركبة هيأتنا بأمنهم بلا استثناء من نعمة الحرية والعدالة ذلك الحق ومنفعة الحرية بالهيئة الاجتماعية المدنية ولما كان ربط القوانين والمصالح القائمة بقاعدتي المشورة والمشروطية المشروعتين والثابت خيرهما مما تحتاج اليه هذه الاصول اوعزنا في خطنا الذي اذعنا به جلوسنا عن لزوم ترتيب مجلس عمومي وحيث ان القانون الاساسي الذي اقتضى تنظيمه في هذا المطلب قد ترتب بالمذاكرة في الجمعية المخصوصة التي تعينت مركبة من متحيزي الوزراء وصدور العلماء ومن سائر رجال ومأموري دولتنا العلية وجرى عليه التصديق في مجلس وكلائنا بعد امعان نظر التدقيق وكانت المواد المندرجة فيه انما هي متعلقة بحقوق الخلافة الإسلامية الكبرى والسلطنة العثمانية العظمى وحرية العثمانيين ومساواتهم وصلاحية الوكلاء والمامورين.
Abstract
"The power of the government acts to preserve its reasonable and legitimate rights and to prevent illegitimate movements, by which I mean the prevention and removal of sins and abuses arising from authoritarian rule by an individual or a few individuals, so as to allow all the peoples making up our body without exception to enjoy freedom and justice. This is the right and the benefit of freedom in the civil social body. Since the link between the laws and interests based on legitimate consultation and conditions, and the best of them is fixed in what these principles demand, we instructed in our law that announced our rule that it was necessary to organize a general assembly and since the Basic Law that mandates its organization in this demand was organized by a memorandum at a special association formed from biased ministers and leading religious scholars and the rest of the men and officials of our higher state, and it was ratified by the assembly of our representatives after scrutiny, the articles included in it were only connected with the rights of the greater Islamic Caliphate and the magnificent Ottoman Sultanate and the freedom of Ottomans and their equality and the authorities of the representatives and officials." The first Constitution of the Ottoman State (Kanun-u Esasi) was proclaimed by Abdul Hamid II in 1876.
- السلطاني
- عثماني
- قوة الحكومة
- Sultan
- Constitution
- Ottoman Empire
- Translation
ان التدنيات العارضة منذ ازمان على قوة دولتنا العلية قد نشات من الانحراف عن الطريق المستقيم في ادارة الامور الداخلية اكثر مما نشات من الغوائل الخارجية ومن ميل الاسباب الكافلة امنية التبعة من حكومتهم المتبوعة الى الانحطاط فلذا كان والدي الماجد المرحوم عبد المجيد خان اعلن مقدمة للاصلاحات خط التنظيمات الذي منح به عموم الرعية الامن على نفوسهم واموالهم واعراضهم وناموسهم موافقة لاحكام الشرع الشريف المقدسة وما عشناه للآن ضمن دائرة الامن وما وفقنا به اليوم بوضع واعلان هذا القانون الاساسي الذي هو ثمرة الاراء والافكار المتداولة بالحرية المستندة على تلك الامنية انما هو الاّ من جملة آثار تلك التنظيمات الخيرية فلذلك اردد خاصة في هذا اليوم المسعود اسم المرحوم المشار اليه وموفقيته واصفه بعنوان محيي الدولة ولا ريب بانه لو كان الاوان الذي تاسست فيه التنظيمات المذكورة موافقة لاستعداد زماننا هذا والجاآته لكان المرحوم المشار اليه اسس اذ ذاك احكام هذا القانون الاساسي الذي نشرناه الآن واجراه ولكن جناب الحق علق حصول هذه النتيجة المسعودة الكافلة بالتمام سعادة حال ملتنا واعاقها لعهد سلطنتنا فنقدم بناءً على هذه الدلالة لجناب الرب الكريم الحمد والشكر العظيم على ان التغييرات التي وقعت بالطبع في احوال داخلية دولتنا العلية والتوسيعات التي حصلت في مناسباتها الخارجية اوصلت عدم كفاءَته شكل ادارة الحكومة لدرجة البداهة ولما كان اقصى مقاصدنا الخيرية ازالة الاسباب المانعة للان الاستفادة الواجبة من ثروة ملكنا وملتنا الطبيعية ومن قابليتهما الفطرية وتقدم صنوف التبعة في طرق الترقي بالتعاون والاتحاد اقتضى لاجل الوصول الى هذا المقصد ان تتخذ الحكومة قاعدة سالمة ومنتظمة وهذا ايضًا يتوقف على تامين هذه الفوائد وتقريرها بمعنى
