خواطر: تأملات في فكر باسكال
Thoughts: Reflections on Pascal’s Pensees
الملخّص
يُعتبر هذا الكتاب أحد النصوص المؤسسة ضمن الفلسفة الغربية الحديثة، ومرجعًا أساسيًا لكل باحث وفيلسوف ملتزم برهان القراءة الموضوعية للمتن الفلسفي الإنساني، ضمن مسعى التكامل بين الخطاب الديني والخطاب العلمي والخطاب الفلسفي، في ظل التحولات الإنسانية الكونية التي تقتضي العودة إلى الرواد -نقداً وقراءة ومقارنة- كمطلب إبستيمولوجي -وإنساني- كوني يعزز من إمكانيات التحقق الموضوعي لـ"الحق في الفلسفة" و"الحق في التفلسف" لكل الإنسانية.
Abstract
Pensées: sur la religion et sur quelques autres sujets: العنوان الأصلي
- المعتقد
- بليز باسكال
- القلب
- الأسلوب
- الفكر
- الخواطر
- Methodology
- Theology
- Truth
- Existentialism
- Religion
الكتاب
الكاتب
: بليز باسكال المترجم
: إدوار البستاني مكان النشر: بيروت الناشر
: المنظمة العربية للترجمة تاريخ النشر 2015: عدد الصفحات: ٣٨3
الذات والوجود.
الذي تتخبط فيه الذات الإنسانية الأوروبية.
: خواطر: سمات في الفكر والأسلوب والخلقيات والمعتقد
يُجمع دارسو مؤلفات الفيلسوف والعالم ورجل الدين الفرنسي بليز باسكالِ((B. Pascal
على موسوعيته، حيث يتداخل في معظم أعماله الديني مع الفلسفي والعلمي. وقد شكل كتابهخواطر محصلة لأهم أفكاره الفلسفية والعلمية حول الدين، من منطلق تدارسه بؤس حياة الإنسان (HOMO) من دون الاعتقاد في الله الذي يظل المرساة الروحية والطريق الأكثر عقلانية لإدراك حقيقة
ترجع أهمية الكتاب إلى كونه قد شكّل لقرون طويلة أحد النصوص المؤسِّسة للفكر الفلسفي والديني
الحديث في أوروبا، وملمحًا أساسيًا من تاريخ تطور النظرة الدينية الأوروبية للعالم خلال القرن السابع
عشر، استنادًا إلى كون باسكال جعل نصب عينيه مهمة وضع الإنسان أمام ذاته ليعاين الفراغ والغرور
لأسف، لم تصلنا أولى الترجمات العربية لهذا النص المؤسس إلا بعد أزيد من ث ثااة قرون على وفاة باسكال، وتحديدًا سنة 1972، حين قام المؤرخ والمترجم اللبناني إدوار البستاني بترجمة النص الفرنسي لصالح اللجنة اللبنانية لترجمة الروائع (بيروت - لبنان) التي عوّدتنا على ترجماتها الدقيقة
والمتميزة لروائع النصوص الفلسفية والاجتماعية المؤسِّسة للفكر الإنساني على مر القرون، تحت
إشراف لجنة أكاديمية مكوَّنة من: إدمون رباط وعبد الله المشنوق وفؤاد أفرام البستاني وجميل صليبا،
ومراجعة خليل رامز سركيس. أعاد إدوار البستاني في سنة 2015 ترجمة النص نفسه، مجسِّدًا تنامي وعي علمي وديونطولوجي
لدى مجموعة من المترجمين المتخصصين في العالم العربي بضرورة تجديد وتحيين ترجمة أمهات الكتب المؤسسة للفكر العالمي (خاصة ضمن حقل العلوم الاجتماعية والإنسانية)، إضافة إلى رغبة إبستيمولوجية في التغلب على العوائق السياقية والمفهومية واللغوية التي تتخبط فيها الترجمة في حقل الإنسانيات بالعالم العربي. لا يمكن اعتبار إعادة ترجمة نص هذا الكتاب قراءة جديدة في تأملات باسكال الفلسفية والدينية بقدر ما هي اعتراف بصعوبة وخصوصية الترجمة في الفلسفة (مقارنة بالترجمة في العلوم الاجتماعية)، وأيضًا محاولة لسد المناطق الظ مااية والغامضة التي تولّدها عبقرية النفحات الصوفية والفلسفية لخواطر باسكال.