ان قوة الحكومة تحافظ على حقوقها المقبولة والمشروعة وعلى منع الحركات الغير المشروعة اعني بها منع ومحو الخطيئات وسوء الاستعمالات المتولدة من الحكم الاستبدادي الفردي او الافراد القلائل لتستفيد جميع الاقوام المركبة هيأتنا بامنهم بلا استثناء من نعمة الحرية والعدالة ذلك الحق ومنفعة الحرية بالهيئة الاجتماعية المدنية ولما كان ربط القوانين والمصالح القائمة بقاعدتي المشورة والمشروطية المشروعتين والثابت خيرهما مما تحتاج اليه هذه الاصول اوعزنا في خطنا الذي اذعنا به جلوسنا عن لزوم ترتيب مجلس عمومي وحيث ان القانون الاساسي الذي اقتضى تنظيمه في هذا المطلب قد ترتب بالمذاكرة في الجمعية المخصوصة التي تعينت مركبة من متحيزي الوزراء وصدور العلماء ومن سائر رجال وماموري دولتنا العلية وجرى عليه التصديق في مجلس وكلائنا بعد امعان نظر التدقيق وكانت المواد المندرجة فيه انما هي متعلقة بحقوق الخلافة الاسلامية الكبرى والسلطنة العثمانية العظمى وحرية العثمانيين ومساواتهم وصلاحية الوكلاء والمامورين ومسئوليتهم مسئول وبما للمجلس العمومي من حق الوقوف وباستقلال المحاكم الكامل وبصحة الموازنة المالية وبالمحافظة على مركز الحقوق في ادارة الولايات واتخاذ اصول الماذونية وكان جميع ما ذكر مطابقًا لاحكام الشرع الشريف ولاحتياج الملك والملة وقابليتهما في يومنا هذا وكانت اخص امالنا في مطلب سعادة العامة وترقياتها مساعدة لهذا الفكر الخيري وموافقة له فاستنادًا على عون الله وامداد روحانية رسول الله قد قبلنا هذا القانون الاساسي وارسلنا به لطرفكم بعد ان صادقنا عليه فبادروا لاعلانه في جميع انحاء الممالك العثمانية واطرافها ليكون دستورًا للعمل الى ما شاء الله وباشروا باجراءِ احكامه منذ اليوم متخذين اسرع التدابير لتنظيم ما تقرر فيه وتسطر من النظامات والقوانين كما هو مطلوبنا القطعي ونسال جناب الحق المتعالي ان يجعل مساعي المجتهدين في سعادة حال ملكنا وملتنا مظهرًا للتوفيق في كل الاعمال. ا ه في 7 ذي الحجة سنة.1293
القانون الاساسي ممالك الدولة العثمانية
(البند 1) ان الدولة العثمانية تشمل الممالك والخطط الحاضرة والولايات الممتازة وهي كجسم واحد لا تقبل الانقسام ابدًا لاية علة كانت (2) ان عاصمة الدولة العثمانية هي مدينة اسلامبول وهذه المدينة ليس لها ادنى امتياز على غيرها من البلاد العثمانية ولا هي معافة من شيء (3) ان السلطنة السنية هي بمنزلة الخلافة الاسلامية الكبرى وهي عائدة بمقتضى الاصول القديمة الى اكبر الاولاد من سلالة ال عثمان (4) ان حضرة السلطان هو حامي الدين الاسلامي بحسب الخلافة وحاكم جميع التبعة العثمانية وسلطانها (5) ان ذات حضرت السلطان هو مقدس وغير
(6) ان حقوق حرية سلالة بني عثمان واموالهم واملاكهم الذاتية ومخصصاتهم المالية في مدة حياتهم هي تحت الضمانة العامة. (7) ان عزل الوكلاء ونصبهم وتوجيه المناصب والرتب واعطاء النياشين واجراء التوجيهات في الولايات الممتازة وفقًا لشروطها وضرب النقود وذكر الاسم في الخطب وعقد المعاهدات مع الدول الاجنبية واعلان الحرب والصلح وقيادة القوة البحرية والبرية واجراء الحركات العسكرية والاحكام الشرعية والقانونية وسن النظامات المتعلقة بدوائر الادارة وتخفيف المجازاة القانونية او العفو عنها وعقد المجلس العمومي وفضه وفسخ هيئة المبعوثين عند الاقتضاء بشرط انتخاب اعضاء جديدة لها جميع ذلك من جملة حقوق السلطان المقدسة
في حقوق تبعة الدولة العثمانية العامة
(8) يطلق لقب عثماني على كل فرد من افراد التبعة العثمانية بلا استثناء من اي دين ومذهب كان ويسوغ الحصول على الصفة العثمانية وفقدانها بحسب الاحوال المعينة في القانون (9) ان جميع العثمانيين متمتعين بحريتهم الشخصية وكل منهم مكلف بعدم تجاوزه حقوق غيره (10) ان الحرية الشخصية هي مصونة من جميع انواع التعدي ولا يجوز اجراء مجازاة احد باي وسيلة كانت الا بالاسباب والاوجه التي يعينها القانون (11) ان دين الدولة العلية هو الدين الاسلامي ومع مراعاة هذا الاساس وعدم الاخلال براحة الخلق والاداب العمومية تجرى جميع الاديان المعروفة في الممالك العثمانية بحرّية تحت حماية الدولة مع دوام الامتيازات المعطاة للجماعات المختلفة كما كانت عليه (12) ان المطبوعات هي حرة ضمن دائرة القانون (13) ان تبعة الدولة العثمانية مرخصة بتاليف كل نوع من انواع الشركات المتعلقة بالتجارة والصناعة والفلاحة (14) يسوغ لكل فرد من افراد التبعة العثمانية او الجملة منهم تقديم عرضحال بحق مادة وجدت مخالفة للقوانين والنظامات المتعلقة بالعموم الى مرجع تلك المادة كما انه يحق لهم تقديم عرضحالات ممضاة الى المجلس العمومي بصفة مدعين او متشكين من افعال المامورين (15) ان التعليم حر وكل عثماني مرخص له بالتدريس العمومي والخصوصي بشرط مطابقة القانون (16) جميع المكاتب هي تحت نظارة الدولة وسيصير النظر بالوسائل التي من شانها جعل تعليم التبعة العثمانية على نسق اتحاد وانتظام واحد لا تمس اصول التعاليم الدينية عند الملل المختلفة (17) ان العثمانيين جميعهم متساوون امام القانون كما انهم متساوون كذلك في حقوق وظائف المملكة ماعدا الاحوال الدينية والمذهبية (18) يشترط على التبعة العثمانية معرفة التركية التي هي اللغة الرسمية لاجل تقليد ماموريات الدولة (19) يقبل في ماموريات الدولة عموم التبعة ويعينوا في الماموريات المناسبة بحسب اهليتهم واستحقاقهم (20) ان تكاليف الدولة تطرح وتوزع بين جميع التبعة بحسب اقتدار كل منها وفقًا لنظاماتها المخصوصة (21) كل احد امين على ماله وملكه الجاري تحت تصرفه بحسب الاصول ولا يؤخذ من احد ملكه ما لم يثبت لزومه للنفع العام ويدفع ثمنه الحقيقي سلفًا وفقًا للقانون (22) ان مسكن كل احد في الممالك العثمانية مصون من التعدي ولا تقدر الحكومة ان تدخل جبرًا في مسكن احد او منزله الا في الاحوال التي يعينها القانون (23) لا يسوغ اجبار احد على الحضور الى محكمة غير المحكمة المنسوب اليها قانونيًا وفقًا لقانون اصول المحاكمة الذي سيصير ترتيبه (24) المصادرة والتسخير والجريمة من الامور الممنوعة وانما يستثنى من ذلك التكاليف والاحوال التي تعين في اوقات الحرب بحسب الاحوال (25) لا يجوز ان يؤخذ من احد بارة واحدة باسم ويركو ورسومات او بصفة اخرى ما لم يكن ذلك موافقًا للقانون (26) ان التعذيب وجميع انواع الاذى ممنوع قطعًا بالكلية
(في وكلاء الدولة)
(27) ان مسند الصدارة والمشيخة الاسلامية يفوضان من قبل السلطان الى الذوات الذين يثق بهم وكذلك ماموريات باقي الوكلاء فانها تجري بموجب ارادة سلطانية (28) ان مجلس الوكلاء سينعقد تحت رئاسة الصدر الاعظم وهو مرجع جميع الامور المهمة الداخلية والخارجية اما قراراته المحتاجة الى الاستئذان فانها تجري بموجب ارادة سنية
(29) ان كلا من الوكلاء يجري من الامور العائدة الى ادارته ما هو ماذون باجرائه وفقًا لقواعده واما ما كان خارجًا عن دائرة ماذونيته فيعرض الى الصدر الاعظم والصدر الاعظم يجري مقتضيات المواد التي لا تحتاج الى المذاكرة ويستاذن عنها من الحضرة السلطانية وما كان محتاجًا منها للمذاكرة يعرضه الى مجلس الوكلاء للتذكر به ويجري ايجابه بمقتضى الارادة السنية التي تصدر بها اما انواع ودرجات هذه القضايا فستعين بنظام مخصوص (30) ان وكلاء الدولة مسئولون عن الاحوال والاجراءات المتعلقة بمأموريتهم (31) اذا تشكى واحد او اكثر من اعضاء مجلس المبعوثان على احد وكلاء الدولة بما يوجب عليه المسئولية في المواد التي هي من متعلقات مجلس المبعوثين فعلى رئيس هذه الهيئة الذي يتقدم له تقرير التشكي ان يرسل ذلك التقرير بظرف ثلاثة ايام الى الشعبة التي تتعلق بها المذاكرة في انه هل يجب احالته الى الهيئة المناط بها رؤية هكذا مواد او لا وفقًا لنظام هيئة المبعوثان الداخلي وهذا بعد ان تفحص هذه الشعبة ذلك التقرير وتجري التحقيقات اللازمة وتستوفي الايضاحات الكافية من الذي اشتكي عليه فان قررت بالاكثرية ان هذا التشكي حريٌّ بالمذاكرة تقدم قرارها الى هيئة المبعوثان للاطّلاع عليها واذا مست الحاجة تستدعي المشتكي عليه وتسمع الايضاحات التي يقدمها بنفسه او بواسطة غيره فان وافقت اكثرية الهيئة المطلقة اي ثلثاها على لزوم المحاكمة تتقدم المضبطة المتضمنة طلب المحاكمة الى مقام الصدارة العظمى وغب عرضها للاعتاب السلطانية تحال الدعوى الى الديوان العالي بموجب ارادة سنية (32) ان اصول محاكمة الوكلاء الذي يقعون تحت التهمة ستعين في قانون خصوصي (33) لا فرق البتة بين الوكلاء وبين باقي افراد العثمانيين في الدعاوي الشخصية الخارجة عن ماموريتهم فتجري المحاكمة على هذه القضايا في المحاكم العمومية التي يتعلق بها ذلك (34) اذا حكمت دائرة التهمة في الديوان العالي على احد الوكلاء بكونه واقعًا تحت التهمة ينزل عن ماموريته الى ان تظهر براءته (35) اذا وقع اختلاف على مادة ما بين الوكلاء وبين هيئة المبعوثان واصر الوكلاء على تقرير تلك المادة فرفضتها هيئة المبعوثين ثانية رفضًا