تتسم الترجمة في الفلسفة بسِمات خاصة تميّزها من الترجمة في حقل العلوم الاجتماعية (والإنسانيات
عامة)؛ إذ لا يكون همُّ المترجم نقل متن أصلي إلى نص جديد في سياق مختلف، بل البحث عن
إنتاج طبقات لسانية وثقافية للغة تمكّن من نقل نسق إشكالي ومفهومي ومحاجي ونقاشي، لا وجود له في بعض اللغات نفسها، منها اللغة العربية التي تُصَعِّب من وظيفة المترجم، نظرًا إلى كون إمكانات
إغنائها بنقاشات فلسفية جديدة تفرض البحث عن توليفة «مفهومية» و«مصطلحية» جديدة، ربما تساهم في قلب المعنى العام للنسق الفلسفي أو إساءة فهمه. أمام هذا الوضع الإشكالي، يصبح تحيين الترجمة عم إجباريًا ولا غنى عنه من طرف أي مترجم
ملتزم، كاعتراف ضمني بصعوبة الترجمة في الفلسفة في السياق العربي. ويصبح أيضًا بحثًا مستمرًا
عن إنتاج المعنى في سياق فلسفي ولساني متغير باستمرار. ويمكن اعتبار إقدام المترجم نفسه على ترجمة النص الفلسفي عينه للمرة الثانية – خاصة النص المؤسس - دليلً على مهنية وأكاديمية المترجم نفسه من جهة، وقيمة النص المترجم من جهة أخرى، وتعزيزًا سياقيًا لدور الترجمة المحيَّنة
(((قامت المنظمة العربية للترجمة سنة 2015 بإصدار ترجمة جديدة لمؤلف في تقسيم العمل الاجتماعي؛ الذي كان قد أصدره
سابقا المرحوم حافظ الجمالي، انظر: إميل دوركهايم، في تقسيم العمل الاجتماعي: ملاحظات حول المجتمعات المهنية، ترجمة حافظ الجمالي (بيروت: المنظمة العربية للترجمة،.)2015
في تجاوز المنزلقات الإبستيمولوجية للترجمة كمهنة، والصعوبات المفهومية والإشكالية للترجمة الفلسفية كقضية فلسفية.
بما أن مترجم النصوص الفلسفية يعمل على تطوير التوازنات اللسانية للبنى والشبكات المفاهيمية في ع قااة عضوية بعضها ببعض، فإنه مدعو بشكل أساسي إلى التعرف إلى فكر الفيلسوف الذي يشتغل عليه. واضح أن هذه القاعدة تنطبق على ترجمة أي نظرية نسقية أو نظام لأفكار (يمكن بعض المترجمين أن يكونوا على استعداد لترجمة نصوص مرتبطة بمجال البيولوجيا أو الفيزياء النووية من دون أن تكون لهم أدنى دراية بالموضوع). يضمن التخصص الوعي بالعلاقات المفهومية، وبالتالي التمكن من الحقل المعرفي للمتن الأصلي، وذلك إذا ما تمت العودة إلى المتخصصين وشبكة الزملاء والفرق البحثية، من أجل سد منافذ الفضاء التقني للحقل الأكاديمي، والحرص على الدقة في جميع المستويات المعرفية الإبستيمولوجية.
لا تفوتنا الفرصة للتنويه بحرص إدوار البستاني على تبنّي الدقة والموضوعية في ترجمة أحد أهم النصوص المؤسسة في تاريخ الفلسفة الحديثة، خاصة والفكر الإنساني عامة، وصرفه أكثر من نصف قرن في سبيل تقديم أدق صيغة ممكنة لنص بليز باسكال. كل ذلك في ظل الأزمات التي تعيشها الفلسفة العربية الراهنة نتيجة الابتعاد عن فكر الرواد والمؤسسين، وأيضًا في ظل صعوبات الترجمة في الفلسفة التي تظل عائقًا أساسيًا أمام ربط الفلسفة بالعموم في فترة نحن في أمَس الحاجة فيها
إلى تبنّي القيم الفلسفية ضمن بنية المعيش الاجتماعي كما السياسي والديني. كما نُحيي المراكز البحثية المعنية التي تعمل في سبيل بناء جماعات علمية عربية ملتزمة، وتحرص على ربط القارئ العربي بمعظم النصوص المؤسسة في حقل الإنسانيات والاجتماعيات في أفق تنمية وعي الوحدة العلمية والفكرية العربية ووحدة الوعي العلمي والفكري العربي.
(2) Tiina Arppe, «De la traduction de la philosophie,» Traduire , no. 227 (Décembre 2012), pp. 32-33.
(((هنا نتحدث عن أزمة فلسفة الترجمة والترجمة في الفلسفة ومعظم العلوم الاجتماعية. (((نشير هنا إلى غياب شبه كلي لمختبرات فلسفية في الجامعات العربية متخصصة بالنهوض بأوضاع الترجمة الفلسفية وفلسفة الترجمة في العالم العربي، بل نكاد لا نجد أدنى اهتمام بفلسفة الترجمة ضمن أقسام الفلسفة في معظم الجامعات العربية. على سبيل المثال، لا يجري في الجامعات المغربية حتى الآن تدريس فلسفة الترجمة والترجمة في الفلسفة. (((لأسف، يفتقر العالم العربي إلى جماعات علمية متخصصة في مجال الترجمة في الفلسفة والعلوم الاجتماعية. وإذا استثنينا جهود المركز العربي لأبحاث ودراسة السياسات والمنظمة العربية للترجمة ومركز دراسات الوحدة العربية والمركز الوطني للثقافة والفنون (في الكويت) والمشروع القومي للترجمة (في مصر) في سبيل تعريب النصوص الفلسفية المؤسسة، فلن نجد سوى جهود فردية متواضعة تفتقر إلى أبسط دعم مادي ومعنوي، الأمر الذي ينعكس سلبًا على قوة حركة الترجمة في الفلسفة في العالم العربي
مقارنة بالدول الأوروبية.
غالبًا ما حاولت الدراسات الإبستيمولوجية والفلسفية التي تناولت أعمال بليز باسكال البحث عن
الإرث الفلسفي أو العلمي في مؤلفاته، وهو تقليد فرضته تطورات الفلسفة المعاصرة التي سعت نحو وضع حدود بنيوية بين الخطاب الديني والخطاب العلمي والخطاب الفلسفي. لا يتعلق الأمر هنا بباسكال فقط، بل إن فلاسفة ومفكرين كثيرين وقعوا «ضحية» هذه المقاربة التي عمدت إلى تجريدهم من نفحاتهم التيولوجية والدينية، وتقديمهم في صورة الفلاسفة والعلماء الخالصين (Pures) في إطار الفصل الموضوعي بين الفعاليات العلمية والمعقدات الدينية في تاريخ الفلسفة والفكر العلمي الحديث (إسحاق نيوتن أنموذجًا.) كرس باسكال مؤلَّف خواطر ليجيب عن أحد أهم الإشكالات الميتافيزيقية التي واجهت الوجود الروحاني للكائن الإنساني على مر القرون، والمقترن بالمعنى الذي يضفيه الدين و«المعتقد» على الحياة الإنسانية. في ظل الفراغ والغرور الذي تتخبط فيه الذات الإنسانية، يظهر التناقض الجوهري للطبيعة الإنسانية في خضم نضال الإنسان ضد بؤس وجوده الميتافيزيقي. يضم الكتاب أربعة عشر قسمًا موزعة بين أزيد من 924 شذرة تحوي خلاصة ثلاثة عقود من حياة
باسكال الفكرية والفلسفية والدينية والعلمية. إن النسق العام للكتابة الشذرية التي ميزت باسكال – ثم الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه في ما بعد - إضافة إلى عمق الأفكار الوجودية التي تناولها بالنقد والتحليل، جعل منه أحد مؤسسي الفلسفة الوجودية (la philosophie existentialiste) في صفتها الدينية والمسيحية، وهي الفلسفة التي تطورت لاحقًا مع الفيلسوف الدنماركي سورن كيركغارد، إضافة إلى الفلسفة الوجودية الملحدة مع كلٍّ من نيتشه و جان بول سارتر. يدافع باسكال عن الدين سبيلً وحيدًا لخلاص الإنسان من بؤسه الميتافيزيقي، حيث إن «بؤس الإنسان
من دون الله وسعادته مع الله»(Misère de l’homme sans Dieu, félicité de l’homme avec Dieu)،
بل حتى سؤال ما الإنسان في حد ذاته مقترن بالدين. إن الهروب الوجودي لإنسان من واقع متقلب هو بحث عن السعادة والنعيم، الأمر الذي يفسح فرصة أمام الإيمان كسبيل أساسي للخلاص، باعتباره وحيًا فوريًا ومباشرًا من الله يتم بلوغه والتشبث به عبر القلب والعفوية المعرفية، وتشارك البديهة مع
الحس العاطفي كقوة دافعة للارتباط بالله والتماهي معه بلا وسطاء. يعترف باسكال بأن السبيل الأساسي نحو إدراك الحقيقة لا يكمن في العقل وحده (المعرفة الخطابية حول الكون والطبيعة) بل في القلب أيضًا، وهو ما يسميه «الحدسَ(» l’intuition)، من منطلق أن
للقلب أسبابًا ل عااتقاد في الحقيقة لا يملكها العقل نفسه. وفق هذا المنطلق، طرح باسكال رهانه
(((لا يتعلق الأمر هنا بقطيعة مع النسق العقلاني أو المنطقي والعلمي بقدر ما يتعلق برغبة في استدماج المنطلقات الدينية والتدينية ضمن الفعاليات العلمية، أي كيف يمكن العمل على إعطاء معنى للوجود الميتافيزيقي لإنسان من خارج الوجود نفسه (المعتقد) ومن داخله (الفعاليات العلمية.)