قطعيًا باكثرية الاراء مبينة تفصيل الاسباب الموجبة لذلك فللحضرة السلطانية وحدها ان تغير الوكلاء او ان تفض هيئة المبعوثان بشرط انتخاب هيئة جديدة خلافها في المدة القانونية (36) اذا اقتضت الحال ضرورة في غير وقت انعقاد المجلس العمومي لوضع قانون صيانة الدولة من الخطر او وقاية الامن العام من الخلل ولم يكن الوقت كافيًا لجمع المجلس للمذاكرة بهذا القانون فتجتمع هيئة الوكلاء وتقرر ما يلزم من الامور بشرط مراعاة احكام القانون الاساسي وبموجب ارادة سنية يكون لقرارها قوة القانون والحكم موقتًا الى ان تجتمع هيئة المبعوثان وتعطي قرارها بهذا المعنى (37) يحق لكل من الوكلاء في اي وقت شاء ان يحضر اجتماعات كلتا الهيئتين او ان ينيب عنه فيها احد رؤساء المامورين الذين تحت ادارته وله التقدم في الكلام على الاعضاء (38) اذا استدعي احد الوكلاء الى مجلس المبعوثان بموجب قرار الاكثرية لاعطاءِ الايضاح عن امر ما يحضر الى المجلس بنفسه او يرسل احد رؤساء المامورين الذين تحت ادارته ويجيب عن المواد التي يسال عنها ويحق له ان يؤخر جوابه اذا رأى لزومًا لذلك آخذًا المسئولية على نفسه
في المامورين
(39) جميع المامورين ينتخبون من ارباب الاهلية واستحقاق للماموريات التي تفوض اليهم بحسب الشروط المعينة في النظام وكل مامور ينتخب على هذه الصورة لا يجوز عزله ولا تغييره ما لم يبدُ منه حقيقة
ما بوجب العزل قانونًا او يستعفي من تلقاء نفسه او يرى عزله لازمًا لضرورة تقتضيها احوال الدولة ومن كان من اصحاب الاستقامة وحسن السلوك من المامورين وعزل عن ضرورة كما ذكر يكون جديرًا بالترقي ويعين له معاش التقاعد او العزل بحسب نص النظام الخصوصي الذي سيصير ترتيبه (40) سيعين نظام مخصوص لوظائف كل مامورية وكل مامور هو مسئول في ادارة وظيفته. (41) من الواجب على كل مامور احترام آمره ورعايته الاَّ ان الطاعة لا تتجاوز الدائرة المعينة قانونًا والطاعة للآمر في الامور المخالفة للقانون لا تقي من المسئولية
في المجلس العمومي
(42) ان المجلس العمومي يركب من هيئتين تسمى احداهما هيئة الاعيان والاخرى هيئة المبعوثان (43) ان كلا من هيأتي المجلس العمومي تجتمع في ابتداء شهر تشرين الثاني من كل سنة وتفتح بموجب ارادة سنية وتقفل كذلك بارادة سنية في اول اذار ولا يجوز انعقاد احدى هاتين الهيئتين بغير وقت اجتماع الاخرى (44) اذا رات الحضرة السلطانية وجوبًا تقتضيه احوال الدولة فانها تفتح المجلس العمومي قبل وقته وتقصر اجتماع المجلس كذلك او تطيله عن المدة المعينة (45) ان افتتاح المجلس العمومي يتم بحضرة الذات السلطانية او بحضور الصدر الاعظم نائبًا عنها او بحضور وكلاء الدولة مع اعضاء الهيئتين ويتلى حينئذٍ نطق سلطاني في ما يلزم اتخاذه في المستقبل من الوسائل والتدابير بخصوص احوال الدولة الداخلية وصلاتها الخارجية في السنة الحالية (46) ان الاعضاء الذين ينتخبون او يعينون للمجلس العمومي يحلفون بالامانة للحضرة السلطانية والوطن وبمراعاة احكام القانون الاساسي والامور المودعة لعهدتهم والابتعاد عن مخالفة ذلك وهذا اليمين يتم بحضور الصدر الاعظم في يوم افتتاح المجلس ومن لم يكن حاضرًا من الاعضاء في ذلك اليوم يحلف هذه اليمين بعينها بحضور الرئيس والهيئة التي هو منها (47) ان اعضاء المجلس العمومي احرار بابراز اراءهم وافكارهم ولا يقيد احد منهم بوعد او تهديد ما ولا يرتبط بتعليمات البتة ولا يجوز القاء التهمة على احد منهم بوجه من الوجوه بسبب ابراز ارائه او بيان افكاره باثناء مفاوضات المجلس الا إذا بدا منه شيء مخالف لنظامات المجلس الداخلية فحينئذٍ تجرى معاملته بموجب النظامات المذكورة (48) اذا اتهم احد اعضاء المجلس العمومي من قبل الهيئة المنسوب اليها بجناية ما او بمحاولة الغاء القانون الاساسي او بالارتكاب وتقررت هذه التهمة بموجب اكثرية تلك الهيئة المطلقة اي بثلثي الاراء او اذا حكم قانونيًا على احد الاعضاء بالحبس او النفي فتسقط عنه صفة العضوية وتجري محاكمته ويحكم بمجازاته على افعاله هذه في المحكمة التي يتعلق بها ذلك (49) يحق لكل عضو من اعضاء المجلس العمومي ان يبرز رايه بنفسه او يمتنع عن اعطاء رايه فيما يتعلق برفض او قبول مادة مطروحة تحت المذاكرة. (50) لا يجوز ان يكون شخص واحد عضوًا في كلتا الهيئتين المذكورتين في وقت واحد. (51) لا يسوغ الشروع بالمفاوضات في احدى الهيئتين بدون حضور نصف الاعضاء المرتبين وعضو واحد زيادة عن النصف وتقرر كل المواد باكثرية الاعضاء الحاضرين المطلقة خلا الامور المشترط بها اكثرية هي ثلثا الاعضاء واذا تساوت الاراء فراي الرئيس يحسب مضاعفًا. (52) اذا قدم شخص ما عرضحال الى احدى هيأتي المجلس العمومي بخصوص دعوى متعلقة بشخص ثم ظهر ان ذلك الشخص لم يقدم دعواه الى ماموري الدولة الذين يتعلق بهم رؤيتها ولا الى مرجع اولئك المامورين فان عرض حاله يرفض ويرد له. (53) ان سن قانون جديد او تغيير بعض القوانين الموجودة متعلق بهيئة الوكلاء الا انه يحق لكل من