الشهير الذي لا يثبت وجود الله أو عدم وجوده، بل يثبت لغير المعتقدين بأنه ليس لهم ما يخسرون، لكن لهم كل شيء ليربحوه في الاعتقاد بوجود الله:
- إذا فزنا نفوز بكل شيء (النعيم الأبدي) Si l’on gagne, on gagne tout (la félicité éternelle)))؛
- إذا خسرنا، لا نخسر شيئًا (وجود بائس، ولا مستقر نهائي)
(Si l’on perd, on ne perd rien (une existence misérable, finie et précaire))؛
- الاعتقاد بالله معقول جدًّا: لإنسان كل الفوائد في الرهان على الدين المسيحي [في وجود الله]
(Croire en Dieu est donc un parti très raisonnable: l’homme a tout intérêt à parier pour la religion chrétienne.)؛
وبلغة احتمالية: - إن آمنت بالله وكان الله موجودًا، فسيكون جزاؤك الخلود في الجنة، وهذا ربح غير محدود. - إن لم تؤمن بالله وكان الله موجودًا، فسيكون جزاؤك الخلود في جهنم، وهذه خسارة غير محدودة. - إن آمنت بالله وكان الله غير موجود، فلن تُجزى على ذلك، وهذه خسارة محدودة. - إن لم تؤمن بالله وكان الله غير موجود، فلن تُعاقب لكنك ستكون قد عشت حياتك، وهذا ربح محدود.
| الله موجود «Dieu existe» | الله غير موجود «Dieu n’existe pas» | |
|---|---|---|
| إن آمنت بوجود الله «Vous pariez sur l’existence de Dieu» | جزاؤك غير محدود (الجنة) «Vous allez au paradis = vous gagnez indéfiniment (-b +∞)» | خسارتك غير مهمة «Vous retournez au néant = vous perdez votre mise (−b +0)» |
| إن لم تؤمن بوجود الله «Vous pariez sur l’inexistence de Dieu» | خسارتك لا محدودة (جهنم) «Vous brûlez en enfer = vous perdez indéfiniment (+b -∞)» | جزاؤك غير مهم «Vous retournez au néant = vous gagnez votre mise (+b +0)» |
(((بطبيعة الحال، ظل الرهان الباسكالي محط نقد طويل من طرف الفلاسفة والمفكرين – خصوصًا المادية التاريخية والوجودية
- لكن سيقتصر عرضنا هنا على إبراز خصوصيات هذا الرهان في علاقته بالنسق العام لكتاب خواطر. (((لمزيد من التفصيلات، انظر الفصل الثالث من خواطر تحت عنوان «حتمية الرهان.»
يَظهر باسكال كرجل عقلاني امتلك قدرة منطقية ودينية على إقناع قرائه بأفكاره الأساسية، وتلك ميزة امتلكها قليلون من الفلاسفة والمفكرين على مر العصور. إن كل محاولة –كيفما كانت منطلقاتها الأيديولوجية ورهاناتها الإبستيمولوجية - للفصل بين باسكال العالم، الفيلسوف والتيولوجي أو البحث عن «باسكال العالم الخالص»أو «باسكال الفيلسوف الخالص» أو «باسكال التيولوجي الخالص» ستبوء بالفشل نظرًا إلى تداخل اهتمامات المفكر وتقاطعها في مستويات مختلفة: يمكن
أن نتفق على أنه «امتلك قدرة عقلانية على الإقناع العلمي والمنطقي بالمبادئ الدينية والثيولوجية كما الرياضية والفيزيائية.»