هيأتي الاعيان والمبعوثان ان تطلب تجديد قانون او تغيير القوانين الموجودة في المواد التي هي ضمن دائرة وظائفهم وحينئذ يستاذن بذلك من الحضرة السلطانية بواسطة الصدر الاعظم فان صدرت الارادة السنية بذلك تحال الكيفية الى مجلس شورى الدولة لاجل ترتيب اللوائح المقتضية على مقتضى الايضاحات والتفاصيل التي تؤخذ من الدوائر التي يتعلق بها ذلك. (54) ان لائحة القوانين التي يرتبها مجلس شورى الدولة بعد ان يجري البحث والتدقيق عليها وقبولها في هيئة المبعوثان اولا ثم في هيأة الاعيان يكون دستورًا للعمل اذا صدرت الارادة السنية السلطانية باجرائها وكل لائحة قانون ترفض رفضًا قطعيًا من قبل احدى هاتين الهيئتين لا يجوز طرحها ثانية تحت المذاكرة في تلك السنة. (55) كل لائحة قانون لا تعتبر مقبولة ما لم تقرأ اولا في هيأة المبعوثان ثم في هيأة الاعيان بندًا بندًا ويقرر كل منها باكثرية الاراء ثم تقرر بالاكثرية ايضًا في هيأة المجلس العمومي (56) لا يسوغ لهيأتي المجلس ان تقبلا احدًا اتى اليها للافادة عن مادة ما بطريق الوكالة ولا ان تسمعا تقريره ما لم يكن من هيئة الوكلاء او من حضر بالنيابة عنهم او من نفس اعضاء المجلس او من المامورين الذين استعدوا للحضور رسميًا (57) ان المفاوضات في الهياتين تجرى باللغة التركية اما لوائح المفاوضات فانها تطبع وتوزع على الاعضاء قبل اليوم المعين للمذاكرة (58) ان ابراز الاراء في كلتا الهياتين يتم اما بتصريح الاسماء او بالاشارة المخصوصة او بالطريقة السرية الاَّ ان ابراز الاراء بالطريقة السرية يتوقف على قرار اكثرية الاعضاء الحاضرين (59) ان ضبط الاحوال الداخلية في كل هيئة منوط برئيسها
في هيأة الاعيان
(60) ان رئيس واعضاء هياة الاعيان بعينهم حضرة السلطان رأسًا ولا يتجاوز عددهم ثلث اعضاء هياة المبعوثان (61) ان من يعين بصفة عضو في هيئة الاعيان يجب ان يكون قد فعل ما يجعله اهلا للثقة العثمانية وسبقت له خدمات حسنة مشهودة في الدولة وان لا يكون سنه دون اربعين سنة (62) ان مدة العضوية في هياة الاعيان هي مدة الحياة وتوجه هذه المامورية لمن هو اهل لها من معزولي الوكلاء والولاة والمشيرين وقضاة العسكر والسفراء والبطاركة ورؤساء الحاخامية وللفرقاء البرية والبحرية ولغيرهم من الذوات الحاصلين على الصفات المطلوبة اما من يعين من اعضاء هيئة الأعيان لإحدى ماموريات الدولة بطلبه فتسقط عنه صفة العضوية (63) إن معاش العضوية الشهري في هيئة اعيان عشرة الاف غرش واذا كان لاحد الاعضاء معاش اخر او غير مخصصات من الخزينة دون عشرة الاف غرش فتزداد الى هذا القدر وان كانت عشرة الاف او اكثر تبقى على حالها (64) ان هيئة الاعيان تدقق البحث في القوانين ولوائح الموازنة الصادرة من هيئة المبعوثان فان وجدت بها ما يخل اساسًا بالامور الدينية او بحقوق حضرة السلطان السنية او بالحرية او باحكام القانون الاساسي او باستقلالية ملك الدولة او بامنية المملكة الداخلية او بوسائل المدافعة والمحافظة على الوطن او بالاداب العمومية فلها ان ترفضها قطعيًا مع ايراد ملاحظاتها او ان تردها الى هيئة المبعوثان لاجل اصلاحها وتصحيحها اما اللوائح التي تقبلها وتصادق عليها فتقدم للصدر الاعظم وكذلك المعروضات التي تقدم للهيئة تفحص بالتدقيق وتقدم لمقام الصدارة اذا وجد لزومًا لذلك مع اضافة الملاحظات اللازمة عليها
(65) ان عدد اعضاء هيئة المبعوثان يكون باعتبار شخص واحد من كل خمسين الف نفس من ذكور التبعة العثمانية (66) ان امر الانتخاب مؤسس على الطريقة السرية وستقرر كيفية الانتخاب في قانون مخصوص (67) لا يمكن الجمع بين عضوية هيئة المبعوثان ومامورية اخرى في الحكومة خلا من ينتخب من الوكلاء لهذه العضوية فيجوز له ذلك واما من ينتخب لهيئة المبعوثان من باقي ماموري الدولة فهو في خيار من قبول ذلك او رفضه الاَّ انه اذا قبل العضوية يفصل من ماموريته الاولى (68) لا يجوز ان ينتخب لهيئة المبعوثان اولا من لم يكن من تبعة الدولة العلية. ثانيًا من كان حائزًا موقتًا على امتياز خدمة اجنبية بمقتضى النظام المخصوص. ثالثًا من لم يكن عارفًا باللغة التركية. رابعًا من كان سنه دون الثلاثين. خامسًا من كان مستخدمًا عند شخص اخر في وقت الانتخاب. سادسًا من حكم عليه بالافلاس ولم يعد اعتباره. سابعًا من كان مشهورًا بالتصرفات السيئة. ثامنًا من حكم عليه بالحجر حكامً لاحقًا ولم يفك عنه الحجر. تاسعًا من كان ساقطًا من الحقوق المدنية. عاشرًا من يدعي انه من التبعة الاجنبية. فجميع هؤلاء لا يجوز انتخابهم بهيئة المبعوثان اما في الانتخاب الذي يجرى بعد اربعة سنوات فيشترط على المنتخب انه يكون عارفًا القراءة والكتابة في اللغة التركية نوعًا ما (69) ان انتخاب المبعوثان العمومي يجري مرة واحدة في كل اربع سنين ومدة مامورية كل من المبعوثان هو عبارة عن اربع سنوات ويجوز تجديد انتخابه (70) ان انتخاب المبعوثان العمومي يبتدأ به قبل شهر تشرين الثاني الذي هو بداية اجتماع الهيئة باربعة اشهر في الاقل (71) ان كلا من اعضاء هيئة المبعوثان يعتبر كنائب عن عموم العثمانيين وليس عن الدائرة التي انتخبته فقط (72) من الواجب على المنتخبين ان ينتخبوا المبعوثان من اهالي دائرة الولاية التي هم منها (73) اذا فضت هيئة المبعوثان بارادة سنية يبتدأ بانتخاب جميع الاعضاء الجديدة بحيث تتمكن الهيئة من الاجتماع بعد ستة اشهر في الاكثر (74) اذا توفي احد اعضاء هيئة المبعوثان او وقع تحت الحجز لاسباب قانونية او انقطع عن الحضور الى المجلس مدة طويلة او استعفى لداعي صدور حكم ما عليه او لسبب قبول مامورية اخرى فيتعين عضو خلافة بحسب الاصول قبل الاجتماع التالي (75) ان مامورية العضو الذي ينتخب عوضًا عن احد المبعوثان تدوم فقط الى وقت الانتخاب العمومي الآتي (76) يعطى لكل من المبعوثان عشرون الف غرش من خزينة الدولة عن مدة الاجتماع في كل سنة وتعطى له ايضًا مصاريف الطريق ذهابًا وايابًا باعتبار كون المعاش الشهري خمسة الاف غرش وفقًا لنظام المامورين الملكيين (77) تنتخب هيئة الاعيان ثلاثة اشخاص لرئاسة الهيئة وثلاثة اشخاص لكل من الرئاستين الثانية والثالثة ثم تقدم اسماء هذه الاشخاص التسعة الى الحضرة الشاهانية وبموجب ارادة سنية يعين احد الثلاثة الاولين لرئاسة الهيئة وشخصان من الستة الباقين بصفة وكيلين للرئيس وتجري ماموريتهم على هذه الصورة (78) ان المذاكرات والمفاوضات في هيئة المبعوثان تجري علنًا غير انه اذا وقعت مادة مهمة او عند طلب الوكلاء او خمسة عشر عضوًا من اعضاء هيئة المبعوثان اجراء المذاكرة سرًا على امر ما حينئذ تصرف الاشخاص الموجودين في محل اجتماعها خلا اعضائها وبموجب قرار الاكثرية تقبل او ترفض الطلب المتقدم لها وتجرى المفاوضة علنًا او سرًا بحسب القرار المذكور (79) لا يجوز القاء القبض على احد اعضاء هيئة المبعوثان بمدة اجتماع المجلس ولا محاكمته ما لم يثبت بموجب قرار اكثرية الهيئة وجود سبب كافٍ لالقاء التهمة عليه من قبل الهيئة او ما لم يرتكب جنحة او جناية ما ويمسك بوقت ارتكابه ذلك او عقبيه
(80) ان هياة المبعوثان تتذاكر بلوائح القوانين التي تحال لها فما كان منها متعلقًا بالمالية او بالقانون الاساسي يسوغ لها ان ترفضه او تقبله او تصلحه وغب تدقيق البحث على المصاريف العمومية بالتفصيل كما هو مصرح به في قانون الموازنة تقرر مقدارها بالاتّفاق مع هيئة الوكلاء وتعين كذلك مع هيئة الوكلاء انواع الواردات المقتضية لمقابلة المصاريف العمومية ومقدارها وكيفية توزيعها واستحصالها
في المحاكم
(81) ان القضاة الذين ينصبون من قبل الدولة بموجب النظام المخصوص وتعطى لايديهم البراءة الشريفة فهؤلاء لا يعزلون وانما يجوز قبول استعفائهم اما صورة ترقي القضاة ومسالكهم ومبادلة مناصبهم وكيفية اجراء تقاعدهم وعزلهم عند صدور الحكم عليهم بذنبٍ ما جميع ذلك مصرح في النظام المذكور وهذا النظام موضح به كذلك الاوصاف المطلوبة من القضاة ومن باقي ماموري المحاكم (82) ان جميع انواع المحاكمات تجري في المحاكم علنًا والاعلامات التي تصدر منها ماذون بنشرها غير انه تجرى المحاكمة سرًّا في الظروف المعينة بالقانون (83) يحق لكل احد ان يستخدم لدى المحاكمة جميع الوسائل القانونية للدفاع عن حقه (84) لا يسوغ لاحدى المحاكم لاية علة كانت ان تمتنع عن رؤية دعوى هي من متعلقاتها ولا يجوز توقيف الحكم بدعوى ما او تاخيره بعد الشروع في رؤية تلك الدعوى او بعد اجراء التحقيقات