ضمن مجال الترجمة في الفلسفية، لا يتعلق الأمر ب«معرفة» موضوعية ووحيدة في فلسفة الترجمة، ولا بمجموعة من الحقائق التي يمكن من خلالها للمترجم أن يتبين دقة عمله ونجاحه؛ فخياراته تستند دائمًا إلى تأويلاته الخاصة للنصوص الفلسفية – يمكن أن نقول إن ترجمة النصوص الفلسفية تظل
في شق منها تفلسفًا وعقلنة للقضايا الفلسفية. ونحن اليوم في حاجة ماسة إلى تبنّي استراتيجيات علمية لتقريب أمهات النصوص ضمن حقل العلوم الإنسانية والاجتماعية من المتخصصين بالجماعات العلمية كما من العموم، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بالقطيعة مع مختلف الصراعات المفهومية والمصطلحية (مع الحرص على ضرورة وجود الاختلافات وتنوعها) والعمل على إعطاء الترجمة والمترجمين قيمة مادية ومعنوية كصلة ربط لا غنى عنها بين الثقافات والأفكار الإنسانية، وسند أساسي للتأسيس لمجتمع معرفة كوني وملتزم وقادر على تنمية وعي الوحدة العلمية والفكرية العربية، وتعزيز قيم وحدة الوعي العلمي والفكري العربي (في مجال الفكر الفلسفي كما العلمي.) يظل مؤلَّف خواطر: سمات في الفكر والأسلوب والخلقيات والمعتقد » أحد النصوص المؤسسة ضمن الفلسفة الغربية الحديثة، ومرجعًا أساسيًا لكل باحث وفيلسوف ملتزم برهان القراءة الموضوعية
للمتن الفلسفي الإنساني ضمن مسعى التكامل بين الخطاب الديني والخطاب العلمي والخطاب الفلسفي، في ظل التحولات الإنسانية الكونية التي تقتضي العودة إلى الرواد - نقدًا وقراءة ومقارنة - كمطلب إبستيمولوجي - وإنساني - كوني يعزز إمكانات التحقق الموضوعي ل«الحق في الفلسفة» و«الحق في التفلسف» لكل الإنسانية.
(((يعتمد نجاح أي ترجمة في حقل الفكر الفلسفي على درجة تمكُّن المترجم من النسق العام لفكر الفيلسوف من جهة، وعلى قدرته من جهة أخرى على الانفتاح على الجماعات العلمية والأكاديمية من أجل تبادل الأفكار والمقترحات الإبستيمولوجية واللسانية والمنهجية.
(10) Arppe, p. 34.
(((1 يمكن اعتبار المؤلف أيضًا مرجعًا سوسيولوجيًا مهمًا ضمن دراسة تاريخ الأفكار الاجتماعية – وليس تاريخ الفكر أو الأفكار
السوسيولوجية - في إطار دراسة تاريخ العلاقة بين الفكر الديني والمعتقدي وتاريخ الفكر العلمي، إضافة إلى التفاعل بين المعتقدات الدينية والفعاليات العلمية خلال العصر الحديث في أوروبا.
References
المصادر والمراجع
1. Arppe, Tiina. «De la traduction de la philosophie.» Traduire: no. 227, Décembre 2012. pp. 29-34. 2. Bouchilloux, Hélène. «Apologie et théologie dans Les Pensées de Pascal.» Revue philosophique de la France et de l'étranger: Tome 127, no. 1, 2002. pp. 3-19. 3. Cantillon, Alain. Le «Pari-de-Pascal»: Etude littéraire d'une série d'énonciations. Paris: J. Vrin, Éd. de l'École des hautes études en sciences sociales, 2014. (Contextes) 4. Gouhier, Henri. Blaise Pascal: Conversion et apologétique. Paris: J. Vrin, 1986. (Bibliothèque d'histoire de la philosophie; 71) 5. Grasset, Bernard M.-J. «La Pensée sapientielle de Pascal.» Le Portique: no. 19, 2007. Consulté le 26/3/2016, sur le site: <http://leportique.revues.org/1281>. 6. Kaplan, Francis (ed.). Les «Pensées» de Pascal. Paris: Editions du Cerf, 1982. 7. Mesnard, Jean. Les «Pensées» de Pascal. Paris: Société d'édition d'enseignement supérieur, 1976. 3eme ed. (1995). 8. Olivo-Poindron, Isabelle. «Du moi humain au moi commun: Rousseau lecteur de Pascal.» Les Études philosophiques: no. 4: Le Pascal des philosophes (I) , Octobre 2010. pp. 557-595. 9. Pérouse-Battello, Marie. L'Invention des «Pensées» de Pascal: Les Editions de Port-Royal, 1670-1678. Paris: H. Champion, 2009. (Lumière classique; 82)