الاولية المقتضية لرؤيتها ما لم يكف المدعي عن ملاحقة دعواه ولكن حقوق الحكومة في الدعاوي الجنائية تاخذ مجراها النظامي (85) كل دعوى يجب ان ترى في المحكمة التي يتعلق بها رؤيتها اما الدعاوي التي تقع بين الافراد والحكومة فانها ترى كذلك في المحاكم العمومية (86) ان المحكمة بجملتها تكون عارية من كل نوع من المداخلات (87) ان الدعاوي الشرعية ترى في المحاكم الشرعية والدعاوي النظامية في المحاكم النظامية (88) ان انواع المحاكمة ووظائفها ودرجات حقوقها وامر توظيف القضاة كل ذلك يعول به على القوانين (89) لا يجوز قطعًا لاية علة كانت ترتيب محاكم غير اعتيادية ولا لجنات لرؤية بعض دعاوٍ مخصوصة والحكم بها خلا المحاكم القانونية وانما يجوز فقط التحكيم وتعيين مولين بحسب مفاد القانون (90) لا يجوز لقاضٍ ان يجمع بين ماموريته القضائية ومامورية اخرى ذات معاش في الحكومة (91) سيجرى تعيين مدعين عموميين للدفاع عن الحقوق العامة في الامور الجنائية اما وظائف هؤلاء المدعين ودرجاتهم فستقرر في القانون
في الديوان العالي
(92) يتالف الديوان العالي من ثلاثين عضوًا منهم عشرة ينتخبون بالقرعة من رؤساء واعضاء مجالس التمييز والاستئناف وهذا الديوان ينعقد عند الاقتضاء بموجب ارادة سنية في دائرة هيئة الاعيان ووظيفته انما هي محاكمة الوكلاء ورؤساء محاكم التمييز واعضائها وكل من اعتدى على ذات الحضرة السلطانية وعلى حقوقها وكل من حاول القاء الدولة في الخطر (93) ينقسم الديوان العالي الى قسمين يسمى احدهما دائرة التهمة والاخر ديوان الحكم اما دائرة التهمة فاعضاؤها تسعة ينتخبون ثلاثة من هياة الاعيان وثلاثة من ديوان التمييز والاستئناف وثلاثة من اعضاء شورى الدولة وكلهم ينتخبون بالقرعة من الاعضاء الذين يعينون للديوان العالي (94) يعطى القرار في هذه الدوائر باكثرية الثلثين على صحة التهمة الملقاة على الذوات المشتكى عليهم او عدمها اما اعضاء دائرة التهمة فلا يحضرون في ديوان الحكم (95) ان عدد الاعضاء في ديوان الحكم واحد وعشرون عضوًا من اعضاء الديوان العالي منهم سبعة من هيئة الاعيان وسبعة من ديوان التمييز والاستئناف
وسبعة من شورى الدولة وهذا الديوان يحكم حكام باتًا وبمقتضى القوانين المؤسسة في الدعاوي التي قررت دائرة التهمة لزوم المحاكمة عليها ويتم حكمه بموجب قرار اكثريته بثلث اعضائه اما احكام هذا الديوان فلا تقبل الاستئناف ولا التمييز
في الأمور المالية
(96) ان تكاليف الدولة لا يترتب منها شيء ولا يصير توزيع شيء منها ولا جمعه ما لم يتعين بقانون (97) ان لائحة الدخل والخرج في الدولة هي بمنزلة قانون موضح به مقدار وارداتها ومصارفاتها تقريبًا فكل تكاليف الدولة يعول بامر ترتيبها وتوزيعها وجبايتها على هذا القانون (98) ان اللائحة المذكورة اي قانون الموازنة العمومية يصير البحث والمصادقة عليها بندًا بندًا في المجلس العمومي وكذلك الجداول المرتبطة بها المتضمنة تفاصيل الواردات والمصارفات تقسم الى ابواب وفصول ومواد متعددة وفقًا للاصول المتخذة نظامًا وتجري المذاكرة عليها ايضًا فصلا فصلا (99) ان قانون الموازنة العمومية يطرح امام هيئة المبعوثان عقب اجتماع المجلس العمومي ليمكن وضعه في موقع الاجراء عند دخول السنة المتعلق بها (100) لا يجوز صرف شيء من اموال الدولة خارجًا عن الموازنة ما لم يعين ذلك بقانون مخصوص (101) اذا مست الحاجة لصرف مبلغ ما خارج عن الموازنة في غير وقت اجتماع المجلس العمومي وذلك لاسباب اجبارية غير اعتيادية فان هيئة الوكلاء تستاذن من الحضرة السلطانية عن ذلك آخذة المسئولية عليها وتتدارك المبلغ اللازم لصرفه بموجب الارادة السنية التي تصدر وعليها ان تقدم لائحة ذلك الى المجلس العمومي عند اجتماعه (102) ان حكم قانون الموازنة هو لسنة واحدة فقط ولا يجري في غير تلك السنة غير انه اذا فض مجلس المبعوثان لاسباب غير اعتيادية قبل تقرير الموازنة فيسوغ للوكلاء بموجب ارادة سنية ان يداوموا اجراء حكم موازنة السنة الماضية الى ان يلتئم مجلس المبعوثان بشرط ان لا يتجاوز ذلك مدة سنة (103) ان لائحة قانون المحاسبة القطعية يتضمن مقدار المبالغ المتحصلة من واردات السنة المعينة لها وحقيقة المصاريف التي صار دفعها بتلك السنة وينبغي ان تكون هيئتها وابوابها موافقة بالتمام لقانون الموازنة العمومية (104) ان قانون المحاسبة القطعية يطرح امام المجلس العمومي في كل اربع سنين على الاكثر من ختام السنة المتعلق بها (105) يترتب ديوان محاسبات لاجل رؤية حساب المامورين المولجين بقبض اموال الدولة وصرفها ولاجل فحص المحاسبات السنوية التي تتقدم من الدوائر المختلفة وهذا الديوان يقدم الى هيئة المبعوثان في كل سنة تقريرًا حاويًا خلاصة فحصه وتدقيقاته ونتيجة افكاره وملاحظاته وفي كل ثلاثة اشهر يعرض ايضًا على الحضرة السلطانية بواسطة رئيس الوكلاء تقريرًا عن احوال المالية (106) ان ديوان المحاسبات يؤلف من اثني عشر عضوًا يعينون بموجب ارادة سنية ويستمرون في ماموريتهم مدة حياتهم ولا يعزل احد منهم ما لم تصادق هيئة المبعوثان بالاكثرية على لزوم عزله (107) سيترتب نظام مخصوص لتعيين الصفات المطلوبة من اعضاء ديوان المحاسبة وتفاصيل وظائفهم وصورة استعفائهم وتبديلهم وترقيهم وتقاعدهم وكيفية تشكيل الاقلام المتعلقة بهذا الديوان
في الولايات
(108) ان اصول ادارة الولايات ستؤسس على قاعدة توسيع دائرة الماذونية وتفريق الوظائف وستعين درجاتها بنظام مخصوص (109) سيترتب قانون مخصوص اوسع من القانون الجاري الان لانتخاب اعضا مجالس الادارة في الولايات
والالوية والاقضية ولانتخاب اعضا المجالس العمومية التي تلتئم كل سنة مرة في مراكز الولايات (110) ان وظائف المجالس العمومية كما سيصرح به القانون المذكور هي المذاكرة والمفاوضة في الامور النافعة كتنظيم الطرق والمعابر وترتيب الصناديق وترقية اسباب الصنائع والتجارة والزراعة ونشر المعارف العمومية ومن خصائصه ايضًا حق التشكي الى المحلات المقتضية عند وقوع مغايرات للقوانين والنظامات المؤسسة لاجل اصلاح ذلك سواءٌ كان بامر توزيع الاموال الاميرية وجبايتها او بالمعاملات العمومية (111) يترتب في كل قضاء مجلس لكل ملة تنتخب اعضاؤه من افراد تلك الملة ويكون من خصائصه النظر بمداخيل المسقفات والمستغلات والنقود الموقوفة لكي تصرف بحسب شروط واقفيها ومعاملتها القديمة لمن له حق فيها وللخيرات والمبرات والمناظرة ايضًا على صرف الاموال الموصي بها حسبما هو محرر في وصية الموصي وعلى ادارة اموال الايتام وفقًا لنظامها الخصوصي اما هذه المجالس فانها تعرف الحكومات المحلية ومجالس الولايات العمومية مرجعًا لها (112) ان الامور البلدية تجري ادارتها في مجلس الدوائر البلدية التي سيصير ترتيبها في دار السعادة وفي الخارج وسيصير وضع قانون مخصوص لتنظيم الدوائر البلدية ووظائفها وكيفية انتخاب اعضائها
في مواد شتى
(113) اذا ظهرت بعض علائم وامارات تنذر بوقوع اختلال ما في احدى جهات المملكة فيحق للحكومة السنية حينئذ ان تعلن الادارة العرفية موقتًا في ذلك المحل فقط والادارة العرفية انما هي ابطال القوانين والنظامات الملكية بصورة موقتة وسيترتب نظام مخصوص لكيفية ادارة المحل الموضوع تحت الادارة العرفية اما الذين يثبت بواسطة تحقيقات ادارة الضابطة الصحيحة انهم سبب في اختلال امنية الحكومة فللحضرة السلطانية وحدها الحق ان تخرجهم من الممالك المحروسة وتبعدهم عنها (114) ان التعليم الابتدائي يجعل اجباريًا على كل فرد من جميع افراد العثمانيين وتفاصيل ذلك تقرر في نظام مخصوص (115) لا يجوز توقيف او ابطال بند من بنود هذا القانون الاساسي لاية علة كانت (116) اذا اقتضت الظروف والاحوال تغيير بعض المواد المدرجة في هذا القانون الاساسي او اصلاحها ووجد لزوم حقيقي وقطعي لذلك فيجوز تغييرها على الشروط الاتية وهي انه متى طلبت هيئة الوكلاء وكل من هيئة الاعيان والمبعوثان اصلاح قضيةٍ ما فاذا صادقت هيئة المبعوثان على ذلك باكثرية هي الثلثان وصدرت الارادة السنية بشأنه فان هذا الاصلاح يعتبر دستورًا للعمل اما المادة التي يطلب اصلاحها فتبقى مرعية الاجراء حائزة قوة الحكم والنفوذ الى ان تجري عليها المذاكرات اللازمة وتصدر بشانها الارادة السنية كما ذكر (117) اذا اقتضى الحال تفسير احدى المواد القانونية فاذا كان ذلك من الامور العدلية يتعلق تفسيره في محكمة التمييز وان كان من امور الارادة الملكية فذلك من خصائص شورى الدولة وان كان من مواد هذا القانون الاساسي فذلك متعلق بهيئة الاعيان (118) ان القوانين والنظامات الجاري العمل بها الان وجميع المعاملات والعوائد تبقى نافذة ومرعية الاجراء ما لم يصر الغاؤُها او اصلاحها بالقوانين والنظامات التي تسن في المستقبل (119) ان التعليمات الموقتة التي ترتبت بشان المجلس العمومي في 20 شوال سنة 93 تبقى احكامها جارية الى نهاية اجتماع المجلس المذكور الاول وبعد ذلك يضحي حكمها باطلا في 7 ذي الحجة سنة 1293